بجمال كثبانها الرملية المتموجة وخضرة واحاتها وكرم ضيافة ساكنتها، ما فتئت مرزوكة تسحر الجميع؛ غير أن هذه الوجهة السياحية ذات الشهرة العالمية اكتسبت، في الأيام الأخيرة، ميزة إضافية.
ففي مشهد مذهل، تحلق أسراب طيور النحام الوردي على ارتفاع منخفض فوق بحيرة ضاية السريج، هذه المحمية الطبيعية الموجودة على بُعد بضعة كيلومترات من مرزوكة التابعة لإقليم الرشيدية بالجنوب الشرقي للمغرب.

وتعد هذه البحيرة الموسمية، التي تشتهر بتنوعها البيولوجي الكبير، موطنا للعديد من أنواع الطيور البرية، خصوصا في هذه الفترة من السنة، والتي تعيش في هذه البحيرات وعادت إلى الظهور بعد أمطار الخير التي تساقطت بغزارة منذ شتنبر الماضي بجهة درعة- تافيلالت.
حميد سيغاوي، مرشد سياحي بمرزوكة، قال: “لم يتم رصد طيور النحام الوردي في مرزوكة منذ 2019. وبعد سبع سنوات، بدأت عودتها التي طال انتظارها إلى بحيرات المنطقة”.

وأشار المرشد السياحي عينه إلى أن المناخ المعتدل في هذه الفترة من السنة ووفرة الغذاء يخلقان أماكن مناسبة لهذه الأنواع المهاجرة لتوفير فضاءات راحة طويلة.
وأضاف سيغاوي أن هذه الطيور الجميلة ذات الريش الأبيض والوردي تهاجر إلى مناطق التكاثر جنوب القارة الإفريقية قبل أن تحلق مرة أخرى نحو أوروبا، بينما تتوقف للاستراحة في مناطق عديدة بالمغرب، خاصة مرزوكة.

وإلى جانب ضاية السريج، تضم منطقة مرزوكة بحيرتين كبيرتين أخريين، هما عرق الزنيغي وياسمينة، حسب المرشد السياحي سالف الذكر الذي جاء للاستمتاع بهذه المناظر الطبيعية الرائعة رفقة مجموعة من السياح الأجانب.
وبالفعل، يشكل هذا المشهد الجميل وجهة هادئة للسياح الذين يتوافدون على مرزوكة، خاصة خلال هذه الفترة من أوج الموسم السياحي؛ فجمال البحيرات والأنواع المختلفة من الطيور الموجودة هناك يجعلها منطقة مميزة لعشاق الطيور.

“جميل جدا. أنا محظوظ جدا لأنه أتيحت لي فرصة مراقبة الطيور في قلب هذه الفضاءات الصحراوية الخلابة”، هكذا علق جان فرانسوا، السائح الفرنسي الذي جاء لاستكشاف عجائب المملكة برفقة أصدقائه.
وأضاف السائح ذاته بنبرة ملؤها الابتهاج “المشهد رائع للغاية. أنا منبهر كثيرا بجمال المناظر الطبيعية، وكرم ضيافة الناس، والتباين بين الكثبان الذهبية، والصخور السوداء والبحيرات الزرقاء”.

وفي الواقع، تسكن الآلاف من طيور النحام الوردي بحيرة ضاية السريج؛ ولكن نجد هناك أيضا طيور اللقلاق والحمام والبط البري والقبرة وغيرها الكثير.
عودة هذا الطائر سببها الامطار التي هطلت الحمد لله في الأسابيع الأخيرة،وهو طائر مائي يجوب العالم ومعروف بالهجرة،وأينما كانت المروج والمستنقعات المائية تجده،لان غذائه يكون على الأسماك والحشرات.
سبحان الذي يحي الارض بعد موتها ، سبحان الذي يحي العظام وهي رميم. …سبحان الله العظيم
احسن فترة لزيارة مرزوكة خاصة والجنوب الشرقي عامة هي فترة فصل الربيع وهي دعوة مفتوحة للحكومة ولوزارة النقل لفتح خطوط جوية داخلية ودولية بين مطار مولاي علي الشريف ومطارات طنجة ومراكش واكادير والعيون إذا كانت هناك رؤى لتنمية المنطقة، مع الاءسراع في إنشاء طريق السيار في إتجاه مكناس أما غير ذلك فهو إهدار لفرص سياحية باءمكانها النهوض بالمنطقة والتي تفتقر للأبسط الأمور الحياتية.
يجب اصلاح وتكبير هذه البحيرات بل واضافة بحيرات اصطناعية .. الامطار الاخيرة هي سبب هذه البحيرات الان التي كبرت بعد ان كادت تجف .. يجب على المسؤولين في هذه المناطق الاهتمام قليلا بهذه الاماكن السياحية وتطويرها بدل النهب والسلب الجاري في كل مكان