رصدت مذكرة ترافعية حول “الأنظمة الداخلية للجماعات الترابية”، تعتزم شبكة الجمعيات الدكالية غير الحكومية بإقليمي سيدي بنور والجديدة توجيهها إلى وزارة الداخلية، “مجموعة من الإشكالات والاختلالات التي تعيق تفعيل الأنظمة الداخلية للجماعات بالفعالية المطلوبة”، مُشددةً على ضرورة “تعديل وتجويد بعض مقتضيات هذه الأنظمة”.
وجاءت هذه المذكرة كتجميع لخلاصات يوم دراسي نظمّته الشبكة في الموضوع، انكبّ على “إجراء تقييم موضوعي وعلمي دقيق لحصيلة عشر سنوات من دخول القوانين التنظيمية للجماعات الترابية حيز التطبيق، وبالأخص الأنظمة الداخلية باعتبارها آلية لتسيير دواليب الجماعة وأجهزتها المسيرة”.
النمطية والتعديل
سجّلت الشبكة “غياب الإبداع والإضافة في صياغة النظام الداخلي من طرف المجالس المنتخبة؛ فالأنظمة متشابهة تقريبا، مع غموض بعض المقتضيات الواردة فيها”.
وخلصت الجهة المدنية ذاتها إلى “عدم تفعيل وتنزيل بعض مقتضيات الأنظمة الداخلية، وتأويل بعض بنودها وجعلها كورقة لتصفية الحسابات الضيقة مع الرأي المخالف للرئيس وأغلبيته”.
إلى ذلك توقفّت المذكرة عند “عدم احترام آجال إعداد ونشر المحاضر، ورفض منح نسخ منها لطالبها، خاصة بعض أعضاء المجلس المخالفين لرأي الرئيس وأغلبيته”.
كذلك انتقدّت الشبكة “هيمنة السلطة التنفيذية”، موردة أنه “قد يتم استخدام النظام الداخلي لتعزيز سلطة الرئيس ومكتبه على حساب باقي أعضاء المجلس، خاصة المعارضة، من خلال التضييق على حقهم في التداول والمناقشة أثناء دورات المجلس”.
وأبرزت شبكة الجمعيات الدكالية غير الحكومية بإقليمي سيدي بنور والجديدة أنه “لتجاوز هذه الاختلالات والتغلب عليها” يتعيّن “تعديل وتجويد بعض مقتضيات الأنظمة الداخلية للجماعات الترابية”.
كما أوصت الشبكة بـ”إشراك جميع أعضاء المجلس، بما يشمل المعارضة، في ورشات عمل لصياغة وتعديل النظام الداخلي لضمان نظام داخلي منتج وفعال يستجيب لخصوصية كل جماعة ترابية على حدة”، و”توفير برامج تكوينية منتظمة للأعضاء الجدد والقدامى لتعريفهم بأدوارهم ومهامهم وصلاحياتهم وفق النظام الداخلي والقوانين المنظمة”.
ودعا المصدر نفسه إلى “منح اللجان الوظيفية والهيئات الاستشارية الصلاحيات الكاملة للعمل وتوفير الموارد اللازمة لها، ووضع آليات لتقييم أدائها بشكل دوري”.
الرقابة القبلية
سجّل جواد لعسري، الأستاذ الجامعي المختص في المالية والجماعات الترابية، أن “وجود أنظمة داخلية للجماعات يسائل أولا رؤساء هذه الهيئات المنتخبة، وهل هم مؤهلون لطرحها وإعدادها”، مشددا على أن “الأمر يتطلّب الرقابة القبلية”.
وأوضح لعسري، في تصريح لهسبريس، أن “هذه الرقابة يتعيّن أن تكون من قبل الأمانة العامة للحكومة لكي تنظر في ما إذا كان في النظام الداخلي للجماعة الترابية ما يخالف القوانين التنظيمية”.
وأضاف الأستاذ الجامعي المختص في المالية والجماعات الترابية أن “هذه الرقابة يجب أن تشمل رقابة وزارة الداخلية لتنظر هل الأنظمة الداخلية ملائمة لخصوصيات الجماعات الترابية”.
إصلاح شمولي
يدفع عبد الفتاح الثقة، دكتور باحث في الحكامة الترابية، بأن الارتقاء بأداء الجماعات الترابية يتطلّب مراجعة قوانينها التنظيمية الثلاثة وتعزيز الجاذبية الترابية.
وأوضح الثقة، في تصريح لهسبريس، أن “هذه الهيئات المنتخبات تواجه عدة إكراهات في ما يتعلّق بالتمويل مثلاً، إذ تمّت صياغة الاختصاصات بطابع عام وفضفاض، ما أدى إلى تداخلها، وكذلك عدم وضوح الآليات الإجرائية لمواكبة لجوء هذه الجماعات إلى التمويلات البديلة، فضلا عن عدم وجود نص تنظيمي يحدد الآليات المسطرية والإجرائية لإعداد مسطرة التعاقد بين الدولة والجهات”.
وسجّل المتحدث ذاته أن “الجماعات الترابية اليوم أمام إكراه تأخر إصدار النصوص التظيمية المتعلّقة بصناديق التضامن والتأهيل الجماعي، فضلا عن إشكاليات العقار”، مُشدداً على أن “كل هذه المشاكل تعيق الجهوية المتقدّمة”.
وأردف الباحث في الحكامة الترابية بأن الارتقاء بالجاذبية الترابية يتطلّب توفر إستراتيجية إدارية تستهدف “تعزيز الجاذبية على عدة أصعدة، وتوفير بيئة مؤاتية للمقاولات، وبنيات تحتية حديثة، إلى جانب يد عاملة مؤهلة وتحضيرات ملائمة؛ إلى جانب تثمين ما تزخر به الجهة من ثروات طبيعية ومورث ثقافي وتاريخي”.
الجماعات الترابية كما هي الان مشروع فاشل ووبالا على البلاد والعباد لا يمكن ان ينجح في غياب منظومة قضاء وغياب المحاسبة والمساءلة والاحكام الرادعة ودولة المؤسسات والحق والقانون لا يمكن ان ينجح في ظل تفشي الريع والمحسوبية والزبونية وتسلط رموز الفساد التابعون الكيانات الادارية المسماة احزاب !
لاجل تكريس التحكم المنظومة ارادت ان تكون الجماعات الترابية هكذا كما اريد لها ان تكون بؤر الريع والطفيليات وخرق القانون والاثراء غير المشروع والتبذير الممنهج
يجب نسخ وصلاح منظومة القوانين التنظيمية للجماعات الترابية لان القوانين الحالية معوقة ولا تتوفر على نصوص تنظيمية واضف الى ذلك غيابا تاما للمذكرات والرسائل والدوريات للمواكبة والتوجيه وضبط الممارسات. حقيقة هناك عوز في التنظيم وفي المواكبة la régulation ويجب على مديرية الجماعات الترابية اصدار على الاقل خمسين دورية ورسالة وزارية تاطيرية سنويا في جميع المواضيع بما فيها المالية المحلية والصفقات والتخطيط الترابي والجبايات وشرطة التعمير وووووو
هراء في هراء …
رغم ان القانون ينص على ان المجلس يصوت على نظامه الداخلي المعد من طرف الرئيس فإن الأنظمة الداخلية تستند الى نموذج معد من طرف وزارة الداخلية … وقليلة هي تلك الجماعات التي تخرج على هذا النموذج … و بخصوص الرقابة فإن الانظمة الداخلية تخضع للمراقبة الادارية طبقا للمادة 118 من القانون التنظيمي 113.14.
إذن كيف لجمعيات و أساتذة لا يفقهون شبئا عن الموضوع أن يتحدثوا عن أمور هم أحوج الى فهمها قبل ادعاء القدرة على التجويد.