شهدت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية نقاشا مكثفا حول بعض المواضيع ذات الصبغة الاقتصادية والاجتماعية، في مقدمتها موضوع تعديل مدونة الأسرة وموضوع التسوية الضريبية الطوعية التي أعلنت عنها المديرية العامة للضرائب.
ويبدو أن القسط الأكبر من هذا النقاش الرقمي التفاعلي خصّ موضوع إصلاح مدونة الأسرة، الذي عرف في كثير من الأحيان تمرير مجموعة من المغالطات، على اعتبار أن ما تم الإعلان عنه ومناقشته لا يعدو أن يكون مجرد خطوط عريضة للإصلاح المرتقب الذي ستتضح معالمه وتفاصيله وقت صياغة مشروع القانون من قبل وزارة العدل.
وعرف موضوع التسوية أو المصالحة الضريبية الطوعية هو الآخر نقاشا مستفيضا تقوّى بندرة المعطيات الرسمية وكثرة القيل والقال، على الرغم من كونه إجراء نوعيا يستهدف التصريح في حدود نهاية دجنبر بالدخول التي لم يتم أداء الضرائب المستحقة بخصوصها لفائدة المصالح المختصة.
وإذا كان هناك من عاتب أو أثار مسؤولية مساهمة هذه الوسائل الرقمية ومستخدميها في التأسيس لنقاش وبنائه على أساس معطيات محدودة أو حتى غير صحيحة، من أجل تمرير مواقف معينة وتغليط فئة محددة، لا سيما وأن هذين الموضوعين يرتبطان بالشأن الاقتصادي والاجتماعي للمغاربة، فإن هناك من أثار مسؤولية الحكومة، داعيا إياها إلى “تفعيل أقصى درجات التواصل مع الرأي العام”.
وكان الفريق الحركي بكل من مجلس النواب ومجلس المستشارين نبّه، الأسبوع الجاري، إلى هذه المسألة، داعيا إلى “جلسة برلمانية مشتركة من أجل فسح المجال للحكومة لتأطير النقاش الملغوم والتوضيح بخصوص مواضيع الإحصاء العام للسكان والسكنى وإصلاح مدونة الأسرة والتسوية الضريبية”، مع تشديده على “وجود مجموعة من الأقاويل والمعطيات التي توجب حضور رئيس الحكومة بالبرلمان لتقديم توضيحات للرأي العام”.
“نتائج الفراغ”
ترى بشرى أزوكاغ، أستاذة باحثة في علم الاجتماع الرقمي، أن “هناك هوة بين الفاعل السياسي والمواطن في هذا الشق المتعلق بالتواصل؛ فما يحدث اليوم هو بمثابة نتيجة للفراغ الذي يخلفه تقليل الفاعل السياسي من التوضيح والتواصل، وهو ما يتم ملؤه وتدعيمه بكل ما يتم تداوله على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي التي أصبحت ممتدة”.
وقالت أزوكاغ، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إن “مستعملي هذه الشبكات الاجتماعية يقومون بتأويل كل ما يتم الإعلان عنه من خطوات حكومية، على سبيل المثال، انطلاقا من درجة وعيهم بالأمور وواقعهم الاقتصادي والاجتماعي كذلك”، موضحة أنه “تم تحقيق تقدم في مثل هذه المسائل في وقت سابق قبل أن يظهر نوع من التراجع بعد سنة 2016 حسب ما يتضح”.
وأضافت أن “المنظومة التواصلية والإعلامية ككل عرفت تغيرات عميقة، إذ صرنا اليوم نعيش في فترة ما بعد الحقيقة، بعدما انتهى زمن أخذ الأخبار من التلفزيون لوحده. كما صار الكل يعتبر نفسه جديرا بامتلاك الحقيقة”، مقرّة بوجود “توجهات لدى أفرادٍ للركوب على مواضيع معينة وترسيخ أفكار بخصوصها”.
بحسب الأستاذة الباحثة في علم الاجتماع الرقمي، فإنه “أمام كل هذا الكم الكبير مما راج بخصوص مواضيع معينة، غاب الحديث المفصل والرسمي مثلا عن الإيجابيات المنتظرة من الإجراء الخاص بالتسوية الضريبية التي انتهت بانتهاء سنة 2025″، مشيرة إلى “ما إن كان هناك إلمام بالأهمية التي يكتسيها التواصل بخصوص مثل هذه الأمور، بما يحارب المد الرقمي، غير السليم، التي تعرفه مواقع التواصل الاجتماعي”.
يوضح الرؤية
اعتبر محمد العوني، رئيس منظمة حريات للإعلام والتعبير (حاتم)، أنه “يجب بداية العمل على توفير المعلومة الصحيحة للعموم قبل أن يساهم غيابها في ميلاد وانتشار أخرى غير صحيحة، وهو أمر سهل موازاة مع المد الرقمي ووجود مجتمع افتراضي يتجه ليكون نسخة ثانية للعالم الواقعي المادي”.
وأشار العوني، في تصريح لهسبريس، إلى وجود “من يسعى لاختلاق إشاعات أو أخبار مغلوطة لإغراق المجال الإعلامي والتواصلي بها، ومن يفهم حرية الإعلام والتواصل بشكل خاطئ أو غير سليم تجاه أمور ذات أبعاد مجتمعية ووطنية، مثلا، تستوجب توفير المعلومة على أكمل وجه”.
وزاد: “في هذا السياق، هناك من لديهم المصلحة دائما في استمرار مثل هذه الوضعية، ممن يحاولون تصريف أفكار على شكل مواد رقمية تُبنى أساسا على معطيات غير دقيقة أو مغلوطة”، متابعا: “بغياب الدولة ومؤسساتها وأجهزتها عن تقديم التوضيحات بخصوص مثل هذه الأمور، فإنه يتم فتح الباب أمام مثل ما راج عن مدونة الأسرة أو حتى عملية المصالحة الضريبية”.
كما شدد المتحدث ذاته على أن “الحكومة ومختلف الهيئات يجب أن تعطي للتواصل مع الرأي العام حقه واعتماد استراتيجيات إعلامية يمكنها أن تقوم بدورها في هذا الإطار، وذلك من أجل تفادي تحويل النقاش العميق إلى نقاش جزئي وغير هادف ومبني على أسس غير حقيقية”.
للأسف أعطينا للملاعب و المونديال الحيز الأكبر من الاهتمام و الأوراش و نسينا الغلاء المنتشر في كل المواد الاستهلاكية و نسينا ضحايا الحوز
الحكومة غارقة في الفشل ، و رئيس الحكومة ليست لديه الجرأة ليعترف بفشله منذ أن كان وزيرا للفلاحة و القطاع في تراجع، و بعد توليه منصب رئيس الحكومة عين كاتبه العام الفاشل ايضا وزيرا للفلاحة فتضرر القطاع و تشوه لا قطبع وطني يكفي للإستهلاك و العيد كنا دولة منتجة فأصبحنا نستورد ما كنا ننتجه.
حكومة الكذب و النفاق و مخالفة شرع الله كيف تريدون أن يمن الله علينا بالخير ؟؟؟
اذا. الشعب يوما اراد الحياة فلابد ان يتور على الفساد
وما دام للظلمً مستسلما فلن يجني الا الويل والخراب. بنو قومي انهظو وانتفضو فالموت خير لكم من هذاه الحياة
الحمد لله الذي أنعم علينا بمواقع التواصل الاجتماعية تٌفضح فيها المستور وتناقش فيها جميع ما يهم المواطنين الفضاء الوحيد الذي نرى فيه هذه النقاشات بجميع الآراء لان هذا محرم في الاعلام الرسمي بالله عليكم هل رأيتم يوما نقاشا بين مؤيدين ومعارضين على القنوات العمومية أبدا إذا كان هناك نقاشا يكون بين مؤيد ومؤيد جدا
المغربي المقهور يتنفس الصعداء ويعبر عما يخالج صدرهً من هموم بحرية في هذه الجريدة الموقرة هسبريس
شكرا هسبريس على هذا المتنفس الانساني الذي تخصصونهً. للقراء الكرام
انا شخصيا احد مبتغاي في جريدتكم المحتدمة وا علق على الاخبار بصدق ومصداقية وانوه بكم وبجريدتكم المحترمة
اما بخصوص الموضوع هذا فاني ارى الشعب المغربي يعاني من الغلاء والبطالة وقلة اليد ولهذا فانه سينفجر يوما ويحدث ما لا يحمد عقباه
هذا مجرد راي ولاخواني المغاربة واسع النظر
احتراماتي
أعتقد أن وسائل التواصل الاجتماعي أداة مهمة لتوسيع النقاش العمومي وإغنائه خارج قنوات الإعلام الرسمي، ولهذا الأمر ليس مرتبطا بمدى قدرة الحكومة على التواصل الجيد أو العكس. فالحق في حرية التعبير مكفول بمقتضى القوانين الدولية والدستور.
حكومة نحن مهاجر أمريكا و كندا نرها فاشلة . لم تأتي إلا بالجفاف ة قلة الشغل . نحن نشتكي من لارام أثمن جد باهضة. ولاكن الجيل القادم من أبناءنا لن يزور المغرب
كانت في زمن ما معارضة تحاسب كل خطوة من الحكومات و متكونة من نقابات و احزاب و تنطيمات قويةو يتذكر الكثير SNESUP و UNEM في الجامعات و اخرى في المعامل و مناضليها البيضاويين خاصة. اما شباب اليوم فلا يهمه الا تصوير نفسهselfie و جمع المال و المظاهر اما السياسة فيتركها لانه يظن انها لا تهمه و لكنه طرف فيها دون علمه. يقول المثل زرعوا فاكلنا و نزرع فياكلون و لكن في زمن العولمة و الاقتصاد المتوحش نقول اقترضوا فدفعنا و نقتىض فيدفعون….كان االه في عونهم…
الحمد لله علي مواقع التواصل الاجتماعي الدي بين لنا المتقين والتافهين ولم نعد نعول علئ قنوات العام زين
الواقع يقتضي الإصغاء لجميع التعليقات الصادرة من المجتمع، خاصة ما يتعلق بمعاشات المتقاعدين، والرجاء في استفادة هذه الفئة عاجلا؛ من زيادات في المعاش، على غرار باقي الموظفين والاجراء، والله ولي التوفيق
رغم ان السوشل ميديا لا يعتمد عليها في احايين كثيرة الا ان تعري الواقع وتقض مضجع الساسة وسياساتهم العرجاء في كل المجالات…
ليس مشكلة تواصل المغاربة اذكياء و قافزين و يعرفون جيدا المخططات المرسومة لهم و يعرفون دس السم في العسل و لا يقبلون مس قيمهم الدينية و الاجتماعية و هذه الحكومة هي الافشل على مدى تاريخ البلاد
التواصل الحكومي هو فقط من أجل التبرير و يبقى الواقع وحده هو الفيصل و الحكم …
الله يعفو ..
انعدام التواصل يعكس انعدام قيمة المواطن أو تأثيره على القرارات التي تتخذ. سواء كان المواطن على علم بها أو لا، لن يغير ذلك من حقيقة أنها مفروضة عليه. لذلك، لا يتم إضاعة الوقت في التوضيح أو الشرح