قانون يهود المغرب في إسرائيل .. بين الذاكرة الوطنية والسردية الصهيونية

قانون يهود المغرب في إسرائيل .. بين الذاكرة الوطنية والسردية الصهيونية
صورة: الأرشيف الإسرائيلي
الإثنين 5 يناير 2026 - 01:00

صادق الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون يحيي سنويا ذكرى “هجرة المغاربة اليهود إلى إسرائيل، وتذكر أولئك الذين هلكوا في الطريق”. وذكرت جريدة “تايمز أوف إسرائيل” في سردها لتفاصيله: “اعتمد اليوم 23 من التقويم العبري، في شهر تيفيت (…) الموافق لـ 10 يناير 1961، تاريخ غرق سفينة ‘إيجوز’ التي كانت تحمل 44 مغربيا يهوديا، مهاجرا لإسرائيل، في رحلة غير نظامية (بمعنى: غير رسمية أو غير شرعية) نظمتها وكالة مخابرات الموساد”.

ووفق المشروع المعتمد، فإن المدارس الإسرائيلية “ستدرّس في هذا التاريخ (السنوي) التراث المغربي اليهودي، مع جلسة خاصة ستنظم بالكنيست”. لكن أي تاريخ سيُتذكّر؟ ووفق أية سردية؟

إعادة كتابة للتاريخ

الأكاديمي المغربي جاكوب كوهين، الذي يشهد في كتبه على قدوم عملاء إسرائيليين إلى مكناس لتهجير مغاربةٍ إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، حذّر في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية من أن “النظام الصهيوني يعيد كتابة تاريخ المغاربة اليهود”.

وسبق أن قال الكاتب والجامعي ابن مدينة مكناس جاكوب كوهين، جوابا عن سؤال حول أسباب معارضته لـ”الصّهيونية”، في لقاء غطته هسبريس بمقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط سنة 2020، إن “الصهيونية دمرت اليهودية المغربية، ودمّرت هذه الجماعة الرائعة”، وأضاف أنّه كيهودي مغربي رأى بعينه “هناك”، أي بإسرائيل، “كيف عومل اليهود المغاربة من طرف الصهاينة الأوروبيين”.

وفي أحدث تصريحاته لهسبريس، قال كوهين: “اليوم، إسرائيل تعيد كتابة تاريخ العرب اليهود المهاجرين إلى إسرائيل. وهذا تكتيك دائم عند الصهاينة للتلاعب بالتاريخ من أجل أن ينصاع لأجندتهم، ورؤيتهم، ودعايتهم. مثلما حولوا التطهير العرقي في سنة 1948 إلى هجرة اختيارية للفلسطينيين. ومثلما يصورون دائما العرب والفلسطينيين كما لو أنهم من يرفضون السلام. وكما يتهمون حماس منذ أربعين سنة بأنها تريد ‘تدمير إٍسرائيل’، رغم أن الرئيس الأمريكي جيمي كارتر، على سبيل المثال، كان قد عبر عن إرادة السعي لحل عادل ومستدام. مع ذلك، تصور إسرائيل نفسها ضحية تحاول بالكاد الدفاع عن نفسها. بل وتذهب أبعد فيما يتعلق بمغادرة اليهود للدول العربية”.

وحذر جاكوب كوهين من أن الهدف من “جعل روايته مقبولة دوليا”، هي أن “النظام الصهيوني يمني نفسه بالحصول على تعويضات مالية ضخمة”، مثل “طلب 14 مليار دولار من المغرب نظير الممتلكات الضائعة لليهود، بينما أستطيع التأكيد أن المغاربة اليهود باعوا ممتلكاتهم بشكل عادي، بل وشحنوا أثاثهم إلى الخارج. وبشكل مشابه، تطلب إسرائيل 150 مليار دولار من كل الدول العربية كتعويض على ‘ضياع’ ممتلكات اليهود بها”.

واقع “الهجرة”

كذّب جاكوب كوهين في تصريحه صورة “تهجير” مواطنين آخرين، مشددا على أن من دفع لهجرة مواطنين مغاربة خارج بلادهم هم عملاء إسرائيليون، مردفا: “منذ إعلان الدولة اليهودية في ماي من سنة 1948، ‘الموساد’ و’الوكالة اليهودية’ أرسلا آلاف العملاء إلى الدول العربية، التي بها طوائف يهودية كبيرة مستقرة لقرون، وأحيانا لما يقرب ألفي سنة. كان عدد الساكنة اليهودية بإسرائيل 600 ألف فقط، ولم يكن يُرى أي تطلع للهجرة عند الغربيين اليهود. فالأوروبيون والأمريكيون اليهود كان لديهم انجذاب بمسافة مع الدولة، ولم يكن لديهم أي تطلع للاستيطان بها. وكان لعاب الصهاينة يسيل لإمكان تعمير مئات الآلاف من العرب اليهود الصحراء، والعمل في المعامل، والخدمة في الجيش. ولكن هؤلاء العرب اليهود كانوا مندمجين بشكل جيد في دولهم، ولم تكن لهم أية رغبة في المغادرة”.

ثم استرسل قائلا: “بل في المغرب، وأستطيع الشهادة على هذا، اليهود كانوا مرعوبين من الصهاينة، الذين اعتبروهم كفارا لا يحترمون لا المبادئ الدينية، ولا التقاليد المرتبطة بقدوم المسيح. ويجدر التذكير هنا أن التقليد اليهودي حظر الاستيطان الجماعي لليهود بالأرض المقدسة، حتى مجيء المسيح. والمؤسسات الدينية عبر العالم، رفعت الحظر فقط في سنة 1948”.

تجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن السياسي والمهندس المغربي أبراهام السرفاتي سبق أن شهد على هذا الأمر، راويا أنه لما كان طفلا، وقبل تأثره بالفكر اليساري، يحمل ذكرى من أبيه، الذي حذّره من شخص بالبَيعة التي يصلّون بها، “لأنه منافق، يدعي اليهودية ويؤمن بالصهيونية”.

وقال جاكوب كوهين إن الموساد وعملاء “الوكالة اليهودية” قد “استعملوا كافة أنواع الحيل من أجل إرهاب الساكنة اليهودية، وخلق الشحناء مع الساكنة العربية، حتى باللجوء إلى هجمات واعتداءات مفبركة”، مردفا: “بالمغرب واليمن، ذهب هؤلاء العملاء إلى المناطق التي لم تمسها الحضارة، حيث يعيش يهودٌ مثلما عاش أسلافهم في القرن العاشر، ووضعوهم في شاحنات وطائرات، ودون أن يطلبوا موافقتهم، نقلوهم إلى إسرائيل”.

لكن السؤال الذي كان مطروحا “هو كيف يدفعون الآخرين للمغادرة؟”، وفق المتخصص والشاهد، الذي قدم المثال بالمغرب قائلا: “خلال عشر سنوات، استطاع الصهاينة فقط دفع بضع عشرات الآلاف من اليهود للمغادرة. ومن كانوا يعيشون في ‘الملّاحات’، ولو في ظروف صعبة، لم يغادروا بأعداد كبيرة رغم الضغوط والتحرشات. إذن، الأجهزة الصهيونية وضعت 42 يهوديا على سفينة صيد قديمة، كان من المقرر تدميرها، وفي ليلة عاصفة، انطلقت إلى جبل طارق، وغرقت. وهنا حل الغضب العارم بالعواصم الغربية. والملك الحسن الثاني، الذي كان قد صار ملكا منذ وقت قصير، وكان يريد ربط أفضل العلاقات مع الغرب، فتح الباب لمغادرة المغاربة اليهود. أقول هذا، لأن هؤلاء اليهود، وأنا شاهد شخصي على هذا، لم يحتاجوا لا أوراق تعريف للمغادرة، ولا وثائق سفر. وحدث ما يشبه التدافع. وغادر ما يقرب 100 ألف مغربي يهودي البلاد خلال سنتين”.

وأكد كوهين على “نقطة، مقبولة حتى من المؤسسات الإسرائيلية الرسمية، مفادها أن اليهود القادمين من الدول العربية، كان يميّز ضدهم بإسرائيل، ويهانون، ويسبّون، ويحتقرون، ويعتبرون طفيليات، ويعاملون على أنهم ‘عرب’، وهو مفهوم له معنى خاص بإسرائيل”، ثم زاد: “من المهم أيضا ذكر أن خمسين بالمائة من المغاربة اليهود، من الأكثر تعلما، والأحسن تكوينا، والأغنى، فضلوا الاستقرار في كندا، وفرنسا، وإسبانيا، وما إلى ذلك. مظهرين عدم اهتمامهم، إذا لم يكن غياب ثقتهم، في الدولة الصهيونية”.

واقع مغربي يهودي

من بين ما يشهد على ما صرح به جاكوب كوهين، شهادات ضمها فيلم وثائقي بعنوان “يهود المغرب.. مصائر متناقضة” لمخرجه يونس الغراري، الذي تقول فيه عائلات مغربية إنها انتقلت من المغرب لتجد نفسها تقطن بمنازل من 45 إلى 50 مترا مربعا، “بالرغم من أنه كان عندهم في الدار البيضاء منزل كبير بواجهة، والناس لم يحصلوا تماما على ما وعدوا به، وكان عليهم أن يدفعوا ثمن الرحلة من المغرب التي قيل لهم إنها مجانية، ولم يكن من الممكن أن يغادروا المكان؛ لأنه لم تكن هناك حافلات أو سيارات أجرة”.

كما تذكر شهادات متعددة لأجيال مختلفة أن القاطنين بالمغرب تلقوا رسائل من أقاربهم الذين “هاجروا إلى إسرائيل” يقولون لهم فيها: “على الخصوص لا تأتوا إلى هنا؛ فالوضعية صعبة جدا، وليس هناك عمل، وليس هناك سكن، وهناك تمييز، ونحن في حالة صعبة جدا، فابقوا بالمغرب”.

وفي الشريط نفسه، يقول شمعون سكيرا، الكاتب العام لفيدرالية المغاربة اليهود بفرنسا، الذي دافع باستمرار عن العلاقات المغربية الإسرائيلية قبل التطبيع الرسمي، إنه في بعض الأحيان بعد الهجرة إلى إسرائيل “كان من الممنوع أن تسمع شيئا مغربيا، وإذا أردت أن تسمع موسيقى من هذا النوع كان عليك أن تسمعها بصمت في منزلك، وإلا إذا سمعتها خارجه سيقولون ‘هذا لا يحب أن يجلس هنا’”.

كما صرح جورج بنزوسان بأن صورة المغربي “كانت صورة منحطة منذ عقود أكثر من أي يهودي قادم من أي بلد عربي”، متسائلا: “كيف تريدون ألّا يرى اليهودُ المغاربة المغربَ في صورة مثالية، الذي رغم كل شيء، كانوا يُعرفون فيه بهويتهم كيهود مغاربة، مقارنة بعالم ‘أشكينازي’ ليس فقط غريبا عليهم، بل يَنظر إليهم من الفوق، ويتعامل معهم بمستوى هابط، واحتقار، بكل صراحة”.

هذه الآراء تفسر مواقف مغاربة آخرين رفضوا أي ربط لهم بإسرائيل مثل الروائي إدمون عمران المليح الذي كان يرى مسؤولية التضامن مع القضية الفلسطينية بوصفها قضية مغربية، ضحيتها المباشرة الشعب والوطن الفلسطينيان، ومن ضحاياها كذلك المجتمع المغربي، الذي فقد جزءا لا يتجزأ من تركيبته الثقافية والتاريخية، وأُقحمت ساكنته في حسابات أوروبية لم تكن له علاقة بها.

أما السياسي أبراهام السرفاتي الذي كان يندد بـ”الصهيونية، بوصفها إيديولوجية عنصرية أوروبية”، فسبق أن صرح بأن “الشعب المغربي كان واقعا تحت نير الاحتلال الفرنسي، كما أن سائر الشعوب تعاني جراء الاحتلال، بمن فيها الشعب الفلسطيني الذي يعاني عدوانا من طرف الصهيونية العنصرية التي تتاجر بعذابات اليهود في أوروبا. وأنا كإنسان وكيهودي ومغربي لا يمكن أن أقبل بهذا الظلم”.

ومن بين أهم المبادرين المغاربة في مجال حفظ الذاكرة المغربية اليهودية، الراحل شمعون ليفي، الكاتب العام السابق للطائفة اليهودية الأكبر بالمغرب بالدار البيضاء، الذي نعته وكالة الأنباء الرسمية سنة 2011 بالقول: “يعتبر شيمون ليفي من الرعيل الأول للمناضلين الشيوعيين المعادين للصهيونية”، وكان مؤسسا لمتحف التراث الثقافي اليهودي بالدار البيضاء قبل ثلاثة عقود، ومؤسسة التراث الثقافي اليهودي المغربي، ومدافعا قبل ذلك على صيانة التراث والثقافة اليهودية المغربية، وتدريسه كجزء لا يتجزأ من الموروث المغربي في تعدده في المدارس عبر منافذ من بينها المقررات المدرسية.

ومن المبادرين الذين كانوا من أصدقاء “متحف التراث الثقافي اليهودي المغربي” والمساندين لمبادراته، المدافع عن حقوق الإنسان سيون أسيدون، منسق حركة مقاطعة إسرائيل بالمغرب قبل رحيله، الذي كان ينتقد “التطبيع الفكري” واستغلال منتجات ثقافية وفنية ومبادرات قناعة التسامح والعيش المشترك بالمغرب لتبييض صورة تهجير إسرائيل مغاربة خارج بلدهم، أو احتلالها أرض الفلسطينيين، وسطوها على التراث المغربي من باب محاولة سلب تمثيل التراث اليهودي المغربي، ومحاولة شرعنة فكرة “تمثيل اليهود”.

تجدر الإشارة إلى أن الطائفة اليهودية المغربية منظمة التمثيلية بالمغرب عبر العقود منذ اعتماد التقنين الحديث، وكان تدبيرها ذاتيا قبل الاستعمار. ومن المؤسسات التي تنظمها، مجلس الطوائف اليهودية المغربية، مع تشريع القوانين انطلاق من الشرع اليهودي في ممارسته واجتهاداته بالمغرب، فتسري على الطوائف المغربية اليهودية قواعد الأحوال الشخصية اليهودية المغربية فيما يتعلق بمدونة الأسرة، “والتوثيق العبري” والقضاء العبري للنزاعات داخل الطوائف وبين أفرادها، فضلا عن تنظيم “الحلال اليهودي”، وتجارته، وإحداث “جوامع اليهود”، والأعياد الدينية اليهودية التي تكون عطلا لليهود المغاربة، وتصنيف الآثار الوطنية المحمية الذي يشمل آثارا دينية للطائفة، واعتبار مؤسسات تحفظ الذاكرة والثقافة والحياة المغربية في شقها اليهودي مؤسسات ذات منفعة عامة مثل “مؤسسة التراث الثقافي العبري المغربي”، فضلا عن تأسيس “متحف التراث الثقافي اليهودي المغربي” بالبيضاء الذي كان عند تأسيسه سنة 1997 المتحف الوحيد من نوعه في العالم العربي وفي المنطقة ذات الغالبية المسلمة، تلته بعد ذلك متاحف بالمغرب، ضمن سلسلة من المتاحف الموضوعاتية المهتمة بالتراث المغربي المادي واللامادي في العديد من مكوناته.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

10
  • كومي
    الإثنين 5 يناير 2026 - 03:57

    99٪ منهم. امازيغ اعتنقوا اليهودية 800 سنة قبل الميلاد. بمعنى مغاربة اصليون. على الدولة العمل لاسترجاعهم لوطنهم. هو مغاربة اكثر منهم اسراءيليون

  • يوسف
    الإثنين 5 يناير 2026 - 07:37

    أنا أسميها الكيل بمكيالين اليهود المغاربة مهما هاجروا واستوطنوا بلدانا أخرى فارتباطهم ببلدهم الأم ليس محل شك والذي يذهب لاسراءيل فذلك شانه واذن ماذا نسمي من ارتمى في احضان كابرانات فرنسا وحمل السلاح ضد المغرب وحاربنا وقتل ابناءنا واباءنا ويتم اولادنا وفرض علينا الحرب ثم نقول الوطن غفور رحيم…كثير من قادة البوليساريو قتلوا وعذبوا المغاربة ومع ذلك لما رجعوا للوطن استفادوا من ميزات لم يستفد منها الجنود الذين كانوا مرابطين في الصحراء.

  • عبدالكريم بوشيخي
    الإثنين 5 يناير 2026 - 08:11

    اليهود المغاربة تعرضوا للتهجير القسري من بلدهم المغرب على يد الموساد الاسرائيلي رغم أن حالتهم الاجتماعية كانت جيدة و مستقرة تقريبا كلهم أغنياء و مثقفين، و افراغ المغرب و سلبه من هذا الرصيد المهم الذي شكل النواة الصلبة لاقتصاد الدولة المغربية و حضارتها العريقة منذ عهد السعديين الى سنوات ما قبل الاستقلال جريمة في حق مكون أساسي من المجتمع المغربي و يشبه تماما ما فعله هتلر من تهجير لليهود الشرقيين من أوطانهم، لكن ما يهمنا الان هو الاعتراف و الحفاظ على هويتهم المغربية داخل اسرائيل التي هجرتهم قسرا من وطنهم الأصلي.

  • الخميس
    الإثنين 5 يناير 2026 - 08:44

    المغربي يبقى مغربي أينما كان في أوروبا أو أمريكا أو آسيا أو إفريقيا وما يجمعنا هو تامغرابيت و اليهود المغاربة في إسرائيل أكثر المغاربة تمسكا بلدهم الأم ومن هذا المنبر نقدم لهم التحية والتقدير لما يقومون به في الخفاء والعلن للدفاع عنه حفظهم الله من كل مكروه.

  • محارب قاديم
    الإثنين 5 يناير 2026 - 11:34

    تحية اليهود المغاربة هم اكثر وطنية من بعض الخونة الذين يعيشون معنا يأكلون ويشربن ويتنفسن من هواء هذا الوطن رغم ذالك يطعنون وطنهم في الضهر

  • محمد أيوب
    الإثنين 5 يناير 2026 - 11:39

    في تطوان:
    بمدينة تطوان وبالشارع الذي يطل على الشلال خلف بناية المركز الثقافي الفرنسي وخلال أواخر ستينيات وسبعينات القرن الماضي كانت توجد بناية عليها علم دولة البيرو ومكتوب على لوحة البناية:”قنصلية البيرو”…هل كانت هناك جالية لهذه الدولة الأمريكية الجنوبية التي تبعد آلاف الكيلومترات عن بلدنا؟حتى فرنسا وبريطانيا وأمريكا وكندا والصين واليابان لم تكن لها قنصليات هناك ولحد الآن،الدولة الوحيدة التي كانت ولا زالت لها قنصلية هي اسپانيا…فيما بعد سأفهم بأن هذه القنصلية لدولة البيرو كان لها دور في تهجير يهود تطوان خاصة وانتي كنت اشاهد تواجد اليهود بتلك البناية…والغريب هو ان لا احد من الصحفيين الاستقصائيين انتبه لهذا الأمر خاصة من صحفيي الحمامة البيضاء…كان الملاح بتطوان يعج باليهود ولا زال لهم كنيس قائم هناك بهذا الحي،وكانوا يزاولون مهنا مختلفة:بيع الذهب بالطرافين،بيع الفواكه الجافة بالملاح،خياطة برادع البغال والحمير واصلاح الاواني النحاسية…الخ…وكان يعيش معهم بالملاح السكان المسلمون،وكنت اشاهد مرور جنائزهم بشارع محمد الخامس بسيارة سوداء تتوجه إلى مقبرتهم بباب المقابر فوق الطفالين…

  • Abdou KeSa
    الإثنين 5 يناير 2026 - 11:40

    أسأل فقط عن مطعم أمي مسعودة الذي كان في منطقة السقالة غير بعيد من السينما السقالة في عمق الزقاق كان مشهورابأكلة السخينة. هل لازال موجودا ؟؟كانت أمي مسعودة إنسانة خلوقة وطيبة وكريمة يالها من امرأة مغربية يهودية رائعة

  • Abdou KeSa
    الإثنين 5 يناير 2026 - 11:49

    نسيت أن أذكر أن مطعم أمي مسعودة كما كانت تلقب يوجد بمدينة الصويرة

  • 0000
    الإثنين 5 يناير 2026 - 11:52

    ** المغاربة بصرف النظر عن اللون و العرق يبقوا مغاربة ، من اللازم أن يتوفروا على جميع
    الحقوق و أن تكون لهم نفس الواجبات . و ليس لأحد الحق في نزع جنسيتهم . لكن يا عزيزي ،
    هل طردوا من وطنهم الأصلي ؟ و هل بالفعل ماتوا في الطريق ؟ المنطق و مصادر أخرى تكذب
    هذه الرواية . يبقى السؤال المطروح ، هناك مغاربة آخرون غير يهود ، هل يلقون نفس الإهتمام ؟
    هناك ضحايا العنصرية لا تلتفت لهم الحكومات ، و يقابلهم المجتمع بالعتاب . مالهوم آش دّاهوم
    تمة ، قليل فيهوم ، المغاربة ما مربين ….. أما اليهود دايزين على فول القايد ، يستحقون الإحترام
    و التقدير ، كيف أيها المغربي تشعر بهذا الحيف . و إن كنا متساوون في كل شيء ، فأهلا و سهلا
    حتى بالمجنسين .

  • هم كذلك..
    الإثنين 5 يناير 2026 - 14:10

    لو كان هناك قانون دولي حقيقي و حيّ، لتوبع الموساد وعملاء الوكالة اليهودية الصها..ينة بتهمة الاتجار بالبشر، وبجريمة القتل العمد بإغراق سفينة تضم اشخاصا، كانوا يعلمون انها غير صالحة للابحار..اضافة الى الجرائم المستمرة في حق شعب وابناء فلسطين..

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00 12

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30 6

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب

صوت وصورة
الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 18:32 4

الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع

صوت وصورة
إصلاح الضريبة على الدخل
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 17:47 3

إصلاح الضريبة على الدخل

صوت وصورة
لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 16:02 7

لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة