يحكى فيما مضى أن أحد الظرفاء وابنه كانا يحزمان أمتعتهما إستعدادا للسفر لإحدى المدن المجاورة، فركبا على ظهر الحمار وهما بالسفر، وفي الطريق مرا على قرية صغيرة فقال أهلها: ” ما أقسى قلبيهما، أيمتطيان وفي آن واحد ظهر الحمار المسكين، ألهذا الحد انعدمت الرحمة في بني البشر!؟” نزل الرجل وأركب ابنه على الحمار، ومرا على قرية ثانية، فقال أهلها : “ياله من ابن عاق يركب الحمار ويترك أباه يمشي…جيل آخر زمن!”، فركب الرجل وسار ابنه إلى جواره ومرا على قرية ثالثة، فقال أهلها: “أب قلبه من حجر، كيف تطاوعه نفسه على الركوب ويدع ابنه يمشي !؟”. فقررا إكمال الطريق مشيا على الأقدام حتى مرا على قرية رابعة قال أهلها: “ يا لغبائهما الشديد لماذا يسيران والحمار معهما، ألا يعلمان أن الله قد سخر الحمير للركوب”، فما كان منهما إلا أن حملا الحمار على ظهريهما وقررا إتمام الطريق دون الإكثرات لكلام الناس. فلو أنك أضأت أصابع يديك العشرة وأضفت إليهما عشرا أخريات من قدميك ما رضي الناس عنك، فإن كنت غنيا ميسور الحال فأنت إما إنتهازي جشع آكل لأموال الفقراء والمحتاجين، أو لص محتال لك ماضي سيء يعرفه كل الناس من دونك، جشع بدون رحمة ولا ضمير ولا تخاف حتى الله، تكدس قمامة الأموال وكأنك ستأخذها إلى قبرك. أما إن كنت فقيرا معدما فأنت متقاعس كسول، فشلت في تسطير وتحديد مسار حياتك، لا تستحق الحياة وموتك أحسن لك من أن تعيش وتزاحم البعض في قوتهم وربما حتى الهواء الذي يتنفسون. أما إن لم تكن لا غنيا ولا فقيرا “داخل سوق راسك”، فأنت بالضرورة متعجرف متكبر تظن أنك أحسن من الجميع. إن كنت ورعا من أهل الخير والإحسان وتحب مساعدة الناس فأنت بدون شك منافق، ومكانك بالدرج الأسفل من النار حتى تثبت العكس، حتى وإن أثبت العكس بما لا يدع مجالا للشك، فأنت بدون شك تقوم بهذا لكسب عطف الناس ومحبتهم، لأنك ببساطة تنوي الترشح للإنتخابات القادمة. تظهر لك امرأتان صديقتان، ولنقل أنهما جارتان، تقضي كل واحدة منهما مع الأخرى أكثر ما تقضيه مع زوجها وأولادها، تسارع الأولى إلى جارتها في كل فرصة ولأتفه الأسباب حتى وإن كان الأمر يتعلق بقبسة ملح، فإن غابت إحداهما عن الأخرى فإنها تضع فيها كل العيوب مجتمعة: بيتها متسخ، ملابس أولادها قذرة، ومساحيق وجهها ذات رائحة نتنة. غير بعيد عن المرأتين يظهر لك رجلان في مقهى شعبي يتمازحان ويتضاحكان معا، هما صديقان منذ أزيد من ربع قرن، لكنهما مجرد ما يفترقان فإن مثالب الدنيا جمعاء تقبع على رأس الأخر: – هاذاك بنادم مامزيانش – وعلاش أنت ديما معاه إيلا كان مامزيانش؟ – الكلب ملي كاتبغي منه حاجتك، كاتقوليه سيدي… – هيا هاذاك غير كلب ؟! – واش غير كلب أوسكتي… نصيحتي إليك لا تأبه ولا تكثرت أبدا لما يقوله غيرك عنك، ذلك أن لكل إنسان عقلا منفصلا وكيانا وعواطف مختلفة مثل البصمات، فالله قد خلق الإنسان ولم يجعل له شبيها، فإن تعد الملايير فلن ترى بصيصا يدلك على أن إنسانا يشبه إنسانا أخر حتى في شكله فما أدراك بجوهره وبطريقة تفكيره. فليس من الضروري بتاتا أن تكون مع الأخر قلبا وقالبا، ولكن حاول أن تتفهم ما يقوله، وحاول إن تعرف أنه غيرك، وأن الذي أودعه الله فيه غير الذي أودعه فيك، فإن لم تستطع ذلك فلا تيأس وحاول مرات ومرات، لأنها ستكون محاولة لكي تمر هذه الحياة دون سوء فهم أو منغصات، وإلا فلن ننتج شيئا ذا قيمة في الحياة. للتواصل مع الكاتب www.facebook.com/karimbelmezrar
كيفما درتي مع بنادم وحلة
تحكم رائع في اللغة،بأسلوبك البسيط تستطيع إيصال أفكارك لأكبر شريحة من الناس، مللنا من المقالات الطويلة المملة…
شخصيا كنت إشتريت دراجة نارية بمبلغ 80 ألف درهم، فأصبح الكل ينسج علي قصصا خيالية، فمنهم من إتهمني بالسرقة ومنهم من إتهمني بالشذود.
المهم حتى واحد مايديها فهدرة بنادم.
واصل أخي نحن في انتظار جديدك دائما.
كيقول واحد المثال : الهدرة فيك فيك غير عيش حياتك أنصيحتي ليك نتى شاب صغير مالك هدرتك بحال شيباني كتب على جيلك أفيد غيرك
أولا قبل البدء في إدلاء رأيي أقول لك ما قاله الشاعر:
البدر يكمل كلّ شهر مرّة,وجمال وجهك كل يوم كاملُ…فأهلا إذن بك من جديد سيّد كريم…
ثانيا:أكثر ما أثّر فيّ بقراءة المقال هي نصيحتك,فما أحوج العديد من الناس لتلك النصيحة..وإن حقّ القول”سال المجرّب لا تسال الطبيب”,لي مثال بسيييط حيّ من أمثلة أخرى عديدة في قاموسي مع أناس “أخصائيين” في “الحضية”,أنني من الفئة العاشقة للخروج و الاكتشاف والمغامرة ومخالطة الناس والمجتمع,فيها قالوا أنني “دايعة ورجلي خارجين على الشواري و…” فما أبيت إلاّ أن أكثرت لهم لربمّا ذكروني بالخير,أصبحت أظهر مرّة وأغيب مرّات ليقولوا بذلك أنني “درت موصيبة و تنستر فيها”…فطبّقت حينها بيت الشاعر حين قال:”خُلقتُ عيوفاً لا أرى لابن حرّة,عليّ يداً أغضي لها حين يغضب”والمثل الجزائري الذي مفاده “حاضي,اللّي بقا باقي والله ما على بالي” فالناس مهما فعلت “ما غيعطيوك بالتيساع” إذن عش كما يحلو لك بحريتك وحدود الله عز وجل وليس بحدودك و حرية الناس…
شكرا,أيها الكاتب,فالمقال سيؤثّر على الأقل في نسبة معجبيك ومعجباتك لتنطلق الفكرة.
شكرا لك اخي الكريم بالفعل من يتبع هتفات الناس واقوالهم لن لن يرضيهم لان لا احد منا يشبه الاخر وبالتالي اليفعل كل منا مايرى انه يوافق قناعته ويحرر ضميره من القال والقيل ويكفينا قول الشاعر مادمت اعرف *** فلا يهمني كلام الناس
thanks
impeccable article , très simple et compréhensible
c’est bien mon ami t’a bien fais
j’aime ta façon de voir les choses.merci
t’es agréable.
Désolé, cher ami, je sais que ce n’est pas évident de vaincre le syndrome de la page blanche. Mais j’aurais voulu que tu élèves un peu le niveau, que tu parles de liberté et de droit à la différence, de parler de l’impact de cette liberté et de cette différence sur le paysage économique culturel, sur la vie tout simplement.
Parce que la liberté, c’est la vie et elle est très belle quand on la vit librement. Elle rayonnante et tellement plus facile.
Désolé, cher ami, je sais que ce n’est pas évident de vaincre le syndrome de la page blanche. Mais j’aurais voulu que tu élèves un peu le niveau, que tu parles de liberté et de droit à la différence, de parler de l’impact de cette liberté et de cette différence sur le paysage économique culturel, sur la vie tout simplement.
Parce que la liberté, c’est la vie et elle est très belle quand on la vit librement. Elle rayonnante et tellement plus facile.
A vrai dire, je n’ai pas compris pourquoi vous avez écrit cet article. En lisant le début, j’étais sûr qu’il s’agissait d’une introduction à un sujet traitant une quelconque cause. Mis à part, le style est fabuleux.
تعليقك هذا بمثابة توقيع مصادق عليه لصاحب المقال، يثبت صدقه في كل ما تطرق إليه.
اما شعارنا نحن المغاربة فهو: “لبغيتلك الربح هاوجهي هاوحهك”
شي بعضين اصحاب الردود راهوم مثال لما كتبت
والله الا بصح كما درتي مع بنادم وحلة !
كما قالت الاخت عفاف الناس لدرتي عليهم المقال راه كاين منهم في الردود بنادم غول وما يقد عليه غير لي خلقو الله يهدي ما خلق
أولا، أشكر الأخ الكاتب على مقاله، لكني أعتبره غير كامل. إنك حاولت أن تشخص مرضا يعرفه معظم الناس، في حين كان عليك أن تبحث في أصله و مصدره، و بالتالي في دوائه.
فمزيدا من البحث و العطاء، و لن يضيع أجرك إن شاء الله.
Je suis tout à fait d’accord avec toi …
style d’écriture simple et clair
tbark’Allah aliik c trés bien (y)
كلام جميل, كلام معقول.. و لكن ما مناسبته؟ من المرسل إليه؟
كلام تربوي قيمي فعلا.. ولكن ليس هذا مكانه.. ربما “العندليب” أو “ماجد” خير مجلتين لإستقبال هذه الخُوَيطِرات