ردّ سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة السابق، على الجدل الحاصل حول تدوينته المؤيدة لفصائل المعارضة السورية في هجومها على جيش نظام بشار الأسد بمدينة حلب الاستراتيجية، والتي رافقتها انتقادات عبر وسائل التواصل الاجتماعي؛ بالنظر إلى “التاريخ السيئ” الذي تحمله “هيئة تحرير الشام”.
ودعم العثماني، في تدوينته عبر حسابه الشخصي على “فيسبوك”، هجوم “ردع العدوان” الذي أطلقه مقاتلو هيئة تحرير الشام بالعاصمة السورية الاقتصادية، حلب، معتبرا إياه “مشابها لعملية طوفان الأقصى التي شنتها المقاومة الفلسطينية ضد إسرائيل”.
العثماني: المعارضة السورية تحترم سيادة المغرب
سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة السابق، قال، في تصريح لهسبريس، إن “الفصائل السورية المعارضة متعددة؛ منهم الجيش السوري الحر، والجيش الوطني السوري، وعدد من الفصائل من بينهم هيئة تحرير الشام. هذه الأخيرة فصيل واحد. لذلك، لا علاقة بما يقع بالإرهاب في رأيي؛ بل أغلب أعضائهم سوريون رجعوا إلى بيوتهم، بعد سنوات طويلة من التهجير”.
وأضاف العثماني أن “موقف النظام السوري من قضية الصحراء المغربية مرتبك جدا، وأحيانا يميل إلى الانفصاليين. وقد عبر الممثل الدائم لسوريا عن ذلك صراحة في مجلس الأمن. بينما المعارضة السورية صاحبة موقف يحترم المغرب وسيادته، دون تردد. وبما أن قضية الصحراء هي النظارة التي نزن بها مواقفنا من الآخرين، فهذا معطى مؤثر لديه”.
وتابع: “تتفق مختلف الجهات الإقليمية والدولية على أن الشعب السوري عانى طيلة 13 سنة من تهجير وقتل واعتقالات وأحداث أمنية رهيبة، أدت إلى نزوح حوالي 13 مليونا من بيوتهم، كثير منهم إلى الخارج، ومقتل أكثر من مليون شخص، والكثير من المعاناة”، مبرزا أن “حدثا مثل هذا لا شك سيسهل إيجاد حل للمشكلة السورية بعد الجمود الطويل الذي عانت منه، وخصوصا بعد دخول حوالي 30 فصيلا مسلحا تابعا لإيران إلى سوريا واستيلائها على بيوت وأملاك المهجرين”.
وختم العثماني تصريحه لهسبريس قائلا: “كل عمل لحل الأزمة الإنسانية والسياسية لا شك جيد ويسير في الاتجاه الصحيح”.
هيئة تحرير الشام
تعود قصة حركة “هيئة تحرير الشام” إلى بداية الصراع السوري إبان “الربيع العربي”، عندما ظهرت تحت لواء “جبهة النصرة” بتمويل من تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي سنة 2012، قبل أن تنضم إلى التنظيم الإرهابي الآخر “القاعدة”.
وكانت هذه الفترة، حسب مصادر متطابقة، مرحلة إعلان الأمم المتحدة وأمريكا أن “هيئة تحرير الشام” مدرجة ضمن قوائم التنظيمات الإرهابية، تزامنا مع تلقيها دعما من تركيا في المناطق السورية الشمالية الحدودية.
ومنذ سنة 2017، حاولت الحركة المسلحة ذاتها، المعارضة لنظام بشار الأسد السوري، أن تؤكد “عدم ارتباطها بأي تنظيم”، عبر إعلانها فك الارتباط بتنظيم القاعدة الإرهابي.
واعتبر إدريس الكنبوري، أكاديمي باحث في الفكر الإسلامي، أن “تدوينة سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة ووزير الخارجية المغربي السابق، كانت جد متسرعة”.
وأضاف الكنبوري، في تصريح لهسبريس، أن العثماني كان سابقا “واضحا فيما يتعلق بالأزمة السورية منذ اندلاعها، حيث كان يعارض نظام بشار الأسد”، مستدركا أن “طيلة هذه السنوات حدثت متغيرات كبيرة بالمنطقة، خاصة مع الحرب في غزة، وكان من الأفضل التريث للفهم وتحيين الأفكار”.
وأورد المتحدث نفسه أن التطورات الجيوسياسية الحالية لديها العديد من القراءات التي يمكن أن تصل إلى “رغبة في إسقاط نظام بشار الأسد، أحد معاقل إيران بالمنطقة، خدمة للطموح الإسرائيلي”.
وحول الانتقادات التي ربطت رأي العثماني بـ”الإشادة بالإرهاب”، شدد الكنبوري على أن “سعد الدين العثماني لا يمكن أن يكون داعما للإرهاب، بل هدفه الواضح بالنظر إلى فكره وتجربته هو انتقاد نظام بشار الأسد فقط”.
من جهته، قال محمد شقير، محلل سياسي، إن “رأي العثماني لا يمكن أن يعبر عن المغرب، ويبقى فقط موقفا شخصيا سبق التعبير عنه، ويهم أساسا رفض نظام بشار الأسد”.
وتابع شقير لهسبريس: “كان رئيس حكومة ووزير خارجية سابقا، وهو اليوم يطلق رأيا شخصيا قد يكون مفاجئا؛ لكنه يخصه فقط”، مشددا على أن “من محاسن المغرب أن تعدد الآراء موجود”.
الانتقادات
وجاء ضمن التدوينات التي انتقدت موقف العثماني ما كتبه بلال التليدي، باحث متخصص في حركات الإسلام السياسي، قائلا: “لست أدري لماذا سارع سعد الدين العثماني إلى الانفعال بشكل غير مدروس مع التطورات التي تجري في سوريا. وزير الخارجية السابق ذهب به الأمر حد وصف ردع العدوان بأنه أخ لطوفان الأقصى”.
وأضاف التليدي، وفق المصدر ذاته، أن “المفترض أنه يعرف أن ضمن مكونات إدارة العمليات العسكرية بسوريا أطرافا محسوبة على تنظيم القاعدة، وبعض رموزها شغلوا مواقع في تنظيم داعش، والجميع يعلم أن تحرك هؤلاء كان بإيعاز من قوى دولية”.
وأبرز الباحث المتخصص في حركات الإسلام السياسي: “المغرب تريث في الموقف حكمة منه، وتركيا التي يعتبرها البعض مستفيدة من هذه التطورات تحدث وزير خارجيتها بقوة مع بلينكن، محذرا من خطر الجماعات الإرهابية على تركيا، ومجلس التعاون الخليجي نأى بجانبه مكتفيا بالتأكيد على وحدة وسيادة سوريا”.
وتابع المتحدث ذاته: “من ‘أصدقاء سوريا’ إلى التطورات الجارية اليوم، تحركت مياه كثيرة تحت الجسر؛ فحصل اتفاق أستانة، ورجعت سوريا إلى الجامعة العربية، وتغير الموقف المغربي كثيرا”، لافتا إلى أنه “كان من الأكثر رزانة أن ينتظر السيد العثماني موقف المغرب وحيثياته قبل أن يسارع لإبداء موقف خفيف وغير موزون”.
ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا وما يذكر إلا اولوا الألباب،مع مرور السنين اكتشفنا أنه بإمكان أي أحد تبوء منصب وزير أو رئيس حكومة،كبيرة وكثيرة هي تلك الزلات التي أصبحت تصدر عن هؤلاء.
كلام على صواب، حارب آباؤنا في الجولان واستشهد العديد منهم في جبل السيخ، ولما عادوا للمغرب وذهبوا للدفاع عن وحدة البلاد وجدوا دعم كبير من النظام السوري للبوليزاريو ولا زال لحد الآن واستشهد كذلك العديد منهم بأسلحة ودعم دول عربية ومنها حتى فصائل فلسطينية، ويأتي مسترزقة بقضايا معقدة لأغراض أيديولوجية أو انتخابية ويكلمنا بخطاب السبعينيات. المنضار أصبح هو قضيتنا الأولى والأخيرة، قضية الوحدة الترابية وهي قضية وجود للمملكة المغربية، ومن قال غير ذلك فليتحمل التبعات.
اطلب واتمنى من الاستاذ الدكتور العثماني ان لا ينسى انه كان رئيس حكومة ووزير الخارجية وقبل كتابة اي كلمة او رأي وجب التفكير جليا لعدم الاضرار بمصالح الوطن العليا. من غير قضية جنوب المغرب و اراضينا المقدسة في فلسطين التي عليها الاجماعي الشعبي المطلق، فالقضايا الاخرى لا دخل لنا بها ونقف فيها الحياد التام. النقطة الاخرى التي اريد ان اذكر بها استاذنا الفقيه العثماني: الشعب المغربي ليس في حاجة لاحد ليعترف بسيادتنا على اراضينا ولسنا مضطرين لاقناع احد بذلك كان من كان…نحن فرضنا واقعا زالجميع مضطر لقبوله. انتهى الكلام.
إن العين لتدمع و القلب ليحزن لما يعيشه المسلمون من قتال بعصهم لبعض.ماذا أصابكم لم القتال وهدر الدماء و تشتيت الأمة ألأجل الكراسي و المناصب و الثروة؟؟؟
ألا تتدبرون قول الله عز وجل الآية 32 من سورة المائدة: مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا.
ما يحصل في سوريا و العراق و باكستان و السودان هو قتل المسلم للمسلم بينما العدو الحقيقي للأمة يقتل في أهلنا بغزة.يارب احقن دماء المسلمين و احفظ بلدنا و أدم عليه نعمة الأمن و الأمان و احفظ جنودنا المرابطين بالحدود
في نظري المتواضع لا أعتقد أن سوريا بشار قد تسقط. إنما سيعاد تقسيمها إلى دولتين أو ثلاث دول. المستفيد الأكبر تركيا والكيان المحتل.
نعم المهم ان المعارضة والجيش الحر هو مع المغرب ويحترم سيادته على الصحراء اما بشار فهو مع البوليساريوا والهوكيين ونحن نتحالف مع الشيطان ان اقتدى الأمر من أجل أرضنا وصحراءنا وانا أضم صوتي إلى صوته
إيران و تركيا يتلاعبون بالعرب على حساب مصالحهم الخاصة
نقول للسيد العثماني ان المغرب في صحراءه والصحراء في مغربها .ودبلوماسية المغرب تعتمد الرزانة وعدم الإسراع،والحمد لله على مغادرة السيد العثماني العمل الدبلوماسي الرسمي مبكرا…
توحشناك … ابونا الحنون ……………… نعم انه وزير الخارجية السابق.
نحن مع الوحدة الترابية لمن هو مع الوحدة الترابية للمغرب . نقطة نهاية
كما يقال عذر أقبح من ذنب ، عجيب أن يقحم المسؤول الأول عن دبلوماسية سابقا قضية الصحراء و ان لا يفهم الأحداث و يقارن بين صراع السوري و القضية الفلسطينية
عموما نتمنى الفرج للشعب السوري ضحية صراع حول السلطة و صراع أطراف إقلمية و دولية
ظهر سعدان مرة اخرى في محاولة يائسة لتمرير تطبيعه بشكل آخر …النظام السوري ثاني دولة عربية تعترف الى حد اليوم بجبهة بوليزبال …كلامك ككلام من لا يفقهون شيء في السياسة يا حسرة كنتي زعما وزير خارجية .
لاندري متى و اين عبرت هده المجموعات عن رأي يخصنا…. العثماني تصرف كإنسان بسيط بدون معرفة…. خاصة وانه تحمل مسؤوليات سياسية…
من تكلم في غير شانه يأتي بالعجب وا عجبا
نصيحتي للعثماني وأتباعه أن يتركوا السياسة للعقول الكبيرة التي تعرف كيف تتصرف وتدخل بخيط ابيض
كل ما يجري في الشرق بسبب اعداء الاسلام كيف يعقل تم اشعال فتيل الحرب في شمال سوريا من اجل صرف الانظار حول ما يقع في غزة ولبنان من مجازر اما بالنسبة للاخ العثماني ما هو تعليقك حول ما يقع في غزة ولبنان.
ما دخلك السي العثماني في الشؤون الداخلية لسوريا ؟ عليك أن تهتم بمهمتك الطبية وتبتعد عن السياسة وانت لا تفقه شيءا .غادرت الحكومة وكفى . ما بجري في في سوريا هو خطير جدا سببه التدخل الاساءيلي والأمريكي لخلق بؤرة حرب جديدة وتفيت وحدة سوريا بدعم من مليشيات إرهابية داعش .هناك التدخل الروسي والتركي سيمنع هذه الجماعات . هل انت مع هذه الجماعات ؟
أن تكون مع صالح الأمة العربية والإسلامية يسبق ايتها مصلحة وكمسؤول ياثث حكومة ما عليه أن يتميز بمعرفة شاملة لقضيانا والقضايا الدولية ومدى تأثيرها على مجرى الأحداث حسب الاولويات،وقبل ان تدلي برأيك استشر ثم استشر لان كلمة المؤول مدانة خاصة أن كانت تافهة وغير هادفة.
السيد العثماني اشتاق إلى القضية السورية التي عاصر أحلك أيامها عندما كان وزيرا للخارجية ، لكنه نسي التبهديلة التي وجهها له المندوب السوري في مجلس الأمن.
ما دخلك في الشأن السوري ومن طلب منك رأيك؟ الصمت حكمة وخصوصا وأنك من وقعت على التطبيع وكنت تبدو صغيرا جدا ودون المستوى في المحافل الدولية. لو تكلم بوريطة أو شخص آخر لسمعنا ولكن انت لا محل لك من الإعراب.
من هنا نفهم من حكمنا 10 سنوات.الحمد الله لكنا مثل سوريا الان
لنكون واقعيين لسوريا رئيس وحكومة شرعية معترف بها دوليا بغض النظر عن علاقتها بنا، والمعارض التي تحمل السلاح وتتلقى الدعم من الخارج ويقاتل معها مرتزقة أجانب فهذا بفصيح العبارة إرهاب مهما حملت من شعارات…
ماقاله السيد العثماني ان المعارضة السورية تحترم سيادة المغرب والصراع فيما بين السوريبن تجاري اقتصادي توسعي للسيطرة على المزيد من الأرض أكثر منه سياسي والإنتقاء الطبيعي يكرس نظرية البقاءللأقوى والأفضل
وزير الخارجية السابق تركت صورة للتاريخ بعدها كل ما يقال سيصبح مجرد كلام