مجلس حقوق الإنسان .. منظمات غير حكومية تندد بخروقات الجزائر في تندوف

مجلس حقوق الإنسان .. منظمات غير حكومية تندد بخروقات الجزائر في تندوف
صورة: أرشيف
الخميس 12 شتنبر 2024 - 11:53

نددت فعاليات ومنظمات حقوقية مشاركة في أشغال الدورة السابعة والخمسين لمجلس حقوق الإنسان بجنيف بالانتهاكات الجسيمة التي تطال ساكنة مخيمات تندوف من طرف السلطات الجزائرية وميليشيا البوليساريو الانفصالية التي تدعمها، على غرار الإعدامات الميدانية والاختطافات والاختفاء القسري الذي يطال كل “الصحراويين” الذي يفضحون ممارسات قيادات الجبهة.

ودعت المنظمات الحقوقية ذاتها المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في هذا الجانب، والضغط على الجزائر صاحبة الولاية القانونية على الأراضي التي تقع فيها هذه الانتهاكات، من أجل وقفها، والتحقيق في كل الممارسات المنافية للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، والحد من استمرار سياسة حماية المتورطين فيها، مع ضمان حق ذوي ضحايا الاختفاء القسري في معرفة مصير أبنائهم وجبر ضررهم.

في هذا الإطار ندد فاضل ولد أبريكة، ناشط حقوقي ومعتقل سياسي سابق لدى جبهة البوليساريو، في كلمة له، بالانتهاكات الخطيرة التي يتعرض لها اللاجئون في مخيمات تندوف من قبل السلطات الجزائرية، من قبيل الإعدامات الميدانية التي تطال الشباب الراغبين في مغادرة هذه المخيمات بحثا عن لقمة العيش.

ولفت ولد أبريكة إلى إعدام عناصر الجيش الجزائري، بمشاركة قيادات من تنظيم البوليساريو، 20 شابا صحراويا منذ مطلع العام الجاري، مؤكدا أن “قيادة الجبهة تقود حملة ترهيب وتعنيف لذوي الضحايا، لإجبارهم على الصمت وعدم المطالبة بالكشف عن ملابسات قتل أبنائهم”.

وأشار المتدخل ذاته إلى “هجوم طائرة مسيرة جزائرية أواخر ماي الماضي على مجموعة من اللاجئين الصحراويين العزل في منطقة ‘أكيدي’، وقتل 14 شابا، تركت جثثهم في العراء لمدة أربعة أيام عرضة للقوارض والحيوانات، قبل أن يتطوع عدد من الشباب الصحراويين للبحث عنها وإعادتها للمخيمات، حيث تم دفنها في سرية تامة”.

وشدد الناشط الحقوقي ذاته على أن “السلطات الجزائرية رغم بشاعة هذه الجريمة لم تقم بفتح أي تحقيق في هذه الكارثة الإنسانية، بل تم تهديد عوائل الضحايا بالانتقام في حال لم تلتزم الصمت”، مناشدا المفوض السامي لحقوق الإنسان والمجتمع الدولي “الضغط على الجزائر من أجل احترام التزاماتها الدولية تجاه اللاجئين الصحراويين، والكف عن حملة التقتيل التي تطالهم، وفتح تحقيقات قضائية ووضع حد لسياسة الإفلات من العقاب التي تشجع جيشها على التمادي في انتهاكاته الجسيمة لكل حقوق الصحراويين”.

من جانبه أشار زيد العابدين الوالي، رئيس المنتدى الإفريقي للأبحاث والدراسات في حقوق الإنسان، في كلمة له، إلى “الانتهاكات الحقوقية الجسيمة التي تطال اللاجئين في مخيمات تندوف، وكذا سرقة المساعدات الإنسانية الموجهة لهم من طرف قيادات البوليساريو، بالتواطؤ مع الجيش الجزائري الذي يفرض طوقًا مسلحًا حول المخيمات لمنع الخروج منها”.

وأكد الوالي أن “قيادة البوليساريو تقوم بحملة قمعية ضد الشباب الصحراويين الذين يحاولون فضح هذه الممارسات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما يؤدي إلى اختطافهم وتعذيبهم وحرمان عائلاتهم من المساعدات الغذائية والماء؛ وهو وضع يدفع العديد من الشباب إلى المخاطرة بحياتهم والانضمام إلى مجموعات مسلحة في منطقة الساحل بحثًا عن موارد لإعالة أهاليهم”.

ودعا الفاعل الحقوقي ذاته المجتمع الدولي إلى “ممارسة ضغط قوي على الجزائر لتحمل مسؤولياتها، إذ لا يمكنها التهرب من هذه المسؤولية بادعاء تفويض إدارة مخيمات تندوف للبوليساريو، فقد أكدت لجنة حقوق الإنسان بوضوح أن هذا التفويض لمليشيا مسلحة هو غير قانوني”.

وشدد المتحدث ذاته على أن “حماية الصحراويين في مخيمات تندوف، التي تقع على الأراضي الجزائرية، هو التزام دولي يجب على الجزائر الوفاء به، وهو ليس خيارًا، بل واجبا قانونيا وأخلاقيا يتطلب تنفيذًا عاجلًا لضمان كرامة وأمان اللاجئين الصحراويين”.

في سياق مماثل، أشار لحسن ناجي، ممثل شبكة الوحدة من أجل إفريقيا، ضمن كلمة له بهذه المناسبة، إلى قضية الاختفاء القسري للناشط الحقوقي المقيم في مخيمات تندوف خليل أحمد أبريه، قبل أكثر من 14 عاما، مؤكدا أن عائلته مازالت تجهل مصيره وحيثيات اختفائه.

ودعا المتحدث ذاته المنتظم الدولي الحقوقي إلى مطالبة الحكومة الجزائرية بتقديم سرد كامل وشفاف وفوري حول الظروف المحيطة باختفاء الناشط الحقوقي سالف الذكر، بما في ذلك الكشف عن هويات وأسماء المتورطين في اختطافه وإخفائه بشكل قسري، إضافة إلى “اتخاذ تدابير عقابية ضد الجماعات المسلحة خارج إطار الدولة التي ثبت تورطها بشكل مباشر أو غير مباشر في اختفائه”.

في السياق نفسه قال شيبت مربيه ربو، عن اللجنة الدولية لاحترام وتطبيق الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب “CIRAC”، إن “الاختفاء القسري للصحراويين في المخيمات هو ممارسة منهجية تستخدمها جبهة البوليساريو المسلحة للتخويف، من خلال استهداف المثقفين أو المسؤولين الذين يفضحون انتهاكاتها الحقوقية”.

ودعا الفاعل الحقوقي الجزائر إلى “إلغاء تفويض اختصاصاتها الإدارية والقضائية والقانونية لجبهة البوليساريو”، والمجتمع الدولي إلى “ممارسة الضغط اللازم للتصديق على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، لتسهيل رصد وتوثيق الحالات في مخيمات تندوف”، مؤكدا في الوقت ذاته على “أهمية ضمان حقوق الضحايا وأسرهم في معرفة الحقيقة وجبر الضرر الذي لحقهم”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

6
  • رامبو
    الخميس 12 شتنبر 2024 - 12:42

    ما دام هنالك خروقات في الداخل و فساد مستشري في جميع القطاعات. أظن ان الأولى حل مشاكلنا بدل التوجه بإنتقادات للخارج.

  • متتبع مغربي
    الخميس 12 شتنبر 2024 - 12:56

    برافو هكذا يجب التعامل مع كابرانات الجزائر وصنيعتها البوليساريو كفانا من الدفاع عن اي اتهام تتهمنا به عصابة العسكر الجزائري فيجب الهجوم ثم الهجوم وفضح الانتهاكات الاختلالات الجسيمة والخطيرة التي تقوم بها هذه الكابرانات للمحتجزين الصحراويين بتندوف وكشف نواياهم وافعالهم الخبيثة والاجرامية من قتل واعتقال وحبس وتعذيب وتجويع وحرمان من التنقل لهؤلاء المحتجزين فهكذا يجب فضحهم وكشفهم للعالم كله.

  • طال الانتظار
    الخميس 12 شتنبر 2024 - 13:30

    إذا كانت الجزائر تحتضن منظمة إرهابية وعصابة انفصالية وتمولها بالمال والسلاح، فماذا ينظر المغرب لكي يستغل نفوذه الأفريقي وقوته الاقليمية ويفرض عقوبات سياسية واقتصادية على دولة الشر في المنطقة، أنذا ستأتي راكعة ساجدة لتطلب العفو من المغرب..!

  • مغربي
    الخميس 12 شتنبر 2024 - 14:34

    هذي هي الخدمة النقية .
    خاص السيد عمر يستحضر وقائع الدحميس في الجزائر و خاص يستحضر كيف تبون وظف البوليزاريو في الحملة الإنتخابية الصورية .
    هنا سيتضح ان مشروع البوليزاريو انتهى و أن الجزائر هي الطرف الرئيسي في الجبهة إذ تستغل المحتجزين و هم بمثابة جبهة كي لا يطالب المغرب بالصحراء الشرقية .

  • الرائد
    الخميس 12 شتنبر 2024 - 15:01

    الأمم المتحدة لا تريد حلا لي هاذ النزاع

  • متابع
    الخميس 12 شتنبر 2024 - 16:02

    أحسن سلاح هو الهجوم ولقد أتبت هدا المنحنى نجاحه الهجوم الدبلوماسي لفضح الكولسة الجزائرية في كل المحافل الدولية استغلال كل الفرص لفضح عصابة الكابرانات بإدخال ملف إحصاء المحتجزين بتندوف لمنظمة حقوق الانسان والدي تخشاه الجزائر ولا تود فتحه لأنه سيفضحها دوليا فأغلب سكان تندوف من دول الجوار ومن السودان وغيرها من الافارقة الفارين من جحيم الحروب يجب كدلك اثارة قضية حقوق الانسان بالجزائر حيث لا وجود لحرية الرأي وسياسة القمع هي السائدة

صوت وصورة
من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 22:00

من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة

صوت وصورة
ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:20

ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:00

الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر
الخميس 17 شتنبر 2026 - 18:15 4

الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر

صوت وصورة
الفصل 34 وحقوق الإعاقة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 17:30 1

الفصل 34 وحقوق الإعاقة

صوت وصورة
وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين
الخميس 17 شتنبر 2026 - 14:29 7

وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين