نقاش مشروع القانون التنظيمي لممارسة حق الإضراب يقترب من "نهاية النفق"

نقاش مشروع القانون التنظيمي لممارسة حق الإضراب يقترب من "نهاية النفق"
الأربعاء 13 نونبر 2024 - 15:00

من “آخِر النفق” يقترب نقاش مشروع القانون التنظيمي بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب، بعدما دخَل مراحله النهائية في “لجنة القطاعات الاجتماعية” بالغرفة البرلمانية الأولى، إذ حدد مكتب اللجنة تاريخ وضع تعديلات الفرق والمجموعة النيابية زوال يوم الثلاثاء 26 نونبر 2024، قبل مروره إلى مسطرة التصويت في جلسة عامة.

وحسب ما طالعته هسبريس من معطيات رسمية منشورة بالموقع الإلكتروني الرسمي للمجلس ومذكّرته فقد “تقرَر وضع التعديلات بخصوص مشروع قانون تنظيمي رقم 97.15 بـتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب يوم الثلاثاء 26 نونبر 2024 على الساعة الثانية عشرة زوالا”؛ وهو ما أكدته هيئة رئاسة فرق الأغلبية بمجلس النواب إثر اجتماع لها بداية هذا الأسبوع خُصص للتداول في مستجدات العمل التشريعي والرقابي ومستجدات الساحة الوطنية؛ ومنها قانون الإضراب “المثير للجدل” في صيغته المطروحة منذ الولاية التشريعية السابقة.

هيئة الأغلبية المشكلة من الفرق الأربعة، وهي فريق التجمع الوطني للأحرار وفريق الأصالة والمعاصرة والفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، والفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي، جددت ضِمن تفاعلها مع موضوع “القانون التنظيمي المتعلق بممارسة حق الإضراب” التأكيد على “أهمية هذا المشروع وراهنيّته”؛ كما سجلت “مدى جرأة الحكومة وشجاعتها في برمجة هذا المشروع الذي وصل إلى مراحله النهائية من خلال تحديد يوم 26 نونبر 2024 لتقديم التعديلات”، مقررة تنظيم يوم دراسي في الموضوع “سيُحدد تاريخه لاحقا”، حسب ما علمته هسبريس.

مصدر مطلع من داخل هيئة فرق الأغلبية بالغرفة الأولى أفاد جريدة هسبريس الإلكترونية بأن “النقاش العام والتفصيلي لمضامين مشروع قانون الإضراب التنظيمي يمر بمسطرته العادية في أفق طرحه للتصويت بالجلسة العامة، بعد وضع التعديلات يوم 26 نونبر الجاري…”، معتبرا أنه “أجل كاف لجميع الفرق والتيارات السياسية الممثلة بالبرلمان كي تضع تصوراتها وتعديلاتها بخصوص ضبط وتنظيم هذا الحق المحسوم في دستوريته ومشروعية ممارسته”.

وأكد المصدر ذاته أن “الصيغة الأصلية لمشروع قانون الإضراب كما جاءت به الحكومة السابقة ووضعتْه بالبرلمان تتخللها بعض المقتضيات التي لا تلبي الغرض من هذا القانون وغايات تقنين حق دستوري”، معتبرا أن “الحكومة نفسها التي تتفاعل مع هذا النقاش المهم مقتنعة بأن بعض تلك المقتضيات لا تلبي الغرض منها، كما أن كل ما في الأمر أنها تسعى إلى ضبط بعض ‘مظاهر الفوضى’ أو تسييس الإضراب في بعض القطاعات الإنتاجية الحساسة”.

ولفت مصدر الجريدة من هيئة رئاسة فرق الأغلبية بمجلس النواب إلى أن “الأغلبية حريصة على تضمين القانون إجراءات متوازنة للحفاظ على حقوق الشغيلة وحقوق المؤسسات الإنتاجية وأربابها”، مبرزا أن “الحديث عن سحب القانون من اللجنة بعد مواقف النقابات لا محلّ له من الصحة”، ومؤكدا أنه “قانون تنظيمي مهم سيُمر إلى الجلسة العامة قصد التصويت عليه بشكل عادي بعد تدارس التعديلات التي ستقدم بحلول 26 نونبر”.

وشدد المتحدث ذاته على أن “قرار فرق الأغلبية الأربعة تنظيمَ يوم دراسي، سيحدد تاريخه وفق الأجندة البرلمانية، يأتي في إطار الحفاظ على زخَم النقاش العقلاني والمتوازن لتحقيق غاية حماية الشغيلة المغربية من تعسفات كثيرة تتتخل سوق الشغل بالمغرب، مثل عدم التصريح بها في صندوق الضمان الاجتماعي والتعسفات الإدارية…”، متوقعاً أن “تصب مقتضيات القانون وتعديلاته، سواء من الأغلبية أو المعارضة، في صالح الشغيلة حول عدد من الأمور”.

وطيلة الأسابيع الماضية كان الجدل اشتد بين بعض المركزيات النقابية ووزارة الإدماج الاقتصادي والشغل، قبل أن يعلن نهاية أكتوبر 2024، يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، عند انطلاق المناقشة التفصيلية لمواد مشروع القانون التنظيمي رقم 97.15 بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب، أن “الحكومة وافقت على إعادة صياغة شاملة لهذا المشروع، دون أن تفقد التمثيليات الاجتماعية هويّتها، وهذا وافق عليه رئيس الحكومة وكل مكوناتها منفتحة على ذلك”؛ مبرزاً أن “هذا هو الغرض من المناقشة، من أجل تبديد جميع التخوفات التي ارتفعت حيال هذا المشروع”.

يشار إلى أن الناطق الرسمي باسم الحكومة والوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان كان تفاعل بدوره مع الموضوع في إحدى ندواته الأسبوعية، معتبرا أن “القانون التنظيمي للإضراب انطلقت مسطرة مناقشته على مستوى اللجنة المختصة بمجلس النواب؛ وهو قانون تنظيمي تم الاتفاق في أشغال مكتب اللجنة على تحديد تاريخ من أجل بداية مناقشته التفصيلية”، ومُذكّرا بأنه “قانون أودعته الحكومة ما قبل الماضية بمجلس النواب، وبقي لسنوات طويلة دون أن تبدأ مسطرة مناقشته”.

كما أشار بايتاس، حينها، إلى أن “الحكومة ستبدأ الاستماع إلى الفرق والحساسيات السياسية على مستوى اللجنة النيابية، ثم سوف تحرص على احترام هذه المسطرة بشكل دقيق؛ لكن النقاش انطلق فعليا”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

7
  • مواطن أفريقي
    الأربعاء 13 نونبر 2024 - 15:13

    أتساءل إن كان هذا القانون يأخد في عين الاعتبار التحديات التكنولوجية وما توفره من إمكانيات للعمل عن بعد، حيث ممكن أن ينخرط الشخص في الإضراب وإرضاء النقابات عبر التغيب عن مقر العمل، ومواصلة العمل عبر وسائل تواصل متعددة…

  • العتب على النضر
    الأربعاء 13 نونبر 2024 - 15:27

    سحابلي انوي دايرين اضراب………….

  • وطني
    الأربعاء 13 نونبر 2024 - 16:51

    الوطن بين ايديكم افعلوا به ما شئتم نحن نحب بلادنا و ملكنا و نريده دولة ديموقرطية اكثر متقدمة اكثر و مزدهرة اكثر راقية
    الاضراب مشروع لكل من وصلت فيه العظم و به تنال الحقوق
    ادا استتنينا الاضرب او ضايقنا المضرب من اجل حقوقه فإننا داهبون نحو المجهول
    نحن نريد دولة الحق و القانون بامتياز تحت شعار الله الوطن الملك

  • الحقيقة دقيقة
    الأربعاء 13 نونبر 2024 - 17:02

    الأكيد ولا شك فيه هو ان هذه الحكومة وقبل نهاية ولايتها سوف تمرر جميع القوانين التى تهلك الموظفين والعمال والمواطنين. حسبنا الله ونعم الوكيل

  • ممرض
    الأربعاء 13 نونبر 2024 - 17:47

    ايام الاضراب مثل ايام العطل و الأعياد.
    واكل شارب ناعس الخلصة طالعة.
    الحمدلله بخير.
    الله على نعمة الاضراب.

  • عبد الله
    الأربعاء 13 نونبر 2024 - 18:03

    هل ينسجم مشروع قانون الإضراب الذي ستمرره الأغلبية المشكلة للحكومة مع روح الدستور والمواثيق الدولية ؟ ما هو موقف النقابات من هذا المشروع ؟

  • محمد أيوب
    الأربعاء 13 نونبر 2024 - 19:19

    الواقع:
    قانون الاضراب متوافق عليه بين الحكومة والهياكل النقابية الممثلة بالبرلمان،هذه الهياكل التي فقدت كثيرا من مصداقيتها مفروض عليها ان تقبل ما تقرره الحكومة مع إعطاء هذه الأخيرة للنقابات فرصا للكلام الذي يبدو منه نوع من الاحتجاج بينما هو في الواقع عبارة عن تبادل للادوار لأن من تسمي نفسها بالنفايات تستفيد من الريع السياسي والاقتصادي،بداية بالدعم المالي من الميزانية العامة ثم بتغافل الحكومة عن تتبع ومراقبة مالية النقابات:تماما كما يحدث مع الأحزاب.مقابل تمرير قانون الاضراب ستستفيد النقابات والاحزاب من مزيد من الدعم رغم ما يظهر في الصورة من:”معارضة” لا يثق فيها الا مغفل او جاهل. فالريع بين:”الأغلبية” و”المعارضة”متفاهم عليه بينما يتم تسويق خطاب آخر عبر التلفزة وبعض وسائل الإعلام والتواصل وكأننا فعلا نتوفر على ديموقراطية حقيقية.هذا الخطاب لا يمكن أن يتجاهل فراغ وبؤس محتواه كل ذو عقل سليم.فالنقابات ماتت ولم يتبقى منها الا أشباح تتهافت على الكراسي والمناصب لمراكمة الثروة،تماما كما هو الشأن مع للاحزاب.وحبذا لو يجيبنا احد على استبعاد التنسيقيات هل لانها غير “قانونية”أو غير ممثلة بالبرلمان؟..

صوت وصورة
وزير الفلاحة والتنمية القروية
الإثنين 2 نونبر 2026 - 22:49

وزير الفلاحة والتنمية القروية

صوت وصورة
المحروقات تثقل كاهل السائقين
الإثنين 2 نونبر 2026 - 22:28 1

المحروقات تثقل كاهل السائقين

صوت وصورة
ميطا 3 | غضب جماهيري وإقالات
الإثنين 2 نونبر 2026 - 21:16

ميطا 3 | غضب جماهيري وإقالات

صوت وصورة
أول الفهم | الإنسان القديم والهاتف الذكي
الإثنين 2 نونبر 2026 - 21:11

أول الفهم | الإنسان القديم والهاتف الذكي

صوت وصورة
فوضى ومشادات داخل مجلس أزمور
الإثنين 2 نونبر 2026 - 20:44 2

فوضى ومشادات داخل مجلس أزمور

صوت وصورة
بنعبد الله يحتفي بخديجة بومليك
الإثنين 2 نونبر 2026 - 19:21 2

بنعبد الله يحتفي بخديجة بومليك