من مِنا لا يتذكر ذلك اليوم الذي بشَّرنا فيه فخامة الرئيس “تبون” بأن الجزائر هي مهد كل الديمقراطيات في العالم، ومن منا لم يسخر من كلامه أنذاك؟ ويبدو أننا ظلمنا “الرجل”؛ فقد حاصر ثوار سوريا في حلب، قبل أيام، جنرالا جزائريا ومعه المئات من عساكره وهم يدافعون عن ديمقراطية “الأسد”، مثلما أسر ثوار ليبيا، قبل أكثر من عشر سنوات، مرتزقة جزائريين يقاتلون دفاعا عن ديمقراطية “القذافي”؛ دون أن ننسى نصف مليون جزائري قتلهم العسكر بدم بارد وهو يلغي نتائج انتخابات 12 يناير 1992م؛ طبعا حماية للديمقراطية من أن ينحرف ريحها عما يشتهيه شِراع المركب الذي يمتطيه العسكر.
من الطبيعي أن يدِب الرعب إلى قلوب الكابرنات في الجزائر بعد سقوط دمشق في يد أبنائها الأحرار، ومن الطبيعي أن يتحسس هؤلاء الكابرانات أعناقهم التي فوق أكتافهم بعد الذي وقع للطاغية “بشار”، ومن الطبيعي أن يبدؤوا في تجهيز حقائبهم من أجل الرحيل؛ فتطابق طبيعة النظام السوري المجرم في حق شعبه، والنظام الجزائري الذي لا يقل إجراما ودموية، يُفضي بالضرورة إلى تطابق العواقب لكليهما؛ إلا أن الإمكانيات العقلية والنفسية لهؤلاء الكبرانات لا تسمح لهم باستشراف المستقبل من القراءة الواعية للماضي.
إن هذا النظام الساقط لا محالة، قبل أن يفكر في تسخير مقدرات البلاد لمحاربة المغرب، عليه أولا أن يتصالح مع الطبيعة وقوانينها، ومع التاريخ وسننه، وأن يبرم اتفاقات مصالحة مع السياسة ومستلزماتها؛ وقبل ذلك كله، عليه أن يتصالح مع شعبه المقهور الذي يرى رغيفه يُسرق منه كل يوم، لصالح شعب وهمي جمعه العسكر من هنا وهناك، مثلما يجمع الحطبَ حاطب ليل.
حينما تجد أن طائرات العسكر الجزائري ومروحياته تتعرض للسقوط كل شهر أو يكاد، وبدون سبب، تعلم أن هذا النظام يحارب قانون الجاذبية، وحينما تجد أن مصافي النفط والغاز تتعرض للانفجارات كل أسبوع أو يكاد، وتُخلف عشرات القتلى والجرحى دون ذكر الأسباب، تستشعر يقينا بأنك بصدد عصابة تعادي المنطق والعقل والسياسة، حيث تجعل آخر همها المحافظة على خيرات الشعب ومقدراته؛ وحينما تشاهد بأم عينيك النظام الجزائري يستعمل طائراته المهترئة من أجل أن “يطفئ” النيران المشتعلة في جمهورية “لَقْبايل”، ويصب منها البنزين بدل الماء، تتذكر الأيام السوداء للمجرم “بشار”، والتي كان يرمي فيها شعبه الأعزل بالبراميل المتفجرة؛ لكونها رخيصة الثمن، وعمياء لا تفرق بين صبي أو شيخ أو حامل.
إن نظام الكابرانات المجرم يسير بثبات على خطى نظام “بشار”، وإن نهايته لن تكون بعيدة عن نهايته، كما أنها لن تطول أكثر مما طالت عليه؛ وكما قال أحد الثوار السوريين الفاتحين بعد فرار “بشار الجرذ”، بأن الجزائر هي آخر الدكتاتوريات الدموية في العالم العربي؛ وبأن الثوار سوف يجعلون سفارة الجزائر في دمشق مراحيض؛ لهذا السبب ولأسباب أخرى، من الواجب على “شنقريحة” وهو يطلب من روسيا أن تزوده بالطائرات الخردة التي تتساقط في سماء “أوكرانيا” كالعصافير، أن لا ينسى بأن تزوده بالحفاضات الواقية من الرصاص؛ لأنه قريبا سوف يكون في غاية الحاجة إليها.
“حينما تجد أن طائرات العسكر الجزائري ومروحياته تتعرض للسقوط كل شهر أو يكاد”
هم لا يصرحون و هناك تعتيم إعلامي كبير. في الأسبوع الواحد تم إحصاء سقوط اربع مروحيات و كان ذلك في 03- 08-2024
نحن لا نعرف مصدر هذه المروحيات من أين تم شراؤها؟
“وقبل ذلك كله، عليه أن يتصالح مع شعبه المقهور الذي يرى رغيفه يُسرق منه كل يوم، لصالح شعب وهمي جمعه العسكر من هنا وهناك، مثلما يجمع الحطبَ حاطب ليل”
الرغيف سرق منا و لم يبقى لنا إلا القليل القليل
و لما يسرق رغيف الخبز كل شيئ ممكن و هاهي المدارس شبه فارغة لان بطون الاولاد فارغة و الجامعات شبه مشلولة لان رغيف الخبر سرق . المطاعم الجامعية لا يوجد بها أكل!
إننا بحق عكس جيراننا شعب مقهور
تحديث
سقطت هليكوبتر اليوم الساعة الرابعة بمدينة العرجة فجرا ليصبح عدد الطائرات التي سقطت منذ بداية العام 19
الله أكبر