"الداخلية" تستنفر رؤساء جماعات لتطويق "فوضى" الشهادات الإدارية

"الداخلية" تستنفر رؤساء جماعات لتطويق "فوضى" الشهادات الإدارية
صورة: أرشيف
الأحد 16 غشت 2026 - 08:00

شدَّدت السلطات الإقليمية رقابتها على مساطر تسليم الشهادات الإدارية بعدد من عمالات وأقاليم جهات الدار البيضاء-سطات والرباط- سلا-القنيطرة ومراكش- أسفي وكلميم-واد نون؛ في تحرك استهدف تطويق اختلالات رافقت استصدار عدد من الوثائق، خصوصا المرتبطة بالتعمير والربط بشبكتي الماء والكهرباء.

وأفادت مصادر جيدة الاطلاع لهسبريس بأن عمال ومسؤولي المصالح الترابية وجهوا تعليمات إلى رؤساء جماعات بضرورة التقيد الصارم بالقوانين الجاري بها العمل، والتعامل مع الشهادات الإدارية المرتبطة بالعقار والبناء باعتبارها وثائق تترتب عنها آثار قانونية وليست مجرد إجراءات إدارية شكلية.

وأكدت المصادر ذاتها أن التوجيهات ركزت على ضرورة تشديد المراقبة قبل تسليم الشهادات الخاصة بربط بنايات بشبكتي الماء والكهرباء، مع إلزام المصالح الجماعية بالتأكد من الوضعية الحقيقية لهذه البنايات، ومدى استجابتها للشروط القانونية. كما جرى التشديد على التحقق من قدم البنايات وسلامتها، وعدم اعتماد تصريحات أصحاب الطلبات أو الوثائق المدلى بها وحدها، في ظل إمكانية اللجوء إلى المعاينات الميدانية والصور الفضائية لتحديد تاريخ تشييد البناية، والتحقق من وجودها خلال الفترات الزمنية التي تسمح بها القوانين والمساطر الجاري بها العمل.

وأبرزت مصادرنا أن هذه النقطة اكتست أهمية خاصة بالنسبة إلى السلطات الترابية؛ بالنظر إلى المخاوف من تحول بعض شهادات الربط إلى وسيلة غير مباشرة لتثبيت وضعيات عمرانية غير قانونية، حيث دعت التوجيهات الجديدة إلى إخضاع كل ملف لدراسة تقنية دقيقة والتأكد من موقع البنايات ووضعيتها التعميرية قبل إصدار أي شهادات، مع رفض الطلبات التي تتعلق ببنايات قائمة في مناطق غير قابلة للبناء وفوق عقارات تخضع لقيود قانونية وتنظيمية تمنع التعمير بها.

وكشفت المصادر جيدة الاطلاع عن امتداد مظلة المراقبة لتشمل الشهادات الإدارية المتعلقة بعدم خضوع العقارات لمقتضيات قانون التجزئات العقارية، حيث جرى التنبيه إلى ضرورة تحصين مساطر تسليم هذه الوثائق، وتفادي منحها بناء على معطيات غير مكتملة ودون التأكد من الوضعية القانونية للعقار.

وفي هذا الصدد، أوردت مصادر هسبريس أن السلطات الجماعات طالبت بتعزيز التنسيق مع المصالح المختصة، خصوصا الوكالات الحضرية ووكالات المحافظة العقارية، بهدف مطابقة المعطيات المتعلقة بالملكية والوضعية التعميرية للعقار قبل اتخاذ أي قرار.

وأوضحت المصادر سالفة الذكر في السياق ذاته أنه جرى التشديد على ضرورة عدم فصل الشهادات الإدارية عن الوثائق والمعطيات التي تؤسس لها وإخضاع الطلبات التي تثير ملاحظات وتناقضات إلى فحص أوسع، سواء تعلق الأمر بمواقع العقارات أو تواريخ البناء أو طبيعة الاستعمال أو الوضعية التعميرية، وسط مخاوف من استغلال بعض الشهادات لاحقا ضمن ملفات العقار والبناء، بما قد يمنح وضعيات غير قانونية غطاء إداريا يصعب التراجع عنه بعد ترتيب آثار قانونية أو مادية عليها.

وطلبت السلطات الإقليمية من رؤساء المجالس المعنية، وفق مصادر الجريدة، مسك سجلات خاصة ومرقمة ومؤشر عليها، في سياق ضمان إمكانية تتبع الوثائق المسلمة.

ولفتت إلى أن هذه السجلات يفترض أن تتضمن مختلف الشهادات الإدارية الصادرة عن الجماعات، حيث ستتيح إمكانية الرجوع إلى مصدر كل شهادة وتاريخ تسليمها والجهة التي أصدرتها؛ فضلا عن تسهيل عمليات المراقبة والتدقيق التي قد تباشرها مصالح العمالات عند الاقتضاء.

وشددت المصادر على أن التعليمات لم تقتصر على الشهادات الإدارية؛ بل شملت أيضا القرارات الفردية المرتبطة بالتعمير، حيث جرى تذكير رؤساء الجماعات المعنية بضرورة موافاة مصالح العمالات بنسخ منها داخل الآجال القانونية، بما يسمح لسلطات الوصاية بمتابعة القرارات المتخذة وممارسة الاختصاصات المخولة لها بموجب القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات 113.14.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

10
  • مغربي
    الأحد 16 غشت 2026 - 09:16

    نسمع الكثير الكثير عن رؤساء الجماعات ولكن لا أحد سمعنا عنه ان اعتقل او حوكم لا شيء يحدث

  • بناء عشوائي من عقم إداري
    الأحد 16 غشت 2026 - 09:31

    هذا يريد بناء منزل يعيش فيه..القوانين تغلق عليه المنافذ.. و مرغما ليشتري أرضا من ملاكي التجزئات المرخصة بثمن باهض .. و قد يكون بعيدا جدا عن حيه أو قريته ااتي يعيش فيهما.. و لهذا عوض الجري وراء المخالفات بالقوانين و الهدم التي تزيد من شهية الفاسدين و المرتشين و هي من أسباب الهجرة أحببنا أم كرهنا.. وجبت دراسة المشاكل بعقلانية و تيسير… للمجال الحضري قوانين و للمجال القروي قوانين..في البادية المواطن البعيد عن التجمعات يبني في أرضه برخصة مسلمة من القايد و يمنحه القايد موديلات هندسية يتبع إحداها و إلا يوقف له البناء.. في القرى التي تتوفر على تجمعات وجب تشجيع مشاريع الشراكة بين السكان إما في عمارات صغيرة أو تجزئات مما يشجع الدولة على فتح مدارس قريبة من الساكنة و كذا أسواق صغيرة و حرف كل هذا يحد من الهجرة القروية..

  • مغربي
    الأحد 16 غشت 2026 - 09:50

    لا اعرف أين الوزارة الوصية على الرقمة لماذا الصحافة لا تسلط الضوء على طريقة عمل الجماعات و القيادات و البلديات صراحة لازلنا في العصر الحجري . يفترض ان المواطن يتواصل مع المقدم عن طريق التطبيق و ليس في حاجة لأن يضيع وقته في البحث عليه و كذلك باقي الأقسام .

  • gilal
    الأحد 16 غشت 2026 - 10:25

    بوزنيقة تحد بؤر الفساد و الرشاوي في التعمير و رخص السكن التي تباع و لو في بداية الورش بمبالغ خيالية. رخص السكن تباع باثمنة متنوعة حسب المخالفة و حسب نوع الزبون . و لجن التفتيش في دار غفلون

  • Aziz
    الأحد 16 غشت 2026 - 10:53

    الشواهد الإدارية تخلف ورمز البيروقراطية من اراد الماء والكهرباء لا يجب حرمانه منه ومن بنى خارج القانون يهدم له بامر قضائي
    لا تنسوا الكل يرى ما يجري في الرباط الدار البيضاء لما تريدون الهدم لا يقف في وجه الجرافة لا شهادة ادرية ولا عبو والريح

  • Chicago أمريكا
    الأحد 16 غشت 2026 - 11:07

    بلد المونديال لازال يشتغل بالقايد و المقدم و الشيخ . الله يهديكم هل في أمريكا أو كندا هناك شهادة السكن شهادة الوفاة شهادة الحياة شهادة التردد . الشهادة زيد و زيد وزيد . والله العظيم يجب على أن تنتهي صلاحية الجيل القديم . الناس وصلات الأمام و أنتم لازلتم في القرون الأولى.

  • Saad
    الأحد 16 غشت 2026 - 11:24

    هذا التشدد في الإجراءات يهم الطبقة الفقيرة فقط بحرمانهم من الماء والكهرباء وتكون سبب في زيادة الاتوات التي يطلبها اعوان السلطة للحصول على هذه الشواهد اما اصحاب السكن الراقي لا يحتاجون إلى هذه الشواهد

  • الرودانى
    الأحد 16 غشت 2026 - 14:01

    هذه تعقيدات وبيروقراطية وإجحاف وتضييق لحرمان المواطن من الماء والكهرباء أو وهدم مسكنه وتشريده دون أمر من المحكمة فالسلطات تقوم بهدم البيوت فوق رؤس ساكنيها دون تعويض أو إستفادة مشرفة ومعمول بها وكأننا فى فلسطين المحتلة فبدلا من محاربة رؤس الفساد يحاربون من كانوا ضحية الفساد والمفسدين كفى ظلما وتعسفا وتهجيرا وهدما للمساكن أوقفوا الهدم فستكون له عواقب وخيمة عاجلا أو آجلا الداخلية تحمى المفسدين والمواطن من سيحميه من هؤلاء الوحوش التى تهدم المساكن فوق رؤس ساكنيها وتستولى على أراض دون رحمة بدعوة نزع الملكية أو المونديال أو عدم توفر رخصة البناء أو بناء عشوائى أو أو أو … وغيرها من المبررات الكاذبة حتى يستولوا على الأراضى فيبيعونها بأثمنة خيالية لمافيا العقار أو لأجنبى …

  • مواطن معروف
    الأحد 16 غشت 2026 - 19:21

    في مدينتي طلبت شهادة ادارية رغم انني ادليت بجميع الوثائق وانا شخص معروف جيدا في المدينة الكل يعرفني والسلطة تعرفني والمجلس العلمي والجماعي يعرفني وحتى الكلاب تعرفني وكما قال لي احد الاصدقاء رحمه الله ‘شكون كيعرفك شكون مسوق ليك نتا هو كريستيانو’ المهم جميع الادارات رفضت منحي تلك الشهادة ولا امتلك سوى اللجوء الى القضاء .
    الشواهد الادارية في مدينتي مستحيل الحصول عليها مراقبة شديدة

  • معلق في تعليق واحد
    الأربعاء 19 غشت 2026 - 18:05

    انتظر بفارغ الصبر اليوم الذي لن يحتاج فيه المواطن الى الذهاب الى المقدم او الشيخ او رئيس الجماعة او العامل وان تتم الاجراءات عن طريق تطبيق او موقع كما هو الامر في دول شمال امريكا وبعض دول اوربا او دول الخليج، فمتى سيحين علينا الدور لان البيروقراطية يعاني منها حتى الاجنبي مما يضر بالاقتصاد وجذب الاستثمارات الخارجية.

صوت وصورة
وجه آخر للبحر في البيضاء
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 16:28 2

وجه آخر للبحر في البيضاء

صوت وصورة
منتجات مغربية تتألق في أبوظبي
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 16:04 1

منتجات مغربية تتألق في أبوظبي

صوت وصورة
بنعبد الله يحدد أولويات المرحلة
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 12:37 5

بنعبد الله يحدد أولويات المرحلة

صوت وصورة
بنعبد الله والمشاركة الحكومية
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 12:14 2

بنعبد الله والمشاركة الحكومية

صوت وصورة
غلاء النقل يهدد أسعار الخضر
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 11:21 7

غلاء النقل يهدد أسعار الخضر

صوت وصورة
ارتفاع تعريفة الطاكسي في بني ملال
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 09:48 3

ارتفاع تعريفة الطاكسي في بني ملال