مطيع: هذه البدائل السياسية لدى مفكري الصحوة الإسلامية المعاصرة

مطيع: هذه البدائل السياسية لدى مفكري الصحوة الإسلامية المعاصرة
الأحد 17 غشت 2014 - 08:30

مقدمة لا بد منها:

يعرض على شباب الصحوة الإسلامية المعاصرة حاليا في بعض المؤلفات والصحف وشعارات بعض الثورات نظام للحكم يعدونه بديلا للنظم القائمة في بلاد المسلمين، أطلقوا عليه مصطلح ” الخلافة على منهاج النبوة”، إلا أن هذا البديل في جوهره ومبناه وواقع تنزيله شكلا وموضوعا لا علاقة له بالنظام السياسي الإسلامي الذي أرشد إليه الرسول صلى الله عليه وسلم وطبقه على أساس القرآن والسنة. بل هو نظام حكم فردي استبدادي تسلطي أسسته الملوكية العربية، ونظر له الماوردي، لا علاقة له بأحكام الإسلام ونظامه السياسي.

في هذا الإطار ينبغي فهم هذه الدراسة كيلا يستمر استغفال الشباب الإسلامي المعاصر والتمويه عليه بنظام استبدادي يطلقون عليه كذبا على الله وعلى الناس “الخلافة الإسلامية”.

نص الدراسة:

في مستهل الصحوة المعاصرة ،كان نظام الحكم الإسلامي في تصور رفاعة الطهطاوي ( 1216 – 1290 هـ / 1801 -1873 م ) فرديا استبداديا ، يحمل ملامح من فقه الماوردي . وكان العمران البشري في رأيه محتاجا إلى قوة حاكمة هي الملك، وقوة محكومة هي الشعب.

والمُلك في نظره وظيفة حضارية وتشريعية وتنفيذية لا تستغني عنها الأمة في تدبير مصالحها السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وفي إجراء القوانين والأحكام وحفظ الشريعة . وشخص المَلِك مجعول على الأمة من الله . وظيفته النظر في الكليات السلطوية ، التي تنتظم اختيار الوزراء والمسؤولين، الذين هم الوسطاء بين المَلك ” الطبيب ” ، وبين الرعية ” المرضى ” . إلا أن دور هؤلاء الوسطاء استشاري فقط ؛ لأن القرار بيد المَلك الذي لا يجوز أن يُسأل ، وضميره فقط هو الذي يراقبه ويحاسبه.

وأهلية المُلك ليست لكل أحد ؛ لأنها في طبقة مخصوصة كما في الفلسفة اليونانية . والوزارة لا تصلح إلا لأهلها الذين خُلقوا لها . والنظام الملكي وراثي ، فإن لم يوص السابق للاحق اختار أهل الحل والعقد من يحكم البلاد طبقا لنظرية الماوردي . والخروج على الحاكم تظلما أو تمردا لا يجوز ، ولو كان فاسقا أو جاهلا أو معتديا ، وهو ما ذهب إليه أغلب الفقهاء .

أما جمال الدين الأفغاني ( 1254 – 1314 هـ / 1838 – 1897 م ) ، فيرى أن الحكم الفردي المطلق رديف الجهل والتخلف . والنظام الشوروي أصلح للأمة . إلا أن الشورى لديه هي الديموقراطية الدستورية، وعلى المسلمين في نظره أن يقلدوا الغرب في هذا المضمار جملة وتفصيلا ؛ لأن هذا سبيل الرشاد – في نظره-.

كذلك محمد عبده ( 1266 – 1323 هـ / 1849 – 1905 م ) ، يرى نقل التجربة الديموقراطية الغربية حرفيا ، أو اختيار أي منهج يؤدي إلى ما يؤدي إليه نظام الحكم في الغرب . محاولا المزاوجة بين نظرية الماوردي وبين النظام البرلماني الحديث، بأن تختار الأمة طائفتين، إحداهما على علم بحدود الشرع ، هي ” أهل الرأي ” أو ” أهل الحل والعقد ” لمساعدة الحاكم ملكا كان أو رئيس جمهورية ، بالنصيحة والنصرة والشورى، والثانية من نواب يمثلون الشعب إقليميا ومهنيا لوضع مختلف التشريعات والقوانين .

أما عبد الرحمن الكواكبي ( 1271 – 1320 هـ / 1855 – 1902 م) ، فقد شنّ هجوما شرسا وموفقا على الاستبداد ، وتتبع بالدراسة جذوره في النفس والمجتمع والدولة ، وكشف نتائجه المهلكة للحرث والنسل . إلا أن البديل السياسي لديه بقي في إطار النظام الملكي المطلق، الذي تُخَفَّف وطأة استبداده بتعيين فئة من الحكماء هم ” أهل الحل والعقد ” ، بدونهم لا تنعقد الإمامة في نظره . ولهم حق مراقبة الحاكم ومحاسبته ، وهم بمثابة مجالس للنواب ، أو للأسرة الحاكمة ، أو للأعيان ، أو شيوخ القبائل ، على غرار ما كان من أمر ” مجالس الحكماء ” لدى البيتين الأموي والعباسي مما ساعد على استقرارهما واستتباب أمنهما .

ويرى الشيخ محمد رشيد رضا ( 1282 – 1354 هـ / 1865 – 1935 م ) أن الحكم في الإسلام للأمة ، وشكله ديموقراطي ، ورئيسه الإمام أو الخليفة . وعليه أن يتقيد بالشريعة والدستور والقوانين التي يضعها مجلس للنواب مؤلف من مسلمين وغير مسلمين ، لأن مشاركة غير المسلمين في الشورى واستنباط الأحكام والقوانين، من مصالح المسلمين . والمصلحة هي الأصل في الأحكام الدنيوية ، وهي مُقدَّمة على النص عند بعض الفقهاء . ولا يُشترط الاجتهاد في هؤلاء النواب على رغم أنهم في نظره ينصبون الأئمة ، ويعزلونهم إذا اقتضى الأمر ذلك . ولعل آراء الشيخ رشيد رضا هذه متأثرة بواقع مجتمعه الذي تمثل فيه المسيحية نسبة عددية كبيرة لا بأس بها.

أما الشيخ علي حسن عبد الرزاق ( 1305 – 1386 هـ / 1888 – 1966 م ) فقد ذهب في كتابه ” الإسلام وأصول الحكم ” إلى إنكار دور الإسلام في تنظيم شؤون الحكم ، وادعى أن الشريعة الإسلامية مجرد عبادات روحية لا علاقة لها بشؤون الدولة والدنيا . وأن نظام الحكم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، كان غامضا مبهما، وأنكر أن تكون حكومة الراشدين حكومة دينية ، وكان هذا منه خدمة لأهداف السياسة الاستعمارية الإنجليزية والعالمية في المنطقة ، وعملها على الحيلولة دون عودة الأمة إلى وحدتها بعد إلغاء الخلافة العثمانية . وصادف ذلك أن مَلك مصر كان يطمح بدوره إلى منصب الخليفة ، فغضب على الشيخ علي عبد الرزاق وسحب منه شهادة الأزهر . ثم إن هيئة كبار العلماء عقدت له مجلسا تأديبيا برئاسة شيخ الأزهر؛ فثبت لديهم انحرافه الفقهي وعلاقته بأعداء الأمة ، وصدر الحكم بناء على ذلك بمحو اسمه من سجلات الأزهر والمعاهد الأخرى ، وطرده من وظيفته ، وعدم أهليته للقيام بأي وظيفة دينية أو غير دينية .

ثم بعده ظهر الدكتور عبد الرزاق السنهوري كبير خبراء القانون المدني في عصره ( 1312 – 1391 هـ / 1895 – 1971 م ) ، فبدا أثر الثقافة الفرنسية والاستشراق اللذين تشربهما أثناء دراسته بفرنسا واضحا في تصوره لنظام الحكم في الإسلام ، لاسيما في كتابه ” فقه الخلافة وتطورها ” ؛إذ صنّف النظام السياسي الإسلامي صنفين :خلافة صحيحة هي حكومة الراشدين ، وخلافة ناقصة هي خلافة بني أمية وبني العباس ؛ على غرار تصنيف بعض الفقهاء قبله ، مما له أصل في تصنيف أفلاطون للأنظمة السياسية ثلاثة أصناف : حكومة مثالية السيادة فيها للعقل ، والمَلك يختص فيها بالمعرفة التامة دون شعبه ، وحكومة ناقصة لها من القوانين ما يضبطها ، وحكومة جاهلة لا مَلك لها ولا قانون . كما ذهب إلى أن الشريعة لا تفرض اطلاقا شكلا معينا لنظام الحكم وهو ما يكاد يقترب فيه من الشيخ علي حسن عبد الرزاق.

أما منهج التدبير في الخلافتين الصحيحة والناقصة عند السنهوري ، فلم يخرج فيه عما ذهب إليه الماوردي في أحكامه السلطانية ومن سار على نهجه من الفقهاء ، لاسيما فيما يتعلق باختيار الإمام واستدامته أو عزله ، ومحدودية مجالس الشورى وعدم إلزامية آرائها ، وعضويتها المنحصرة في أعيان الأسرة الحاكمة وشيوخ القبائل وكبار الأغنياء والموالين من الفقهاء.

كما تجلى تأثره بالثقافة الغربية العلمانية عندما رأى تعذر إقامة حكم إسلامي في العصر الحديث يجمع للمسلمين أمري دينهم ودنياهم . واقترح بديلا لذلك إنشاء منظمتين دوليتين ، إحداهما للتعاون السياسي والاقتصادي والعسكري والثقافي بين الدول الإسلامية يُطلق عليها ” عصبة الأمم الإسلامية ” على غرار ” عصبة الأمم ” لدى الدول الأوربية.

والمنظمة الثانية دينية لتنسيق النهوض بالشريعة الإسلامية وتشجيعه . وبهذا الاقتراح ساهم في إبعاد المسلمين عن المطالبة بوحدتهم السياسية والدينية في إطار دولة الخلافة ، وعمل على تكريس الاتجاه العلماني الخاص بفصل الدين عن الدولة وهو ما كان يسعى إليه الاستعمار الغربي حينئذ .

ومن الغريب أن بريطانيا كانت أول المستجيبين لرأي السنهوري ، المسترشدين بنصحه ؛ فأنشأت أول منظمة إقليمية سنة 1945 هي ” الجامعة العربية “. ثم في سنة 1969م دعت هذه الجامعة العربية إلى إنشاء منظمة أوسع ، تضم المسلمين عربا وغير عرب ، فتكونت منظمة ” المؤتمر الإسلامي ” ؛ كما عملت المملكة العربية السعودية على تأسيس ” رابطة العالم الإسلامي “.

وفي ظل منظمتي ” الجامعة العربية والمؤتمر الإسلامي ” نسي المسلمون أمر الوحدة الإسلامية سواء في ظل الخلافة الصحيحة أو الخلافة الناقصة ، وعرفوا على يد الغرب والصهيونية العالمية كل ضروب الذل والهوان والهزيمة والخضوع الإرادي الرسمي للأجنبي .

أما الشيخ أبو الأعلى المودودي ( 1321 – 1399 هـ / 1903 – 1979 م ) ، فيرى أن النظام السياسي الإسلامي يسبقه حتما قيام مجتمع إسلامي حق ، تنبثق منه تلقائيا الخلافة الراشدة التي يدبرها إمام يختاره المسلمون ويطيعونه ، ويقيم فيهم أمر الإسلام وينشر بينهم العدل . لأن الدولة الإسلامية ـ كما يقول في ” منهاج الانقلاب الإسلامي ” ـ بمثابة الثمرة من الشجرة ، فإن طابت الشجرة طابت الثمرة . ولذلك لم يرحب بانفصال باكستان عن الهند ؛ لأن ذلك في نظره ليس الطريق الطبيعي لقيام نظام الإسلام السياسي .

وهذا التبسيط للقضية برغم فضل صاحبه وصدقه وجهاديته ، لا يعدو أن يكون خيالا بعيد المنال ، وإلغاء لقضايا واقعية تتعلق بمعضلات الإعداد والتأسيس والتنظيم والتخطيط والبناء والحماية ، لكل مراحل العمل من أجل إقامة دولة الإسلام . كما أنه في نهاية المطاف لا يتجاوز محاولة تأسيس نظام حكم فردي ، ضمانات العدالة فيه مجرد ورع الخليفة وزهده ، وتقوى الرعية وانضباطها وسلوكها القويم . مما لا يغني مطلقا عن ضرورة توضيح طبيعة النظام ومناهج إقامة مؤسساته وضمانات استمرار سيره سويا رشيدا .

نفس التوجه تقريبا ، نجده لدى سيد قطب ( 1324 – 1387 هـ / 1906 – 1966 م )، في كتابه ” معالم في الطريق ” إذ يرى ضرورة استنبات المجتمع الإسلامي الحق أولا ، بدءاً بالخلية التأسيسية التي تقيم أمر الإسلام في النفس والأسرة والمعاملة اليومية ، تماسكا مع الصادقين ، ومفاصلة شعورية للجاهلية ، إلى أن يتحول كل فرد فيها قرآنا يمشي على رجلين . فإن قام المجتمع الإسلامي أثمر الحكومة الإسلامية خلافة على نهج النبوة . ولكنه لم يبين طبيعة هذه الحكومة شكلا ومضمونا ، تنظيما وتدبيرا ، على نهجه في التحليل والجدل ، ورأيه في أن الإسلام لا يُسأل عن واقع ليس من صنعه ، ولا تُرقع به أنظمة ليست على نهجه ، إلا أن تُقام ركائز العقيدة بأرض الواقع متكاملة ، على قاعدتي : ” طبقوا الإسلام أولا ثم اسألوه عن الواقع الذي أنشأه ” ، و ” خذوا الإسلام جملة أو دعوه ” .

أما الدكتور حسن الترابي ، فهو يدعو في كتابه ” نظرات في الفقه السياسي ” إلى تجاوز المشاحة في المصطلحات الوافدة على المسلمين من الغرب ، واستعمالات الألفاظ ذات الأصول غير العربية وغير الإسلامية . إذ لا حرج في نظره على المرء وهو يتكلم ( من موقع عزة ثقافية ، وفي سياق يُحترز به من الخلط أن يستعمل كلمة ” GOD ” مُعَرَّفَةً بالحرف الكبير ، إشارة إلى الله ) ؛ كما يُعرِّض بالمسلمين الذين يرفضون ذلك بكون ( كثير من المسلمين الأوربيين الجدد إذا قاموا في بيئة اشتراكية أو تثليثية يحترزون من استعمال ” GOD ” ؛ لأنها تنصرف عند السامعين إلى فكرة التثليث ، فتوحي بإله يجوز في حقه ذلك كله ، مما يستحيل في حق الله ).

والدكتور الترابي فيما ذهب إليه ، يغفل عن حقيقة من حقائق الإيمان ، هي الركن الثالث من أركان التوحيد ، بعد ركني توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية ، هي توحيد الصفات . أي أن الله تعالى ، لا يوصف إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به نبيه صلى الله عليه وسلم ، ) ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه ( -الأعراف 180 – . ولم يرِدْ قطعا وصف الله عز وجل بلفظ ” GOD ” . كما أن قابلية هذا اللفظ لصيغ الجمع والتأنيث والتذكير راجعة إلى طبيعة الدين لدى الغرب. وهو كما نعلم مؤسس على أصول وثنية يونانية ، لديها آلهة ذكور مثل “جوبيتر ” ، وآلهة إناث مثل ” أفروديت ” ، وتعتقد أن في السماء آلهة متعددين يسيرون الكون ، كما أن المسيحيين يؤمنون بتعدد الآلهة ( الأب والابن والروح القدس ) ، ويعدّون مريم البتول عليها السلام إلهة . فتأنيث الألوهية وتذكيرها وجمعها من صميم ديانتهم .

إن الترابي يصل بهذا الجنوح في التفكير إلى هدف رسمه لنفسه ، هو محاولة الإقناع بقبول لفظ ” ديموقراطية ” مصطلحا إسلاميا لنظام الحكم ، وتبني المناهج السياسية الغربية شكلا ومضمونا ، و ( مصادرتها لصالح الإسلام ) ، و ( غلبة أهلها عليها ). (فالإسلام الناهض المشع اليوم يستصحب فتحا متمددا لغويا . إذ تحيى وتعمر المعاني في الكلمات التقليدية للإسلام ، ويتسنى له أن يستوعب الكلمات الأجنبية ، ويغلب عليها أهلها ، ويضفي عليها الظلال الإسلامية ، ويسخرها لعبادة الله سبحانه وتعالى … ومن هنا يتمكن المسلمون مثلا إن قاموا بقوة وثقة وتوكل ، أن يصادروا كلمة ” ثورة” وكلمة ” ديموقراطية ” وكلمة ” اشتراكية ” لصالح الإسلام … ، أما وقد تجاوزنا غربة الإسلام ، وغلبة المفاهيم الغربية بكل مضامينها وظلالها ، فلا بأس من الاستعانة بكل كلمة رائجة تعبر عن معنى ، وإدراجها في سياق الدعوة للإسلام ، ولفِّها بأُطر التصورات الإسلامية حتى تُسلم لله ) .

كما أن الشورى عند الترابي من أصل الدين ، أي من صميم العقيدة وليست من الفروع ؛ وما دامت الشورى في نظره هي الديموقراطية ، فالديموقراطية ـ إذن ـ من أصل الدين وعقيدته.

وغني عن البيان تهافت هذه الآراء وخروجها عن النهج الرشيد السوي في التفكير. فالمصطلحات الإسلامية ليست مجرد كلمات تقليدية كما وصفها الترابي ، بل هي ألفاظ دينية نقلها القرآن الكريم والسنة النبوية من معناها اللغوي إلى مفهومها العقدي والتشريعي ، فاكتسبت بذلك سمتا وحرمة خاصين . كما أن الإسلام متكامل المصطلحات الدينية ، ولا تعاني مفرداته من خواء أو موات تحتاج معهما إلى أن تعْمُرَ وتحيى باستيراد ” قطع غيار ” أجنبية . وليس في عملية استيراد المصطلحات الغربية أي غلبة لأهلها عليها أو مصادرة لها ، لأن أهلها أنفسهم يرغبون في ذلك ، ويشجعون عليه ويعدونه خدمة جليلة لأهدافهم في الهيمنة والاستعمار والتنصير .

إن الدكتور الترابي مهما حاول تغليف هذا الاقتراح ، ولفّ هذه المصطلحات الغربية بصباغ الإسلام ، وحشرها بأسلوبيته الإنشائية الرشيقة في السياق الإسلامي، فلن يؤدي هذا المنهج في التفكير لديه ، إلا إلى تغريب مفاهيمنا ومصطلحاتنا الدينية، ومصادرة الغرب لأمتنا وبلادنا ومقدساتنا . بل قد يُستدرج بعضنا ـ والعياذ بالله ـ إلى المطالبة بأن نغلب الغرب على دينه فنعتنقه ، وعلى لغته فنتخلى عن لغتنا . وكأننا لم نغلبهم بعد على ما لديهم من فساد وميوعة وتحلل ، ولم نصادر ما عندهم من انحراف وشذوذ ودعارة .

ولعل الدكتور عدنان النحوي أول من خصص للشورى مصنفا تجاوز عدد صفحاته سبعين وستمائة ، عنوانه ” الشورى وممارستها الإيمانية ” . وهي منه خطوة رشيدة تحتاج إلى مناصحة ومتابعة وتطوير . وقد شرح في كتابه الصفة الإيمانية للشورى ، وبيّن أنها عصمة من الاستبداد ، وأن غياب العقيدة وانفصالها عن الشورى يؤدي إلى تحكم الهوى والتيه والضياع ، وظلام الفتنة وهدير الشيطان ، والممارسات الشوروية الزائفة ، المبنية على الأصابع المرفوعة والأيدي الممدودة . وأن القيادة الإسلامية الرشيدة تحمل خصائصها أولا ثم يُبحث لها عن تسمية ثانية . وما دامت البيعة على قواعد الإسلام وأسسه ، فالسمع والطاعة في المعروف واجبان، سواء لأمير أو خليفة أو رئيس .

و” أهل الرأي ” ، أو ” أهل الشورى ” أو ” أولو الأمر ” ، في رأيه هم العلماء، ويجب أن تتوفر فيهم شروط الإيمان والتقوى والعلم والموهبة والوسع والحلم والأناة والروية والتدبر والقدرة وبسطة الجسم وحسن السلوك والعدالة.

كما استقصى في كتابه أكثر النصوص المتعلقة بالشورى في الكتاب والسنة والآثار. إلا أنه في جميع ما أورد من نصوص واجتهادات ، لم يخرج عن دائرة من سبقه من الفقهاء الذين يرون الشورى حكرا على نخبة خاصة ، اعتمادا منه على حديث رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أخرجه الدارمي ، قال : ” أخبرنا محمد بن المبارك ، ثنا يحيى بن حمزة ، حدثني أبو سلمة ، أن الرسول صلى الله عليه وسلم سُئل عن الأمر يحدث ليس في كتاب ولا سنة ، فقال : ( ينظر فيه العابدون من المسلمين ) ” . وهذا الحديث مرسل ومتعارض مع القرآن الكريم والسنة النبوية العملية الصحيحة ؛ إذ أشرك الرسول صلى الله عليه وسلم المنافقين في الشورى أثناء الاستعداد لملاقاة المشركين في أحد . وقد رُوي الحديث بمعناه في ” مجمع الزوائد ” للهيثمي عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال : ” قلت يا رسول الله ، أرأيت إن عرض لنا أمر لم ينزل فيه قرآن ولم تمض فيه سنة منك ؟ ” قال : ” تجعلونه شورى بين العابدين من المؤمنين و لا تقضونه برأي خاصة ” . وقد أخرجه الطبراني في الكبير ، إلا أن فيه عبد الله بن كيسان ، قال فيه البخاري : ” منكر الحديث “.

كما أن الدكتور عدنان النحوي لم يخرج أيضا عن دائرة الحكم الفردي الذي ليس له من ضمانات الاستمرار إلا ورع الراعي والرعية . فإن ضعُف أو انعدم عمَّ التظالم والفوضى ، وصار الاستبداد سيد الموقف . ونحن نلتمس نظاما شورويا له من المؤسسات والنظم والضوابط ما يضمن استمراره وفعاليته وجدواه ، ويؤمِّن سلامة الأمة وحقوق أفرادها في الحرية والكرامة وتدبير أمرهم ، قرارا وتنفيذا ومحاسبة ، غُرما وغُنما جهدا ومنفعة .

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

24
  • jawad
    الأحد 17 غشت 2014 - 09:02

    جزاك يا شيخ على هذا الجهد و التوضيح.
    ملاحظة بسيطة فقط كونك لم تستدل بشيوخ و علماء مغاربة في مقالك والذين كتبوا باسهاب في الموضوع (عبد السلام ياسين رحمه الله نموذجا)

  • ghani
    الأحد 17 غشت 2014 - 09:07

    المهم من كل هذا هو ان ينعم المسلم في كل بقاع الارض بالامن والعزة والكرانة التي يتمتع بها الامريكي والاوروبي في بلاده وخارجها، فالخلافة باطلة سواء عل منهج النبوة او عل منهاج غيرها

  • عبد الله
    الأحد 17 غشت 2014 - 10:31

    مقال ممتاز وملم بالموضوع . وحبذا شيخنا لو تطرقت إلى مقال تبين فيه أسس الحكم في الشريعة الإسلامية , وجزاك الله خيرا .

  • Itri-n-Touzzoumte
    الأحد 17 غشت 2014 - 11:15

    Ce que je vois en bout de ligne c'est que la pensée politique dans l'espace musulman, et ce, à travers l'histoire n'est jamais arrivée à produire un projet claire de gouvernement. On peut aussi facilement constater ce malaise qu’a vécu l'intégralité de ces penseurs à savoir le conflit criant entre l'envie de conceptualiser sur structures garantissant un exercice juste du pouvoir et la centralité du Hakim/Khalifa dans l'interprétation du texte religieux. Cette centralité constitue d’ailleurs un énorme handicap a toute évolution puisque le Hakim/Khalifa se voit attribuer une légitimité devine et donc difficilement discutable. L’autre malaise, c’est l’incapacité de la pensée politique musulmane à faire évoluer le concept de Shoura vers quelque chose de concret et donc praticable.

  • مواطن منطقي
    الأحد 17 غشت 2014 - 12:05

    اول من استورث الخﻻفة في حكم اﻻسﻻم هو معاوية بن سفيان
    بعد مقتل علي بن ابي طالب رحمه الله .وكانت الخﻻفة لبني امية .مع ان الخﻻفة كانت احق و اجدى لعلي بن ابي طالب .و بقي معاوية مند دلك الوقت الانسان الحترم والصحفي الجليل الى درجة التقديس لبعض طوائف السنة كالوهابيون لانه هو من جعل الحكم الملكي .
    في اعتقادي ان يتولى الملك حكم البﻻد ليس هناك اي مشكل من الناحية الدينية ﻻن الله تعالى اوصى بالحاكم ان يكون عادﻻ
    و ان يتولى امور المسلمون بحرص و يقظة كي يسود الامة اﻻزدهار و الرخاء. و ان كان على عكس هدا فلا يجب له ان يحكم . ان الفلسفة العميقة في اﻻسلام هي الحفاظ على التوازن في جميع مكونات عالم المدي وعالم الروحي .عندما وضع الله تعالى الكواكب و النجوم في مدارها و اعطاهم اﻻدن بالحركة امتثلوا ﻻوامر الله وبقيت تدور على نفسها و هدا توازن و حتى اﻻنسان يسير على قدميه ينتج ياكل ينجب ينام بدون ان يادي الطبيعة فهدا كدلك توازن . و حتى الدرة لها نواة و الكتنرونات تدور على النواة فهدا توازن .وحتى في الخلية تقوم بوظائف معقدة جدا حتى هدا الجزء الصغير يعمل بتوازن .الله اعطانا العقل لنستخدمه وليس للنقاش العاقم.

  • Itri-n-Touzzoumte
    الأحد 17 غشت 2014 - 12:07

    Ces malaises font aujourd'hui que la plupart des pays musulmans vivent dans des régimes aux structures pour le moins incohérentes voire conflictuelles qui ne font que pérenniser l’état de de sous-développement généralisé dans lequel végètent ces pays. Je vois aussi que l’auteur qui a fourni beaucoup d’effort pour restituer le fond de la pensée politique musulmane contemporaine n’a pas pris la peine de nous éclairer sur sa vision et sur les possibles aujourd’hui étant donné qu’il a invalidé toutes les théories des auteurs qu’il a cites.
    Merci Hespress de publier.

  • KEttani
    الأحد 17 غشت 2014 - 12:17

    ﻣﻘﺎﻝ ﻣﻔﻴﺪ . و ﺍﻧﺖ ﻣﺎ رايﻚ و ﻟﻢ ﺗﺴﺘﺸﻬﺪ ﺑﻤﻔﻜﺮﻳﻦ ﻣﻐﺎﺭﺑﻪ ﻓﻲ ﻫﺪﺍ ألموصوع.ﺍﻥ ﻭﺟﺪﻭﺍ.

  • احمد
    الأحد 17 غشت 2014 - 12:34

    جزاك الله خيرا، مجهود مشكور. الامامة و اقامة الدين شيء و هي من مهام الخليفة او من يقوم مقامه. و تدبير الشان االعام من اقتصاد و صناعة و انتاج شييء اخر، و هي من مهام الخبراء و التكنقراط و رجال الدولة. بهاذا المعنى يمكن ايجاد تقارب بين العلمانيين و الاسلاميين باعتبار تدبير الشان العام لا يخضع للاسام الا في مقاصده كالعدل في القسمة م مناهضة الظلم والاستبداد. اما التفاصيل فتبقى للاجتهاد.

  • ghani
    الأحد 17 غشت 2014 - 12:59

    كنت اريد ان اقول، في التعليق اعلاه ان دون الكرامة والعزة فالخلافة لامعنا لها ان لم تحقق هدا الدف الاسما

  • غيور
    الأحد 17 غشت 2014 - 13:43

    الحقيقة ان المقال جميل غير ان الشيخ يكتب كأنه انسان محايد ليس له هم في اقامة الحلافة التي بشر بها الحبيب صلي الله عليه وسلم نحن نعمل علي هدا الامر بدون عنف قولا اوفعلا .

  • مسلم حر
    الأحد 17 غشت 2014 - 15:23

    الناس وصلوا الى المريخ ونحن ما زلنا نناقش أي حكم يصلح لنا وكأننا قطيع من الأغنام …الناس أخترعوا ipad وiPhone و iPod و GPS والأقمار الاصطناعية وتغلبوا على الكثير من الأمراض التي حصدت الملايين من الأرواح وووو
    اسمحوا ان أقول لكم أننا لا شيء بكل بساطة ، نحن ما زلنا كقطيع من الأغنام يرعاه راعي الغنم ، و كل يوم يذبح منا الآلاف دون أن يحرك فينا ذلك ساكنا ،أي أمة بالله عليكم تتحدثون عنها ، أمة ضحكت من جهلها الامم ، سىئمنا من كل هذا ….
    كفاية كفاية كفاية كفاية كفاية

  • الرازي
    الأحد 17 غشت 2014 - 15:55

    أي صحوة إسلامية يتكلمون عندها؟ إجلس أمام التلفزة أو إقرأ الجرائد و سترى الصحوة الإسلامية، أعني الكابوس الإسلامي، في كل مكان.
    قْتْلتونا بالهْدْرة الخاويا،

  • HANAN
    الأحد 17 غشت 2014 - 16:23

    المنافقون آذلةً خاسئون خانسون والموحدون آعزة ظاهرون قاهرون فالحمد لله الذي أحيانا حتي آدركنا هذا النصر وهذه النعمة ، ولا يهمنا بعد اليوم إن قتلنا أو أبدنا عن بكرتنا ، فحسبنا أن نلقي الله عز وجل بهذه المحاكم التي أنشأناها وبهذه الحدود التي أقمناها ، وبهذه الشريعة التي طبقناها ، رغم أنف آمريكا ورغم آنف اليهود ، رغم أنف الطواغيت علي رأسهم آل سلول ، فيا جنود الدولة إعلموا أنكم اليوم دخلتم مرحلة جديدة من مراحل الصراع فقد عدتم إلي المدن ومسكتم الآرض وليقتل آحدكم ألف مرة قبل أن يفكر في الرجوع إلي الوراء ، إن المدن والمناطق التي في قبضتكم وعلي رأسها الفلوج إن الفلوجة فلوجة المجاهدين ، والآنبار أنبار المجاهدين إن نينوي وكركوك وصلاح الدين للموحدين وإن ديالي وبغداد بشمالها وجنوبها لأهل السنة وإن البصرةَ بصرتنا فلا مكان للروافض الآنجاس ، يا جنود الدولة تذكروا دائماً أنكم تقاتلون أمةً مخذولة إن إستعانوا فـ بعلي وإن إستغاثوا فـ بالحسين ، وإن إستجاروا فـ بالعباس وإن إستتصروا فـ بفاطمة رضي الله عنهم وعنها ، يتوكلون علي البشر ويعبدون الآوثان

  • مواطن مغربي مهتم بأمر المسلمين
    الأحد 17 غشت 2014 - 16:31

    السلام عليم ورحمة الله
    اولا اعتذر لعدم التقديم بمقدمات آدبية تليق بالكاتب
    وبعد فإن موضوع الحكم وطبيعته ومن أحق به من المواضيع الشائكة التي يصعب فيها الحسم ما لم يكن الفقه الإسلامي مستقلا عن السلطان.
    لذلك نرى اختلافات واضحة في آراء علماء الأمة حسب تقديرهم للمصلحة العامة وحسب علاقة السلطان (الحاكم) بالقرآن (أعني الإسلام بجميع ابعادهه) وكذلك إرادة العلماء في الإصطفاف مع القرآن وإن افترق معه السلطان.
    أما ملاحظاتي على هذا المقال المنسوب الى الأستاذ عبد الكريم مطيع فهي كالتالي.
    1. لاأرى أي علاقة بين المقدمة التي تعتبر الحدث عن الخلافة على منهاج النبوة والإجتهاد في تأصيله وتنزيله‘ مع نص المقال الذي هو عبارة عن سرد تاريخي للآراء بعض الفقهاء ورجال الدوة في طبيعة الحكم ومن هو احق به وكيف يختاره المسلمون‘
    2. أعتقد بأن المقال لم يأت بجديد يبسطه للشباب الذي يخاف عليه من التغرير، اذ اكتفى الكاتب بالتعليق على آراء الرجال الذين سردهم دونما على الأقل ترجيه رأي معين أو اقتراح بديل واضح.
    من هنا أظن أن من بين مشكلات الصحوة الإسلامية اليوم (في الوسط السني) نفور أهلها عن الإجماع عن قادة يجمعون الشتات.

  • Belarbi
    الأحد 17 غشت 2014 - 16:46

    Les mesulmans sont la nation la plus reculée de l'humanité. Et ce fait n'est pas un hasard. Notre relation avec notre patrimoine culturel et religieux sacralisé est pathologique. Le wahhabisme, le sofisme et les takfiriyin sont le témoignage et le reflet de l'ampleur de notre ignorance encore aggravée par l'institutionnalisation de c et la systématisation de l'ignore ce. Nous sommes détachés de la pensée et de l'expérience humaine . Tout regard ou inspiration à l'Occident est kourt et bid3aa puisque on a tout et les solutions à tout dans l'islam sans se demander quel islam, à quelle époque. Seule une revoltion qui va nous imposer l'étude de la philosophie, de l'histoire , de la sociologie et des sciences va remettre en marche notre raison par un électrochoc puisque nos serveaux sont ankylosés et hibernent depuis 9 siècles. Notre profonde ignorence nous rend incapables d'apprendre, de comprendre ! Inventer n'est que impossible!!! Enfin Dieu doit servir l'homme et non l'inverse

  • أم قرفة
    الأحد 17 غشت 2014 - 17:06

    لا يوجد شيء إسمه خلافة إسلامية. الكل يعرف أن هذا مجرد أسلوب إخترعه الأقدمون لتبرير الحكم الديكتاتوري بإستعمال الدين. يوجد نظام حكم واحد أعطى نتائج حسنة و يسمى الديموقراطية، كما نعرفها اليوم. يطبقها المسيحي و اليهودي و البودي و الهندوسي …
    لسنا مضطرين لصنع نظام حكم جديد أو إختراع العجلة من جديد. نأخذ ما نجح في أماكن أخرى و نستعمله كما تفعل الأمم المتقدمة. الدين للجميع و لا مكان له في السياسة إذا أردنا أن نغير واقعنا المأساوي.

  • اتمزرت
    الأحد 17 غشت 2014 - 17:33

    نشكر قدماء الاغريق ان كانوا هم من وضعو الانتخابات وصناديق الاقتراع لم يحتكم مجتمعوا السقيفة لهذا الاسلوب.تشكر الانسانية جليلي و كبرنك نكولا بما افادونا ولم تشر اليه الكتب نشكر من نضم التعليم على اقسام كان اولى بالاديان ان تجعل هذا ركنا نشكر كلمبس لانه هزم بحر الضلمات وورث الله اسبانيا لسان امريكا الجنوبية ا بنا لا اعبد الهة لم تاخد براي كل الشعب وتجعل منه تكتلات التعاون والتعايش نشكر السيد هبل و مسباره الدي نتمنى ان يكتشف لنا exoplanète فيها خليفة الله الحقيقي وضله الحقيقي ليس خلفاء بني امية و اخرون

  • شارد بن جمعة
    الأحد 17 غشت 2014 - 17:47

    للتوضيح فقط …. لمن يسأل عن رأي الأستاذ السيد مطيع في هذا الموضوع و البدائل التي يطرحها فكل هذا منشور في في كتاب من عدة أجزاء منشورة في عدة مواقع و منها موقعه الشخصي و يمكن تحميلها بالمجان لمن يريد دراستها… المقال جيد و لكن المضوع شيق و معقد. حبذا لو يتبع بحلقات أخرى يتطرق في الأستاذ لبدائله في الأحكام السلطانية

  • المهدي رقم 12
    الأحد 17 غشت 2014 - 18:33

    اعلموا ايها الاخوة ان الذين تكلم عنهم الكاتب جازاه الله خيرا ليسوا بملائكة او انبياء وقد حازوا علما زمنهم ووطدوا علاقة الاسلام بالعبد وابدوا نظرهم العقلي في ذلك فكيف نتواجد في الفين واربعة عشر ولم نستطع لحد الان ان نعثر على معلومة من القرآن تجعل الكل في واقع امره حول ما يسمع عن الخلافة على منهاج النبوة ولسنا زمنها وانما من اختصاص الرسول عيسى عليه السلام مع المهدي المنتظر انار الله وجهه وحيث اني نصرت الاسلام وحدي فبادروا للاظطلاع بموقعي ساعطيكم رابطه لكوني اتحدى جميع من يقول اننا زمن حلافة على منهاج النبوة واقول له اننا زمن حكم الجبرية ومستهله مولانا الامام جلالة الملك المعظم محمد السادس اعزه الله وان رد علي نقدا او ابراما فاني اقول له انك تحمل معك من الله تدوينا على الامام الاثنا عشر جلالة الملك المعظم الحسن الثاني جد المهدي المنتظر انار الله وجهه وحينها ستكون خلافة على منهاج النبوة اثمن موضوع كاتبنا جازاه الله خيرا لكونه يضع اشئلات تروق العارفين اما الاميين فانهم لا يعلمون الكتاب الا اماني وان هم الا يظنون والنصر لمولانا الامام http://www.aljadid el baouchari

  • ناصر الخلافة
    الأحد 17 غشت 2014 - 20:24

    مقال جيد سؤالي. للشيخ. مطيع عن رايه في اعلان الخلافة الاسلامية واميرها ابو بكر القرشي البغدادي حفظه الله ونصره ام كاتبنا يعيش خارج التغطية اوصيك ان تلتحق بالخلافة الاسلامية ام انك تعودت على التشرد من بلد لبلد فلن تنفعك بريطانيا كما لم ينفعك القدافي من قبل فالخلافة تتمدد الى ان تفتح روما. والحسرة والندامة للمتخلفين يومئد عن نصرة هدا الصرح. العظيم الدي هو. ماوى المشردين والمنبودين من اصقاع الارض.

  • abdou
    الأحد 17 غشت 2014 - 21:36

    "ومن الغريب أن بريطانيا كانت أول المستجيبين لرأي السنهوري ، المسترشدين بنصحه ؛ فأنشأت أول منظمة إقليمية سنة 1945 هي " الجامعة العربية ". ثم في سنة 1969م دعت هذه الجامعة العربية إلى إنشاء منظمة أوسع ، تضم المسلمين عربا وغير عرب ، فتكونت منظمة " المؤتمر الإسلامي " ؛ كما عملت المملكة العربية السعودية على تأسيس " رابطة العالم الإسلامي "."
    ليس بغريب فاساس المشروع البريطاني للشرق الأوسط مبني على تكريس القوميات، تشجيع الأقليات وأفضل أي وحدة تحت راية الاسلام من البداية ولايزال مستمر إلى يومنا هدا.

  • الدكتور منير بن رحال
    الأحد 17 غشت 2014 - 21:47

    تحية علمية
    أولا إهنؤك على المقالة، ولكني أوجه عنايتك إلى كتابات فريدة حول الخلافة كما نظر لها الأستاذ عبد السلام ياسين ، فمن الأمانة العلمية الإشارة إلى هذا الجهبذ الكبير الذي كرس حياته لهذا الموضوع .
    شكرا

  • نورالدين.ه
    الأحد 17 غشت 2014 - 22:26

    اللهم احسن خاتمتنا.
    عجبا لامر "الشيخ"مطيع يطلع علينا بمقال يسفه فيه اقوال واجتهادات مفكرين وعلماء معروفين علما ان تلك الاجتهادات او المواقف محكومة زمانا ومكانا مما لا يتسع المجال للتفصيل فيها .واكتفي هنا بما قاله عن المفكر الاسلامي الكبير الشهيد سيد قطب رحمه الله . كيف به يتنكر له وهو نفسه الذي جعل من كتابه معالم في الطريق من الكتب التي كانت تدرس في لقاءات حركة الشبيبة الاسلامية في بداية السبعينات وكان "الشيخ" وقتها مقيما في المغرب ويشرف شخصيا على البرامج التربوية بصغته رئيسا للحركة. لكن الملاحظ على كتابات "شيخنا' انه في كل مرة يتناول بالتجريح قائمة لعدد من المفكرين والعلماء وتسفيههم . فاللهم انا نسألك حسن الخاتمة.

  • عبد الكريم مطيع الحمداوي
    الإثنين 18 غشت 2014 - 12:56

    مع خالص احترامي للإخوة أصحاب الملاحظات أبين:
    1 لقد اقتصرت على ذكر مؤسسي الصحوة الفكرية المعاصرة الأوائل كنماذج للفكر المؤسس ولذلك لم يتسع المجال لذكر غيرهم من المغاربة وغيرهم من المتأخرين.
    2 نقد فكرهم لا ينقص قدرهم، بل هو دليل على أن فكر الأمة يتطور وينضج باستمرار في ظل الكتاب والسنة، وليس من معصوم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأننا كذلك نتطور كلما اتسعت معرفتنا وثقافتنا وتكامل نضجنا وتعالينا على أنفسنا
    تحياتي وشكري إلى جميع المعلقين بدون استثناء

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر
الخميس 17 شتنبر 2026 - 18:15 3

الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر

صوت وصورة
الفصل 34 وحقوق الإعاقة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 17:30 1

الفصل 34 وحقوق الإعاقة

صوت وصورة
وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين
الخميس 17 شتنبر 2026 - 14:29 7

وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين

صوت وصورة
وهبي: ماضي أمرابط محترم
الخميس 17 شتنبر 2026 - 13:45 1

وهبي: ماضي أمرابط محترم

صوت وصورة
"خطأ الزلزولي" وتوعية اللاعبين
الخميس 17 شتنبر 2026 - 13:14 5

"خطأ الزلزولي" وتوعية اللاعبين

صوت وصورة
أخنوش والتنمية في تافراوت
الخميس 17 شتنبر 2026 - 12:13 4

أخنوش والتنمية في تافراوت