مراجعة كتاب "صحيح البخاري: نهاية أسطورة"

مراجعة كتاب "صحيح البخاري: نهاية أسطورة"
الجمعة 10 نونبر 2017 - 12:44

1-في البدء

إنْ كان “طه حسين” في كلمته التي قدمها بين يدي كتاب أبي رية “أضواء على السنة المحمدية” أثنى على جهد أبي رية وأعلى من مقامه، إلا أن ناشر كتاب “الأسطورة” رغم اتفاقه مع “طه” في الثناء على الجهد غير أنه من حيث لم يتفطن أزرى بالكتاب وسطر عبارة طريفة يقول فيها: إن “الباحث لم يأت بشيء من عنده” (الأسطورة، ص 12)؛ فجاءت هذه المراجعة لتثبت هذه الدعوى وتبرهن عليها.

وقد كان في العزم أن تأخذ المراجعة مسارها المعتاد؛ بحيث تتصدى للأفكار وعرضها ومن ثم مناقشتها، لكني تفاجأت أثناء القراءة أني بإزاء مجموعة عقول وأساليب متباينة، تارة تعلو وأخرى تنزل لمستوى لا يليق ببحث أكاديمي “لم يسبق إليه أحد” بتعبير الناشر، علاوة على نوع تناقض في الأفكار لا تخطئها عين القارئ، يستدل على ثبوت أمر في مبحث وينفه في مبحث لاحق، إضافة لغياب صارخ للمصادر والمراجع؛ كل أولئك يوحي بأن ثمة سرقة لجهود الآخرين نُسبت زورا للأستاذ “رشيد أيلال”؛ فتغير المسار من مناقشة الفكرة إلى التثبت من نسبتها وقائلها، وتاليا للجواب عن السؤال المتمخض من حالة السرقة العلمية: ما مدى أهلية الكاتب لخوض غمار بحث يحطم من خلاله “أسطورة البخاري” معتمدا على معاول مُعارة، بل ومسروقة؟!

2-بنية الكتاب

تَجسّد جهد الكاتب في لمّ شتات جهد الآخرين وتوزيعه على فصول خمسة. وسأعتني بالأفكار المركزية لكل فصل وأحيل على آبائها الشرعيين؛ تجنبا للإسهاب، وإلا فالأفكار الهامشية والنقاشات والاعتراضات التي يبديها داخل المباحث؛ أيضا لا تصح نسبتها للكاتب. وعندي على ذلك عشرات الشواهد:

1- “الفصل الأول: آفة تدوين الحديث” تناول في مباحثه: إشكالية تدوين السنة وأحاديث النهي عن الكتابة وترجيحها، والحكم بالوضع على أحاديث الإذن بالكتابة، وامتناع الصحابة عن التدوين بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم. وهو في هذا لم يخرج عما قاله أبو رية في كتابه “أضواء على السنة المحمدية” من الصفحة 19 إلى 29، طبعة دار المعارف.

2- “الفصل الثاني: آفة علم الحديث” تطرق في المبحث الأول لمصطلح “الحديث” وأنه ما ينبغي إطلاقه على المرويات إنما هو خاص بوصف كلام الله. وترجع أصل الفكرة للدكتور محمد شحرور لما عهد عليه من تشقيقاته اللغوية ومخالفته للجميع. ينظر، “الكتاب والقرآن” لشحرور، ص 93. ومقال على موقع (أهل القرآن) بعنوان:”الحديث هو القرآن”. ثم انتقل في مباحث تالية لنزع صفة العلمية عن مجاليْ الحديث والرجال وزعم بأنهما ليسا بعلم، إنما خرافة وأكذوبة، وهو مقلد في هذا الزعم للمستشرق “شبرنجر” لكن بواسطة؛ إذ أخذ الفكرة من مقال على موقع (شبكة المسلمين المعاصرين) بعنوان:”السنة والسياسة”. وما يرجح ذلك؛ توافق في الأفكار وبعض استدلالات صاحب المقال نجدها مبثوثة في الكتاب. ثم جعل الدليل على عدم علمية “علم الرجال” كونهم يستدلون على الحقيقة بالرجال ويهتمون بمن قال أكثر مما قال، وهي عبارة بالنص أخذها بلا عزو عن صاحب كتاب “جناية البخاري” ص، 19. يواصل جنايته على صاحب جناية البخاري ويسرق منه فكرة مفادها أن “علم الحديث سبب في تخلف الأمة وتعلقها بالخرافات. ص 26 من كتاب الجناية.

3- “الفصل الثالث: أسطورة البخاري” هذا الفصل مع الذي يليه يشكلان الفكرة الجوهرية للكتاب. قصد منه المؤلف إبراز هالة التقديس التي حفت بشخص البخاري، والأساطير التي نسجت حول حياته وقدراته وكراماته والإجماع المزعوم حول صحيحه. وهو في كل ذلك عالة على النجمي صاحب كتاب “أضواء على الصحيحن” أخذ منه كل مادة الفصل، أفكاره وأدلته، وهو أذكى من أن يقوم بسلخ الفصل كما هو في الكتاب، إنما يقدم ويؤخر بنوع من المكر؛ تمويها على القارئ وتضليلا أن يتفطن لسرقته، وانظر إن شئت الفصل الثالث من كتاب الأضواء، من صفحة 75 إلى 91، وقارنه بالفصل الثالث من الأسطورة ستصاب بالذعر والدهشة؛ أنى لباحث بكل هذه الجرأة؟!

4- “الفصل الرابع: سقوط الأسطورة” رام الكاتب من خلاله محاكمة البخاري للغة الأرقام الصماء –بتعبيره- وقسمة عدد الأحاديث على الساعات والأيام، واعتمد في ذلك على مقال لعبد الفتاح عساكر نقله بكامله مع عزو إليه. ثم في مبحث موال أورد إجماع العلماء على أن كل ما في البخاري صحيح وذكر ما يفند هذا القول بذكر انتقادات الأعلام لكثير من أحاديث البخاري ونسخ مقال” الرد الملجم” مع الإحالة. وتتمثل سرقته في المبحث المعنون بـــ “البخاري مجروح ومتروك” كونه لم يحل على المصدر واستفاد من أفكار وأدلة نجدها في كتاب “أضواء على الصحيحن”، من صفحة 73 إلى 86.

5- أما في “الفصل الخامس: من ألف البخاري” فنجده يردد إشكالات طرحها المستشرق “جنمانا” تتمثل في: عدم توفر النسخة التي خطها البخاري بيده، واختلافات واقعة في نسخ البخاري مما يدل على تصرف الرواة. وأفكار “جنمانا” تعج بها المواقع كل ينقل عن الآخر. وباقي الفصل نقولات عن أبي رية معزو إليها، وإحالة على بحث حول الروايات المنتقدة بسبب اختلاف النسخ. لنصل للمحصلة النهائية والسؤال الأهم: ما جديد الكاتب، وأي فكرة كان له فضل السبق إليها، وأي تحليل ودراسة للأفكار والمعطيات قدمها ؟! فالكتاب: لا جديد فيه لا على مستوى الأفكار ولا التحليل ولا مقاربات جديدة لأفكار سُبق إليها..اجترار لما قيل بلا عزو في كثير من الحالات، ثم نسمع ضجيجا حول “أسطورة تحطمت”!

3-أهلية الكاتب:

إن الخائض في مجال نقد المرويات وكتبها، المخطوط منها والمطبوع، لا بد أن يتوفر فيه شرطان: تمكّن من علم الحديث، ودراية بمجال المخطوطات، ولا نجد أيا منها متوفرا في الكاتب، فلا هو متخصص في الحديث ولا دراية له إطلاقا بالمخطوطات، وقد سئل عن ذلك في أحد الحوارات فأجاب: “لست متخصصا لكن لي حرية التعبير”. يتضح من جواب المؤلف أن لا فرق عنده بين مقام البحث العملي وبين التدوين الفيسبوكي والمقالي الذي لا يخضع لأي صرامة منهجية. وسأورد بعض الشواهد على عدم تمكن الباحث وأنه أجنبي عن الحقل المعرفي.

‌أ- التناقض المنهجي:

الكاتب لا يعترف بالمنظومة الحديثية ولا بعلم الرجال، ثم يستدل لقناعته-التي نقلها- من داخل المنظومة التي لا يرى اعتبارا لها. فمثلا يستدل على عدم تدوين الحديث زمن النبوة وبعدها بمرويات في البخاري وغيره من المدونات التي يراها أسطورة، وهذا استدلال بمحل النزاع مخل بأدبيات البحث المعرفي. قد يقول قائل: إنه في مقام المحاجّة وعليه أن يستدل بالقدر المشترك بين المتجادلين، وهذه مغالطة تضاف لسابقتها؛ إذ الكاتب ليس في معرض المناظرة وإنما التأليف والتأسيس لأفكاره، وفي التأليف لا تراعى منظومة المخالِف إنما يؤتى عليها بالنقض لا أن يستدل بشيء منها على صحة مذهب الناقض. فالمستشرق مثلا أكثر اتساقا منهجيا حينما يطعن في المنظومة الحديثية من خارجها؛ إذ يستعين بقواعد النقد التاريخي وعلم المخطوات والوثائق، ولا يشحن كتابه بالمرويات إلا من باب الاعتراض وبيان الزيف والوضع، لا لصحة أفكاره.

لا دراية له بعلم الحديث:

تعليقاته على بعض النقولات الدقيقة أبانت مستوى الكاتب وخلفيته في هذا المجال، فنجده مثلا عند فرحه بلغة الأرقام وقسمة عدد الأحاديث على الأيام والسنوات من حياة البخاري؛ ليطعن في صحة قول الأخير إنه انتقى صحيحه من 600.000 حديث، لو كان له بعض الإلمام بمصطلحات القوم لعَلم أن المراد بالحديث هنا طرق الحديث لا متنه، إذ لفظة “الحديث” تطلق تارة ويراد بها المتن وتارة يراد بها طريق المتن أي السند، فقد تجد للمتن الواحد 100 طريق كلها تسمى حديثا! ضف إلى ذلك، عدم تفرقته بين الحديث المتواتر والحديث المتعدد الطرق، فيظن أن ما تعددت طرقه فهو المتواتر (ص، 127) وهذا ما لا يقع من مبتدئ في علم الحديث.

‌ب- لا دراية له بالمخطوطات: قد كفانا تصريحه المتقدم عن إيراد أي مثال، وسنورده ليتنبه القارئ مع أي نوع من الباحثين هو: يستدل بالعدم على العدم، فنراه يقول: بما أن مكتبة الملك عبد العزيز العامة لا تشتمل على النسخة الأصلية للبخاري؛ فهذا دليل على عدم توفرها في مكتبات العالم!(ص،241).

‌ج- لغة الخطاب: يفتقر أسلوب الكاتب للصرامة المنهجية، والخطاب الموضوعي الذي يتقصّد الفكرة لا التهجم، لا يعلق على نقولاته أو يناقش إلا بعبارات مستفزة طافحة بالقدح والتهكم والسخرية، هذا بعد تسليمنا جدلا بأن له أفكارا يناقشها وإلا فهو مجرد ناقل غير أمين. وهي الخصيصة الأبرز لمن اطلع على الكتاب في ضوء المصادر الأصلية لمادته العلمية المشار إليها سلفا.

4- الهيكلة:

بلغ عدد صفحات الكتاب 280، إن حذفنا صفحات البداية والمقدمتين تكون المحصلة:263 صفحة. قد نقل الكاتب جردا وسلخا بلا سرقة 126 صفحة، أي زهاء 50% من مادة الكتاب مجرد نقول باعتراف الكاتب. ولتوقن بأني غير مبالغ، ففي موطن واحد نقل 77 صفحة بلا أي تعقيب منه، غياب تام لشخصية الباحث، وهذا في العرف البحثي مرفوض بشكل قاطع. أما إن اضفننا الفقرات المسروقة والأفكار مع كثرتها، فماذا يبقى لنا من الكتاب؟!

5- في الختام:

لعلي وفيت بما وعدت به في البدء، وتجلت حقيقة الكتاب وقيمته المعرفية ومكانة صاحبه العملية، لكن الحكاية لم تتوقف هنا، وإشكالات المستشرق “شبرنجر” ومن نقلها عنه كأبي رية وغيره ما زالت قائمة تهز قناعات كثير من الشباب، وما احتفاء بعضهم بمثل هذا الكتاب الذي أحدث ضجة رغم معايبه وانعدام نزاهة صاحبه إلا خير دليل. فيجب أن تتظافر الجهود لكتابة مقالات وأبحاث علمية هادئة تردّ على ما جاء في الكتاب من إشكالات أعاد إحيائها نقلا وبلا أمانة “الأستاذ رشيد”، والذي يمثل أسطورة بحثية تحطمت.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

30
  • حمزة
    الجمعة 10 نونبر 2017 - 18:53

    مقال موفق ودقيق
    دمتم سالمين اسي خالد

  • الطالب الباحث
    الجمعة 10 نونبر 2017 - 20:50

    يقول تعالى . قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا .

  • Axel hyper good
    الجمعة 10 نونبر 2017 - 22:33

    عندما يهاجم القرءان والرسول لا نسمع لكم ركزا….

    وعندما يناقش البخاري وشخيخه , تثور زوبعاتكم….

    صدق من سماكم بعبيد البخاري.

    هات الرز يا طويل العمر.

  • توفيق
    الجمعة 10 نونبر 2017 - 22:52

    و بهذا النقد و التحليل المبسط تنتهي أسطورة كتاب نهاية …. تشكراتنا للأخ التليدي و دمت فخرا للمغاربة

  • سفيه درجة دكتراه
    السبت 11 نونبر 2017 - 09:22

    شيئ غريب في نهاية 2017 أن نُسمي كلام البشر عِلماً
    شيئ عجيب أن نتمسّك بقشّة الكلام و نترك جوهر هموم النّاس
    شيئ مُريب أن نقول أنّ إنسان 2017 أضعف عقلاً من إنسان القرون الأولى

  • أحمد السقالي
    السبت 11 نونبر 2017 - 10:49

    "تَجسّد جهد الكاتب في لمّ شتات جهد الآخرين وتوزيعه على فصول خمسة." هذا كلامك! فلماذا انبريت تتهمه بالسرقة على طول ما كتبته كأنك في مرافعة النيابة العامة غرضها الزج في السجن ببريء! الاجدر بك أن تناقش مضمون كتاب رشيد لا أن تبرز لنا الأفكار التي يتقاسمها أو "يسرقها" كما يحلو لك القول… الأجدر أن ترد عليه: "هل يلائم البخاري دين وثقافة العرب هنا والآن؟! أليس الكتاب مجرد ورقة تاريخية في مهب الريح؟!…

  • ديني اسلامي
    السبت 11 نونبر 2017 - 11:01

    جل الكتاب الذين يحاولون بطريقة او بأخري النيل من الحديث النبوي الشريف وكذا سائر الثقافة الاسلامية مرجعهم واحد هو كتاب الهداية للمستشرق صمويل مارينوس زويمر

  • عابر سبيل
    الأحد 12 نونبر 2017 - 02:22

    ما هو الدليل على صحة كتاب ألف بعد أكثر من 250 سنة بعد وفاة الرسول،،،،،،،
    من الغباء تصديق التاريخ…. فالتاريخ مجرد أحداث لا دليل على حصولها بالطريقة التي تروى …. فمثلا حياة الطبيب إبن سينا كل مرجع يصف حياته بشكل مخالف للآخر فالمراجع الأوروبية غير العربية غير الفارسية غير الصينية فمن نصدق …
    التناقضات الكثيرة في صحيح البخاري (تقليل من قيمة الرسول في حديثي زواجه من عائشة، وحديث بول البعير) التقليل من الذات الإلاهية ( سوداء ولود خير من حسناء لا تلد ……… تفضيل الرجل عن المرأة ….) تجعل منه كتاب يجب مراجعته والطعن فيه فليس من المنطق أن نطعن في 63أنجيل الذين نسخو بعد وفاة عيسى ونمجد ونقدس كتاب نسخ بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم

  • يونس
    الأحد 12 نونبر 2017 - 12:47

    في سطور قليلة استطعت ان تكشف عورات السارق وتفضحه على رؤوس الأشهاد …
    شكرا الأستاذ خالد

  • أطــ ريــفــي ــلــس
    الأحد 12 نونبر 2017 - 20:18

    لن أُتعب نفسي في تدبيج الردود العقلية والنقلية على تخاريف الشيوخ،لكن،أقول باختصار:
    من العبث أن نحاول إقناع البقرة بأن الموز أفضل من البرسيم ، لذا من الأجدى إقناع أنفسنا أن ليس لنا دخل في ما تلتهمه البقرة شرط أن لا تفرض علينا مشاركتها في التهام البرسيم .
    لقد وهبنا الله عقولا وأمرنا باستخدامها في التفكر والتدبر والنظر،وبعد أن تفكرنا وتدبرنا ونظرنا في التصانيف الحديثية أدركنا أنه من المحال نسبتها للرسول أو تكون هي الذكر الذي أوحى به الله لنبيه .
    فبارك الله لنا في عقولنا التي منحنا إياها ، و باركت اللات والعزى لكم في بخاريكم ومسلمكم وحاكمكم وبيهقيكم…

  • sifao
    الإثنين 13 نونبر 2017 - 10:18

    لم اقرأ كتاب"صحيح البخاري،نهاية اسطورة" ولكن قرأت الكثير من التعليقات حوله وأغلبها تصب في اتجاه الاستهجان والرفض معتمدة على نقد الشكليات المتعلقة بطريقة البحث واخرى تنصب على شخص الكاتب ومستواه الدراسي وما الى ذلك من الجزئيات ، ولم يتعرض احد لمضونه بشكل جدي وجريء خوفا من ان يطاله سيف الرقابة،اكان سيفا خارجيا، تكفيري،او سيف داخليا،تأنيب ضمير ،قد تكون هناك بعض المأخذ الفنية المتعلقة بطريقة الكتابة والاحالة الى المصادر والاقتباسات…الخ ، لكن هذه المأخذ لا ترقى الى مستوى رفض مضمون الكتاب جملة وتفصيلا على اساس انه لم يحترم ادبيات البحث المعهودة ، عنوانه كان كافيا لزعزعة كيان الفقهاء ومن صار على دربهم في الدفاع عن المقدس الديني بكل ما يملكون من عاطفة جياشة تجاهه ولا يتركون اية فرصة للعقل النقدي للادلاء بدلوه.
    الردود المتتالية والسريعة على الكتاب دليل واضح على قوة وقعه في نفوس حماة المعابد، ولم يتعرض احد للجوانب الايجابية فيه واستثمارها في اعادة بناء الموروث الديني الذي اثقل كاهل الامة وقذف بها الى حضيض الامم ،جرأة الكاتب على اقتحام الممنوع هي احدى هذه الجوانب ويجب استثمارها بشكل لائق

  • متتبع دوغري
    الإثنين 13 نونبر 2017 - 12:33

    ادا كان هدا الكتاب به هفوات منهجية ومعرفية فان ذلك لا يعني ان البخاري بخير وفي مناى عن النقد العقلي الذي يعري الكثير من الخزعبلات والترهات. احذوا الكذب على الذات قبل الكذب على الاخر.كفى من التهرب وحيا على مواجهة الحاضر والمستقبل باسئلتهما الحارقة.كفى من ((التشمكير ))باسم الدينوكفى من التغليط والكذب على عامة الناس المصابة بداء (الكلخ) .ارحموا من ………

  • مراد
    الإثنين 13 نونبر 2017 - 12:55

    أستغرب ممن لم يعرف حتى الإسم الكامل لصحيح البخاري ناهيك عن قراءته ويهرول مغمض العينين إلى دعم الكتاب الأسطور مصفقا له بحرارة !!!

  • إلى الأستاذ رشيد أيلال
    الإثنين 13 نونبر 2017 - 13:27

    إلى الأستاذ رشيد أيلال يكفيك فخرا أنك دخلت بوعي عش الدبابير وأفسدت عليها سكونها ، فلا تنتظر منها المدح والثناء. الدبابير في كل مكان وبكل الألوان والأشكال

  • sifao
    الإثنين 13 نونبر 2017 - 22:05

    اذا استعرضنا كرنولوجيا الانتاج الفكري البشري ، الادبي والفني والعلمي ، منذ قديم الزمن الى يومنا هذا لن نجد اي كتاب بمضمون جديد كل الجدة ، التفكير هو الارث البشري الوحيد الذي يتقاسمه كل الناس ، فكل فكرة "جديدة" الا وتحمل في طياتها رواسب فكرة اخرى سبقتها اقتباسا او بناء عليها ، الرابط بينهما حاضرا بشكل او بأخر…
    المثير في موضوع تحطيم صنم البخاري هو ذلك البحث عن المبررات التي تبعد القارئ عن الغوص في المضامين واثارة انتباهه الى الشكليات المتعلقة بالكتاب
    وصاحبه، اذا كانت الاستعانة بافكار سابقة عيبا ، فنتمنى ان يخضع كل الموروث الديني لهذه القاعدة بما فذلك الكتاب المقدس ، فهل جاء في القرأن ان الاية رقم كذا منقولة عن اليهودية او المسيحية او الزردوشتية ؟ هل الاسلام دين جديد كل الجدة لا اثر فيه لما سبقه من الاديان ؟ الم يقل اليونان في القرن 4 قبل المياد ان الماء اصل الحياة واعادها القرأن فيما بعد ؟ اليست اغلب الطقوس التعبدية في الاسلام هي نفسها في الزرادوشتية ؟ الصلوات الخمس والصوم … لماذا لا يُتعامل مع الكتب بنفس المنطق التحليلي او النقدي ؟

  • جواد الداودي
    الثلاثاء 14 نونبر 2017 - 05:48

    أولا :

    هذا ثالث مقال أقرأه يبيّن أن كتاب "اسطورة البخاري" دون المستوى من الناحية العلمية

    يبيّن انه عبارة عن سرقات من عدّة مصادر

    هذا امر انتهينا منه

    نريد الآن ان نقرأ شيئا تناقشون فيه الافكار المسروقة الموجودة في الكتاب

    ثانيا :

    الدراية بـ "علم" الحديث تجعل صاحبها قادرا على معرفة نوع الحديث مثلا، ولا تجعله منطقيا اكثر من غيره

    وعدم تخصّص الناس في "علم" الحديث لا تجعل منهم اغبياء، لا يفهمون ما يقرأون

    نترك لكم البحث في السند، نترك لكم الحكم على الرواة

    ونتكلّم في مضمون الحديث

    وهذا لستم افضل منا في فهمه وفي القدرة على الحكم عليه

    ثالثا :

    اتعجب غاية العجب في دفاعكم المستميت عن احاديث تسيء للاسلام وتبعد الناس عنه

    اتعجّب غاية العجب في دفاعكم عن أحاديث لا تليق بشخص الرسول

    من ذلك ان الرسول كان يذهب لبيت امرأة وكانت تلك المرأ تفلّي له رأسه

    أوّاه : اتقبلون ان يكون الرسول "مقمّل"؟

    ومن ذلك انه دخل دار تلك المرأة ولم تكن موجودة فنام على سريرها؟

    أهذه اخلاق من قال عنه الله : وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ؟

  • علي
    الثلاثاء 14 نونبر 2017 - 17:21

    يبدو أن صاحب المقال غير قادر عن الرد على أفكار الكاتب لذلك لجأ إلى الطريق السهل وهو التهجم على شخصيته بدعوى ضحالة معارفه ، والاعتماد على أفكار الاخرين لبناء الأفكار الواردة في كتابه ، ومما يدل على عجزه كذلك هو استجداء الأخرين للرد عليه ومناقشة أفكاره وكذلك التشهير به واتهامه بأنه أخذ أفكاره من شخصيات تطعن في الإسلام . لا للوصاية الفكرية لا لتكفير الاخرين ، كل شيء يجب أن يناقش حتى الدين وجب مناقشته مادام يدخل في تأطير المجتمع ويقحم في السياسة .

  • أمين
    الثلاثاء 14 نونبر 2017 - 19:55

    عقيدة الأوعال:

    ورد في إحدى المرويات التي قال عنها الترمذي هذا حديث حسن ورواه أبو داود وابن ماجة وابن حنبل "أن بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ سَنَةٍ ، وَمِنْ كُلِّ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ سَنَةٍ، وَكِثَفُ كُلِّ سَمَاءٍ مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ سَنَةٍ، وَفَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ بَحْرٌ بَيْنَ أَسْفَلِهِ وَأَعْلاهُ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، ثُمَّ فَوْقَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةُ أَوْعَالٍ بَيْنَ رُكَبِهِنَّ وَأَظْلافِهِنَّ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، ثُمَّ فَوْقَ ذَلِكَ الْعَرْشُ بَيْنَ أَسْفَلِهِ وَأَعْلاهُ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَاللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَوْقَ ذَلِكَ، وَلَيْسَ يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ أَعْمَالِ بَنِي آدَمَ شَيْءٌ".

  • إيساغوجي
    الثلاثاء 14 نونبر 2017 - 21:04

    17 – جواد الداودي

    تتعجب من بعض الأحاديث الشريفة! ما رأيك في من يتعجب في نصوص قرآنية متواترة مثل sifao الذي يعتبر ما في القرآن مقتبس من الأساطير القديمة كما كان يقول النظر بن الحارث تماما قبل أربعة عشر قرنا ونزلت فيه الآية "وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا"
    البخاري وغيره من أئمة الحديث ليسوا من النوع الذي يحرف الكلم عن مواضعه أو يؤمن ببعض ويكفر ببعض، هو لديه متن فيبحث في سنده بشروطه القوية إن تحققت فالمتن صحيح سواء كان مضمونه معقول المعنى أم لا معللا أم تعبديا كعدد ركعات الصلاة وإن لم تتحقق فلا. انتهى

  • Soussi
    الأربعاء 15 نونبر 2017 - 16:59

    20 – إيساغوجي
    ارجو ان تشرح لي كيف كان يتعبد المسلمون طوال 150 سنة قبل بروز البخاري.

  • إيساغوجي
    الأربعاء 15 نونبر 2017 - 19:25

    Soussi

    سؤال جيد

    بكل بساطة كانوا يتعبدون بالفقه ليس فقط في زمن ما قبل البخاري ولكن أيضا في زمن البخاري وزمن ما بعده إلى يوم الناس هذا، الفقه هو الطريق الوحيد لمعرفة ما يجب عليك وما يندب وما يكره وما يحرم، سؤالك يمكن أن يقابل بسؤال شبيه به وهو كيف كان يقرأ المسلمون القرآن قبل جمعه في مصحف واحد؟ لا شك أنك الحواب تعرف كيف كانوا يقرؤون القرآن وإن لم يجمع في مصحف واحد.

  • sifao
    الخميس 16 نونبر 2017 - 10:57

    ايساغوجي
    اذا ما خُضع الموروث الديني للقراءات النقدية الجادة لن يتبقى من الاسلام الا اسمه،المشكل ليس في غياب الطاقات والاقلام الجادة وانما في الرقابة والحصار المفروض عليها ، نقد الخطاب الديني بدأ في الغرب المسيحي قبل الثورة الفرنسية ، سواء من داخل"الكنيسة"مع القديس توما الاكويني او من خلال كتابات "اسبينوزا" وخصوصا في كتابه "رسالة في اللاهوت والسياسة الا انه لم يظهر الى العلن الا مع "فيورباخ" قبل ان يجهز "نيتشه" على ما تبقى منه باعلانه موت الاله ، ما ينسحب على المسيحية ينسحب ايضا على اليهودية والاسلام وكل الشذارات السماوية الاخرى ، الدين كخطاب ميثولوجي انتهى مع هؤلاء ولا يستطيع الدفاع عن مسلماته دون السقوط في تناقضاته ، ما يجعل الاسلام مستمرا هو احتواءه من قبل الدولة وتوظيفه لاضفاء الطابع الشرعي على مؤسساتها،متى رفعت يدها عليه تحت اشرافها سيعود الى مكانه الطبيعي ، المساجد وقلوب الناس،واذا نأت بنفسها عنه ستعم الفوضى ارجاء الدول الاسلامية ، لولا حضور الدولة في تونس ومصر لاصبحتا مثل ليبيا او اكثر
    ما يُخيف الاسلاميين من اثارة موضوع البخاري هو الخوف من ان لا يتوقف الامر عنده ويمتد الى المنبع

  • هشام
    الجمعة 17 نونبر 2017 - 20:34

    اولا ومع كامل احترامي لصاحب هذا المقال فإن النقد المدروس الذي وجهه الباحث "رشيد أيلال" لشخصية البخاري كشخصية مقدسة متمثلة عند غالبية المسلمين يستند على ملاحظات فكرية انصبت على صحيح البخاري،ولكن لما قلت ان كتاب هذا الباحث "رشيد أيلال" مجرد سرقات من افكار الباحثين الاخرين فهذا مجرد نقد استعملته من اجل النقد فقط.لان الافكار التي ادعيت انها ليست لصاحب الكتاب تبقى في نهاية المطاف ملاحظات فكرية استنتجها اغلب الباحثين الذين تجرأوا في استعمال عقولهم.فليس من الضروري ان تجد فكرة نقدية في كتاب الباحث "رشيد أيلال" وتحكم على هذا الاخير أنه قد سرق هذه الفكرة النقدية.انت وانا وكل من يهتم بقضايا الفكر الديني…الخ عندما نستعمل عقولنا وننتقد ما يؤمن به العاميون من مقدسات خرافية نسبت للاسلام فغالبا ما نجد نقدنا يتشابه الى حد كبير،لان الحق واحد.

  • قادري عبدو
    الجمعة 1 دجنبر 2017 - 19:37

    بعد قراءتي لجل التعليقات على المقال الذي ينتقذ صاحب الكتاب لاحظت أن أغلب المعلقين الذين يدافعون عن مؤلف "صحيح البخاري: نهاية أسطورة" ربما لم يفتحوا صحيح البخاري في حياتهم ولم يفهموا معنى علم الحديث، وإنما يقومون بالتعليقات اعتمادا على عقولهم القاصرة وعلى أفكار المستشرقين الملاحدة.

  • أحمد.ت
    الأحد 17 دجنبر 2017 - 18:52

    عاش رسولنا الكريم 11عام في المدينة، وحج مرة واحدة في حياته.صح
    اتساءل فقط؟ كم جمعة، وكم عيد، وكم صلاة استسقاء وكسوف وخسوف قام بها نبينا العظيم؟؟؟
    ونحن نعلم بأن كل خطب هذه الوقفات هي تشريع، وتوجيه رباني على لسان اارسول، فلماذا لم نجد أي خطبة من خطب الرسول عدا خطبة حجة الوداع العظيمة، لا في صحيح البخاري ولا مسلم ولا اي محدث آخر.
    أريد جوابا من كل من تنتقد كل من يتناول التراث الاسلامي بالنقد؟؟؟ انا في الانتظار.

  • عبد الحي , ي
    الإثنين 18 دجنبر 2017 - 17:01

    الشهرة تبدأ في تقليد الغرب.
    الشهرة تبدأ في الهمجية على الدين.
    الشهرة تبدأ في الهلوسة على الدين.
    الشهرة تبدأ في …
    من أراد الشهرة والظهور على القنوات الأوروبية فالمنهج ظاهر …
    وبئس الشهرة تلك، وخسئ من سعى إليها …

  • hiba
    الجمعة 19 يناير 2018 - 12:55

    نهاية اسطورة كتاب جريء .يريد تطهير جزئي لكتاب البخاري من الاحاديت المسيئة للاسلام .

  • خليجي
    الثلاثاء 10 أبريل 2018 - 12:16

    ملاحظة بسيطة: انظروا لدول الخليج صارت غنية وهم كانوا اهل صحراء والواحد يحلم بالحصول على فيزة لتلك الدول … وذلك بفضل توحيدهم لله واتباع سنة الرسول صلى الله عليه وسلم والتسليم لله والرسول صلى الله عليه وسلم اما من ينكر السنة فقد باء بالاثم فخسر دينه ولم يبارك له في دنياه

  • Sadiqui
    الخميس 2 أبريل 2020 - 10:32

    ما شاء الله على هذه المراجعة الرائعة، لا بد أنها أخذت من الجهد ما يكفي لتأليف كتاب يتعرض لأهلية "صحيح البخاري: نهاية أسطورة". ولكن ألا ترون معي أن منع هذا الكتاب وما شاكله من كتب (بالرغم ما إن كان الكتاب أصيلا أم لا وبالرغم ما إن كان رشيد أيلال باحثا أم مجرد مدون) يقوض المناقشة الفكرية ويعمل على توجيه العقول نحو تيار واحد لا غير وبذلك منع التعددية الفكرية؟

  • نزار جابر
    الخميس 2 يوليوز 2020 - 11:58

    هو يستخدم ذات النصوص والمذكورة في كتب البخاري ومسلم والبقية، والتي تناقض ما يقومون به، وده مثل سوداني بيقول: "من دقنه وافتل ليهو"
    فالكاتب رشيد اخلال ينقدهم بنصوص احاديث البخاري نفسها موضع الجدل.

صوت وصورة
''الطاكسي'' وغلاء الوقود
الأحد 25 أكتوبر 2026 - 15:54 1

''الطاكسي'' وغلاء الوقود

صوت وصورة
استياء من تهيئة الشريط الساحلي بسلا
الأحد 25 أكتوبر 2026 - 10:58 7

استياء من تهيئة الشريط الساحلي بسلا

صوت وصورة
أثمنة اللحم البلدي والمستورد
السبت 24 أكتوبر 2026 - 17:56 7

أثمنة اللحم البلدي والمستورد

صوت وصورة
ترحيل مهاجرين أفارقة بالدار البيضاء
السبت 24 أكتوبر 2026 - 14:38 21

ترحيل مهاجرين أفارقة بالدار البيضاء

صوت وصورة
قفزة جديدة في أسعار الدجاج
السبت 24 أكتوبر 2026 - 11:48 8

قفزة جديدة في أسعار الدجاج

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35 5

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن