في وسط العاصمة الروسية حيث تتهادى نسمات البرد بين البنايات المعمارية القديمة وناطحات السحاب الحديثة، يقف “المسجد الكبير” صرحا دينيا يجمع بين الأصالة الإسلامية واللمسة الفنية الروسية الفخمة، بقبته المُذهبة التي تلمع تحت شمس موسكو القصيرة، وطوابقه الشاهقة التي ترسم خطوطا روحانية في السماء وكأنها تهمس للكون بأن الدين الإسلامي حاضر ومتجذر بقوة في أرض “السوفييت”.

داخل هذا المعلم الديني الذي يخطف معماره الأبصار ويأسر جماله القلوب، يجتمع المسلمون الروس في صلاة واحدة تذوب فيها الاختلافات الجغرافية والثقافية وكذا العرقية بين أتباع “ديانة محمد” في هذا البلد الأوروبي، فلا يبقى سوى صوت الآذان وترانيم القرآن التي تضفي عليها اللكنة الروسية الممزوجة بالعربية ورعا منقطع النظير، راسمة لوحة روحانية تزيدها جمالا الزخارف والسجاد المفروش في هذا المسجد الذي يعد من بين كبار معابد المسلمين في القارة العجوز.

بني “مسجد موسكو الكبير” في سنة 1904 في سياق حصلت فيه الأقليات الدينية في هذا البلد على تسهيلات من القياصرة الروس لبناء المعابد وممارسة الشعائر الدينية، ومنهم المسلمون الذين اعتمدوا على جهودهم الذاتية من أجل شراء قطعة وسط موسكو “عاصمة القبب الذهبية”، قبل أن يتم إعادة بنائه وترميمه بشكل شبه كلي، ليُدشن بشكل رسمي في شتنبر من العام 2015 من طرف الرئيس فلاديمير بوتين، بحضور شخصيات سياسية ودبلوماسية وطنية وأجنبية في روسيا.

يتسع مسجد موسكو الكبير الذي يتكون من ستة طوابق إلى أكثر من 10 آلاف مصل، فيما يصل الرقم إلى قرابة 200 ألف مصل في صلوات الأعياد الدينية، إذ يتجاوز عدد المسلمين في العاصمة لوحدها 3 ملايين شخص، من بين 25 مليونا في مجمل البلاد، يشكلون الأغلبية المطلقة في ما يسمى بالجمهوريات الإسلامية الروسية، كجمهورية “داغستان” و”الشيشان” و”تترستان” وغيرها.

في هذا الصدد، قال إلدار نائلوفيتش علييف، نائب رئيس الإدارة الدينية لمسلمي روسيا، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إن “مسجد موسكو الكبير لعب دورًا مهمًا في الحفاظ على الهوية الدينية والثقافية للمسلمين في الاتحاد الروسي، من خلال العمل على ضمان تمسكهم بقيمهم الروحية مع تعزيز التسامح بين مختلف الأديان المنتشرة في البلاد”.

وأضاف المسؤول الديني ذاته أن “المسجد، الذي أُعيد بناؤه عام 2015، تجمعه شراكات وعلاقات تعاون مع جل المؤسسات الإسلامية في العالم، بما في ذلك رابطة العالم الإسلامي وهيئة علماء المسلمين، إلى جانب وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في المملكة المغربية، التي سبق أن وقعنا معها مذكرة تفاهم لتبادل الزيارات والمنشورات الدينية”.

في المقابل، أقر المتحدث بأن “العلاقات مع المملكة المغربية على هذا المستوى عرفت تراجعًا في السنوات الأخيرة، خاصة بعد جائحة كورونا، لأسباب عدة، ربما من بينها بُعد المسافة بين موسكو والرباط”، معترفا في الوقت ذاته بأن “حفظة القرآن الكريم والمحكمين المغاربة معروفون في روسيا، وشاركوا في مسابقات عدة لحفظ كتاب الله، بل وحققوا نتائج مشرفة”.

في سياق آخر، أكد نائب رئيس الإدارة الدينية لمسلمي روسيا أن هذه الأخيرة “حريصة على تطوير الحوار بين الأديان في روسيا من خلال العديد من الأنشطة والفعاليات، إلى جانب حرصها على حضور ممثلي الديانات الأخرى في كافة الأنشطة الدولية للإدارة”، مشددا على أن “المسلمين في الاتحاد الروسي مندمجون بشكل كبير في كافة مناحي الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وحتى العسكرية، إذ يلعبون دورًا مهمًا في العملية الحربية التي تقودها الدولة الروسية، ما يثبت عملهم على تعزيز الوحدة والشعور المشترك بالانتماء إلى بلد عظيم مثل روسيا”.
20% من سكان روسيا هم مسلمون
روسيا هي أكبر بلد في العالم من حيث المساحة، حيث تغطي نسبة 8/1 من مساحة الأرض المأهولة بالسكان في العالم بمساحة تبلغ 17،075،400 كيلومتر مربع، كما أنها تاسع أكبر دولة من حيث عدد السكان في العالم بأكثر من 143 مليون نسمة.
20% منهم مسلمون
وهذا العدد في إرتفاع
تمتد دولة روسيا على معظم أوراسيا الشمالية. تعد أكبر دولة في العالم من ناحية المساحة، فهي تضم الكثير من أوروبا الشرقية وشمال آسيا. نظرًا لحجمها، تعرِض روسيا الرتابة والتنوع. تمتد مناخاتها وغطاؤها النباتي وأتربتها لمسافات شاسعة، كما هو الحال مع طبوغرافيتها. من الشمال إلى الجنوب، يكسو السهل الأوروبي الشرقي بشكل متسلسل التندرا والغابات الصنوبرية (تايغا) والغابات المختلطة والعريضة والأراضي العشبية (السهوب) وشبه الصحراوية (مهدبةً بحر قزوين)، إذ إن التغيرات في الغطاء النباتي تعكس التغيرات المناخية. تدعم سيبيريا سلسلة مماثلة، غير أن أغلبها تايغا. تضم البلاد أربعين محمية من محميات المحيط الحيوي التابعة لليونسكو.
20% من سكان هذه الذولة مسلمون و هذا العدد يرتفع مع الوقت
عندما ترى ان امتداد الإسلام في الشرق هو راجع بالأساس إلى مسلمي إندونيسيا ( 200 مليون) ومسلمو الهند ( اكثر من 180 مليون) و 25 مليون مسلم في كل من الصين وروسيا و 23 مليون في ماليزيا جعل إشعاع التوحد يمتد إلى استراليا وجزر المحيط الهادي….
نعم هي اشراقة السلام التي لا تنطفئ من خلال مساجد التي هي في كل الامكنة.
نشكر المجتمع الروسي على انفتاحه وتعايشه مع مختلف الديانات سيما الإسلام،واحترامهم للاسلام والمسلمين،لم نسمع عنهم حالات المعاداة للإسلام كما يقع في اوربا وامريكا،بل فلادميير بوتين ندد مامرة بالحملات الصليبية المعادية للاسلام،وبالمحرقين لكتاب الله العزيز.جزاهم الله خيرا.
الإعلام الروسي
” لا يهاجم الإسلام كماهو الحال في دول غربية أخرى ”
بل يحترم المسلمين ويحترم دينهم ولا يهاجمهم و يخيف الناس منهم
حتى الفتيات الروسيات حينما يتعرفون
علي شباب عرب مسلمون
لا تجد في رؤوسهن أفكار كاذبة
وإفكار التخويف من لإسلام والمسلمين
كما في أوروبة الغربية
الإسلام كذين يتعرض للتشويه بالأكاذيب و العربي المسلم يسوقونه
كإرهابي من طرف جرائد و صحف معينة
لكن في روسيا هناك إحترام دين الإسلام
لا تسوق الأفكار الكاذبة المعادية للإسلام .
لقد سمعت صحافي روسي من جنس الترتار كيف يدافع عن الإسلام
بأنه دين حق وعدالة وسلم
ويهاجم الصحف الغربية التي تنشر الأكاذيب حول الإسلام والمسلم
من أجل تشويه صورتهما معا .
في هذه النقطة أحترم روسيا
هل لاحظتم أن البلدان التي حكمها المسلمون بالقوة العسكرية ضعف فيها وجود الإسلام أو انمحى عندما انكفأت القوة العسكرية للمسلمين بها كما هو الحال في إسبانيا وجنوب فرنسا وأروبا الشرقية وشمال الهند. في حين أن البلدان التي انتشر فيها الإسلام بأخلاق التجار والدعاة مثل إندونيسيا وماليزيا أو بالطرق الصوفية مثل إفريقيا جنوب الصحراء بقيت ذات أغلبية مسلمة إلى يومنا هذا.
روسيا دولة كبيرة وراقية و الروسيون طرانكيل و لايحبون الجدل والبوليميك وهم مسالمون و ليس لديهم مواقف سلبية من الاخر طالما الاخر يوقرهم. لاننسى أن روسيا هي مهد الحضارة الانسانية وقد عرفت بعلمائها ومثقفيها وأدبائها طيلة قرون. نفس الشيئ يسري على الصين رغم أنه لايصلنا الكثير من المعرفة عن تلك البلدان.