ولد الرشيد: قرار مجلس الأمن الدولي يفتح أفقاً جديداً لوحدة مغاربية

ولد الرشيد: قرار مجلس الأمن الدولي يفتح أفقاً جديداً لوحدة مغاربية
صور: منير امحيمدات
الإثنين 3 نونبر 2025 - 17:07

قال محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، إن التحول الأممي الجديد الذي عرفته قضية الصحراء بعد تصويت مجلس الأمن على القرار رقم 2797 “لا يقف عند حدود تعزيز السيادة الوطنية، بل يتجاوزها إلى ترسيخ مناخ السلم والاستقرار في محيطنا المغاربي والإفريقي، باعتباره امتدادا طبيعيا للتكامل الاقتصادي والتلاحم الإنساني”.

وأضاف ولد الرشيد، أثناء تناوله الكلمة خلال جلسة خاصة مشتركة عقدها البرلمان بمجلسيه اليوم الإثنين، بشأن الموضوع، أن “القرار الأممي يفتح أمام المنطقة برمتها أفقا جديدا للتفاهم والتعاون”، معتبرا أن الملك محمدا السادس أكد أن “الأمر لا يتعلق بانتصار طرف على آخر، بل بتكريس خيار وطنيّ يصون كرامة الجميع، ويعزز قيم السلم والتنمية المشتركة”.

وفتح رئيس الغرفة البرلمانية الأولى ما سماه “قوسا شخصيا”، أي “كواحد من أبناء الصحراء المغربية”، وقال: “أعيش اليوم هذه اللحظة التاريخية، وأقول بملء القلب واليقين، من موقع الانتماء قبل المسؤولية، إن ما تحقق من منجزات تنموية في أقاليمنا الجنوبية بفضل رؤية محمد السادس هو تحول عميق طال الإنسان والمكان معا”.

وتابع المتحدث ذاته: “هذه الربوع التي كانت قبل عقود تواجه التحديات أصبحت اليوم فضاء منتجا للفرص، تزدهر فيها المبادرات الاقتصادية والاجتماعية، وتتعزز فيها مقومات العيش الكريم”، وزاد: “حين نرى أبناء الصحراء يعيشون اليوم الرخاء والأمن والكرامة في ظل السيادة الوطنية لا يسعنا إلا أن نتطلع إلى اللحظة التي يلتحق فيها إخواننا في مخيمات تندوف بوطنهم الأم، ليشاركوا في هذا المسار الوطني الجامع، بما يعزز الاستقرار والكرامة والتنمية العادلة والمنصفة للجميع”.

وشدد القيادي في حزب الاستقلال على مستوى الأقاليم الجنوبية على أن “كل ما تحقق هو ثمرة لمسار طويل من التلاحم والإجماع، وتعبير صادق عن قوة وتماسك الجبهة الداخلية، الذي جسدته تضحيات المغاربة قاطبة في كل ربوع المملكة، وفي طليعتهم أبناء الأقاليم الجنوبية، من شيوخ القبائل والمنتخبين الممثلين الحقيقيين للساكنة وباقي الفاعلين، الذين حملوا على عاتقهم رسالة الدفاع عن الوحدة الترابية في الداخل والخارج، وجعلوا من مشاركتهم السياسية المكثفة، ومن حضورهم الفاعل داخل المؤسسات وفي معركة البناء والتنمية، أبلغ تعبير عن صواب الموقف المغربي وعدالة قضيته”.

واعتبر ولد الرشيد أن “القرار الأممي بشأن الصحراء المغربية لا يمثل نهاية الطريق، بل بداية عهد جديد للمنطقة بأكملها، يؤسس لمرحلة من التعاون والتكامل، ولرؤية مغاربية تتطلع إلى أفق من الوحدة والتنمية المشتركة”، مسجلا أننا “أمام فرصة تاريخية حقيقية لاستعادة روح الاتحاد المغاربي، كمشروع جماعي للسلام والازدهار، يعيد إلى المنطقة مكانتها الطبيعية في محيطها الإقليمي والدولي”.

وأردف المتحدث: “في ظل هذا الزخم السياسي والدبلوماسي والتنموي الذي تعرفه الصحراء المغربية لا بد من التأكيد على أن قرار مجلس الأمن ليس مجرد محطة من محطات تكريس السيادة المغربية، بل هو تتويج لمسار وطني جماعي متواصل، يعكس عمق التحولات الميدانية، وتزكية لمسار من الإنجازات الواقعية التي تجسدت أمام أنظار المجتمع الدولي في أقاليمنا الجنوبية، وتتعزز كل يوم بإنجاز جديد، وبمؤشرات تنموية تدعم السيادة الاقتصادية للمملكة”.

وواصل المسؤول البرلماني: “إذا كنا اليوم نعيش لحظة الاعتزاز بهذا القرار الأممي التاريخي، الذي يشكل قوة دفع حقيقية لتجديد عزيمتنا جميعاً على المضي قدماً في مسار البناء والتنمية، فإن ما تحقق ما كان ليبلغ مداه لولا المكانة الرفيعة والمتميزة التي يحظى بها (..) الملك محمد السادس، والتقدير والاحترام الكبيرين لدى المنتظم الدولي، وفي مختلف المحافل الإقليمية والجهوية والعالمية، حيث يُقرن اسم المغرب اليوم ببلد الأمن والاستقرار”.

وذكر ولد الرشيد أنه “على امتداد هذا المسار المتميز برزت الدبلوماسية المغربية كخيار قائم الذات، ثابت المبدأ، تُعزز موقعها بثبات، وتكسب احترام شركائها بوضوح رؤيتها ومصداقية مواقفها”، موردا أنه “من هذا النهج المتفرّد تنبثق أيضا باقي الواجهات الدبلوماسية، وفي طليعتها الدبلوماسية البرلمانية، باعتبارها امتداداً طبيعيا لنظيرتها الرسمية ومكملة لها”.

وبالنسبة لرئيس مجلس المستشارين فإن مسؤولية البرلمانيين كممثلين للأمة “هي مواصلة العمل بعزم وإصرار لتطوير الفعل الدبلوماسي البرلماني في أبعاده السياسية والسوسيو– مهنية والاقتصادية، وتعزيز حضوره الفاعل في مختلف المنتديات البرلمانية الإقليمية والدولية دفاعاً عن مصالح المغرب الحيوية وقضاياه العادلة”، خالصا إلى أن “الواجب الوطني يفرض ترجمة الزخم السياسي والدبلوماسي إلى فعل مؤسساتي وتنموي متجدد، ويفتح أمام أقاليمنا الجنوبية آفاقًا أرحب”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

7
  • علام
    الإثنين 3 نونبر 2025 - 17:14

    لاوحدة افارقية و لا ستا حمص . الجزاير مازالت متشبت بالانفصال و البوليزاريو. كدالك تونس تتاسف و موريتانية تتالم و لاكن في صمت. نحن مجاورون مع الأفاعي. الدى يجب عليكم فعله هوا كفاية من السرقة و كفاية من استحمارنا. لولا الملك لكنا الان متل السودان. الصحراء كانت مغربية و تبقى مغربية . احب من أحب و لا نريد فتح الحدود مع الاعداء. وعليكم انتم العمل من اجل الوطن وليس من اجل عائلتكم و مصالحكم الشخصية

  • رحوم
    الإثنين 3 نونبر 2025 - 17:16

    توحد انت و حدك معهم ايها السيد . انت تعيش متل الملك . اتعلم انهم أعداء تونس الجزاير كل همهم ان يرو المغرب مقسم و ضعيف و تأتى انت لتقول الوحدة المغاربية و من قال لك اننا نريدها

  • مواطن من المهجر
    الإثنين 3 نونبر 2025 - 17:37

    قرار مجلس عدم الأمن الدولي يفتح أفقاً جديداً لوحدة مغاربية…!!!؟؟؟

    لكن الوحدة المغاربية لن ولن تتحقق مع شنقريحة ورفاقه

    لأن دار العجزة في قصر المرادية رؤوسهم تحجرت ولن يعودوا يفرقون بين الصالح والطالح

    فقط إذا تحرر الشعب الجزائري الشقيق من هذه العصابة المتسلطة سيكون فيه أمل لوحدة مغاربية

  • يوسف
    الإثنين 3 نونبر 2025 - 17:56

    لم يكن هناك أي شيء اسمه المغاربية هناك في التاريخ الامبراطورية المغربية العظيمة المرابطون الموحدون المرينيون هم الذين حكموا كل هذه البلاد وحتى السعديون والعلويون امتد حكمهم الى وهران وكل الصحراء الشرقية وموريطانيا وحتى مالي وبوركينا غاية.

  • متساءل
    الإثنين 3 نونبر 2025 - 17:59

    لننطلق من الواقع السياسيون الذين نتكلم عنهم والذين ينتظر منهم مواطنوا البلدان المغاربية الازدهار والوحدة…
    في المغرب اكثر من 300 متابعين قضاءيا…
    في الجزائر يهربون للخارج فوق قوارب…
    في تونس بدل البرلمان مكانهم في السجون…

    في هذه الأوضاع ننتظر المصلحة وكل هذه الأفكار الكبرى…

    لنتكلم بصراحة ان كان غالبية السياسيين لا تهمهم سوى المصلحة المادية الشخصية… ولاننا أناس سلميون… كم هو المطلب بالدولار او الاورو…
    لكي لايعترضوا فقط على مصلحة الشعوب!!!

    لقد سءمنا من الخطاب وتكرار الشعارات الجوفاء تحديات المنطقة بحجم الجبال بين ماهو طبيعي وما هو بشري وما هو اجنبي… ولا تجد الا عندنا من يقول ” ولوطارت معزة (او عنزاء)”…

    كفى من اضاعة الوقت وإمكانيات الدول بين محترفي اللسانيات… كفى.

  • فيصل
    الإثنين 3 نونبر 2025 - 18:55

    السلام عليكم هل سمعتم حوار فرانس24 مع مستشفى ترامب اليوم حيث قال ان الاستفتاء ممكن أيضا وان الحكم الذاتي ممكن أيضا وقال ربما يكون حل اخر توافقي . وآش رانا كنحلموا

  • Boughour
    الإثنين 3 نونبر 2025 - 19:43

    أخشى ان يكون هذا بالتلاعب على المغرب مستقبلا. يريدون تحديد الصحراء وتصبح كدولة لها حدود ومعروفة . وعندها سيكون الانفصال سهلا.

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر
الخميس 17 شتنبر 2026 - 18:15 2

الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر

صوت وصورة
الفصل 34 وحقوق الإعاقة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 17:30 1

الفصل 34 وحقوق الإعاقة

صوت وصورة
وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين
الخميس 17 شتنبر 2026 - 14:29 7

وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين

صوت وصورة
وهبي: ماضي أمرابط محترم
الخميس 17 شتنبر 2026 - 13:45 1

وهبي: ماضي أمرابط محترم

صوت وصورة
"خطأ الزلزولي" وتوعية اللاعبين
الخميس 17 شتنبر 2026 - 13:14 5

"خطأ الزلزولي" وتوعية اللاعبين

صوت وصورة
أخنوش والتنمية في تافراوت
الخميس 17 شتنبر 2026 - 12:13 4

أخنوش والتنمية في تافراوت