كشفت تسريبات من تقارير تفتيش أنجزتها لجان أوفدتها مجالس جهوية للحسابات بجماعات تابعة لأقاليم وعمالات جهات الدار البيضاء-سطات ومراكش-آسفي والرباط-سلا-القنيطرة وبني ملال-خنيفرة عن شبهات تحويل اعتمادات صفقات عمومية لخدمة معاقل انتخابية لرؤساء مجالس، بعد رصد اختلالات في دفاتر تحملات عشرات الصفقات، خصوصا المتعلقة بتهيئة الطرق والمسالك والإنارة العمومية.
وأفادت مصادر عليمة هسبريس بأن قضاة الحسابات استعانوا بشكايات ومراسلات واردة من منتخبين في المعارضة وجمعيات حقوقية ومدنية، بالإضافة إلى محاضر اجتماعات مع السلطات المحلية لغاية التدقيق في ملابسات تحويل مسار صفقات تهيئة طرق رئيسية، وتركز أشغال إصلاح وتهيئة مرافق عمومية خارج مدار جماعات متضررة وحرمانها من منشآت حيوية، مثل القناطر وربط المرافق بالطرق الجهوية.
وأكدت المصادر ذاتها أن مهام الافتحاص الجارية انصبت على وثائق صفقة تم عبرها تحويل نحو 70 في المائة من أشغال تهيئة طرقية إلى دوار ينتمي إليه رئيس جماعة بإقليم أزيلال بجهة بني ملال-خنيفرة، ما أفرغ هذه الصفقة من جدواها، موضحة أن المفتشين وسعوا مجال التدقيق إلى التثبت من صحة معطيات حول تعمد رؤساء مجالس تعطيل مشاريع حيوية ومستعجلة خارج دوائرهم الفردية ودوائر حلفائهم، خصوصا ما يتعلق بالربط بالكهرباء والماء الصالح للشرب، وكذا تورط عدد منهم في “الشطط” عند استعمال جداول أعمال دورات كأداة للانتقام السياسي من معارضين.
وكشفت المصادر نفسها عن تضمين لجان مجالس الحسابات تقاريرهم ملاحظات أولية بخصوص حرص منتخبين متنفذين على إرجاء الإفراج عن مشاريع تنموية ذات تأثير واسع على سكان الجماعات التي يسيرونها حتى الأشهر الأولى من السنة المقبلة، وذلك من أجل تحقيق مكاسب انتخابية مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المرتقبة في 2026، مشيرة إلى توصل المفتشين بتقارير موازية أيضا، منجزة من قبل رجال السلطة (القواد والباشوات) ومسؤولي الشؤون القروية بالعمالات، أكدت تدخل رؤساء جماعات في تحويل مسار مشاريع إلى مناطق بعينها، اتضح فيما بعد أنها خزانات انتخابية تدخل ضمن خططهم للاستحقاقات المقبلة.
وعممت مصالح الإدارة المركزية توجيهات صارمة على ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم للتصدي لبنود مشبوهة في أبواب ميزانيات جماعات برسم 2026 جرت مناقشتها خلال دورات أكتوبر الأخيرة، وذلك بعد دراستها الأسباب المصرح بها لزيادة بعض الاعتمادات المفتوحة، والاطلاع على التقارير المنجزة على مستوى العمالات بشأن تتبع تنفيذ بنود ميزانيات خلال السنة الجارية، خصوصا ما يتعلق بإطلاق صفقات وشراكات ودعم لجمعيات مقربة من منتخبين.
وأسفر تتبع قضاة الحسابات مآل صفقات وافتحاص وثائق ومستندات متعلقة بها، حسب مصادر هسبريس، عن رصد تورط منتخبين كبار في تأخير تنفيذ مراحل مبرمجة في صفقات، موضحة أن المعنيين قفزوا على توجيهات للمصالح المركزية بوزارة الداخلية، التي رسخت من خلال مراسلات ضوابط جديدة للقطع مع استغلال المال العام في تحقيق مكاسب انتخابية، من خلال التشدد في ترسيخ العدالة المجالية عند توزيع الاستثمارات، وتدبير الصفقات وسندات الطلب حسب المجالات والمناطق الجغرافية المستهدفة.
نبش ينبش منبش و لكن المنباشين لا ينبشون الا بقدرة قادر.
وماذا بعد النيش ….اعتقد ان افتخاصات المجلس الأعلى للحسابات تبقى حبيسة الرفوف وجعجة بلاطحين …والتعريب أن المواطن البسيط حينما يسرق دجاجة يحكم بسرعة البرق ويزج به في غياهيب السجون ….أما دينصورات الفساد فيسرقون وسيكون ويتقلبون في المناصب العليا …والامثال كثيرة والاهم يفهم
اذا كانت اطراف الشخص مشلولة لا يمكنه القيام باي عمل.كذلك الشان في الكثير من الجماعات الترابية .حسن تدبير الصفقات العمومية هو الوسيلة الوحيدة للنهوض بالجماعات الترابية .للاسف اصبحت تلك الصفقات ” منصة آمنة ” لنهب الاموال المخصصة لتحقيق مختلف الانجازات وبالتالي تحقيق تطلعات المواطنين.كل يوم تقريبا اقرأ على جريدة هسبريس وحدها اختلالات كثيرة وكبيرة في الجماعات الترابية ابطالها منتخبون افرزتهم الاحزاب السياسية عن طريق التصويت باللا ئحة..والامور لن تتغير اطلاقا مع التصويت باللائحة…. وبذلك ستبقى نفس الوجوه مهيمنة على مراكز المسؤولية.