يدخل المركز الصحي “الوحيد” ببوذنيب، إقليم الرشيدية، أسبوعه الخامس على التوالي بدون طبيب، بعد انتقال طبيبي المركز دون تعويضهما.
وأصبح “الفراغ” يشوب مركز بوذنيب الصحي، ما جعل سكان المدينة والقصور المجاورة لها يضطرون إلى قطع مسافة 90 كيلومترا للوصول إلى المستشفى الجهوي بالرشيدية، علما أن الظروف المادية لجلهم لا تسعفهم في تحمل مصاريف التنقل.
وعم استياء كبير الساكنة البوذنيبية التي باتت تجوب بشكل يومي شوارع المدينة في مسيرات احتجاجية، من أجل الضغط على المسؤولين للتدخل لمعالجة هذا الوضع.

ويعاني المركز الصحي في الأصل، حتى بوجود طبيبين، من تدني الخدمات الصحية، بالإضافة إلى قلة الإمكانيات وافتقاره إلى المعدات والأجهزة الطبية الضرورية، ناهيك عن حالته المتهالكة، وذلك وسط تجاهل من قبل المسؤولين عن الصحة بجهة درعة تافيلالت، وفق ما أورده مواطنون في تصريحات متطابقة.
وفي هذا السياق، قالت الفاعلة الجمعوية كريمة جبوري في تصريح لهسبريس: “بوذنيب في حاجة إلى مستشفى يتوفر على تجهيزات ضرورية، على غرار مختبرات التشخيص، وأطباء أخصائيين في أمراض النساء والأطفال، فضلا عن سيارات إسعاف مجهزة، لأن المركز يتوفر على واحدة فقط وتفتقر لأبسط الأساسيات”.
من جهتها، أكدت الجماعة الترابية لبوذنيب أنها مازالت تنتظر التدخل لسد الفراغ الصحي بالمدينة، بعد أن راسلت والي الجهة وعامل إقليم الرشيدية والمندوب الإقليمي للصحة.

وقال محمد البرجاوي، مندوب الصحة بإقليم الرشيدية، في تصريح لهسبريس: “بوذنيب ليست الوحيدة التي لا تتوفر على طبيب، بل جل مناطق الإقليم، على سبيل المثال لا الحصر: أوفوس والجرف وأملاكو وأغبالو نكردوس”.
وعن الأسباب الكامنة وراء ذلك، رد البرجاوي بأن “الأطباء يرفضون الاشتغال بجهة درعة تافيلالت”، مبرزا أن “وزارة الصحة فتحت 27 منصبا بالجهة دون أن يلتحق أي أحد إلى حد الآن”.
هذا ما يسمى الضحك على الذقون .تخيرونهم بالالتحاق بالمراكز الصحية ……..واسفاه على بلدي
هل لأن الأطباء عديمو الحس الانساني يرفضون الاشتغال بالمناطق المهمشة و يفضلون العيش الرغيد و اماكن تواجد المصحات الخاصة ستحرم الساكنة من حقها في العلاج؟
هل هذا سبب لترك الناس يعانون مع الامراض و العلل؟
هذه الذريعة لا تخلي وزارة الصحة من مسؤوليتها في ضمان العلاج للمواطنين و عليها البحث عن حلول و منها إلزام الأطباء بالعمل في المناطق التي تعاني من خصاص و البحث عن أطباء أجانب للتعاقد معهم ما دام أن المغاربة لا شفقة و لا رحمة فيهم.
جهات درعة تافلالت تعاني ككل في جميع المجالات وكأن هاته الجهة موجودة في صومال وليس المغرب لاحولا ولا قوة الا بالله العلي العظيم إلى متى يتم تهميش هاته الجهة
هنا بقلب مدينة فاس واغلب المراكز الصحية تعاني الخصاص فما بالك ببودنيب ومستشفى الغساني ظهر المهراز ومستشفى ابن الخطيب كوكار ما خدموش مند بداية كورونا الى الان
المعاناة توجد في جميع المراكز الصحية و خصوصا القروية.و كمثال على هذا الاستهتار هو المركز الصحي بجماعة المنصورة الذي يتوفر على ممرض وحيد يعتبر نفسه هو وزير الصحة.حتى المجلس الجماعي و السلطة المحلية لا يستطيعون وضع حد لتجبره و طغيانه على المرضى.كل من اراد الدواء عليه أداء المال.كل شيء عنده بالمقابل،اصطحبت والدتي يوما عندما كانت مريضة فبدأ يبتزني حتى اعطيته 50 درهما .و قال لي ان الدواء يشتريه من ماله الخاص و ليس دواء الدولة.
في التمنينات كان المركز الصحي لبوذنيب يقدم خدمات جيدة للمواطن. السؤال بعد 40 سنة هناك تراجع لمذا ؟
الله الله في الصحة و التعليم بالمغرب
إشتغلت في مدينة بودنيب في السبعينات من القرن الماضي في السلك التعليمي.
ولا زلت أحتفظ بأجمل الذكريات عن تلك المدينة وعن أصحابها. هذه المدينة التي تعتبر مشتلا للناس الطيبين والذين يتسمون بالاحترام والكرم والأخلاق السامية. وإني إذ أغتنم هذه الجريدة التي يحبها الجميع لأتقدم بسلامي الحار من شمال فرنسا لكل من ربطتني بهم صداقة أو تعارف، ولجميع زملائي الذين اشتغلت معهم، والرحمة والغفران للذين رحلوا عنا إلى دار البقاء.
فهذه مدينة تستحق كل العناية والاهتمام. لذا على وزارة الصحة أن تستجيب لمطالب الساكنة وذلك بتوفير طاقم طبي يرقى إلى تطلعاتهم.
المشكل يكمن في وزا رة الصحة وفي طاقمها الأول وعلى رأسهم الوزير بحيث لا يوفرون الأطباء والمعدات الصحية اللازمة لجل المستشفيات و المراكز الصحية لذى نرجو ان يستيقظوا من سباتهم والالتفات شيئا ما لهذه الساكنة بإلزام الأطباء بالالتحاق بالمراكز الصحية الموجهة إليهم او الفصل النهائي عن العمل و باقتناء المعدات الطبية عوض صرف الميزانيات الضخمة على السهرات و الفنانين.
عندما يرفض الأطباء المنحدرين من الأرض العمل بها ،فهناك خلل ما في مكان ما يجب تصحيحه. عنوان الخبر يحمل إشارة لا تخلو من الداء .