"الاستفتاء الروسي" والقانون الدولي

"الاستفتاء الروسي" والقانون الدولي
الإثنين 26 شتنبر 2022 - 19:13

تشهد الأراضي الانفصالية الموالية لروسيا في منطقتي دونباس في شرق أوكرانيا وخيرسون في جنوبها تنظيم استفتاءات حول الانضمام إلى روسيا بين 23 و27 شتنبر 2022، في خطوة من شأنها إحداث تصعيد كبير في الصراع، في الوقت الذي تفكر فيه موسكو في خطواتها التالية في صراع مستمر منذ قرابة سبعة أشهر تسبب في أخطر مواجهة مع الغرب منذ أزمة الصواريخ الكوبية في عام 1962.

ويعني إجراء مثل هذه الاستفتاءات أن موسكو لم تعد مهتمة بالتفاوض حول إنهاء الحرب الأوكرانية، وأنها قادرة على تثبيت وجودها في هذه المناطق اعتمادا على الأقليات الروسية فيها، وأيضا بقوة السلاح. وفي هذا الإطار، شدد بوتين يوم 21 شتنبر 2022 على ضمان إجراء الاستفتاءات في المناطق الأوكرانية التي تريد الانضمام إلى روسيا.

وستنظم هذه الاستفتاءات في دونيتسك ولوغانسك الواقعتين في منطقة دونباس واللتين اعترف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باستقلالهما قبيل إطلاق هجومه على أوكرانيا.

ويجري التصويت في دونيتسك ولوغانسك وخيرسون وزابوريجيا وفقا لآليات معقدة تحيط بها الكثير من التساؤلات، على خلفية تباين مساحات النفوذ الروسي في المناطق الأربع، فضلا عن استمرار المواجهات في مناطق واسعة منها.

ومع تزامن العملية في المناطق، تمت صياغة الأسئلة التي يتوجب على السكان الإجابة عنها بنعم أو بلا بشكل متفاوت. إذ سيكون على سكان دونيتسك ولوغانسك، وهما إقليمان استبقت موسكو الحرب في أوكرانيا بإعلان الاعتراف باستقلالهما، الإجابة عن سؤال وحيد، تمت صياغته بهذا الشكل: “هل تؤيد الانضمام إلى روسيا كأحد مكونات الاتحاد الروسي؟” في حين أن الأسئلة المطروحة في منطقتي زابوريجيا وخيرسون، صيغت بطريقة أخرى لتغدو: “هل تؤيد الانفصال عن أوكرانيا؟ هل تؤيد تحويل المقاطعة إلى دولة مستقلة؟ وهل تؤيد الانضمام إلى روسيا؟”.

عقيدة العالم الروسي.. نهج بوتين الجديد

حذر بوتين في اجتماع متلفز مع سفراء أجانب تم تعيينهم أخيرا في موسكو من أن دور الولايات المتحدة في الخارج يعرقل التنمية على مستوى العالم، وأفاد في إشارة مبطنة إلى الغرب والولايات المتحدة بأنه “للأسف، يواجه تطوير عالم متعدد الأقطاب مقاومة من أولئك الذين يحاولون الاحتفاظ بدورهم المهيمن، والسيطرة على كل شيء في أمريكا اللاتينية وأوروبا وآسيا وإفريقيا”، وأضاف: إن “هذه الهيمنة سارت بشكل جيد لمدة طويلة، لكن من المستحيل أن يبقى الوضع كذلك إلى الأبد”.

كتب نائب رئيس مجلس الأمن القومي دميتري ميدفيديف تغريدة على “تيليغرام”: “بعد تنفيذ الاستفتاءات، وإدراج مناطق جديدة في روسيا، سيأخذ التحول الجيوسياسي في العالم طابعا لا رجعة فيه.. إن روسيا سيكون بإمكانها استخدام “جميع الوسائل للحماية”. وبعيد الإعلان عن موعد تنظيم الاستفتاءات، تعهدت كييف “القضاء” على ما سمّته “التهديد الروسي”.

يعكس هذا الفارق جانبا من التطورات المتوقعة بعد انتهاء عمليات التصويت، إذ سيكون بمقدور روسيا الانتقال مباشرة إلى ضم إقليمي لوغانسك ودونيتسك على غرار سيناريو ضم شبه جزيرة القرم في عام 2014، في حين أن مسار ضم إقليمي زابوريجيا وخيرسون سوف يستغرق بعض الوقت ويحتاج إلى تعديلات دستورية روسية تمهد لذلك.

يصر فلاديمير بوتين على رسم المستقبل على شاكلة الماضي كما يراه في منظوره. غزا الرئيس الروسي أوكرانيا ليس لأنه شعر بالتهديد من توسع الناتو أو “الاستفزازات” الغربية. لقد أمر بـ”عمليته العسكرية الخاصة” لأنه يعتقد أن لدى روسيا الحقّ الإلهي بأن تحكم أوكرانيا، وأن تمحو الهوية الوطنية للبلاد، وأن تدمج شعبها في “روسيا الكبرى”.

لقد أوضح الرئيس الروسي أن بلاده دولة تعديلية “تسعى إلى تغير النظام العالمي الحالي”. في خطاب ألقاه في مارس 2014 بمناسبة ضم شبه جزيرة القرم، أعطى بوتين إشعارا للغرب بأن روسيا في وضعية الهجوم في مسعاها للدفاع عن مطالبها الإقليمية.

وقد عبر عن رؤيته في مقالة مؤلفة من 5000 كلمة، نشر في يوليوز 2021، بعنوان “حول الوحدة التاريخية للروس والأوكرانيين”. فيها، أصر بوتين على أن شعوب بيلاروس وروسيا وأوكرانيا جميعهم من نسل “الروس” (تسمية لشعب سلافي قديم ومنه اقتبست روسيا اسمها)، وهم شعب قديم استقر في الأراضي الواقعة بين البحر الأسود وبحر البلطيق. وأكد أنهما مرتبطان ببعضهما بعضا من خلال منطقة مشتركة ولغة والإيمان المسيحي الأرثودوكسية.

ويستحضر بوتين أيضا الدور الإمبريالي لروسيا. في التاسع من يونيو 2022، في مؤتمر بموسكو، أخبر بوتين رجال الأعمال الروس الشباب أن أوكرانيا “مستعمرة” وليست دولة ذات سيادة. وشبه نفسه ببطرس الأكبر، الذي شن “حرب الشمال الكبرى” لمدة 21 عاما ضد السويد – “معيدا ومعززا” السيطرة على الأراضي التي كانت سابقا جزءا من روسيا. يعكس هذا التفسير أيضا ما قاله بوتين للرئيس الأمريكي جورج بوش في قمة الناتو في أبريل 2008 في بوخارست: “أوكرانيا ليست دولة حقيقية”.

إن قرار الرئيس الروسي ضم المناطق الأربع للاتحاد الروسي يأتي تفعيلا للعقيدة الروسية الجديدة، حيث وقع الرئيس فلاديمير بوتين، الاثنين 5 ستنبر 2022، مرسوما بالموافقة على عقيدة جديدة للسياسة الخارجية، تقوم على مفهوم “العالم الروسي”، وهو تصور استخدمه المنظرون المحافظون لتبرير التدخل في الخارج دعما للمتحدثين بالروسية.

تنص وثيقة “السياسة الإنسانية” المؤلفة من 31 صفحة، والتي نُشرت بعد أكثر من ستة أشهر من بدء الحرب في أوكرانيا، على أنه ينبغي لروسيا “حماية تقاليد ومثل العالم الروسي وضمان سلامتها والنهوض بها”.

ودأب بوتين منذ سنوات على تسليط الضوء على ما يصفه بمصير مأساوي لحوالي 25 مليون شخص من أصل روسي وجدوا أنفسهم يعيشون خارج روسيا في دول مستقلة حديثا عندما انهار الاتحاد السوفيتي في 1991، وهو الحدث الذي وصفه بأنه كارثة جيوسياسية.

وواصلت روسيا اعتبار دول الاتحاد السوفيتي السابق، من البلطيق إلى آسيا الوسطى، على أنه مجال نفوذها الشرعي، وهي فكرة قاومتها بشدة العديد من تلك الدول وكذلك الغرب.

وتنص السياسة الجديدة على أنه يتعين على روسيا زيادة التعاون مع الدول ذات العرق السلافي والصين والهند، إلى جانب تقوية علاقاتها مع الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية وإفريقيا.

إذن، نجد أن بوتين تبنى مفهوما جديدا للقومية الروسية التي اعتمد عليها في تأسيس ركائز حكمه على مدى عقدين من الزمن، ويمكن أن نطلق عليها “القومية البوتينية” التي تعبر عن وجهة نظره ومفهومه للقومية الروسية الجديدة التي تعتمد على الانتماء الإثني والثقافي والمجال الجغرافي ومعاداة الغرب في أفكاره وقيمه.

حق تقرير المصير للأقليات الروسية ودعم الانفصال

تطرح الازمة الأوكرانية الحالية على صعيد منهجية العلاقات الدولية، إشكالية “الأقلية الذريعة” لتدخل دولة في شؤون دولة أخرى، أو “الأقلية الأداة” لممارسة الضغوط والابتزاز على السلطات القائمة في دولة ما في آلية تجعل من هذه الأقلية عنصر مساومة في العلاقات بين دول متجاورة.

فبعد أن تورط بوتين في انفصال ترانسنيستريا وأبخازيا وأوسيتيا الجنوبية في 2008 وشبه جزيرة القرم عام 2014، يحاول على السيناريو نفسه الآن في خيرسون، وأينما تكون هناك مناطق عرقية روسية واقعة ضمن جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق ليست على استعداد للانصياع لروسيا، سوف تكون هناك حركات انفصالية قد تنفصل بذاتها كما هو الحال في مولدوفا وجورجيا والآن أوكرانيا – وسوف تقدم روسيا الدعم اللازم لها. (تغيير العملة المحلية إلى العملة الروسية الروبل – منح الجنسية الروسية – رفع العلم الروسي – جعل اللغة الروسية هي اللغة الأم..).

لقد أصبحت عملية التفتت الإقليمي لدول ذات سيادة شيئا مألوفا، كما أن الدول المجهرية التي تفرزها النزعات الانفصالية في ظل المخاض المرتبط بتطبيق النظام العالمي الجديد سوف تتزايد.

لقد تساءل الفكر القانوني الدولي عما إذا كانت إشكالية ثنائية حق الشعوب في تقرير مصيرها من جهة، وحق الدول في الحفاظ على وحدة ترابها وسيادتها تحتضن تناقضا بين الشقين، وانتهى إلى أن حق الشعوب في تقرير مصيرها قد انتهى العمل به لأنه كان يعني رفع الاستعمار عن المستعمرات وتحرير الشعوب بناء على حقها في تقرير مصيرها. ولأن هذا الاستعمار قد انتهى، فإن الحق الناتج عنه قد انتهى أيضا، لأن فقد السبب يقتضي انتهاء المسبب.

وعلى العكس لا يمكن انتهاك حق الدول في الحفاظ على وحدتها وبسط سيادتها على كامل ترابها لأنه حق ثابت لا يزول إلا بزوال الدولة المعنية به أو انقراض مفهوم الدولة.

إن حق تقرير المصير الذي ينادي به الروس يتعارض مع مبدأ السلامة الإقليمية لدولة أوكرانيا، والقيادة الروسية تشجع حق تقرير المصير بمفهوم الانفصال للقرم والحالات المشابهة لها (مناطق ناطقة باللغة الروسية وذات كثافة عرقية في دول مجاورة)، ويرفضونه لشعوب روسيا أو شعوب العالم الأخرى، لأنه في الواقع عندهم سبب تبريري لا مبدئي. وإذا طبق فستتراكم السلبيات على روسيا والعالم، ولن تستطيع السياسة الروسية عندها أن ترد على مطالب سكان القوقاز وغيرهم، وستضطر لاتباع الازدواجية في موقفها من القضايا المتعلقة بمطالب الشعوب المظلومة، والكيل بمكيالين.

مشروعية الاستفتاءات من وجهة نظر قانون الاحتلال الحربي:

الاستفتاءات، التي تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي فهي لا تحدث في ظل المبادئ الديمقراطية ولم توافق أوكرانيا على ذلك. على المحتل الذي هو روسيا أن يحترم القوانين القائمة في الأراضي المحتلة والتي تبقى سارية المفعول ما لم تكن مناقضة للمعايير الدولية أو تهدد أمن المحتل، فالمحتل لا يكتسب السيادة على الأراضي المحتلة، فالاحتلال والسيادة لا يجتمعان معا وتبقي السيادة حقا للدولة الشرعية التي هي صاحبة الحق في إصـدار التشريعات، وقد تحدث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أخيرا عن انتهاك محتمل للقانون الدولي الذي من أهم مبادئه، عدم جواز التهديد أو التلويح بالقوة المسلحة لتسوية النزاعات، وعدم جواز استيلاء على أراضي الغير بالقوة المسلحة، لكن جريمة روسيا الأفظع هي العدوان، كما أن الاستفتاءات لا تجرى أثناء النزاعات المسلحة إطلاقا. طبعا إذا كان هناك تواجد عسكري لروسيا في هذه المناطق وهو تواجد مسلح، فهذا لا يستقيم مع قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بالأغلبية، بمطالبتها بوقف الحرب وانسحاب كافة القوات.

مثل هذه السياسات التي تتبعها روسيا لا تغير الوضع القانوني للأراضي الأوكرانية المحتلة بموجب القانون الدولي ووضع سكانها الواقعين تحت الاحتلال، ولا تلغي مسؤوليات إسرائيل كسلطة احتلال، بل تشير إلى قانون الغاب الذي لا ينبغي أن يكون له مكان في عالمنا اليوم. إن مثل هذه الخطوة من جانب روسيا من شأنها أن تنتهك الدستور الدولي الذي هو ميثاق الأمم المتحدة، والقواعد الآمرة في القانون الدولي التي لا يجوز الاتفاق على مخالفتها.

من الأهمية بمكان إدراك معاني بعض الكلمات مثل “الضم”، و”غير قانوني” و”الاحتلال العسكري”.. وغيرها من العبارات الأخرى في سياقاتها السياسية والتاريخية المناسبة حتى ندرك مدى أبعادها.

يختلف الاحتلال العسكري عن الضم. فالاحتلال العسكري في عرف القانون الدولي مرحلة انتقالية مؤقتة تتلوها مرحلة دائمة، إذ إن “قوة الاحتلال” تتخلى عن سيطرتها العسكرية على الأراضي المحتلة بعد مرور فترة زمنية.

أما الضم فهو يمثل انتهاكا صارخا لمعاهدات جنيف وما تنص عليه محكمة العدل الدولية في لاهاي والتي تعتبر أن عملية الضم ترتقي إلى مستوى جريمة الحرب لأن القانون على قوة الاحتلال الإعلان من طرف واحد عن سيادتها على الأراضي المحتلة.

لقد تم تقنين تعريف الاحتلال والتزامات سلطة الاحتلال بادئ الأمر في نهاية القرن التاسع عشر. والتعريف الذي لا يزال معمولا به هو التعريف الذي تضمنته الأنظمة المتعلقة بقوانين وأعراف الحرب البرية الملحقة باتفاقية لاهاي الرابعة المبرمة في 18 غشت 1907. ويورد القسم الثالث من تلك الأنظمة تفاصيل حقوق والتزامات السلطة العسكرية على أرض دولة العدو (المواد 42 – 56). وهذه أنظمة قديمة جدا اكتسبت، مع مرور الوقت، حسبما ترى محكمة العدل الدولية، وضع القانون الدولي العرفي. ويأخذ هذا التعريف في الحسبان السيطرة الفعلية على أرض سلطة معادية، ويحاول تنظيم مسؤوليات هذه السلطة. وينص القانون الدولي الإنساني على أن تعريف الاحتلال يشمل فحسب الأراضي التي أُنشئت فيها مثل هذه السلطة ويمكن ممارستها. (اتفاقية لاهاي الرابعة المادة 42).

وأوضح القانون الدولي الإنساني المعاصر حقوق وواجبات قوات الاحتلال، حقوق سكان أرض محتلة، وقواعد إدارة هذه الأراضي ضمن (اتفاقية جنيف 4، المواد 47-78؛ البروتوكول 1 المواد 63-69 و72-79).

وتترتب على سلطة الاحتلال وفق القانون الدولي الانساني التزامات معينة حيثما تكون لها سيطرة فعلية على الأراضي المحتلة. ويشمل هذا التزامات في ما يتصل باحترام حقوق الإنسان والقانون والنظام، بالإضافة إلى احترام البنود ذات الصلة من القانون الإنساني والتي تتعلق بالاحتلال. وتتمثل الالتزامات الأساسية لسلطة الاحتلال بموجب القانون الدولي الإنساني في الحفاظ على الأمن والنظام العام في الأرض المحتلة. وفي الغالب، يجب على سلطة الاحتلال اتباع القوانين التي كان معمولا بها بالفعل في تلك الأرض (اتفاقية لاهاي الرابعة المادة 43).

وتبعا لذلك، فلا يحق لدولة الاحتلال التي هي (روسيا الاتحادية)، تغيير الوضع القانوني للأراضي المحتلة التي قامت بقضمها بداية من القرم عام 2014 إلى الفترة الحالية التي تشهد تنظيم استفتاءات صورية لا محل لها من القانون الدولي.

الاستفتاءات رفضتها أيضا الحكومات الغربية وحلف الناتو وكييف باعتبارها “زائفة”، يمكن أن تمهد الطريق لضم روسيا للمناطق، مما يسمح لموسكو بتأطير الهجوم المضاد الأوكراني المستمر على أنه هجوم على روسيا نفسها.

ختاما، توحي تلاعبات بوتين بالتاريخ بأن مزاعمه تتجاوز حدود أوكرانيا، لتطاول أوروبا وأوراسيا. قد تكون دول البلطيق على جدول أعماله الاستعماري التوسعي، وكذلك بولندا، التي حكمت روسيا جزءا منها من 1772 إلى 1918. أيضا كان جزء كبير من مولدوفا الحالية جزءاً من الإمبراطورية الروسية، واقترح المسؤولون الروس أن هذه الدولة يمكن أن تكون التالية في مسارهم. كانت فنلندا أيضا جزءا من الإمبراطورية الروسية بين عامي 1809 و1918. قد لا يكون بوتين قادرا على غزو هذه البلدان، لكن تصريحاته المبالغ فيها حول استعادة المستعمرات الروسية تهدف إلى ترهيب جيرانه وإخلال توازنهم. في عالم بوتين المثالي، سيكتسب النفوذ والسيطرة على سياساتهم من خلال تهديدهم إلى أن يسمحوا لروسيا بإملاء سياساتهم الخارجية والداخلية.

وحسب بعض المحللين فإن هذه الاستفتاءات قد تشكل بداية مرحلة جديدة من الحرب الروسية الأوكرانية المندلعة منذ 24 فبراير 2022، لكنهم يختلفون حول ما إذا كانت هذه الخطوة تشكل تصعيدا للحرب أم تذليلا لها. قد تشكل هذه الاستفتاءات نهاية للحرب التي رحاها بأوكرانيا، حيث أن الحرب التي شنتها روسيا هي أساسا لحماية حدودها ومناطق نفوذها التقليدية بالداخل الأوكراني، وهكذا عبر ضم المناطق التي تجري الاستفتاء لروسيا رسميا، فإن شرعية هذه الحرب ومبرراتها تنتفي.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

صوت وصورة
رسالة يحيى يحيى لملك إسبانيا
الأحد 20 شتنبر 2026 - 15:05 7

رسالة يحيى يحيى لملك إسبانيا

صوت وصورة
خصم ضريبي لأسر الطبقة المتوسطة
الأحد 20 شتنبر 2026 - 14:23 2

خصم ضريبي لأسر الطبقة المتوسطة

صوت وصورة
جميلة تتحدى الإعاقة نحو البرلمان
الأحد 20 شتنبر 2026 - 10:25 6

جميلة تتحدى الإعاقة نحو البرلمان

صوت وصورة
عكاشة وحماية القدرة الشرائية
الأحد 20 شتنبر 2026 - 10:22 1

عكاشة وحماية القدرة الشرائية

صوت وصورة
الشنكيطي يحشد للتصويت بكثافة
الأحد 20 شتنبر 2026 - 01:09 3

الشنكيطي يحشد للتصويت بكثافة

صوت وصورة
أوزين: صوتكم وسلطتكم بين أيديكم
الأحد 20 شتنبر 2026 - 00:19 4

أوزين: صوتكم وسلطتكم بين أيديكم