المغرب يتجنب "التصادمات الأممية" حول الحرب بين روسيا وأوكرانيا

المغرب يتجنب "التصادمات الأممية" حول الحرب بين روسيا وأوكرانيا
صورة: أ.ف.ب
الثلاثاء 25 فبراير 2025 - 17:00

غاب المغرب، أمس الاثنين، عن جلسة تصويت بالجمعية العامة للأمم المتحدة، أظهرت حجم الخلاف الجديد بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية حول الحرب بين روسيا وأوكرانيا في ذكراها الثالثة.

واعتمدت الجمعية مشروع قرار تقدمت به أوكرانيا بدعم أوروبي بشأن “تعزيز السلام الشامل والعادل والدائم في أوكرانيا”، وحصل على تأييد غالبية الأصوات (93)، مقابل معارضة 18 دولة عضوا، وامتناع ما يصل إلى 65، وغياب دول عن الجلسة منها المملكة المغربية.

وعرفت الجلسة “خلافا دبلوماسيا”، وفق موقع الأمم المتحدة، حيث أورد: “تقدمت أمريكا بمشروع قرار آخر فيه ثلاث فقرات فقط، لكن الدول الأعضاء (دون ذكرها) طالبت بالمزيد من التعديلات بما يشير إلى وجود غزو روسي”.

وحظي مشروع القرار الأمريكي بتأييد من الوفد الروسي بالجمعية، رغم مطالبته بتعديلات أيضا، وعموما فقد اعتمدت الجمعية الأممية ومجلس الأمن ثلاثة قرارات بشأن الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

حسب وكالة الأنباء الفرنسية، يدعو النص القصير لمشروع القرار الأمريكي سالف الذكر إلى “إنهاء النزاع في أقرب وقت ممكن، والتوصل إلى سلام دائم” بين كييف وموسكو، من دون الإشارة إلى وحدة الأراضي الأوكرانية، التي كانت حجر الزاوية في القرارات السابقة للجمعية العامة والتي كانت الولايات المتحدة برئاسة جو بايدن من أشدّ المدافعين عنها.

وأفادت الرئاسة الصينية لمجلس الأمن الدولي، وفق المصدر، بأن الولايات المتحدة ستطرح النص للتصويت في مجلس الأمن؛ مما يضع الأوروبيين في “موقف حرج”.

ويأتي الغياب المغربي كخطوة جديدة في ظل تحولات يعرفها الملف الأوكراني بعد فوز ترامب برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، وحدوث “خلاف” له مع أوروبا حول منهجية الحوار مع روسيا، وتم استبعاد القارة العجوز في “مشاورات السعودية”.

وفي آخر زيارة لديميترو كوليبا، وزير الخارجية الأوكراني، إلى المملكة، شدّد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج وقتها على أن “الرباط ليست طرفا في النزاع”.

محمد شقير، محلل سياسي، قال إن “غياب المغرب عن جلسة أمس يجعل المملكة وكأنها تطلب إبعادها عن هذا النزاع”.

وأضاف شقير، في تصريح لهسبريس، أن المملكة “سبق أن عبرت عن رغبتها في عدم التموقع بجانب أي طرف في هذا الصراع، رغم التحالف مع أمريكا الكبير”.

وتابع المحلل السياسي عينه: “هذا الغياب استمرار للحياد المغربي، والحفاظ على علاقات متوازنة مع روسيا وأوكرانيا”.

من جانبه، اعتبر عباس الوردي، جامعي باحث في العلاقات الدولية، أن هذا الغياب “مبرر، حيث تحافظ الرباط على مسافة متوازنة بين الغرب والشرق دون أن يكون ذلك تعبيرا عدائيا لأوكرانيا”.

وأشار الوردي، في تصريح لهسبريس، إلى أن “العلاقات بين المغرب وروسيا لها مكانتها، ومن جهة ما يربطه مع الحلفاء الغربيين قوي؛ لكن ليس على حساب دولة أخرى”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

13
  • Veto
    الثلاثاء 25 فبراير 2025 - 17:13

    روسيا ديما تدير فيتو على قرارات مجلس الأمن لي في صالح مغربية الصحرا

  • EL ALLAY
    الثلاثاء 25 فبراير 2025 - 17:15

    من لا يصنع سلاحه وغدائه موته خير من حياته.
    لهذا المغرب داخل سوق راسو.

  • بنادم
    الثلاثاء 25 فبراير 2025 - 17:19

    موقف المغرب يجب ان يكون واضح وهو الإصطفاف خلف اروبا …روسيا باعت السخوي الجيل الخامس للجزائر إذن هي تعادي المغرب …إسبانيا وإنحلترا والمغرب يجب إغلاق جبل طارق في وجه السفن الحربيه الروسيه وكل متحالف معها ونفس الشئ ستفعل تركيا …القوه القادمه هي اروبا مع تركيا والمغرب وكندا …اما امريكا فستنطوي على نفسها ولن يهمها ما يقع خارج حدودها…المستشار الألماني الجديد قالها عاليا اروبا لن تتراجع عن مساندة اوكرانيا بل ستزيد…هذه فرصة المغرب وإلا السلام عليكم العالم يتجدد سياسيا وإقتصاديا

  • Rya ALAOUI
    الثلاثاء 25 فبراير 2025 - 17:25

    الخلاصة هي ان الخوف من ردود فعل ترامب هي من جعل العديد من الدول تمتنع عن التصويت على القرار الأمريكي.

  • عزيز
    الثلاثاء 25 فبراير 2025 - 17:27

    المغرب راه واحل غير مع راسو، بقى له غير زيد روسيا اوكرانيا

  • يونسمحمد
    الثلاثاء 25 فبراير 2025 - 17:31

    افضل ما فعله المغرب وهدا هو الذكاء والفطنة! المملكة المغربية دولة محايدة لا تتدخل في شؤون الغير ولا تتحالف مع احد ضد احد؛ هدا هو الحياد الناظج.
    اوكرانيا لعبة بين الكبار، وللويلايات المتحدة الأمريكية تحت الرءيس طرامب مصلحة ولها ما يبرر تدخلها في إيقاف الحرب بين روسيا واوكرانيا.
    والان وعلى ما يظهر سيختار الاوكرانيون ما بين عملاقين كلاهما له اطماع في خيرات اوكرانيا ولذالك فإنهم سيختارون العملاق الأقل خطرا وأقل وحشية تضمن لهم ربما الاحتفاظ بما بالاراضي التي خارج سيطرة الجيش الروسي وهدا يعني بانهم سيقبلون بالاتفاق مع الرئيس طرامب على إعطاء الويلايات المتحدة ربما اكثر من 50%
    من حق استغلال المعادن والموارد الطبيعية في اوكرانيا مقابل إنهاء الحرب لان بوتين وطرامب متفقين مسبقا على هده الشروط من أجل وقف القتال وإنهاء الحرب.

  • الحقيقة والخيال
    الثلاثاء 25 فبراير 2025 - 17:43

    كلشي عارف روسيا تتساند دزاير وتتسلحها من 1962 وديما متضامنة معاها في الأمم المتحدة
    قرار العدوان البوتيني على أكرانيا بيد الدول المتقدمة أما حنا فمضاربين هامعا بشحال الماكلة بسباب لغلا

  • rabia
    الثلاثاء 25 فبراير 2025 - 17:45

    المغرب دائما يتجنب التصادمات الاممية ليس كمثل الجار المسعور الذي يخبط خبط عشواء ويقع في حفرته بيده…

  • من تطوان
    الثلاثاء 25 فبراير 2025 - 18:24

    رغم مآسي الحرب وتداعياتها على الأبرياء إذ أنهم وقود الحرب،إلا أنه “ماشي سوقنا”وندعو الله أن يرمي الظالمين بالظالمين ويخرجنا من بينهم سالمين.

  • زايير
    الثلاثاء 25 فبراير 2025 - 19:50

    قرار حكيم من المغرب. الفرصة الذهبية الان للمغرب التي يصعب تعويضها. ترامب عليه عرض الاعتراف بالصحراء المغربية كما فعل قبل 4 سنوات. و حاليا بوتين صديق ترامب لن يصوت بالفيتو عليه. الهم حاليا هو اين اللوبي المغربي من اصول مغربية مغاربة و يهود في امريكا. اليس المغرب اول من اعترف بامريكا.

  • Yassin
    الثلاثاء 25 فبراير 2025 - 22:12

    موقف يظهر ضعفا للاسف اكثر مما يظهر حيادا و”دبلوماسية”،

  • كريم بوزبيطة تطاون
    الثلاثاء 25 فبراير 2025 - 23:53

    التزام الحياد في مثل هذه التطاحنات والحروب البعيدة عنا يكون هو القرار الصائب
    لأننا لن نستفيد من التدخل فيما لا يعنينا
    اللهم اختيار الوسطية والتحلي بالاعتدال

  • المغرب العظيم
    الأربعاء 26 فبراير 2025 - 15:35

    عندما طردالمغرب المستعمر الاسباني من صحرائه كان وحيدا لانه حيادي
    Jimmy Carter اعترف بالمرتزقة كممتل للصحروايين انتقاما من الاحزاب الشيوعية المغربية
    التي نادت بطرد القواعد الامريكية من المغرب
    روسيا كانت تزود بلد الكراغلة بالسلاح و العتاد ليل نهار
    و تصدى الجيش المغربي لكل اعدائه الجزابوليزبال و مصر و سوريا و ليبيا و كوبا و اوربا
    و لم يكن احد يزود المغرب بالسلاح لمدة 13 سنة
    نظرا للخبرة العالية للجيش المغربي في الحرب الجزازاير تتفادى مواجهته و تخاف و تستعمل المرتزقة لتتخبئ ورائهم كمتل البقرة التي يستعملها النصارى لمدة 132 سنة

صوت وصورة
جلسة ماراطونية في ملف حامي الدين
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 00:10

جلسة ماراطونية في ملف حامي الدين

صوت وصورة
صناع يتألقون في معرض الفرس
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 22:37

صناع يتألقون في معرض الفرس

صوت وصورة
سفارة مصر تحتفل بذكرى أكتوبر
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 21:27

سفارة مصر تحتفل بذكرى أكتوبر

صوت وصورة
الهوية المتوسطية بأكاديمية المملكة
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 19:53

الهوية المتوسطية بأكاديمية المملكة

صوت وصورة
يوسف .. زراعة الرئتين أمل النجاة
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 15:27 7

يوسف .. زراعة الرئتين أمل النجاة

صوت وصورة
معرض الفرس والسلامة الطرقية
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 13:02

معرض الفرس والسلامة الطرقية