هل تفتح "بالوعة بركان" المساءلة القانونية للمنتخبين والشركة الجهوية؟

هل تفتح "بالوعة بركان" المساءلة القانونية للمنتخبين والشركة الجهوية؟
الأحد 9 مارس 2025 - 17:00

خلفت واقعة مصرع طفلة إثر سقوطها في بالوعة للصرف الصحي في مدينة بركان نقاشا حول المسؤولية القانونية، التي قد تصل إلى المسؤولية الجنائية وكذا التعويض عن الضرر الناجم عن الفاجعة.

وتوجد الجماعة الترابية لمدينة بركان بمعية الشركة الجهوية متعددة الخدمات الشرق في موقع المساءلة القانونية وتحمل المسؤولية الناجمة عن الإهمال الذي كان وراء مصرع الطفلة.

مسؤوليات مشتركة

محسن الحسيني، الناشط الحقوقي على مستوى المدينة الشرقية بالمملكة، أكد أن ما حدث “يأتي بسبب الإهمال وعدم منح المواطن أية قيمة من لدن بعض المسؤولين”.

وسجل الحسيني، ضمن تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن مسؤولية هذه الفاجعة تبقى مشتركة بين المنتخبين وبعض رجال السلطة المحلية وكذا المواطن.

وفي هذا السياق، لفت الفاعل الحقوقي إلى أن المنتخبين أو المسؤولين السياسيين يتحملون المسؤولية على اعتبار أنهم “كانوا بالأمس في الاستحقاقات يطرقون باب المواطنين، حيث يلزمهم الاهتمام بهم وبمشاكلهم والعمل على الحفاظ عن أرواحهم”.

وتابع المتحدث نفسه أيضا: “نحمل المسؤولية إلى بعض رجال السلطة الذين أحيانا لا يتحركون للحد من أشغال تشكل خطرا على حياة المواطن، ناهيك على أن السلطات كان عليها التحرك وفق النشرة الإنذارية التي صدرت عنها”.

وشدد على أن المسؤولية يتحملها أيضا المواطن؛ “لأنه للأسف لا يساهم في التغيير، من خلال السكوت عن بعض التصرفات التي تشكل خطرا عليه”.

المسؤولية القانونية

من نظرة رجال القانون، فإن المسؤولية تبقى مشتركة بين الدولة المغربية الممثلة برئيس الحكومة والمجلس الجماعي لبركان ثم الشركة الجهوية متعددة الخدمات ببركان باعتبار أن هذه الشركة أسند إليها التدبير المفوض لقطاعي الماء والكهرباء والصرف الصحي في جهة الشرق.

وفي هذا الصدد، قال محمد شمسي، المحامي بهيئة المحامين بالدار البيضاء، إنه من حيث المبدأ “لا يمكن الحديث عن المسؤولية الجنائية في الواقعة بسبب غرق”؛ غير أنه عاد مستدركا بالقول بأنه “قام من الأفعال ما يجعلها ممكنة، لاسيما أنه تم الحديث على أن الشركة المفوض لها تدبير مجاري الصرف الصحي كانت على علم مسبق بتعرض غطاء البالوعة للسرقة وربما جرى إنجاز محاضر في ذلك.. وإذا صح هذا المعطي فإن الشركة تكون على علم مسبق بعدم وجود غطاء للبالوعة وأن غض البصر عن ذلك وعدم قيامها بوضع غطاء أو وضع موانع أو إشارات تدل على ذلك يجعل فعلها يرقى إلى الفعل الجرمي”.

وأبرز شمسي، ضمن تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن ما يمكن الحديث عنه حاليا “هو حق أسرة الطفلة يسرى في تقديم دعوى التعويض أمام المحكمة الإدارية بوجدة ضد الدولة المغربية وجماعة بركان والشركة متعددة الخدمات المكلفة بتدبير قطاعي الماء والكهرباء التطهير السائل بالشرق مع إمكانية إدخال عامل عمالة بركان للدور الحيوي الذي يلعبه العامل في تراب العمالة أو الإقليم”، مشيرا إلى أن تقدير التعويض في هذا الصدد يكون خاضعا للسلطة التقديرية لهيئة المحكمة في شكل مبلغ جزافي.

وكانت مدينة بركان قد اهتزت، الخميس الماضي، على وقع فاجعة تمثلت في وفاة طفلة تدعى يسرى، لم تتجاوز التاسعة من عمرها، بعد أن جرفتها السيول إثر سقوطها في بالوعة صرف صحي مكشوفة بدوار جابر، قبل أن يتم انتشالها من وادي شراعة في الشمال الغربي للمدينة، وعلى بعد نحو كيلومترين عن مكان وقوعها.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

22
  • محمد
    الأحد 9 مارس 2025 - 17:10

    حياة البشر لاتهمهم يجب محاسبة المجلس الجماعي على هذه الخروقات التي تقع دائما كلما جاء المطر

  • زائر
    الأحد 9 مارس 2025 - 17:10

    في الايام القادمة لن يعود أحد يقدر يقترب من الترشيح في الإنتخابات لأن كل واقعة وقعت وإلا أصابع الإتهام تتجه نحوه، إلا من كان حقا يلعب بالمال العام

  • عبدالاله
    الأحد 9 مارس 2025 - 17:17

    كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ، يجب على المجتمع المدني أن يتحمل مسؤوليته وكذلك أولئك الذين يتاجرون في المتلاشيات هناك من يسرق أغطية البالوعات وهناك من يشترونها منهم

  • مواطن
    الأحد 9 مارس 2025 - 17:17

    انتشرت سرقات أغطية البالوعات وحتى أغطية عدادات المياه منذ مدة طويلة دون أن تتحرك الجهات المسؤولة لتعويضها أو إلقاء القبض على سارقيها الذين تطاولوا حتى على سرقة أغطية في أوراش لازالت في طور البناء . وللإشارة هناك أغطية قديمة سميكة لشركة (RAD) لازالت متينة وصالحة للاستعمال اليوم تعوضت بأغطية جديدة هشة وضعيفة تكسرت كلها بفعل ثقل الشاحنات والعربات. فأين هو موطن الخلل جزاكم الله خيرا ؟

  • مغرب لمونديال
    الأحد 9 مارس 2025 - 17:20

    را خاص حبس لي تيشفرو غطا لقوادس ولي تيشريوه من عندهم ….

  • مُــــــــواطنٌ مَغربِي
    الأحد 9 مارس 2025 - 17:24

    على ذكر البالوعات. يجب فتح تحقيق مع المهندسين الذين اشرفوا على اوراش الطرقات والشوارع. الكثير من هذه الشوارع وضعوا لها بالوعات مياه الأمطار في أماكن مرتفعة وتركوا الشوارع عبارة عن بحيرات. والله لو كنت مسؤولا لاخرجت اولئك المهندسون ومعاوينوهم تحت هذا المطر والبرد و أعطيت لهم كراطات يدفعون تلك المياه إلى البالوعات. ثم من بعد تأخذ منهم تلك الشهادة

  • الزهيييييييري
    الأحد 9 مارس 2025 - 17:25

    المساءلة القانونية في الحقيقة هي عدم انتخاب أشخاص غير قادرين على تحمل المسؤولية.

  • متقاعد
    الأحد 9 مارس 2025 - 17:31

    كثيرا ما تكررت مثل هذه الاحذاث المؤلمة ونتساءل من المسؤول عن هذا الاهمال والاستهثار بحياة المواطنين فكل مرة نسمع حذث من هذا النوع يذهب ضحيته اطفال وشيوخ ودوي اعاقات يجب محاسبة الجهات المكلفة بهذا القطاع من اجل وضع حد لهذه الماساة التي تشهدها شوارعنا بالوعات من دون غطاء الا يشكل هذا خطرا على سلامة المارة

  • مصطفى
    الأحد 9 مارس 2025 - 17:41

    يجب محاسبة المسؤلين عن التقصير حتى يكونو عبرة للاخرين

  • مواطن مغربي
    الأحد 9 مارس 2025 - 18:04

    يجب ربط المسؤولية بالمحاسبة بما في دلك الجماعة والشركة المفوضة للتدبير وكدا السلطات المحلية بصفتها المشرف على الشأن العام وحماية وسلامةالمواطنين مع تعويض لدوي الضحية.

  • جليل
    الأحد 9 مارس 2025 - 18:04

    البالوعات والاسلاك الكهربائية وحتى السيارات تسرق بالليل لان هناك من يشتري المسروقات مع كامل الأسف، يجب محاسبة السارق والمشتري وكل من يشارك في هده الأفعال وتشديد الأحكام في حقهم اما المنتخب مادا عساه ان يفعل ،هل هو ملزم بالحراسة اللهم تجهيز الأحياء بكاميرات المراقبة .رحم الله البنت البريئة وإنا لله وإنا إليه راجعون.

  • خاليد علي
    الأحد 9 مارس 2025 - 18:07

    كل شيء له قيمة في هذا البلد إلا المواطن المغربي البسيط وكل شيء غالي في هذا البلد إلا كرامة المواطن المغربي البسيط وهذه هي معضلة البلد الاهتمام بكل شيء إلا بالمواطن المغربي فما فائدة إقامة المشاريع العملاقة لتحسين الواجهة دون ان تترك اثر على المواطن المغربي المسولون في هذا البلد يفكرون في كل شيء إلا في المواطن المغربي والدليل ما يوضحه الواقع المعاش

  • مطالب بالحق المدني
    الأحد 9 مارس 2025 - 18:09

    “المواطن الذي يطالب ب5 دراهم للسردين هو نفسه من يسرق البالوعات و يشتريها ممن يسرقها ” أعجبني هذا العنوان بالأمس

  • سفيان الهولندي
    الأحد 9 مارس 2025 - 18:24

    يجب محاربة اسباب سرقة بالوعات الصرف الصحي والسلطات تعرف الاسباب .

  • walid12
    الأحد 9 مارس 2025 - 19:05

    يسرق او لا يسرق هدا ليس عمل المواطن بل عمل المسؤول.كل شيء له حلوله و هؤلاء المنتخبون همو المكلفون بالحلول و الا لمادا تطوعو لهدا.
    لمدا لا يتم تغيير تلك الاغطية باغطية غير قابلة للازالة فقط للفتح متل غطاء مكان خزان البنزين في السيارة.
    تصورو لمادا هدا لا يقع في الدول المتقدمة.

  • مواطن أفريقي
    الأحد 9 مارس 2025 - 19:18

    جودة البنية التحتية بشكل عام تستوجب المساءلة القانونية، الملايير تهدر في المشاريع والجودة آخر هم لدى الجهات المعنية..

  • مغربي وافتخر
    الأحد 9 مارس 2025 - 21:41

    كلها ايام وتنسى الحكاية وتعود الاشياء الى طبيعتها ويعود السارقون ليسرقوا اغطية البالوعات و اللصوص يشترونها منهم بطرق عادية وينتهي الفيلم …..

  • مستاء من الشعب اولا
    الأحد 9 مارس 2025 - 22:10

    و مذا عن دور المواطن اللذي يخرب و مذا عن دور المواطن اللذي لا يضع حتى علامة للتحذير من الخطر و مذا عن دور المواطن اللذي لا يخسر ثمن مكالمة هاتفية من أجل التبليغ عن البالوعة؟ أصبحنا فرديين لا تهمنا المصلحة العامة. أما المسؤولين فاغلبيتهم أبناء الشعب و تربية الشعب . نرى البنات تضربن في الشارع و لا احذ يحرك ساكن وووو

  • Med maroc
    الأحد 9 مارس 2025 - 23:10

    يجب الضرب بيد من حديد على التجار الذين يشترون أغطية البالوعات من أصحاب التربورتات والسارقين، هذا الإجراء هو الوحيد والناجع للحد من هذه الأفة

  • ALWAJDI
    الإثنين 10 مارس 2025 - 10:54

    يجب محاسبة كل الجماعات المحلية وخاصة في الجهة الشرقية للمملكة المسؤولة عن الاهمال الذي نراه في كل المرافق العمومية من سرقة البالوعات وكثرة الكلاب الضالة التي صارت تهدد الساكنة نفسيا بكثرة النباح ليلا وجسديا بالهجومات المتكررة على المواطنين وخاصة الأطفالل، وزد على ذلك حالة الطرقات المحفرة والآسواق اامملوءة بالأوحال والمكتضة بعربات الباعة المتجولين ..كما يجب على المجتمع المدني أن يتحمل مسؤوليته التامة في صمته على تهاون .الجماعت المحلية التي اوصلت الجهة الشرقية الى هذه الحاة التي لا يرضى المواطن بمستواها مقارنة بالجهات الاخرى

  • بنعباس
    الإثنين 10 مارس 2025 - 12:44

    تشهد حاضرة عين الشقف إقليم مولاي يعقوب نفس مشاكل اغطية البالوعات منذ سنوات في الشوارع العريضة والازقة وملتقياتها مما يشكل اخطارا محدقة بالراجلين والمركبات ، راسلنا الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء كودادية في شهر غشت 2024 زار تقنيوها الحي وعاينوا الاضرار دون اصلاح ، اعدنا تذكيرها بمطلبنا الملح ولا زلنا ننتظر، كما راسلنا الجهات المختصة

  • مجدي
    الإثنين 10 مارس 2025 - 21:37

    المسؤولية على عاتق من فتح البالوعة أو من سرقها عدد البالوعات في مدينة بركان لا يحصى فليس من العقل والنظر أن تلزم الجماعة بوضع عامل أمام كل بالوعة، كإجراء استباقي خصوصا مع توالي النشرات الجوية الإنذارية، لكن أناشد المواطنين في مثل هاته الحالات أن يتحمل كل واحد مسؤولية المساعدة التي يقدمها، علال القادوس نموذجا حيث رابط في مكان تجمع المياه وخاطر بنفسه كي لا تقع مثل هاته المأساة، أما أن تسارع إلى فتح بالوعة بمجرد تجمع الماء وتذهب حال سبيلك وتتركها بدون إشارة فقد نصبت كمينا في الحقيقة وأنت فضولي ومستأجر خدك

صوت وصورة
أثمنة اللحم البلدي والمستورد
السبت 24 أكتوبر 2026 - 17:56 7

أثمنة اللحم البلدي والمستورد

صوت وصورة
ترحيل مهاجرين أفارقة بالدار البيضاء
السبت 24 أكتوبر 2026 - 14:38 18

ترحيل مهاجرين أفارقة بالدار البيضاء

صوت وصورة
قفزة جديدة في أسعار الدجاج
السبت 24 أكتوبر 2026 - 11:48 8

قفزة جديدة في أسعار الدجاج

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35 5

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00 20

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30 6

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب