"قفزات من القناطر" .. مرايا لغياب البدائل الترفيهية وتآكل الوعي بالمخاطر

"قفزات من القناطر" .. مرايا لغياب البدائل الترفيهية وتآكل الوعي بالمخاطر
صورة: منير امحيمدات
الأربعاء 30 يوليوز 2025 - 19:00

مع حلول فصل الصيف تتحول القناطر والنقاط المطلة على الأنهار ببعض المدن المغربية إلى مسارح مفتوحة لـ”قفزات متهورة”، يقف وراء تنفيذها شباب ومراهقون، في غفلة عن التداعيات المحتملة، وفي ظل غياب مراقبة صارمة ودورية من قبل السلطات المعنية.

ويرى كثيرون في هذه السلوكات عنوانًا للفجوة القائمة بين ما هو متاح من مرافق الترفيه وبين ما يميل إليه البعض من سلوكات خطرة مرشّحة للتكرار والتقليد. وعلى سبيل المثال يحرص قاصرون ويافعون، كل سنة، على تحويل قنطرة الحسن الثاني الرابطة بين مدينتي الرباط وسلا إلى منصة للقفز الحر نحو مياه نهر أبي رقراق.

ولا يقتصر الأمر على هذا المكان فقط، إذ تعيش أسوار المدينة القديمة بالصويرة، المحاذية لمرسى السفن، الوضعية نفسها التي تنسحب كذلك على مجموعة من المناطق الصخرية المتواجدة بعدد من المدن الساحلية.

واعتبر نوفل هلال، فاعل جمعوي بمدينة الرباط، أن “الأمر مبدئيًا يتعلق بسلوكات غير سليمة يقودها مراهقون رغم وجود مناطق مخصصة للاصطياف والسباحة في ظروف سليمة وملائمة”.

وأكد هلال، في تصريح لهسبريس، أن “التطبيع مع هذه الممارسات منذ سنوات جعلنا أمام نقاط سوداء تشوّه الذوق العام، بل وتفتح باب التقليد وتكرار الفعل أمام الفئات السنية الصغرى”، مفيداً بأنه “ليس مسموحًا بمثل هذه التصرفات، إذ يجب احترام الأماكن العمومية المخصصة لكل نشاط إنساني”.

غير أن الحل الوحيد المطروح لتجاوز هذه الوضعية، التي لا تقتصر فقط على عاصمة المملكة، وفق المتحدث ذاته، هو “تعيين حُرّاس مكلّفين بمراقبة كل منشأة يتم تحويلها إلى نقاط سوداء عبر اتخاذها منصة لأداء قفزات خطيرة”.

وأشار الفاعل المدني ذاته إلى أن جمعية “أجيال النهضة” التي يرأسها “تتجه لوضع إيداع رسمي لدى السلطات المحلية بالعاصمة الرباط، بغرض التفاعل بإيجابية مع الإشكاليات التي تطرحها هذه الوضعية، من خلال القيام بالتدابير الضرورية واللازمة لحماية الذوق العام وتجنّب أي مخاطر محتملة”.

من جهته قال يوسف تدريني، فاعل جمعوي: “ما نلاحظه من قفز من على القناطر والأسوار والمرتفعات الصخرية، في إطار سباحة استعراضية، لا يرتبط فقط بالأطفال، وإنما يشمل الشباب أيضا، وهنا تكمن خطورة الأمر”.

وأكد تدريني، في تصريح لهسبريس، أن “هذه الممارسات يمكن أن تكون مفهومة في سياق عدم وجود فضاءات ترفيهية، لكنها تبقى غير مفهومة داخل المدن التي تتوفر على شواطئ للاصطياف ومسابح عمومية مفتوحة أمام الجميع”.

واقترح المتحدث “توجّه السلطات المحلية بكل مدينة إلى إشهار لافتات المنع في وجه من يُقبلون على هذه الممارسات”، مشيرًا إلى أن “تشديد المراقبة أيضًا ورفع منسوب التوعية أمران ضروريان وحاسمان في هذه الوضعية”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

11
  • العلمي
    الأربعاء 30 يوليوز 2025 - 19:22

    هذا ما يسمى بالدارجة المغربية لعياقة

  • wind city
    الأربعاء 30 يوليوز 2025 - 19:25

    المسألة تتعلق بقلة الوعي الرباط اليوم تتوفر على أكبر مسبح في المغرب و في متناول الجميع فلا داعي لمثل سلوك هذا الشاب الذي يظهر في الصورة.

  • إسماعيل
    الأربعاء 30 يوليوز 2025 - 19:26

    حقيقة هذا السلوك عنوان لغياب البدائل الترفيهية كما عنون كاتب المقال ولكن على الشباب أن يحذروا من القفز في المياه من الأماكن االمرتفعة جدا فلا يظنن أحد الأمر بمنتهى السهولة عندما يتعلق الأمر بالقفز في المياه فقد تكون هذه القفازات مميتة لئنه كلما زاد العلو زادت قوة الإصطدام بالمياه التي قد تؤدي إلى تمزيق الخلايا العضلية وقد يصل الضرر إلى الأعضاء الداخلية للجسم ويمزقها الإصطدام كالطحال أو الكلى وقد وقعت حوادث مميتة لكثير من الأشخاص في كثير من أنحاء العالم فليحسب الإنسان خطاه قبل تهوره

  • علمو أبناءكم قول لا لأصحابهم المتهورين
    الأربعاء 30 يوليوز 2025 - 19:30

    شكرا هسبريس على هذا التنبيه و نتمنى من وزارة السياحة تخصيص وصلات تنبيهية على القنوات التلفزية المغربية. حكت لي أمي أنه في سنة من سنوات بداية السبعينات قفز أحد المراهقين من القنطرة للنهر فالتطم رأسه مباشرة بصخرة و توفي المسكين في لحظته و لم يصعد من جديد.
    نرجو تنبيه الأطفال و المراهقين للخطر و أنهم في لحظة تهور يمكن أن يترك والديه حزينين بقية حياتهما، فبعض الأطفال و المراهقين يتهورون فقط لأن البعض الآخر يهزأ بهم لعدم إقدامهم على التهور مما يؤدي بهم للخطر و الموت في أحيان كثيرة

  • يوسف
    الأربعاء 30 يوليوز 2025 - 19:41

    ماكاين لا غياب البدائل الترفيهية لا والو.
    الناس فبل مايهضرو اولا يقلبو على الترفبه، خاص يكونو عياو بالخدمة و الجد.
    غياب الوعي، غياب العقل، غياب التربية ،نهار لي يزگل الما و يخبط راسو ف حجرة يعياو معاه والديه.
    كبرنا بلا بدائل ترفيهية و الحمد لله. غي الظاهرة اللي جات نلصقوها ف غياب المرافق، عقلية الضحايا كتخلي بنادم اللور

  • مغامرات خطيرة
    الأربعاء 30 يوليوز 2025 - 19:58

    أخطر و أفتك شيء و هو القفز من مكان عالي و في الأنهار لأن الأنهار غالباً كتجر معاها أحجار جد ضخمة و أيظا بعظ الشاتارا ديال السيارات و حذاري ثم حذاري ثم حذاري حيت بديك القفزة القوية يقدر الله بستر غادي تصادفو مع حجرة عملاقة و من تما إما الموت و يا إما الإعاقة و أصلا القفز من أماكن عالية ماشي مزيان و اخا كاع في البحر لأنه ماعمرك تقدر تعرف آش كاين اليوم نعم اليوم تحت الماء صحيح البارح ماكاينش فيه الحجر لكن الأنهار و البحر كيتقلبو و متعرفش آش كاين لتحت.

  • sameer
    الأربعاء 30 يوليوز 2025 - 20:14

    هذه الظاهرة اصبحت في العالم كله القفز من فوق القناطر ومن فوق السخور اصبحت متبادلة من طرف الشباب على مختلف التواصل الاجتماعي يبينون قدرتهم ومهارتهم في القفز قد يكون خطيرا وقد لا يكون كلنا مررنا من هذه التجربة فلما ننعتهم بالمتهورين

  • مجرب و نجوت بأعجوبة
    الأربعاء 30 يوليوز 2025 - 20:31

    بحال هاد القفزات يقدر الإنسان ياكلها الله يستر على الصدر و ممكن على الرأس أما لو كان هاد القفزات مافيهومش الخطر راه ماغديش تلقى منين تقفز يعني غادي يكون طابور كبير ديال البشر و كولشي يبغي يقفز هههه

  • ان تنصروا الله ينصركم
    الأربعاء 30 يوليوز 2025 - 22:00

    الله سبحانه يظهر الحق وينصره . في عقر الزريبة . والحصيلة . ان تبون اعطى 200 مليون دولار . لاجل تصريح معادي للمملكة الشريفة . والنتيجة كانت .هي شكر وتقدير من طرف الرئيس اللبناني للمملكة الشريفة . ما شكل مغصا وحموضة عذبت من في قصر المرادية . ومن هنا نقول . ان صاحب الجلالة يعلم علم اليقين ان كبرانات لايمكن ان يفهموا الخطاب لان عقولهم محشوة بالعداء المصطنع ونظرية المؤامرة . و حنكة ملك البلاد . جعلت الكبرانات ممسوخين تتجه اصابع الاتهام نحوهم امام انظار العالم . لايمكنهم تغيير المسار .لانهم يعلمون ان سلالة سيثورون ضدهم و ستكون نهايتهم . حتى فرنسا نشرت لوائح المليارات المنهوبة والمليارات التي صرفت في دعم الارهاب والانفصال . ورغم ذلك تسمع يحيى عمهم تبون وعمهم شنقرعة . وهما من واللصوص ومن العصابة . وعلى هذا الاساس . سيبقى المغرب يقظا ومستعدا . لان جينات الغدر والنفاق والخديعة ستظل تحرك لقطاء التاريخ .

  • ظلم النفس
    الخميس 31 يوليوز 2025 - 03:21

    هذا غباء و ليس تهور لأن ااخطر واضح و العواقب يستحقها من يبحث عنها.
    اللي خاف نجا.

  • مغترب
    الخميس 31 يوليوز 2025 - 07:09

    كمية الادرينالين في جسم الإنسان هي من تدفع إلى هذه المغامرات ، وليس الوعي او الدولة.قمت شخصيا بنفس السلوكات قبل ان أصبح اب

صوت وصورة
قفزة جديدة في أسعار الدجاج
السبت 24 أكتوبر 2026 - 11:48 7

قفزة جديدة في أسعار الدجاج

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35 3

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00 17

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30 6

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب

صوت وصورة
الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 18:32 4

الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع

صوت وصورة
إصلاح الضريبة على الدخل
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 17:47 4

إصلاح الضريبة على الدخل