وثيقة مكة المكرمة .. دعوة إلى الحوار

وثيقة مكة المكرمة .. دعوة إلى الحوار
صورة: أرشيف
الخميس 20 ماي 2021 - 09:14

يلقي الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، رئيس هيئة علماء المسلمين، صباح يوم الجمعة 21 مايو الجاري بمقر “الإيسيسكو” بالرباط، محاضرة حول إنجازات وآفاق وثيقة مكة المكرمة. وتعد هذه الوثيقة مرجعا علميا رفيع المستوى لكونها اعتمدت من طرف 1200عالم ومفكر من مختلف المذاهب والطوائف، ممن شاركوا في المؤتمر الإسلامي الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة خلال الفترة من 27 إلى29 مايو 2019 حـول “قيم الوسطية والاعتدال في نصوص القرآن والسنة”. كما تمثل الوثيقة قيمة مضافة متميزة عما سبقها من الإعلانات والبيانات ذات الصلة بالموضوع، إذ كانت وثيقة عملية وميدانية ومتفائلة، وليست نائحة وبكائية، واحترمت الآخر، ودافعت عن وجهة نظر إسلامية متبصرة ومتفاعلة مع الأحداث الراهنة، ومع القرارات والإعلانات الدولية ذات الصلة بقضايا الحوار والتعايش بين أتباع الأديان واحترام التنوع الثقافي والديني وحقوق الإنسان.

لذلك أقر مجلس وزراء خارجية الدول الإسلامية هذه الوثيقة في دورته السابعة والأربعين التي انعقدت في نيامي، عاصمة جمهورية النيجر، يومي 27 و28 نوفمبر 2020، وأبرز أهمية المبادئ والقيم الواردة فيها، ودعا المؤسسات الوطنية والإقليمية في العالم الإسلامي إلى نشر محتوياتها، باعتبارها تؤكد على أهمية مبادئ التسامح والتفاهم المتبادل بين الشعوب من مختلف الثقافات والأديان. ورحب المجلس بالدعم الواسع الذي حظيت به “وثيقة مكة المكرمة” في جميع أنحاء العالم بين قادة الأديان المختلفة للرسائل النبيلة التي حملتها في تشجيع التسامح والاعتدال والتفاهم والتعاون المتبادلين بين الشعوب والدول. وأعلنت منظمة التعاون الإسلامي أن الدول الأعضاء والمؤسسات الوطنية والإقليمية بدأت العمل على نشر محتويات “وثيقة مكة المكرمة”، وصرح أمينها العام بأن الوثيقة تؤكد على أهمية مبادئ التسامح والتفاهم المتبادل بين الشعوب من مختلف الثقافات والشرائع، التي تتوافق مع المبادئ والأهداف المنصوص عليها في ميثاق المنظمة. وقبل ذلك أصدرت “الإيسيسكو” ضمن منشوراتها لعام 2019 كتابا بعنوان “قراءات في وثيقة مكة المكرمة”، يتضمن مقالات تحليلية لمضامين الوثيقة، أعدها عدد من المسؤولين والخبراء في “الإيسيسكو”.

وأشار المدير العام لـ”الإيسيسكو”، في تقديمه للكتاب، إلى أن “وثيقة مكة المكرمة” أرست الدعائم لمنظومة من المبادئ التي يقوم على أساسها النظام العالمي الجديد الذي تتطلع الإنسانية إلى أن يكون القاعدة الراسخة للعلاقات الدولية، وأوضح أن الوثيقة ليست وثيقة دينية فحسب، بل وثيقة مدنية، وقانونية، وحقوقية، وإنسانية، تهدف إلى إيجاد الوسائل العملية لإقرار الوئام بين البشر، ولتعزيز التفاهم والتعايش والحوار.

كما رحبت بهذه الوثيقة عدد من القيادات الدينية غير الإسلامية والجهات السياسية والفكرية حول العالمـ باعتبارها تُمثل الاعتدال وتعزز السلام والوئام في المجتمعات الإسلامية وبين المجتمعات غير الإسلامية.

إن أهمية وثيقة مكة المكرمة تتجلى في كونها تتضمن مجموعة من الإجراءات الحضارية التي تقدم للعالم رؤية إسلامية جديدة، قائمة على الانفتاح على متغيرات العصر، والمساهمة في معالجة القضايا الإنسانية التي تستقطب اهتمامات الأسرة الدولية، والانخراط في صلب الحركة الإنسانية الواعية التي ترمي إلى تعزيز قيم الحوار والتفاهم والتعايش والوئام والاحترام المتبادل التي جاء بها الدين الإسلامي، وبشرت بها الديانات السماوية كافة.

إن المبادرات التي نصت عليها وثيقة مكة المكرمة تعلن عن عهد جديد في التعاون الدولي والإنساني لنشر قيم السلام والأمن والعيش المشترك من منظور إسلامي متشبث بثوابته الشرعية ومنفتح على القيم الإنسانية المشتركة، ومبادئ الشرعة الدولية. كما تؤسس وثيقة مكة المكرمة لمرحلة جديدة من العلاقات بين المسلمين وبقية شعوب العالم، تستند إلى رؤية إستراتيجية تعتبر الحوار الحضاري أفضل السبل إلى التفاهم السوي مع الآخر، وتجاوز معوقات التعايش. كما تسعى هذه الرؤية إلى إقناع الأجيال الصاعدة بأن الصراع والصدام يؤدي إلى نشر وترسيخ الكراهية، واستنبات العداء بين الأمم والشعوب، ويحول دون تحقيق مطلب العيش المشترك في أمن وسلام.

لقد كانت وثيقة مكة المكرمة شاملة لمجالات متعددة ومتكاملة تمحورت حول سعادة الإنسان واحترام كرامته وحقوقه، إذ دعت إلى سن التشريعات الرادعة لمروجي الكراهية، والمحرضين على العنف والإرهاب والصدام الحضاري على مستوى العالم الإسلامي والدولي، والتصدي لانتهاك حقوق الإنسان في مفهومها الشامل، ومكافحة الإرهاب والتصدي للأفكار المتطرفة وللغلو والعنف، ومعالجة الانهيار القيمي والأزمات الأخلاقية والاجتماعية والبيئية التي تعاني منها البشرية نتيجة سلبيات العولمة، وتعزيز تفاعل العالم الإسلامي مع المجتمع الدولي من خلال التواصل وبناء جسور المحبة والوئام الإنساني والتصدي للتخويف من الإسلام والصور النمطية المتبادلة والكراهية والتمييز العنصري.

كما اعتنت الوثيقة بتكوين الأئمة والدعاة داخل العالم الإسلامي وخارجه للتحدث باسم الإسلام الوسطي المعتدل والمساهمة في نشر قيم العدل والسلم والعيش المشترك بين أتباع الأديان، وتعزيز التنوع الديني والثقافي في المجتمعات الإنسانية من خلال إقامة شراكة حضارية إيجابية قوامها الحوار والتفاهم والتعاون والعدل والاحترام المتبادل لخدمة الإنسان وإسعاده؛ وأكدت على ضرورة احترام المواطنة الشاملة، والولاء الصادق للوطن، والمحافظة على الأمن، والسلم الاجتماعي، ورعاية حمى المحرمات والمقدسات، والتمكين المشروع للمرأة والحد من تهميشها وامتهان كرامتها وتفعيل أدوارها التنموية في العالم الإسلامي، والعناية الصحية والتربوية والتعليمية بالأطفال، وتعزيز هوية الشباب المسلم.

وعلى الصعيد الدولي صدرت وثيقة مكة المكرمة في وقت مناسب جدا يشهد تصاعدا متناميا لدعوات من داخل الأمم المتحدة، وفي الجمعية العامة وفي مجلس حقوق الإنسان، من أجل وضع قانون دولي ملزم لردع ومنع انتشار خطاب الكراهية والإساءة للأديان والحد من التطرف العنيف. كما جاءت الوثيقة معززة وداعمة للاهتمام الدولي بالقضايا الدينية الذي ظهر خلال السنين الأخيرة داخل الأمم المتحدة وخاصة داخل جهازين مهمين، وهما الجمعية العامة، ومجلس حقوق الإنسان، وازدياد الوعي بأهمية مكانة الدين في القانون الدولي لحقوق الإنسان، ومكانته في أجهزة الأمم المتحدة المهتمة بالموضوع.

وشددت وثيقة مكة المكرمة على أن الحرية الشخصية لا تسوغ الاعتداء على القيم الإنسانية ولا تدمير المنظومات الاجتماعية، وأكدت أن هناك فرقا بين الحرية والفوضى، وأن كل حرية يجب أن تقف عند حد القيم وحريات الآخرين، وعند حدود الدستور والنظام، وتراعي الوجدان العام وسكينته المجتمعية. ومما يبرهن على صواب رؤية الوثيقة حول موضوع الحريات أن الحديث عن حرية التعبير يصبح أكثر تعقيدا وتناقضا حين يتم استحضار الصور النمطية عن الإسلام والمسلمين، والإساءة إلى الأديان بشكل عام في وسائل الإعلام وعلاقتها باحترام حقوق الإنسان.

وجاءت وثيقة مكة المكرمة لتعزز المبادرات الإسلامية لمعالجة ظاهرة الخوف من الإسلام، إذ أعطتها دفعة قوية وحددت لها آفاقا جديدة، ورسمت خارطة طريق لمقاربة جديدة تتسم بالانتقال من مرحلة التصدي لخطاب الكراهية والتخويف من الإسلام والإساءة إلى الدين الإسلامي ومقدساته من موقع دفاعي إلى تبني إستراتيجية شاملة ومندمجة تقطع مع سياسة ردود الفعل الآنية، وتستند إلى رؤية موضوعية لدور التعريف بالثقافة والحضارة الإسلامية، والمساهمة في حماية الحقوق المدنية والثقافية للجاليات المسلمة في العالم، ومؤازرتها من خلال تعزيز التشاور والتنسيق مع جمعيات المجتمع المدني الدولية المهتمة بحقوق الإنسان وحقوق الأقليات ونبذ التمييز العنصري والكراهية والإساءة للأديان.

ووعيا بالبعد الحضاري والثقافي والإنساني لوثيقة مكة المكرمة، دعا مجلس وزراء خارجية الدول الإسلامية المؤسسات الوطنية والإقليمية في العالم الإسلامي إلى نشر محتوياتها بقصد تنفيذ بنودها والاستفادة من توجهاتها في المجالات التربوية والثقافية والدينية والحقوقية والاجتماعية والإنسانية. ولعل من بين المؤسسات الوطنية المعنية بهذه المهمة وزارات التربية والثقافة والشباب والشؤون الدينية والمؤسسات التشريعية كالبرلمانات ومجالس الأمة والمجالس الوطنية لحقوق الإنسان، ومؤسسات المجتمع المدني، والجامعات ومراكز البحث العلمي، والمؤسسات الإعلامية. وعلى المستوى الإقليمي يلزم أن تسهم في نشر محتويات وثيقة مكة المكرمة كل من منظمة التعاون الإسلامي ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة- إيسيسكو- والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم – ألكسو- ومكتب التربية العربي لدول الخليج.

لقد مرت سنتان على إقرار هذه الوثيقة، وخلال هذه المدة قام الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، الأمين العام للرابطة، بجهود مكثفة ومتواصلة من أجل التعريف بمبادئها والدعوة للمساهمة في تنفيذها وتحقيق أهداف رسالتها الإسلامية والإنسانية. وفي هذا السياق وقعت رابطة العالم الإسلامي مذكرة تعاون مع الهيئة الإسلامية في النمسا، تنص على تفعيل مضامين وثيقة مكة المكرمة وترجمتها، ورفعها للجهات المعنية بالتواصل الحضاري، وعقد الفعاليات الفكرية والثقافية حولها، والسعي إلى دمجها في البرامج التعليمية والتشجيع على مناقشتها في الفضاء العام بما ينسجم مع دستور الهيئة ودستور الجمهورية النمساوية. كما وقّعت الرابطة مع ووزارة الشؤون الإسلامية في ماليزيا مذكرة تعاون مشترك تتضمن تفعيل مضامين وثيقة مكة المكرمة في ماليزيا، وذلك عبر إعداد خطة عمل مشتركة ذات برنامج زمني محدد.

وسيتم رفع هذه الوثيقة التاريخية للجهات الماليزية المعنية بالحوار والتواصل الحضاري، ومن ثم نشرها في وسائل الإعلام وعقد الفعاليات الفكرية والثقافية لمناقشتها في الإطار الأكاديمي. كما سيسعى الطرفان إلى إدماج مبادئ الوثيقة في المناهج التعليمية، وإتاحتها للمنظمات المدنية الماليزية.

وأطلقت الرابطة “جائزة وثيقة مكة المكرمة”، وهي جائزة علمية بحثية عالمية قيمتها 500 ألف ريال سعودي تمنح للأفراد أو المؤسسات التي تسهم في إثراء الوثيقة من خلال تنظيم نشاط عالمي وازن أو إعداد دراسة علمية متعمقة ومؤصلة.

خلاصة القول إن وثيقة مكة المكرمة تستحق أن تحظى باهتمام المؤسسات الوطنية والإقليمية في العالم الإسلامي وتعمل على نشر محتوياتها وتنفيذ بنودها، لأنها وثيقة دستورية تحتذى في إرساء قيم التعايش وتحقيق السلم بين مكونات المجتمع الإنساني، وتعلن بداية عهد جديد في التعاون الدولي والإنساني لنشر قيم السلام والأمن والعيش المشترك من منظور إسلامي متشبث بثوابته الشرعية ومنفتح على القيم الإنسانية المشتركة، ومبادئ الشرعة الدولية المتمثلة في الإعلانات والقوانين والاتفاقيات الصادرة عن الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة؛ كما أن صدورها في الظروف الدولية الحالية المتسمة بتنامي خطاب الكراهية والتطرف والتعصب يؤكد للعالم أن المسلمين لا تمثلهم جماعات محدودة من المتطرفين في أقوالهم وأفعالهم، بل هم جزء من هذا العالم يسعون إلى التواصل مع المجتمع الدولي لتحقيق صالح البشرية وبناء جسور المحبة والوئام الإنساني والتصدي لممارسات الظلم والصدام الحضاري.

كما أن نشر محتويات الوثيقة وتنفيذ بنودها عبر أنشطة مستدامة يكتسي أهمية بالغة وطابعا استعجاليا بالنظر إلى مجموعة من المتغيرات والأحداث والمستجدات التي يشهدها العالم الإسلامي والمجتمع الدولي. فحكومات الدول الإسلامية قاطبة أصبحت تستشعر خطر تغلغل الجماعات المتطرفة في الأوساط الاجتماعية، وتواجه بين الفينة الأعمال الإرهابية لهذه الجماعات من خلال العمل على ترسيخ قيم الحوار والوسطية والاعتدال في إطار تنفيذ إستراتيجيات وطنية تربوية وثقافية وإعلامية واقتصادية وأمنية واستخباراتية لاستئصال جذور الإرهاب وحماية الشباب من الغلو والتطرف وحثه على التشبع بقيم المواطنة الصالحة والمساهمة في التنمية المجتمعية.

لهذه الاعتبارات جميعها فازت وثيقة مكة المكرمة بجائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام لعام 2020.

*باحث في علوم الاتصال والحوار الثقافي

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

2
  • brahil
    الجمعة 21 ماي 2021 - 09:29

    « Le document de la Mecque a jeté les bases d’une organisation nouvelle du monde. Cette nouvelle organisation s’accompagnerait d’une nouvelle civilisation, renforcerait la juste sociale la coexistence, la tolérance, la compréhension et le dialogue. Cependant, il faudrait trouver les moyens scientifiques pour réaliser ce nouveau monde : le monde de la joie, du bonheur, de la dignité. Monsieur, nous vous prions, de grâce, ne parlez pas au monde entier ; les allemands, les danois, les suisses n’ont nullement besoin de vos idées, ni du document de la Mecque. Adressez-vous aux miens, qui sont les votre, les Marocains. Appliquez, si c’est possible le document, chez-vous, chez-nous si vous voulez, au Maroc ; si vous réalisez vos promesses, alors les Américains, les suisses, les hollandais…etc., le Monde viendra à vous. Prenez le temps de trouver les chemins qui conduiront les votre au bonheur, là est le vrai questionnement. Vous n’avez pas encore compris la situation ni le leu du problème,

  • Amaghrabi
    الجمعة 21 ماي 2021 - 11:39

    يقول المثل “فاقد الشيئ لا يعطيه” بمعنى هؤلاء المجتمعون ليس في يدهم ما يعطون وما يأخذون ودعوتهم الى السلم والتسامح هو عبارة عن ذر الرماد في العيون بحيث اصواتهم تذهب ادراج الرياح واصحاب القرار غير مبالين ,هل تنتظرون من الدول الاسلامية وخاصة مكة المكرمة ان تفتح كنائس ومعابد لليهود وللبوذيين وترفع يدها على النذهب الشيعي والطقوس الشيعية وحتى في المغرب المنفتح على المجتمع العالمي ما زال لم ينقي ذستوره من الرواسب التراثية التي اكل عليها الدهر وشرب.واليوم هناك مشكل في المانيا بحيث هذه الدولة ارادت ان تدخل قانونا يمنع المتحجبات من دخول ميدان التعليم وذلك لسبب واضح ومعقول يجعل الدولة الالمانية تمنع المحجبات وما اكثرهن اليوم في الجامعة الالمانية اللواتي اخترن شعبة التعليم وهن يرتدين الحجاب في الجامعات وبكل تأكيد يردن ان يستمرن في ارتدائه امام احتكاكهن اما م التلميذات والتلاميذ وخاصة الاطفال الصغار الذين سيتفاجئون بمعلماتهم متحجبات ومما لا شك فيه سيسألون معلماتهن عن سبب ذلك ويتساءلون لماذا امهاتهم لا يحملن الحجاب مثل معلماتهن وبالتالي فيخلق بلبلة في افكار التلاميذ منذ نعومة اظفارهم وبالتالي يصبح ف

صوت وصورة
حكايات ما تقالتش | السيناريست بشرى ملاك
الأحد 1 نونبر 2026 - 21:00 1

حكايات ما تقالتش | السيناريست بشرى ملاك

صوت وصورة
وفرة الأسماك في الأسواق
الأحد 1 نونبر 2026 - 19:39 11

وفرة الأسماك في الأسواق

صوت وصورة
أسعار الطماطم تغضب المغاربة
الأحد 1 نونبر 2026 - 17:58 11

أسعار الطماطم تغضب المغاربة

صوت وصورة
وقفة ضد "رسوم الجامعة"
الأحد 1 نونبر 2026 - 15:34 5

وقفة ضد "رسوم الجامعة"

صوت وصورة
طانطان تحتفي بالتراث الحساني
الأحد 1 نونبر 2026 - 13:45 2

طانطان تحتفي بالتراث الحساني

صوت وصورة
مبادرة "رفاه الحيوان"
الأحد 1 نونبر 2026 - 11:57 2

مبادرة "رفاه الحيوان"