أذواق صوفية في دعم للوحدة الوطنية

أذواق صوفية في دعم للوحدة الوطنية
الإثنين 28 دجنبر 2009 - 13:50


( رمزيات ومطابقات)



أولا :المواطنة عند الصوفي ورمزيات التعريف


يبدو أن تناول قضية التصوف في علاقته بالمواطنة كأنه تكلف في غير محله وبضاعة مزجاة،وذلك لما غلب على وعي عامة الناس بل علمائهم وذوي التفكير السطحي في نظرتهم إلى التصوف ومنهجه من اعتباره مجرد نزعة فردية وانزواء خلوي وذاتية معزولة عن العالم والواقع وتفاعلاته وعن الحياة وتوازناتها.


وهذا رأي خاطئ ومغالطي إلى حد بعيد و قد لا يتطابق كليا أو جزئيا مع محور التصوف والصوفي كشخص عالمي النزعة ووحدوي إلى حد اعتبار وحدة الوجود عقيدة بمفهومها الإسلامي المقبول وكقاعدة مؤلفة لعناصر الوجود المرئي وغيره على سلم واحد واعتبار غير مميز.


من هنا وكبيان للحقيقة ومن داخل الحقل الصوفي مباشرة سيكون لزاما علينا أن نبرز أهم معالم المواطنة في تعريفات وسلوك الصوفية قديما وحديثا حتى تنجلي الأمور ويتسامى مفهوم المواطنة بتسامي ملتزميها ومنظريها.


فمن تعريفات التصوف البارزة والمتناسبة مع واقعه قد نجد الصوفي محمد بن علي القصاب يقول :”التصوف أخلاق كريمة ظهرت في زمان كريم من رجل كريم مع قوم كرام”[1[


ومن مظاهر هذه الأخلاق عند الصوفية وارتباطها بالزمان تنصيصهم على أن لا يخرج الصوفي إلى عنف المعارضة للواقع السياسي والاجتماعي بمجرد هوى النفس وتطلعات الذات للإشباع الغريزي المحض ،وبالتالي فيكون الصوفي مسايرا للقدر بشعور ذوقي ومراقبة روحية للتصريف الإلهي في الوجود،كما عبر بذلك ابن عطاء الله السكندري في حكمته:”ما ترك من الجهل شيئا من أراد أن يحدث في الوقت غير ما أظهره الله فيه“.


ومن نتائج هذه المراقبة للتعاقب الزمني قد تكون الحكمة كما يقول أيضا:”العاقل حين يصبح ينظر ماذا يفعل الله به والغافل حين يصبح ينظر ماذا يفعل بنفسه“.


وبما أن هذه الأخلاق لها بعد توحيدي في رؤيتها للزمان أو العصر وتفاعلها معه إيجابا وتناسبا فإنها ستترتب عنها تدرجات وترقى على شكل مستويات معرفية ووجدانية متسامية وهي التي سيبني عليها الشيخ سيدي حمزة القادري بودشيش تعريفه للتصوف كأحدث تعريف وآخره في عصرنا هذا ،وهو:”التصوف أخلاق وأذواق أشواق“.


فلولا الأخلاق لما كانت أذواق ولولا الأذواق لما كانت أشواق ،والمسألة هنا دورية ومتناسبة تناسب الألوان في الفن التشكيلي الرفيع المستوى،كما أن علاقة الذوق بالشوق قد تبقى ضرورية في تحقيق المسيرة نحو طلب المعالي عند الصوفية :” وأن إلى ربك المنتهى”،ولقد قيل من قبل عند الصوفية “ما لا يحصل منه ذوق لا يعظم إليه شوق”إذ لولا ذوق النعيم الدنيوي من لذات وشهوات لما حصل للناس شوق وتطلع إلى عالم الآخرة الذي شوق الله به المخلوقات من خلال القياس على لذات الدنيا.


فكل هذه المعاني لها ارتباط بموضوع الوطنية، إن من قريب أو بعيد ،كما يقول ابن الرومي عن سبب حب الناس للأوطان ونعم ما قال على حد تعبير الغزالي:



وحبب أوطان الرجال إليهم مآرب قضاها الشباب هنالك



إذا ذكروا أوطانهم ذكرتهم عهود الصبا فحنوا لذلكا[2[



والأوطان عند الصوفي، بحسب الذوق، هي ذات مستويات ومقامات من أهمها وطن التجريد في عالم الذر والذي قد يبقى هو المحرك لكل الأشواق عند الصوفي لحد التواجد والانجذاب بالروح والجسد ،وهذا ما قد عبر عنه أبو القاسم الجنيد رحمه الله تعالى لما سئل:”ما بال الإنسان يكون هادئا فإذا سمع السماع اضطرب ؟فقال:إن الله تعالى لما خاطب الذر في الميثاق الأول بقوله:”ألست بربكم؟قالوا:بلى !استفرغت عذوبة سماع الكلام الأرواح،فلما سمعوا السماع حركهم ذكر ذلك”[3[


فذوق المعايشية وتذكرها إذن، قد يؤدي بالضرورة إلى شوق المعاودة والمؤانسة ،وهذا الذوق حينما يكون مشتركا فسيكون الشوق إليه بحسب قوة الشعور به،وهو الذي قد يتولد أيضا بحسب الملازمة والتلازم والاعتدال الغريزي الذي قد يجعل من الشخص ابن بيئته وعوائده والذي قد عبر عنه الصوفية بلغة بليغة وذات أبعاد معرفية سامية بقولهم:”الصوفي ابن وقته”والذي قد نفرع عنه ضرورة هذه القاعدة الثانية وهي :”الصوفي ابن وطنه” لأنه من حيث اعتبار قوانين الوجود وتلازم عناصره فإن الزمان قد لا ينفك عن المكان وأعراضه،والوطنية هي نتيجة تراكمات زمانية في واقع مكاني قد توحد بين الماضي والحاضر والمستقبل وبين السهول والصحاري والجبال والوديان والبحار والإنسان وحتى الحيوان والجان…وبهذا فقد يوظف العرف كأحد أهم مصادر التشريع في الفقه الإسلامي وخاصة لدى الإمام مالك الذي قد تفطن بذوقه ووطنيته الفائقة لهذا المعنى من حيث اعتباره أحد أقطاب الصوفية وأساتذتهم ،فيما ذهب إليه الغزالي في الإحياء ،خاصة وأن الإمام مالك قد جسد مفهوم الوطنية بمعناها الصلب والغيور لحد أنه لم يغادر المدينة المنورة ومحورها قط في حياته،وبالتالي فقد قَُلد ،نظرا لهذا الحرص الشديد وليس المتشدد ،وساما علق على صدره في التاريخ وهو أنه:عالم أهل المدينة ومذهبه بمذهب أهل المدينة…َ


فالصوفي الحقيقي من خلال هذا الذوق والشوق قد تكون أخلاقه هي الارتباط المكاني والزماني بالوطن تلازما ذاتيا،لأنه فيه ذكر الله تعالى وفيه حصل له الفتح وبأهله قاس نفسه وتربى واعتبر حتى ارتبط بالمكان وحن المكان إليه كما حن الجذع إلى فراق النبي صلى الله عليه وسلم وذلك لما فقد من الذكر كما في الحديث الصحيح، حتى إنه مهما ساح وسرح في العالم فلا بد من أن يعود إلى وطنه لكي يتم مسيرة عمره متناسبة مع سيره الروحي، وذلك بالجمع بين السير العمودي والأفقي في آن واحد ،والمثال على ذلك قصة أبي الحسن الشاذلي ومعه الرحالة ابن بطوطة باعتباره صوفيا لعدة أوجه من المغرب وأبو حامد الغزالي من جهة المشرق وغيرهم كثير…


من هنا وبحسب هذا الارتباط فقد كان وما يزال أهم خلق عند الصوفي وتميزه عن غيره ظاهرا وباطنا هو خلق الكرم – كما سبق تعريفه – والذي قد يتسامى نحو الإيثار كمظهر للتضحية بمصلحة الذات في سبيل مصلحة الغير ،وهذه الخصلة قد تعد من أهم متطلبات الوطنية الحقة والتي ينبغي تربية النشء بل كل مواطن وكل جيل على سلوكها.


يقول القشيري عن بعض صور الإيثار هاته وخصوصيته عند الصوفية :”ومن أخلاق الصوفية الإيثار والمواساة ،ويحملهم على ذلك فرط الشفقة والرحمة طبعا وقوة اليقين شرعا،يؤثرون بالموجود ويصبرون على المفقود.


قال أبو يزيد البسطامي :ما غلبني أحد ما غلبني شاب من أهل بلخ:قدم علنيا حاجا ،فقال لي:يا أبا يزيد ما حد الزهد عندكم؟قلت:إذا وجدنا أكلنا وإذا فقدنا صبرنا.فقال:هكذا عندنا كلاب بلخ ! فقلت له :وما حد الزهد عندكم؟قال:إذا فقدنا شكرنا وإذا وجدنا آثرنا”[4[.


وفي نفس السياق والخصوصية يقول السهروردي :”فما حمل الصوفي على الإيثار إلا طهارة نفسه وشرف غريزته،وما جعله الله تعالى صوفيا إلا بعد أن سوى غريزته لذلك ،وكل من كانت غريزته السخاء والسخي يوشك أن يكون صوفيا”[5[.


ولنتأمل في هذا السلوك الرفيع لهذا الصوفي ذي الارتباط بالتضامن الوطني ووحدة الشعور بما يجري فيه على الممتلكات والأفراد:”يحكي السري السقطي أنه قال:منذ ثلاثين سنة أنا في الاستغفار من قولي الحمد لله مرة.قيل:وكيف ذلك؟فقال: وقع ببغداد حريق فاستقبلني رجل فقال لي:نجا حانوتك،فقلت :الحمد لله،فمنذ ثلاثين سنة أنا نادم على ما قلت،حيث أردت لنفسي خيرا مما حصل للمسلمين !!! “[6[


فأية وطنية أجمل وأصدق وأرق من هذا الشعور المتسامي، والجامع بين أحداث الزمان والمكان وبين النظرة الأفقية والعمودية وبين الفرد والمجتمع وبين الإيمان والأوطان”؟.


فهل مثل هذا الصوفي المواطن قد يتوقع منه أن يحرق ولو كوخا ببغداد أو القاهرة أو الرباط باسم الطائفية والانتقام والانتصار للذات والنزعة العشائرية على حساب وحدته الوطنية ولحمته الاجتماعية؟وهل مثل هذا الصوفي الوطني قد يخطر بباله أن يخرب أيا من الممتلكات في الوطن العربي والإسلامي في العالم رغم الصراع العقدي السائد فيه لمجرد الهوى والانتصار للعبة كرة القدم أو أية حوافز صبيانية واهية كما قد نجده في عصرنا ولدى شعوبنا الفارغة روحيا وفكريا وأخلاقيا ،بقاعدتها وقمتها وأطرها وغوغائها،المتخلفة مدنيا وغير المتخلفة… !؟ .


وهل مثل هذا الصوفي المواطن قد يتوقع منه أن يبيع وطنه رخيصا للعدو وهو يعلم بالذوق والشعور أنه ابن وقته وفي نفس الحين وتلازما كما بينا ابن وطنه وبيئته،كما قد يدرك أن انتزاع وطنه منه بمثابة انتزاع روحه من جسده واقتلاع مكانه من زمانه.


في هذا السياق وعلى مستوى تنظيري وتقعيدي لمفهوم المواطنة والحماية الروحية والخلقية للثروة الوطنية المشتركة يقول أبو حامد الغزالي باعتباره صوفيا ممارسا ومنظرا في آن واحد:”فمن كسر غصنا من شجرة من غير حاجة ناجزة ومن غير حاجة غرض صحيح فقد كفر نعمة الله تعالى في خلق الأشجار وخلق اليد ،فأما اليد فلم تخلق للعب بل للطاعة والأعمال المعينة على الطاعة ،وأما الشجر فإنما خلقه الله تعالى وخلق له العروق وساق إليه الماء وخلق فيه قوة الاغتذاء والنماء ليبلغ منتهى نشوه فينتفع به عباده،فكسره قبل نشوه لا على وجه ينتفع به عباده مخالفة لمقصود الحكمة وعدول عن العدل …ومن أخذ من أموال الدنيا أكثر من حاجته وكنزه وأمسكه وفي عباد الله من يحتاج إليه فهو ظالم وهو من الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله ،وإنما سبيل الله طاعته وزاد الخلق في طاعته أموال الدنيا..”[7[


ثم يذهب إلى تحديد العدل في تناول الأموال بقوله:”بل الحق الذي لا كدورة فيه والعدل الذي لا ظلم فيه أن لا يأخذ أحد من عباد الله من مال الله إلا بقدر زاد الراكب،فكل عباد الله ركاب لمطايا الأبدان إلى حضرة الملك الديان،فمن أخذ زيادة عليه ثم منعه عن راكب آخر محتاج إليه فهو ظالم تارك للعدل وخارج عن مقصود الحكمة وكافر نعمة الله تعالى بالقرآن والرسول والعقل وسائر الأسباب…”[8[


فالثروة الوطنية وحمايتها معيار للمواطنة ،وإهدارها بغير وحق وعلى غير ميزان العدالة وترشيد التوظيف تعبير شعوري وغير شعوري عن انعدام الحس الوطني وطغيان مظاهر الأثرة الهادمة عوض الإيثار الذي عرضنا لبعض أوجهه عند الصوفية.


كما أن السير التنموي واستغلال أو الاستثمار الوطني لا ينبغي أن يكون إلا في ظل المواطنة والشراكة العامة التي قد تعود بالنفع على كل مواطن بالسوية واعتبار قيمة العمل والمجهود كأهم مقومات الاقتصاد السليم والتكاتف الاجتماعي القويم.


ثانيا:المسيرة الخضراء وذوقيات الوصول الصوفي


ومن هنا فقد يجرنا الموضوع نحو مسألة السير والمسار والمسيرة في الفكر الصوفي وعلاقته بالمسألة الوطنية وتحقيق المطالب العليا للأمة والأفراد.


يقول ابن عطاء الله السكندري :”الفكرة سير القلب في ميادين الأغيار “،”ما أرادت همة سالك أن تقف عندما كسف لها إلا ونادته هواتف الحقيقة الذي تطلبه أمامك ولا تبرجت ظواهر المكونات إلا ونادتك حقائقها إنما نحن فتنة فلا تكفر “.


ويقول أيضا :”لولا ميادين النفوس ما تحقق سير السائرين“


فالطموح السياسي لدى المواطن للوصول إلى الأهداف المتوخاة لديه مسألة غير مذمومة بالكلية طالما أنه يريد منها تحقيق الصالح العام قبل الخاص،لكن إذا كان العكس فذلك هو الالتفات وانبهار بالمقدمات التي ربما قد يكون فيها هلاكه حينما يقف معها ويبدأ بالمساومة ضدا على مصلحة وطنه العليا.


فسير الصوفي هنا قد يعني العودة إلى الوطن الأصلي في عالم الذر والذي كله أخلاق وأذواق وأشواق كما عرف به الشيخ سيدي حمزة التصوف،وكما فسر أبو القاسم الجنيد سابقا سبب حدوث تلك الانفعالات المحمودة لدى مقابلتها لملك الملوك وتلذذها بحضرته واستعذابها لخطابه.


في حين أن سير المواطن في سلم خدمة وطنه ينبغي أن ينبني على هذه المبادئ للوصول إلى حضرة السلطان في البلد ،من أجل تحقيق الصالح العام ،لأن المهم في السير ليس ألقاب الأشخاص وإنما هو روح المواطنة التي يندرج في الاستسعاد باستقرارها كل من الحاكم والرعية على حد سواء.


ولهذا فالسير متبادل بين القمة والقاعدة ،بل ينبغي أن تكون القمة أكثر تقربا إلى القاعدة في سير المواطنة وخفض الجناح وتأليف القلوب كما قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم معلما إياه منهج الوحدة والمحبة في العلاقات العامة:”ولو كنت فضا غليظ القلب لانفضوا من حولك”،”واخفض جناحك للمؤمنين“.


بل إن الله رب العالمين قد يتقرب إلى عباده أضعاف ما يتقربون إليه كما في الحديث القدسي :”من تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا ومن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا ومن أتاني يمشي أتيته هرولة”الحديث


فعلى هذه المبادئ ينبغي أن تنبني علاقة الحكام بالمواطنين لكي يؤسسوا المواطنة الصحيحة والوحدة المنشودة ظاهرا وباطنا ،لسانا وحالا وأفعالا.وهذا ما قد نراه مجسدا عمليا، وبدون مجاملة أو إطراء في غير محله، لدى ملك المغرب سيدي محمد السادس في تقربه لعامة شعبه على نحو عاطفي وتلقائي وسجي من غير تكلف أو تصنع ،لغاية أن ينحني تقبيلا ومعانقة لكل مستضعف ومحتاج من مواطنيه،وهذه عملة ناذرة في عصرنا الحالي ،وحتى إن توفرت لدى بعض الحكام فهي قد تبدو مصنوعة ولغاية استهلاك إعلامي لا غير،أما جلالة الملك محمد السادس فإجراؤه خلقي ووجداني يشعر به كل مواطن حر وسليم النظرة و لا ينكره إلا حاقد أو حاسد وغير واع بمفهوم المواطنة والمصلحة العليا للبلد.


وبهذه المناسبة أتذكر حادثة ذات ارتباط بموضوع الوطنية والوحدة الترابية للمغرب في قضية صحرائه العادلة وذلك من خلال تصريح أحد رجال الفكر والفلسفة الإسلامية المشهورين (أحتفظ باسمه).


فلقد كان هذا المفكر فلسطينيا وأستاذا بجامعة محمد الخامس ودرسنا عنه الفلسفة الإسلامية على أحسن وجه،كما كان من أكثر الأساتذة تعلقا بالفكر الصوفي ،ومن ثم فقد كانت لي به علاقة وطيدة في باب دراسة المناهج وتحليل النصوص وإعداد البحوث…


لكن وفي ظرف عابر بعدما انزلق بعض الزعماء الفلسطينيين في مكيدة الجزائر ،العدو التقليدي والجار العاق والمؤذي للمغرب بمجانية مجونية ،وبعدما حضر مرتزقة البوليساريو الانفصاليون مؤتمرا متآمرا بتدبير وإيعاز جزائري حقود ضدا على مصلحة المغرب والفلسطينيين معا،وحيث أنه قد كان حول الملك الراحل -الوطني حتى النخاع- الحسن الثاني رحمه الله تعالى رجال ومستشارون دهاة و راسخوا القدم في الوطنية والوعي السياسي أمثال المستشار أحمد بن سودة رحمه الله تعالى،فقد وصل الخبر ساخنا لحد الغليان إلى العاهل المغربي في لحظة البرق وتم انسحاب الوفد المغربي من المؤتمر.بعده مباشرة جاء الإجراء الملكي الحسني صارما لا هوادة فيه ولا مساومة على قضيته الوطنية-كما يعلمه ويتذكر الجميع- من حيث تحديد علاقة الدولة المغربية بالسلطة الفلسطينية آنذاك.


في هاته الفترة سينتقل الأستاذ المذكور من المغرب للتدريس بالجزائر اضطرارا بسبب التغيرات السياسية وانتهاء عقدته مع المغرب،وبعد مرور السنين سيحضر أحد أساتذة كلية أصول الدين ندوة بالجزائر في إطار علمي محض وسيلتقي بالأستاذ الفلسطيني المذكور وبعد تقاسم الحديث وسؤاله عني شخصيا سيقول له باختصار:إذا لقيت الأستاذ محمد بنيعيش فبلغه سلامي وقل له:لقد انتقلت من بلد رحيم إلى ملك عضوض- يعني الجزائر- !!! .فكانت هذه الرسالة تعبيرا عن الحسرة ووصفا بليغا للفارق بين واقع الحياة والنظام السياسي بالمغرب وبين ما هو عليه حال الجزائريين وسياسييهم…وهي شهادة صادقة من شخص بعيد كل البعد عن المناورات السياسية والمساومات الفكرية على حساب المبادئ كما أعرفه جيدا !!!كما أن فيه درسا لكل مغرر به من طرف أعداء وطنه ومستلبيه كل تصور جميل وواقعي عما يجري في المغرب بالمقارنة مع البلدان العربية وغيرها ممن تحتسب ضمن دول العالم الثالث وغيرها…


أكثر من هذا وذاك فقلد حكى لي هذا الأستاذ الفاضل ،والذي قد كان أبوه إماما بمسجد الخليل في القدس،أنه حينما كان يذهب إلى فلسطين المحتلة بسيارته المرقمة برقم مغربي أصفر وعند اعتراض طريقه من طرف الجنود الصهاينة وبمجرد ما يعرفونه آت من المغرب حتى يفتح له الطريق بعض الجنود اليهود من أصل مغربي …في ذات الحين فقد كان يجري معهم حوارا حول وضعيتهم البائسة في الأراضي المحتلة ،وبهذه المناسبة- كما حكى لي شخصيا – فقد كان يؤنبهم على ما اختاروه من شقاء في فلسطينفي مقابل ما تركوه من رخاء وأمن في المغرب ،حتى لقد قال لهم بالحرف فيما أتذكره جيدا ومن دون مبالغات:تركتم الجنة بالمغرب وجئتم إلى الجحيم هنا.فكانوا لا يزيدون على أن يعترفوا بهذه الحقيقة المرة ويتمنون لو عادوا من حيث أتوا… !!!


وهذا المثال فيه درس لكل صحراوي مغربي حر وأبي لكي يعود إلى رشده ويعترف بالحق لأهله وخاصة في عهد الملك محمد السادس الذي قد اتصف- وما شهدنا إلا بما علمنا- بأخلاق الرحمة والعفو كما يلحظه الجميع وخاصة فقراء ومساكين وبسطاء هذا الوطن الغالي قد نحتفظ ببعض تصريحاتهم التلقائية والمؤثرة حول شخص الملك وتقديرهم له لوقت آخر.في حين إذا كان اليهود المغاربة الذين هاجروا من المغرب تحت وهم أرض الميعاد قد يحنون إليه ويعترفون بفضله فالقياس ينبغي أن يكون أولى وأقوى عند كل صحراوي بل كل أبناء هذا الوطن أن لا يختاروا بديلا لوطنهم ولا لملكهم ودولتهم ومجتمعهم المتنوع الأعراف واللهجات والألوان والقسمات…ولا ينبغي الالتفات مع هذا إلى رواد الفتنة ومرتزقة العداوة المصطنعة حينما يسعون إلى تخويف أهل الصحراء من مزاعم القمع أو التمييز العنصري من طرف النظام المغربي حينما قد يصبحون تحت السيطرة الكاملة وتكتمل السيادة المغربية على الصحراء ،والتي هي كاملة وتامة بحكم الواقع والتاريخ والجغرافيا والولاء السياسي والروحي.


فالحقيقة واضحة وضوح الشمس وظاهر الحياة في الصحراء مستقرة والناس يتعاملون بتلقائية وسلم في ربوع الصحراء من غير دم ولا سيف مهراق كما يقول الشاعر:


قد استوى بشر على العراق من غير سيف ولا دم مهراق[9[


ونعم الاستيلاء كان وعن طريقة المسيرة الخضراء تمكن واستبان…وبحكمة السلطان توحد الأصل والفرع على موعد مع التاريخ و سعد الزمان.


يقول أبو حامد الغزالي في تصور العلاقة بين القوى الوطنية لتأسيس الوحدة ورمزية ميادين النفوس و السير السليم للقلب نحو الله تعالى على هذه الوتيرة:”اعلم أنه قيل في المثل المشهور:إن النفس كالمدينة،واليدين والقدمين وجميع الأعضاء ضياعها والقوة الشهوانية واليها والقوة الغضبية شحنتها ،والقلب ملكها والعقل وزيرها ،والملك يدبرهم حتى تستقر مملكته وأحواله، لأن الوالي، وهو الشهوة، كذاب فضولي مخلط ،والشحنة وهو الغضب شرير قتال خراب .فإن تركهم الملك على ما هم عليه هلكت المدينة وخربت ،فيجب أن يشاور الملك الوزير ويجعل الوالي والشحنة تحت يد الوزير ،فإذا فعل استقرت أحوال المملكة وتعمرت المدينة ،وكذلك القلب يشاور العقل ويجعل الشهوة والغضب تحت حكمه حتى تستقر أحوال النفس ويصل إلى سبب السعادة من معرفة الحضرة الإلهية ،ولو جعل العقل تحت يد الغضب والشهوة هلكت نفسه وكان قلبه شقيا في الآخرة”[10[


فلقد كان الملك الحسن الثاني رحمه الله تعالى – ومعه وارث سره ورفيق دربه في سياسة البلد الملك محمد السادس- وطنيا ووحدويا بكل ما تحمله الكلمة من معنى،ومن ثم فقد كان هاجسه الأمني كله منصبا على وحدة التراب والهوية والمجتمع والمذهب بالمغرب…ومن ثم فقد كان أعظم تتويج وتجسيد لهذه النزعة هو تلك المسيرة الخضراء المظفرة والتي أخذت بعدا روحيا قبل أن تناله سياسيا ،خاصة وأنها قد انطلقت بكتاب الله تعالى والاقتداء بسيرة النبي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في تحقيق الفتح – فتح مكة- من غير حرب أو استعمال سلاح…


ولا أريد أن أسترسل وصفا لهذه المعلمة التاريخية والسياسية كتابة في هذا المقام وذلك لأنه قد سالت حولها الأقلام من قبلي كما أن موضوعي الآن محدد في هذا المقال المتواضع وهو البعد الروحي للوحدة الوطنية عند الصوفية .



فالتصوف في مجمله وملخصه هو :سير ورحلة ووصول،وهو بداية ونهاية.وجهاد أكبر في تحديد الجهاد الأصغر.


وهذه المعاني كلها منطبقة ظاهريا ورمزيا على المسيرة الخضراء وتحرير الصحراء المغربية لمن تأمل واعتبر.


فالوسيلة التي قد تم بها تحرير الصحراء هي عبارة عن سير جماعي يؤسسه جمهور عريض من المواطنين الخلص وليس أنه مجرد نزوة سياسية لحاكم أو طغمة ذات أطماع شخصية محضة،وهذا هو مصدر القوة في تحقيق الوحدة الوطنية واسترجاع أقاليمنا الصحراوية بالسلم والتعبئة الشعبية الموحدة.بحيث أن وظيفة السير عامة يمكن اعتبارها تلخيصا بأنها “وصل الأرض بالأرض بقطع مسافة في الزمن المعقول“.


وهذا الوصل قد تم بنظام وانتظام كما أمر به الملك الراحل الحسن الثاني – رحمه الله تعالى وجازاه عن هذا الوطن خير الجزاء- وهو مبني على مبادئ الطاعة والامتثال.


هذه المبادئ في التصوف قد تمثل لب صدق الطلب وصحة السير ،فالمريد المنازع لشيخه وأستاذه قد لا يأتي منه شيء في طريق القوم.ومن هنا يفهم قول الصوفية:”من قال لشيخه لماذا لا يفلح أبدا”،والذي معناه أنه قد لا يفلح في نيل أسرار شيخه وغاياته التربوية للتعارض مع مقتضيات الأمر وضرورة الامتثال، وليس أنه قد يكون من أهل النار كما قد يفسره إسقاطا بعض البلداء حينما يريدون أن يغمزوا التصوف بالنقد الجزافي والجافي.


وشعبنا المغربي في قضيته الوطنية قد كان صوفيا بأجلى معاني التصوف ،وملكه قد كان له نفس الوصف باعتباره أستاذا وطنيا ومسئولا عن مصالح العباد والبلاد،بل كان صلبا لا ينثني ولا يتراجع .ومن هنا فقد وصل إلى المراد وحرر الصحراء من غير التفات إلى مناورات الأعداء وتهديداتهم بضرب أو مهاجمة أهل المسيرة .لكن إرادة الملك والشعب قد كانت أقوى من كل تهديد ولم يتم الالتفات أو الرجوع من نصف الطريق حتى تحقق الوصول كاملا كما حدده الأستاذ رحمه الله تعالى ونعمه في جنات الخلد إن شاء الله تعالى.


يقول صوفي في نظم متناسب مع هذا الموضوع:


و لا تلتفت في السير غيرا فكل ما سوى الله غير فاتخذ ذكره حصنا



وكل مقام لا تقم فيه إنه حجاب فجد السير واستنجد العونا



أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

14
  • abu omar
    الإثنين 28 دجنبر 2009 - 13:58

    tu veux dire quoi au juste q il faut q on soit tous souphie pour le bien de la nation.
    alors ces souphie qui nous gouvernent ne sont pas aussi des responsables et ne doivent pas donner l exemple.
    vider les caisses de l etat, fermer les ecoles coranique, encourager la prostitution les pots de vins c’est de l islam sophie aussi?
    vous volez seulement rendre les pauvres plus idiots pour mieux les volés et profité de leur argent

  • laghdaf
    الإثنين 28 دجنبر 2009 - 13:52

    شكرا للاستاذ على المجهود الكبير…لكننا ياسيدي محتاجون جيدا للعقلانية، ترسيخ العقلانية و الفكر او الثقافة العلمية الحديثة في مجتمعاتنا و بين اطفالنا و عموم مواطنينا…العقل، ذلك الميزان الذي به نعرف و نميز الخير و الشر، الحقيقة و الغلط… نحن متخلفون ! فهل المجتمعات الاخرى تطورت بالتصوف و ميراثها الصوفي اعظم مما عندنا بكثير لن تصدقه يا استاذ.. فقط انك لا تعرف شيئا.. هل ترضى لاطفالك ان يلبسوا الصوف و يصبحون “هداوة” مساكين و دراويش و “فقراء” و يفسرون الاشياء تفسيرا غيبيا سحريا ؟ عار عليك استاذنا ! هل نحن عاجزون على تقبل المعرفة العلمية و التقيد بها؟ هل نصبح “مجانين” ؟ هل لا نزال نعتبر الغزالي و نستشهد به و كان لا شيئ لم يحدث من بعد على وجه الارض…انا مسلم و اقول للمسلمين اياكم من الخطابات و الالفاظ و الاشعار و اللغط الفارغ… عليكم بالعلم و الغرف من الحضارة الغربية بنهم و تكوين و نشر المعرفة العلمية الحقة.. انا لست منافقا.. لدي اولاد في المدارس الغربية و لا اتوجه بخطابات استيلابية لاخواني المسلمين ليبقو ضعفاء اغبياء متخلفين.. لا… الآن كل شئ يفسر علميا.. لم تعد هناك بحار الظلمات و الجن و حمادشة و الخزعبلات الخرافية…

  • يونسي
    الإثنين 28 دجنبر 2009 - 13:54

    تاريخيا الصوفية معروفون بولائهم للاستعمار، فهم كانوا السبب المباشر في استعمار المغرب، كيف يمكن لهؤلاء المبتدعة الزنادقة أن يدافعوا عن وحدة المغرب، فهم مغضوب عليهم.
    لن يتحقق استقلال المغرب إلا بالقضاء على هؤلاء المبتدعة.

  • يونس
    الإثنين 28 دجنبر 2009 - 13:56

    الحقائق التاريخية مرة في الزاوية البوتشيشية بعد هدا الخبر الصادم أدعوا متقفي الزاوية أن يترجموا لنا حقائق هده الوثائق وتنشر للعموم حتى نتحقق من السند التربوي عند الشيخ أم هو ادعاء ؟

  • منير
    الإثنين 28 دجنبر 2009 - 14:08

    هل كل من كان فقيرا بعد وفات سيخه يصبح شيخا لللأخيرين ولو لم تكتمل تربيته حداري من هدا المنطق لأن المشيخة امانة امام الله -وبعد وات الفقير بومدين اصبحت الطريقة المزعمة بدون شيخ مدة 8سنوات وبعد دلك اعلن الفقير العباس بتزعمة المشخة سنة 1965 بعدما كان برلمانيا ايام الأستعمار وبعده ابنه الديي كان خليفة -وثائق سرية رفعت عنها السرية من المستعمر

  • أبو اية
    الإثنين 28 دجنبر 2009 - 14:06

    طبقت المثل رمتني بدائها وانسلت يا صاح.
    اولا تدري ان اكبر عميل لاستعمار الانجليزي هو محمد بن عبد الوهاب مؤسس مذهب الوهابية,راجع مذكرات الجاسوس همفر وترى الحقيقة الجلية في سعي انجلترا لتقسيم دولة الخلافة.

  • مواطن صالح
    الإثنين 28 دجنبر 2009 - 14:04

    مجمل التعليقات خارجة عن الموضوع وتعاني من عقدة التصوف والوطنية معا ،فالموضوع قد تناول القضية الوطنية على اعلى مستوى أخلاقي وفكري وتاريخي وذوقي ،بل قد أحرج النظام الجزائري ووضعه في مأزق تاريخي وأخلاقي وسياسي،وهذه خدمة قد قدمها الكاتب للمغرب وللقضية الوطنية وللشعب المغربي ولملك المغرب لم تسبق بهذا الحجم من التفكير والتناول الشمولي في مقال واحد.فعوض مناقشة القضية الوطنية راحوا يناقشون مسألة التصوف والزاوية كخلفية متخلفة وطائفية ضدا على المصلحة الوطنية.فهلا نوقشت مسألة التشكيك في صحراء الجزائر وهلا نوقشت مسألة الوكنية وعلاقتها بالنسب وهلا نوقشت دلالات المسيرة الخضراء وأبعادها الوطنية والروحية كما ذكر الأستاذ.آسف لهؤلاء المعلقين العالقين في أوهام الرد على التصوف من غير علم وترك جوهر الطرح الذي يبدو جد دقيق ومنغص لراحة أعداء المغرب ووحدته الوطنية…

  • مرتضى
    الإثنين 28 دجنبر 2009 - 14:10

    لست ضد التصوف السني الرباني ولكن توظيفه واستغلاله واستخفاف بالعقول عندما نتكلم على تاريخ رجال شيوخكم ايام نستعمار عبر الوثائق والتاريخ لايرحم يجب ان نضع الرجل المناسب في المكان المناسب وناخد بعلم الجرح والتعديل حتى لانخدع وهده المشكلة عند الأمة الأسلامية كم من زعيم خدعها واستخف بها ورماهافريسة للأعداء والأهواء والمصالح الشخصية نحن نريد الحقيقة كما هي لاكما تقدم لنا ونكون بدلك امعة ندائي مجددا لمتقفي الزاوية ان يصدعوا بالحق ولايخشون في الله لومة لئم ويحققوا في سندهم التربوي الروحي فالشخ عباس ليس شيخا وبدلكحمزة ليس شيخا لأن تريخ الأوليلء الصالحين انصع وأبيض مند الصغر.

  • طائر الزيزفون
    الإثنين 28 دجنبر 2009 - 14:00

    ,وختاما اقول فانني على ثقة انك لو كنت جزائريا في الجزائر تنتمي الى احدى الطرق الصوفية هناك لكنت تسبح بحكم الطغمة الحاكمة هناك و تشتم المغرب و المغاربة, لأنكم مجرد مرتزقة ولا حسي قصاعي لا غير أيها المواطن الطالح , دع عنك الحضرات و الشطيح و انكب على تحسين مستواك المعرفي و اللغوي حتى لا تكتب تفاهت مثل هذه يندى لها الجبين و الله

  • هشام العنصر
    الإثنين 28 دجنبر 2009 - 14:02

    مع الاسى والاسف لا تخلو كتاباتك من انتاقاد ضمني او علني للسلفية
    لا ندري متى ستفهم اصحاب المذاهب ان الحق المطلق لا يعلمه الا الله وحده ونجد ذالك في قوله سبحانه لرسوله الكريم
    قل ان او اياكم لعلى هدى او في ضلال مبين صدق الله العظيم
    من هاذه الآية كان حقا على كل أناس ان يلزمو مشربهم
    وان يقفو على حدودهم
    ثم ان كاتبا مثلك لا يرضى له احد ان ينزل الى هذا المستوى
    البروز على حساب الغير
    يعني لابد ان تنتقد او تظهر مساوئ تراها انت مساوئ لمذاهب اخرى كي تظهر مذهبك ايمانا منك بالقاعدة التي تقول بياض الشيء لا يظهره الا سواد شيء آخر بجانبه
    الصوفي المواطن قد يتوقع منه أن يحرق ولو كوخا ببغداد أو القاهرة أو الرباط باسم الطائفية والانتقام والانتصار للذات والنزعة العشائرية على حساب وحدته الوطنية ولحمته الاجتماعية؟وهل مثل هذا الصوفي الوطني قد يخطر بباله أن يخرب أيا من الممتلكات في الوطن العربي والإسلامي في العالم رغم الصراع العقدي السائد فيه لمجرد الهوى
    الاشارة هنا واضحة لدرجة الملل
    نسأل الله ان يهدي الجميع الى التي هي اقوم
    والسلام

  • جعفر
    الإثنين 28 دجنبر 2009 - 14:12

    يقول همفر انه قابل الشيخ في تاريخ معين وفي هدا التاريخ كان عمر الشيخ محمد 10 سنوات
    الكتاب مليء بالكذب الغبي مثلا يقول انه همفر موفد من وزاره المتعمرات البرطيانيه عام 1710 م
    و وقتها لم توجد وزاره مستعمرات بريطانية اول مديريه مستعمرات بريطانيه كانت عام 1772 م
    الرد على هدا الكتاب المزعوم موجود في مناضرات قناة المستقلة

  • هشام العنصر
    الإثنين 28 دجنبر 2009 - 14:14

    الرد على مواطن طالح
    مسألة الوطنية مفروغ منها لا خلاف عليهلا لا احد يكره وطنه
    ايا كان مذهبه في الحديث المشهور حب الاوطان من الايمان
    وحب الاوطان نجده في جميع المخلوقات وهو فطرة فطرنا الله عليها لا تبديل لخلق الله
    فلماذا اذن المتلق بحب الوطن
    اما التصوف ففيه كلام كثير لا حد له وكل يعمل على شاكلته ويفسر على طريقته
    والتصوف انواع منوعة

  • مواطن صالح
    الإثنين 28 دجنبر 2009 - 14:18

    حب الوطن ينبغي أن يتجسد بالقول واللسان والقلم.والكاتب هنا قد قدم للوطن خدمة وينبغي أن يشكر عليها وأن تنسى النزعات الطائفية في الحوار.وإلا فسيكون الطعن في المقال من هذا الباب هو طعن في الوطنية والوحدة التي ركز عليها الكاتب ودعوة إلى الخذلان الوطني.ولايهم أن يكون هناك تملق أم لا،طالما أن المصلحة العليا محققة بالمقال.
    فليعد المناقشون قراءتهم له من غير خيفيات إيديولوجية وسيجدون أنه قد قدم طروحات وثنايا بداخله جد مهمة لصالح المغرب وقضيته الوطنية العادلة.
    وهنا أتذكر خطاب الملك محمد السادس الأخير والذي قال فيه :إما أن تكون مواطنا أو حائنا .فإذا كنت مواطنا فعليك بتأييد كل مبادرة تخدم الوطنية وبغض النظر عن الانتماءات الطائفية، وإذا كنت غير ذلك فستسعى إلى البحث عن المبررات التي قد تصرف المواطن والحاكم معا عن الاستفادة مما يخدم وطنيته ووحدته…فلنكن على وعي من المسألة فإنها دقيقة للغاية…

  • la raisonable
    الإثنين 28 دجنبر 2009 - 14:16

    Cet article me parait qu’il est rédigé sous forme d’étude académique ;tout en essayant de mettre les points sur la ligne tout droite.
    L’auteur a essayer de donner une leçon éthique soit aux séparatistes sahraouies soit au régime algérien et pourquoi pas au gouvernement marocaine qui a commis des gaffes gratuits en traitant le sujet du Sahara marocaine.
    Donc ,cet article est plein des insinuations qui doivent être pris en sérieux et la tenir comme une feuille de la route pour gérer ce document épineux.
    Alors ce sujet doit être partager en trois tranche au minimum.
    La première c’est de se tenir sur et certain pour garder et assurer l’appartenance du Sahara au Maroc par des preuves historique ,géographique et ainsi ethnique _anthropologique ,sur quoi s’est basé l’écrivain avec une intelligence bien aiguisé.
    La deuxième c’est de défendre la situation stable du Maroc ,socialement et politique ,surtout a l’époque du roi Mohamed six. Tout cela pour assurer la bonne volonté du régime marocain et résidence des sahraouie lorsqu’il accepte et agrée d’être marocains ,qui le sont d’avance et actuellement malgré les revendications chimères irréels des séparatistes ,mercenaires d’Alger…
    La troisième c’est de décrire et assurer légalement que la nationalité marocaine n’est et ne sera jamais un objet de tractation ou de vente en supercherie, malgré que certains ou certaines ont choisi ce sal jeu par leur revendication malice et inventions tentative tout en déclarant la non appartenance a la nationalité marocaine après l’avoir rectifié et avoué légalement et avec témoignage du leur peuple et ses parent qui gardent le lien bien étalé avec le Maroc.
    Malgré ses mauvais types nient leur appartenance ,la patrie maternelle doit le garder en considération tout avec condamnation du séparatiste par la loi et ‘éthique national…
    L’article alors a proposé des solutions et des idées tout a fait utiles et sérieuses…

صوت وصورة
لقاء خاص | عبد اللطيف وهبي
الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 08:55 12

لقاء خاص | عبد اللطيف وهبي

صوت وصورة
الشعر الصوفي ''إكسير الشفاء''
الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 07:48 2

الشعر الصوفي ''إكسير الشفاء''

صوت وصورة
دراسات أثرية حول العصر المرابطي
الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 00:30

دراسات أثرية حول العصر المرابطي

صوت وصورة
أمطار غزيرة وسيول جارفة بوجدة
الخميس 1 أكتوبر 2026 - 23:48 4

أمطار غزيرة وسيول جارفة بوجدة

صوت وصورة
التسعيرة ثابتة و''المازوط'' غالي
الخميس 1 أكتوبر 2026 - 20:32 6

التسعيرة ثابتة و''المازوط'' غالي

صوت وصورة
عرشان يدعم "حكومة المنصوري"
الخميس 1 أكتوبر 2026 - 13:42 5

عرشان يدعم "حكومة المنصوري"