كَفكِف دُموعَك فالهزيمةُ أفضلُ = مِن أن تُرى وبك الحكومَة أفْشلُ
وبِك العدالة أشْمَطَتْ وترنَّحتْ = وبك الفقيرُ مُحطَّمٌ يتسوَّلُ
نِلت المُنى عجباً بدون ترقُّب = فركبْتَ عالِيها وصِرت تُهلِّل
ولقد ذكرتكَ إذْ تُرى بِمساجد = سَجِدا على حُصُرٍ ولا تتمَلملُ
والزُّهد يُكسِبك البهاءَ تجِلَّة = والفقرُ أظهَرُ بالثِّياب يُحَوْقِل
حتى إذا وثِقَتْ بِطُهرِ حُشاشَةٍ = وصلاة نافِلة إذا تَتبَتَّلُ
ألقَمْتَها حجَرا وقلتَ رِئاسَتي = ومغانمِي قدرٌ ولاَ أتحَلْحَلُ
أغْليْتَ كلَّ حَريرةٍ وعَصيدةٍ = واللَّحْم قِيل لنا سَمَا ويُماطِلُ
وقطَعت من سَفَهٍ وَريدَ وظيفةٍ = بِتعاقُد بِمظالمٍ يَتسرْبلُ
وأنَخْتَ من هَرِمَتْ مفاصِلُه فلا = يتقاعدُ وَهَنًا ولا يتَعلَّلُ
ورَفعت من ثَمنِ الزُّيوتِ تزلُّفًا = فتعَطَّلتْ عرباتُنا ورَواحلُ
صيَّرتها بتزلُّفٍ ونِكايةٍ = جرداء لا كَلَأٌ عليهِ يُعوَّلُ
سرَّعتَ ساعتَنا بدون مُبرِّرٍ = حتّى فتَنْتَ صِغارَنا فتَبوَّلوا
وطفِقْتَ تخدُمُ من بِمالِه يعْتَلِي = مُهَجًا وتسألُ هلْ أزِيدُ فأكْمِلُ
ولَبِستَ منْ حُلَلٍ فصِرتَ عريسَها = وركِبتَ أفْخَمَ ما سرَى تتغزَّلُ
أ إذا أصابَك ما أصابك تسْألُ = فيمَ السُّقوط وهلْ أنا أترَجُّل؟
لا يا صرِيعَ تديُّنٍ مُتزَلِّفٍ = ذُقْ مِن محاسِنكَ التي تَتَقوَّلُ
واخْلُد إلى صنَمٍ أراك نَحَتَّه = ذهَباً وتِه فلكَمْ ودِدْتُكَ تَرحلُ
إنَّ السياسةَ أمْرُها بِتعَقُّلٍ = والدينُ يفضح منْ بِه يتسَلَّلُ
وإذا خَلطْتَ سياسةً بِتدَيُّنٍ = حوسِبْتَ من حكَمَيْنِ وِزْرُكَ أثْقلُ
كفى مزايدة!!..
ارحموا عزيز قوم ذل!!…فقد كفاكموهم الصندوق، وكفتكموهم أم الوزارات!
كفاني منك يكفوني . حزب العدالة و التنمية انتهت مدة صلاحيته , ” الولف صعيب ,” لم ينسحبوا فسحبوا من تحت أقدامهم السجادة فخروا واقفين . المشكل انهم ظنوا أنفسهم خدام و هم مستخدمين . الدولة لها خدامها .
ليست الشماتة من شيم الكبار، لم أعهدها حتى لدى فحول الشعر الجاهلي، على جرأتهم وتهكمهم بالمجون، وضراوة معاركهم، كانوا إذا تركوا عدوهم جزر السباع تعففوا ولم يشمتوا، كانوا يتمتعون بصفات النبل التي ورثها عنهم فرسان ملوك الغرب، فاسألوا العارفين إن كنتم لا تعرفون، كانوا إسوة وقدوة لأشهر النبلاء، بل إنني لم أعهدها حتى عند صغار شعراء العصر العباسي، عصر ما بعد الفتنة الكبرى، لقد ابتلينا في هذا الزمن الرديء بكتابات التزلف من السلطة، ومن الريع بكل أشكاله وأنواعه وأطيافه، هزلت حقا، أن يشمت القلم في حزب سياسي غر لا حول ولا قوة له، قذفت به أمواج الغضب الشعبي في معترك السلطة لعله يجابهها بلي الذراع، لكنه جبن فخذل أنصاره وجمهوره، وافتتن بالسلطة فانبطح بعد ما تبين أن الكل ههنا جبان، فتلك قمة الشماتة في حزب ضعيف، يعود له الفضل بالرغم من هزيمته الشنعاء في إطلاق صرخة الناخب الأخيرة، من يخذله في المستقبل يلقى أشد وأمر مما لاقاه الحزب المشمت فيه، سينصفه التاريخ، وسيعترف له بأنه أضاء للشعب كيفية استعمال ورقته في لعبة قذرة، تحتقره وكرامته وإنسانيته.
والله محزن ما وصل إليه بعض كاتبي المقالات.
السيد الكاتب إن كنت تعتقد أن الانتخابات كانت نزيهة فإني أشفق عليك.
لم أكن انتطر أن يفوز العدالة والتنمية ولكن أن يتم إقصاؤه من طرف الدولة العميقة فهذه كارثة ديمقراطية إلا بالنسبة لخدام الدولة العميقة.
بنكيران وشباط و حكيم بنشماس أناس من عامة الشاي تسلقوا حتى وصلوا إلى مراكز حزبية مهمة لكن رجال المال والأعمال لم يرضوا أن يكون زعمائهم من عامة الشعب واطاحوا بهم عبر تآمر واضح للعيان.
أنظر إلى البرلمان: من يتجرأ الآن وينتقد التوريث العائلي الذي حصل في البرلمان الآن من أب لأبنائه ؟
أريد منك أن ترثي الديمقراطية التي ضربت في مقتل إذ لأول مرة في تاريخ المغرب يحصل قتل غامض وتهديد بالقتل للبرنمانيين.
هزموا لكن قالوا نصر
والمنشد غرد نشوانا
و مديع النشرة قال لنا
انا قد نفتح بلدانا باﻷمس تضيع فلسطين
واليوم نضيع لبنانا لا غدا ياسادة اعصرنا
إن لم يكن عصر القرآن لله نعود اذا شاؤو
أو نصبح شعب النسيانا من طالب حكم كتاب
الله يموت أو يجلد عريانا
تراهم عسسا وعساكر شجعانا
وأمام معارك عصرهموا يغدوا
الفيلق حيرانا
( هدا هو شعار اﻹسلاماويون في الثمانينات والتسعينات وعندما أتيحت لهم فرصة الحكم خيبوا ظن الجميع لينطبق عليهم المثل القائل
من لم يتعلم من التاريخ يحكم عليه بتكراره )