أشكر جزيل الشكر موقع هيسبرس وكذا الإمام سعيد الهبطي الذي وجه إلي شخصيا عدة أسئلة بمقال نشر في الثاني من ماي 2014 تحت عنوان “هل يمكن تقويم الدين.. ؟!”. بهذا النقاش الصريح لربما نشارك جميعا في رسم ملامح مجتمع جديد وفهم آخر للخلل الذي يشوب تصوراتنا للدين الإسلامي.
إنني لسعيد جدا ومستعد كل الإستعداد للمشاركة ولو بخطوة بسيطة في سبيل البحث عن حل لمعضلة أخواتي وإخواني المسلمين رغم أنني أصبحت أومن بشكل مختلف جذريا عما كنت عليه في بداية السبعينات، لما كنت شابا أصوم رمضان وأقيم الصلوات وأقرأ القرآن كعامة الناس أو بالأحرى أردده دون دراسة محتواه بدقة وبتمعن. لو لم أدرس إدارة المؤسسات الصناعية واستعمال الحاسوب لربما كنت سأسبق السيد سعيد الهبطي إلى منبر الإمامة بألمانيا التي اكتشفتها في بداية السبعينات ثم هاجرت إليها في منتصف ذلك العقد. لو لم أحظ بذلك التكوين لربما كان بإمكاني أن أتفق مع السيد الهبطي على الرؤية النمطية لماهية الدين ولشاركته الإعتقاد بأنه يتعذر علينا تقويم أسس عقيدتنا الإسلامية.
لكن شغفي بالمطالعة شاء أن يتوسع فهمي لظاهرة تدين البشرية عامة وللإسلام خاصة. إن تعلمي للقرآن بدأ بـ ‘لَمْسيد’ في الخمسينات. أما فهمي له حق فهمه فيعود إلى سنوات دراستي العليا بألمانيا حيث اكتشفت أعمال سلسلة من المستعربين المتخصصين في دراسة وتدريس تاريخ الإسلام، نشروا ثمرات جهودهم فيما بين القرن التاسع عشر وبداية العشرينات من القرن الماضي. لقد حللوا ودرسوا القرآن بمنتهى الدقة والإتقان (خصلتان ألمانيتان) ليقفوا على ما يشوب نصه من نقائص نحوية وإنشائية كان المسلمون أنفسهم قد سجلو بعضها في كتب وبمخطوطات متفرقة لم تكن بمتناولي بالمغرب. لم ينبهني فقهاء ‘لمسيد’ ولا أساتذة التربية الإسلامية ولا العربية بالثانوية العصرية المغربية أن القرآن سجله المشرفون على كتابته وعلى جمعه بخط إختزالي يتسم بقلة الوضوح.
إكتشفت أن سلفي من الجيل الأول لم يضع النقط المستعملة هنا فوق وتحت الحروف ولا عرف الحركات ولا كانت له فواصل أو علامات للإستفهام أو للتعجب إلى غير ذلك من نقائص الكتابة العربية في القرن الأول للهجرة. لذا كان من الطبيعي أن يختلف المسلمون الأوائل حول قراءة مصاحف ملؤها الألغاز والإبهام. والمسلمون من تلك النقائص التأسيسية براء إذ المسؤولون عن كتابة وجمع القرآن كانوا يجهلون الكتابة بوضوح وإتقان ولم يطوروا كتابة مكتملة ومُبَيِّنة كتلك التي استعملها جيرانهم من الروم والإغريق منذ أكثر من عشرة قرون قبل الهجرة.
إنه لا يمكنني أن أكون صادقا ولا عادلا إن أقدمت، كجمهور غفير من أئمتنا ومفتينا ومفكرينا، على إتهام بشر من إخواني المسلمين بسوء فهمهم للقرآن وأنا أعلم أنهم براء من الخلل التأسيسي الذي يشوب تاريخ القرآن. فالمسؤولون هم من :
أَمْلاه – لا يهمنا أهو أقرب للمخلوقات المخترقة لأجواء الفضاء أم القاطنة بأرضنا
خَطَّهُ دون اختيار أو تطوير كتابة مكتملة واضحة وبالتالي مُوضِّحة
جَمَعَه بشكل عشوائي حسب الطول وليس حسب تاريخ النزول.
هؤلاء الثلاثة هم المسؤولون عما ورثناه بسببهم من تناحرات ومن مشاجرات عقيمة تظلم البشر إتقاء لتسمية مسببي قلة فهمنا وتعدد شروحاتنا حسب ميزان قوتنا أمام معارضينا. نعلم حق العلم أن السماوت نفسها هي التي كانت تأمر بشيء ثم بنقيضه في مناسبات أخرى ولا تثبت على مبدإ راسح، بل تنسخ ما سبق حفظه من القرآن وتنسي المسلمين بعضه وتأتي بجديد وتامر بإقحامه داخل سور كانت قد تنزلت من قبل لأرض الواقع. فالمسؤول عن هذا الخلل التأسيسي، ثم الوراثي، هي تقلبات أحوال السماء وليس نحن بنو البشر. من حقنا ومن واجبنا إذن، إن كنا صادقين وغير معتدين على الأبرياء من بني البشر، أن ندافع عن براءتنا البشرية وأن نعيد النظر فيما قام به المسؤولون خلال حقبة التأسيس.
الجرأة على مساءلة ومحاسبة المسؤولين عوض اللجوء إلى التضحية بأكباش فداء، كما في قصة جدنا إبراهيم، هاته هي العدالة والشجاعة الفكرية التي تنقص تربيتنا الإسلامية والتي تؤسس لقلة العدل ولإنعدام المسؤولية بكل طبقات المجتمعات الإسلامية.
نعم أنا مدين أولا لكتب العجم من الألمان الذين ساعدوني على اكتشاف ما لم أكن أعلمه عن تاريخ القرآن. وفي الثمانينات وقفت كذلك على كتب ريجيس بلاشير بالفرنسية التي علمتني كيف يمكننا، مثلا، تصحيح جمل أقحمها كتبة القرآن الأولون ثم التابعون في غيرمواضعها. فحرية البحث والتنقيح والنشر هي التي ساعدت جزءا من بني البشر (الأوروبيين منهم خاصة) على فهم تراث البشرية بأكملها دون أحكام مسبقة. فالفرنسيون والألمان الذين واتاني الحظ للإطلاع على بعض كتبهم دققوا دراسة الديانات، ليس التوحيدية فحسب، بل تجاوزوا ذلك بكثير ليهتموا بفك ألغاز كتابة أجدادنا القبطيين القدامى بمصر (الهيوروغليفات) وكذا الكتابات المسمارية بالهلال الخصيب ورموز المايا والآنكا بأمريكا ودراسة القصص الشفوية التي كانت تتداولها قبائل قد نعتقد أنها همجية وبدائية بأدغال الآمازون وبصحاري أستراليا وغابات إفريقيا…
بعدما تحرروا من رقابة الكنيسية والحكام الموالين لها، فَهِم علماء أوروبا وما زالوا يُفْهمون قراءهم عبر تحقيق نصوص عريقة هي من تراث البشرية أن النظرة المزدرية للثقافات وللديانات الأخرى، المصرية منها والسومارية والكلدانية ومن كان الأقدمون يَسِمُونها بالبدائية، ما هي إلا نظرة متعجرفة وخاطئة لشعب اعتقد أنه المختار دون العالمين ولبني عمهم، وإليهم ينتمي بعض أجدادي، ما زالوا يعتقدون أنهم خير أمة أخرجت للناس بينما هم أمة جاهلة ومتجاهلة لثقافات ولحضارات راقية سبقتنا ولديانات لا تختلف في آخر المطاف عن عقيدتنا الإسلامية. لقد عد أجدادنا العرب والمسلمون كتابة تلك الحضارات في عداد السحر وازدروا معتقدات أهلها واتهموهم بعبادة الأصنام وبتعددية الآلهة بينما نعلم حق العلم أنهم كانوا يحترمون ما ترمز إليه وما تمثله التماثيل من صفات مختلفه. نعم لقد اكتشفت خلال الأربعين سنة الماضية أن عددا من قصص بني إبراهيم من اليهود والمسيحيين والمسلمين كانت مخطوطة بشكل مسماري منذ غابر الأزمان. واللوح المحفوظ أو بالأحرى الألواح المحفوظة تحت الأطلال كانت وما زالت مكتباتها الزاخرة تنتظر العرب والمسلمين ليطلعوا على محتوياتها وليكتشفوا تاريخ قصصهم التي روتها التوراة ثم الأناجيل ثم القرآن مع إضافة تعديلات ظرفية أملتها ما نعرفه من “أسباب النزول” المتقلبة، خلاف القيم والمبادئ الإنسانية السرمدية. هذا هو ما اكتشفته من جهل وتجاهل لليهود ولورثتهم من المسلمين للحضارات التي سبقتهم.
من واجبنا إذن التخلص من هذا الجهل والتجهيل والتجاهل الذي ورثناه لنفهم حق فهمها حضاراتنا البشرية العريقة التي حرمنا آباءنا وأجدادنا من قراءة نصوصها الأصلية، أكانت بلوحات السوماريين والبابلين أم بمآثر المصريين أم بتوراة بني عمنا إسرائيل أو بأناجيل إخوانهم المسيحيين. إن المغرب لقادر اليوم على إقامة ثورة فكرية وسلمية حقيقية إن قرر أبناءه وبناته، حاكموه ومحكوموه، تجاوز واختراق حدود الأجداد المقيدة للأذهاننا ولبصيرتنا، لنفتح أعيننا على جمال وعلى ذكاء وعطاء البشرية بأكملها والإطلاع على مخطوطاتها وكتبها بكل لغاتها القديمة والحديثة.
واجبنا الملح هو تنشئة جيل جديد عالم حق العلم وليس كأجدادنا الذين كانوا يتحدثون عن التوراة والأناجيل دون أن يقرأوها ودون أن يعرفوا ما استقته من حضارات شرقية عريقة في القدم. كفانا اليوم تربية لجهلة يتشدقون بمعرفتهم لعلوم الدين. هاته هي الثورة السلمية والحقيقية التي أدعو إليها إخواني وأخواتي المغاربة ليتجاوزوا حدودا ضيقة رسمها الأجداد لعقولنا فبقينا جاهلين ومتجاهلين لتاريخينا ومزدرين لإخواننا من بني البشر وكذا لأجدادنا ولعصورنا الموسومة بالجاهلية. إنفصام وشرخ عميق في الشخصية بات من اللازم علينا علاجه بالمعرفة وبالوقوف على النصوص الأصلية بلغاتها الأصلية. وإنني لا أشك أن المغاربة على العطاء العلمي الرصين لقادرون. فلنكن السباقين إلى هاته المغامرة الشيقية من بين كل المسلمين.
بعد هذا التقديم لتربيتي الإسلامية المغربية ثم الألمانية ثم الفرنسية ولقناعاتي الحالية، أود أن أنتقل إلى الإجابة على تساؤلات الإمام سعيد الهبطي.
يعتبر السيد الهبطي أن “تقويم الدين” الذي أفضله إنما هو خيار “تبسيطي وساذج، لأنه غير واقعي، ويفتقر إلى الشروط الموضوعية للنجاح”. ويضيف السيد الهبطي في مكان آخر “لم يحدد حيلوط المفهوم الذي يقصده من مصطلح “تقويم الدين”، ولا قدّم تصورا واضحا عن كيفية ذلك”.
أعترف أن خياري تبسيطي وساذج ومن المحتمل ألا ينجح في إقناع المسلمين بسهولة كي يتأهبوا ويغيروا ما بأعماق أنفسهم ليستجيب القدر لتطلعاتهم. لكن المهم هو أن أساهم باقتراح حلول مبسطة وسلمية قد تؤدي (من يدري ؟) بإخواني وأخواتي إلى الخروج غدا أو بعد غد من حلقة مفرغة طاف داخل نطاقها عدد غفير ممن فضلوا، مثل السيد الهبطي، تقويم إعوجاج بعض المسلمين عندما ينضجون عوض تقويم أسس التربية الإسلامية ومفاهيمها المحورية التي يتلقنها كل مسلم إبتداء من المهد. أعتقد أننا لن ننتج أبدا نساء ورجالا يحترمون الإنسان، كل إنسان دون إستثناء، بتلقينهم مرارا وتكرارا كتابا وسيرة لا احترام بهما لا لأمهات المومنين ولا لحرمة ولكرامة الإنسان بغض النظر عن إيمانه أو كفره مع الإشهار بهذا أو ذاك.
رغم كل هاته القرون فأنا طفل ساذج من سذاج مكة، أعبد ما تمثله الأصنام وجمالياتها وأقدر الله حق قدره كما أقدر في نفس الوقت اللات والعزة ولا أطيق أن يتسلط أحدهم على الآخرين.
لم أسفه ولم أتهكم أبدا من معتقدات الحنفيين أو من ملة ورقة بن نوفل، ولا أزدري مخطوطات بني عمي اليهود المتواجدين بجزيرتنا العربية. بسذاجة جاهلية أتساءل : لماذا أرسلت يا رب من يفرق بين المكيين والمكيين ويسفه أحلامهم وعقائدهم بينما هم لك محترمون ومقدسون ؟ ولماذا تأمر بالمنكر وتملي على المسلمين ”كتب عليكم القتال وهو كره لكم” بينما تعلم أن لا أحد يحرمهم من إقامة شعائرك، لك وحدك، أو من الطواف بالكعبة رغم اختيارهم لبيت المقدس كقلبة ؟ لماذا سمحت لهم بأن يزدروا وأن يتهكموا من عقائد الآخرين ويبثوا بهذا الضغينة والبغضاء بين القبائل ؟ هل كنت تريد تأجيج الخلافات لتحملهم على سل السلاح بينما تعلم أن بجزيرتنا عرب متسامحون يأمرون بالمعروف وينصحون بتقديم الوجنة الثانية عندما يلطمنا أحد على الوجنة الأولى. أليس هذا رجعة إلى الوراء لزرع بذور الفتن بين بني البشر باسم الدين والعقيدة ؟ أسألك اللهم فهل هناك من يجيب بصدق وبصراحة ؟
هذا تأكيد لما قال به الإمام الذي أشكره على شرحه الجيد حيث كتب : “التقويم يعني في ظاهره تسديد شيء معْوجّ في جوهره وبِنْيته”. نعم هذا هو ما أقصده عندما أكتب رسميا لأئمة فرنسا وللإمام سعيد الهبطي القاطن بألمانيا. لقد بينت مرارا وتكرارا أن الإسلام يحرم على المسلمة الزواج بغير المسلمين، مثله كمثل سابقته اليهودية بفرنسا وبأوروبا التي كانت شريعتها تحرم على اليهود واليهوديات الزواج بغير اليهوديات واليهود. هذا التشريع الإسلامي واليهودي عنصرية وتفرقة وتمييز بين بني البشر. فالديانات التي تنص على العنصرية معوجة في جوهرها وفي بنيتها. وبإمكاننا بل من واجبنا تقويمها لكي تتماشى مع مبادئنا وقيمنا الإنسانية الراسخة التي تجلنا نمقت التفرقة والتمييز بين بني البشر.
نعم لقد أرسلت للسيد الهبطي رسالة إلكترونية لم أسبه فيها وإنما عنونتها “ولعنة الله واللات على المنافقين أجمعين”. وبالطبع طلبت منه أن يجيب بكل صدق ودون أي نفاق عن سؤال عملي بسيط : “أنت الذي تنادي للتأسيس للمجتمع المدني، هل نددت يوما بتحريم تزوج المسلمات بغير المسلمين من الألمان، كما كان شأن اليهوديات الفرنسيات المحرم عليهن التزوج بغير اليهود؟ وهل أصدرت فتوى تحل تزوج المحجبات بمن تحببن أم أنك إمام ككل أئمة المسلمين تتشدقون بما لا تفعلون ؟”
فكيف يمكن لأئمة المسلمين أن يأكدوا علنا، بلا حيا وبلا حشما، أن عقيدة الإسلام لا تفرق بين بني البشر وفي نفس الوقت لا يتبرأون مما أمرت به الشريعة الإسلامية من تمييز عملي ويومي يجري به العمل بضواحي مدننا الأوروبية ؟ لقد طلب نابولينون من اليهود التخلي عن عنصرية شريعتهم ليصبحوا مواطنين بكل معنى الكلمة فساعد بذلك اليهود على التحرر من قيود دينهم. ولم نجد بعد نابوليونا جديدا ليساعد المسلمين على التحرر من عنصريتهم. فالديانتان اليهودية ووارثتها الإسلامية معوجتان أصلا ولا يسعنا سوى حث المسلمين على تقويم إسلامهم.
“تقويم الدين” ليس هو نسفه أو “الإنسلاخ الكلي من مبادئه وشرائعه” كما كتبت أيها السيد الهبطي وإنما الجرأة على الإعتراف بنقائصة وتقديم البديل. وأنت تعلم أن كثيرا من مبادئ وقطعيات الشريعة اليهودية والإسلامية قد انتهى بها العمل عند عدد كبير من اليهود ومن المسلمين ولم تندثر لا اليهودية ولا اندثر الإسلام.
ولقد كتب الإمام الهبطي سؤالا يوجهه ا إلي وأجاب عليه بنفسه ليستنج من قوله أن ما إقترحه هو معقول وما أدعو إليه من تقويم للإسلام ولمنطلقاته ليس كذلك. وهذا هو نصه : “وماذا لو عكسنا السؤال ووجهناه لك السيد حيلوط، لماذا لا تروم أنت الصدق وتعترف بأن ما فعله إبراهيم عليه السلام كان بأمر من الله تعالى، وأن ذلك منتهى الإيمان والخضوع لله تعالى..إلخ ؟ لا شك أنك لن تستجيب لهذا الاقتراح ؛ وكونك لن تستجيب له، فاعلم أن الطرف الآخر، أي المؤمن ، لن يستجيب لهذا الخيار الذي تدعوه إليه .. إلخ. وعليه فإن الخيار المعقول والأوفر حظا، هو أن نعترف جميعا بالآخر كما هو، لا كما نريده نحن ، وهذا الاعتراف بالآخر هو المنطلق الرئيس ، والأرضية الصّلبة التي يتأسس عليها المجتمع المدني”.
لقد رُمتُ الصدق، كل الصدق، لما بينت أن الله أمر إبراهيم باقتراف المنكر وأن إبراهيم أسلم أمره لله وامتثل لرؤياه كما امتثل إبنه. وأستنج من ذلك أن جدنا إبراهيم قدوة “للمسلمين أمرهم لله” وأنهم بسبب ذلك مستعدون للتضحية بالنفس والنفيس في سبيل الله عوض مساءلة ربهم. وبكل صدق تساءلت كيف يمكن لربنا أن يغتصب ضمائرنا عندما نقرأ بمصحفنا “كتب عليكم القتال وهو كره لكم” ؟ أليس الصدق والمعقول هو أن نطرح هذا السؤال عوض أن نلقن أبناءنا، مثلما فعل أجدادنا، أنه من واجبهم الجهاد في سبيل الله بالأموال والأنفس ؟ وليس معنى هذا أنهم لن يجدوا أسبابا أخرى للتقاتل فيما بينهم ولربما بشراسة تفوق شراسة الحروب الدينية.
هذا هو البديل لنستعيد ضمائرنا التي فطرت على كره القتال وبهذا سيمكننا أن نقول بكل صدق : إسلامنا الذي سنقومه بأيدينا سيتخلص من السيف ومن سورته ليصبح مسالما لأننا قررنا ألا نسكت عن المنكر كما فعل جدنا إبراهيم وعدد غفير من ذريته ومن المبهورين بـ”إسلامه وجهه لله” عوض التمييز بين الخير والمنكر.
لذا أقول بصراحة للسيد الهبطي : لن يمكنك أبدا أن تغالط لا نفسك ولا من يقرأونك بأنه يمكنك أن تشارك في بناء مجتمع مدني دون أن تروم الصدق وتعترف أن الشريعة الإسلامية عنصريية مثلها مثل اليهودية إذ حرمت وما زالت تحرم على بناتنا الزواج بغير المسلمين.
وسِلْم وسلام على الصادقين أجمعين.
اكد الفيلسوف الكندي ان العلل السببية الطبيعية اربع : ما منه كان الشيء -يقصد عنصره- و صورة الشيء التي بها هو ما هو و مبتدأ حركة الشيء التي هي علته و ما من اجله فعل الفاعل مفعوله وجعل لهؤلاء العلل علة نهائية حددها بالعلة الاولى (مبدعة فاعلة متممة الكل غير متحركة) و بين انها علل مرتبة (بإرادة باريها هذا الترتيب الذي هو سبب الكون و الفساد)
أخذ بالعلل الاربع بن سينا كما أخذ بها ارسطو بتحليل مفصل و ربطها بالعلة الاولى : وترتقي العلل كلها اليه إذ هو غاية الموجودات جميعا من حيث انه معشوق و معقول و بذلك ترجع العلل المادية والفاعلية والصورية الى العلة الغائية اي العلة الاولى المطلقة وهو الباري عز و جل
بين ابن رشد ان لكل موجود طبيعة وفعل يخصه : لو لم يكن لموجود موجود فعل يخصه لم تكن له طبيعة تخصه … لو كان له اسم يخصه و لاحد وكانت الاشياء كلها شيئا واحدا ولا شيئا واحدا واذا ارتفعت طبيعة الواحد ارتفعت طبيعة الموجود واذا ارتفعت طبيعة الموجود لزم العدم
وعندما ناول بن رشد منطق الغزالي من مقال النار والطين بين ان لم يقل احد من الفلاسفة ان النار هي الفاعل الوحيد المطلق بل اختلفوا في المبدا (العذاب)
الأدب ومأزق الوجود
إن الادب, بمعناه العام, مرشح لهذه المهمة الصعبة, ولكن «الادبيات» التي قد تنجح في ادائها مرهونة بشروط شتى, اولها وهو الاكثر اهمية ان تكون مشتملة على المعطى المعرفي في مختلف أبعاده وأن يكون لها لون اختصاص بجانب من المعارف وتعمق فيه فتنسحب الجدية فيه على سائرها, وأن تكون للغة الخطاب بساطتها وجمالها في آن.ويكون الاديب.. بهذا المعنى الواسع بيانياً عميق الثقافة, بالغ الحس بالمأزق والشقاء الانسانيين, قادراً على دفعهما عن الانفس والعقول.. ويكون «الادب» جامعاً لمعنى الفلسفة والعلم والدين في آن..
نشر مؤخرا
لابد من التنويه بالمكاشفة والصراحة التي بدأ هذا المفكرالمؤنس يتحدث بها في هذا المنبر بلسان عربي مبين،وهذا خير من سب الإسلام بلغات"الإفرنجيين" ومجاملته ومراوغته وأتْباعه باللغة العربية كما كان يفعل سابقا.ولكن السؤال المحير هو ماهية الإسلام:هل الإسلام كالجنسية والوطن والعرق واللغة؟أم أنه عقيدة ترحب بمن استسلم لها وتتبرأممن ازدراها؟وبتعبير آخر،هل يمكن أن نطعن في العقيدة بجدية وفي كامل قوانا العقلية مع الحفاظ في الوقت ذاته على الانتماء إلى الإسلام ؟لوكان الأمر كذلك لرأيت المسلمين يستدعون الإسلاموفوبيين إلى المساجد ليولوهم خطبة الجمعة!ثم لماذا يتذاكى بعض الناس ويغمطون حق الإسلام في الذكاء؟فمن يريد إلغاء شرائع الإسلام من أجل ترويضه واحتوائه،فإن الإسلام يحذره من الخسران في الآخرة والدنيا أيضا،وكل ذلك من أجل تجنيده أو تحييده على الأقل!ثم كيف لمواطن فرنسي محصن بباطل"الفيتو"والسلاح النووي والبنيات المبنية بثروات المستضعفين-كيف له أن يزعم العدالة والمساواة والأخوة أمام مسلم أعزل مسروق مقهور بالتمييز المقدس في الأمم "المتحدة"؟لا سلاح للمسلم إلا عقيدته التي تزوده بالطاقة،والعاقبة للمتقين.
" لذا أقول بصراحة للسيد الهبطي : لن يمكنك أبدا أن تغالط لا نفسك ولا من يقرأونك بأنه يمكنك أن تشارك في بناء مجتمع مدني دون أن تروم الصدق وتعترف أن الشريعة الإسلامية عنصريية مثلها مثل اليهودية إذ حرمت وما زالت تحرم على بناتنا الزواج بغير المسلمين "
الشريعة الإسلامية هي الشق الأيديولوجي للإسلام ! تعددت بحسب تعدد قراءة الفقهاء للقرٱن والسنة ! !
ضربت مثلا تحريم الشريعة زواج مسلمة من غير المسلم ! ونسيت أن تقول أن المرأة في عرف العرب ( ٱباءك ) لا تورث أرضا ولم يستطع الإسلام تغيير هذا العرف الموروث عن الجاهلية ولا يزال يعمل به داخل شبه جزيرة العرب !
فهل هذا من الدين أو من عصبية المنتسبين إليه ! حيث كراهية قبائل ( أجدادك ) العرب بعضها لبعض أعمت أعينهم على حقوق المرأة خشية عشقها لفرد من خارج القبيلة ! لا غرابة أن توأد الأنثى وتلاحق الدونية المرأة إلى يومنا هذا !
الوحي راعى هذا الجانب فحرم الوأد وأعطى المرأة نصيب من الإرث ومنع تزويج المسلمة من غير المسلمين ! بالنظر إلى ما كان سائدا في بادية ( أجدادك ) العرب فهذه ثورة في حد ذاتها !
لو لم ينهج الإسلام التغيير بالتدريج لرفض جملة !!!
L'infiltration du principe dogmatique n'est pas donnée à n'importe qui, même s'il se vante à avoir lu le coran en entier. On peut éventuellement apprendre sans comprendre son contexte ou son explication sans l'aide d'un cheik et non un savant occidental. Ta connaissance de l'islam ne peut que tirer pitié et compassion parce qu’elle est infirme. Il ne faut pas croire que le fait d'avoir l'appétit de dévorer les lives, on peut éloigner le fantôme de l'ignorance. Elle est un handicap qui laisse son porteur inconscient de ce qu'il est ou ce qu'il lit ou entend. La lecture peut approfondir l'ignorance en se prenant pour un maitre sage en creusant le tunnel de l'obscurité aveuglante. Même si l'on dit que l'ignorance est un choix, il reste que la connaissance savante ne peut être d'origine d'un égocentrique ou un départ vers la critique d'un dogme devine. Il me semble que la compréhension de la religion pour toi est bloquée par l'extase de l'interdit que tu as goutée quand tu étais jeune
القراءن كان مدون شفهيا ايضا متل القانون الانجلبزي وهل انواع الجمل استفهامية تعجبية او الالفاظ غير واضحة بواسطة السياق كان القران او الاسلام اضحى كتل نسبية اينشتين في حاجة لتكوين معرفي طيلة. عقود .فالاسلام واضح وهو بدون تعقيدات .اما ممارسات المسلمون وتجاربهم الحضارية فهدا امر تاني .في الصحراء الكبرى ى هناك مسلمون رحل لات
نعرف لاي كيان سياسي ينتمون .هل الجزائر ام مالي ام النيجر وهو امر لبس من اولوياتهم .وهل عدم وجود الدولة ينزع عنهم صفة الاسلام .فالقضايا السياسبةلليست شرط وجود للتدين .ولكن تصبح ضرورية فقط في حالة الدفاع عن النفس. وهنا الاختلاف بين الاديان .وتلك وظيفة كل المؤسسات طبيعية الاسرة .القبيلة او مستحدتة متلا الدولة
الجرأة على مساءلة ومحاسبة المسؤولين عوض اللجوء إلى التضحية بأكباش فداء، كما في قصة جدنا إبراهيم، هاته هي العدالة والشجاعة الفكرية التي تنقص تربيتنا الإسلامية والتي تؤسس لقلة العدل ولإنعدام المسؤولية بكل طبقات المجتمعات الإسلامية.
لم يعد التقرب الى الله بالدماء نافعا
كما يقولوا عندنا غير زطم صحيح
كتب Daniel Sibony مؤلفا تحت عنوان Les trois
monotheismes وصدر سنة ١٩٩٢ يعالج المسائل
الاساسية التي تواجه ديانات التوحيد بشكل واقعي ولايذهب
بالمؤمنين الى الطريق المسدود كما يحلو لباسكال ٠
باختصار ان الانسان المعاصر ينتج الدعامات الذاتية انطلاقا
من الافعال التي يحققها والتجارب التي يراكمها ومن دون
الاستعانة بالنصوص القديمة . هاته الرؤى المعاصرة
تمزق الانسان لكونها عاجزة عن ربطه بماضيه كما ان هذا
الاتجاه لايعير قيمة للكوابح النفسية عن معالجة الواقع
من هنا هذا الاتجاه يقمع الفكر الانساني تحت تاثيرات
الخوف ٠
آعود بالله من الشيطان الرجيم
بإسم الله الرحمان الرحيم
إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا وأن الذين لايؤمنون بالآخرة أعتدنا لهم عذابا أليما.( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) إنا علينا بيانه
لقد سقت هده الأايات للتأمل
ليس الدين الإسلامي من يحتاج إلى تقويم بل الناس وانت واحد منهم لقد بل الرسول صلى الله عليه وسلم ونحن عليه من الشاهدين فالصحابة رضوان الله عليهم والتابعيت ومن تبعهم والتابعين لهم إلى يوم الدين حفظوا القرآن وعلموه للناس و شرحوه حسب الحديت والسنة
لقد سبحت عبر التاريح ودكرت حضارات متل الأشورين والسومارين والبابلين وكتابات مثل المسمارية والهيروغليفية والنبطية لتضهر أن العرب لم يعرفو الكتابة ولم تكن لهم كتابة بل تعلموها نعم كل الحضارات تعلمت من الشعوب التي سبقتها حتى الفينيقين الرومان والإغريق واليونان والوندال والفرس والصين تعلموا ممن سبقهم من الأقوام اللغة والدين وأحيانا رنصهرت بعض الحضارات في حضارة القوم الغالبين ومنهم من أبادوا من قبلهم لكن الإسلام وكما جاء على لسان النبي الآمي وما بعتت إلا لأتمم مكارم الأخلاق
وما بعت إلا لآتمم مكارم الآخلاق ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) والإسلام جاء ليكمل كل الديانات والتي كلها تدعوا للتوحيد والأنبياء كلهم من نسل واحد ( إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم)
والإسلام نظام متكامل جاء بالحرية والإنعتاق و من براتين الشرك وجعل العدل أساس الحكم وحرر المرأ التي كنت تمتلك وتستبدل وتحرق مع زوجها إن مات وجاء بالزكاة ليقضي على الفقر دون السقوط في الإطالات الناس هم من عليهم معرفة الدين والدين يأخد من عند العلماء مثل إبن القيم والجوزي والطبري وابن كثير والإمام مالك رحمهم الله ومن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وليس من عند كوتنبرك ولا نابوليون ولا هتلر ولا مولير ولا ديكرت ولا ستينسلافسكي قال صلى الله عليه وسلم تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وسنتي فعلى الناس أن تتعلم القرآن وآن تتعلم سنة الرسول الناس اليوم لم تعد تعرف دينها ومن يريد مناقشة الدين عليه أن يكون عارفا به أما للجوء إلى السفسطة و العب بالإنشاء وبالتاريخ لإضهار غير الحق فلن يفلح.
الدين يجب ان ينظراليه كمسالة شخصية تهم الانسان في علاقته مع ربه ويجب ان يعلم الناس ان الدين ليس بيد اي احد ولا احد يستطيع ان يعطي صكوكه لمن يشاء فانا ضد ان يكون هناك من يفتش بداخلنا ويقيس درجات ايماننا وكفرنا.الشريعة بالنسبة لي تناقض المشيئة الالهية الله خلق الانسان حرا ومنحه العاطفة والعقل وزينه بالمعرفة ولكن الشريعة تهيمن على روحه وعقله وعاطفته ويرزح تحت ثقلها مسلوب الارادة قانعا بواقعه مطمئنا لضعفه وتخادله فالقلب ولد بالمعرفة واعتل بالشريعة التي يجب ان تكون في الحقيقة قابلة للتغيير وللترفيع فالشريعة لا يمكن اعتبارها كلاما منزلا او تسن كقانون الهي لا تغير فيه ان كل شيء قابل للتطور والتغيير والتحسين.
ما هذه الخزعبلات ؟ الهوية ليست لصيقة بالفرد وتتطور عبر الزمان ،المكان وتجربة الإنسان فمثل أنت مهولس فتنضاف إلى هويتك وشخصيتك الهولسة والآخر لهو قضايا أخرى.لا يوجد شيئ إسمه الهوية الجماعية اللصيقة الجامدة كالحجر إلا عند العقول المريضة الحفورية المتحجرة. مغاربة 1950 ليسو مغاربة 2014 كثير من الأشياء تغيرت هنا وهناك.مثلا طقوس الزواج أصبحت شبه موحدة في كل أرجاء البلاد وسقطت أشياء.تغير لباس الناس ، أكلهم شربهم لغتهم .العالم يعولم والكل يطمح في العيش الأمريكي.تروج للأفكار المخزنية عن إستثناء المغرب وتشتم بالمقارنة أهل الشرق.هل لبنان أقل شأن من أمازغيتك الذخيلة الفضولية المتنكرة لملايين المغاربة.أنا دكالي ما يجمعني بك هو الوطن فقط.أعيش طقوس لم تعيشها والعكس بالعكس صحيح.عامة لما يخرج الكُتاب عن موضوع الحركة المتطرفة ينالون تعليقين أو إثنين.يا هسبريس لا تشاركي في هذه المسرحية حيث أقلية فاعلة وجيشها الإلكتروني يريدان تخضيعنا.
طاب وقتتكم
الرياحي
الايمان والتسليم بوجود اله مطلق لا يحده شيء ولا توجد به نقيصة عز وجل هو التذكرة التي يدخل بها المسلم الاسلام ولا يمكن بكل الاحوال تبرئة البشر "الناقصين" في فهمهم و تطبيقهم واتهام الله بانه السبب في صراع و تطاحن العباد . الاعوجاج يتصف به البشر والله هو الذي يقوم بتقويم الاختلال عبر الكتب السماوية والرسل , اما عند الكاتب فالمسالة مقلوبة فالبشر "الناقصون" هم الذين يجب عليهم ان يقوموا "الاعوجاج الذي صدر عن الاله" فخلط هنا بين المطلق والنسبي و ان الله هو من خلق الانسان و ليس العكس.
اما القران فهو صادر عن مطلق المعرفة و موجها الى نسبي المعرفة فهو يعتبر ركيزة اساسية للاسلام والايمان برسالة محمد لا تنفصل عن الايمان بقدسية القران لانه منزل كما هو رسما وخطا وترتيبا وحفظا.
نبي بني إسرائيل موسى عليه السلام لما أبلغ قومه أمر الله بأنه كتب عليهم القتال.. أجابوه : " اذهب أنت وربك فقاتلا إننا هننا قاعدون"..
الرغبة الالهية من هذا التشريع لا يستوعبها من يجحد بآياته .. الأولى أن لا تستدل على خطاب الله جل وعلا من كلام الله..فهذه قمة الاختلال العقلي..
دين زمن ما هو التسلية الأدبية للزمن الذي يليه.
تتمة
فكرة الذبح كانت عند ابراهيم وذلك راجع لعادة سيئة وهي تقديم القربان البشرية ولم يكن امرا الهيا *فلما بلغ معه السعي قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى..* واسماعيل ايضا لم يستسلم بل بادر بالسؤال *افعل ما تؤمر* اي ارجع الى ربك فان أمرك بالذبح فافعل , اما ما كان من الله فهو تصحيح لفكرة ابراهيم و الغاء القربان البشرية المنحرفة عن النهج الالهي بصفة نهائية .
قرات مقالك وانا لست بصدد مناقشة موضوعك من الالف الى الياء كل ما اريد ايصاله لك هو انك بعيد عن طريق الصواب وانا ادعوك بالمناسبة للعودة لدينك الذي فقدته وتقر بوحدانية الله وان تتبع سبيل الرشد وتكفر بالطاغوت وتتوب توبة نصوحا وتترك كتب الضالين المضلين وتنهى نفسك عن الغي وتامر بالمعروف وتنهى عن المنكر فباب التوبة مفتوح قبل طلوع الشمس من مغربها عسى ربك ان يدخلك جنة نعيم وينقدك من النار.
وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.
هذا الشخص يعاني من انفصام شخصية حقيقي الملحدون منسجمون مع ذواتهم أية نوع من حبوب هلوسة يتناول؟
اكبر مغبون في المعرفة من يتوقف على ما قراه في زمن الاستشراق الممهد للاستعمار ثم يبني عليها رؤية تلازمه حياته الى مماته
هل أتاك حديث نسخة الإنجيل المكتشفة مؤخراً المذكور فيها اسم محمد صريحا المؤدية الى استقالة البابا بنديكتxx
وهل أتاك حديث جهل بعض المستشرقين وارتكابهم اخطاء فادحة في دراساتهم بعضها مثير للشفقة و الضحك ولدينا أمثلة يضيق المجال في سردها
وهل علمت ان المستشرقين المعاصرين لهم آراء تناقض مستشرقيك وبالتالي عليك ان تحدث (Mise a jour) معلوماتك او بلغة المسيد (راجع سوارك الفقيه)
تصحيح
الايمان والتسليم بوجود اله مطلق لا يحده شيء ولا توجد به نقيصة عز وجل هو التذكرة التي يدخل بها المسلم الاسلام ولا يمكن بكل الاحوال تبرئة البشر "الناقصين" في فهمهم و تطبيقهم واتهام الله بانه السبب في صراع و تطاحن العباد . الاعوجاج يتصف به البشر والله هو الذي يقوم بتقويم الاختلال عبر الكتب السماوية والرسل , اما عند الكاتب فالمسالة مقلوبة فالبشر "الناقصون" هم الذين يجب عليهم ان يقوموا "الاعوجاج الذي صدر عن الاله" فخلط هنا بين المطلق والنسبي ,و بين حقيقة ان الله هو من خلق الانسان و هو من يوجههم و ليس العكس!
اما القران فهو صادر عن مطلق المعرفة و موجها الى نسبي المعرفة فهو يعتبر ركيزة اساسية للاسلام والايمان برسالة محمد لا تنفصل عن الايمان بقدسية القران لانه منزل كما هو رسما وخطا وترتيبا وحفظا.
أفي بيتي وعلى فراشي………
ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير}
السؤال : إذا كان القرآن مكتوب في اللوح المحفوظ أي أنه كلام الله فكيف ينسخ آياته لماذا لا يكتبها صحيحة من البداية . كيف يقول لا تبديل لكلام الله ثم ينسخه . وكيف ينسى الآيات هل الله ينسى كلامه . ولماذا يأتي بخير منها لماذا لا تكون الآية صحيحة من البداية ثم كيف يكون في كلام الله صحيح وعدم صحيح .
Le sujet est Allah qui change sa parole.Allah ne sait-il pas faire les choses comme il faut du premier coup au point qu'il est obligé d'annulé ce qu'il a dit la veille….finalement Allah se corrige en annulant des versets pour les remplacer par d'autres…
vous ne trouvez pas aberrant que si le coran était crée avant toute chose puisse déjà contenir des modifications de lois…
Pourquoi Allah n'a t-il pas fait un coran sans abrogation ?
Le coran ne vient pas du Vrai Dieu mais d'un être humain c'est pour ça qu'il contient autant de
contradictions et d'aberrations textuelle.
تقويم الشيء هو ازالة نقائصه او تعديلها واصلاح ما به من عيوب.وتقويم الدين فكرة تتضمن انه يعاني من نقائص يتوجب مراجعتها على الطريقة الديكارتية اي اخضاعها للشك من اجل اعادة بناء الدين على اساس متين وجعله ينسجم مع مقتضيات الحداثة والعولمة .العيوب التي يعاني منها هذا الدين عند باسكال وهو يكررها على الدوام ومن دون ملل هو دعوته الى العنف مع ان العنف في الاسلام لايكون الا كرد فعل على العنف وفي حالة الضرورة.وليس وسيلة للسيطرة والابتزاز واتخويف والاذلال كما يفعل بعض من انبهر بهم باسكال.فلماذا لم ينتبه هذا الرجل الى العنف الذي يقيم على مقربة منه ويتحول الى انتروبولوجي لدراسته .فليس هناك من عنف اشد من الاستعمار في اشكاله القديمة والجديدة .ملايين البشر تباد فما ذا فعل انصار باسكال الرافض للعنف الذي يحرض على المسلمين بدعوته الى قيام نابليون جديد.ثم ان ابن جلدتنا المسحور يفسر الحاجة الى التقويم بما يعتقده خطا بازدراء الاسلام للمراة بينما هو يكرمها واذا كان التقويم ضروريا فينبغي ان يطال تطبيقات الدين وليس صلبه لان مصدره الهي ومنزه عن الخطا. والمسالة توجد في الاقتناع والاهتداء الى الاصوب وهو امر شخصي!!
تحتاج يا أخي سيفاو إلى دعم في اللغة أنسى وليس نسي وكذلك المزيد في تأمل طبيعة البشر والدين.فحسب منطقك :لماذا خلق الله مخلوقا غير كامل أخطأ من أول وهلة؟وإذا كان جاء صدفة لماذا هذا الإبداع كله؟ ولماذا لم يكتف الله عز وجل برسول واحد ؟عليك بالعلم الدنيوي وتبقي الأمر الأكبر لخالقك نحن نٌسأل عما نفعل وهو لا.
ALIA
"لا يمكن بكل الاحوال تبرئة البشر "الناقصين" في فهمهم و تطبيقهم"
اذا خُلقنا ناقصين ، فلماذا سنُحاسب على اخطائنا ، الموصوف بالنقص لا يكتمل فعله ، بهذا المعنى لن ينجو احد من العقاب الا انبياء الله ، ليس لانهم موصوفون بالكمال وانما لعفو لا ديمقراطي سيشملهم ، تبرئة الاخفاق العقائدي والحضاري للاسلام من خلال القول بسوء التطبيق او الفهم الخاطئ لا يقنع احدا ، ماذا يمنع من حسن تطبيقه ومن صحة فهمه ؟ هل يُعقل ان يتوارث مئات الاجيال نفس العوائق الي حالت دون الفهم و التطبيق الصحيحين للاسلام ؟ ام ان المشكل في طبيعة المقروء وليس في القارئ ؟
تنتهجين نفس الاسلوب الذي انتهجه "السلف الصالح" في التعامل مع الموروث العقائدي ، تتجاوزين المطبات بالتقيسمات والتجزيئات ، التمييز بين الدين كوحي وكخطاب والاسلام كعقيدة وشريعة ، وهذا التمييز ليس جوهريا وانما تمييزا فنيا فقط بين ما هو نظري وعملي ، العقيدة بدون شرائع ليست دينا والشرائع بدون عقيدة كذلك ، بدل توضيح الواضح تزيدين الامور تعقيدا ، التشرذم الذي يحكم العالاقات الاسلامية الاسلامية مرده الى تلك التقسيمات متجسدة في كثرة الجماعات والطوائف …..والتأويلات
مرحبا sifao
النقص الذي قصدته هو في معرفة الانسان النسبية في مقابل المعرفة الالهية المطلقة
المحاسبة _والله اعلم_ تكون عند توفر العلم والمعرفة و القدرة والاستطاعة
العقاب و الغفران تخصص رباني لانها بيد الله حصرا و رحمته فهي في متناول الجميع ولا يمكن ان يكلفنا بما لا نطيق ثم يحاسبنا عليه.
مئات الاجيال لم يكونوا دائما مخطئين فلو كان كذلك لاندثر الاسلام من تلقاء نفسه, فالصواب عندهم كان قاعدة والخطا استثناء و الا كيف تفسر استمرارية الرسالة .
الاختلافات وليس الخلافات بين المسلمين تؤكد حرية الفكر وبالتالي فهو ليس نمطيا بل ديناميكى متحرك حسب تغير الاماكن والازمنة والمستوى المعرفي وهذا ما لم تستطع ان تستوعبه .
الوحي او التنزيل الحكيم فيه صفتان الوضوح الذي يمكن ان يتلمسه الانسان البسيط المعرفة وايضا هو عميق لمن له مستوى
معرفي متطور و هذا ما نسميه نحن المسلمون الاعجاز .
الأخ الحياني 23 تحية
أود لو تتفضل مشكورا بشرح كلمة أنسى بدل نسي.مادمت أنت الضالع في اللغة العربية كما أوحيت في ردك،إنصافا للحقيقة وللنقاش لو تتكرم بشرح ما تقصده حول مضمون ومغزى كلمة أنسى أو نسي
الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُواْ اللّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ {9/67} التوبة .
فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ {32/14} السجدة .
الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُواْ لِقَاء يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُواْ بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ {7/51} الاعراف :51.
وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا وَمَأْوَاكُمْ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّاصِرِينَ {45/34}الجاثية :34.
قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ(الْيَوْمَ تُنسَى ){20/126}طه.
اهلا وسهلا alia
"المحاسبة _والله اعلم_ تكون عند توفر العلم والمعرفة و القدرة والاستطاعة"
لست متأكدة مما تقولين ، الله اعلم ، لا يمكن ان تقنعي بها مجادلا ….
حسب ما جاء في كلامك ، فان المسلم الجاهل لن يتعرض للمحاسبة يوم القيامة بما انه كان يجهل عواقب ما يقوم به من افعال دنيئة .
لم يكن الضعف اوالهوان يوما من اسباب اندثار عقيدة او ثقافة انسانية سابقة وخصوصا بعد بداية عصر التدوين ، بل العكس ، الانسان بدأ يكتشف تاريخه اكثر فأكثر مع تطور وسائل الحفر والتنقيب (الاركيولوجي ) اذا ، بقاء الاسلام ليس مرهونا بقوته وانما بتوارثه ابا عن جد.
تاريخ العلاقات الاسلامية تاريخ خلافات وليس اختلافات ، الاختلاف هو الشيء الوحيد الذي لا يقبله الاسلام ، المرحلة التي بدأ يتشكل فيه الاختلاف في الرؤية تم انهاؤها سريعا وبنصوص دينية ، ولست في حاجة الى اعادة سرد الاحداث من جديد وانت تعرفين طابعها المأساوي في كثير من الاحيان..
دينامية الفكر وحركيته لا بد ان ينتج عنها ميلاد فكر جديد ومتجدد حسب المكان والزمان وهذا ما لم يحدث منذ ان تم اغتيال العقل بانهاء مهامه في النقل وتجريم توظيفه في فهمه …