تتواصل التداعيات الاقتصادية لأزمة الهجرة في مدينة سبتة المحتلة، بعدما بدأت تنعكس بشكل مباشر على نشاط الميناء وإيراداته، في ظل إلغاء عشر رحلات للسفن السياحية كانت مبرمجة خلال النصف الثاني من العام الجاري، إلى جانب ارتفاع النفقات المرتبطة بالأمن والحراسة والتنظيف، وفق معطيات أوردتها وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي”.
وقال خوان مانويل دونسيل، رئيس سلطة ميناء سبتة، إن المؤسسة قد تفقد أكثر من مليون يورو من الإيرادات بسبب تراجع حركة عدد من الأنشطة المينائية، خصوصا المرتبطة بعملية عبور المضيق والسفن السياحية. وأضاف أن في الرابع من أكتوبر الجاري، تتجاوز النفقات الاستثنائية الناجمة عن الأزمة مليونا ونصف مليون يورو إلى نهاية السنة.
وبحسب التقديرات التي قدمها المسؤول نفسه، فإن مجموع الأثر المالي المحتمل للأزمة على الميناء قد يتجاوز 3.5 ملايين يورو، عند احتساب الإيرادات المفقودة والنفقات الإضافية. غير أن هذه الأرقام تظل تقديرات أولية؛ إذ أوضح دونسيل أن التقييم المالي الأكثر دقة يظل مرتبطا بإغلاق الحسابات الفصلية للمؤسسة المينائية.
وفي أحدث تطور يرتبط بحركة الملاحة السياحية، أُلغيت الرحلات العشر التي كانت مبرمجة بين شتنبر ودجنبر، بعدما قررت شركات الملاحة عدم الرسو في رصيف إسبانيا بسبتة، في سياق المخاوف الأمنية المرتبطة باستمرار أزمة الهجرة منذ نهاية يوليوز الماضي. وبذلك، لن يستقبل الميناء خلال سنة 2026 سوى سفينة سياحية واحدة، كانت قد رست في 29 ماي المنصرم، ما يجعل السنة الحالية الأسوأ في هذا النشاط باستثناء فترة جائحة “كوفيد-19”.
ولا تقتصر المخاوف على ما تبقى من السنة الجارية؛ إذ حذرت سلطة الميناء من احتمال امتداد تداعيات الإلغاءات إلى سنة 2027، بالنظر إلى أن شركات الرحلات البحرية تضع برامجها قبل أشهر من مواعيد التنفيذ. ويثير هذا الوضع مخاوف من صعوبة استعادة الرحلات الملغاة، خصوصا إذا اضطرت الشركات إلى إعادة تنظيم مساراتها والاعتماد على موانئ أخرى في المنطقة.
وإلى جانب تراجع الإيرادات، أشار دونسيل إلى أن الميناء سجل ارتفاعا كبيرا في الحوادث والتدخلات الأمنية؛ فقد انتقل عددها من 57 حالة خلال الفترة الممتدة من يناير إلى يوليوز إلى 1163 حالة في شهر غشت وحده. وأوضح أن هذا التطور فرض تخصيص موارد إضافية للأمن والحماية والتنظيف، في وقت كان يفترض أن توجه فيه الجهود لتطوير النشاط المينائي وتشجيع الاستثمارات.
وتأتي هذه المؤشرات في سياق أوسع من الضغوط الاقتصادية التي تعرفها سبتة منذ اندلاع الأزمة؛ إذ حذرت غرفة التجارة المحلية، في تقرير حديث، من خسائر اقتصادية إجمالية تراوحت بين 65.55 و74.34 مليون يورو إلى غاية نهاية شتنبر، شملت قطاعات متعددة، من بينها التجارة والفندقة والنقل والميناء.
ضربة موجعة للاسبان وفي صالح المغرب
يجب تطوير ميناء الحسيمة ليستقبل سفن نقل مسافرين أكثر ولما لا تشييد محطة ورصيف لإستقبال سفن نقل سياحية من أجل زيادة الضغط على سبتة المحتلة من الشرق.ونفس الأمر مع ميناء الناظور بني نصار يجب تطويره ليصبح مخصص لإستقبال سفن المسافرين وسفن نقل السياح.
قلتها وأعيدها عبر هذه المنصة، بأن تتجنب الجالية المغربية القادمة من أوروبا العبور عبر مينائي سبتة ومليلية المحتلتين لخنقهما إقتصاديا.
الحل هو خفض الثمن بين طنجة وإسبانيا
سبتة اقل تكلفة