كتاب جماعي يعالج التماسك الأسري

كتاب جماعي يعالج التماسك الأسري
الثلاثاء 25 نونبر 2025 - 03:14

بعنوان “التماسك الأسري والاجتماعي على محك التحولات العالمية” أصدرت أكاديمية المملكة باللغتين العربية والفرنسية كتابا جديدا، هو ثمرة أعمال دورتها التاسعة والأربعين المنعقدة بالرباط يومي 8 و9 ماي 2024.

وصدر هذا العمل وفق ورقته التقديمية ضمن سلسلة “الدورات”، مواصلا “التفكير الذي أطلقته أكاديمية المملكة المغربية حول التحولات العميقة التي يشهدها العالم المعاصر، وانعكاساتها على حياة الأفراد والأسر والمجتمعات”.

ويتناول هذا المؤلَّف موضوعًا ذا بُعد كوني “يتمحور حول الأسرة وأشكال التماسك الاجتماعي في زمن تتقاطع فيه تأثيرات العولمة، والتحول الرقمي، والأزمات المناخية، وتبدّل القيم، وإعادة تشكيل الهويات”، كما يتساءل عن “الكيفية التي تواجه بها المجتمعات هذه التحولات، وهي تسعى في الآن نفسه إلى الحفاظ على روابط التضامن والتوارث والانتماء التي تشدّ أفرادها”.

ويجمع الكتاب الجماعي الجديد “بين نخبة من المفكرين والباحثين والكتّاب المغاربة والأجانب، من تخصصات مختلفة (فلسفة وقانون وسوسيولوجيا وأدب وعلم نفس وأنثروبولوجيا وعلوم التربية) ليقدّموا معًا قراءة شمولية للتحولات الأسرية والاجتماعية المعاصرة”.

وذكّر عبد الجليل لحجمري، أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة المغربية، في كلمته، بأهمية الرسالة الملكية التي وجّهها الملك محمد السادس إلى أعضاء الأكاديمية بمناسبة افتتاح دورتها الأولى في إطار هيكلتها الجديدة، إذ جاء فيها: “تعيش المجتمعات المعاصرة على وقع تحولات اجتماعية وثقافية واقتصادية متسارعة ومتداخلة، وتتطور بالتغيير لا بالجمود. ومن هنا فإن التراكم والتكامل المعرفي وتجسير العلوم يبقى هو الرهان الأساس لأي تقدم سليم، يقوم على الحفاظ على هوية الأمة ويحصنها من المخاطر والانحرافات، ويكسب المجتمع التنوع والتعدد الفكري الإيجابي. ولعل من نافلة القول التأكيد على أنَّ تقدم المجتمعات لن يتم من غير نهضة فكرية وثقافية متجددة، ولن يتحقق إلا بتوفر بيئة ملائمة لإنتاج المعرفة، وأن تطور تلك البيئة رهين بمدى إسهامها في تنمية العطاء الحضاري”.

وتتخلل هذه الرؤية مجمل فصول الكتاب، إذ تجعل من الأسرة “محورًا للتأمل في الحداثة وتنوّع أنماط الحياة والتوترات القائمة بين التقليد والابتكار”. ويتجاوز مؤلَّف “التماسك الأسري والاجتماعي على محك التحولات العالمية” حدود التشخيص لأزمات العصر، ليقترح “سبلًا لإعادة بناء الروابط الاجتماعية على أسس المعرفة والثقافة والعدالة والتضامن”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

1
  • شهبندر الطرقات
    الثلاثاء 25 نونبر 2025 - 10:05

    هناك غياب شبه تام لدور الدولة في تقوية مناعة الاسر أمام كل التحولات التي نعرفها. فقد انثب اهتمام الدولة على مجالات معينة كالاقتصاد والبنى التحتية وتوفير المياه ودعم الفلاحة. نعم جميل ولكن لايجب نسيان الاسرة والتماسك الاحتماعي لأن الأسرة تلعب دورا كبيرا في تنشئة الاطفال ورعاية كبار السن واحتضان المرضى . وهي كذلك التي تحمي وتنقل قيمنا من جيل لأخر وتحفظ اليافعين من الانحراف والمخدرات.
    الغريب في الأمر هو أن لدينا وزارة مكلفة بالأسرة منذ عقود ولكننا ام نسمع أو نرى منها أي شيء يهم الأسرة.

صوت وصورة
تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 10:57 1

تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي

صوت وصورة
معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 23:30

معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة

صوت وصورة
مضادات "درون" مصنوعة مغربيا
السبت 10 أكتوبر 2026 - 21:30 3

مضادات "درون" مصنوعة مغربيا

صوت وصورة
الدار البيضاء تتضامن مع غزة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 20:15 5

الدار البيضاء تتضامن مع غزة

صوت وصورة
سعر الدجاج بـ24 درهما
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:45 11

سعر الدجاج بـ24 درهما

صوت وصورة
لشكر .. تحالف "البام" والكتلة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:15 9

لشكر .. تحالف "البام" والكتلة