المعرض الدولي للفلاحة يواكب طموحات الشباب المهتمين بتربية المواشي

المعرض الدولي للفلاحة يواكب طموحات الشباب المهتمين بتربية المواشي
صور: هسبريس
الجمعة 25 أبريل 2025 - 17:00

الزائر لقطب الإنتاج الحيواني (تربية الماشية والمدخلات) بالمعرض الدولي للفلاحة “بمكناس”، يلتقط حضورا لافتا لشباب مهتمين “بالكسيبة” أو طلبة متخصصين في مجالات ترتبط بتربية الأبقار والأغنام والماعز؛ فهؤلاء يؤكدون أن “زيارة الملتقى تمثل فرصة لإنضاج طموحات بتملك مشاريع في هذا الميدان، وكذا حصص تطبيقية مفتوحة لاختبار ما يتم التزود به داخل فضاءات التكوين من معارف”.

ويواكب القطب، كما عاينت هسبريس واستقت من الشباب الذين تدفقوا عليه، “الأحلام وفضول توسيع المدركات في هذا الميدان”، من خلال “إجابات الكسّابة ومختلف العارضين عن الأسئلة العديدة والمتشعبة لهؤلاء بشأن السلالات وطرق التربية واكتشاف الأمراض الكامنة في أجساد المواشي”.

كما وقفت هسبريس على “محادثات تجمع العارضين والطلبة الفلاحيين، بالأساس، تطلع الأخيرين على جديد الآلات التي من شأنها تيسير اشتغالهم في الميدان، كتلك الخاصة بتشخيص الأمراض”.

مستجدات تكتشف

كوثر بوريش، طالبة بالمعهد التقني الفلاحي بلقصيري، التقتها هسبريس وهي بصدد معاينة “أحدث الآلات التي تمكن من تشخيص مرض التهاب ضرع البقر”، بقطب مدخلات الإنتاج الحيواني، قالت إن “المعرض الدولي للفلاحة بمكناس أطلعنا على جديد الابتكارات التي تساهم في تيسير اكتشاف هذا المرض مقارنة بالتقنيات التقليدية التي كان يتم الاشتغال بها”.

وذكرت بوريش، متحدّثة لهسبريس، أن “الجهاز الحديث الذي يعرض أمام الطلبة والمهتمين والفاعلين في قطاع تربية المواشي، الأبقار بالخصوص، يعتمد الرقمنة في التشخيص؛ بحيث يكفي أخذ عينة حليب من ثدي البقرة ووضعها في صحونٍ صغيرة متصلة ليتبين ما إذا كانت البقرة مصابة بالمرض أم لا، من خلال الدرجة التي تظهر على الآلة، والتي يجب ألا تقل عن 350 في حال كانت سليمة”.

“في المقابل، فإن الطريقة التي كان يتم الاشتغال بها حتى وقت قريب تقليدية جدا؛ إذ تنبني على وضع الحليب في صحون صغيرة وإضافة منتج ليتم التشخيص بناء على ‘تكلل’ الحليب من عدمه”، تقول الزائرة، مضيفة أن “ما يغنمه الطلبة والشباب من زيارة المعرض ليس ما سلف فقط، بل كذلك الوقوف على تنوع سلالات الأغنام والأبقار والماعز، وكل ما يتصل بتربيتها”.

أحلام تواكب

“النقاش مع الكسابة ومختلف العارضين للتقنيات والمدخلات الفلاحية، يثمر اكتساب معارف جديدة”، بحسب محمد، شاب من بادية إقليم تاونات مهتم بتربية الماشية، الذي صرح أن “هؤلاء لا يبخلون على الزائرين بأي معلومة في ما يخص هذا النشاط الاقتصادي”.

وأفاد الشاب الزائر لقطب الإنتاج الحيواني بمعرض “سيام” بأن ما تزود به من “معارف خلال هذه الزيارة، يهم أساسا: أنواع الأمراض التي تصيب المواشي، وطرق اكتشافها، وكذا أسرار الحفاظ على نمو سريع ومستدام للعجول الصغيرة من قبيل عدم إرضاعها أكثر أو أقل من اللازم”.

“ما لم يعجبني خلال الإطلاع على المعروض من الماشية بهذا المعرض، هو وجود بعض العجول الصغيرة مفصولة عن أمهاتها”، يقول محمد، موضحا أنه “بعد سؤال الكسابة، أكدوا أن من الجيد لها هذا الفصل، خلال فترة معينة، حتى لا تسلل إليها الأمراض”. وشدد على أنه “رغم ذلك، يجب أن يكون هذا الفصل مؤقتا في نظري”.

حصة تطبيقية

وخلص عبد الله فتاح، طالب بمعهد لتكوين التقنيين الفلاحيين بالزرايب في بركان، إلى أن “هذه الزيارة كانت بمثابة حصة تطبيقية؛ حيث إن كل ما تلقيناه كطلبة من دروس نظرية في المعهد رأينا تجسيدها عمليا هنا بقطب الإنتاج الحيواني”، بتعبيره.

وقال فتاح، متحدثا لهسبريس، إن “معرض “سيام”، فتح لطلبة المعهد الزائرين نافذة لمعرفة موردين جدد؛ بحيث تم استقاء معطيات التواصل الخاصة بهم”، مؤكدا “أهمية هذا التشبيك في تيسير إيجاد فرص العمل، أو التزود بالمواد الأولية، بالنسبة لكل طالب اشتغل على مشروع خاص به في ميدان تربية المواشي”.

“تعرّفنا بتفصيل إلى ثقافات وممارسات جديدة في تربية الأغنام والأبقار والماعز، وكذا مختلف السلالات المشكلة للقطيع الوطني”، يؤكد فتاح، موردا أن ذلك “يساعد على إنضاج أحلام الطلبة الراغبين في ولوج هذا المجال”.

فرص تنشأ

وطرحت ندى بوناح، طالبة تقنية فلاحية بالمعهد نفسه، “إلى جانب كل الطلبة الزائرين، السير الذاتية لدى مختلف العارضين بقطب الإنتاج الحيواني”، مبرزة أن “مراد ذلك اقتناص أي فرص عمل قد تكون لدى ضيعات وتعاونيات هؤلاء، الذين كانوا متعاونين”.

وبعد أن “كان كل ما ندرسه داخل فضاءات المعهد سطحيا، ولا نمر إلى الميدان إلا قليلا؛ ما جعل معرفتنا بسلالات المواشي وطرق وأسرار تربيتها قليلة، أتاحت لنا زيارة المعرض رؤية كل ذلك عن قرب”، تقول نهيلة زميلة ندى.

والتقطت نهيلة خلال الزيارة، بحسب حديثها لهسبريس، “وجود سلالات مختلفة ومن مدن متنوعة”، مؤكدة “اللقاء مع عدة كسابة حرصوا على إمدادنا نحن الطلبة بكافة المعطيات التي سألنا عنها بخصوص تغذية المواشي”، مفيدة بأنها وزملائها لم يكونوا يتوقعون “مصادفة مواش بهذه الأوزان الضخمة”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

2
  • شيء من العزيمة والثقة
    الجمعة 25 أبريل 2025 - 17:16

    الدعم الذي استفاد منه مستوردي الاغنام والابقار لو اعطي جزء منه إلى الكساب المحلي وإلى الشباب القروي صاحب تجربة الباحث عن العمل وابرم شراكة معهم وتشجيعهم ماديا ومعنويا لتم توفير كل ما يحتاجه المغرب من هذا المجال واستغنى عن الاستيراد الكلي. فقط يجب النية والعزيمة والثقة ونكران الذات في ما هو فيه خير للمملكة المغربية.

  • safir AL Andalous
    الجمعة 25 أبريل 2025 - 19:14

    نعم إنه معرض كبير وهنا يتبين لنا بأننا في الطريق الصحيح والبلد يتوفر على جميع المأهلات في هدا المجال الفلاحي لكن هنا مجموعة من اللصوص التي تستحمر أموال الدولة مثل التلاعب ب. 13مليار التي كانت مبرمجة في هدا المجال. لكي تصبح الدولة من أبرز الدولة التي بجوارنا مثل إسبانيا وغيرها ألايعقل نتصدر المواشي من دولة. مثلنا ونحن أحسن لماذا لاترتبط المحاسبة بالعمل. إذا لازالت دار لقمان على حالها كما كانت. فلن نتقدم ولو خطوة واحدة. على الدولة تسجيع المقاولة الصغرى بالبوادي وجميع المناطق. هذه هي بداية توفير الإنتاج المغربي من الماشية مع المحاسبة من له نية العمل والتقدم بهدا البلاد إلى الأمام مرحبا به ومن أراد التلاعب فالسجن ينتضره لأنك تحمل جمجمة فارغة ومعادية للوطن

صوت وصورة
وزير الفلاحة والتنمية القروية
الإثنين 2 نونبر 2026 - 22:49

وزير الفلاحة والتنمية القروية

صوت وصورة
المحروقات تثقل كاهل السائقين
الإثنين 2 نونبر 2026 - 22:28 1

المحروقات تثقل كاهل السائقين

صوت وصورة
ميطا 3 | غضب جماهيري وإقالات
الإثنين 2 نونبر 2026 - 21:16

ميطا 3 | غضب جماهيري وإقالات

صوت وصورة
أول الفهم | الإنسان القديم والهاتف الذكي
الإثنين 2 نونبر 2026 - 21:11

أول الفهم | الإنسان القديم والهاتف الذكي

صوت وصورة
فوضى ومشادات داخل مجلس أزمور
الإثنين 2 نونبر 2026 - 20:44 2

فوضى ومشادات داخل مجلس أزمور

صوت وصورة
بنعبد الله يحتفي بخديجة بومليك
الإثنين 2 نونبر 2026 - 19:21 2

بنعبد الله يحتفي بخديجة بومليك