لِمَنْ "ويّاك من الرشوة"!!

لِمَنْ "ويّاك من الرشوة"!!
السبت 25 ماي 2013 - 12:15

إشهار ملغوم

هنالك سؤال يتبادر إلى الذهن يتلخص في الجهة التي تراقب المستشهرين لغويا وموضوعاتيا، عند إبراز إشهار ما، لمنتوج ما، ولأي فئة من المجتمع، ومدى ملاءمة المنطوق أو المكتوب أو المصور لما جرت به العادة أو الذوق أو المعايير السلوكية في المجتمع، حتى لا ينقلب الإشهار إلى شيء آخر، كمثل ذلك الإشهار الذي ظهر في القرن الماضي حول “الفلوس” يقول: “لفلوس لفلوس..”، وآخر حول صابون: يصور فارسين أبيض وأسود والصابون مع التعليق، والقائمة طويلة من التجاوزات التي لا حسيب عليها ولا رقيب.

وما نريد الحديث عنه اليوم هو إشهار الرشوة الذي لا يعرف لمن هو موجه، هل للأمي الذي لا يقرأ ولا يكتب، والذي لا يذهب باحثا عمن يرشى حبا في الارتشاء،أ م للذي يعرف أبجدية العربية؛ فيراد منه أن يفقه في الدوارج بواسطة الإشهار، فتصاغ له عبارات تحتاج لترجمان يفكك ألغازها ويفك طلاسيمها، ناهيك عن غياب مادة إشهارية لمحاربة الرشوة خاصة بالفرانكفونيين والأنكلوفونيين، والإسبانيين وباقي شعوب الأرض ممن يتواجدون في بلادنا ويحتاجون للتعامل مع مصادر الرشوة ومجال الارتشاء.

قد يقال بأن المستهدفين هم المغاربة، ولأن نسبة الأمية عالية، فضل السادة المسؤولون مخاطبتهم على قدر عقولهم، والسؤال المتبادر: هو ما الفرق بين الواو والألف لو كتبت عبارة “إياك” بدل “وياك”؟ فإحلال الألف محل الواو التي تثير لبسا في الشكل وركاكة في الأسلوب، يبين أن السبب ليس إشهاريا، وإنما السر يكمن في الفوضى الخلاقة، التي تعمل جاهدة من أجل تبخيس كل نفيس، لإعلاء كل خسيس في مجتمعنا عن قصد وسبق إصرار، دون معارضة أو حرج، بغية حلّ عرى ما يترابط به المجتمع، وبذلك يكون إشهار “وياك من الرشوة” أدى دوره الخفي من وراء تمرير خطاب تافه لا يؤمن به أحد، ومن لم يصدق فليستمع للناس، ليعرف هل زادت الرشوة أم نقصت؟ وكيف تنوعت ونمت وترعرعت؟
ومن حقنا أن نتساءل عن نمط إشهارات رشا العلاقات والمصالح المتبادلة، والوصايا والهدايا، ومن بدا أثره ليتقى ضرره إن لم يقدر على استجلاب نفعه، وغير ذلك من المفاوز التي تحبها المناشط الحياتية، والتي ما تزال البلاد لم تجد لجموح الطامعين والمحتالين والمحتاجين رادعا ولا لاجما بعدما تم إيكال المخلوق للمخلوق بدعاوي مختلفة، متجاهلة الدين الذي قيد المسلم بقيود الشريعة وجعله يراعي حقوق العباد قبل حقه، لأنه سيسأل عن ذلك ويجازى عما جنت يداه وطعم فاه ودخل جيبه، وقد يرى ذلك في دنياه وعقبه فيرتدع ويخشى العاقبة، وهو ما تواضع عليه المجتمع المغربي في دفع آفات الرشوة وقمع المرتشين، وزجر من سولت له نفسه الخوض في غمارها.

ولمعلومات من يرغب في المعرفة؛ نقدم نص ظهير في الموضوع سبق أن أشرنا له في كتابات سالفة لنا زمن أن كان الحديث عنها لا يتم إلا في المساجد، فلما خرج اليوم إلى الشارع، جمع وطوي في معاناة البسطاء، ليتناسى الناس العظماء الذين أغلظ لهم المولى سبحانه القول، وأنذرهم سوء العاقبة.

نص ظهير قمع الرشوة لسنة 1953م

في سنة 1953م صدر بالجريدة الرسمية عدد:2135، بتاريخ: 25 شتنبر ظهير لقمع الرشوة، مكون من ثمانية فصول: “لكي يتيسر من الآن فصاعدا تتبع وعقاب من يرتكب مخالفات جسيمة ومضرة بالصالح العام، وحسن إدارة إيالتنا الشريفة”، أي أن المستهدف من خلال هذه الدباجة هو المرتشي وليس الراشي كما تصر الإشهارات على تبيانه، جاء في الظهير:

“الفصل الأول: يعاقب بالسجن لمدة يتراوح أمدها بين سنة وخمس سنين، وبغرامة يختلف مبلغها بين 25000 فرنك و50000 فرنك، كل من كان موظفا عموميا والتمس أو قبل ما يعرض عليه من اقتراحات أو وعود، أو التمس أو أخذ عطايا أو هدايا أو ما شاكلها من الفوائد ليقوم بعمل من أعمال وظيفته أو ليتخلى عنه سواء كان محقا في ذلك أم لا، والحال أن هذا العمل لا يقتضي أجرا، أو ليقوم أو ليتخلى عن القيام بعمل آخر ولو كان هذا العمل خارجا عن اختصاصاته الشخصية، غير أنه كان أو قد يكون من شأن وظيفته أو المهمة المنوطة به أن تيسره.

الفصل الثاني: يعاقب بالسجن لمدة يتراوح أمدها بين سنة وخمس سنين وبغرامة مبلغها بين 10000 فرنك و100000 فرنك كل من كان موظفا عموميا والتمس أو قبل ما يعرض عليه من اقتراحات أو وعود أو التمس أو أخذ عطايا أو هدايا أو ما شاكلها من المنافع، وذلك ليحصل لغيره أو يحاول أن يحصل له من لدن السلطة العمومية على أوسمة أو شارات أو امتيازات أو مكافآت أو مناصب، أو وظائف أو خدمات أو أية مزية كانت، أو معاملات أو مقاولات أو غيرها من المنافع الناجمة عن عقود مبرمة مع السلطة، أو مع الإدارة الخاضعة لرقابة السلطة العمومية، أو ليحصل له بوجه عام أو يحاول أن يحصل له على قرار فيه منفعة له تصدره هذه السلطة أو هذه الإدارة. ويكون الموظف المذكور بذلك قد استغل نفوذا حقيقيا أو مفروضا؛ استغلالا مفرطا.

الفصل الثالث: كل فرد -ابتغاء الحصول على عمل وإنجازه، أو على فائدة أو منفعة من المنافع المشار إليها في الفصلين السابقين- استعمل مد يده على وجه التعدي أو تهديدا أو عرض اقتراحات أو هدايا أو لبى طلبات ملحة ترمي إلى الارتشاء، ولو لم يكن هو الملتمس لها بادئ ذي بدء، فإنه يعاقب بنفس العقوبة المقررة في الفصلين المذكورين ضد الشخص المرتشي، وذلك سواء كان للإكراه أو للارتشاء مفعول أو لا، وتطبق نفس العقوبة على كل فرد كان واسطة بين الراشي والمرتشي.

الفصل الرابع: إن كان الذي أخذ الرشوة وقبلها لينفع المتهم، أو يضر بها حاكما يصدر أحكاما جنائية، فإنه يعاقب بالسجن لمدة تتراوح بين خمس سنوات وعشرين سنة، وبغرامة يختلف مبلغها بين خمسة وعشرين ألف فرنك، وخمسمائة ألف فرنك.

الفصل الخامس: يعفى من العقوبة الراشي والمرتشي، أو الوسيط الذي يفشي من تلقاء نفسه عمل الارتشاء، ويكشف عنه قبل أن ترفع القضية لدى السلطة التي لها النظر فيها.
الفصل السادس: يعاقب بالسجن لمدة تتراوح بين سنة واحدة وخمس سنوات، وبغرامة يختلف مبلغها بين خمسة وعشرين ألف فرنك وخمسمائة ألف فرنك، كل موظف عمومي التمس أداء ما يعلمه غير واجب أو فوق ما هو واجب، وتسلمه أو أجبر غيره على دفعه، أو أمر بأخذه سواء كان ذلك لفائدة الإدارة أو الفريقين اللذين ينوب عنهما في قبض المال، أو لفائدته الخاصة فيما إن كان يتقاضى شخصيا أجرة خولها له القانون.

وتطبق نفس العقوبات على موظف عمومي أعفى غيره بدون موجب شرعي من أداء حقوق أو ضرائب أو جبايات عمومية، أو خلصه من ذلك، أو سلم إليه بدون مقابل ما تنتجه مؤسسات الدولة، وذلك كيفما كانت الصورة وأيا كان السبب، ويعاقب المنتفعون بصفتهم مشاركين في الجريمة.

الفصل السابع: يعتبر بمثابة موظفين عموميين فيما يرجع إلى تطبيق ظهيرنا الشريف هذا جميع رعايانا الذين أسندت إليهم بأية صفة كانت وبأي لقب كان، مهام يتقاضون عليها أجرة أم لا، ولو كانت تلك المهام مؤقتة، ومن هذه الحيثية يكون هؤلاء الموظفون مشاركين في خدمة الدولة أو الإدارات العمومية أو البلديات أو المؤسسات العمومية” اهـ.

مرتكزات الظهير

استغلال المنصب من أجل الحصول على امتيازات أو تقديم خدمات أو المساعدة في ذلك، أو إسقاط تكاليف، أو الإعانة عليها، أو القيام مقام المفوت له الفائدة، أو غير ذلك من أشكال استخدام السلطة من قبل من له علاقة بها، وبالتالي فإن إشهار محاربة الرشوة الممأسس اليوم كان حريا به أن يوجه اهتمام إشهاراته المصورة والمنطوقة إلى المرتشين المعروفين أفقيا وعموديا، والذين لا يستخدمون “الدارِجَنسية” (الدارجة والفرنسية) ولا “العرنسية”، وإنما يستخدمون مفاهيم: اشكون انت؟ أشبغيتي؟ القانون هو: “خلص واشك”، “سير اشك”، “ماكينش الرايس”، “سير جيب القانون”، “فين هو القانون”، “سير واجي”، “كاين شي معرفة”، “واش غادي اتورينا ما انديروا”..

وخير ما يقدم في الموضوع ما أجاب به صاحب برنامج القناة الثانية “مباشرة معكم” في حلقة الأربعاء السالفة عندما قال له أحد الضيوف: “كان من الواجب استدعاء ممثل السلفية ليشاركنا النقاش”، فأجابه: “واش كالدخل ليا في كيفاش اندير لبلاطو، هذا تدخل في اختصاصي”.

لذلك نقول بأن الإشهار الإرتشائي موجه لمن لا يعنيه من طرف من لا يدريه، لأن التحذير يجب أن يوجه للفاعل المتمكن من السيطرة والتحكم والقيادة والحرمان والتمكين، فإذا كان القيام مثلا بما قام به موظف المالية من الكشف عن قضية وزير المالية السابق أدى به لما هو معروف، فما فائدة مثل ذلك الإشهار إلا أن يكون له غاية أخرى لا يدركها إلا من أصدره، أما حسب الظهير الذي قدمنا فإن البون شاسع بين ما جاء فيه وبين ما يروج له، انطلاقا من الإشهار.

الرشوة جريمة “كاتدي للحبس”

ترى من الذي سيذهب للحبس؟

هل الراشي الذي لم ولن يقدر على إثبات عملية الارتشاء، فتنقلب الآية عليه؟

أم المرتشي الذي يطبق القانون في حدود المتاح والممكن، وما جرى به العمل؟

أم الواسطة التي أرادت تسهيل عملية المواءمة بين المطلوب والموجود والمكلف؟

وعليه يجب على صاحب الحاجة أن يُعَود نفسه على الندرة وسوء الخدمة، والدونية والكلف غير المرتقبة، فيركب الأقل سوء بالنسبة إليه، وهو شراء الخدمة بالشكل المتعارف عليه، أو اقتراضها أو مبادلتها، أو الزهد فيها، فلا خيار له بين الأثافي الثلاثة: الرشوة، أو الجريمة، أو الحبس.

إنه إصلاح غريب، بمنطق أغرب في زمن العجب، حيث تضيع مصالح سواد الناس بين لجان الإصلاح، الذي يسمع بضوابطه ولا ترى نتائجه للمستهدفين، فهل يرجى أن تتاح للمحتاج المشاركة في التفكير والتنزيل لما يقضي به حاجته؟

وأن تتفضل المؤسسات بتوفير جهدها المبذول في ما لا يراد منها تنظيره وتنزيله وتقويمه والترويج له؛ بمثل ما يروج للعدوة المبجلة بشهادة الإشهار، لأن الناس يقولون، لو بقينا بدونها لتعطلت الأسواق وبارت السلع، وفسدت العلاقات المالية والإدارية، ولما بقي طائر يطير، ولا وحش يسير، ولأظلمت الدنيا، بعدما غابت المسهلات، وعزت المسكنات.

فإلى الله المشتكى من الملعونين في الحديث النبوي الشريف الذي جاء فيه: “لعن الله الراشي والمرتشي”، والذي لا أعرف لماذا لم يتخذ شعارا، هل خوفا من استجابة الدعوة؟ أم تجنبا لأن يقال بأن في الإسلام ما يفيد محاربة الظاهرة؟ أم قطعا مع ما يذكر الناس بالدين خاصة إذا كانوا مفرنسين؟

وفي انتظار إشهار مفرنس لمحاربة الارتشاء وليس الرشوة، نقول للمستشهر في هذه البضاعة، هل سمعت ما يقال عن إشهارك من طرف الناس؟

* باحث في علم الاجتماع الديني والثقافي، وعضو اتحاد كتاب المغرب، وعضو الجمعية المغربية لعلم الاجتماع، وعضو الجمعية العربية لعلم الاجتماع، وعضو رابطة علماء المغرب.

‫تعليقات الزوار

8
  • مواطن سري
    السبت 25 ماي 2013 - 14:49

    سيدي الفاضل كنحييك بزآف وأشكرك علا هاد التحليل
    واخيرا شي 1 كاينوض و كيهدر علا ديك المهزلة ديال "آلاشهار ديال الرشوة"
    حيت كل مرا كانشوفو كاتجيني الشقيقة فالراس

  • غاندي رئيس الفقراء
    السبت 25 ماي 2013 - 15:41

    على الدولة أن تجعل رقما أخضر مجانيا ، لمن أراد الإبلاغ عن عملية رشوة .
    على المتصل فقط أن يدلي بنسخ فوتوغرافية للأوراق النقدية التي قدمها .
    لكن المشكلة التي سيواجهها المواطنون هو "بطؤ التحرك " أو " انشغال الخط" لساعات … كما يلاحظ بالنسبة للوقاية المدنية والأمن ، حتى يدفع المواطن إلى طرح سؤال ( هل المغرب فعلا دولة ؟! )

  • محمد أيوب
    السبت 25 ماي 2013 - 23:31

    شعار فارغ:
    ان تعليقه بالجماعات الترابية وبمقرات السلطة المحلية لن يفيد في شيء لمحاربة الرشوة…فرشوة 20 درهما ليست رشوة…صحيح أنها حرام ما دامت تعطى تحت الاكراه مقابل انجاز خدمة ما..ورشوة الدرك والأمن على الطرق لا تصل درجة خطورتها الى الرشوة الكبرى..فهذه الأخيرة هي الرشوة الحقيقية، وهي لا توجد في ادارات الجماعات بل توجد في مكاتب المسؤولين الكبار الذين لا يقبضونها نقدا ولا مباشرة من المرتشي في الغالب، بل لهم سماسرتهم ووسطاءهم الذين يتكفلون بقبضها من غير أن يعلم"القانون"بذلك… والمرتشون الكبار لا يصل اليهم القانون لأن لهم من يحميهم…وكذلك الأمر بالنسبة لناهبي المال العام والفاسدين:انهم مطمئنون الى أنهم محميون.. وقد شهدنا لصوصا للمال العام ومستغلون لسلطتهم ونفوذهم يتمتعون بحريتهم بيننا…اسألوا المخزن الذي يحميهم مهما نهبوا وأفسدوا…طبقوا مبدأ:من أين لك هذا بصفة جديو وشفافة وسيظهر لكم العجب..أما الاعلانات التي تدعو لمحاربة الرشوة فما هي الا صفقة خاسرة صرفت عليها أموال كان الأحرى أن تذهب الى مشاريع مفيدة للناس..هذا بلد العجائب والغرائب،لأن السارق فيه للمال العام محمي وب"القانون".

  • البيروني
    السبت 25 ماي 2013 - 23:58

    لا تستغرب ايها الاستاذ الكريم .فانت تعرف مثلا مشهورا يقول ان كنت في المغرب فلا تستغرب .
    هناك حملة شرسة شعواء على ماكل هو اسلامي وعربي وللاسف بايدي من نفس جلدتنا .

  • اينشتين
    الأحد 26 ماي 2013 - 03:28

    صدقت وكاننا شعب بلا دين بلا مبادئ بلا روح

    " الرشوة جريمة "كاتدي للحبس" ؟؟؟ ,,,,,,,,,,هكذا يلقونها جافة باردة على مسامع الناس وكانهم كارهون مظطرون لذلك (بل هم مظطرون لذر الرماد في العيون طالما ان المؤسسات الاعلامية لدينا لا تخلو من فساد)

    اين احاديث الرسول الكريم محمد ( ص )؟ او ليست هذه مهمة القرآن الكريم؟ ان لم يربى المسلمون بدينهم فمن يربيهم' الحبس' كما يقولون؟
    المصيبة حتى القوانين الوضعية العلمانية غير مطبقة

    بل هناك مسخ ثقافي هوياتي متناقض انتج شعبا بدون انتماء بلا كرامة
    لا تزال الفرنكوفونية و التبعية وعقدة الاجنبي تحكم وجدانه

    ثم كيف يرجى من كليمات لا تسمن ولا تغني من جوع ان تثني الراشي او المرتشي عن فعله ؟ وهوعلى وعي بدواليب الحياة اليومية وارض الواقع و يعلم ان التلفاز لا يعده سوى بالسريالية التي تتبخر بمجرد زيارة اقرب مصلحة عمومية و لا يكاد يرى ذلك التحذير الا كاقتباس من احد تلك افلام التلفزية المملة , لا ابداع او اجتهاد في ايصال الفكرة حتى

    اما عن الخطاب فحدث ولا حرج,, خطاب ترهيبي عامي لا يشذ عن ذاك المستعمل في برامج الاجرام التي يبهجون حياتنا بها كل حين

    الله يلطف وصافي.

  • محمد برحيلة
    الأحد 26 ماي 2013 - 06:54

    تفاقمت معضلة الفساد المستشري بجميع الإدارات المغربية بدون استثنـــــــاء، أما ظاهرة الإرتشاء والرشوة فحدث ولا حرج حيث أنها أصبحت شبه مقننة ومحمية ومصانة لها سماسرتها،وأصبح المواطن يعرف مسبقا مبلغ إتاوة كل خدمة انطلاقا من أبسط الوثائق الإدارية( عقود الإزدياد- شهادة السكنى أو الإقامة- شهادة الضعف أو الإحتياج-شهادة العزوبة- ملف جواز السفر-رخصة السياقة- والإفلات من عقوبات السير والمرور و لا تخلو إدارة أو مؤسسة من فيروس الرشوة كالخدمات الطبيةو تحفيظ العقارات وتصفية بعض الملفات القضائية أما الحصول على بعض الوظائف والمناصب فالمبلغ المطلوب يمكن أن يعادل ثمن شقة، أما بخصوص المقاولات فكلما كانت الصفقة(مربحة وسمينة)إلا وارتفعت معها سومة الرشوة وانتفخ معها الظرف المخصص.
    إن المحاربة الحقيقية للرشوة لا تتم بمثل هذه الطرق الإشهارية التهكمية التي لا تخلو من السخرية والضحك على الذقون، بل تستوجب التعامل معها بجدية وصرامة مع تشكيل لجن مشتركة دائمةمن جميع الإدارات تتكون من (رجال ونساء) مشهود لهم بالعفةوالنزاهة ،مزودة بالآليات الضرورية للعمل مع منحها الضوء الأخضر لتطبيق القانون.

  • عبد الحنين
    الأحد 26 ماي 2013 - 13:03

    جزاك الله خيرا على هذا المقال يأستاذي الفاضل

    في الحقيقة منذ أن سمعت في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة… أن الرشوة ..جريمة كاتدي للحبس… تساءلت مع نفسي ما المانع من أن يقولوا إن الرشوة حرام شرعي حرمته الشريعة الإسلامية؟؟؟؟ أليس هذا الشعب يدين بدين الإسلام؟؟
    أليس الخطاب الشرعي صالحا لأن يكون زاجرا ورادعا لجميع السلوكات التي من شأنها أن تعكر صفو الحياة على العباد؟؟؟ أم الخوف من أن يعترفوا بأن هذا الدين هو الصالح لقيادة هذه الأمة حتى تخرج من ما هي عليه الآن من مشاكل ….. قي الوقت الذي عجزت فيه البشرية أن تأتي بحل يخرجها من ذلك؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  • محمد ناجي ـ هاك السبب
    الأحد 26 ماي 2013 - 14:17

    السبب يا سيدي الفاضل في كتابة الواو بدل الهمزة في "وياك" عوض "إياك" هو أن الذين يكتبون عبارات الإشهار لا علاقة لهم بالعربية؛ فهم "فرانكوفونيون" في تكوينهم، ومتفرنسون في أفكارهم، ومستلبون في شخصياتهم. إنهم يجنون على أطفالنا بأخطائهم النحوية الفظيعة التي يغرسونها بعباراتهم الفاسدة لغويا، والرديئة نطقا، في أذهان أبنائنا الذين يرددونها مع إشهاراتهم كل يوم.
    ربما لو سألت أيها الأستاذ الفاضل واحدا من أبنائك عن القدم هل هي مؤنث أم مذكر، فإنه سيجيبك بما ترسخ في ذهنه من برنامج ردئ كان اسمه "القدم الذهبي". ومن ثم فهو متيقن أن القدم مذكر. ومهما حاولت أن تقنعه بأن "القدم" مؤنث فإنه لن يقتنع؛ لأنه لم يسمع أبدا عبارة فيها "القدم الذهبية".
    وأخطاء أخرى كثيرة في الإشهارات وفي نشرات الأخبار وعند المعلقين الرياضيين.. أشياء لا نستطيع إلا أن نقول عند سماعها : هذا منكر لا يجوز. خذ مثلا هذه العبارة المتكررة عند الصحفيين الرياضيين : "فلح اللاعب في تسجيل الهدف". أو " إحدى عشر (أو عشرة) لاعبا"، أو "نقلوا المريض إلى إحدى المستشفيات"..إلى غير ذلك مما لم يعد له حصر.
    فهل المعاهد الصحفية لا تخرج إلا الأميين بلغتهم.

صوت وصورة
الفرعون الأمازيغي شيشنق
الأحد 17 يناير 2021 - 22:38 13

الفرعون الأمازيغي شيشنق

صوت وصورة
وداعا "أبو الإعدام"
الأحد 17 يناير 2021 - 21:20 23

وداعا "أبو الإعدام"

صوت وصورة
قافلة إنسانية في الحوز
الأحد 17 يناير 2021 - 20:12 3

قافلة إنسانية في الحوز

صوت وصورة
مسن يشكو تداعيات المرض
الأحد 17 يناير 2021 - 18:59 10

مسن يشكو تداعيات المرض

صوت وصورة
الدرك يغلق طريق"مودج"
الأحد 17 يناير 2021 - 12:36 3

الدرك يغلق طريق"مودج"

صوت وصورة
إيواء أشخاص دون مأوى
الأحد 17 يناير 2021 - 10:30 8

إيواء أشخاص دون مأوى