حذر مسرح محمد الخامس من استمرار حملات نصب واحتيال عبر مواقع التواصل الاجتماعي تستغل أسماء مؤسسات مسرحية مغربية، وتروج لحفلات وهمية بمشاركة فنانين مغاربة وعرب وأجانب، قبل عرض تذاكر غير حقيقية للبيع عبر الإنترنت والاستيلاء على أموال الراغبين في الحجز.
وأوضح المسرح أن بعض الصفحات تنتحل هويات مؤسسات ثقافية معروفة وتدعو إلى الحجز القبلي رقميا، من دون إرسال التذاكر أو تأكيد الحجز بعد أداء المبالغ المطلوبة، وهو ما يعرض المستخدمين لعمليات احتيال إلكتروني.
ودعا مسرح محمد الخامس الجمهور إلى التحقق من هوية الصفحات ومصادر الحجز قبل إتمام أي عملية أداء، مع التبليغ الفوري عن الصفحات المشبوهة، حماية للمستخدمين من الوقوع ضحية لهذه الممارسات.
وتكررت خلال سنة 2026 حالات من هذا النوع استهدفت أسماء مؤسسات ثقافية من بينها مسرح محمد الخامس والمسرح الكبير بالرباط، مستفيدة من تزايد الإقبال على خدمات الدفع والحجز الرقميين، واستغلال أسماء فنية معروفة للترويج لعروض غير حقيقية.
عندي فكرة قد تبدو، للوهلة الأولى، بدائية أو مبالغاً فيها، لكنها قد تكون ذات أثر بالغ في محاربة عمليات النصب والاحتيال البنكي.
لماذا لا تُمنح بعض العمليات البنكية الإلكترونية فترة أمان إجبارية مدتها 24 ساعة بين تسجيل العملية وتنفيذها الفعلي؟
باستثناء السحب النقدي الذي يقوم به الزبون شخصياً داخل وكالة البنك، يمكن أن تُسجَّل عمليات التحويل، وأوامر الأداء، وبعض العمليات ذات المخاطر المرتفعة، دون أن تصبح نهائية وقابلة للتنفيذ إلا بعد مرور أربع وعشرين ساعة.
وخلال هذه المدة، يتوصل صاحب الحساب بإشعار مستقل وواضح يخبره بأن عملية مالية قد سُجلت باسمه، مع بيان مبلغها والجهة المستفيدة منها، ومنحه إمكانية الاعتراض عليها وإيقافها.
ففي كثير من عمليات الاحتيال الإلكتروني، لا تكمن المشكلة فقط في قدرة المحتال على الولوج إلى الحساب، وإنما في السرعة التي تسمح له بتحويل المال قبل أن يدرك صاحب الحساب ما حدث.
أما إذا أصبح الزمن نفسه جزءاً من منظومة الحماية، فإن المعادلة تتغير.