مشروع قانون يدعو إلى اعتماد الأسماء العلمية للأدوية في الوصفات الطبية

مشروع قانون يدعو إلى اعتماد الأسماء العلمية للأدوية في الوصفات الطبية
صورة: أرشيف
الجمعة 14 فبراير 2025 - 06:00

تقدم فريق الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمجلس النواب بمقترح قانون جديد يهدف إلى اعتماد الاسم العلمي للأدوية في الوصفات الطبية بدلًا من الأسماء التجارية، وذلك لضمان حقوق المرضى وتعزيز المنافسة والحد من الاحتكار في سوق الدواء.

بحسب مقترح القانون هذا، فإن إلزام الأطباء بذكر الاسم العلمي للدواء في الوصفات الطبية، بدلًا من تحديد علامة تجارية معينة، سيمكن المرضى من الوصول إلى بدائل دوائية بالجودة نفسها، ما يحدّ من أزمة نقص الأدوية، ويشجع على استعمال الأدوية الجنيسة ذات الأسعار المعقولة. كما أكد الفريق أن هذه الخطوة تتماشى مع سياسات منظمة الصحة العالمية التي تدعو إلى تعزيز وصف الأدوية بأسمائها العلمية، بما يساهم في خلق سوق دوائية أكثر تنافسية.

وفي هذا الإطار، قال محمد حواشي، نائب رئيس الفيدرالية الوطنية لنقابات صيادلة المغرب: “نحن نؤيد هذا الموضوع، لكن هناك قانون يُعرف باسم [حق الاستبدال]، الذي يمنحه المشرّع للصيدلي ليتمكن من تحمل مسؤوليته في استبدال الدواء. يتيح هذا القانون للصيدلي الاستبدال مع حماية قانونية تضمن مسؤوليته عند استبدال الدواء الأصلي بالدواء الجنيس وفقًا لشروط ومعايير دولية مستمدة من الدول التي تم اعتمادها كمرجع للمقارنة (البنشمارك). وهذه الدول التي تم الاستناد إليها في تحديد أسعار الأدوية هي: فرنسا، بلجيكا، روسيا، السعودية، تركيا، تونس..”.

وتابع حواشي قائلا: “يمكن دراسة كيفية تطبيق هذا الحق في هذه الدول واعتماد مقاربة شمولية تعتمد على التجارب المتاحة بخصوص هذا الحق الذي يُمنح للصيدلي. لذلك، نحن نطالب بتطبيق حق الاستبدال وفق القواعد المتبعة في الدول التي تم اعتمادها كمرجع للمقارنة في أسعار الأدوية”.

وأوضح نائب رئيس الفيدرالية الوطنية لنقابات صيادلة المغرب أن “هناك بعض الأدوية المركبة التي تحتوي على ثلاثة مكونات أو أكثر، وهنا لا يمكن استبدالها إلا إذا كان الدواء البديل يحتوي على التركيبة نفسها. وهناك سبع حالات أو أكثر حيث لا يكون الاستبدال مسموحًا به، وهذا الأمر يمكن الاطلاع عليه في التجارب المطبقة في دول البنشمارك، خصوصًا النموذج الفرنسي”.

وتابع الصيدلي ذاته بأن من الملاحظات أيضا ما “يتعلق بكتابة الطبيب للوصفة الطبية، حيث يجب أن يكون للصيدلي الحق في اتخاذ القرار بشأن الاستبدال في بعض الحالات، كما حدث خلال جائحة كورونا، حيث كان يتم استبدال بعض الأدوية بسبب الحاجة الملحة، وكان الصيدلي مطالبًا بالحصول على موافقة الجهات المختصة. لذا، فإن حق الاستبدال ضروري لضمان استمرارية توفر الأدوية للمرضى”.

وأردف قائلا: “إذا أردنا مراعاة مصلحة المواطن وضمان عدم انقطاع الأدوية، فيجب منح الصيدلي حق الاستبدال، حتى يتمكن من تدبير مخزون الأدوية، وتفادي مشكلة الانقطاع. كما أن الصيدلي يجب أن يكون قادرًا على استيراد بعض الأدوية عبر تصريح خاص من الجهات المختصة لضمان توفر الدواء في حالة نقصانه أو انعدامه في السوق، سواء بسبب مشاكل لوجستية أو غيرها”.

ونبه الطبيب الصيدلي إلى “ما يرتبط بضمان جودة الأدوية الجنيسة، حيث يجب أن تخضع للمعايير الدولية لضمان جودتها. وهذا يشمل أيضًا التكافؤ الحيوي، الذي ينبغي أن يكون شاملاً لضمان توفر أدوية عالية الجودة. وبالتالي، فإن الأدوية التي يتم إنتاجها يجب أن تستوفي أعلى معايير الجودة، حتى تكون معتمدة على المستوى الدولي”.

وواصل: “نحن كصيادلة ندعم مشروع التغطية الصحية الملكي، ونؤمن بأهمية توفير الأدوية الجنيسة للمواطنين. كما أننا مستعدون للانخراط في هذه المبادرة التشريعية، بشرط أن تتم استشارتنا وإرسال المشروع إلينا لدراسته واقتراح التعديلات اللازمة عليه. ونؤكد أهمية حق الاستبدال الذي يحفظ حق المواطن في الحصول على الدواء المناسب وضمان الجودة والفعالية”.

وتحدث حواشي عن دور الصيدلي والطبيب في المنظومة الصحية، قائلا إن “الصيدلي هو الخبير في الدواء والصيدلة، بينما الطبيب هو المختص في تشخيص الأمراض ووصف العلاج المناسب. لذا، يجب أن يكون هناك تكامل بين الطبيب والصيدلي وشركات التصنيع، لضمان تقديم أفضل خدمة للمريض، بحيث يكون في وضع مريح صحيًا وماليًا، مع تفادي أي ندرة في الأدوية”.

وذكر نائب رئيس الفيدرالية الوطنية لنقابات صيادلة المغرب كذلك ما يرتبط بتنظيم توزيع الأدوية واللقاحات، قائلا: “يجب أن تكون جميع نقاط البيع الخاصة بالصيدليات في المغرب قادرة على توفير الأدوية واللقاحات، وألا تكون هناك احتكارات لمؤسسات معينة مثل باستور أو غيرها. كما يجب أن تكون الأدوية والمنتجات البيطرية متاحة في الصيدليات، وأن يكون الصيدلي هو المسؤول عنها، وفقًا لما يقتضيه القانون”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

16
  • اسماء
    الجمعة 14 فبراير 2025 - 07:02

    نحن نعلم أن جل الصيدليات فيها مستخدمين هم من يتعاملون مع الزبناء . هل بامكانهم القيام بالمهمة ذاتها عوض الصيدلي.

  • مواطن حر
    الجمعة 14 فبراير 2025 - 07:09

    واش من المنطقي مواطن يمشي عند الطبيب لمشكل صحي ويفحصو ويطلب ليه تحاليل وراديو وفاللخر يعطيه وصفة بلاسم العلمي للادوية باش الصحة ديالو تولي بين يدي الصيدلي يعطية اي دوا بغا ؟ على الصيدلي اصلا كنلقاوه فالصيدلية ؟ الغالبية العظمى غير المساعد للي معندو حتى اهليه علمية اللي المواطنين تيلقاو فالصيدليات !!!

  • طبيب مقابل عامل صيدلاني
    الجمعة 14 فبراير 2025 - 07:21

    جميل و متفق بصفتي طبيب…..لكن هل تعاملي مع الوصفة يقابله تعامل مع دكتور في الصيدلة، ام مع عامل بالكاد يقرا الحروف الاولى من الادوية داخل خزانة الادوية بالصيدلية؟
    الحل هنا، هو ضرورة عمل صيدليين حاصلين على شهادة الدكتوراه في الصيدلة احدهما صاحب الصيدلة و الآخر إما مساعده او شريكه..
    اما اعتماد عامل صيدلاني بعيد عن علوم الادوية و الصيدلة، فهذا هراء

  • عبد الرحمن
    الجمعة 14 فبراير 2025 - 07:36

    كلام منطقي… اللهم اشفي كل مريض أَنْتَ الشَّافِي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما

  • ربيع
    الجمعة 14 فبراير 2025 - 08:26

    بعض القوانين تبقى حبرا على الجريدة الرسمية من بينها قانون حسن خطك في الوصفات الطبية. شواهد طبية مكتوبة في ورق الزبدة بخط الطلاسيم ونحن في 2025

  • في كل مهنة صاحبها
    الجمعة 14 فبراير 2025 - 08:52

    في كل مهنة نجد فيها رئيسا ملما بخباياها .
    عند الحداد والنجار والطباخ ومول الشفنج والدروكري والقهوة والسناك و الصبان والخياط والصباخ والكباس والزلايجي …. ديما كانلقاو الخدامة ومعهم المعلم اللي عارف خبايا المهنة . إلا الصيدلية فالدكتور الصيدلاني منشغل بمشاريعه العقارية ومهماته الشخصية تاركا دكانه لعمال يكادون يحفضون اسم مرهم العين ….
    هذا الميدان يجب تطهيره وتقنينه من نقطة الإستيراد التي يجب النظر فيها وإعطاء الأهمية أكثر للصناعة المحلية والمختبرات العتيدة للمغرب . ثانيا التوزيع ونقط البيع …. هادشي باغي الخدمة حيت كاين لوبي مخرجاه هاد الفوضوية …..

  • متتبع
    الجمعة 14 فبراير 2025 - 08:59

    حق الاستبدال الدواء من طرف الصيدلي جار به العمل في كثير من الدول المتقدمة بما فيها فرنسا التي تعد من اكثر الدول حرصا على صحة مواطنيها.والتي تفطنت لتضارب المصالح بين بعض الاطباء و بعض المختبرات لوصف دواء هذه المختبرات ولو ضدا على صحة المواطن واثقالا لميزانية الدولة

  • ايت
    الجمعة 14 فبراير 2025 - 09:55

    اشمن صيدلي الله يهديك اغلب الصيادلة عندو شهادة من اوكرانيا ولا روسيا ولا السينغال وكيمشي يشللها بشي دبلوم تجاري من فرنسا كيشريه وكيجي يبيع ويشري فعباد الله …وكتلقى واحد.بنيفو التاسعة هو لي مقابل المحل وهو لي كيعطي الدواء ….اشمن داوء جنيس علاه كاينة الثقة فالشركات المغربية والهندية …كتشوفوا غير الربح اما الجودة لا …المهم نتوما تربحوا حيث نتوما خالدين فيها …العفو على هاد البلاد المخلوضة

  • محمد
    الجمعة 14 فبراير 2025 - 10:25

    يجب تطبيق هدا القرار
    الناس لي متفاهمات هنا في أوروبا الطبيب كايكتب لك الاسم العلمي او المادة لي موجودة في الدواء مثلا بارازيتامول في الصيدلية كايسولك اسمن شركة بغيتي لك الاختيار او ماتقول ليه أعطيني الشركة الرخيصة او ماتقوليه ماعنديش مشكل عطيني لي بغيتي الدواء نفسه ولاكين را غير الكرتونة و أسم الشركة لي كايتغير
    المشكل الثاني هادوك لي في الصيدليات لي خدامين راهم معندهمش الديبلوم أنا اكتر من مرة في المغرب مانبغي شي دواء ماتعطيهم الاسم العلمي مايقولي ماكاينش
    الناس لي عايشة في أوروبا راه كايعرفو الأسماء العلمية للأدوية و في المغرب مايبقاش المشكل

  • متابع
    الجمعة 14 فبراير 2025 - 11:28

    يجب كذلك مقارنة كيفية قبول الدبلومات الأجنبية و إجراءات المعادلة بها بهته الدول (فرنسا، بلجيكا …) و ليس فتح الباب أمام كل من هب و دب ليصبح طبيب أو صيدلي بدبلومات مزورة أو يتم شراءها من الخارج.
    الإصلاح يكون شاملا أو فهو فقط سكب الماء في الرمل.

  • جواد
    الجمعة 14 فبراير 2025 - 11:46

    الصيدلي المغربي غير متواجد بصيدليته، غالبية الصيدليات يسيرها مساعدون اغلبهم لا يتعدى مستواهم العلمي التاسعة اعدادي و حتى وان كان لهم مستوى فليس هناك في المغرب تكوين مع ديبلوم يخص مساعد الصيدلي…
    مما سيجعل هدا القانون يترك صحة المواطن بيد اشخاص غير مهنيين
    الطبيب قام بالفحص و ووصف الدواء و مساعد الصيدلي اعطى دواء يوجد في صيدليته و الدي فيه هامش ربح اكبر … ان لم يكن لتلك الوصفة نتيجة … من سيتحمل النتيجة الطبيب ام مساعد الصيدلي … سيتم تقادف المسؤولية بين مساعد الصيدلي و الطبيب و لن يعرف المريض من المسؤول عن عدم شفاءه هل التشخيص الخطأ أم الدوءا الخطأ…
    كما أنه في المغرب لا توجد مراقبة لجودة الادوية و هناك ادوية كما يقال الماء و الزغاريت …
    كل ما يقال انه يقترح لمصلحة المريض هو في الحقيقة بعيد كل البعد عن مصلحة المريض فالكل يبحث عن مصالح الشخصية و مقترحو هاته القوانين هم صيادلة برلمانيين صيدلياتهم مشتغلة و يدافعون على مصالحهم الخاصة عبر قبة البرلمان
    الله يصلح البلاد اما المريض فهو اخر اهتمامات الكل

  • مواطن
    الجمعة 14 فبراير 2025 - 12:10

    الكل يتحدث عن عامل الصيدلية، الا تعلمون انه في جل الاحيان تجد العامل خصوصا لو له خبرة احسن من الطبيب الصيدلي الذي له شهادة فقط تسمح له بفتح صيدلية خصوصا لو اخد شهادته من روسيا و هم كثر. في حينا عامل صيدلاني يعتبر الكل كطبيب، فكل نصائحه تكون في محلها، 35 عاما و هو في نفس الصيدلية، لكن يوما ما تغير صاحب الصيدلية، و الطبيب الجديد امره ان لا ينصح الزبناء و ان هو (الطبيب) من له الحق في ذلك فكانت النتيجة نفور الزبناء لانه كان ينصحهم باخد الادوية الغالية الثمن لما فيها من ربح كبير مقارنة مع الأدوية الجنيسة. نعم الشهادة مطلوبة لكن الخبرة ضرورية كما يقول المثل اسأل المجرب و لا تسأل الطبيب

  • فاعل خير
    الجمعة 14 فبراير 2025 - 12:40

    الكل يقارن المغرب باوربا حتى يكون صاحب الصيدلية في مكانه عاد نجلس للحوار

  • الأدوية سعرها غالى
    الجمعة 14 فبراير 2025 - 14:57

    المغاربة يريدون أولا تخفيض أثمنة جميع الأدوية التى هى الأغلى فى العالم والتخفيض ليس درهما أو درهمين كما يدعون أنهم خفضوها فى بعض الأدوية هذا هراء يجب تخفيض 50 % ثم لنرى ماذا بعد …

  • متتبع
    الجمعة 14 فبراير 2025 - 15:56

    من الاحسن ان يبقى الاختيار للطبيب هو الدي يحدد نوع الادوية فالطبيب نفسه يعرف الادوية المجنسة وحتى لنفرض ان اسم الدواء العلمي غير متوفر يجب على الصيدلي ان يتصل بالطبيب ويعطيه البديل كما ان نعرف جيدا لا احد عنده كفائة لا طبيب ولاصيدلاني كما ان تقريبا جل الصيادلة لا يوكونوا في صيدلتهم اما بالنسبة للمساعدين فهم كالبقال يعرفون ان يبيعوا الادوية التي هي عبارة عن سموم فحتى كيفية استعمال الدواء لا يعرفونها

  • طبيب
    الجمعة 14 فبراير 2025 - 17:09

    التدخل في وصفة الطبيب وصحة المريض خط احمر. انا لست متفق. هناك الكثير من الأدوية في السوق تفتقد للجودة مع ا تجربة. نحن كاطباء لنا دراية كبيرة . والمريض لن يعرف يختار الدواء المناسب وبطبيعة الحال سيختار الارخص والأقل جودة . هنا نتكلم عن دواء وليس صباغة ولا ولا رويدة ولا تلفازة غادي نشريوها. نحن نتكلم عن صحة الناس. وفي حالة استخدام هذه القوانين سأخبركم سيتم إبرام صفقات بين شركات الأدوية والصيادلة… اريد ان اخبركم الطبيب عمرو يعطي المريض دواء غير صالح او قليل الجودة لانه ان فشل الدواء في العلاج غادي تلقى العيادة ديالو من بعد كتصفر ..الطبيب كيبحت ديما على النتيجة تكون اجابية لكسب تقة الناس فيه.

صوت وصورة
رسالة يحيى يحى لملك إسبانيا
الأحد 20 شتنبر 2026 - 15:05 3

رسالة يحيى يحى لملك إسبانيا

صوت وصورة
خصم ضريبي لأسر الطبقة المتوسطة
الأحد 20 شتنبر 2026 - 14:23 1

خصم ضريبي لأسر الطبقة المتوسطة

صوت وصورة
جميلة تتحدى الإعاقة نحو البرلمان
الأحد 20 شتنبر 2026 - 10:25 5

جميلة تتحدى الإعاقة نحو البرلمان

صوت وصورة
عكاشة وحماية القدرة الشرائية
الأحد 20 شتنبر 2026 - 10:22 1

عكاشة وحماية القدرة الشرائية

صوت وصورة
الشنكيطي يحشد للتصويت بكثافة
الأحد 20 شتنبر 2026 - 01:09 3

الشنكيطي يحشد للتصويت بكثافة

صوت وصورة
أوزين: صوتكم وسلطتكم بين أيديكم
الأحد 20 شتنبر 2026 - 00:19 4

أوزين: صوتكم وسلطتكم بين أيديكم