العثماني وإعادة إنتاج النسخة الأولى للعدالة والتنمية

العثماني وإعادة إنتاج النسخة الأولى للعدالة والتنمية
السبت 18 مارس 2017 - 06:50

العثماني وإعادة إنتاج النسخة الأولى للعدالة والتنمية لتصحيح معابر إدماجه السياسي

يحمل تكليف سعد الدين العثماني، القيادي البارز في حزب العدالة والتنمية، بتشكيل الحكومة، بعد إعفاء عبد الإله بنكيران من المهمة، في طياته دلالات ورسائل بالغة الأهمية تتجاوز الجانب الشكلي المرتبط ببروفيل وشخصية الرئيس المكلف وتدرجه في العمل السياسي الحزبي والعمومي، إلى جوانب أخرى أكثر عمقا مرتبطة بإعادة هندسة المشهد الحزبي عن طريق إعادة بناء حزب العدالة والتنمية من الداخل بإرجاعه إلى نسخة البداية مع الدكتور الخطيب والعثماني.

لا ينبغي للمتتبع للشأن السياسي والحزبي بالمغرب أن يخطئ النظر عندما يعتبر أن هناك أحزابا متطابقة مع تصور الملكية والدولة إلى العمل السياسي وتدبير شأن الجماعة المغربية، وأخرى متعارضة؛ لأن الأحزاب المغربية كلها مؤسسات أفرزتها حاجة الدولة إلى قنوات تواصل وتأطير لفئات المجتمع المتنوعة، خصوصا مع ظهور حساسيات جديدة مختلفة الخطاب والمرجعية ومتميزة التصور التنظيمي عن الدولة وعن انبثاقاتها ومختلف مصالحها.

الدولة تنظر إلى الأحزاب كبنيات مكملة لأدوارها الاجتماعية، وتسعى من خلالها إلى تصريف قراراتها ومشاريعها السيادية غير القابلة للتنافس. لذلك، فإن صانع القرار السياسي أو المخزن أو الدولة أو جوهر السلطة السياسية، حسب مختلف المصطلحات المستعملة في دراسة النسق السياسي المغربي، يسعى دائما إلى تحديد مسارات اشتغال العقلية الحزبية من خلال ترتيبات عامة غير مباشرة؛ لكنها جراحية ودقيقة من أجل إرجاع التنظيم الحزبي إلى المسار المطلوب.

عبد الإله بنكيران، الرئيس المكلف السابق، قد يكون تجاوز مجموعة من القواعد والأعراف سواء على المستوى الداخلي لحزب العدالة والتنمية، أو على مستوى خطابه العام. ومن ثمّ، جرى استبعاده بشكل قد يكون نهائيا عن الحياة السياسية، خصوصا مع قرب فقدان صفة أمين عام الحزب، ويمكن اعتبار تكليف سعد الدين العثماني تعيينا ذي بعدين غاية في الأهمية هما كالآتي:

البعد الأول يتجلى في رغبة مركز السلطة السياسية في إعادة بناء حزب العدالة والتنمية من الداخل بعدما تطابق مفهوم الحزب لدى مناضليه مع شخصية بنكيران، فأصبح الحزب هو بنكيران وبنكيران هو الحزب؛ وهو ما قضى على مفهوم الديمقراطية الداخلية التي طالما تغنت بها قيادة الحزب ونخبه والتي لا تشكل خطرا على النسق السياسي.

وظهر ذلك جليا من خلال تمديد مؤتمر الحزب لسنة، وظهور توجهات قوية داخل التنظيم تسير في اتجاه تعديل قوانين وأنظمة الحزب للسماح لبنكيران للترشح لولاية أخرى لكونه أصبح يجسد مفهوم الزعيم التاريخي الذي استطاع أن يحقق للحزب مكانة رمزية وتمثيلية غير مسبوقة، فأصبح التخوف من أن يصبح هذا النموذج للزعامة الكاريزمي متمتعا بقدرة كبيرة على خلق الطاعة والولاء الشخصي وغير مقيد بالخطاطة الديمقراطية سهلة الاختراق والتوجيه، وهو ما قد يؤدي إلى خلق قيادة مستبدة تؤثر بشكل كبير على النخب داخله وعلى المشهد السياسي والحزبي المغربي ككل سلاحها الطاعة والولاء ومرجعيتها خارج اختيارات الدولة.

فبعد تجربة بنكيران والحزب على رأس الحكومة، وبعد تجربتهم في حيازة قوة سياسية مفاجئة منذ 2011 استعملها الأمين العام للحزب في تصفية حسابات خارجية وإشاعة خطاب جديد يميل إلى المواجهة في المشهد أصبح من الضروري على ما يبدو من وجهة نظر الدولة العمل على إعادة ترتيب البيت التنظيمي الداخلي وإعادته إلى صيغته الأولى تلك الصيغة التوافقية والمتوافقة بشكل تفاوضي مع السلطة.

البعد الثاني يكمن في تفكير الدولة في بناء جسور وقنوات جديدة لعبور حزب العدالة والتنمية إلى اندماج جديد وتام داخل النظام السياسي المغربي، بحيث يصبح قابلا للتفاوض التفاهم المؤدي إلى تقديم تنازلات وبناء شراكات سياسية تجعل دوره تكميليا لتصور الدولة لتدبير شؤون الجماعة المغربية مثلما حدث في بدايات ولوج الحزب إلى الحياة الانتخابية والسياسية.

هذا العبور لن يتم حتما إلا باختيار قيادة جديدة للحزب للتواصل معها ومتفهمة لمطالب الدولة وفي الوقت نفسه متواضعة الإنتاج السياسي والخطابي في تعاملها مع المغاربة، تمارس نوعا من الرقابة الذاتية على سلوكها وعلى مواقفها قبل إخراجها إلى العلن ومختلفة الهوى التواصلي مع الجماهير.

وبذلك، يمكن القول إن عملية اختيار سعد الدين العثماني، رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، لتكليفه بتشكيل الحكومة، بعد فشل زعيم الحزب الأول عبد الإله بنكيران، ليست عملا قانونيا تقنيا بسيطا، وإنما هو إجابة واضحة عن سؤال جدوى ومآل خطاب وتواصل بنكيران العمومي وفي الوقت نفسه جواب عن سؤال المنتوج الحزبي التنظيمي الداخلي المطلوب في الوقت الراهن كمرحلة انتقالية نحو تغيير هوية الحزب وطرق اشتغاله في المجال العام.

*باحث في العلوم السياسية

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

12
  • زينون الرواقي
    السبت 18 مارس 2017 - 08:25

    بدون تعقيد الحزب اليوم وضع في مفترق واضح ليظهر ان كان يتحرك في المعترك وفق قناعاته وحساباته كحزب وككيان سياسي معنوي الذات ام وفق مزاجية امينه العام وكل ما يصدر عنه يرتهن الى هذه المزاجية والنظرة الفردية للامور ، فبغض النظر عن طريقة بنكيران في التخاطب مع خصومه وشعبويته وخلاف ذلك مما يميز شخصيته ، وجب التوقف عند العامل الرئيسي الذي شل ولادة الحكومة والمتمثل في رفض الاتحاد الاشتراكي وتحديدا امينه العام ، هنا ستنجلي الحقائق اكثر عندما يواجه العثماني ببقاء نفس الحصاة في حذاء التشكيل الحكومي لنرى ان كان سيتمسك بنفس شرط سابقه فنكون امام موقف الحزب ام سيتجاوزه ويشكل الحكومة بوجود لشكر لتفسر الامور على ان الموقف السابق موقف بنكيران وليس الحزب وان المزاجية والفردانية هي سيدة الموقف على حساب ادبيات الحزب وان الامين العام مستبد برأيه الذي لا يمثل رأي وقناعات حزبه ، العدالة والتنمية امام خياران احلاهما مر : التصرف بمعزل عن شروط بنكيران التي ضحى من اجلها بالمنصب ليظهر الحزب ذو رأسين bicéphale ويسهم في تمريغ كرامة بنكيران ، او التشبت بنفس الشروط فيصبح عزله غير ذي معنى وكأن لشكر لعب دور قاتل مأجور .

  • le salut
    السبت 18 مارس 2017 - 09:01

    pour que le maroc jouisse d'une stabilité bienfaisante pour l'accès graduel à une démocratie acceptable par toute la société de marocains divers,il faut que la politique s'éloigne du champ religieux,car l'islam n'est pas politique,c'est la religion des croyants pratiquants ou non pratiquants,alors que la politique est avant tout une question d'intérêts de toutes sortes,
    sans oublier que le maroc n'a pas connu le mal unique du parti unique ,le maroc vivait dans les diversités politiques et syndicales bien encadrées par la zerwata qui existe toujours,
    pour que cette zerwata soit éliminée il faut opter pour une démarche pacifique et graduelle pour l'accès à la démocratie,l'unique voie de salut pour tous les marocains divers,oui les marocains sont divers, il faut le reconnaître pour satisfaire tous les goûts

  • محب الوطن
    السبت 18 مارس 2017 - 11:04

    من اين لبن كيران القوة حتى اصبح يتطاول على الجميع بما فيها المؤسسة الملكية ، اليست الايادي الخارجية وتحديدا قطر وامريكا هي من ساعدت بن كيران حتى انتفخت اوداجه . ولم يعد يعير اي اهتمام او قيمة للمنافسين. لقد ازداد تضخم الذات عنده حد اللزوم. وبالتالي راح غير مأسوف عليه من الاغلبية العظمى من المغاربة. الذين عبروا عن ارتياحهم من طلعته البئيسة. انهم كما يقول المثل المغربي الدارج : ولاد عبد الواحد كلهم واحد. الفرق بينهم اننا نجد المتنطع والمفوه -سنطيحة- ولكن جبان لا يقوى على الصمود خصوصا عندما يحس على ان ظهره غير محمي. اناس تربوا على النفاق والكذب ، والموالاة للخارج .فالوطن عندهم لا مكانة له في القلب. وانما الجماعة ولا شيء سواها. انتهى الكلام بعد موت السياسي العظيم ، والاندحار في الطريق للبقية والسلام.

  • كاره الضلام
    السبت 18 مارس 2017 - 12:40

    بنكيران اصبح يخلط بين حزبه و الوطن و يمزج المريدين بالمواطنين و اراد ان يفعل بالمغرب ما يفعله بالحزب و بما ان المريدين يفعلون ما يريد فقد اعتقد ان المغاربة ايضا ليسوا سوى مريدين و بهدا المنطق قال للمغاربة بعد الزيادات الاولى في الاسعار "المغاربة غدي يتفهمو و غدي يصبرو" و دلك لان المريدين يصبرون و لا يستطيعون سوى الصبر و لانه ايضا لم يعتد على خدمة الناس و انما على ان يخدمه المريدون فهو ياخد و لا يعطي، هدا الخلط ادى به الى ان يقول لخصومه انتهى الكلام و يقسم لاخر ان لا يوزره، لقد تضخمت عنده الانا لدرجة اصبح يرى القضية مجرد صراع بينه و بين خصمه السياسي و يتصور المغاربة كلهم في صفه يصفقون له لكي ينتصر على اخنوش، لقد خرج من تصوره تمام شيئ اسمه مصلحة البلاد و العباد،نسي ان البلاد متوقفة و راى الامر كمباراة بينه و بين خصم و فهم انه يكفيه ان يعاند و يقول لا و الشعب معه ضد خصمه فلا مشكل ادن،و من هدا المنطبق يقول مريدون انه لم يفشل، لان الفشل عتدهم هو تشكيل الحكومة و النجاح هو البلوكاج، لقد حاول ان يسقط تغوله في الحوب على المغرب فجائته البصعقة من حيث لا يحتسب

  • كاره الضلام
    السبت 18 مارس 2017 - 13:00

    يجب تدكير المريدين اصحاب الداكرة القصيرة بان البيجيدي قبل الحكومة الان بكامل ارادته و هو يعرف الخبايا و حيصيات اللعبة فلا ياتين الينا احد غدا و يقول ان التحكم منعهم من الاشتغال، لقد رفضوا المعارضة و ابدوا لهاثا على السلطة مع من يسمونهم التحكم و بالتالي فلا يمكن اعفائهم من المسؤولية
    الدين يقولون ان بنكيران صمد امام التحكم يثيرون السخرية،ادا كنتم تقصدون بالتحكم اخنوش فبنكيران سعى الى التحالف معه مند اول يوم، ام ان اخنوش يمثل التحكم ادا عارش بنكيران و يصبح غير متحكم حينما يحالفه؟ بنكيران لم يعترض على اخنوش و انما على لشكرالمستضعف،و لو كان بنكيران ضد التحكم لما وافق على التفاوض مع اخنوش اصلا
    اما الدين يتحدثون عن حصيلته و يقولون انه سيدخل التاريخ فنحن نسالهم كيف تكون له حصيلة ادا كان لا يحكم كما تقولون و ان الملك هو الدي يحكم؟ فاما ان يكون الملك هو الحاكم القعلي فيكون بنكيران بلا حصية و مجرد كومبارس او تكون له حصيلة و يكون الكلام عن احتكار الملك للحكم مغلوطا، افلا يتبث المريدون على موقف واحد و يتوقفوا عن التقلب في الاراء و ازدواجية التحليل

  • كاره الضلام
    السبت 18 مارس 2017 - 15:54

    يقول بنكيران مصمم البلوكاج انه مصر على تاليف الحكومة من الاغلبية السابقة بينما نحن نرى احزاب تلك الاغلبية كلها ضده، الاحرار و الحركة باستثناء التقدم الدي يعض بالنواجد على تحالفه مع البيجيدي الدي يغنيه عن الاجتهاد و احراز المناصب عبر اصوات الناس، فعن اي اغلبية يتحدث بنكيران ادن؟ هو كشخص يعادي كل الاحزاب المغربية ،لقد قال في شباط كل سبة و شتيمة و خرج الاستقلال من حكومته و هو يعادي الاحرار و البام و الاتحاد الاشتراكي و الدستوري ،فهل يريد ان ناتيه باحزاب من بلاد اخرى ام يريد الساحة فارغة له وحده مثل الاحزاب الشمولية ام يريد من النظام ان يدعو الاحزاب لتحب بنكيران؟ الا يعرف بنكيران ان التحالفات من صميم الديمقراطية و ان اي حزب ستاتيه فترة يحتاج فيها لبقية الاحزاب و ان اي حزب ينبغي ان يكون له حلفاء في الساحة؟البيجيدي حزب مكروه و منبود و لا يحالفه الا الصغار المتسولون للمناصب حينما يكون اولا، بضع شخصيات انتهازية وصولية او زعماء احزاب ميكروسوكوبية او مطرودون من احزابهم،هؤلاء هم حلفاء البيجيدي يعتبرونه كبقرة حلوب يركبونها من فرط صغرهم و استحالة بلوغهم السلطة من غيرها

  • كاره الضلام
    السبت 18 مارس 2017 - 16:17

    يتصرف الاسلاميون كانهم الطفل المدلل للتاريخ فهم اما غاصبون لما يريدون او متباكون شاكون من الظلم، فهم يخلطون السياسة باللاهوت و الحاضر بالماضي و التاريخ بالاسطورة و لدلك فمنطقهم لا يمكن ان يكون مطابقا لمنطق الناس و لا يمكنهم ان يكونوا ديمقراطيين ابدا، فهم لا يدخلون اللعبة كحزب عادي ينافس احزابا مثله و انما كحزب على حق ازاء احزاب غير الهية مادية دنيوية الخ و بالتالي فهزيمتهم جور تاريخي كربلائي و نصرهم انتصار رباني و اعادة للحق التاريخي المغتصب، لا يستطيعون الخروج من منطق صراع الحق و الباطل الى تداول لاحزاب سياسية مدنية على تدبير الشان العام، انهم يسقطون التراجيدي على المدني، فاعفاء بنكيران بقرار دستوري يتحول عندهم الى نهاية ماساوية ، يمزجون القانون البارد بالباطوس و العاطفة ، و هدا المنطق اللاهوتي ينتج عنه بالضرورة الفكر المؤامراتي الدي يجعل من الاخرين متؤامرين على محتكر الحق ،فهم حتى و هم قد استمروا في التكليف بتشكيل الحكومة لازالو يتحدثون عن استهداف لهم،و رغم انهم ينكرون ليل نهار انتمائهم للاخوان الا انهم يقارنون اعفائهم هنا بما حدث في مصر

  • ب.مصطفى
    الأحد 19 مارس 2017 - 11:13

    في الماضي القريب كان "الساسة" يشبهون بنكيران بأردوغان واليوم اقدمت العثمانية اليهم ………….. هنيئا لرئيس الحكومة الجديد ونرجوا له التوفيق في مهامه

  • أحمد المغربي الديموقراطي
    الأحد 19 مارس 2017 - 18:39

    هناك ألف سبب معقول لإنهاء مهمة بن كيران و إحالته على التقاعد المبكر، لأنه انتهى سياسيا، اما الأسباب الموضوعية التي ساهمت في تخلص الشعب المغربي من بن كيران يمكن أم نجملها في الاتي:أول سبب حاسم في ايقاف بن كيران عند حده هو التطاول على المؤسسة الملكية، لان بن كيران لا يتسلح بثقافة سياسية متينة، بل يمثل الرعاع السياسي الشعبوي المسنود من طرف رعاع أخر هو من صوت عليه، و لذلك تطاول على شخصية الملك، علما أن الملك هو من قام بتجديد دم الديبلوماسية المغربية الخارجية بعدما فشل العديد من الديبلوماسيين المغربة في إعطاء صورة حقيقية عن قوة هذه الديبلوماسية و خاصة ما تعلق منها بالتعريف بقضية الشعب المغربي أي قضية الصحراء، ففي عهد بن كيران تعرضت قضية الصحراء لشبه تهميش، مما كان لزاما على الملك التدخل لأعطاء دفعة سياسية قوية لكل القضايا المصيرية.كان على بن كيران ان يعرق قدره الحقيقي و ليس الوهمي،و هذا ما لم يتوفق فيه للأسف، لأنه ترك وراءة ملفات سيئة للغاية أضرت بالشعب المغربي داخليا و خارجيا ،وهذا هو مصير كل متعجرف في السياسة

  • أحمد المغربي الديموقراطي
    الأحد 19 مارس 2017 - 20:57

    لا يمكن لديموقراطية السماء ان تفرض هيمنتها على ديموقراطية الأرض، استنادا لهذا التصور لا يمكن لحزب العدالة والتنمية الذي لا تاريخ سياسي له، بل عمره السياسي قصير جدا، ان يفرض هيمنته على أحزاب وطنية لها ما لها و عليها ما عليها،لأن وصول هذا الحزب لسدة الحكم كان مجرد صدفة فقط، على اعتبار انه لا يمثل جميع المغاربة بل فقط 5 في المئة، إذن من أين استمد شرعيته السياسية قبل شرعيته الدينية و الشعبية ؟؟؟؟المغرب دولة المؤسسات بامتياز ومن لا يقبل باللعبة السياسية على الطريقة المغربية عليه أن يهجر السياسة،وبما أن المغرب ليس دولة الحزب الوحيد فليس من حق بن كيران فرض هيمنته على باقي الأحزاب لأنه نجاحه في هذه الهيمنة سيعبد الطريق أمام تغوله، مما سيشكل خطرا على الجميع،و على المغرب ان يستفيد من التجربة المصريةلأن تجار الدين مثل العدالة و التنمية لا ثقة فيهم و لا ثقة في نواياهم الدفينة،و أعتقد ان إنهاء مهمة بن كيران كانت في محلها كي تستعيد الشرعية السياسية توازنها، لأن السياسة تداول على السلطة و ليس احتكارا مطلقا لها،و هذه هي النية الخبيثة التي كان البنكيرانيون يطمحون لها، فخاب أمالهم ومطامعهم

  • أحمد المغربي الديموقراطي
    الأربعاء 22 مارس 2017 - 09:23

    كمتتبع للشأن السياسي المغربي أقف منبهرا أمام التناقض الصارح الذي يعلني منه حزب العدالة و التنمية،و هذا التناقض في الخطاب السياسي مرده تذبذب المرجعية الأصلية التي يعتقدون بها،فالسياسة تنبني على المصالح الظرفية،وعليه من الصعب على البجد الجمع بين وحدة المعتقد ووحدة التصور السياسي، لأن كل عنصر له محددات دقيقة تتحكم فيهن تبها لنوظ الظرفية السياسية، فالظرفية السياسية التي وجد فيها حوب البجد قبل الربيع العربي ليست هي نفس الظرفية،مما يستنتج معه أن الضغط الذي كانزا يمارسونه على النسق السياسي لم يعد هو هو، لن الهدف كام واضحا أن يصلوا للسلطة بأي ثمن كان،و لو اقتضى الأمر التنازل عن بعض أهدافهم البعيدة المدى، بالطبع النسق الحاكم فطن لما يفكرون فيه، فأعطاعم متسع من الوقت كي ينسجوا بساطهم الوهمي مع استحضار قلة تجربتهم السياسية في تدبير الشأن العام و التمكن من التعامل مع البروطوكول الرسمي،فكان اغفاق السياسي هو مألهم المنتظر، الأن البجد بدأ ينسحب من المسهد السياسي، لأن الحقيقية انكشفت ففقد الشرعية الشعبية و الشرعية السياسية.ففي السياسة ليس هناك صديق دائم و لا عدو دائم،بل هناك المصلحة الظرفية فقط.

  • أحمد المغربي الديموقراطي
    الجمعة 24 مارس 2017 - 14:41

    كمتتبع للشأن السياسي المغربي أقف منبهرا أمام التناقض الصارح الذي يعاني منه حزب العدالة و التنمية،و هذا التناقض في الخطاب السياسي مرده تذبذب المرجعية الأصلية التي يعتقدون بها،فالسياسة تنبني على المصالح الظرفية،وعليه من الصعب على البجد الجمع بين وحدة المعتقد ووحدة التصور السياسي، لأن كل عنصر له محددات دقيقة تتحكم فيه، تبعا لنوع الظرفية السياسية، فالظرفية السياسية التي وجد فيها حزب البجد قبل الربيع العربي ليست هي نفس الظرفية،مما يستنتج معه أن الضغط الذي كانوا يمارسونه على النسق السياسي لم يعد هو هو، لأن الهدف كان واضحا أن يصلوا للسلطة بأي ثمن كان،و لو اقتضى الأمر التنازل عن بعض أهدافهم البعيدة المدى، بالطبع النسق الحاكم فطن لما يفكرون فيه، فأعطاهم متسع من الوقت كي ينسجوا بساطهم الوهمي مع استحضار قلة تجربتهم السياسية في تدبير الشأن العام و التمكن من التعامل مع البروطوكول الرسمي،فكان الإخفاق السياسي مألهم المنتظر، الأن البجد بدأ ينسحب من المشهد السياسي، لأن الحقيقية انكشفت ''فقد الشرعية الشعبية و الشرعية السياسية".ففي السياسة ليس هناك صديق دائم و لا عدو دائم،بل هناك المصلحة الظرفية فقط.

صوت وصورة
التزامات "البام" لساكنة طنجة
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 23:40

التزامات "البام" لساكنة طنجة

صوت وصورة
لقاء خاص | عبد الجبار الراشدي
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 21:00 1

لقاء خاص | عبد الجبار الراشدي

صوت وصورة
أخنوش: تافراوت صنعت بدايتي
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 19:56 7

أخنوش: تافراوت صنعت بدايتي

صوت وصورة
لقجع: وضع وجدة يجب أن يتغير
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 19:08 14

لقجع: وضع وجدة يجب أن يتغير

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | جمال براجع
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 18:07 2

الطريق إلى الانتخابات 2026 | جمال براجع

صوت وصورة
بنعبد الله يقود حملة "الكتاب" بسلا
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 17:16 3

بنعبد الله يقود حملة "الكتاب" بسلا