مراجعات ضريبية تفضح تلقي رؤساء جماعات "هدايا منعشين عقاريين"

مراجعات ضريبية تفضح تلقي رؤساء جماعات "هدايا منعشين عقاريين"
كاريكاتير: عماد السنوني
الأربعاء 18 دجنبر 2024 - 11:00

علمت هسبريس من مصادر موثوقة أن مراجعات ضريبية جارية فضحت “هدايا” منعشين عقاريين لرؤساء جماعات بضواحي الدار البيضاء والجديدة، بعدما تورطوا في عمليات بيع بـ”النوار” لبقع أرضية ضمن تجزئات سكنية واقعة ضمن النفوذ الترابي للجماعات التي يسيرونها، موضحة أن مصالح المراقبة والتحصيل لدى المديرية العامة للضرائب سجلت تصريح هؤلاء الملزمين بمبالغ بيع تجاوزت سقف الأسعار المرجعية للمتر مربع في المناطق المذكورة، في محاولة لتفادي مساطر المراجعة، والتغطية على شراء هذه البقع بأسعار منخفضة جدا من المجزئين مباشرة.

وأفادت المصادر ذاتها بأن المراجعات أربكت رؤساء جماعات ومنتخبين وأقارب لهم مخافة افتضاح عمولات لقاء تسهيل الحصول على تراخيص بناء وشهادات مطابقة للسكن، وتخفيضات على مستوى الرسوم الجماعية، خصوصا عن الاحتلال المؤقت للملك العمومي، مؤكدة أن إخباريات واردة عن مجزئين عقاريين للمصالح الجبائية أكدت تعرضهم للضغط من أجل تمكين منتخبين وأقارب لهم من بقع أرضية في مواقع استراتيجية، مقابل تسبيقات مالية تتم استعادتها بعد ذلك، في إطار مضاربات عقارية قائمة على إعادة البيع والانسحاب من الحجوزات (désistement) على البقع الموجودة في تجزئات عقارية، نظير تحصيل عمولات تراوحت قيمتها بين 100 ألف درهم و200 ألف درهم في البقعة الواحدة على الأقل.

وأكدت المصادر نفسها أن الإخباريات الواردة على المصالح الجبائية تضمنت معطيات دقيقة حول انتقال رؤساء جماعات ومستشارين في مجالس جماعية من المضاربة إلى الإنعاش العقاري، من خلال شركات للبناء بأسماء زوجات وأبناء وأقارب، استغلت في بناء بقع وتسويق شقق منها، خاضعة للدعم المباشر للسكن الذي تم إطلاقه حديثا، موضحة أن المنتخبين المنعشين مارسوا تضييقا كبيرا على أنشطة المنعشين المذكورين، من خلال وضع عراقيل إدارية لتأخير حصولهم على الرخص وشهادات مطابقة السكن، وحتى على مستوى التسويق، من خلال عرض أسعار أقل، تلامس التكلفة في بعض الأحيان.

وتزامنت المراجعات الجديدة مع نشاط لجان تفتيش مركزية متحركة من وزارة الداخلية في عدد من الجماعات بجهة الدار البيضاء- سطات، ركزت على التقيد بمراسلات وزيرة الداخلية فيما يتعلق بالتعمير، خصوصا المراسلة الموجهة إلى رؤساء الجماعات، تحت إشراف ولاة الجهات وعمال الأقاليم، من أجل التوقف عن تسليم تراخيص للمستثمرين، خصوصا رخص البناء، وربط ذلك بأداء ما بذمتهم من ديون مستحقة لفائدة هذه الجماعات، حيث اعتبر الربط بين المسطرتين المذكورتين سلوكا غير قانوني أو مقبول، ذلك أن الأمر يتعلق بمعاملتين منفصلتين، هما الترخيص والتحصيل، ليصدر المسؤولون الترابيون تعليماتهم بتسليم الرخص فور استيفاء كامل المراحل القانونية، قبل مباشرة كافة المساطر والإجراءات ذات الصلة لاستخلاص مستحقات الجماعة وديونها لدى الجهات المختصة إداريا وقضائيا.

وكشفت مصادر هسبريس أن عمليات المراقبة التي استبقت مساطر المراجعة الضريبية رصدت تورط منتخبين في وقائع مضاربة في التجزئات السكنية، وذلك بعد استشعار تعدد حالات تهرب ضريبي من أداء مستحقات الضريبة على الدخل برسم الأرباح العقارية (TPI) عن طريق سندات الحجز (Bons de réservation) في مشاريع عقارية، خصوصا في تجزئات وتعاونيات سكنية منتشرة في جماعات بمحيط الدار البيضاء ومراكش.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

22
  • العيساوي
    الأربعاء 18 دجنبر 2024 - 11:12

    وما خفي كان أعظم،لذلك يتسابقون في الانتخابات على تولي مناصب رئاسة الجماعات.بقرة حلوب في نظرهم،لكن هذا عمل جيد ان نسمع الملاحقات وتدقيق الحسابات في حق كل المختلسين.زمن السيبة ولى،ولا ينفع من الملاحقات القضائية الا الجد والعمل بنزاهة،والله يقنعنا بما أعطانا سبحانه الكريم الرزاق،آمين.

  • Anas
    الأربعاء 18 دجنبر 2024 - 11:13

    حان الوقت لإزالة الجماعات الترابية وتعويضها بوكالة وطنية لتدبير الجماعات الترابية حيت يتم اعتماد الكفائة المهنية لاختيار الكوادر والأطر والموضفين عوض الاعتماد على الانتخابات التي تفرز بعض مستشارين جماعيين فاسدين وأميين

  • saiddaly
    الأربعاء 18 دجنبر 2024 - 11:23

    نعم هذه الامور صحيحة ….الف في المائة….وما خفي اعظم …….هناك الزبونية والمحسوبية وباك صاحبي ….ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم……الى اين هذه الامور …..وهذاا التراء الفاحش ……وهذه السلوكات من تخليق الحياة العامة ….لهؤلاء المسؤولين……..ريع وفساد كبيرين …..منقوووول …..

  • مهتم
    الأربعاء 18 دجنبر 2024 - 11:28

    لو تمت مراقبة رؤساء الجماعات والمنتخبين الذين يتهافتون على المناصب الجماعية ويبذرون الأموال العامة اثناء حملات الانتخابات لما دخل السجن عدد كبير منهم لان الهدف هو النهب والفساد لكن اليوم والحمد لله هناك عمل جدي من قبل السلطات الوصية لوقف هذا الفساد المستشري لدي بعض عديمي الضمير واستغلال المناصب للنهب والفساد

  • ناصح
    الأربعاء 18 دجنبر 2024 - 11:29

    إنها الإنتخابات التي يتقاتلون عليها ثم يستولون على أراضي المساكين

  • الغزواني
    الأربعاء 18 دجنبر 2024 - 11:32

    بعض الجماعات بؤر فساد صارخ، و هذا الأمر لا يحتاج إلى شهادات شهود.

  • مواطن مغربي
    الأربعاء 18 دجنبر 2024 - 11:35

    هذا واقع و هذه اخبار سارة المغرب في الطريق الصحيح لمحاربة الفساد الذي تغول في جميع القطاعات. أما صورة الكاريكاتير فهي جد معبرة.

  • elfared3
    الأربعاء 18 دجنبر 2024 - 11:36

    يجب التصدي بحزم للفساد المالي والأداري داخل الجماعات الترابية من الجماعات الحضرية والقروية وكل المنتخبون رؤساء وأعضاء. وكذلك المراكز والقيادات التي تسيرها السلطات المعينة من وزارة الداخلية.
    يجب أن يكون بحزم يوازي الحزم الذي يتصدى به الشعب المغربي وقيادته الملكية وجيشه الباسل الحازم لمناورات جنرالات الصهاينة حكام الجزائر الشمالية.

  • ورزي علي
    الأربعاء 18 دجنبر 2024 - 11:40

    من كثرة التجاوزات والعربدة في كل القطاعات يخيل ان البلد ليس به حكومة ولا سلطة ولا مراقبة ولا مساءلة حقيقية تفرض الضبط والانضباط ! فوضى وتسيب وعربدة كاننا في بلد من امريكا الوسطى

  • عبد الحق العلوي
    الأربعاء 18 دجنبر 2024 - 11:57

    ببمراقبة الضريبية يمكن أن نصل الى المال الوسخ و هذه الحكومة لها خطة بديلة و هي اول حكومة في تاريخ المغرب تستعمل الضريبة بطريقة مغارية العديد من كانوا ستغلون هفوات المراقبة يشتكون

  • sami
    الأربعاء 18 دجنبر 2024 - 12:06

    يجب ان يطبق قانون من اين لك هذا على رؤساء الجماعات الحضربة و عائلاتهم كالصهر زوج البنت وتسترون العجائب

  • الحسن العبد
    الأربعاء 18 دجنبر 2024 - 12:07

    في بعض الدول الأوروبية كل من تقدم للانتخابات ببلاده يصرح بممتلكاته قبل وضع ملف الترشيح،وقبل الحملة الانتخابية ،وهكذا كل من سولت له نفسه اختلاس أموال الشعب،بطريقة أو أخرى،يتعرض للمحاسبة ولا يفلت من العقاب؛وببلادنا آن الأوان لتفعيل منطق من أين لك هذا ؟ لكل منتخب،أي كانت مسؤوليته،ومنذ بدء الاستقلال.
    وتبقى أحسن طريقة للحصول على السيولة والتمويل المناسب للمشاريع المستقبلية والأوراش الكبرى،في نظر المواطنين المخلصين الأوفياء، هي فرض الضرائب على أصحاب المال المنهوب القدامى (منذ فجر الاستقلال) والجدد كذلك، فأجهزة الدولة المختصة لديها المعلومات الكافية والعلم الشافي على كل صغيرة وكبيرة عن الناهبين لثروات وخيرات البلاد، وها هو الآن قد آن الأوان،كما قلنا لتفعيل سياسة “من أين لك هذا؟”،و”لا للخونة”.. هكذا يمكن خلق مصالحة وطنية بين الناهب والمنهوب له، والكل يعيش بالرزق المشروك بيننا في هذه الأرض المباركة السعيدة.

  • المفسدون في الارض
    الأربعاء 18 دجنبر 2024 - 12:33

    مع الأسف ،العقاب المخفف و عدم المحاسبة الدقيقة تشجع المفسدين في الادارات و خاصة الجماعات الحضرية و هذا يفرمل ما تسعى اليه الدولة لتمكين البسطاء من المواطنين من السكن اللائق، يجب تطبيق عقاب شديد على كل من يقتني بقعة للبناء ،في تجزئة ما و يعيد بيعها،و لكن مع الأسف العكس هو الصحيح إذ نجد الشاري الثاني من يدفع مبلغا زائدا لتحفيظ البقعة التي اشتراها من الجشعين المفسدين،اللهم أهلك كل من يطمع في أموال ليس له الحق فيها.آميين.الحق حق و الباطل يبقى باطلا و إن طال الزمن.اللهم ارزقنا الحلال.

  • Med
    الأربعاء 18 دجنبر 2024 - 13:28

    انه اخطبوط العقار.فقير يمتلك 80 مترا يريد بناءها لايواء أبناءه توضع امامه عراقيل حتى يضل في العراء اما الاخطبوط فهو محمي يفعل ما يريد .اين العدالة؟

  • Hajahmed
    الأربعاء 18 دجنبر 2024 - 13:29

    مدينة الوليدية
    استغلال وبيع اراضي الجموع من طرف بعض المستشارين بسماعة الوليدية . لا حسيب ولا رقيب.
    استغلال الملك العمومي بشاطء البحر وإغلاق المرور من طرف العاملين في فواكه المحار. يغلقون الطريق المارة بدون حق.

  • استاذ التعليم العالي
    الأربعاء 18 دجنبر 2024 - 13:53

    بصفتي استاذ المالية العامة كنت ولا زلت انادي بسحب الاختصاص الجبائي من يد رؤساء الجماعات

  • Harbas
    الأربعاء 18 دجنبر 2024 - 14:41

    المشكل يعم جميع الجماعات بدون استثناء في المغرب ولهذا يجب منع لهذه الجماعات لتحمل المسؤولية التسيير والتمويل والملاحظ هي التي تعطل عجلة النمو والتقدم في جميع المجالات وحان وقت للمحاسبة بعض الرؤساء افلتوا في ولايتهم لا بد من المراجعة لان هناك بعض التصرفات لا يقبلها المنطق وتنزيل القانون ” من أين لك هذا “

  • canada
    الأربعاء 18 دجنبر 2024 - 15:26

    لا يعلم احد هل هي هدايا ام رشاوي لقضاء المآرب الشخصية عى حسابات المواطنين الزبائن

  • مراقب
    الأربعاء 18 دجنبر 2024 - 17:09

    الاغتناء بالإستيلاء على عقار بالتزوير و التدليس و النهب ليس دكاءا و شجاعة بل هو جريمة و جنحة ضد الدولة المغربية.

  • حرماش
    الأربعاء 18 دجنبر 2024 - 19:28

    جماعة الدروة واحدة من هاته الجماعات، و على مجلس الحسابات التدخل بشكل عاجل من أجل وضع حد للفساد، و جعلهم عبرة.

  • Abdul
    الأربعاء 18 دجنبر 2024 - 20:50

    أشاطر الرأي الةارد في تعليق رقم2
    بما أن نظام الجماعات الترابية لم يرقى إلى المستوى المطلوب، فيجب استبداله بوكالات تعتمد عل الكفاءات بدلا من انتخابات لرؤساء قد لا يكونون في المستوى المطلوب أو المرتقب.

  • عبدو
    السبت 21 دجنبر 2024 - 10:50

    عندما يهربون من التقدم الى الانتخابات فاعلم ان المحاسبة و محاربة الفساد اصبحت آلية فعالة،وان الفاسد مكانه السجن،انا ادا سارعوا الى الانتخابات نتعلم ان الكاميلا بقا موجودة،

صوت وصورة
رسالة يحيى يحيى لملك إسبانيا
الأحد 20 شتنبر 2026 - 15:05 6

رسالة يحيى يحيى لملك إسبانيا

صوت وصورة
خصم ضريبي لأسر الطبقة المتوسطة
الأحد 20 شتنبر 2026 - 14:23 2

خصم ضريبي لأسر الطبقة المتوسطة

صوت وصورة
جميلة تتحدى الإعاقة نحو البرلمان
الأحد 20 شتنبر 2026 - 10:25 6

جميلة تتحدى الإعاقة نحو البرلمان

صوت وصورة
عكاشة وحماية القدرة الشرائية
الأحد 20 شتنبر 2026 - 10:22 1

عكاشة وحماية القدرة الشرائية

صوت وصورة
الشنكيطي يحشد للتصويت بكثافة
الأحد 20 شتنبر 2026 - 01:09 3

الشنكيطي يحشد للتصويت بكثافة

صوت وصورة
أوزين: صوتكم وسلطتكم بين أيديكم
الأحد 20 شتنبر 2026 - 00:19 4

أوزين: صوتكم وسلطتكم بين أيديكم