قال الكاتب والحكواتي إدريس الجاي إن “مدابغ المغرب، وعلى رأسها مدابغ فاس، تعتبر أقدم مدابغ إفريقيا وأكبرها، فقد وصلت في العهد الموحدي إلى 86 ورشة للدباغة في المدينة، وزاد هذا العدد في العهد المريني فبلغ حوالي 100 ورشة، غير أنه لم يبق من هذا العدد الكبير من ورش الدباغة في فاس القديمة إلا ثلاثا، ولها الاسم نفسه: دار الدبغ”.
وتطرق الجاي، في مقال له بعنوان “دار الدبغ.. دار أسرار”، لأهمية دور الدباغة، موضحا أن “مهنة الدباغة كانت في زمن مضى مهنة ثرية، وكان الناس يطلقون على دار الدبغ اسم دار الذهب لما كانت تذر على ممتهنيها من أرباح”، مضيفا أن “الدبّاغة كانوا يقومون بوظائف اجتماعية إلى جانب مهنتهم”.
وختم إدريس الجاي مقاله بالإشارة إلى أن “الدباغين لعبوا في كل المظاهرات الوطنية دورا هاما في إشعال فتيل التعبئة الجماهيرية مثل مظاهرات سنة 1944 و1953، حيث كانوا يمثلون الوقود الذي منه انطلق التحرك في كل فئات المجتمع، وقد دفع عدد منهم حياتهم ثمنا لهذه الانتفاضات”.
هذا نص المقال:
اسم الدار لا يحيل في المصطلح المغربي على أبنية معتمدة للسكن فحسب، بل قد يشير إلى ورشة أو مصنع أو مجمع حرفي، يحتضن فضاؤه صناعة أو مهنة علمية أو عملية، له مدخل موحد. فنجد دار القرآن، دار السكة، التي كانت قديما تصنع فيها العملات المعدنية والورقية، دار البارود، لصناعة أو تجميع الذخيرة الحية، دار السلاح، دار الباشا، حيث القضاء، دار العمل لصناعة الخزف، دار الضمانة، حرم ومزار وحي سكن لشرفاء وزان، وهذا الأخير عرفته عدد من جهات المغرب. فمن بين هذه الدور، هناك دار لها شهرة وذكر ذائع لا في فاس وحدها بل في كل أنحاء المغرب وخارجه، إنها دار الدبغ، لدباغة الجلود.
كانت فاس قديما تشتمل على عدد منها. وحيث إن مدابغ المغرب، وعلى رأسها مدابغ فاس، تعتبر أقدم مدابغ إفريقيا وأكبرها، فقد وصلت في العهد الموحدي (1121 ـ 1269) إلى 86 ورشة للدباغة في المدينة كما أورد كتاب “جني زهرة الآس في بناء مدينة فاس”، وزاد هذا العدد في العهد المريني (1244 ـ 1465) فبلغ إلى حوالي 100 ورشة، حسب مصادر تاريخية لاحقة.
لقد تفنن المغاربة، وخاصة في فاس، في صناعة دبغ الجلود بجودة عالية، ما جعلها تنتقل من المغرب إلى أوروبا عن طريق الأندلس، ومن هنا جاء مصطلح جلد “الماروك ـ نزي” المغربي و”الكوردوـ فان” القرطبي، الذي سيتطور لاحقا إلى صناعة جلود الأحذية الحديثة. غير أنه لم يبق من هذا العدد الكبير من ورش الدباغة في فاس القديمة إلا ثلاثا، ولها الاسم نفسه: دار الدبغ. فأقدم هذه المجمعات الحرفية المتخصصة في دباغة جلود الحيوانات المُذكاة هي دار الدبغ كرنيز أو سيدي موسى، ويرجع تاريخ إنشائها إلى نهاية القرن الحادي عشر وبداية الثاني عشر، أي قرنا بعد إنشاء مدينة فاس عام 789م. وتوجد في حيز عدوة القرويين من جهتها الشمالية الغربية في مدار النواة الأولى لهذه العدوة. فقد أنشئت وفقا للتوسعات العمرانية، التي عرفتها المدينة في مطلع القرن الحادي عشر واستجابة للحاجيات البشرية من هذه المادة، الجلود المدبوغة.
الثانية هي دار الدبغ عين زليطن، التي تقع هي الأخرى في شمال المدينة قريبة من حي سكن الشرفاء الوزانيين قديما (دار الضمانة)، وهي الأصغر مساحة ويبدو أنها حديثة الإنشاء. كما أن دارا ثالثة للدبغ كانت في رحبة التبن إلى أن تمت تغطية واد بين المدن في نهاية الستينات وبداية السبعينات من القرن الماضي، ليتحول إلى طريق للسيارات تربط عمق المدينة القديمة بالطرق الشرقية خارجها.
أما أكبر دور الدباغة هذه وأشهرها، التي تمثل إحدى معالم هوية مدينة فاس التاريخية ومزاراتها، سواء بالنسبة للسياح الأجانب أو لبعض المغاربة الوافدين من خارج فاس، هي دار الدبغ شوارة. يرجح ابن أبي الزرع في كتابه “روض القرطاس” إنشاءها إلى بداية القرن الرابع عشر عام 1326م. إنها كبقية مثيلاتها تمثل حرفة لها علاقة قوية بالماء، بل هي متوقفة عليه. فكل دور الدبغ تم إنشاؤها على ضفاف الوديان.
تبدو دار الدبغ شوارة للمطل عليها من فوق إحدى البنايات المحاذية لها، مثل خلية نحل، تعج بالحركة والحياة. تجويفات أرضية مستديرة مصطفة إلى بعضها بعض، مبنية بإحكام ومرصصة بالزليج، حتى لا تتسرب منها السوائل. ترشح هذه التجويفات الأرضية، التي تحمل أسماء عدة: القصرية، المركل، المجيار، ألوانا وتتباين أحجاما، وبينها ممرات بالكاد يبلغ اتساعها شبرا، يعبرها الدباغون بخفة وسرعة وأذرعهم ترزح تحت ثقل الجلود وهي تقطر سوائل وأصباغا.
بتجويفاته المستديرة الملونة، يبدو منظر دار الدبغ مثل صندوق رسام ريشاته أولئك الرجال المنغمسون في المجاير وهم يركلون ويرفصون بأرجلهم الجلود العائمة، تترنح في السوائل حتى تلين صلابتها. فبعض هذه المراكل فارغة لا يظهر منها غير ما تطفح به حتى الحافة من سوائل مختلف ألوانها: بنية، حمراء، صفراء، زرقاء، برتقالية. لوحة تشكيلية عفوية تضافرت في رسمها يد التآلف وفعل الزمن وضوء الشمس وزرقة السماء وأسوار تعلق عليها جلود تجف، كأنها زهور شجيرات الدفلى.
في بعضها الآخر يغوص دباغ في الغالب حتى الخصر يقلب الجلود يمنة ويسرة، يطهرها من الفراثة والقاذورات، في مركل آخر يقف حرفي آخر ينظف بالسكين الجلود مما علق بها من القاذورات والأوساخ حتى تصبح نقية ظاهرها مثل باطنها. تجويفات لا تتسع إلى أكثر من فرد واحد، وقليل منها يتسع إلى فردين على الأكثر. وجلود أخرى مكومة على بعضها فوق عصا غليظة فوق التجويفات تقطر من الماء والأصباغ كأنها منسية لا مالك لها. جلود غير هذه ترقد في ماء هذه المجايير العفن، حتى تلين بقدرة الماء والقَلَوِيَّات، تعطي الانطباع وكأنها مهملة، متروكة للزمن دون مبالاة، فتكونت فوق مائها طبقة من عفونة فطرية.
إنها ورشات عمل ولغز في الوقت ذاته؛ فهي لا تحمل أرقاما ولا علامات، فكيف يهتدي الحرفيون إلى تجويفاتهم؟ كيف يميزون بين ما يملكون منها وما لا يملكون؟ حتى تلك الجلود الوردية، الصفراء، البنية والحمراء الجاهزة المنشورة إلى جانب بعضها بعض مثل الغسيل فوق الأسوار الحافة بهذه الخلية لتجف، لمن تنتمي هذه هي الأخرى؟ من صاحبها؟ فهذه الخلية البشرية التي يدب فيها الدباغون مثل النمل في حيوية ونشاط، لا مجال فيها للصدفة أو الاعتماد على الحظ. إنه سباق ضد الزمن، فالجلود تستوجب أسابيع من العمل الشاق حتى تصبح جاهزة للاستعمال.
إنه منظر مغر بالمشاهدة، حيث لا يرى في ظاهره إلا الماء، النظافة، لكن باطنه يختزن من العفونة والقاذورات ما لا تحتمله الأنوف المرهفة. على الرغم من ذلك، فقد أغرى مشهد هذا الفضاء التاريخي والفريد من نوعه ليس في مدينة فاس وحدها، بل في العالم، والذي يسافر بالذاكرة في غياهب الماضي وعباب أجواء أسطورية، عددا من مخرجي الأفلام الروائية والوثائقية، بتصوير لقطات غرائبية في رحابه الشاسع الملون مثل مصورات عوالم خيالية لا تنتمي إلى حاضرنا.
فقد وظف هذا الفضاء منذ زمن بعيد سينمائيون مثل المخرج ميشال بواسرون سنة 1967، في الفيلم الروائي الإيطالي ـ الفرنسي “الرجل الذي كان يساوي المليارات”. واجتذب آخرين لتصوير مشاهده الوثائقية. فالحديث عن الحرف في فاس لا يكتمل إلا بالوقوف على هذه الحرفة التي تمثل العمود الفقري لكثير من الحرف التقليدية.
مجمع شوارة يتكون من دارين لدباغة الجلود، مستقلتين عن بعضهما إنتاجا وشكلا ويوحدهما مدخل واحد. فالحيز الأكبر مساحة يسمى الدار الكبيرة، وهو خاص بدباغة جلود الأبقار والأغنام والجمال، بينما الأصغر، يعرف بالدار الصغيرة، خاص لدباغة جلود المعز التي تستعمل في صناعة “البلاغي” الصفراء، ويسمى هذا النوع من الجلد الزواني، وهناك نوع جلد آخر ناعم يطلق عليه اسم البطانة المطلوقة، كما اختفى نوع من الجلود التي كانت تصنع هنا اسمه العنان، كانت تستعمل منه أحزمة لجامات وسروج الخيول. ففي الوقت الذي تشكل هندسة تجويفات (المجاير بلغة الدباغين) الدار الكبيرة دوائر ترشح جنباتها بسوائل من كل الألوان، تأخذ مراكل الدار الصغيرة شكل مربعات يهيمن على جميعها اللون الأبيض، الذي تدبغ فيه جلود معز صفراء بجودة عالية.
فصناعة الدباغة كما تشير المراجع التاريخية، كانت تمثل صناعية أساسية ومحورا محركا اقتصاديا في المدينة، حتى إنها وصلت قديما نظرا لجودتها العالية إلى العديد من المراكز التجارية في إفريقيا وأوروبا والعالم الإسلامي. إنها تتوسط سلسلة من المهن، الرهينة بها أو التي تتوقف هي نفسها عليها. إنها تبدأ بالفلاحة وتربية المواشي، التي تزود المسالخ بالحيوانات، وهذه تدفع بجلود الأغنام المسماة “البطاين” (جمع بطانة) إلى مهنة اللباطة المتخصصة في جلود الأغنام، (واللبط في اللغة هو ما يسقط فوق الأرض)، أي الذين يسقطون الصوف عن الجلد. ثم من هذه المهنة الأخيرة تصل إلى الدباغين. والجلود المدبوغة تتوقف عليها العديد من مهن الضروريات مثل صناعة “البلاغي”، الحقائب، الأحزمة والمقاعد، أو مهن الكماليات من أدوات زينة البيوت والمحلات.
من أجل الحصول على جلد ناعم، تمر هذه الجلود من مراحل قد لا يصدقها العقل، مثل ترقيدها لمدة ثلاثة أيام متتالية أولا في سوائل بيضاء يكونها الجير الحي، بول الماشية والماء والملح، ثم براز الحمام، لتصبح لينة وقابلة لامتصاص سوائل الأصباغ الطبيعية التي ترقد فيها لأسابيع مثل الحناء، قشور الرمان، عشبة “تكاوت” أو العفص، “بلعمان” أو الخشخاشية و”حجر النيلة” وغيرها.
أما اليوم، فقد عرفت هذه الصناعة منافسة آلية وكيماوية شرسة، جعلت مزاولي هذه المهنة يتقلصون بشكل بين. كما أنهم أدخلوا هم أنفسهم مواد كيماوية سامة وضارة للإنسان والبيئة في مهنتهم من أجل الإسراع في تحضير المنتوج وتخفيض كلفة الإنتاج.
كانت مهنة الدباغة في زمن مضى مهنة ثرية، وكان الناس يطلقون على دار الدبغ اسم “دار الذهب” لما كانت تدر على ممتهنيها من أرباح، حتى إن من الأقوال التي كانت متداولة بين أسر فاس كعلامة استقرار المرأة المادي: “ما تزوجت لا دباغ ولا خراز”. كان الدباغة يقومون بوظائف اجتماعية إلى جانب مهنتهم، فكانوا مثل رجال الإطفاء إلى جانب الكرابة يتكلفون بإطفاء الحرائق عند اندلاعها في المدينة. كما كانوا مكلفين بغسل ضريح مولاي إدريس كل مساء يوم الخميس، كذلك محو الدماء الباقية من الذبائح المقدمة هدية في موسم هذا الولي. ومن أجل القيام بهذه المهمات كانوا يأتون بدلائهم الخاصة من دار الدبغ.
كانت دار الدبغ تضم شرائح مختلفة من المجتمع الفاسي القديم، أغنياء وفقراء ونازحين إليها جددا، كما كان جل الدباغين منخرطين في نشاطات دينية وفنية كإنشاد دلائل الخيرات لمحمد ابن سليمان الجزولي (توفي سنة 1465)، أو الانتماء إلى الطرق الصوفية الشعبية مثل حمادشة وعيساوة وعشاق طرب الملحون.
ومثل عدد من الحرف في مدينة فاس التي لها وليها الخاص الذي ترجو بركته وتعتبره حاميها، فكان للإسكافيين سيدي محمد بن عباد، للحلاقين سيدي علي بوغالب، للفخارين سيدي مومن الفخار، للخياطين سيدي بوجيدة، للطحانين سيدي عبد الواحد الزنبور المعروف بالكندوز، وللدباغين سيدي يعقوب الدباغ.
كما جاء في كتاب روجي لطورنو “فاس ما قبل الحماية”: “ومن المحتمل أن يكون هؤلاء الأولياء أقدم من مولاي إدريس الذي أصبح منذ عهد ما قبل الحماية يحل محلهم شيئا فشيئا. وقد كان بعض هؤلاء الصلحاء يمارسون حرفة الصناع الذين يحمونهم”.
وولي الدباغين سيدي يعقوب الدباغ كان ممن مارسوا هذه المهنة في أقدم مدابغ المدينة، دار الدبغ كرنيز. وقد تواجدت، خلال القرن الرابع عشر، كما جاء في كتاب “سلوة الأنفاس” للكتاني، “خزانة بدار الدبغ من حومة جرنيز منسوبة إلى سيدي يعقوب الدباغ، دفين خارج باب عجيسة”.
فدار الدبغ كرنيز تسمى أيضا سيدي موسى، نسبة إلى الولي موسى بن علي السوسي، (توفي سنة 1042 هـ)، الذي دفن في المسجد المجاور لهذه المدبغة ويحمل المسجد والحي برمته اسمه إلى اليوم. غير أن هناك علما آخر ينسبه الدباغون إلى أسرة الدباغين، هو سيدي عبد العزيز الدباغ (1634 ـ 1719 م) الذي يعد من أعلام التصوف في المغرب والعالم الإسلامي. جمع مناقبه وفضائله تلميذه أحمد بن المبارك من خلال محاورات دارت بينهما في كتاب “الإبريز من كلام سيدي عبد العزيز”.
فليس من الصدف والاحتفاء بهذا الاعتقاد الراسخ في بركة الأولياء والصلحاء أن تحف دار الدبغ شوارة مزارات عديدة لأقطاب صوفيين، مثل ضريح سيدي احمد بن امحمد الصقلي (1700 ـ 1764 م) من الجهة الشمالية الشرقية. وكان تاجر عطور في سوق العطارين ودائم الاشتغال بشرح ابن عباد لحكم ابن عطاء الله الاسكندري، ومن الجهة الشمالية الغربية سيدي عمر الصقلي. ومقابل مدخل دار الدبغ مع انحراف قليل جهة الشرق هناك درب الطويل، وفي مقدمته يوجد ضريح أحد أشهر فقهاء المالكية في الغرب الإسلامي، العلامة الفقيه محمد ميارة الفاسي (1590 ـ 1661 م)، المعروف بشرحه لمنظومة أحد كبار شيوخه عبد الواحد ابن عاشر (1582 ـ 1631 م) المعتمدة في دراسة الفقه المالكي للمبتدئين في كل الدول التي ينتشر فيها هذا المذهب، “المرشد المعين على الضروري من علوم الدين”، وهي منظومة شعرية في التوحيد وأركان الإسلام الخمسة وختمها بالتصوف. وقد شرحها الفقيه ميارة في كتابين أحدهما موسع سماه “الدر الثمين والمورد المعين” والآخر مختصر.
لقد اشتهر الدباغون بعدد من المواقف السياسية والاجتماعية نظرا لما كانت تمثله مهنتهم من القوة الاقتصادية وقوة حضورهم في الطوائف الدينية والفنية بثورة الدباغين التي طالبوا فيها، بعد فترة قليلة من تنصيب السلطان الحسن الأول، بإسقاط “المكس”، أي الضريبة التي كانت مفروضة على حرفتهم. وقد لقيت ثورتهم هذه تضامنا واسعا من كل الفئات الاجتماعية والحرفيين والعلماء، حتى إنها كانت سببا، على حد بعض الروايات، في تسمية أشهر أبواب مدينة فاس باب بوجلود، فقد كان أحد خطباء مسجد هذه البوابة، الذي يحمل اسم جامع النصر، له موقف تضامن مع الدباغين في ما يتعلق بضريبة “المكس” على الجلود، وكان يدعو دائما في آخر خطبته ليوم الجمعة بدعاء: “يا ودود، أنزل نقمتك بمن يفرض المكس على الجلود”.
كما لعب الدباغون في كل المظاهرات الوطنية دورا هاما في إشعال فتيل التعبئة الجماهيرية مثل مظاهرات سنة 1944 و1953، حيث كانوا يمثلون الوقود الذي منه انطلق التحرك في كل فئات المجتمع، وقد دفع عدد منهم حياتهم ثمنا لهذه الانتفاضات.
شي نهار تلقى الكراغلة دايرين دار دبغ حتى هي في قميص المنتخب و لا فشي حاحة أخرى هههه راه بلاد حاكمينها غير مسطيين و شياتة نهار كامل و هما يطبلو لهم
دار دبغ.. جلدها ثمين
مزيان تفكرونا في الاصالة
و المعاصرة
les italiens et les chinois ont pu fabriquer un faux cuir, si vous n,etes pas dans le Domaine et vous ne connaissez pas bien la tannerie vous ne pouvez pas Faire la difference.