يعوز جنرالات المربع الأول في الجزائر، التكوين السياسي الابتدائي؛ أما المعرفي فالسؤال عنه مضحك.
التكوين السياسي، ولو لتدبير المعيش اليومي للشعب الجزائري فقط؛ وهو الشعب الذي لا يفهم كيف تجمع الاحتياطي النقدي السيادي، وصولا إلى أربعمائة مليار دولار، في سنوات الثروة الهوجاء؛ وكيف تبخر ليصل إلى ما هو عليه اليوم -عشرات المليارات- وليس بعده سوى الاقتراض؛ اعتبارا لكون الانكماش الاقتصادي العالمي “الجائحي” ليس إلى زوال قريب، وتبعا لهذا سيتواصل تدهور العائدات الطاقية في العالم كله.
يؤشر الرصيد السيادي الضخم، مع تواصل ضعف التنمية، على افتقاد الجزائر للبنيات الاقتصادية المؤسسية، الكفيلة بإنتاج دورة اقتصادية قوية وسليمة، تستوعب الثروة وتفعلها في إنتاج التحول الاقتصادي، الذي يحقق الرفاه للشعب والتطور للدولة؛ ضمن عولمة اقتصادية وثقافية سريعة ومطبقة.
كل ما تحقق للجزائريين في السنوات السِّمان، لم يتجاوز السخاء “الأبوي” المغرض، في سوق شراء السلم الاجتماعي؛ وحتى هذا السخاء الريعي ظل مركزا على الحواضر فقط، للأسباب السياسية المعروفة.
وهذا الريع الرَّشوي في حد ذاته إدانة صارخة لنظام جنرالات بوتفليقة المنهار؛ ودليل إثبات يؤكد على تهريب ملايير الدولارات إلى الخارج؛ وخارج كل المؤسسات.
من لا يعرف كيف يبني النماء العام بالثروة الوطنية، سيخيط لها بالضرورة جيوبا واسعة في سراويله.
وضمن هذا التهريب الكبير، يمكن إدراج، ما استثمر ويستثمر تحت عنوان: “حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره”.
والأمر يتعلق في الحقيقة بعصابة حاملة، صُنعت صنعا منذ هواري بومدين، لتمكن نظام العسكر، أولا، من تكريس تسلطه داخليا وإسناده بوهم الخطر الخارجي، المتمثل في المغرب” المضطهد للشعوب والمستعمر لأراضيها”، والطامع حتى في الخريطة الجزائرية؛ التي يحصنونها بقانون الأدغال الإفريقية: “حق الدولة في الحدود الموروثة عن الاستعمار”. الاستعمار ظالم لكن حدوده عادلة.
ولتُمَكِّنه، ثانيا، من الحضور في المحافل الدولية، وأجندة الأمم المتحدة، كدولة وازنة في المنطقة؛ لا يمكن أن توطأ أقدامُها في القضايا القارية والإقليمية.
ولا يخفى أن نظام العسكر هذا، لا يملك، ذاتيا، حتى مؤهلات حبك هذه الأدوار الخبيثة المعرقلة، أساسا، لكل تقارب بين الشعوب المغاربية، ولكل تدافع في اتجاه الدولة المدنية -داخليا- وإرساء الديمقراطية مغاربيا؛ سند الحكومات الوطنية، التي ناضلت كل حركات التحرر من الاستعمار، من أجلها.
هذه الأدوار محبوكة خارجيا، لتحقيق مصالح اقتصادية وسياسية دولية استراتيجية؛ يختار لها -في الجزائر- جنرالات بمواصفات معينة: ضعف التكوين السياسي، ضعف الثقة في النفس، التورط في نهب المال العام، ضعف المواطنة.
ها قد عشنا حتى رأينا فرنسا أكثر ما تشعر بالحرج اليوم، حينما يطالبها المغرب الرسمي وغير الرسمي، بالاعتراف بسيادة المغرب على صحرائه؛ على غرار سيدة العالم الغربي الولايات المتحدة الأمريكية.
إن الثعلب الفرنسي، الذي يستهويه الدجاج المغاربي، يفضل تشمم الهواء قبل أن يقولها، لأنها مؤلمة جدا لسياسته الكولونيالية التي ظلت تمارس لعبة الظهور وفي الخفاء.. ومن شدة الظهور الخفاء، كما يقول المتصوفة.
وهو قائلها أحب أم كره، أسرع أو أبطأ؛ لأن الأشرعة الجيوسياسية الدولية تدفع صوب محطات مفصلية حاسمة وجديدة؛ وما التحول الكبير في موقف الدول العربة الكبرى من إسرائيل إلا مدخل لهذه المرحلة الجديدة.
جزائريا ستلتهم السبع العجاف كل شحم السبع السمان؛ ولا نعدم من الآن ظهور بوادر الفاقة في العديد من مناطق البلاد، التي ظلت مقصية حتى من سوق السلم الاجتماعي المدفوع الثمن.
كلفة إنتاج النفط الجزائري مرتفعة، والعائد منه في تدهور متواصل؛ وقد ظهر منذ مدة عجز واضح في استيفاء متطلبات الزبناء التقليديين.
أما خطاب البديل الاقتصادي للثروة الطاقية، فهو أكبر تزييف ظل يمارسه حكم العسكر، منذ هواري بومدين.
ولعل بوتفليقة هو أكثر من ردده، زيفا وبهتانا.
يصر نظام العسكر على عدم خلق ثروات وطنية فردية، تضعف الثروة الطاقية -وهي عسكرية بالأساس- المستثمرة في ترسيخ التسلط؛ سياسة العصا والجزرة بيد واحدة.
وفي الاشتغال الدولي الخارجي، الذي يصنع الأعداء الوهميين، والشعب الأشد وهما.
إن ظهور ثروة وطنية، خارج تحكم الجنرالات، يقوض نفوذهم ويبيد دولتهم؛ وما الحراك المستعاد إلا مؤشر على دخول منطقة الخطر في الطريق الذي ظل سيارا لعشرات السنين.
ينتمي الحراك –أساسا- إلى جزائر الخارج المستقلة ماديا عن ثروة العسكر؛ كما ينتمي إلى فئات الشعب التي ظلت، بدورها، وفي حرمانها، مستقلة عن ثروة الأحذية الثقيلة.
منذ اختطاف الدولة الجزائرية المستقلة، من طرف جيش الحدود الذي لم يخض، أبدا، حربا مباشرة ضد المحتل، والمعول الاشتراكي يهدم البنية الاقتصادية الفلاحية، التي أرساها الفلاحون الفرنسيون؛ وفق التوجه الكولونيالي للدولة الفرنسية، الذي كان يؤمن بأن فرنسية التراب الجزائري خيارٌ لا تراجع عنه.
وقتها لم تغذِّ الفلاحة الجزائرية، الجزائر وفرنسا، فقط؛ بل حتى قبائل الشريط الحدودي المغربي؛ لأن الهجرة إلى مزارع الفرنسيين، قصد العمل، كانت موضة في الشرق المغربي القروي الفقير.
هدم نظام العسكر كل هذه البنية تدريجيا، كما هدم كل حلم، ليس في الدولة المدنية فقط، بل حتى في الثروة الوطنية الخضراء.
ومن هنا “صوناطراك” الدولة، داخل الدولة؛ التي تمثل الهرم الاقتصادي العسكري الفرعوني.
ومن هنا استحالة تجاوب نظام العسكر -كما تطور وفق داروينية معكوسة: البقاء للأقبح- مع الحراك الشعبي، الذي انبعث أخيرا؛ متجاوزا حتى إكراهات كورونا.
كيف يتراجع الجنرالات إلى الثكنات، بيتم مضاعف: موت التحكم العسكري في الدولة والثروة.
ولن يفضي هذا اليتم المضاعف بالجنرالات إلا إلى القضاء المدني وسجونه.
لقد اتضحت الآن زوايا المثلث المحرم في نظام العسكر:
*الدولة المدنية *الثروة المدنية *ثم الإخاء المغربي.
أما الدولة المدنية فهي قدر جيوسياسي دولي حالٌّ؛ وإن طال، وقد بدأ أخيرا بمطالبة الأمم المتحدة للجزائر بأن تطلق، بسرعة، كل المعتقلين السياسيين الحراكيين؛ وستتطور المطالبة، وصولا إلى ما عاشته وتعيشه سوريا حاليا؛ إذ لا مناص من لغة الدبابة التي لا يتقن جنرالات الجهل غيرها.
يومها سيكون على المنتظم الدولي أن يحمي الشعب الجزائري، بدءا بأحزمة أمان، ووصولا إلى الإطاحة بالنظام.
وتبعا لهذا سيقع تحول كبير في الثروة الجزائرية، بقدر ما تترسخ الدولة المدنية الديمقراطية.
ستنمو الثروات الفردية المدنية، حينما تزول كل معاول الهدم الاقتصادي العسكري، كما نمت في المغرب؛ وهو بغير الثراء الجزائري الطاقي.
ويبقى الإخاء المغربي قدرا جغرافيا وتاريخيا؛ يحل موسمه في موسم الهجرة نحو الغذاء؛ ولن يُجَوِّع المغرب الأخضر الشعب الجزائري أبدا؛ وهذا مؤكد تاريخيا.
إن الأسواق الجزائرية متوقفة من الآن على الخضر والحليب؛ وهما على مرمى حجر منها، لولا صناع الكراهية لغذت بركان وحدها كل الغرب الجزائري.
سينحل مشكل الصحراء تلقائيا ويتبدد، تماما كما تتفرق أسواق البوادي، حينما تستنفذ أغراضها.
كانت ضوضاء عسكرية وانتهت، أو عبرت في كلام عابر، كما قال الشاعر محمود درويش.
“من مناد ومن تَصْهال خيلٍ ** خلال ذاك رُغاء”
كما ارتجل الشاعر الجاهلي الحارث بن حلزة.
الحمد للّه أنك تتغذى من بركان، كان من الأجدر ان تسأل المغاربة المقيمين بالجزائر (بلا أوراق)، اذا كانت لديهم العودة إلى المغرب…. لتفادي مشكلة التغذية.
مقال بائس لمتطفل ميؤوس منه.
أستاذ الفاضل من ينكر خيرات المغرب فهو جاحد، مارق ؛هم أشباه الجنرالات (الخاوه).المغرب بلد فلاحي بامتياز، بفضل السياسة الحكيمة لملوك المغرب :تشيد السدود، المخطط الأخضر وغيرها من المشاريع.رغم تفاوت في بعض الجهات عموما نحمد الله على كنوز بلادي.
إلى فريد العماني – باريس فرنسا :
هؤلاء المغاربة الذين يشتغلون في الجزائر ليسوا دكاترة و مهندسين و علماء هم عمال حرفيون في النقش على الجبص و الخشب تستقطبهم و تغريهم السلطات الجزائرية بالمال و تستغلهم لتزيين الواجهات الإدارات الحكومية و بيوت الأغنياء بالزخرفة و المعمار المغربي و يقومون بترميم المساجد المغربية التاريخية بالجزائر و هم من زينوا المسجد الأعظم بالجزائر بالزخرفة المغربية ! و هؤلاء المغاربة الحرفيون لا يوجدون في الجزائر فقط بل في كل العالم !
السلام عليكم، قد نصدقك في قولك عن العسكر والفساد (وهو مايقابله في المغرب أخنوش والهولدينغ الملكي) لكن ولا أحد يصدقك فيما يخص الفلاحة الجزايرية، فإنتاجهم الفلاحي تعدى 25 مليار دولار بحسب المنظمة العالمية للزراعة في حين إنتاج المغرب لم يتجاوز 14.2 مليار دولار، المغرب متفوق في التصدير (ينزعها من فم المحتاج المغربي ليبيعها ويتمتع بها لأوروبي والفرنسي بالخصوص) لجلب العملة الصعبة. النشر من فضلكم للرأي الآخر
رقم ‘4’
لا شك أنك لا تفقه في شيئ؛
الجزائر لا تنتج ٢٤ مليار دولار حتى في المحروقات:
أظف الى جهلك أن المغرب يصدر المواد الغدائية الى الجزائر عن طريق فرنسا؛
حيث يعاد التعليب في ميناء مرسيليا؛
يبدو أنك مؤثر بما يقع في الجدار؛
لم تعد هناك مناطق محررة
تبخرت الأموال الطاءلة وأصبحت جارة السوء تتسول لقاح كرونا من دولة اسرائيل بطاءرة برازيلية في خط مباشر من تل أبيب الد مطار الجزائر.
ماذا نسمي هذا؟ سؤال موجة لحنان العشراوي وسفير فلسطين في الجزائر.
انتظروا شنقريحة وتبون لتحرير فلسطين.
السلام عليكم إلى المعلق5 البوليزاريو: نعم لقد فاق الإنتاج الزراعي الإنتاج الطاقوي بالجزاير، لكن إتهامك الآخر بالجهل ينِمّ عن عُقَدْ، ثم أنه يجب التفريق بين كمية الإنتاج وكمية التصدير، فالتصدير الطاقوي بالطبع كبير مقارنة بالزراعي. أما منتجات المغرب بالجزاير فلا وجود لها غير مايذكره لكم الإعلام هنا، وأزيدك من الشعر بيت إن قلت لك أن مايستورده المغرب من الغذاء هو نفسه ماتستورده الجزاير
(نقص الإكتفاء في الحبوب وبودرة الحليب وبعض الأجبان ) والدليل فيديوهات المقاطعة بعد الرسوم المسيئة. إذا بدون مبالغة مع التحية
حق الرد إلى الذي يُدعى
Mockingjay
انا لم اتكلم على المستوى الثقافي او العلمي، انا تحدثت إلى الكاتب الذي ينفخ في الرماد وفي جيوب البؤساء امثالك، الكاتب الغير متخلق إدّعى اشياء وغابت عنه وعنك اشياء، لا داعي للسب والشتم، فهو سلاح الجبناء، وقد زرت المغرب والحمد لله انني رأيت الفرق بأم عيني، لا داعي للكذب على الناس، الذين تحدثت عنهم والذين تفتخر بأنهم زينوا كل شيئ في الجزائر، انا اتحداك ان تأت بالبرهان، وثانيا انت تقول بأن هؤلاء موجودون في كل أنحاء العالم، لكنك لم تقل السبب الذي جعل هؤلاء المهاجرين يُفضلون العيش في الغربة، دون اوراق ، ومُستَغَلِّين كما تدّع، على العودة والعيش “الكريم والرغد” الموجود في المغرب، نحن استقبلناهم في الجزائر دون مركب عقدة، ولم نسألهم عن مستواهم الدراسي، السؤال الذي وجب عليك طرحه : لماذا المغاربة هم النسبة العالية التي تهجر بلدها؟؟
عندنا مثل في الجزائر يقول : لو كان الجمل يحرث، ما يبيعوه.
هاذا هو حالك وحال امثالك المغرورون……. الجُهّال.
اتمنى النشر.
موضوع جميل يضع الإصبع على الجرح لكن الشعب الذي الف حكم العسكر يعادي هذا النوع من الخطابات، وتسخن الدم في عروقه وتنفخ أوداجه في جمهورية خو، هم هكذا بخير وعلى خير لا ينقصهم أي شيء ولا مجال لتعكير حياتهم بذكر هذه الأشياء ،انفهم الطويل غطى اعينهم التي لا ترى في الأصل غير مقبورهم ، دفين العالية،الذي لم ينجح لهم لا ثروة زراعية ولا ثورة صناعية ،فقط أضاف لهم دولة ثانية في نفوذ ترابهم ليبدا العداد يحسب الفواتير في كل المجالات ،وطبعا شعب خو انضم للجوية ولترشيد اناشيد تحرير الآخرين وتقرير مصيرهم مع العلم انهم الأولى بالتحرر وتقرير المصير، وحتى رموز المعارضة في اليوتوبموضوع جميل يضع الإصبع على الجرح لكن الشعب الذي الف حكم العسكر يعادي هذا النوع من الخطابات، وتسخن الدم في عروقه وتنفخ أوداجه في جمهورية خو، هم هكذا بخير وعلى خير لا ينقصهم أي شيء ولا مجال لتعكير حياتهم بذكر هذه الأشياء ،انفهم الطويل غطى اعينهم التي لا ترى في الأصل غير مقبورهم ، دفين العالية،الذي لم ينجح لهم لا ثروة زراعية ولا ثورة صناعية ،فقط أضاف لهم دولة ثانية في نفوذ ترابهم ، تشترك معهم مداخيل صونتراك،، دعوهم يلهثون
إلى السيد فريد العماني
السيد فريد ،وهو فريد من نوعه كبني قومه من جمهورية خو ،يعاير المهاجرين وهو واحد منهم ،انفه الطويل حجب عنه الروءية ،ونسي نفسه العمانية التي لا تربطه بدولة سلطنة عمان غير الخير والإحسان ،وبدا له ان الكاتب يصنف في خانة البوءس واليأس ، وحتى في رده على المعلق الذي فسر له الامر زاد في كفره، واسيدي الحرفيون المشتغلون عندكم راه في الإمكان طردهم كما فعلتم في السابق لكن من سيعوضهم ،؟ هذا هو السوءال الذي يعرف جوابه من يحكمكم ،أصابعكم وأيديكم تصلح لاشياء اخرى وليس لتعويض الحرفي المغربي وانجاز ما ينجزه، اسيدي كن سبع وكلنا اجمعين ، اما غير ذلك فمردود عليك، والهجرة ليست عيبا والمغرب ليس جنة ولكن بمقياس القديسين حاسي الرمل وحاسي مسعود فالمغرب جنة ،وهل العيون تشبه وركله حيث ينبع البترول؟ ليس كل من حرك لسانه في فمه قد زار المغرب ،وعلى أي بحب الاحتفاظ بحقنا من هذه الثروة قبل ان تنفذ وتجدون انفسكم على الحصير ، ربنا خلقتنا ، طبعا ستعوضننا في كل ما أضعناه في الحرب التي تمارسونها ضدنا بمخلب قطكم البوليساريو ،كما تتوسلون فرنسا ، حين ينقلب الزمن ستعوضوننا مجبرين ولا الطريحة٠
وردت مغالطات كثيرة في تعليقك:
الدين غادروا بلادهم بكثرة هم الجزائرين؛وعددهم في أوروبا بلغ 14مليون.
المثل الوارد في تعليقك؛مثل لأهل الصحراء.ولا تملك الجرأة لتقول أنك من
المرتزقة.
أما الجزائريون؛فيقولون:
الحمار الدي لا يحرث؛وقد حشرت نفسك مع الحمير؛بماأنك تدعي أنك من فرنسا.