مركز: الفيضانات تعري اختلال التدبير

مركز: الفيضانات تعري اختلال التدبير
صورة: منير امحيمدات
الإثنين 9 فبراير 2026 - 10:32

لفت المركز المغربي للتطوع والمواطنة الانتباه إلى أن حجم الأضرار المادية المسجّلة بفعل الفيضانات التي تشهدها المملكة، خاصة بمدن القصر الكبير والعرائش وسيدي قاسم وبعض الجماعات المجاورة، يكشف عن “اختلالات تدبيرية محلية، مرتبطة بتهالك البنيات التحتية وضعف التخطيط العمراني والتساهل في منح الرخص وغياب الصيانة والاستباق”.

وسجّل المركز، في بلاغ توصلت به هسبريس، أن هذا “مما يستوجب ربط المسؤولية بالمحاسبة”.

وأشاد التنظيم المدني نفسه بالعناية التي يوليها الملك محمد السادس لرعاياه، “وبالرؤية الاستباقية الثاقبة التي أنقذت أرواح المواطنات والمواطنين، وبالتعليمات الملكية السامية للقوات المسلحة الملكية وباقي المتدخلين من أجل التدخل العاجل والفعال، وما نتج عنها من إجلاء وإيواء الساكنة في ظروف كريمة، وبناء مركبات متكاملة للإيواء مزودة بالخدمات الأساسية، في نموذج متقدم للتدبير الاستباقي للأزمات”.

وعبّر عن “تقديره العالي وتنويهه الكبير بالمجهودات الجبارة التي تبذلها مختلف أجهزة الدولة والسلطات العمومية، المدنية والعسكرية، في مجالات اليقظة والاستباق والإنذار والإغاثة والإجراءات الاحترازية، بما في ذلك عمليات إجلاء الساكنة من المناطق المهددة بالفيضانات”.

وقد مكنت هذه العمليات، كما ذكّر المصدر ذاته، “في إطار مقاربة استباقية منسقة، من إجلاء أزيد من 154 ألف شخص موزعين على عدد من الأقاليم، ولا تزال متواصلة مع تسخير مختلف الوسائل اللوجستيكية لضمان نقل وإيواء المتضررين في أفضل الظروف”.

وفي مقارنة مع ما عرفته دول متقدمة من خسائر بشرية جسيمة جراء كوارث مناخية مماثلة، أكد المركز أن “حصر الخسائر البشرية في حالات محدودة يعكس فعليا نجاعة النموذج المغربي في تدبير الكوارث، ويُجسد قوة المؤسسات وحكمة القيادة الملكية والتنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين”.

وشددّ على أن “المرحلة الراهنة تتطلب تعبئة وطنية شاملة، وتغليب قيم التضامن والتكافل لمواكبة الساكنة المتضررة، إلى جانب تعزيز حماية الممتلكات، وصيانة البنيات التحتية، وضمان تموين الأسواق بالمواد الأساسية بأسعار معقولة، ومحاربة المضاربة والاحتكار، ومؤازرة الفلاحين المتضررين، وتسريع تفعيل آليات التأمين ضد الكوارث الطبيعية”.

وفي ظل تواتر الظواهر المناخية القصوى، يرى التنظيم المدني ذاته “ضرورة تطوير سياسات التكيف والتخفيف، ومراجعة مخططات الحماية من الفيضانات، وتعزيز حكامة التعمير وإعداد التراب الوطني، وإعادة النظر في المعايير التقنية لإنجاز مشاريع البنيات التحتية”.

وبمناسبة استعداد المغرب للاستحقاقات التشريعية لسنة 2026 والجماعية لسنة 2027، وجّه المركز “نداء وطنيا إلى الأحزاب السياسية لترشيح نخب كفؤة ونزيهة ذات روح وطنية، قادرة على الاضطلاع بمسؤوليات التدبير المحلي وخدمة الصالح العام، وتقديم المصلحة الوطنية والتنمية المستدامة على الاعتبارات الانتخابوية الضيقة”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

9
  • الصراحة
    الإثنين 9 فبراير 2026 - 10:46

    منذ أن وعيت على هذه الدنيا و انا اسمع هذه الجملة اختلالات في التدبير و التسيير و انا اقول لكم ما دام عدم تفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة فمازلنا نسمع و سنسمع كلمة اختلالات في كل أمور الشأن العام و صورة الشاحنة تعبر عن كل شيء

  • sameer
    الإثنين 9 فبراير 2026 - 10:49

    هذه الاختلالات سببها الفقر وليس شيئ آخر رؤساء الجماعات يحتالون على أموال الجماعات ويسرقونها انظروا كيف كانوا من قبل وكيف اصبحوا كذلك هل هناك طرق معبدة هل هناك قاعات لاستقبال إذا ما وقعت واقة كل جماعة لها خيمة تكتريها للناس في حالة الأفراح او الموت المسالك لا زالت عبارة عن طرق تمشي عليها البهائم فهؤلاء الذين يجب محاسبتهم

  • عشر سنوات العدالة والتنمية
    الإثنين 9 فبراير 2026 - 10:51

    فين كان هاد المركز التطوع والمواطنة مع العلم ان هذه المنطقة شهدت فيضانات سنة 2010-2011. عاد بأن لهم عدك التدبير ومنح الرخص البناء. هادو باغين يركبوا على الموجة. راه كانت 2011 حتى 2021 حكومة العدالة والتنمية على راسها بن كيران والعثماني. هادو هم لبجب ومحاسبتهم. أين السدود التي كانت مبرمجة. أين البنية التحتية للمدن المعارضة للفيضانات.

  • مواطن من هذا الوطن
    الإثنين 9 فبراير 2026 - 10:56

    حنا في المغرب ما كينش شي جهة أو جمعية تشير بالاصبع والاسم إلى من يتحملون مسؤولية خطإ ما. وما أكثرها تلك الأخطاء.. رغم ان الجميع يعرف ان وزارة الداخلية هي السبب فيها. فهي من تمنح رخص البناء وهي من عندها المهندسين الذين يعرفون مجاري الأودية ومجاري السدود في حالة افراغها..

  • موران بيهي
    الإثنين 9 فبراير 2026 - 10:59

    من الواضح ان هناك اخطاء في التوجهات والاختيارات واختلال كبير في تحديد الأولويات وبرامج التنمية المجالية وغياب تام لارادة المواطن في تحديد مطالبه وذلك لغياب الديمقراطية والحق والقانون وغياب منظومة القضاء وهكذا صار البلد في طريق غير صحيح مع الزمن وتوالي الأحداث تبين هول الاختلالات والفشل في السياسة المتبعة التي كانت بعيدة عن واقع البلد !
    فما جدوى بناء مشاريع مكلفة لأجل الواجهة فقط

  • الى نزار
    الإثنين 9 فبراير 2026 - 11:07

    احترم نفسك قليلا و قدم الإستقالة. سنوات ونحن نسمع نصائح الدولة للمواطنين حول تدبير المياه .. كنت أظن أنكم تعملون و تجهزون لهذ الظروف… فشل ذريع

  • مغربي فخور
    الإثنين 9 فبراير 2026 - 12:21

    اختلال التدبير من اختلال العقول التي تدبر الأمر لأن مازلنا نرى مجالسنا يتشاجرون كالاطفال في الدرب على تفاهات لها علاقة بحسابات سياسية حزبية دنيئة ويتركون مطالب الساكنة في الرفوف. هذا المستوى الضعيف يجعل تدابير البنية التحتية رذيلة والثمن الباهض والخسائر هم الساكنة التى سمحت لهم في الاستيلاء على الكراسي وهنا لا اعمم!!
    إذن السلطة المحلية لابد ولابد أن تضع حدا لهذه التجاوزات و هذه التصرفات الصبيانية التي لا تصب في مصلحتنا.

  • ملاحظ
    الإثنين 9 فبراير 2026 - 13:50

    ينبغي استخلاص العبر وأربعين الإعتبار ما يمكن عمله لتقليل الأضرار الناجمة عن الكوارث الطبيعية…. فمهما تقدمت الدول والتكنولوجيا، إلا أن قوة البشر تبقى محدودة. … انظر إلى ما يقع في الولايات المتحدة من حرائق وأعاصير…
    الفرق يبقى في سرعة الإستجابة وتعويض المواطنين….

  • N.n
    الإثنين 9 فبراير 2026 - 15:07

    الخلل هو البنية التحتية في المجال القروي من الربط الماء بين الاحواض ومدالقنوات من شمال المغرب نحو الشرق والجنوب اولوية من الاولويات من اجل الامن الغداءي بالاظافة اعادة الاعتبار للمجال القروي

صوت وصورة
رسالة يحيى يحى لملك إسبانيا
الأحد 20 شتنبر 2026 - 15:05

رسالة يحيى يحى لملك إسبانيا

صوت وصورة
خصم ضريبي لأسر الطبقة المتوسطة
الأحد 20 شتنبر 2026 - 14:23

خصم ضريبي لأسر الطبقة المتوسطة

صوت وصورة
جميلة تتحدى الإعاقة نحو البرلمان
الأحد 20 شتنبر 2026 - 10:25 5

جميلة تتحدى الإعاقة نحو البرلمان

صوت وصورة
عكاشة وحماية القدرة الشرائية
الأحد 20 شتنبر 2026 - 10:22 1

عكاشة وحماية القدرة الشرائية

صوت وصورة
الشنكيطي يحشد للتصويت بكثافة
الأحد 20 شتنبر 2026 - 01:09 3

الشنكيطي يحشد للتصويت بكثافة

صوت وصورة
أوزين: صوتكم وسلطتكم بين أيديكم
الأحد 20 شتنبر 2026 - 00:19 4

أوزين: صوتكم وسلطتكم بين أيديكم