جزاء السارق في كتاب الله هو الحجز عليه إلى حين، فكيف ذلك؟
قال الله سبحانه وتعالى في سورة المائدة: ”وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللَّـهۗ وَاللَّـهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿٣٨﴾ فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّـهَ يَتُوبُ عَلَيهِ إِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَّحِيم﴿٣٩ ﴾“.
المتداول عليه في فهم الآية 38 هو أن نقطع يد السارق بمعنى بترها من المعصم. هناك أمثلة كثيرة تكون في حد ذاتها سرقة. الغش في العمل أو في المنتوجات، قطع الطريق على الناس لأخذ أمتعتهم، اختلاس الأموال أو المال العام، بخس الناس أشياءهم، كل هذه سرقة لكونها أخذ ما للناس بدون حق. بل وهناك من يسرق بتفكيره وليس بيده. هاته السرقات غير متكافئة؛ السرقات تتباين فيما بينها. ولنفرض أن كل سارق من هؤلاء بترت يده، لكنه تاب وصلح حاله، فكيف به سيعود لمزاولة عمله كما من قبل مع وجود إعاقة جسدية لديه؟ قد يكون ظلما أيضا إن بُترت يد من سرق ألفا، مثلا، كما بُترت يد من سرق أضعاف الألف.
لا ننسى أن اليد تعني أي موضع من الأصابع إلى حد الكتف وذلك حسب السياق. سورة المائدة:6 مثلا تتكلم عن غسل اليدين إلى المرفقين. وعليه، فهل يا ترى يجب بتر اليد من المرفق أو ربما من الكتف بدل من المعصم؟ ولنفرض جدلا أن البتر هو المعنى الصحيح ولنقارنه مع جلد الزاني. جاء في سورة النور:2 ”الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة، ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله …“ وليس هنا في جزاء السرقة أي أمر مماثل بألا تأخذنا رأفة بهما؛ مع العلم أن بتر اليد، إن كان هذا هو المقصود، أنكى من الجلد.
لنحاول إذن فهم الآيتين 38 و39 من جديد. القطع لا يستعمل في المعنى الفيزيائي الحسي حصريا، وإنما يستعمل كمجاز أيضا؛ إقرأ مثلا سورة البقرة:27 ”…ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل …“. اليد في الآية 38 من سورة المائدة ذكرت في صيغة جمع المثنى ”أيديهما“ بمعنى أيدي السارق والسارقة. المعلوم هو أن للإنسان يدين اثنتين، وليست أيد ثلاثة أو أكثر كما تنص عليه الآية. فالآية لم تقل يدهما أو يديهما لنفهم منها يد أو يدَيْ كل واحد منهما. فالتعبير ”أيديهما“ جاء هنا مجازا. إنها ليست المرة الأولى التي استعملت فيها اليد مجازا. حين نقرؤ النمل:12 ”وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء …“ لا نرى هنا أي مجاز. لكن لنقرأ الآيات الآتية ”وقالت اليهود يد الله مغلولة، غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا، بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء …“ المائدة:64. فلفظ يد في الصِيَغ الثلاثة المفرد، المثنى، والجمع، استعمل مجازا. ”واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي والأبصار“ ص: 45؛ ”وأنفقوا في سبيل الله ولاتلقوا بأيديكم إلى التهلكة“ البقرة:195؛ ”ذلك بما قدمت يداك وأن الله ليس بظلام للعبيد“ الحج:10. لفظة اليد في صيغتي الجمع والمثنى تفهم في هذه الآيات الثلاثة مجازا للتعبير عن النفوذ، أو الكسب، أو العمل، أو الفعل.
”فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله …“ تفهم إذن مجازا بمعنى إيقاف السارق والسارقة عن الكسب وكف أيديهما عن المجتمع والحجز عليهما في سجن أو غيره. وهذا نكال كعبرة للآخرين لتننفيرهم من السرقة.
السرقة تدخل تحت بند البغي من غير الحق، ولهذا يجب كف يد السارق عن المجتمع حتى يتوب ويصلح أمره. التوبة ذكرت مع الصلاح أيضا في الفرقان:71. تعالى بنا نرى كيف طُبِّق جزاء السارق كما جاء في سورة يوسف نزولا عند قوله عز وجل ”لقد كان في يوسف وإ خوته آيات للسائلين“ يوسف:7. ولنقرأ الآيات 69 إلى 78 من نفس السورة ”وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَىٰ يُوسُفَ آوَىٰ إِلَيْهِ أَخَاهُ قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٦٩﴾ فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ ﴿٧٠﴾ قَالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِم مَّاذَا تَفْقِدُونَ ﴿٧١﴾ قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَن جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ ﴿٧٢﴾ قَالُوا تَاللَّـهِ لَقَدْ عَلِمْتُم مَّا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ ﴿٧٣﴾ قَالُوا فَمَا جَزَاؤُهُ إِن كُنتُمْ كَاذِبِينَ ﴿٧٤﴾ قَالُوا جَزَاؤُهُ مَن وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ ﴿٧٥﴾ فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَاءِ أَخِيهِ ۚ كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّـهُ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ﴿٧٦﴾ قَالُوا إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا ۖ وَاللَّـهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ ﴿٧٧﴾ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ ۖ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٧٨﴾ قَالَ مَعَاذَ اللَّـهِ أَن نَّأْخُذَ إِلَّا مَن وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِندَهُ إِنَّا إِذًا لَّظَالِمُونَ ﴿٧٩﴾“.
يوسف أراد أن يُبقِي معه أخاه من أمه وأبيه. فافتعل سرقة سيبدو أخوه السارق فيها. يوسف لم يطبق دين الملك وإنما ترك لإخوته من أبيه اختيار جزاء السارق كما هو في دينهم، وهو على علم بذلك بما أنه على نفس الدين. فما كان من إخوته إلا أن قالوا بأنهم لم يأتوا ليفسدوا في الأرض، لأن السرقة، أولا وقبل كل شيء، هي فساد في الأرض. ثم أصدروا حكمهم بأن في دينهم السارق هو جزاء السرقة، بمعنى أن يؤخذ كجزاء على فساده في الأرض. الأخ المتهم بالسرقة كان أخا لإخوته من الأب (يوسف:59)، وأخا شقيقا ليوسف (يوسف:77)، وعليه فإن يوسف، هو الآخر، أخ من الأب لإخوته الآخرين. ولعلهم كانوا يريدون تبرئة ذمتهم من سرقة أخيهم من أبيهم لما برروها ليوسف، الذي لم يتعرفوا عليه إلى حد الآن، فقالوا بأن أخا له قد سرق من قبل، أي يوسف، و قد أُخِذ من قبل جزاء بما كَسب. وهكذا فإن يوسف قد اختفى من قبل، لأنه قد سَرَق هو الآخر حسب زعمهم.
ولم يقبل يوسف أن يأخذ أحدا آخر بدل السارق، لأن ذلك ظلم. السارق هو الذي يؤدي الثمن شخصيا ولا أحد غيره. السارق في هذه القصة لا ذريعة له أو مبرر لارتكاب أي سرقة. فهو تاجر وليس به أي خصاص. للعلم، فإن المجتمع الذي يحترم نفسه، الإنفاق على المحتاجين فيه هو الأساس (البقرة:177، 215، 219، المائدة:89، والحشر:7)؛ كي لاتعطى لأحد ذريعة للسرقة.
ولا يفوتنا أن نذكر بأنه قد أُعطيت فرصة للسارق لكي يتقدم للإعتراف. هذا لا يعني أنه سيُسْمَح له، وإنما يعني أنه يراعى ذلك في مدة الحجز عليه. لاحظوا معي أنه قبل الكشف عن السرقة والسارق، كانت قد قُدِّمت مكافأة لمن يدل على السارق والسرقة. هذا يعطينا أمثلة كيف للمجتمع أن يتعامل مع حالة السرقة.
أعود من جديد للآية ”والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما …“ فاقطعوا جاءت بصيغة الجمع لتشير إلى من يمثل المجتع، كيوسف، الذي كان على خزائن الأرض عند الملك، وأعوانه. عملية الأخذ ثم الحجز على السارق هو ما يفهم مجازا من المائدة:38 بقطع الأيدي عن الكسب وغيره. لكن إلى متى؟ الجواب يأتينا في الآية 39 التي .تليها ”فمن تاب من بعد ظلمه و أصلح فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم“. يبقى السارق والسارقة مقطوعين عن الكسب وغيره إلى أن يتبين للمجتمع أنهما قد تابا و صلح حالهما. الهدف من كف أيدي السارق هو الجزاء على قدر و بقيمة السرقة. كما أننا نُجازي العامل على قدر وبقيمة العمل الذي يقوم به لنا، فكذلك يُجازى السارق على قدر وبقيمة السرقة التي ارتكبها، زيادة على الضرر والتعب اللذين ألحقهما بالمتضررين. فيجب أن يؤخذ السارق ويشتغل ليرد ما سرق مع الضرر والأتعاب، إلى أن يتوب ويصلح أمره.
نرى أمثلة كثيرة في المجتمع تُجسِّد السرقة بأشكال شتى. عدم إرجاع الأمانة إلى أهلها. عدم تأدية الديون المستحقة. جزاء هذه السرقات ليس ببتر اليد بالمفهوم المتداول للآية. وكم من سارق وهو ليس كذلك. وإنما كان مظلوما، أو كِيد له كما وقع لأخ يوسف. بتر اليد سيكون أكثر ظلما لأنه لا سبيل لرد اليد المبتورة إن تبين كذلك فيما بعد.
قد يقول قائل، ردا على الاستشهاد بَمثَل تطبيق جزاء السرقة بما جاء في قصة يوسف وإخوته، بأن ذلك يخص تلك الحقبة وأولئك الناس ونحن كمسلمين لايعنينا هذا المثل في شيء. هذا ليس كذلك. فيوسف وإخوته كانوا على دين الإسلام وعلى ملة إبراهيم كما كان الحال بالنسبة لأبيهم يعقوب. ”ووصى بها إبراهيم بنيه و يعقوب يابني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون“ البقرة:132. وجاء على لسان يوسف ”واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب …“ يوسف:38. إخوة يوسف كانوا من الخاطئين ولكن في إطار أنهم كانوا مسلمين. هنا يظهر جليا أن ما طبق في قصة يوسف هو عين ما جاء في الدين.
لقد لاحظ أحد الباحثين من قبل، انطلاقا من السياق القرآني، أن الأخ الشقيق ليوسف المتورط في السرقة هو كالحاضر والغائب معا. كأنه لا يفهم ما يدور حوله في شأنه. فالكل مثلا يتكلم عنه أو بإسمه وكأنه غير موجود. فلا هو سأل، أو أجاب، أو علَّق وكأنه محايد. النتيجة التي تَوصًّل إليها الباحث هو أنه لابد وأن أخ يوسف الشقيق كان أصم وأخرس؛ فتأمل.
السرقة فساد في الأرض. ومن خلال ما سردنا، نرى أن جزاء السارق هو بالمِثْل. بمعنى أن يَسْرق المجتمع السارق من حياته إلى حين، كما سرق هو الآخر من حياة و تعب الغير. ولنا في القصاص حياة كما قال عز و جل، البقرة:179. لنلخص فهم جزاء السرقة في كتاب الله، كما جاء في هذا المقال، ولاحظ معي أن هذا ما يطبقه تقريبا معظم أهل الأرض:
أولا: إعطاء الفرصة للسارق للتقدم والإعتراف بما فعل. هذا لا يمنع أنه لن يأخذ جزاءه، وإنما لقصد التخفيف، لأنه مثلا لم يُتعِب المجتمع لإظهار الأدلة على السرقة.
ثانيا: منح مكافأة لمن يدل أو يساعد على كشف السارق والسرقة.
ثالثا: إن تعذر هذان الأمران أو بعضهما، فعلى السلطات المعنية إذن إظهار الحجة الدامغة على السرقة و السارق.
رابعا: إرجاع المسروق إلى أهله، إذا حصل على ذلك.
خامسا: أخذ السارق لقطع أيديه عن الكسب و غيره والحجز عليه كي يشتغل فيجزي بعمله ما ضاع من مسروق، و ضرر، و أتعاب.
سادسا: إطلاق سراح السارق حين يتبين أنه تاب و صلح حاله.
نختم هذا المقال بما جاء في الذكر الحكيم في سورة يوسف ”لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ ۗ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَـٰكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿١١١﴾ “.
*أستاذ جامعي
نقطعو له يديه و رجليه و يصبح عالة على المجتمع، حتى ابسط حاجياته سوف يقوم بها اقاربه لا مزال عندو شي وحدين ، و لا نحكمو عليه بالاعمال الشاقة في شي منجم و لا جايحة يعود على الدولة بالنفع؟
هل يجوز سبي النساء والإستلاء بالقوة على ممتلكات غير المسلمين. هل التعرض على قافلة أبو سفيان جهاد في سبيل الله؟
ان كان المقصود بالقطع هو البتر كما اوهمونا فكيف لله ان يعفو عن السارق التائب بعد ان قطعت يداه،قليل من التدبر في الاية و سيتضح ان القطع معناه مجازي اي قطع يد السرق عن المجتمع بسجنه او عقابه عقوبة اخرى تقي الناس شره.
و لمن اراد شرحا اكثر تعمقا عليه بالدكتور محمد شحرور
و الله اعلم
تأويل القرآن يعتمد على عدة مدارس منها المدرسة "التلمودية " اللتي لا تطيل الكلام وغالبا تقطع الشك باليقين بالقتل (وعند ربهم يختصمون أو كما عند المسيحيين أقتلوهم جميعا فالرب يعرف أهله «Tuez-les tous, Dieu reconnaîtra les siens») أكبر شيوخها إبن تيمة.
الثانية كحال الأستاذ ترجع للغة وتفكك الخطاب كلمة كلمة بمساندة المنطق والرموز وما وراء الكلام.
ثم الأخير تهتم بالروح وتأول دائما في إتجاه التسريح والتسامح والإنفتاح بقدر المستطاع .
لحد الأن سحقتهم المدرسة "التلمودية " سحقا ثقيلا وهي من لها "اليد العليا "(أتيت بدون قصد بسند للكاتب فقولنا اليد العليا لا يعني معناها الحرفي) وهي من "بترت أيديهم".
خزعبلات الملك الصالح اللذي يرمي الشعير في الصحاري لتلتقفه الطيور لا صحة لها فهي من إختراع المدرسة "التلمودية " " لتلمدت" الدين.
وأخيرا المدرسة الإنسانية : الدين في خدمة الإنسان وليس العكس
الحمد لله أكرم الأكرمين أرحم الراحمين
في عام 1970عقد في كلية الحقوق بفرنسا مؤتمرا حول الشريعة الإسلامية وصلاحيتها لهذا الزمان ليقف نقيب للمحامين في باريس ويقول للأعضاء المؤتمرين:"أنا لا أعرف كيف أوفق بين ما كان يحكى لنا من جمود الفقه الإسلامي وعدم صلاحه أساساً تشريعياً يفي بحاجات المجتمع المعاصر،وبين ما نسمعه الآن في المحاضرات ومناقشاتها مما يثبت خلاف ذلك تماما ببراهين النصوص والمبادئ الإسلامية"
وتمخض عن المؤتمر:
أولا: إن مبادئ الفقه الإسلامي لها قيمة حقوقية تشريعية لا يمارى فيها
ثانيا:إن اختلاف المذاهب الفقهية العظمى ينطوي على ثروة من المفاهيم والمعلومات ومن الأصول الحقوقية وهي مناط الإعجاب وبها يتمكن الفقه الإسلامي أن يستجيب لجميع مطالب الحياة المدنية والتوافق بين حاجاتها.
وقال الدكتور هوكنج أستاذ الفلسفة في جامعة هارفارد:إن في نظام الإسلام استعداداً داخليا للنمو واني أشعر بأني على حق حين أقرر ان الشريعة الإسلامية تحتوي بوفرة على جميع المبادئ اللازمة للنهوض لأي شعب بل وللبشرية جميعا
وقال العلامة ساتيلانا:إن في الفقه الإسلامي ما يكفي المسلمين في تشريعهم أن لم نقل ما يكفي الأنسانية
ا صبح فينا اليوم من حمله الغرور ليعتقد انه يفهم اللغة اكثر من فطاحلها الذين مروا , بل اكثر حتى من اهلها الذين نزل الوحي بلسانهم
القرآن الكريم لا يفسر مفصولا عن زمان ومكان وأسباب نزوله.
نقل العسقلاني في شرح البخاري أن ابن الكلبي عقد بابا لمن قطع في الجاهلية بسبب السرقة في كتاب المثالب ،وذكر قصة الذين سرقوا غزال الكعبة فقطعوا في عهد عبد المطلب جد النبي ص. وذكر من قطع في السرقة عوف بن عبد بن عمرو ، ومقيس بن قيس بن عدي وغيرهما ،
وعن عائشة أن قريشاً أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت ، فقالوا :من يكلم فيها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ؟فقالوا : ومن يجترئ عليه إلا أسامة ، حِبُّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
– فكلمه أسامة .
– فقال رسول الله (ص) : « أتشفع فى حد من حدود الله ».
ثم قام فاختطب فقال : « أيها الناس إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه ، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد ، وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها » .
وهل يجوز فهم القرآن الكريم على عكس ما فهمه به النبي (ص) والصحابة ؟ وهل تعطيل عمر لحد السرقة بسبب المجاعة أسطورة خيالية ؟.
لن تتوقف عملية تأويلات النص القرآني وتنوعاتها المختلفة والمتناقضة أحيانا ما دام التشبت بمرجعيات مختلفة للتراث الاسلامي والذي يعج بالمتناقضات واحيانا بالخرافات وتجعل النص غير قادرعلى إيجاد الاجوبة على هموم ومشكلات الواقع الحاضر ،فربط الحاضر بالنص الديني يفترض مسبقا صلاحية حلول الماضي لكل مشكلات العصر الحاضرة والآتية وهو درب من الاغتراب يقفز على ما حققته الانسانية في ميادين مختلفة من علوم إنسانية طورت كثيرا مفهوم القانون وترسانته المتخصصة والتي تراعي إحترام حقوق الانسان في المحاكمة العادلة
لا أظن ان هناك عصرا عرف القضاء تطورا كميا وكيفيا في جميع فروع إختاصاصاته المتنوعة بل أصبحت سلطة القضاء سلطة قوية مستقلة عن سلطة البلاط والحكام من أجل المساواة بين المواطنين امام القانون
لا يمكن قراءة النصوص الدينية خارج مرجعية منظومة حقوق الانسان والتي تشكل مرجعية للإنسانية المتحضرة بما تحمله من قيم تليق بكرامة الانسان كإستقلال السلطة القضائية ووتوخي العدل والمسااواة بين الافراد امام القانون من خلال ترسانة تتوخي حقوق وواجبات الفرد
شكرا على المحاولة فليس لك "اليد العليا" لأن حد السارق طُبق عدة مرات في حياة الرسول مما يجعل أي إجتهاد سراب.
لقد أقام رسول الله حد السرقة في :
/ سارق في مجن
/ امرأة كانت تستعير المتاع و تجحده
/ سارق رداء صفوان بن أمية وهو نائم عليه في المسجد .
/ سارق ترسا من صفة النساء في المسجد
و ثلاثة آخرين جاء ذكرهم كلهم في " زاد المعاد " الجزء الرابع ء فصل : في حكمه في السارق .
زدها قول رسول الله "والذي نفسي بيده لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها . "
لا زال هذا الحكم يطبق على فقراء السعودية وخاصة المهاجرين لكي "يستقيم المجتمع" وكما يعلم الجميع فثمة مجتمع صالح لا تشيبه شائبة ولا سرقة
وكان المهندس « شحرور » قد صيغ صياغة ماركسية ، حيث كان يسير في منهجه حسب أساليبها الفكرية وألفاظ كتبها ومصطلحاتها ، إذ اجتهد الكاتب أو من أملى الكتاب عليه أن يفسر القرآن وآياته بمنظار نظرية المعرفة عند الماركسيين … وكان الهدف الأقصى هو العدوان على النصوص الدينية الربانية ، وإلغاء معانيها المشتملة على العقائد والأخلاق والشرائع والأخبار والأحكام الربانية إلغاء كليًا ، أو جزئيًا »
كانت السرقة عند العرب هي السرقة باليد ، يعني أن السارق يستعمل يده للسرقة و لهدا كانت تبتر يده ، لكن ماذا نقول اليوم في الدي يسرق أموال الشعب دون استخدام يده حيث المسروقات تدهب مباشرة إلى الأبناك بواسطة تحويلات و شيكات لم تكن موجودة في دالك الوقت ؟
إلى 12 – متسائل:
إلى 12 – متسائل: هذا يجب أن يُقطع رزقُه، ويُمحى أثرُه!
ﻭَﺍﻟﺴَّﺎﺭِﻕُ ﻭَﺍﻟﺴَّﺎﺭِﻗَﺔُ ﻓَﺎﻗْﻄَﻌُﻮﺍ ﺃَﻳْﺪِﻳَﻬُﻤَﺎ , الآية 38 من سورة المائدة واضحة ولا غموض ولا تأويلا فيها، فاسؤال المطروح هو هل يجب تطبيقها لأنها لم تبقى صالحة لهذا الزمان لما فيها من إجحاف ولا تبتسم بالعدالة الحقة في حق السارق ,فهناك من يدفعه الموت والفقر للسرقة وآخر يأكل حقوق ومكتسبات الناس والأمة .فهل يتعدلان في نفس الحكم ؟ هو بتر اليد ؟
اعتقد ان النصوص القرأنية واضحة لا تحتاج الى كل هذا التأويل و الحدود و العقوبات كما هو معلوم في كل التشريعات لها دور زجري قبل ان تكون عقوبة فلو اننا طبقنا هذه الحدود لانزجر غالبية الذين سولت لهم انفسهم تخطيها فلا اعتقد ان احدا سيقدم على سرقة ممتلكات الغير ادا علم انه سيفقد عضو مهم من جسده ولكننا للاسف نجهل ديننا و نعيش على فتات افكار غيرنا
فهم متعسف متكلف ،وهذا لا يجنب الآية ما يحوم حولها من ملاحظات.
وكان حري بك أن تأت من الآخر،وتفصح عما يخامرك دون تكلف له ولا مصانعة بئيسة .
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ
لا وجود ….ل … والسارقات
ولكن السارقون والسارقين … موجودون
" ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ "
" مَّا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ "
فأين يا ربّي …… السارقات
والآية في سورة المائدة رقم …. 38
" وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً
بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللَّـهِ وَاللَّـهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ "
والمتتبع لسورة المائدة من أولّها حتى هذه الآية
يستغرب …. لماذا هذه هنا …. وكأنها حشوة
فتسلسل الأحداث في سورة المائدة
مختلف تماماً …. عن هذه الآية
إلّا إذا .. وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ …. لا تعني … وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ
حضرت البارحة حفلة جميلةبمدينة برايتن الانجليزية لصديقة عزيزة فقدت يدها في حادثة سيرالحفلة بمناسبة نجاح عملية زرع يد لها صناعية والجراح الدي قام بعملية الزرع كا ن مدعوا احتفال رائع بالانسانية والتطور الطبي وعودة البسمة هم يحتفلون بزرع الاعضاء والكهنة يحتفلون بقطعها هدا هو الفرق بين الرقي والتخلف بين الانسانية والهمجية بين من يرى الله في الزهور وبين من يراه في البتر والدم والسبي والقبور -شروق المغربية
في السعودية مقرر التعليم الابتدائي للسنة الثالثة يدرسون كيف ومن اين تقطع الايدي والارجل وكيف تجز الرؤوس كما يدرسون تفاصيل مهنة السياف وهي مهنة من ينفذ احكام الشريعة وينفذ القطع والبتر ويقدمون هده المهنة كانها من احسن المهن ومن يمارسها كانه بطل مغوار هده الكتب تحتوي على سكيتشات مرسومة تحدد امكنة القطع كل هدا وهناك من لازال يرددان داعش تشوه الاسلام
و ما المشكل ان لم نقطع بمعنى نبتر يد من سرق و نعاقب بطريقة اخرى خاصة ولدينا اليوم طرق اخرى لردع السارق و طرق شتى للسرقة…?
ما المشكل ان راينا ان الحدود لا تلائم هذا العصر?
ما المشكل ان اخترنا ان ناول القران حسب مفاهيم عصرية ?
قيل "القران حمال اوجه"… كل يفهمه حسب عصره وماعنده من علم و معرفة…
هل تريدون من من سياتي بعدنا من شعوب – من بعد مليون سنة مثلا – ان تفهم القران كما فهم منذ مليون و 1500 سنة !! امركم غريب فعلا.
بثر يدي السارق,هي عقوبة بدنية وجريمة انسانية وفقا للمواثيق الدولية..وبالتالي
هي عقوبة ليست بالتاديبية او الاصلاحية,بل (انتقامية )
وهي ليست وليدة الفكر الاسلامي,بل اول من اقرها هو احد اشد اعداء الرسول,وهو
– الوليد بن المغيرة -وذلك لعدم وجود حضارة للقبائل العربية,التي كانت تعرف
حياة البدائية و التخلف…ثم اقرها الاسلام مع زيادة في بعض الروتوشات….!!!
جميع المذاهب الفقهية لم تختلف في هذه الاية و الله عز و جل كلامه المقدس واضح في هذه الاية لا يحتاج الى تاويل او شرح فالاية تشرح نفسها …. فلو طبقت احكام القران الكريم لانتشر الامن و الامان و لما استطاع احد ان يمد يده الى غيره الا بالخير و التقوى. و احكام القران الكريم صالحة لكل زمان و مكان فعقوبة البتر هي العقوبة الوحيدة الرادعة للتطاول على حقوق الغير لان العقوبات الخارجة عن هذه الاحكام تبتث فشلها الذريع في اصلاح السارق و غيره و حتى السجون اليوم اصبحت تنتج خارجين عن القانون اكثر مما تصلح.
الشعوب غير الإسلامية تعاقب السارق بدون قطع يده.
بعض الشعوب الإسلامية تقطع يد السارق.
لكن في جميع هذه البلدان السرقة لم تنقطع. وهذا يعني أن تطبيق الآية الكريمة حرفيا لم يأت بأية فائدة أو ردع.
الواقع المعاش يدل على أن التحليل الذي قدمه الأستاذ، يتمتع بكامل الموضوعية، زيادة على أنه مبرر بالشرعية الدولية وحقوق الإنسان.
هذا التحليل يجب أن يدفع الدول التي تطبق قطع اليد، أن تراجع قوانينها.
الفقهاء هم اول من اكتشف علم التاويل والتبرير والتدليس
اليد ليس هي اليد والساق ليس هي الساق والاستواء ليس هو الاستواء وهكدا و لكي تفهم الاسلام يجب ان تكون cinq sur cinq يعني تكون مقرقب بالنوع الممتاز شر البلية مايضحك.
حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يجيب رجلا من المسلمين على تساؤله عن موعد قيام الساعة وكان الرجل يريد معرفة علامات الساعة ، في رواية للبخاري، قال : قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم :
"إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة ، قال : كيف إضاعتها يا رسول الله؟ قال: إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة "