أعلن الفريق الاشتراكي وفريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب دعمهما للتدابير الاجتماعية التي يتضمنها مشروع قانون المالية لسنة 2027، معتبرين أن الإجراءات المقترحة لتعزيز القدرة الشرائية ورفع المعاشات وتوسيع الدعم الاجتماعي تعكس توجها نحو تقوية دور الدولة في حماية الأسر وتحقيق العدالة الاجتماعية، مع التأكيد على أهمية تنظيم الأسواق وضبط مسالك التوزيع وتعزيز المنافسة لضمان انعكاس هذه التدابير على الحياة اليومية للمواطنين.
وأشاد الفريقان، خلال مناقشة مشروع قانون المالية بالغرفة البرلمانية الأولى، الأربعاء، بالتوجهات المرتبطة بإرساء أسس الدولة الاجتماعية، خصوصا ما يتعلق بالمراجعة الضريبية وتحمل الدولة تكاليف بعض الخدمات الأساسية، معتبرين أن الجمع بين تشجيع الاستثمار وحماية القدرة الشرائية يشكل أساسا لتحقيق التوازن بين الأهداف الاقتصادية والاجتماعية.
وفي هذا السياق، أكد الحسن لشكر، رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، أن المراجعة الضريبية التي يتضمنها مشروع قانون المالية تعد من أبرز التحولات المقترحة، بالنظر إلى ما تحمله من إجراءات تستهدف الأجراء والطبقة المتوسطة، وتسعى إلى تعزيز الدخل والقدرة على الادخار والاستهلاك.
ونوه الفريق الاشتراكي، على الخصوص، بالإجراء القاضي برفع سعر الضريبة على الشركات التي تمارس أنشطة استيراد المحروقات أو توزيعها من 35 إلى 40 في المائة، عندما تبلغ أرباحها الصافية السنوية 100 مليون درهم أو أكثر، معتبرا أن هذه الخطوة تنسجم مع مبدأ العدالة الجبائية، من خلال تعزيز مساهمة الأنشطة ذات الأرباح المرتفعة في تمويل المجهود الوطني.
كما ثمن الفريق تحمل الدولة قيمة فواتير الكهرباء التي تقل عن 100 درهم شهريا أو تساويها، إلى جانب تخصيص 19,4 مليار درهم لمواصلة دعم أسعار غاز البوتان والسكر والدقيق الوطني للقمح اللين، وهي إجراءات اعتبر أنها تستجيب لمتطلبات حماية التوازنات الاجتماعية والتخفيف من تأثير تقلبات الأسعار على الأسر المغربية.
وتوقف الفريق عند التدابير المرتبطة بالدعم الاجتماعي المباشر، خصوصا الشروع في الرفع التدريجي للحد الأدنى من 500 إلى 600 درهم شهريا، في أفق بلوغه 1000 درهم، فضلا عن الزيادة التدريجية في الحد الأدنى لمعاشات التقاعد ليصل إلى 1700 درهم شهريا، ورفع نسبة معاش الأرامل من 50 إلى 100 في المائة.
وشدد لشكر على أن الأثر المنتظر لهذه الإجراءات يستدعي مواصلة إصلاح مسالك التوزيع وأسواق الجملة، وتعزيز آليات مراقبة الأسعار والمنافسة، موضحا أن حماية القدرة الشرائية ترتبط أيضا بتقليص كلفة الوساطة وتحسين انتقال المنتجات من المنتجين إلى المستهلكين، بما يضمن استفادة الأسر من التدابير الاجتماعية والاقتصادية المقررة.
واعتبر الفريق الاشتراكي أن مشروع مالية 2027 يحمل توجهات تستهدف تعزيز العدالة الاجتماعية وتحفيز الاستثمار والإنتاج، مع تقوية الخدمات العمومية، خاصة في قطاعي التعليم والصحة، وإعطاء أهمية أكبر للإنصاف المجالي وتحسين ظروف عيش المواطنين.
من النيوليبرالي إلى الاجتماعي
من جانبه، أشاد فريق التقدم والاشتراكية بالغلاف المالي المخصص لتنزيل الإجراءات الاجتماعية والمجالية خلال سنة 2027، والبالغ 62 مليار درهم، معتبرا أن هذا الاعتماد يعكس أهمية الأولويات الاجتماعية ضمن التوجهات الحكومية، ويمهد لمواصلة تنفيذ البرامج ذات الصلة خلال السنوات المقبلة.
وقال أحمد العبادي، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، إن تخصيص هذا المبلغ يعكس مجهودا ماليا وميزانياتيا مهما خلال السنة الأولى من الولاية الحكومية، مؤكدا أن استمرارية هذا التوجه على مدى السنوات الخمس المقبلة من شأنها الإسهام في تحقيق الأهداف الاجتماعية والتنموية المعلنة.
وأبرز العبادي أن الإجراءات الواردة في مشروع قانون المالية تحمل مؤشرات على توجه اجتماعي مدعوم بإرادة لتعزيز التدبير العمومي والانفتاح على مختلف الفاعلين، مشددا على أهمية ربط المجهود المالي المخصص للبرامج الاجتماعية بنتائج ملموسة يستفيد منها المواطنون.
وثمن فريق “الكتاب” التدابير المتعلقة برفع الحد الأدنى السنوي المعفى من الضريبة على الدخل إلى 60 ألف درهم، إلى جانب الزيادة التدريجية في المعاشات ومبالغ الدعم الاجتماعي المباشر، وتحمل تكاليف فواتير الكهرباء التي لا تتجاوز 100 درهم شهريا.
واعتبر الفريق أن أهمية هذه الإجراءات تكمن في انعكاسها المباشر على المعيش اليومي للأسر، مؤكدا أن المواطنين ينتظرون نتائج عملية تمكنهم من تحسين قدرتهم الشرائية والاستفادة من الخدمات الأساسية، وأن فعالية البرامج الاجتماعية تقاس بمدى وصول آثارها إلى الفئات المستهدفة.
وفي ما يتعلق بالتوجه الاقتصادي، دعا فريق التقدم والاشتراكية إلى تعزيز دور الدولة في تنظيم الأسواق وحماية المنافسة، مع إرساء آليات تضمن توزيعا منصفا لثمار النمو الاقتصادي بين الفئات الاجتماعية والمجالات الترابية، بما يساعد على تقوية التوازن بين تشجيع المبادرة الاقتصادية وحماية المستهلك.
وشدد الفريق على ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز الشفافية الاقتصادية وتكافؤ الفرص، والتصدي للمضاربة والاحتكار وتضارب المصالح، معتبرا أن تفعيل الدولة الاجتماعية يقتضي وجود آليات واضحة للتقنين والمراقبة، وضمان استفادة المواطنين من النمو الاقتصادي والاستثمارات العمومية.
وأكد فريق “الكتاب” أهمية الانتقال من المقاربات الاقتصادية القائمة على ترك تحديد الأسعار لقواعد السوق وحدها إلى مقاربة اجتماعية تمنح الدولة دورا أكبر في التوجيه والتنظيم، مع الحفاظ على حرية المبادرة والمنافسة في إطار القانون.
ويعكس تقارب مواقف الفريقين الاشتراكي والتقدم والاشتراكية بشأن مشروع مالية 2027 اهتماما مشتركا بالإجراءات المرتبطة بالدعم الاجتماعي والعدالة الجبائية وحماية القدرة الشرائية، مع التأكيد على أهمية مواكبة الاعتمادات المالية المرصودة بإصلاحات تنظيمية تضمن فعالية التدابير المقترحة، وتحولها إلى نتائج ملموسة في دخل الأسر وأسعار الخدمات والمنتجات الأساسية.
يجب على القضاء ان يفتح تحقيقا بخصوص الشيكات بدون رصيد التي اصبحت وسيلة لابتزاز وتهديد العائلات.
هناك من يعطي سلفات ربوية مقابل الشيك،ويقوم مقام الابناك في السلف، وهناك من يقامر و يعطي الشيك كضمانة.
ولقد صدرت احكام غيابية بسبب الشيكات بدون رصيد. و كذلك هناك اكتضاض في السجون بسبب هذه المعضلة الكييرة.
الشيك مقابل سلف ربوي بدون معاملة تجارية يجب الغاءه و عدم قبوله في التقاضي.