تشتهر اليوم جل المجتمعات الإنسانية بالاحتفاء بالديمقراطية و تقديس مفاهيمها، كما تشيد بأولوية ترسيخ ثقافة تشاركية بين الحاكم والشعوب المحكومة، كُلّها تعابير ومفردات توحي بأن الشعوب الآنية متحررة، قادرة على تقرير المصير، و التسيير الذاتي عن طريق الاقتراع الحر الشفاف النزيه، هذا ويتشدق عشاق الديمقراطية عبر الوسائل الدعائية الرسمية ببلوغ الشعوب اليوم مبتغاها، نظرا لاستطاعتها وضع ثقتها في من سيمثلها أحسن تمثيل ويرعى مصالحها عبر انتخابه… هذا و الله كلام جميل طنان غالبا ما نسمعه من الساسة أمام عدسات الكاميرا! لكن هل تمت ترجمته إلى أفعال على أرض الواقع؟ ما تعيشه المجتمعات الإنسانية في الغرب والشرق يفند تماما ما يرسمه لنا خيال السرديات الكبرى عن الديمقراطية، إذ ما يكمن اصطلاحه بالديمقراطية في المجتمعات الرأسمالية لا يزيد عن كونه مسرحية سياسية تتكون من نخب محنكة في عالم السياسة وقطيع من المشاهدين المتفاعلين، تهدف إلى التحكم في إرادة الشعوب وإخضاعها لشروط السوق الاقتصادية الرأسمالية العالمية.
إن الديمقراطية الرأسمالية اليوم “تبيع القرود و تتهكم على من يشتريها”، فمن من عاقل سيصدق أن هذا النظام الطوبوي جاد في دعاياته بتحرر الشعوب من الاستبداد و الكليانية، بينما تقوم الآلة الرأسمالية بطحن الأخضر واليابس يوميا من أجل البقاء؟ تأملوا معي مقارنة بسيطة بين الأمس واليوم! ماذا تغير؟ فعوض عصا الطاعة التي حملتها الأنظمة الديكتاتورية في الماضي، و التي مازالت قائمة في بعض الأنظمة العربية الشموليةً، استبدلتها الدولة الحديثة بنظام البانبتيكون و المراقبة الشاملة التي تنبني على دارسة الأفراد والمجتمعات، وهكذا سُخِرت علوم البيولوجيا والسيكولوجيا والسوسيولوجيا وغيرها من التخصصات لفهم الإنسان البسيط، حتى توصلت هذه المعارف العلمية إلى إدراك ماهيته وسلوكياته أفضل بكثير مما يتخيله هو عن نفسه. هل استُخدمت هذه العلوم في تطوير كفايات الإنسان البسيط ومعارفه إلى أرقى مستوى أم اقتصر تحصيلها على نخب نصّبت نفسها ممثلا عنه، إذ تحل محله في التفكير والتخطيط، فتمتح من هذه العلوم قصد التحكم في مصيره وتطويعه؟ لقد أصبحت الدولة الحديثة بصريح العبارة في غنى تام عن استخدام العصا لكي ترغم الشعوب “على أكل البطاطس”.
انظروا! كلنا والحمد الله “نأكل البطاطس”! بل طورت الشعوب “وصفات بالبطاطس” ! و المغرب رائد في “أكل البطاطس”!
كفانا نحن الشعوب عصا! ترى الدولة الحديثة في الغرب أننا الآن في حاجة إلى التطويع عن طريق حقننا بأفكار وقيم و معتقدات وتمثلات تؤطر المفهوم السائد للديمقراطية، فتصاحبنا معانيه منذ بدايات تنشئتنا عبر مختلف وسائل الإعلام و أقسام المدارس التي تدعم هذا التصور.
إن دور الإعلام في هذا السياق، ليس بسلطة رابعة تراقب الاعوجاج وتقومه، كما تنبأت بذلك مدينة هابرماس الفاضلة، ولكنه عبارة عن وسيلة دعائية استهلاكية تنشر الفرجة السياسية، و تنقل مسرحيات نخبوية، تطبل وتزمر من خلالها للصورة التي ترسمها النخب السياسية الحاكمة، وهكذا على الرغم من ظهور العديد من المؤسسات الإعلامية بمظهر الانعتاق و التحرر من قبضة أجهزة الدول، يظل الإعلام في عمقه دعائيا ينتقي عبر مصفاته كل ما من شأنه دعم هيمنة إيديولوجيات الأنظمة على حد تعبير هرمان وتشومسكي، فينحاز الإعلام لمؤسسات أقوى منه اقتصاديا وسياسيا، إذ تتحكم الدولة في مصادر المعلومة، كما تتحكم في أسلوب تواصلها مع الإعلام عبر إحداث مؤسسات ناطقة باسمها، هذا بالإضافة إلى استخدامها لاستراتيجيات أخرى، نذكر منها تخويف الإعلاميين بالمتابعات القضائية والسجون أو شراء ولاءاتهم، وتقديم الدعم المادي للمؤسسات الإعلامية المنحازة، وسن قوانين لفرملة الأصوات الإعلامية المعارضة و تكبيل أقلامها، ومساومة المقاولة الإعلامية بلعاب وعسل الإعلانات الإشهارية. متى كانت قطعان الشعوب الضالة وفق تشومسكي دائما تنعم بالولوج الحر إلى المعلومة؟ هل وظيفة الإعلام إشاعة الخبر أم تشويهه؟ لماذا يتم تسريب معلومات دون أخرى؟ ولماذا يتم هذا في ظروف تاريخية معينة؟ لماذا تحظى بعض المحطات الإعلامية بلقاءات صحافية دون أخرى؟
نادرا ما تجد صحافيا مرموقا ذائع الصيت دون أن يكون متزلفا عميلا للنظام القائم، ذلك طبعا لأنه يحظى بالتفرد بالأخبار، و يُمنح السبق في المعلومة واللقاءات التواصلية، مما قد يمكنه من صنع شبكة علاقات مصلحية داخل أجهزة الدولة.
ماذا عن دور المدارس في تكريس هيمنة النخب الحاكمة على عالم السياسة؟ هل تعتبر المدرسة في “العالم الديمقراطي” محطة تنوير أم آلة مغنطة و”تضبيع” للقطعان التائهة؟ على الرغم من تقدم العلوم والفنون في بعض المجتمعات، يظل السؤال الذي يؤرق الجفون، هل يستفيد القطيع الضال من هذه العلوم أم فقط يستهلك منتجاتها؟ قد يلج القطيع التعليم مجانا، لكن هل يتلقى تعليما ديمقراطيا؟ بمعنى آخر، هل تستفيد قطعان الشعوب من التعليم الراقي الذي قد تستفيد منه النخب الحاكمة؟ أليس تسليع التعليم، و تعليم البعثات، و التعليم في الخارج يمنح تفوقا للنخب وأبنائها، كما يجعلهم في صدارة المجتمع، وبذلك يعمق الهوة المعرفية بين النخبة و قطيع الشعب، كما يحافظ على استمراريتها في الحكم، إذن ما دور المدارس والجامعات إذا لم تستقل بذاتها من مقصلة الدولة، وتكف عن لعب دور الدعاية و توزيع المعارف غير النافعة على باقي أبناء الفقراء؟
هل هذه هي المنظومة الديمقراطية الحقوقية المتخيلة؟ إنها تضمن للنخب احتكار العلم والسياسية والاقتصاد، فتتناسل النخب معرفيا وسياسيا، ويرزح القطيع تحت وطأة حكمها، يختار بين أعضائها؟ وحتى إذا قُدر لأحد من القطيع الانفلات من قبضة التضبيع في المدارس يصطدم بجدار الحجر الصحي، إذ يتم عزله و منعه من الاختلاط بالنخبة حتى يستسلم و يقدم فروض الطاعة والولاء، فإما إن ينسلخ عن جذوره، ويتنكر لها فيلبس قناع الزيف، و إما أن يتمسك بعضويته في القطيع، فينتحر، لأنه سيخوض معارك ضد جيوش النخبة، وهو أعزل منفصل عن القطيع الضال، و بالتالي إما أن يقتل، أوينفى أو يسجن أو في أحسن الأحوال يُتهم بالجنون.
يتضح لنا جليا أن نظام السيطرة الدعائية اليوم، يعتبر من أنجع طرق التحكم، ذلك لأنه لا يشتغل بمنطق العصا، ولكنه يعمل بميكانيزمات الإقناع والتكرار قصد استبطان القيم والمعتقدات والأفكار، فبعد تكاثر الكائن البشري وتناسله، أصبح من الصعب ملازمته بقرناء مراقبين عبر أنحاء العالم، لذا أتاحت العلوم الأكاديمية اليوم إمكانية ترويض القطيع وتخديره إن دعت الضرورة إلى ذلك عن طريق حقنه بخطابات وإيديولوجيات وتمثلات وخطاطات وفرجة ينشأ عليها منذ ولوجه المدارس، ثم سخّرت وسائلها الدعائية الأخرى لتقنعه بتنشئة جديدة على مبادئ الديمقراطية تتجلى في حرية الاختيار واحترام الحقوق، لكن في إطار حديثنا عن النموذج السياسي الذي تقترحه الديمقراطيات العريقة والفتية معا، ماهي هذه الاختيارات الحرة في العمق؟ أليست تلك اختيارات مقيدة بوجود نخب في القمة تتبادل الأدوار فيما بينها، و باقي القطيع يتعب ويكدح طول النهار ليعود في آخر اليوم متعبا، ثم يشغل التلفاز ليتفرج على السّاسة، وهم يمثلون أدوار مسرحية يتخللها أحيانا التشابك بالأيدي دفاعا عن ما يسمى بحقوق القطيع.
ألستم متفقون معي بأن مسرحية الديمقراطية عبر العالم تأخذ طابعا فرجويا، حيث تتكون من نخب سياسية، دفعت بها ظروف تاريخية واقتصادية إلى قيادة المجتمعات، فاستمتعت بكعكة الحكم، و هي تنقسم إلى أنماط أوليغارشية متعددة، منها من جمع بين ثروة المال و ثروة السياسة، بينما بقيت قطعان الشعوب التائهة تتفرج من بعيد على مصيرها، وهو تسطره أقلام النخب المتعلمة في أرقى المدارس و تتبادل الأدوار فيما بينها لتحكمه. فلنأخذ مثال الفارس بيرلسكوني “التايكون” الإعلامي الذي استغل قنواته العالمية للترويج لحملاته الانتخابية، مما مكنه من الفوز برئاسة الحكومة الإيطالية لأربع مرات، وماذا عن دايفيد كاميرون و صديقه التايكون روبيرت مردوك الذي يمتلك شركات إعلامية عملاقة؟ هل هي علاقات بريئة أم تؤشر على وجود تحالفات سياسية في الكواليس بين رجال المال والسياسة؟ أين هي الرقعة المخصصة للقطيع في هذه اللعبة/ الفرجة السياسية؟ يظل القطيع التائه يقبع في المدرجات، يشاهد المسرحية السياسية عن بعد، ويتمتع بأدوار البيلاياتشو والكومبارس، وهنا أتحدث عن أولئك الذين قد ينفلتون من القطيع، وينسلخون عن جلودهم العضوية ليتسربلون بجلود مستوردة، ليست على مقاسهم، فيتعثرون فيها و يسقطون أرضا.
ومع اقتراب الانتخابات، يدخل القطيع حلبة الصراع، وتشاهده على خشبة المسرح، وهو يقوم بأدوار المساندة والاختيار، اختيار من؟ اختيار أحد أفراد النخبة الحاكمة، لا أقل ولا أكثر؟ وهكذا يصبح للقطيع دورا مهما في اختيار من سيمثلهم َويحكمهم في المرحلة القادمة، وتشتغل الآلة الدعائية بإيهام القطيع بأن الحكم يتعلق بإدارة مصالحه والحفاظ عليها، بينما هي بالدرجة الأولى مصالح المجتمع الحاكم، و بين هذا وذاك يتم الاختيار، لكن المفارقة المضحكة في هذه المسرحية، هو أن القطيع لا يتمتع بحرية الاختيار، ذلك لأن من يترشح للانتخابات هو من تزكيه النخب الحاكمة، وتقدمه بصفته الكومبارس الجديد أو بلغة دعائية رجل المرحلة الذي سيدير الشأن العام.
أحيانا تهب الرياح بما لا تشتهيه السفن، فتقع أزمات سياسية أو اقتصادية، قد تتيح لبعض أفراد القطيع التسلل إلى خشبة التمثيل السياسي، و قد يحاول بعض هؤلاء زعزعة استقرار النخبة الحاكمة، فماذا قد يحدث يا ترى في هذا السياق؟ غالبا ما تتجند النخب ووسائل اتصالها لكبح جماح الوافد الجديد وتبخيس ثورته، و يعد هذا التسلل بمثابة انقلاب على الثوابت. أليس هذا ما وقع لجبهة الإنقاذ بالجزائر لما فازت بانتخابات 1991، فتم إلغاء النتائج وطرد الجبهة من العمل السياسي، مما أحدث شرخا خطيرا في المجتمع الجزائري، و دفع ببعض العناصر الإسلامية إلى حمل السلاح في وجه النظام؟ أليس هذا ما وقع للشيخ مرسي كذلك لما تسلل من المدرجات إلى الخشبة بعد أحداث الربيع العربي، فانتهى به المطاف في سجون مصر؟
ينكمش القطيع الضال في دور المتفرج على اللعبة السياسية، وهذا هو الدور التخديري الذي تحرص المسرحية الديمقراطية على القيام به على أكمل وجه، مسرحية تسهر على إخراجها وتوزيعها النخبة الحاكمة، وبين الفينة والأخرى يستدعى القطيع للمشاركة في الانتخابات واختيار من سيمثله في المراحل القادمة، بعدها يعود بوصفه متفرجا يشاهد فصول المسرحية على شاشات التلفزيون ويطالع أخبارها على صفحات الجرائد.
إن الدرس الذي نستخلصه من ديمقراطية الفرجة هذه هو أن من يمتلك مفاتيح المعرفة النافعة يسود ويحكم، ومادام القطيع محدود المعارف، وتنخر أحشائه الأمية كما هو حاصل في الدول المتخلفة، مخدرا مغيبا عن قضاياه، ولم يلج إلى المعلومة بعيدا عن مصفاة الدعاية، فهو إذن لا يمتلك خيارات حقيقية، سيظل سجينا في قفص يؤدي أدوار الزيف في مسرحية عنوانها:”مجتمع القرود وديمقراطية الفرجة.”
الديموقراطية كنظام غربي مفعلة بشكل قوي داخل جسد الوطن الغربي ولكنها خارجيا تعمل وفق المصالح بغض النظر عن النظام المستهدف شموليا كان او ديكتوريا . علاقة تنبني على المصالح والرأية التجارية المحضة وهو طرح له من مبررات الواقع ما يدعمه فالديمقراطية ليست نظاما للتصدير بقدر ماهي حالة تحققها الشعوب بعد صراع وتجادبات بين رافض وممانع داخل المحيط الضيق للوطن . فالغرب في تعاملاته مع الانظمة الشمولية يراعي مصالحه ويدعم هذه الانظمة بعيدا عن كينونتها حتى وان كان يحاول احيانا الظهور بمظهر المنتقد ولكنه لايضغط الا بقدر مايجعل هذه الانظمة مستسلمة خانعة تقدم التنازلات يمينا وشمالا . فعلاقة الغرب مع الاخر وخصوصا مع عالمنا العربي شءنا ذالك أو أبينا ليست علاقة سوق حرة وندية بقدر ماهي علاقة عبد بسيده علاقة شعارها الخضوع مقابل التغاضي أو الرمي بكل كبيرة علاقة الغرب بالعرب علاقة رأسمالية متوحشة خريطتها النهب ، مقابل الحماية ( غير المعلنة )
مقال قوي وصف حال العالم بدقة وبلغة سهلة، لكنه ظل للأسف حبيس الوجه الأول للعملة أي الوجه السلبي لكل معالجة للشأن البشري. فقد شخص لنا الأستاذ الوضع تماما كالطبيب الذي يستعمل عُدته وعلمه لوصف المرض. لكننا لا نذهب عند الطبيب فقط لسماع التشخيص على أهميته ولكن أيضاً لاقتراح العلاج. التهمتُ المقال ولكن خرجتُ بعطش شديد لنقطة واحدة على صعيد مناقشة البدائل. لقد كُتبت كتب عديدة في وصف مُعضلة الأوليجارشية المُسيطرة على العالم ولكن مَن اهتدوا لاقتراح بصيص للأمل لازالوا قلة. أجل، فهم المشكل جزء أساسي نحو حله لكن قد يكون التمادي فقط في تشريح المشكل مدعاة لتطبيت الهمم والبعث على اليأس إذا لم نجتهد في المساهمة بنقط على طريق الحل أو الخلاص. كل المفكرين الكبار لا يكتفون بطرح المشاكل في مرحلة السلب بل ينتقلون للمعالجة في مرحلة الإيجاب.
مثلاً:
ـ انتشار النيت وإمكانية الإعلام والتعليم البديلين
ـ وصول الرأسمالية النيولبرالية للأفق المسدود
ـ بداية اقتصاد التشارك
ـ بداية الوعي البيئي
ـ بداية فضح الاستغلال ببركة النيت
ـ البرمجيات المجانية المفتوحة
الخ.. كلها نقط يجب تفصيلها كبصيص أمل في الظلمة الحالية. شكراً
قبل الحديث عن الديمقراطية السياسية و الديمقراطية الاقتصادية والغوص في المفاهيم والتعاريف علينا بدء ذي بدء التركيز على القاعدة المجتمعية اساس ولبنة الديمقراطيتين السياسية والاقتصادية وهي الديمقراطية الاجتماعية التي تربط افراد الشعب الواحد فيما بينهم فعندما تجد مغربي في الشارع العام يصيح بصوت عال مثل القرد دون احترام للجيران واعطاء للطريق حقه فعلى كل الديمقراطيات الوداع والسلام
لا يهم ما يتبع اَي مجتمع على وجه الارض سواء الديمقراطية الصحيحة او العوجاء ، العبرة بالنتائج وهدا هو المهم ، هل هناك صناعة؟ تكنلوجيا؟ طب متقدم؟ غزو فضاء؟ جامعات مرموقة؟ علماء معروفين؟ والاءحة طويلة.
الفرق بين مجتمع القرود "الدول المتخلفة" و مجتمع البشر ممن يمتلكون مفاتيح المعرفة النافعة هو في تشردم مجتمع القردة مقابل إتحاد مجتمع بني البشر
وهناك مبدأ أساسي في الإقتصاد خاصة الإقتصاد الرأس مالي الذي يقول بأنه في التجارة دائما ما يوجد هناك رابح و خاسر ..
و من المعلوم أن المجوع دائما ما يربح الفرد
لأنه مهما بلغت قوة القرد حتى ولو كان "غوريلا" فلن يستطيع مجابهة جماعة البشر طويلا
الإشكال في مجتمع القرود هو أن الغوريلات لا يؤمنون بمبدأ رابح-خاسر الرأس مالي لهذا السبب تعج هاته المجتمعات الإقتصادات الريعية و الهوليدينكات التي تعود ملكيتها إلى بضعة "غوريلات" كل واحدة من هاته الغوريلات تقود قطيعا بمبدأ "رابح-رابح " في إنتظار حلول البشر عليها بكل ما توصلوا إليه من تكنلوجيا "نووية و فضائية بعيدة المنال عن وعي القردة" من أجل إغتنام فروها و ثروات منتجعاتها وفي أحسن الأحوال تركها في راحة بيولوجية أو إستقبالها في حدائق الحيوانات المكشوفة للعامة في حال ثارت قطعانها عليها
جميل هده الصحوة لدى بعض الاقلام في المغرب و اكتشافها سواد الديمقراطية و لو بشكل متاخر،و الغريب ان هؤلاء المهاجمين للديمقراطية الان كانوا الى وقت قريب يدافعون عنها يحرقة ،اعداد الكافرين بالديمقراطية في تزايد و هم مروا من انتقاد اعوجاج الديمقراطية في بلاد الجنوب الى مهاجمة الدمقراطية في المطلق و هدا هو المهم، لم نعد امام عدميين ينتقدون الديمقراطية هنا مقارنة معها هناك و يشيدون بهناك بشكل غبي و ببغاوي في شيئ من المسكنة و السداجة المقززة، بل اصبحنا امام وعي كامل شاكل يرى الديمقراطية كنمط حكامة كدبة و خدعة و شرا على الامم في كل بقاع العالم، هده هي الطفرة المهمة، المرور من انتقاد تنزيل الدين الديمقراطي الى الكفر به هو من الاساس و اعتباره دينا فاسدا مخادعا اضاع على البشرية قرونا طويلة و كان حصان طروادة الدي اباح كل المساوئ و الشرور، الديمقراطية بدات بالسقوط في معقلها و بدات تاتي على كل ما حققه الغرب سابقا، انها في مرحلة سقوط ورقة التوت و مرحلة الانكشاف الاخير،و لكن سيبقى هنا بيننا في بلاد الكاريكاتير و النسخ المحاكية من يقدسها رغما عن اتباعها الاصليين
موضوع الديمقراطية موضوع مستهلك استنفذ كميات هائلة من الحبر بين التنظير الفلسفي والواقع الوظيفي وو، لكن تبقى هذه الكلمة الطنانة نسبية في مفاهيمها فبينما تعيشه الأنظمة الشمولية حالياً من مصادرة للحقوق والحريات نجد أنظمة أخرى تتشوف إلى مستوى ديموقراطي متقدم كما الحال في بعض الدول العريقة في المجال الديموقراطي النسبي، لكن من الوجهة الوظيفية والحقوق خاصة يمكن التمييز بين ديموقراطية ورقية وأخرى حقيقية، في المغرب مثلا قضية الحقوق غير محفوظة فقد يتدخل المال لينتزعها منك انتزاعا، لكن في الغرب حقوقك كمواطن مكفولة والإعلام بصدد الوقوف وراء كل الاختلالات وفضحها مهما كانت محدودة، أما في المغرب فالإعلام مدجن والحق في امتلاك المعلومة مصادر…. إذن فمفهوم الديموقراطية مفهوم نسبي تبعا لكفالة الحقوق والحريات، فإذا وصفت المغرب بالبلد الديموقراطي فأنت ترمي إلى الدجل لكن في البلدان الغربية فهي نسبية بين الأفراد والجماعات بالرغم من عدم وجود ديموقراطية حقيقية مطلقة، وتحياتي
يجب العودة الى النخبوية الفكرية السابقة على الديمقراطية لان الالة الديمقراطية عملت على افراغ النخب عبر الاحزاب و قضت حتى على التكنوقراط في الانظمة الهجينة التي تمزج الديمقراطية مع نسبة من التكنوقراط، ارستقراطية فكرية و ليس طبقية هي التي ينبغي ان تحل محل النخبة الحزبية الجوفاء و المخادعة ليس لانها تخالف المبدا الديمقراطي بل لانها ديمقراطية، الشر هو الديمقراطية الصحيحة و ليس مخالفتها و سوء تطبيقها، من العبث الحديث عن حسن او سوء تنزيل الشر، سنكون كمن يتحدث عن سم و يقول ان هناك سما منتهي الصلاحية و سما ساري المفعول، المرور من النخب الارستقراطية الى الديمقراطية كان كالمرور من الكافيار الى العدس، كان مرورا من الادمغة الدسمة الى الخطابة الوصولية الشعبوية الجوفاء، تحولا من التخصص و الحرفية الى الارتجال و التطفل و من الكفاءة العلمية الى مجرد القدرة على الطمع و الانتهازية و استغلال الاخرين، الديمقراطية التمتيلية احقر ما انتج البشر و من الجميل ان نرى في المغرب من بدا يتحدث عن زيف الدين الديمقراطي عوض الحديث عن سوء تنزيله او نقصانه فقط
طبعا عندما نضع في نفس المستوى ديمقراطية الموزمبيق وبوركينا فاسو وديمقراطية الدنمارك او النرويج والسويد سوف نخرج بخلاصات عرجاء ،فلكل ديمقراطية عبر انحاء العالم شخصيتها والمسار السياسي وتاثير نظام القيم والثقافة السياسية التي عاشتها ومارستها كل دولةعبر تاريخها
يوجد هناك اشكال مختلفة للديمقراطية بإختلاف التنظيمات الاجتماعية والثقافية
فالانظمة السياسية الديمقراطية ليست أنظمة دينية مقدسة لا يأتيها الباطل،بل هي منتوج إنساني جاء كبديل لانظمة شخصانية إستبدادية تقوم على سلطة الفرد الحاكم بإسم السماء، فالانظمة الديمقراطية قابل للنقد والهدم والبناء،فديمقراطيات القرن 18 ليست هي ديمقراطيات القرن21
فالخلط بين العالم الواقعي الموجود وبين عالم المثل والمطلق امر يؤدي الى ضبابية في الرؤية
فالانطمة الديمقراطية على ارض الواقع هي انظمة لا ترقى الى المستوى المطلوب ولا تلبي ما أتت لأجله لكنه تبقى الاكثر قربا لإسماع صوت الناس والتعبير عن مطالبهم
لا أظن آسي معروف ان الدنمارك او السويد او النرويج او فنلندا او كندا هي مجتمعات قرودة وديمقراطية الفرجة بل الانسان يعيش فيها محترم ومكرم ما خصو حتى شي خير
من سلبيات الديمقراطية انها تحمل في طياتها جينات موتها ، بمعنى بامكان حزب ديكتاتوري شمولي ان يصل الى سدة الحكم عبر هذه الألية ، كما حصل في الجزائر في اول اتخابات ديمقراطية ، وبشكل ما في مصر ، الديمقراطية في غياب الوعي السياسي لدى عامة الشعب قد تفضي الى نتائج كارثية ، فاذا كانت الديمقرطية في الدول المتخلفة لم تفلح في افراز نخب قادرة على اليسر بالدولة قدما نحو تحقيق التنمية الشاملة فلأن شعوبها ليست مستعدة لتبني هذه اللآلية في اختيار قادتها وليس المشكل في الديمقراطية نفسها كألية لفض النزاعات السياسية بين الأحزاب ، كما ان حصر المفهوم في انتخابات شفافة ونزيهة هو سبب فشلها في تحقيق الاستقرار السياسي والامن الاقتصادي في دول العالم الثالث ، لان الديمقراطية لا يمكن ان نتجح في غياب دولة مؤسسات والقانون بالاضافة الى الوعي السياسي للمواطنين ، الديمقراطية لا يمكن ان تنجح الا بعد وضع اسس للدولة كمبادئ لا يمكن الاستفتاء بشأنها ، كالحرية والعدالة الاجتماعية وفصل السلط …اما دولة التيقنوقراط فيمكن ان تكون مرحلة انتقالية ، مرحلة تأسيس لدولة قوية ومن بعدها تكون الديمقراطية مسك الختام
حينما ينبني نمط حكامة ما على التسابق بين الاحزاب على الهبرة السلطوية فان هاته الكائنات المتسابقة ستلجا الى كل الوسائل من عض و نهش لبلوغ الهدف و يكون تنافسها المسعور على حساب الوطن، تعمل الديمقراطية على قلب الولويات و تحول الغاية الى وسيلة و العكس و تصبح الاحزاب و زعمائها غايات و مصلحة الوطن امرا ثانويا ام بلا قيمة، و قد يبلغ هدا التنافش حد الخيانة العضمى كما هو الحال في امريكا التي ظهرت فيها فضيحة تخابر ترامب و اتباعه مع العدو الروسي و طبل مساعدته و تدخله في الانتخابات
اكثر من هدا اصبحت الديمقراطية تهديدا خطيرا على سيادة الاوطان و وحدتها اد انها تسمح لاي منطقة او طائفة ان تستفتي نفسها من تلقاء نفسها ان كانت تريد الانفصال عن الوطن ام لا، هكدا ببساطة، و لا تستطيع الحكومة المنتخبة شيئا سوى اللجوء الى المحكمة الدستورية لتقضي في الامر و تصبح وحدة الوطن رهين هدا الحكم و مزاج القاضي
النظام الديمقراطي المتخلف يجب ان يترك المجال لغيره من الانظمة و يجب ارساء مؤسسات قوية سيادية و تسليم السلطة لنخب مكونة لا تتسول الاصوات من القطيع
في جميع الاحوال فان الديموقراطية هي افضل نظام حكم توصل اليه العقل الانساني.فهذا النظام رغم كل مساوئه احدث نوعا من التوازن بين الفاعلين الاجتماعيين.وسوء هذا النظام اذا ما قورن بشر العبودية والاستبداد يظهر كشيء بسيط.لا يمكن ان نتصور وجود نظام سياسي يحكم فيه كل الشعب ومن تمةالحاجة الى التمثيل.لكن هذا التمثيل الذي ينبثق منه المدبرون يتوقف نجاحه على حسن اختيار الناس للمدبر.ولذلك يختلف نجاح الديموقراطية على مدى وعي الشعوب ونضج الفكر السباسي.
أحسنت استاد sifao فالديمقراطية لم تكن يوما مشكلة الا بقدر منطلقاتها فالديمقراطية التي جاءت بمن هم على شاكلة بشار ومبارك وعبد الله ليست من الديمقراطية في شيء لانها مهدت لحكم شمولي تحت غطاء ديمقراطية عربية الخصوصية .
من يهاجم الديمقراطية اخ سيفاو لايعدو ان يكون انسانا ضيق الافق وهي اسمى ماتوصل اليه ابداع الانسان بحثا عن العدالة . ثم ان مهاجمتها لصالح النخب الفكرية واساتذة القانون او لصالح المؤسسات العسكرية هو الغباء بعينه ويبقى الحل كما اشرت اخ سيفاو في تعقيبك بتفعيل اليات المراقبة واستنهاض الوعي السياسي للشعوب ودون هذه الخطوات لن ننجوا من ديكتاورية لا الاسلاميين ولا العلمانيين ولا الملحدين وجب الاشارة ايضا الى ان دستورنا الممنوح يقف هو الاخر حجرة عثرة امام الانفتاح نحو الديمقراطية الشاملة مادامت خيوط اللعبة بيد المؤسسة الملكية وهو باب هروب رحب فسيح لكل مسؤول باعتباره مجرد منفذ لسياسة الدولة العميقة .
الديمقراطية في الأصل هي مطلب وأمل حزب العمال والفلاحين في إسبارطة وأثينا في مواجهة حزبي الارستقراطيين والتجار وبسبب هذا المطلب وقعت صراعات كثيرة ومناظرات علمية بين علماء السياسة في اليونان .
فالديمقراطية كانت تعني أن يشارك حزب العمال والفلاحين حزبي الارستقراطيين والتجار في الحكم واقتسام الغنائم وغير ذلك من الحقوق ولكن هذا المطلب لم ينفذ لاعند اليونان ولاعند الرومان .
وعندما فاق الغرب من غفلته وأمسك بزمام الفتوحات الاستكشافية ثم الاستعمارية فاض عن خزائنه مقدارا من المال وزعه على العمال والفلاحين تحت اسم الديمقراطية .
أما الآن فبواسطة مواردنا وأموالنا وأسواقنا يطبق الغرب الديمقراطية ولوكانوا مثلنا لآكلوا بعضهم بعضا فلا توجد الديمقراطية في العالم وأرسطو حذر من حكم الديموقراطين لآنها تعني الفوضى في نظره.
الدبمقراطية الغربية هذا المنتوج الراءع لايجوز التطاول عليه ولا الطعن في مصداقيته الديمقراطية التي تسمح للعامل البسيط بمقاضاة الوزير وتحارب التفاوت في الاجور وتمنح كل مواطن حقه من المال العام لايمكن الا يقف لها الشخص المنصف باجلال الديمقراطية التي تعالج الفقير مجانا وتأوي المشردين والهاربين من الحروب لاينتقدها الا من استمرى الانتقاد من باب المخالفة والعناد .
الديموقراطية الحقيقية هي تلك التي تقلب العلاقة بين الحاكم والمحكوم.فبدلا من ان يكون الحاكم هو السيد الامر والفاعل لما يريد وفقا لاهوائه والمستبد المهيمن على كل السلطات والاشياء بدلا من ذلك تصبح السيادة للشعب ويكون هو صاحب القرار وهو من يفوض للحاكم تنفيذ مطالبه بالكيفية التي يشاء ووفقا لاختياراته.والنتيجة ان الغاية من النظام الديموقراطي هي الرقي بالانسان وتحقيق كرامته عبر تجسيد حقوقه واقعيا وذلك بتحويل الحاكم الى خادم الشعب .
فيام نظام ديموقراطي يتوقف على وجود شعب يمتلك نصيبا لا باس به من الوعي السياسي.شعب منظم وواع بحقوقه وواجباته يشعر كل فرد من افراده بان له كرامة جديرة بالاحترام وبانه حر في ذاته طبقا للقانون .كما ان هذه الديموفراطية تتطلب وجود تعددية حزبية مختلفة التوجهات والمواقف تصب في المصلحة العليا ولها برامج متنوعة يخنار منها الشعب ما براه افضل.اما في وضع مغاير لهذه ااشروط وغيرها فلا بد من المزاوجة بين اايموقراطية والتيكنوقراطية اللاحزبية شريطة ان تكون مقتدرة.
على طول التاريخ كانت السلطة في يد النخبة ,وكل من يمارس السياسة هو يسعي الى السلطة فالسياسة هي صراع من اجل السلطة
السؤال المطروح هل النخبة المقترحة سواء ارسطوقراسية او تكنوكراطية عند ممارستها للسياسة اليس بدورها ستسعى الى الاستحواد على هذه السلطة والعمل على تقوية مواقعها السياسية والمالية والاجتماعية ؟
فاكيد مثلا ان النخبة التكنوقراطية لها كفاءات علمية يمكنها إيجاد حلول لمجالات تتطلب معرفة علمية ،لكن الحلول لمشكلات المجتمع ليست فقط تقنية بل تقتضي خيارات يكون فيها التأثير ضروريا للسياسي والاجتماعي والثقافي
فهذه النخبة المقترحة لن تستطع ان تكون موضوعية ولا سياسية a-politique وبإسم الكفاءة العلمية لن يكون لهذه النخبة contre poidsوسنكون تحت ديكتاتورية التكنوقارطية
تم ان التكنوكراط لهم ارتباط عضوي برجال المال والابناك والباطرون, وهم ما سيؤثر على إختياراتهم التي قد تكون جد ضارة بالطبقات المتواضعة
ولعل هيمنة التكنوكراط على المؤسسات المالية العالمية كالبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية وغيرها أغرقت الدول النامية بالديون وجعلتها مجرد اسواق لترويج بضائع الماكينة الرأسمالية
Pour secouer la thématique de la démocratie . Il faut d'abord être démocrate . dans sa famille / des affaires quotidiennes par expérience . …etc . Parler et et mépriser . alors qu'on est méprisable ça laisse a désirer . Lorsque l’État observe que nous faisons la queue sans débordement il comprendra que il a a faire avec des citoyens et non des sujets
في النظم الديموقراطية الحقة تكون السلطة محايدة سياسيا .فاجهزة الدولة نتصف الى حد ما بالثبات وتكون بيد من منحه الشعب ثقته وقام باخنياره.فهذه السلطة قابلة للتداول.لكن في مجتمع اريستوقراط فئوي او بيروقراط قد تحتكر السلطة في يد حكام هذا المجتمع.اذن ما الذي يضمن تحويل التيكنوقراط لهذه السلطة الى قوة تكرس مصالحهم.هنا دور النخبة.فاذا لم يحصل تواطؤ بين الطرفين ووجدت نخبة متحزبة وغير متحزبة واعية ومواطنة يمكنها ان تراقب عمل التيكنوقراط وان تمنعهم من احتكار السلطة لمصالحهم الخاصة .
الاستعمال السيء للدواء ضار والحل ليس هو رمي الدواء
اشكال الديمقراطية وممارستها يتعدد ويختلف ويتاثر بعوامل شتى منها النظام القيمي والاخلاقي الذي يسود العلائق والمعاملات الاجتماعية وايضا الثقافة السياسية والعامة والتقاليد السائدة الموروثة والمكتسبة عبر تاريخ المجتمعات كمثلا إحترام السلطة والقانون والصدق في المعاملات الخ اي ان الديمقراطية تتأصل وتلبي لبوس المستوى الاخلاقي والقيمي لكل مجتمع وكلما ساد التمدن ووالتحضر إرتفع منسوب وأداء الديمقراطية فالديمقراطية
فمثلا المرشخ الياباني او كوري جنوبي او دنماركي لا يمكنه شراء دمة الناخب بالمال ولا يمكن رئيس حزب ان يخاطب الناس بان التصويت عن حزبه هو تصويت عن حزب النبي ولا يمكنه ان يعد الناس بما لا يستطيع إنجازه
الانحلال الاخلاقي والفساد ليس حكرا على الاحزاب المغربية ففهي ظواهر سائدة في جميع المؤسسات والعلائق السياسية والاجتماعية والثقافية كالنقابات والجمعيات والمدارس والجامعات بل حتى العلائق البسيطة بين الافراد داخل مجتمعنا
Existe–t-il une démocratie dans les facultés du Maroc? Les profs universitaires le savent très bien, ça n'existe pas! Pourquoi? On refuse. Pourquoi? Les profs à la fac font le chantage à leurs étudiantes: réussir c'est s'engager dans le lit de son prof.
Et quand l'étudiante dénonce, tous les profs se réunissent et écrivent des articles qu'ils publient sur les réseaux sociaux et la presse électronique afin de justifier la perversité de leur collègue.
La démocratie en Occident ne permet jamais ces dérapages, pour un abus sexuel, un chantage pareil, on ne plaisante pas
Notre "auteur" doit reconnaitre au moins à cette démocratie une vertu qu'on ne peut nier! Non?
Un proverbe marocain dit quand un chat est incapable d'atteindre les morceaux de viande, dit qu''ils sont pourris
Notre"auteur" comprendra et on n'a pas oublié
Vive la démocratie
A bas les visages hypocrites