الأغلبية توصي بالعناية بالمقاولات الصغرى والأمن الروحي في "مشروع المالية"

الأغلبية توصي بالعناية بالمقاولات الصغرى والأمن الروحي في "مشروع المالية"
صورة: موقع مجلس النواب
الأربعاء 30 أكتوبر 2024 - 17:00

حافظت فرق الأغلبية البرلمانية بمجلس النواب على “النبرة التثمينّية” لمشروع قانون مالية 2025 الذي يناقش بشكل عام منذ الجمعة المنصرم داخل لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، قبل المرور للمناقشة التفصيلية غدا الخميس؛ غير أنها قدمت بدورها ملاحظات ومقترحات من أجل تجويد المشروع، ليكون متكاملاً وقادراً على تقديم أجوبة عن مختلف التحديات التي تواجه البلد.

“تحفيز التشغيل”

عز الدين البحراوي، النائب البرلماني عن التجمع الوطني للأحرار، تحدث عن توفير الاستثمار وخلق فرص الشغل، معتبراً الأمر “تحدياً كبيراً تواجهه بلادنا وتواجهه الحكومة بجدية من خلال تدخلاتها لمعالجة مختلف الأزمات وتأثيراتها على المقاولات وعلى الجميع”، وقال: “الحكومة تسعى في مشروع قانون المالية إلى وضع سياسات اقتصادية تعزز مستويات النمو للرفع من الإنتاجية”.

البحراوي، خلال تقديم ملاحظاته على المشروع، استدعى تقرير “تحرير إمكانات القطاع الخاص المغربي: تحليل ديناميات المقاولات والإنتاجية”، الذي أنجزته مجموعة البنك الدولي بتعاون مع المرصد المغربي للمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، مبرزاً أن التقرير عَرَضَ بوضوح لضعف إنتاجيّة الشركات، خاصةً الشركات الصناعية المغربية.

وقال النائب البرلماني عن فريق “الأحرار”: “هذه إشكالية يجب التصدي لها ومعالجتها بشكل استعجالي، لأنه بدون إنتاجية لن تتمكن الشركات المغربية، وخاصة الشركات الصغيرة جداً والصغيرة والمتوسطة، من تحقيق التنافسية؛ وبدون الأخيرة سيكون مصير هذه الشركات هو الإفلاس وتنامي نسبة البطالة”، مشدداً على أن “الرفع من الإنتاجية يُعد أمراً أساسياً ومهماً جداً”.

ودعا المتحدث عينه إلى ربط الزيادة في الحد الأدنى للأجور مع الإنتاجية، معتبراً أن التكاليف الإضافية، من جهة أخرى، ستقلل من تنافسية الشركات المصدرة، وتدفع الشركات التي تزود السوق المحلي إلى رفع الأسعار بشكل تلقائي وميكانيكي، لافتاً إلى أن “أكبر القطاعات الصناعية في المغرب، مثل قطاع صناعة السيارات وقطاع النسيج، تعتمد في نسبة كبيرة مما تنتج على زبون واحد، وهذا يشكل خطراً على اقتصاد البلاد، فضلاً عن ضعف القيمة المضافة”.

وزاد النائب البرلماني: “تخصيص اعتمادات إضافية لتحفيز الاستثمار ودعم التشغيل والشركات الصغيرة جداً والصغيرة والمتوسطة أمر إيجابي جداً”، مسجلاً أن “هذه الشركات تخلق أكثر من 80 في المائة من فرص الشغل، وتحتاج إلى دعم أكبر لأنها تشكل جزءاً كبيراً من الحل لتقليص حدة البطالة”، وخالصاً إلى “ضرورة إخراج المرسوم المتعلق بدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة”.

“الأمن الروحي أيضاً”

أحمد العالم، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، دعا من جهته إلى الاهتمام بالأمن الروحي للمغاربة، على غرار ما تضمنه مشروع قانون المالية لسنة 2025 من اهتمام بالأمن الغذائي والمائي والطاقي والصحي، إلخ، معتبراً أن “هذا الجانب لم يتم إبراز أهميته البالغة التي يكتسيها من أجل بناء مجتمع المعرفة والحفاظ على قيم المجتمع المغربي الدينية والأخلاقية والتمسك بالهوية الوطنية والثوابت الوطنية”.

العالم دعا في مداخلته إلى “إحداث مناطق صناعية في جميع مناطق البلاد لتشجيع الاستثمار وتحفيزه”، موردا أن “الجهود الاستثمارية الحكومية تتطلب التثمين، لكنها تحتاج إلى التوسيع العادل والمنصف للغلاف المالي ليشمل جميع المناطق، بما فيها النائية، بهدف تحقيق التنمية المجالية المندمجة والمستدامة وتقليص الفوارق الترابية والاجتماعية حتى تنعكس آثاره الإيجابية على ساكنة هذه المناطق لتجاوز الصعوبات والإكراهات”.

وتحدث النائب سالف الذكر عن دعم الطبقة المتوسطة، التي تم أخذها بعين الاعتبار في مشروع قانون مالية 2025، مسجلاً أن “تحسين الوضعية الاجتماعية والاقتصادية لهذه الطبقة صار ضرورة ملحة للحفاظ على مكانتها ودورها في حياة المجتمع وكمصدر ازدهار، من خلال قدرتها على توفير خارطة مستقرة للمستهلكين، وذلك بعدما أصبحت المؤشرات تشير إلى تقلص دورها”، منبهاً إلى “نداء الملك محمد السادس بضرورة الحفاظ على الطبقة الفلاحية المتوسطة، لتحقيق النمو وخلق المزيد من الثروات”.

وفي خضم مداخلته ناقش الاستقلالي أيضاً مقترحات القانون المرتبطة بتعزيز القدرة الشرائية للمواطنين، موضحاً أن “الحكومة استجابت لمقترح النواب والمهتمين بخصوص تخصيص دعم لـ’الكساب’ وليس للتوريد، للتعاطي مع آفة ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء في الأسواق”، خالصاً إلى أن “ظرفية الغلاء التي نمر منها، التي أشعلت جميع أسعار المواد الأساسية بكافة أنواعها، تتطلب التحرك، فقد بدا واضحاً أن الغلاء مستمر رغم الجهود المبذولة من طرف الحكومة، مثل الدعم والزيادة في الأجور”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

5
  • سعاد مغربية
    الأربعاء 30 أكتوبر 2024 - 17:14

    والأمن الروحي في “مشروع المالية”؟ ياك فازو بأظرفة مالية من القصر في حين متضررين من زلزال الحوز وطاطا لا زالو تحت الأمطار

  • البيضاوي
    الأربعاء 30 أكتوبر 2024 - 17:15

    المقاولات الصغرى منسية و متروكة لمصارعة واقعها القاسي و مواجهة مصيرها المجهول

  • سلوى
    الأربعاء 30 أكتوبر 2024 - 17:27

    المقاولة الصغرى هي أساس المجتمع و هي الحامي للإستقرار الإجتماعي وللأسف كل الحكومات تتكلم فقط على ما تسميه المشاريع الكبرى التي للأسف الشديد لم نرى أثرها الإجابي على الشغل المنقذ للمغرب هو المقاول الصغير لأنه يشكل 80% من النسيج الإقتصادي المغربي لكن البنوك تحتقرهم وتستغلهم وكذلك السلطات لهذا سنضل ندور في حلقة فارغة

  • med
    الأربعاء 30 أكتوبر 2024 - 19:32

    اي مشروع مالي لن تحقق النتائج المرجوة منا ان لم يحارب الفساد والزبونية المتفشية في المغرب وخراج العدل من دائرة الحزبية

  • وطني
    الأربعاء 30 أكتوبر 2024 - 19:45

    بالله عليكم هل ما يقع في الكواليس خفي عليكم؟
    هناك مقاولات في البناء خصوصا في الصفقات العمومية انهت كل اشغال المشاريع التي فازت بها و ما زالت لم تأخد مستحقاتها
    وما زالت الرشوة في الجماعة من اجل امضاء (decomptes) من طرف الرئيس او المسؤول المشرف على دالك القطاع

صوت وصورة
جلسة عمل | أحمد عصيد
الأربعاء 4 نونبر 2026 - 21:00

جلسة عمل | أحمد عصيد

صوت وصورة
الفوترة الإلكترونية تواجه التهرب
الأربعاء 4 نونبر 2026 - 20:00

الفوترة الإلكترونية تواجه التهرب

صوت وصورة
تفاصيل دعم النقل
الأربعاء 4 نونبر 2026 - 18:38 3

تفاصيل دعم النقل

صوت وصورة
إخلاء سوق حي المحيط بالرباط
الأربعاء 4 نونبر 2026 - 17:33 4

إخلاء سوق حي المحيط بالرباط

صوت وصورة
منتدى الأعمال الإماراتي المغربي
الأربعاء 4 نونبر 2026 - 14:12 1

منتدى الأعمال الإماراتي المغربي

صوت وصورة
لائحة أسود الأطلس للقاء النيجر
الأربعاء 4 نونبر 2026 - 13:22

لائحة أسود الأطلس للقاء النيجر