التَّدين المغربي يخنق الحرية الفردية في الجسد والضمير والمعتقد

التَّدين المغربي يخنق الحرية الفردية في الجسد والضمير والمعتقد
الأحد 6 أكتوبر 2019 - 20:08

في أعقاب الحالة الأخيرة لإجهاض الصحافية هاجر الريسوني والتي تابعها الإعلام بشكل مكثف، حاولتُ تحليل خلل تصور الفكر الديني في مجتمعنا، وبالضبط حول مسألة حرية الجسد وحرية الضمير وحرية المعتقد، دون أي تدخل في العملية القضائية التي تبقى بعيدة عن مهاراتي المهنية. ولذلك، أطرح عليكم تحليلي موضحاً فوارق المعنى للدّين والتّدين قصد التأمل والنقد الفكري فقط.

1- القائد الديني

من الواضح أن الدين لا يحتاج إلى قائد طالما هو قبل كل شيء مِلكية روحانية حصرية للشخص الذي يعتنقه. كما يُؤسس المؤمن بذاته طريقته الخاصة في نوعية علاقته بالدين بحرية تامة بشكل تبقى واضحة حرية الضمير والجسد والمعتقد.

أما التّدين هو مصنع ديكتاتوري فيعيد تدوير كل مواطن لتحويله إلى خادم التّدين مع الطاعة التامة، حيث يبقى المواطن محروما من حريته الفردية (الضمير والمعتقد والجسد).

2- حدود المؤمن بالدّين

في الواقع، من المفترض أن يقتصر الدين على الاختيار الفردي للمواطن دون أن يتجاوز المؤمن حدود مساحته الفردية أو فقاعته الشخصية. وإذا كان الدين يُمارس حقًا بهذه الطريقة، فيجب أن لا يمنح المؤمن لنفسه الحق في الحكم على الآخرين أو إملاء ما يجب عليهم فعله بأجسادهم وضمائرهم وعقائدهم؛ ولكن للأسف هذا الفكر غائب في مجتمعنا المغربي طالما أن حرية الضمير والجسد والمعتقد ممنوعة في التصور المجتمعي.

من ناحية أخرى، عندما يفرض الدين نفسه على شعب بأكمله، بشكل مباشر وغير مباشر، فإنه يأخذ شكل ديكتاتورية شرسة ومدمرة للحرية الفردية للمواطن تحت مظلة الإيمان. وهذا التصور الفكري للدّين هو في الأصل “دين الديكتاتورية” أو “التَّدين الإجباري”، الذي يمارس في مجتمعنا المغربي بأشكال مختلفة.

3- الشرائع، مقترح على المعتنق للدين

دون فرض، يقترح الدّين الشرائع (الزواج أو تجريم العلاقات الجنسية الرضائية والشذوذ الجنسي أو الصوم أو الصلاة…)؛ ولكن فقط بشكل فردي، أي يقترح على الفرد الذي اعتنقه الحرية والخيار في طاعة الشرائع أم لا، طالما أن الأمر يتعلق فقط بشخصه، حيث يترك له حرية الضمير والجسد والمعتقد.

أما التّدين، فيفرض على كل المواطنين الالتزام بشرائعه ومعاقبة الذين ينتهكونها؛ مثل ممارسة الجنس خارج إطار الزواج والإجهاض وممارسة الشذوذ الجنسي والممارسة العلنية لعقيدة أخرى. فمن الواضح أن التّدين دكتاتورية طالما أنه يُحرم المواطن من التمتع بحرية جسده وعقيدته وضميره والذي هو المالك الوحيد لهم. وهكذا، فإن التّدين يستعمر المواطن في جسده وإيمانه وطريقة تفكيره.

4- الدين دليل فردي

يترك الدين الخيار للشخص الذي يعتنقه أن يتركه لآخر أو أن يُفصل عنه تماماً، لأن الدين لا يحتاج إلى أي شخص لاعتناقه أو للدفاع عنه! على العكس، في بعض الأحيان يكون الفرد هو الذي قد يحتاجه. وهكذا، فإن الدين يقترح على من يرغب فيه كدليل ومرشد للحصول على التوازن في حياته، مع احترام حرية ضميره وجسده ومعتقده.

من ناحية أخرى، فإن التّدين، من خلال ديكتاتوريته، يمنع بشكل قاطع المواطن من إظهار تركه والابتعاد منه أو خياره دينا آخر. إذا لم يكن الأمر كذلك فهو يُعتبر خائناً ومُرداً ويعاقبه. والأسوأ من ذلك، على الرغم من أن المواطن يترك بقناعة التدين، هو أنه يجب عليه أن يفعل ذلك سراً وأن يطيع شرائعه ظاهريا؛ بينما يجب عليه مثلا إخفاء الشذوذ الجنسي والإجهاض والحياة الجنسية ألرضائية والتظاهر بأنه صائم خلال شهر رمضان. في الظاهر، يُفضل التّدين النفاق على الصدق! ومن الواضح أن التدين يُحْرم المواطن من حريته في الضمير والجسد والمعتقد.

5- الدين اختيار فردي والأمن الروحي مسخرة مسرحية

يحذر الدين الشخص الذي يعتنقه من أنه يجب عليه أن يعتني بنفسه فقط ويحترم أم لا يحترم شرائعه بشكل فردي، وليس له الحق في فرض شرائع عقيدته على الآخرين، وأن يقتصر بتطبيقها أم عدم تطبيقها على ذاته فقط؛ لأن الدين يتوجه إلى الشخص الذي اعتنقه. كما لا يكلفه بأي مهمة خاصة اتجاه إخوانه المواطنين، لأن الدين يحترم الحرية الفردية في كل الخيارات التي تتعلق بالجسد والضمير والعقيدة.

أما التّدين، فيمنح لنفسه سلطة ضمان الأمن الروحي للأمة “الكاريكاتورية الديكتاتورية”. وبهذه الطريقة، يُطلب من كل مواطن، سواء كان يؤمن به أم لا، ممارسة شرائعه بالتكريس على الآخرين والتدخل في حرية ضميرهم وجسدهم. وهكذا، يصبح المواطن دائمًا على أهبة الاستعداد وإذا ما عبَّر عن ضميره أو عقيدة أخرى أو ما يريد فعله بجسده فسيتم الحكم عليه بزعزعة الأمن الروحي.

الدين الذي لا يمنح الحرية الفردية عدمه خير من وجوده.

*طبيب نفساني وخبير في التحليل النفسي للمجتمع المغربي والعربي

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

15
  • ع الجوهري
    الأحد 6 أكتوبر 2019 - 20:43

    الدين الإسلامي أصبح حائط قصير يريد كل مخبول القفز عليه فمنذ ظهوره وهو يتعرض للإنتقادات والمحاربة من أصحاب المصالح الضيقة وسبحان الله يزداد انتشارا وكأن أعدائه يغدونه و يقوونه بأفكارهم المسمومة

  • عبد العالي
    الأحد 6 أكتوبر 2019 - 21:06

    كتبت عن نفسك بانك خبير في التحليل النفسي للمجتمع المغربي والعربي. نصيحتى لك ان تبدأ بتحليل نفسيتك اولا لتكتشف انك ارتميت و تطفلت على ما يؤمن به الاخرون و حللته على هواك من زاوية ضيقة.

  • ابن طنجة
    الأحد 6 أكتوبر 2019 - 22:48

    التدين المغربي هو فقه تقليدي قديم عنصري قد تجاوزه الزمان ولا يشمل ولا يعبر عن جميع اطياف وشرائح المجتمع بمختلف انتماءاتهم الفكرية والاعتقادية فالفقه المغربي من ناحية اصول الفقه واحكام الشريعة متقادم جدا وغير متطور لا يساير حاجات المجتمع وحياته العصرية بل اصبحت المرأة فيه تعاني الظلم والحيف من أي وقت سبق سواء في جسدها او عورتها أو في مالها فيما يخص مسألة الارث ينبغي اذن ان ننظر في اصول الفقه الاسلامي وإعادة تنقيحه وتجديده بما يخدم مصلحة المجتمع و يساير حاجاته العصرية التي تتطور كل يوم اننا لم نعد نلبس ملابس اجدادنا الخشنة والقاتمة ولا نركب ابلهم وخيولهم فلماذا في مجال الدين نجبر اجبارا ان نفكر بعقول العصور القديمة

  • Arsad
    الأحد 6 أكتوبر 2019 - 22:48

    المجتمع المغربي ينخره الجهل في القرائة وتنخر الامراض جسده يولد غالبية المواطنين وليس لهم اسرة في ملكيتهم ولا بيت يؤويهم بل لا حق لهم حتى في التغذية الجيدة في المجتم ياأساذ اميين وفقراء يمكن ان يستغلهم ايا كان مثلما يبعون اصواتهم في الانتخبات مقابل 100درهم وكما البعض يكره بناته واهل بيته على البغاء وفي المجتمع الجميل والقبيح هذا المجتمع لايمثل الدين لهذا لا يمكن اسقاط مثاربه على الدين يمكن لك ان تتحدث عن سوء الاوضاع وتحاول ان تشرح عمق المشاكل بجرة وتقل رأيك وتصورك للحلول التي يمكن ان تنشأ لنا مجتمع يعرف الحقوق والحرية ويحترم القوانين ويتمتع بكرامته ومتماسك في عمله ومحب لوطنه حينها يمكن لك ان تنتقد الدين ان صدر منه ما يخرب تماسك المجتمع

  • إنسان دينه الإنسانية
    الإثنين 7 أكتوبر 2019 - 00:32

    أمنيتي كمغربي كبيرة أن يقارب القارئ هذا المقال الجد هام من من منطلق المنطق الخالص، أي دون تحكيم الخلفيات ، دينية كانت أم لا دينية، حتى لا يفوت على نفسة فرصة هامة للاتقاط أشياء تغيب في الخطاب الديني السائد وتساعد الإنسان على إعمال العقل لبناء قناعات شخصية يمكنه الثقة فيها دون هامش خطأ كبير

  • Sindibadi
    الإثنين 7 أكتوبر 2019 - 08:15

    التدين مسألة شخصية لكل مغربي ومغربية
    وهو ناتج عن قناعة الشخص في اعتقاده
    ولا يحق لأي كان أن يتدخل في أمور لا تعنيه
    فحتى لو كان التدين يخنق "الحريات الفردية" يبقى اختيارا شخصيا
    وعندما نتكلم عن الحريات الفردية فمن منطلق الحريات الجماعية وهذه الأخيرة تعلو ولا يُعلى عليها كونها الركيزة الأساسية للمجتمع
    وبالتالي ما يسمى بالحريات الفردية ليست إلا محاولة للنيل من الحريات الجماعية
    لا يختلف إثنان في الآونة الأخيرة كثر الكلام عن الحريات الفردية لا سيما من قبل أعداء الإسلام
    وهدفهم الأسمى ليس الدفاع عن هذا الإنسان كمخلوق مُحترم عليه أن يسموا للكرامة وعزة النفس بل همهم الوحيد هو دفع هذا الأخير للرذيلة والبهدلة كي يتدنى مستواه البشري ويصبح بضاعة تباع وتشترى
    وهذا مانراه في بعض الدول الآسيوية والإفريقية وحتى الأوربية
    الإجهاض وهذا هو مربط الفرس لصاحب المقال ليس إلا سلب الحياة لبشر
    و هو عكس مايروح له لا يدخل في نطاق الحرية الفردية لأنه نتيجة ثمرة علاقة شخصين
    يحِق لكل منهما أن يتولى مسؤوليته فيه
    فالمرأة كالرجل حريتهما الفردية تنتهي مباشرة بعد الجِماع أكان معترف به أم في الخفاء

  • hors but
    الإثنين 7 أكتوبر 2019 - 09:27

    la religion qui refuse la liberté individuelle,son rejet est meilleur,dit l"auteur de cette article,
    la loi qui a condamné Hajare ,accusée d"avortement,est une loi héritée du colonialisme fr,
    de plus c"est le pouvoir qui utilise les lois pour ses intérêts politiques,cette loi francaise n"a rien à voir la religion,il fallait l"abolir,
    a t on jamais vu un professeur de médecine qui a formé des centaines de médecins condamné à deux ans de prison et privé d"exercer pendant deux ans,
    l"auteur de l"article méle la religion à une affaire de vie privée,au lieu d"être solidaire avec son collegue ,il fait la littérature religion liberté
    ces condamnations ont pour but de stopper les progres et revenir en arriere

  • زينون الرواقي
    الإثنين 7 أكتوبر 2019 - 10:18

    لم يجد خبيرنا في التحليل النفسي للمجتمع " المغربي والعربي " سوى نازلة إجهاض هاجر الريسوني حصاناً يمتطيه لينطلق في سرده لخنق التدين المغربي لحرية الفرد في جسده وضميره ومعتقده اي وبالواضح أن مسألة تحريم وتجريم الإجهاض يدخل في باب الخنق الذي لولا التدين ولا شيء غير التدين لما كنٰا لنسمع به ولما كان قد حدث .. طيب ..
    بالمقابل يعنّ لنا هنا ان نتساءل ان كان هذا التديّن وراء نفس الخنق وتحديداً ما تعلق بالحرية الجسدية وبشكل أكثر دقة الحق في الإجهاض وراء ما عرفته ولا زالت تعرفه أكثر الدول علمانية بل مهد العلمانية وراعيتها واكتفي هنا باستحضار فرنسا والولايات المتحدة .. فحتى سنوات الاربعينيات من القرن الماضي وكانت الدولة الفرنسية آنذاك قد تشبّعت بالعلمانية بعد فصل الكنيسة عن الشأن السياسي لما يزيد عن القرن اعتبرت حكومة فيشي مسألة الإجهاض جريمة يعاقب عليها بالإعدام واستمر الإجهاض محرّماً بقوة القانون الى حدود نهاية السبعينيات بعد صدور ما يسمى بقانون veil نسبة الى سيمون فاي ولم يعد مشمولاً بالتغطية الصحية الا مؤخراً منذ ثلات سنوات فقط ..
    في الولايات المتحدة مهد الحريات أيضاً وقبلة الراغبين في التحرر المطلق وحيث لا اثر للتدين المغربي الخانق لحرية الفرد في جسده لا تزال هناك الكثير من الولايات التي تجرم قوانينها الإجهاض لدرجة انه لا توجد فيها عيادة واحدة ولا طبيب واحد لهذا الغرض ويتعين على الراغبة في ذلك ان تشد الرحال الى ولاية تبيح قوانينها الحق في الإجهاض .. بل ان ترامب خلال حملته الانتخابية وعد بتعيين قضاة في المحاكم العليا من المتشددين المناهضين للإجهاض .. ولا اعتقد ان المحلل العتيد بغافل عما يجري من أحداث وما تطالعنا به أخبار الولايات المتحدة عن المظاهرات المتتالية واللافتات المطالبة بهذا الحق مقابل تلك المناهضة ..
    لا يمكننا ان نكون بعيدين سنوات ضوئية عن التقدم الهائل الذي تعرفه الدول مهد العلمانية وفي نفس الوقت نتقدم عليها مسافات ضوئية في إقرار بعض الحريات التي لا زالت صانعتها تجادل بشأنها أيها المحلل .. أما ان كانت ( عينيك في الدين والتدين ) فالأفضل ان تختار حصاناً أخر ..

  • رد الاعتبار
    الإثنين 7 أكتوبر 2019 - 13:07

    يقول الكاتب في أول مقالته: دون أي تدخل في العملية القضائية التي تبقى بعيدة عن مهاراتي المهنية. سؤالي للأستاذ المحترم لم لم يفعل نفس الشيء في العملية الدينية ويبقي نفس المسافة التي جعلته يحجم عن التخل في العملية القضائية على اعتبار أنها بعيدة عن مهاراته المهنية؟ أم أن الدين والتكلم فيه يفقهه الكل، فكما اعترفت ببعدك عن الفهم في القضاء والقانون فكذلك اعترف ببعدك عن المعرفة الدينية التي تخول لك التحليل والخروج بالأحكام حتى تكون منصفا

  • مواطن
    الإثنين 7 أكتوبر 2019 - 16:33

    المسلم يعتبر نفسه حاميا لله فكلما ظهر له ما يعتبره إساءة إليه سارع إلى إعمال شرع اليد أو الاستنجاد بالسلطة لفعل الواجب؛ وهو بذلك يتصرف مثل الأقوام البدائية التي تخشى غضب الآلهة التي قد تنزل بها عقوبات لا قبل لها بها كالامراض والمجاعات والزلازل وغيرها من الكوارث.

  • الحسين
    الثلاثاء 8 أكتوبر 2019 - 09:37

    كالعادة الاستاذ يتكلم عند دين آخر وليس الإسلام اما لاسلام فدين ودولة فالنبي صلى الله عليه وسلم هو القدوة لقوه تعالى لقد كان لكم في رسول أسوة حسنة… فالإسلام دين وعقيدة وشريعة فالنبي صلى الله عليه وسلم كان قائدا عسكريا وكان إماما وقاضيا ورئيس دولة الخ ولايتسع المقام لسرد الآيات والأحاديث على ان الإسلام يشمل جميع نواحي الحياة من المهدالى اللحد. .يشمل العبادات والمعاملات المالية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية والتربية والاخلاق.الخ.

  • Amazigh amkran
    الثلاثاء 8 أكتوبر 2019 - 12:56

    Le Maroc veut se mettre sur deux chaises en même temps. Celle d'une croyance qui date du 7ème siècle et celle du respect des droits humains et individuels de 2019. Résultat: Le Maroc est tombé entre les deux chaises et s'est cassé la tête

  • حسن
    الأربعاء 9 أكتوبر 2019 - 09:25

    المشكلة الضالة أكثر ، هي أننا أفرطنا كثيرا في الأسماء؛ كسبنا كثيرا من الأسماء وخسرنا كثيرا من الأشياء( كسبنا من الإسلام أشياءنا وخسرنا منه أشياءه) حتى تاه إسم الإسلام بين أشيائنا؛ فلم يبق منه إلا اسمه.. يسمون به وهم أبعد الناس منه.. كما تنهد يوما رسول المساكين.

  • عبد العليم الحليم
    الأربعاء 9 أكتوبر 2019 - 11:18

    الدين يُطلق على العمل، ويطلق على الجزاء على العمل؛

    ففي قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة ٣]، الدين هنا هو العمل الذي يعمله الإنسان ليُدان به،

    وفي قوله تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (١٧) ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (١٨) يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾ [الانفطار ١٧ – ١٩]

    الدين في هذه الآيات يُراد به الجزاء على الأعمال،

    ومن الحكم المشهورة«كَمَا تَدِينُ تُدَانُ».
    و﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ يعني مالك يوم القيامة الذي فيه الجزاء على الأعمال

    والدين الحق هو الإسلام وحده، كما قال الله عز وجل: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ [آل عمران:19]

    وقال تعالى: وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ [آل عمران:85]

    والإسلام هو عبادة الله وحده دون كل ما سواه، وطاعة أوامره وترك نواهيه والوقوف عند حدوده، والإيمان بكل ما أخبر الله به ورسوله مما كان وما يكون.

  • أبوندى
    الأربعاء 9 أكتوبر 2019 - 12:21

    الدين مجموعة نصوص وأفكاروآراء ومعتقدات مرتبطة فيما بينها تعطي تفسيرا لوجود الكون والحياة وعلاقة الإنسان بهما، وهو المطلق الذي يسعى المؤمن الوصول اليه.
    التدين هوالتطبيق العملي لما جاء به الدين من تعاليم وقواعد وضوابط وتشريعات سواءً كان الدين سماويا أو وضعيا.
    فالدين هوالنص الثابت والتدين هو تطبيق هذا النص وتحريكه وجعله عملًا يقوم به الإنسان.
    يرجعُ بعض الناس انحرافات التدين إلى الدين وهذا خطأ كبير ناتج عن الخلط بين مفهوم الدين والتدين؛ لأنَّ انحرافات التدين تكون نتيجة التقصير في تطبيق تعاليم الدين أو التمسك بتعاليم معينة غالبا ما تكون مؤطرة باديولوجيا ومصالح معينة للحكام أو من جماعات ضغط دينية أو طائفية أو مذهبية أو سياسية وترك التعاليم الأكثر أهمية وبساطة والاهتمام بما هو شكلي ومقيد الى حدود سلب للحرية وفي هذه الحالة يتخد التدين شكلا ديكتاتوريا وميكانيكيا مفروضا يطبقه المؤمنون بشكل أعمى وهذا له أثر سيء على سمعة الدين نفسه.
    التدين وانحرافاته تزداد وتنقص حسب القوى الضاغطة وحركات الإصلاح وتوجهات أهل العلم والدعاة.
    شكرا للأستاذ مبروكي على هذا الموضوع المهم وشكرا لهسبريس على نشره.

صوت وصورة
التزامات "البام" لساكنة طنجة
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 23:40 4

التزامات "البام" لساكنة طنجة

صوت وصورة
لقاء خاص | عبد الجبار الراشدي
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 21:00 1

لقاء خاص | عبد الجبار الراشدي

صوت وصورة
أخنوش: تافراوت صنعت بدايتي
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 19:56 7

أخنوش: تافراوت صنعت بدايتي

صوت وصورة
لقجع: وضع وجدة يجب أن يتغير
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 19:08 14

لقجع: وضع وجدة يجب أن يتغير

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | جمال براجع
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 18:07 2

الطريق إلى الانتخابات 2026 | جمال براجع

صوت وصورة
بنعبد الله يقود حملة "الكتاب" بسلا
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 17:16 3

بنعبد الله يقود حملة "الكتاب" بسلا