الملك يتعرف على الإسلاميين

الملك يتعرف على الإسلاميين
الجمعة 2 دجنبر 2011 - 01:24

من المؤكد أنه لا أحد كان يتوقع حدوث ما حدث بعد اقتراع 25 نوفمبر، وسيكون من الكذب المفضوح الادعاء بأن أحدا ما كان ينتظر تسجيل حزب العدالة والتنمية لما حققه من اختراق فاجأ حتى قيادته نفسها التي بدت في لحظة من اللحظات غير مصدقة لما يجري.

فأكبر المتفائلين بحصول العدالة والتنمية على المرتبة الأولى، كان يراهن على أن لا يتجاوز عدد مقاعده سقف الخمسين، أو الستين على أقصى تقدير، علما أن بعض التسريبات “المخدومة” عشية الاقتراع أكدت أنه من المستبعد حصول الحزب على المرتبة الأولى، وأن المرتبة الثانية في الشك وربما حتى الثالثة، بما أن المعركة الحقيقية ستكون بين حزب الاستقلال والتجمع الوطني للأحرار.

صحيح أن هذا كله أصبح جزءا من التاريخ، لكن توابعه وتبعاته ستحكم المستقبل حتما، بدليل أنه بمجرد اتضاح الرؤية، واستفاقة الجميع من هول “الصدمة”، اشتغلت الآلة المعلومة مجددا، وفتح مزاد المزايدات، على أمل تدارك ما فات قبل استحقاقات 25 نوفمبر، وما ضاع يومها..

بعد تعيين السيد بنكيران على رأس الحكومة، هناك حقائق أصبحت ملموسة على الأرض لا يمكن القفز عليها ولا تجاوزها، لأن أي تراجع سيفسر على أنه انقلاب على ما تم الالتزام به، ولنستحضر فقط الجملة التي تم إسقاطها من طرف بعض المترجمين المغاربة من تصريح السيدة كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية، والتي قالت فيها إنها تنتظر الأفعال لتحكم على الأقوال، فضلا عن المكالمات الفرنسية وزيارة السفير الأمريكي..

ولهذا لابد من ضبط كل “الحسابات” قبل التفكير على الانقلاب على نتائج الاقتراع، خاصة وأن العدالة والتنمية في موقع يؤهله اليوم لتسجيل النقط وفي جميع الاتجاهات.

معركة رئاسة الحكومة حسمت، أو هي في طريق الحسم رغم التمنع الظاهر لبعض الأحزاب، والمقصود منه نظريا رفع حصتها من الغنيمة، لكن معارك أخرى ستندلع في المستقبل القريب، بل قبل أن يرتد لرئيس الحكومة المعين طرفه.

لن يكون الحديث عالياً حتما عن الخيارات الاقتصادية والاجتماعية الكبرى، لأن ذلك من صلاحيات مجلس الوزراء الذي يرأسه الملك، كما أن ملفات الأمن والسياسة الخارجية لن تكون في متناول الحكومة، لاعتبارات ليس هذا مكان تفصيلها.

حرب الاستنزاف الحقيقية، ستكون في ملعب آخر، يتطلب نوعا خاصا ومحددا من اللاعبين، وطريقة لعب “قذرة”، تماما كما حدث مع اليوسفي الذي جيء به في ظرف حساس جدا، ثم أخرج من الباب الخلفي بعد أن أدى مهمته بصدق وأمانة، بل مازال الاتحاد الاشتراكي لحد الساعة يدفع ثمن تلك الخطوة غير المحسوبة، عندما خدعه بريق “التناوب”، ونجح بعض “رجال المخزن المندسين داخله” في إيهام مناضليه بإمكانية “التغيير من الداخل”، والحال أن المبتدئين في علم السياسة يعلمون أن “المخزن” لا يمكنه أن يقدم تلك الهدية المجانية، خاصة لخصمه القديم، فلو كانت هناك ساعتها فعلا نية للإصلاح هل كان النظام ليتنازل بسهولة عن عائداتها السياسية والإعلامية للخصم الذي حاربه طيلة عقود؟
من النموذج التونسي يمكن أن نستلهم مثالا بسيطاً، لما ينتظر العدالة والتنمية المغربي، ذلك أن أول سؤال تقريباً طرح على الحكومة التي تقودها حركة النهضة، لم تكن له صلة بالشؤون الاقتصادية أو الاجتماعية أو دولة الحق والقانون، وإنما بما إذا كان سيتم منع الرقص الشرقي؟

أما مبرر المقارنة، فيتمثل في كون أول ما نقل عن المحامي الرميد بعد إعلان النتائج، هو أن حزبه لن يغلق الحانات المفتوحة، لكنه لن يرخص لأخرى جديدة، وكان هذا بطبيعة الحال جوابا عن سؤال..دون أن ننسى الضجة المفتعلة حول ما إذا كان بنكيران سيضع ربطة عنق عند دخوله الديوان الملكي أم سيظل بدونها..وهل استلفها أم اشتراها أم قدمت له من طرف مسؤولي التشريفات؟..

هذه مجرد مؤشرات، توحي بحجم “الفجور” الذي سيعرفه المغرب في الأسابيع والأشهر والسنوات المقبلة، حيث سنرى حتما تهافتا على كل أنواع الانحلال الجنسي والأخلاقي عبر “مهرجانات” و”مواسم”، سيكون على الحكومة ليس فقط الترخيص لها، بل تمويلها، ولم لا حضور حفلات افتتاحها واختتامها، وأي تقاعس سيعتبر تجاوزا للخطوط الحمراء التي تحدث عنها وزير الخارجية الفرنسي في تعليقه على انتخابات 25 نوفمبر..

والأمر لن يقف عند هذا الحد، بل ستشرع بعض المنابر في الاستفادة من تسريبات مخدومة، قد لا تقف عند الماضي السياسي لبعض الشخصيات العدالية، بل قد تغوص حتى في عمق خصوصياتهم العائلية، ولن يكون غريبا ظهور أشرطة وتسجيلات كانت محفوظة في مكان أمين، ربما تحسباً لمثل هذه اللحظة.

ولنتذكر فقط ما تعرض له السيد عبد الرحمان اليوسفي من غمز ولمز من طرف الصحافة “المشاغبة” التي انطفأ بريقها بمجرد انتهاء مأموريتها في التشويش على تجربة التناوب التوافقي.

لا أظن أن مناضلي حزب العدالة والتنمية واهمون بشأن ما ينتظرهم من معارك على كافة الجبهات، فقد تعلموا كثيرا من تدبير الجماعات المحلية، حيث كان هناك دائما من يسعى للعرقلة وحفر الخنادق في الطريق، لكننا هنا نتحدث عن دولة وليس عن بلدية أو جماعة قروية.

ومن المسلم به أن كثيرا من الجهات النافذة لن تنظر بعين الرضى لوصول الإسلاميين إلى الحكم، وهذه حقيقة كشفت عن نفسها منذ زمن، إلى درجة أن ضابطا كبيرا كان قد خرج عن واجب التحفظ الذي يفرضه عليه موقعه وزيه العسكري، حين صرح لمجلة فرنسية بأن الجيش لن يقف مكتوف الأيدي في حال تحقق السيناريو الذي نعيشه الآن، وهو تهديد تكرر مؤخراً بواسطة أقلام تعتبر مبدئيا في وضع “حمالة الحطب”، بل إن تحالف الثمانية وما حوله، كان مجرد رد فعل استباقي لنفس الجهات التي تتفق رؤاها على عدم السماح للتيار “الأصولي” حتى بالمشاركة في الحكومة، فأحرى قيادتها، ومن كانت ذاكرته ضعيفة، فليستحضر فقط ما حصل غداة الانتخابات الجماعية التي مازالت تبعاتها متواصلة حتى الآن، حيث حرم الحزب من كثير من الرئاسات ونسفت تحالفاته في العديد من عواصم الجهات، بل إن الدار البيضاء، العاصمة الاقتصادية تعيش عملياً منذ أكثر من سنتين بدون مجلس بلدي، بسبب رفض الجهات المعلومة أي دور لحزب العدالة والتنمية في تدبير شؤونها، وهو ما ردت عليه الساكنة بمنح ثقتها الكاملة للوائح المصباح في الانتخابات الأخيرة..

والآتي في إطار نفس الحرب، لاشك أخطر.

فالحديث المتواصل منذ مدة عن “تنزيل الدستور”، سيعرف حتما بعد الحقائق التي أفرزتها الصناديق، منعطفا تاريخيا ربما لم يكن متوقعاً.

ولنسلم بداية أن الصراع لن يكون مع ملك البلاد، وإنما مع الحاشية ورجال المحيط واللوبيات المستفيدة.

وأظن أنه لأول مرة في تاريخ المغرب الحديث سيكون على الطبقة السياسية تقديم أجوبة صريحة لأسئلة ظلت دائما معلقة، حول من يملك السلطة الفعلية في المغرب؟

وسيكون إنجازا كبيرا أن يتعرف أخيرا الإسلاميون على الملك ويتعرف هو أيضا عليهم مباشرة بعيدا عن لغة التقارير والتحليلات والوشايات..

لقد كان تصريح السيد بنكيران حول التعامل المباشر مع جلالة الملك دون المرور عبر الوسائط، في غاية الذكاء، ذلك أن منطق الأشياء يفرض أن يكون التعامل بين مؤسستين دستوريتين عاديا وبعيدا عن المساطر والبروتوكلات والحواجز، خاصة في ظل ما جاء به الدستور الجديد الذي سمح للوزير الأول بترأس المجلس الوزاري نيابة عن الملك. ونظرا أيضا للأعراف المتراكمة التي وضعت في بعض الأحيان مستشارين ومسؤولين سامين، فوق الحكومة والبرلمان بل وفوق الدولة نفسها، حتى أننا رأينا وزراء يعجزون أحيانا عن لقاء مدراء مؤسسات يخضعون نظريا لوصايتهم، فأحرى بمن هم فوق ذلك.

ويمكن أن نقيس على هذا أيضا، بعض الموظفين العموميين الذين يتوفرون على حماية جهات نافذة في محيط القرار، تجعلهم فوق المساءلة..وخارج الخضوع لأية تراتبية إدارية.
وغني عن البيان أن اقتحام هذه “العقبة” لن يكون بالأمر الهين، وقد لا يجد السيد بنكيران في نهاية المطاف أفضل مما توصل إليه سلفه اليوسفي من حديث عن “جيوب مقاومة التغيير”، أو الأستاذ المساري الذي اكتشف أنه بدون تغيير العقليات فلن تسير الأمور إلى الأمام..

النقطة الأخيرة التي أود الإشارة إليها في هذا المقام، تتمثل في أن يوم 25 نوفمبر مر وانتهى الأمر، والموعد الأهم اليوم هو تاريخ الانتخابات التشريعية المقررة بعد خمس سنوات.
فأمام حزب العدالة والتنمية فرصة تاريخية لتكرار تجربة نظيره التركي في الحصول مستقبلا على الأغلبية المطلقة التي ستمكنه من الحكم “منفردا”، وتلك هي اللحظة الوحيدة التي يمكن أن نقر فيها بولادة مغرب جديد، لأننا سنكون أمام حزب واحد وبرنامج واحد ومسؤول واحد، لا أمام تحالف مرقع تجتهد مكوناته في عرقلة مسارات بعضها البعض..وكثير منها مستعد لقلب الجلباب في أية لحظة..

هذا الأمل لن يكون سهل المنال، لأن المتضررين من 25 نوفمبر لن يقفوا مكتوفي الأيدي، كما توعد أبو القاسم “البامي” ذات يوم..والمناوشات التي بدأت بالحديث عن ربطة العنق والجعة والرقص، سرعان ما ستتحول إلى دسائس ومناورات وألغام…

وما علينا سوى انتظار أين سينفجر اللغم الأول، وبين يدي من؟

* كاتب من المغرب

[email protected]

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

23
  • pas important
    الجمعة 2 دجنبر 2011 - 04:03

    bien vu Moulay touhami
    mais le problème maintenant et qu il y a deux parti qui veulent que le PJD ne réussi pas
    1- les soi-disant laique et moderne et avec eux tous ceux qui etaient avantagé avant le changement
    2- et il y a un deuxième parti musulman au maroc et qui na pas encore dis son mot ADL WAL IHSSAN et qui est 100 fois mieux organisé que le PJD (sans exagération ) et qui a une force de rassemblement que même notre cher DST arrive a peine a contenir
    le régime doit prendre des décisions crucial et rapide malheuresement pour contenir tous ca( et en faveur du peuple car c'est le meilleur rempart)
    sans parler des menaces extérieures , par ce que si nos alliés européens et américains ont laissé tombé moubarak et ben ali et ont epingler kadafi
    qui nousvdis qu ils ne tournerons pas le dos au Roi a un certain moment
    surtout avec nos 75% de réserve mondial de phosphate
    c largement suffisant pour que l'OTAN nous met dans sa ligne de mire
    alahoma i7fad hada lwatan

  • ahmed
    الجمعة 2 دجنبر 2011 - 06:29

    Great article. Couldn't agree more. The only difference from el yousseffi's scenario is that the arab world is not the same anymore, and moroccans will help and support these people if they feel they are doing their best to accomplish what they promessed, especially the economy and corruption problem.

  • أستاذ من بيوكرى
    الجمعة 2 دجنبر 2011 - 08:17

    أيها الكاتب المحترم ، إن ما قلته من خطوط حمراء ومؤامرات في الخفاء وغيرها مضى وقته وفات زمنه ، وهذا زمن تحررت فيه الشعوب من الخوف ، فلا الجيش ، ولا الخارج يمكن أن يملي على أعضاء العدالة والتنمية شروطهما ، فحزب العدالة والتنمية قوي بالله – العزيز الجبار- اولا ، وبالشعب الذي قال كلمته ثاتيا ، وبفريقه البرلماني المتجانس وبأعضائه المستعدين للتضحية من أجل إعـــــــــــــــــــلاء كلمــــة الله ، وكلمة الله هي العليـــــــا شاء من شاء ، وأبى من أبى. ولكن أكثر الناس لا يعلمــون

  • الإدريسي
    الجمعة 2 دجنبر 2011 - 08:43

    ثورة التغير السياسي

    السياسة هي السياسة ولغتها واحدة يعرفها الساسة
    اليوم دخل في خطها الطرف الثاني وهو من تمراس عليه السياسة
    لايمكن خرص صوت العالم بكلمة سياسية
    الشعوب تطالب وبإلحاح الحق في التغيير ومستعدة للتضحية بالروح كما هو مشاهد 
    فساسة العالم في حيرة حقيقية للواقع اليوم وبدأ ت تتنازل شيئا فشيئا عن تسلطها على رقاب العباد
    أقول بأن السياسة الدولية فاشلة لأنها رجعت إلى نقطة الصفر في نهاية المطاف
    فالشعوب العربية اليوم خلعت الرداء المستعار قهرا بسراب الإعلام السياسي وبدأت فعلا تسترجع تاريخها ورسالاتها الحضارية هذا هو الواقع اليوم
    فالمعركة الحقيقية اليوم الحرب الجدلية للزحف نحو التغيير والذي يولد فيه الجيل الجديد لهذه الأمة
    والذي سيحمل لواء المجد والعزة ويستعيد للأمة ردائها الأصلي القوة وطهارة والهيبة والقذوة الحسنة بين سائر الأمم

    مستقل

  • حسن الفارسي
    الجمعة 2 دجنبر 2011 - 09:14

    ان طريق التغيير لاتكون دوما مفروشة بالورود بل باشواكها وديدن الظلمة ومن لف لفهم ان يقاوموا اقرءوا معي ان شئتم سير الظلمة في القرآن تجدون تشابها في العقليات ومن الامثلة تلك ماوقع بين موسى وفرعون لما سقط في يد فرعون وهاله خروج بعض من الفئام على قواعد اللعبة قالت البطانة:"اتذر موسى وقومه ليفسدوا في الارض ويذرك وآلهتك" وفي رد قوم لوط "اخرجوا آل لوط من قريتكم انهم اناس يتطهرون" ياسيدي الكريم ان التدافع بين المجرمين واهل الحق قائم الى قيام الساعة ولن يهنألاهل الباطل بال حتى تكون لهم السيادة على اهل الحق ،ولذلك لاينبغي القلق كثيرا بل الذي يتوجب على قيادة العدالة والتنمية ان يدرسوا سير الاولين وان يعلموا ان الدائرة لن تكون لهم بالصورة التي يتوهمونها وهم يعلمون هذا لان منهم فقهاء وعلماء خبروا سنن التاريخ .شكرا للكاتب المحترم على هذا التحليل الثر الذي استبطن خبيئة نفسيات القوم واتباعهم الذين يصدق عليهم قول الحق تعالى "قد بدت البغضاء من افواههم وما تخفي صدورهم اكبر" والشكر موصول لهيسبريس الموقع الجاد الفسيفسائي

  • رشيد
    الجمعة 2 دجنبر 2011 - 09:57

    فأمام حزب العدالة والتنمية فرصة تاريخية لتكرار تجربة نظيره التركي في الحصول مستقبلا على الأغلبية المطلقة التي ستمكنه من الحكم "منفردا"، وتلك هي اللحظة الوحيدة التي يمكن أن نقر فيها بولادة مغرب جديد، لأننا سنكون أمام حزب واحد وبرنامج واحد ومسؤول واحد، لا أمام تحالف مرقع تجتهد مكوناته في عرقلة مسارات بعضها البعض..وكثير منها مستعد لقلب الجلباب في أية لحظة..

    100%

  • مولاي التهامي بهطاط
    الجمعة 2 دجنبر 2011 - 10:23

    تحليل موضوعي ومحايد ورؤية موازنة > نتمنى نجاح هدا الحزب في مهامه فأهله صادقون بإدن الله

  • faddoul
    الجمعة 2 دجنبر 2011 - 10:33

    tres bon article,c est la verité.

  • Brahim Jann
    الجمعة 2 دجنبر 2011 - 10:34

    ——————
    الله يرحم من قراك
    ——————

  • مقيم في اسبانيا
    الجمعة 2 دجنبر 2011 - 17:21

    إلى الطنجاوي صاحب المقال 10 يا أخي العزيز إن العدل و الإحسان أو جماعة ياسين تضر بالإسلام أكثر مما تنفعه فهي تدعوا الناس إليها و إليها فقط لا الى الاسلام. وإلى ياسين و ابنته وجماعته , فهي لا تمثل الإسلام السليم .ولست أنفي وجود بعض الإخوة الطيبين فيها و لكن الطيبة وحدها لا تكفي إذا لم تضبط بالكتاب و السنة بفهم علماء الأمة لا بفهم من ادعى العلم وادعى أنه عصامي التكوين و شرعنا يؤخذ بالنقل لا بالعقل.
    ثم إن جميع الإسلاميين في المغرب (التوحيد و الإصلاح -الدعوة و التبليغ.السلفييون- وحتى العلماء المستقلون…) قد يلتقون في كثير من النقاط و الأوجه و المناسبات فيما الكل يختلف مع جماعة ياسين. هذه الأخيرة التي لا تلتقي إلا مع الصوفية في العقيدة و السلوك .و مع الشيوعية في السياسة و االأفكار الثورية (القومة ). عدى عن الرياء و الغرور الذي وقعت فيه الجماعة
    و الله تعالى يقول ( فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى ) سورة النجم .
    وإن شئت أن تعلم حكم الله الذي بينه العلماء في هذه الجماعة فابحث عن شريط من الخلافة إلى الخرافة . و شريط صرخة هابيل للشيخ البشيري رحمه الله.

  • SAMI TAY
    الجمعة 2 دجنبر 2011 - 17:21

    QUE ALADL WA LIHSSANE REVEILLE DE
    TOUS SES MANIERES DE FAIRE SONT OBSELETES
    PJD EST PRAGMATIQUE
    ,INTEGRE ET RAISONNABLE

  • ابو النصر
    الجمعة 2 دجنبر 2011 - 17:59

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اتمنى ان يقرأ كل مسؤولي العدالة والتنمية هذا المقال.

  • tdzg
    الجمعة 2 دجنبر 2011 - 18:14

    خطييييييررررر , واوا , شكرا على المفال الرائع

    فعلا النتيجة ان صعود الاسلاميين في المغرب شئ ليس بالعادي او السهل , اما تصيب او تخيب , اما السير نحو الديمقراطية و التنمية الحقة وهو ما نتمناه او الهاوية و هو ما تشير اليه التوقعات , لان صعود الاسلاميين سار ضد كل الطبخات , حتى طبخات الهمة منذ سنوات لم تفلح معه و ذهب كل اعماله هواء

    الله يحفظ

  • السكال
    الجمعة 2 دجنبر 2011 - 18:33

    ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين

  • فضيل
    الجمعة 2 دجنبر 2011 - 20:53

    تبارك الله عليك أخي التهامي تحليل موضوعي بعين بصيرة و عقل مستنير
    المغرب بلد يتنفس اسلاما كيف لا ينجح الإخوة في حزب العدالة و التنمية إن اعتمدوا أولا على خدمة الشعب الذي أوصلهم لهذه المرتبة و الالتزام بما عقدوا عليه الأمر في برنامجهم الانتخابي سياسيا و اقتصاديا و اجتماعيا …. و السير في اتجاه التيار الذي يسير عليه الشعب المغربي المتطلع للتغيير أما اللوبيات فلن ترضى بأكثر من فشل الحزب في تطبيق برنامجه و فقدان الثقة الشعبية فيه و لكن و يمكرون و يمكر الله و الله خير الماكرين و الأنظمة المتسلطة التي تساقطت في مصر و تونس خططت و دبرت و لكن غلبت ارادة الشعوب في الأخير و الله الموفق

  • أمـــــال
    الجمعة 2 دجنبر 2011 - 21:53

    رغم احترامي لحزب العدالة والتنمية-الذي يبقى احسن من غيره-الا انني اعتبر كل من يدخل اللعبة السياسية موافق على قوانين اللعب فيها..
    لو جاء نجاحهم في وقت آخر لصفقنا لهم، لكن في هذا الوقت العصيب يعتبر وجودهم ضروري لحفظ ماء الوجه ، ولتهدئة الأوضاع الهائجة.
    اظن أن الأحزاب الأخرى سيتم اخطارها بفداحة عدم تعاونها مع الحزب الاسلاموي _الذي كان منبوذا في السابق_ إن لم تكن من الأصل تعي خطورة عرقلتها لحزب أتى في ظرف عصيب لحماية كل الأحزاب الأخرى ومصالحها _ التي كانت في الأمس القريب معرضة للخطر_
    لو نجح اي حزب اخر غير العدالة والتنمية، لرأينا فورة شعبية أكبر مما نشهده الآن في الشارع المغربي، لكن مهندسوا السياسة، قرروا المجيء بأعداء الأمس لإنقاد المشهد السياسي بالكامل.
    لو كانت النية فعلا حقيقية للتغيير، لما سمح للوجوه التي لوثت الساحة السياسية، ودفعت بالشعب المغربي- من مثقفيه إلى أمييه- للعزوف عن صناديق الإقتراع التي لم تفرز للمواطن المغربي على مدى سنوات سوى وجوها سئم الكل من رؤيتها، فأحرى منحها الثقة…
    مع كل هذا، اتمنى للحزب الفائز التوفيق، وأن يرفع الراية متى أحس بضرورة ذلك، فهذا أيضا سيكون نصرا

  • alhak
    السبت 3 دجنبر 2011 - 10:09

    سنة الله ان يكون الصراع بين الخير و الشر فخدوا مواقعكم اما هنا او هناك .قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً، فقال: رجل يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنصره إذ كان مظلوماً، أفرأيت إذا كان ظالماً كيف أنصره؟! قال: تحجزه أو تمنعه من الظلم، فإن ذلك نصره.

  • abderahim
    السبت 3 دجنبر 2011 - 11:18

    لا يجب على الحكومة الجديدة ان تكون جبانة او ان تتوانى في محاربة الفساد والانحلال الجنسي في المغرب مراعاة للرأي العام الفرنسي والامريكي لان الشعب المغربي هو اللذي صوت عليها وهو اللذي سيلفظها في اقرب استحقاق اذا وجد انها حكومة جبناء

  • muslim
    السبت 3 دجنبر 2011 - 15:05

    Great Article moulay touhami,and you pin point many subjects so we need to stand up and endorse these people as moroccon if we need change for our future……

  • جنوب المملكة
    السبت 3 دجنبر 2011 - 19:38

    أيها الأخ الكريم كاتب المقال هنيئا لك على هذا المقال المتميز والتحليل المنطقي المتوازن
    إننا نشهد بالفعل لعبة المخزن والضحك على المغاربة .. فلا الوضع الحالي يفرح ولا وضع الدول التي شهدت الثورات يفرح … لقد ذهب بن علي والقذافي ومبارك لكن من سيعوضهم؟ إنهم أشخاص أمثالهم وربما أكثر مكرا يشترون بالمال مناصبهم وتحت ومن أجل حماية العسكر كما حدث وسيحدث في مصر وغيرها.
    إن التغيير الذي ننشده والمستقبل الوردي الذي نتطلع إليه لم يحدث ولن يحدث الآن .. إنه مستقبل بعيد سوف يرى النور حين تتغير العقليات وحين يستفيق العرب وحين تحدث الثورة الحقيقية كما حدثت في أوروبا، ثورة العلم والفكر..

  • mowatin
    السبت 3 دجنبر 2011 - 20:08

    le scrutin du 25fev dont le pjd a réalise son rêve historique est fatal et logique 100/100 puisque les marocains ont perdu la confiance de tous les partis par leurs comportements profitables de leurs membres et on oublie pas l'impact des élections tunisiens avec la victoire du Nahda les marocains ont voté le pjd pour le ressortir du misère et et pas pour son principes et son programme que la plupart des votes l’ignoraient.

  • محمد طنجي
    السبت 3 دجنبر 2011 - 22:01

    اشكرالاخ -كاتب المقال- على تحليله الرائع كما اشكر جميع المتدخلين الذين اغنوا النقاش بافكارهم النيرة،وأخص بالذكر المتدخلة16- أمال،والتي يبدو لي انها خبيرة بما يحاك حتى في كواليس مهندسي السلطة.
    اريد فقط ان اضيف الى فقرتها- لو كانت النية فعلا حقيقية للتغيير …. بعض الاضافات من قبيل؛
    لو كانت النية صادقة في التغيير؛
    -لكانت صياغة الدستور"الجديد"تعبيرا عن تطلعات الشعب الى اجهزة حكم تمثله حقيقة وتعبر عن آلامه وتعمل على تحقيق آماله في الكرامة والحرية،عوض الميل الى مشاورات صورية قبلت تكريس السائد لم تكن اللا-مكياجا-يضفي بعض المشروعية الشعبية.
    وحتى وان سلمنا بايجابية الدستورالقديم الملمع،لو كانت النية في التغيير لمنح وقتا كافيا لهذه اللعبة الديموقراطية لانتاج انتخابات حقيقية(اعادة تقطيع الدوائر- مراجعة اللوائح الانتخابية- اعادة النظر في نمط الاقتراع بما يؤدي الى افراز اغلبية مريحة…
    لو … لتم تهيئ جو من الانفراج والمصالحة ؛اطلاق سراح معتقلي الرأي وضمان حرية الصحافة ،،، لو لو
    نعم النية واضحة؛اسكات الاصوات المنادية بالحرية والكرامة واسقاط الفساد
    لذلك فبركت العملية بسرعة …

  • أمــــــال
    الأحد 4 دجنبر 2011 - 17:58

    اشكر صاحب التعليق22الأخ محمد طنجي على إضافته المهمة، وأخبره بأنه ليست لي سلطة حتى أتعرف على كواليس المخزن ومهندسيه، فقط أنا مواطنة مغربية مهووسة بحب الوطن، وبالتالي ما يقع داخله يعنيني كما يعني كل الشرفاء الذين لم يرتضووا لنفسهم وطنا بديلا، رغم الحيف والتهميش الذي نلقاه في بلدنا.الحقيقة ان المجال لا يتسع كثيرا لقول كل ما نحسه ونعيه.لايسعنا إلا أن نطلب من الله تعالى أن ينصف هذا الشعب الأبي الذي استغبي كثيرا ونهب كثيرا، وعانى كثيرا، وضل صامتا سنوات كثيرة، لكني لا أظنه بعد اليوم يستطيع أن ينسج على نفس المنوال.شكرا لكل من ساهم ولو بكلمة في إنارة دربنا.الحرية لكل معتقلي الرأي الذين سيبقى اعتقالهم وصمة عار في جبين أي حكومة مهما فعلت.فالحري هو اعتقال مئات المجرمين الذين يسرحون ويمرحون وسطنا، يزهقون كل يوم أرواحا بريئة.المحاسبة لسارقي المال العام ممن تناوبوا على هذا الوطن في استنزاف خيراته وتفقير اهله.لا نريد تمثيلية محاكمة موظفين صغار،ولكن محاكمة الرؤوس الكبيرة التي أصابتها التخمة ولم ترعو بعد.ولا أظن -مع كل حسن النية الذي لدي-أن تستطيع العدالة والتنمية زحزحة رأس فرد من مكانه، فكيف محاسبته

صوت وصورة
أشغال تهيئة مشروع المحج الملكي
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 12:12 2

أشغال تهيئة مشروع المحج الملكي

صوت وصورة
متحف الثقافة اليهودية المغربية بفاس
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 00:40 1

متحف الثقافة اليهودية المغربية بفاس

صوت وصورة
ميطا 3 | "أسود الفوتسال" يكتسحون الجزائر
الإثنين 12 أكتوبر 2026 - 22:52

ميطا 3 | "أسود الفوتسال" يكتسحون الجزائر

صوت وصورة
"إنوي" تطلق قافلة الألياف البصرية
الإثنين 12 أكتوبر 2026 - 22:45

"إنوي" تطلق قافلة الألياف البصرية

صوت وصورة
"اتصالات المغرب" تعزز الأمن السيبراني
الإثنين 12 أكتوبر 2026 - 21:49 1

"اتصالات المغرب" تعزز الأمن السيبراني

صوت وصورة
حنان والإصرار على النجاح
الإثنين 12 أكتوبر 2026 - 12:47 7

حنان والإصرار على النجاح