بذور الأيديولوجيا الواصفة عربيا

بذور الأيديولوجيا الواصفة عربيا
الإثنين 8 مارس 2010 - 22:54

جدل الأيديولوجيا والفلسفة الاجتماعية


جاءت محاولة نديم البيطار في الأيديولوجيا الانقلابية لتشكل أولى البذور المؤسسة للأيديولوجيا الواصفة عربيا . وهي محاولة سبقت قليلا وبنفس مختلف محاولة عبد الله العروي في مفهوم الأيديولوجيا الذي لم يكن لإضافته أي معنى بعد الذي قدمه نديم البيطار جامعا مانعا، إلا إذا فهمنا المعزى العميق لمفهوم الأيديولوجيا عند العروي؛ حيث جاءت معالجته لا لتعرف المتلقي العربي أي مدلول للأيديولوجيا وجب تمثلها ، بل أساسا جاءت لتمارس اختلافا صامتا ـ وأحيانا معلنا ـ مع محاولة نديم البيطار التي بدت بعد معالجة العروي كما لو أنها معالجة غير بريئة للأيديولوجيا ؛ أي بمثابتها معالجة أيديولوجيا للأيديولوجيا وليست معالجة مفاهيمية ترقى إلى الميتا ـ أيديولوجيا وتتحقق معها المسافة الموضوعية كما تقتضي مهمة بيان المفاهيم. إن ما يسعى إليه د.نديم البيطار، هو تمهيد الطريق بعمل علمي عام، يتغيّا الكشف عن قانون التحولات الاجتماعية و التاريخية الكبرى. إنها عملية مقارناتية تهدف إلى تأهيل العقل العربي لاستيعاب قانون النقلة، و تمثل التمرد على النظم القديمة. ذلك لأن “إدراك البنية الايديولوجية الواحدة أو النموذج الايديولوجي الانقلابي العام لجميع الانقلابات الأساسية الكبرى، هو مدماك أول في بناء أي انقلاب”[1]. على أن الوعي بهذا الشكل الايديولوجي الانقلابي – يردف البيطار-، “هو في حد ذاته نوع من التمرد ضد الوجود العربي الراهن”[2].


هكذا، يبدو البيطار مصمما في مشروعه الأخير، على تحضير الوعي العربي لهذه النقلة، و البحث عن أيديولوجيا انقلابية بديلة. و هذه الايديولوجيا ليست بالضرورة وافدة، و لا هي دخيلة، بل ما يهمه، هو البحث عن بنية الثورات الاجتماعية و عن النموذج الأيديولوجي الانقلابي المناسب القادر على إحداث التحول الاجتماعي. من هنا يبدو و كأن الباحث يحمل تصورا عن الأيديولوجيات الانقلابية كجنس واحد رغم تغاير صفاتها و ملابساتها. البحث عن إيديولوجيا انقلابية بديلة – كما يصفها البيطار- راجع إلى قناعته بعدم الكفاية الأيديولوجية القائمة. و ربما لاستنفاذها أغراضها أو إلى الفراغ الأيديولوجي. طبعا، لا يعني البيطار بالفراغ الأيديولوجي، افتقاد المجتمع إلى الايديولوجيا، بل إنه يعني افتقاده للايديولوجيا الانقلابية. لذا يقول : “دراستي هذه أوحى بها تفكك الوجود العربي، و الفراغ الايديولوجي الذي يلازم الحركة العربية، والاعتقاد بأن أقرب الطرق إلى معالجة التشويه الذي يحيط بها و ما يتبعه من تعثر لهو مقارنة الأدوار الانتقالية الانقلابية في التاريخ و الكشف عما يسـود هذه الأدوار من اتجاهات أو سنن…”[3].


من الواضح أن الايديولوجيا في نظر البيطار، ليست متولدة على سبيل الصدفة، بل هي نتيجة لمخاض كامل مسبوق بمقدمات، تلعب فيها الفلسفة الاجتماعية أهمية كبرى. هناك بالتالي تطورات فكرية و فلسفية كثيرة سابقة لبروز الايديولوجيا الانقلابية. إن التاريخ هو سلسلة من الثورات التي ساهمت فيها الايديولوجيا الانقلابية. و هذه الأخيرة ما أن تستنفذ أغراضها حتى يتعين عليها إعلان استقالتها و أن تفسح المجال لأيديولوجيا انقلابية أكثر كفاية من الأولى. لكن هذا التحول من أيديولوجيا انقلابية إلى أخرى يرتكز على الفلسفة الاجتماعية، أي ضرورة نهوض فلسفة تساؤلية لتقويض الايديولوجيا التقليدية الميتة، مما يؤدي إلى فلسفة جديدة تتولد عنها ايديولوجيا جديدة. و يبدو أن الأمر الآن أصبح في منتهى المفارقة. إذ لابد من فلسفة معاصرة قوامها التساؤل و التحليل و إطلاق النظر يتولاها الفرد و تتمتع بالدقة و التعقيد و التحليل، الشرط الوحيد لتقويض الايديولوجيا التقليدية. ثم لا يتسنى لهذه الفلسفة الجديدة أن تستمر في صورتها التساؤلية الفردية المعقدة. إذ لابد من أن تتحول إلى أيديولوجيا جماعية تخاطب الوجدان و تبسط الأشياء و تحرك الجماهير. “ثم إن الايديولوجيا الانقلابية ذاتها تميل أيضا إلى التبسيط كدعاية ثورية، فتعتمد الشعارات. لذلك نجد، في كل حركة انقلابية كبرى، مفكرين انقلابيين ينقلون الفكر الفلسفي الاجتماعي إلى أيديولوجيا عامة”[4].


هنا، و في نظر البيطار تكون الايديولوجيا تعبيرا ثوريا عن الفلسفة الاجتماعية، تعبيرا مبسطا. فبقدر ما تحلل وتناقش الفلسفة الاجتماعية تناقش ، بقدر ما تنزع الايديولوجيا إلى” تأكيدات بسيطة صرفة”[5].


يستعرض البيطار من الأمثلة، الكثير، ليؤكد على هذه المفارقة بين الفلسفة الاجتماعية العالمة، والايديولوجيا العامية. فبقدر ما تتمتع الفلسفة الاجتماعية بالعقلانية و المنطق، تقع الايديولوجيا في حضن العاطفة و التشويق. إلا أنه و مادام – الباحث- يسعى إلى البحث عن بنية عامة للايديولجيا الانقلابية، فإنه ينظر إلى هذه الأخيرة نظرة خاصة، بوصفها ضرورة للمجتمع. و ليست مرفوضة طالما هي مناقضة للفلسفة الاجتماعية التي تعبر عنها. ثمة إذن تحريف تقوم به و عليه الايديولوجيا. فهي ليست نزيهة كل النزاهة أمام الفلسفة الاجتماعية التي تشكل مرجعيتها، بل هي محاولة لاستثمرها في عملية التغيير. و في كل الأحوال، فإن أتباع الايديولوجيا الانقلابية لا يدركون هذا المأزق الذي تقع فيه الايديولوجيا لأنهم لا يلتفتون إليه، و ربما لأنهم غير معنيين بذلك أو حسب البيطار، لا يرون هذه التناقضات أو هذا الإبهام، لأنهم لا ينكبون عليه عن طريق عقلي منطقي مستقل، بل تراهم مدفوعين “بحاجة نفسية تتشوق إلى تفسير عام أساسي لعلاقة الفرد مع المجتمع و التاريخ”[6].


إن علاقة المجتمع بالأيديولوجيا، هي علاقة مبنية على مشاعـر و أحاسيـس و مقاييس أخلاقية. بينما علاقة الإنسان بالفلسفة الاجتماعية، هي علاقة مبنية على أسس فكرية. هكذا نفهم كيف أن إقبال الإنسان على الفلسفة الاجتماعية يتم بدافع فكري و حاجة معرفية. لكن إقباله على الايديولوجيا يتم بدوافع نفسية و ولائية. فلا “يأتي الشيوعيون و الماركسيون إلى الماركسية كعلماء اجتماع، يحاولون الكشف عن تركيب المجتمع، أو عن حركته و منطقها، إذ إنهم لو أتوا بهذه الصفة، لضاقوا، مثل غيرهم ذرعا، في كلمة استمان، باعوجاج أفكارهم، و التواء مبادئها، و بفكرها المتذبذب المجرد، و بإبهامها اللاضروري. و لكنهم يأتون إليها كمؤمنين يتشوقون إلى الإيمان بسنن العالم المخبوءة التي تعمل لمصلحتهم”[7].


يدرك البيطار هذا الفارق الكبير بين الفلسفة الاجتماعية و بين الايديولوجيا. بل إن ما يثير الناس في الفلسفة الاجتماعية هو مايثير مشاعرهم و عواطفهم، و ربما الايديولوجيا ساهمت في تضخم بعض الجوانب من هذه الفلسفة الاجتماعية. فكلنا يدرك أن أفكار ماركس ليست أكثر علمية من برودون أو غيره، بل هي في ذاتها تنطوي على الكثير من النقائض. لكن الايديولوجيين، أمثال لينين، يستطيعون إظهارها في صورة منظومة علمية قطعية الدلالة. فالذي يلفت الانتباه هنا، هو أن البيطار يستند إلى منظورات عدة ـ اجتماعية و سيكولوجية…ـ لفهم طبيعة و فعالية الايديولوجيا الانقلابية. فقيمة هذه الأخيرة ـ التي تفوق قيمة الفلسفة الاجتماعيةـ ليست في مستوى الحجة أو في مقدار كاشفيتها عن الواقع، بل في قدرتها على النفاذ إلى أعماق الجماهير و امتلاك ناصية المحرومين و احتوائها على قدر هائل من الباعثية. فالفلسفة الاجتماعية – حسب البيطار- تستطيع أن تمارس تغالبها المنطقي من خلال امتلاكها الحجة والقدرة على دحر الأفكار السائدة. و لكنها لا تستطيع امتلاك الأعماق النفسية أو مغالبة المقاومة العاطفية مثلما يحدث مع الايديولوجيا[8].


و بما أن الفلسفة الاجتماعية تستنفذ جهدها في النظر، فهي عاجزة عن توليد الفاعلية. إنها تقبل بالمشاركة الفكرية ، على خلاف الايديولوجيا التي تقبل بالمشاركة العاطفية، لذا نراها تنأى عن النظر مستبعدة النقد[9].


يتحدث البيطار عن ثلاثة مستويات للدورة الانقلابية العامة هي :


– مستوى الفلسفة الاجتماعية.


– مستوى الايديولوجيا الانقلابية.


– مستوى اللاهوت.


تمثل الفلسفة الاجتماعية لحظة التساءل الأكبر الذي يستهدف الإطاحة بالنظم التقليدية حالما تتحول هذه الفلسفة إلى أيديولوجيا انقلابية. لكن هذه الايديولوجيا سرعان ما تفقد انقلابيتها فتدخل في دور اللاهوت، لذا يدخل الانسان مرحلة انتقالية جديدة. و د.البيطار يعتبر المجتمع اللاهوتي من حيث هو مجتمع بالنتيجة لا يسمح بنقد الأسس، كل مجتمع دينيا، بل هذا ينطبق على كل الايديولوجيات بوصفها تقدم نفسها ديانات جديدة و عقائد بديلة.


الايديولوجيا من منظور البيطار، ضرورة اجتماعية ملازمة لوجود الإنسان. الأمر الذي يوضح موقفه من الايديولوجيا كقدر إنساني غير قابل للزوال. فستبقى “هذه المواقف الايديولوجية ظاهرة ملازمة للإنسان، حتى في مجتمع يتوصل إلى حل جميع حاجاته المادية، الفيزيولوجية، الاجتماعية، السياسية أو التكنولوجية…”[10].


من هنا، إذا تبين أن البيطار يرى إلى الأيديولوجيا و أهميتها بقدر ما تملكه من فاعلية انقلابية، فإنه لا يرى أي أهمية أو بالأحرى حكم بعبثية القيام بنقدها و محاولة تقويضها. ذلك لأن هذا النقد لن يأتي ثماره البثة لحظة قوة الايديولوجيا. بل إن الإقدام على نقد الايديولوجيا في عز انقلابيتها، يعبر عن جهل كبير بروحها و قواعدها الأساسية. لكنه يعترف للنقد العقلي أن يأتي أكله لحظة قصور الايديولوجيا و نهاية دورتها و حين فقدها قدرتها على التغيير، “عندئذ يمكن للاعتراض أن يأتي نتائج كبرى و يصبح في الواقع ضرورة”[11].


إن ثمة ما لم يلتفت إليه البيطار؛ أن النقد العقلي هنا يستقي مشروعيته، ليس بوصفه كاشفا عن نقائض الايديولوجيا –تلك النقائض المولودة معها ـ بل بوصفه محركا و مثيرا للاسئلة التي من شأنها تقويض الوضع القائم. إن قيمتها ها هنا ليست علمية أو عقلية، بل قيمتها في محركيتها الدافعة للدورة بالدخول في مرحلة جديـدة و اكتشاف ايديولوجيا انقلابية جديدة. سرعان ما سيواجهها المصير نفسه، و سرعان ما تتنكر بدورها لأسئلة الفلسفة الاجتماعية بمجرد أن تسود و تهيمـن على النفـوس و المشاعر. و هذا معناه، أن الاعتراض العلمي على الايديولوجيا لحظة انهيارها ضرورة ايديولوجية، لا علمية !


هكذا، نفهم بأن دور الفلسفة الاجتماعية و تساؤلاتها النقذية المحرجة هي بمثابة وصفة آنية لإعادة الحركة إلى مجراها الطبيعي. و كأننا هنا بصدد انتقام نقدي تتولاه الفلسفة الاجتماعية ضد الايديولوجيا العجوز لحظة نزعها الأخير، لكنها تدرك أنها – أي الفلسفة الاجتماعية- لا تفعل سوى أنها تمهد لإيديولوجيا انقلابية أشد فاعلية من تلك. و حينما يحل المطلق يجب أن يغيب التساؤل. فالايديولوجيا الانقلابية في نظر البيطار، تقدم نفسها كمطلق. و ذلك شرط ضروري للحركة الانقلابية لأن “هذا الشكل وحده يستطيع أن يؤكد الإيمان بنصرها”[12].


فالولاء للايديولوجيا الانقلابية لا يتم إلا إذا توفر قدر من الإيمان التام بها، و إذا حدث ذلك، فإن المجتمع لن يستفيد من هذه الحركة. و هذه الحركة في نظر البيطار مستدامة لأنها دورات متعاقبة، فلا وجود إذن للفراغ. يمكننا القول، أن هذه الديمومة في مشوار و أطوار الايديولوجيات الانقلابية المتعاقبة ليس راجعا إلى عوامل اجتماعية و تاريخية، بل هو نابع من هذا التمزق الكبير الذي هو حقيقة في وجود الإنسان. إنه ذات تناقضية وجدت في العالم دون اختيار منها و تغادره دون ذلك أيضا. إنها داخل حتمية لا تملك أمامها سوى هذا التجاوز ذي الطبيعة السيكولوجية – التعويضية-، متجسدة في النزوع إلى تركيب الايديولوجيا الانقلابية. هي حاجة سيكولوجية منبعها نزعة الانفلات من فكي التناقض الملازم للوجود الإنساني، إنها بالتالي تحمل في طياتها هذا التناقـض و تستصحب في أعماقها حقيقة هذا التمزق. فهي مساوقة لهذا القلق. و لماذا لا نقول إنها في حد ذاتها التفاف على هذا القلق. فهلا عنينا بذلك أنها – إضافة إلى ما أكدناه سابقا من كونها مرض اللغة – مرض الاجتماع أيضا؟


تتأكد نسبية الايديولوجيا في نظر البيطار – على الرغم من أنها تقدم نفسها بصفتها المطلقة – من خلال خضوعها لتلك الأطوار المذكورة. أي أنها شأنها شأن الحضارات و الكائنات الحية، تشهد نشوءا و ارتقاءا و شيخوخة أو اضمحلالا. يصفها البيطار قائلا : “الايديولوجيا الانقلابية هي خروج على عالم المتناقضات التي تحيط بالانسان. ففي دنيا التحرر الكلي التي تولدها، يحاول الانقلاب، عن طريـق الصـراع، و الفكر، و الارهاب، و الاستشهاد، و العنف، أن يخرج من العالم الممزق المبعثر، و أن يخلق القيم التي يتشوق إليها. أما أن لا يتميز الإنسان أو المجتمع بإيديولوجية ديناميكية، فأمر لا يعني اعتدالا، بل في رأي جاسبرز “فراغا”[13]. لكنه أيا كان الأمر، فلن يعدو تحررا ناقصا. فالانسان يستطيع “أن يتغلب على ذلك التغرب” و رأيناه، في الواقع، يحقق ذلك سيكولوجيا، أثناء تجربته التاريخية في تجاوز إيديولوجي انقلابي. و لكن تجاوزه كان دائما جزئيا، لا يمتد إلى جميع أشكال التغرب أو الوحدة، و هو نسبي لا يمكن أن يكون نهائيا أو مطلقا”[14].


إن التجاوز الانقلابي يقوم على افتراض ماضي سعيد و مستقبل واعد. المستقبل هو عودة إلى الماضي التليد ـ ما قبل تاريخي ـ. إن عدو الايديولوجيا الانقلابية بهذا المعنى، هو الحاضر.


لعل ثمة ما هو مشترك بين كافة الايديولوجيات الانقلابية مهما بدا الفرق بينـها و مهما تباعدت أطوارها و تكاثرت، هو الحنين الوحيد ذاته و المجتمع الواحد عينه. إن هدف الايديولوجيا الانقلابية و غايتها أن تفرض صورة إنسانية جديدة تسعى بلا كلل لفرضها على الواقع. الأمر الذي يجعلها تفقد الكثير من العقلانية، بل اعتمادها عناصر أسطورية و استنادها على قوة الشعار.


تضعنا دراسة البيطار أمام إشكالية أخرى، تتصل بعلاقة العنف بالايديولوجيا حيث أبانت عن أنها تحمل شحنات راديكالية، يسعى لإيجاد تبرير يشرعن ممارسة العنف باسم الايديولوجيا. هذا العنف لا حدود له طالما له ما يسوغه، تلك الصورة المثلى التي تسعى الايديولوجيا إلى تحقيقها. فلا يخفى أن أمام الايديولوجيا الانقلابية مهمة كبرى تجعلها في مواجهة الايديولوجيا التقليدية المستنفذة أغراضها، و لكنها تشكل معارضة صلبة تعيق مشروع الاييديولوجيا الانقلابية. الأمر الذي يؤدي إلى قيام هذه الأخيرة بسحق كل ما يعترضها. إن المسألة ليست مسألة عنف أو آليات قمع في حد ذاتها، بل المسألة، وفق أي غاية يتم ممارسة هذا العنف. و ها هنا نجدنا أمام مكيافيلية صريحة، إذ الغاية النبيلة التي تبشر بها الايديولوجيا الانقلابية تبرر كل المقدمات العنيفة التي تنهض عليها. لقد كانت المقصلة –يقول البيطار- “حتى الثورة الفرنسية، رمزا دائمـا للظلـم و الاستبداد، و لكن اليعقوبيين رأوا فيها رمزا جديدا، عندما أصبحت في خدمة الثورة، لأنها تحولت آنذاك إلى خدمة العدالة و الحرية (…) كان العنف اليعقوبي الانقلابي يمثل يمثل الحرية و العدالة في نظر القائمين به…”[15].


إن منطق العنف الذي يمارس باسم الايديولوجيا الانقلابية، يخضع لدياليكتيك خارج المعايير الأخلاقية و أحكام الضمير. فالتحول وفق هذا المنظور، يتطلب منسوبا كبيرا من الضحايا. و مع ذلك، لا يمكن لدموع الأطفال و عذابات الشيوخ و النساء، أن تمنع من رؤية تلك الصياغة الواعدة التي تسعى الايديولوجيا لفرضها على الاجتماع. إن هؤلاء الانقلابيين، رسل العنف الانقلابي، هم كائنات متفائلة، لكن العقبات التي تحول دونهم و تحقيق هذه الأهداف التي يرونها نبيلة تحرضهم على أن يسلكوا مسلك العنف لإرغام التاريخ على القبول بخيارهم. فها هنا يكون العنف في رأي منظر الايديولوجيا الانقلابية، ملازما للتمرد الايديولوجي. إنه ضرورة، بها تقوم الحياة، و يمضي التقـدم و التطور قدما. فليست الحرية طبيعية، جبلية، و إنما العنف و إرادة القوة هما الأمر الطبيعي.


من هنا “تفرض ضرورة العمل الثوري على الثوريين و الانقلابيين اللجوء إلى العنف، مهما نفرت أنفسهم منه. وصف كثيرون كأكتون أو لورانس، و كوستلر هذه الناحية، و بينوا كيف أن ضرورات العمل الثوري أو السياسي تفسد حتى القديسين. رأى لورانس أن الأفراد يستطيعون أن يصبحوا، و أن يبقوا قديسين، طالما يظلون منعزلين في فرديتهم، و لكن كل قديس يصبح إنسانا شريرا عندما يتصل بذات الناس الجماعية…”[16].


على الرغم من أن البيطار يدرك تماما بأن الايديولوجيا، من حيث هي ضرورة ترافق الاجتماع، و هي ضامن تحوله و انقلابه، تنزل رتبة العقيدة أو الدين. إذ يتعبد الايديولوجيون بايديولوجياتهم تعبد المؤمن بديانته، إلا أنه يحمل التصور التهويني نفسه للدين، مستصحبا المنظور الغربي التقليدي، النتشي و الماركسي و الوجودي. عن هذا التشابه بين الأديان و الايديولوجيا. يقول البيطار : “لقد رأينا حتى الآن الأديان التقليدية، أو ما أسميناه بالأديان الغيبية، تلتقي مع الايديولوجيات العلمانية الانقلابية الحدثة، على الرغم من إلحادها، في طبيعتها، و في المقاصد و الأهداف التي تبغيها، و في التجربة السيكولوجية الأخلاقية التي تولدها، فالطبيعة واحدة، و المقاصد متماثلة من حيث الشكل و إن اختلفت في المصدر”[17].


تظهر تناقضات البيطار التي ربما لها علاقة بتلك الأخلاط الايديولوجية التي حشدها للدفاع عن موقفه الإيجابي من الايديولوجيا الانقلابية، و هي ايديولوجيات متنافية متدابرة، كلفت البيطار جهدا كبيرا للتوليف بينها – و ربما أحيانا اضطر إلى التلفيق بينها- في جملة من النقائض، أهمها، أنه بما أن الباحث حشد ما فيه الكفاية من الأدلة لتعريف الإنسان تعريفا وجوديا قلقا، و على الرغم من تسليمه للتشابـه بين الأديـان و الايديولوجيات ـ مع أننا نرى بين الإثنين فرقا كبيرا سنبحثه لاحقاـ من حيث الوظيفة. إلا أنه سرعان ما يعود ليؤكد بالقول :”القول إن الإنسان يحتاج إلى الدين يعني، ضمنا على الأقل، أن الدين يحمل نعمة و بركة للإنسان، لأنه يطمئن الإنسان على مصيره، لكن هذا القول يمسخ الحقيقة، لأن العنصر الأساسي في التجربة الدينية هو البؤس الديني. فالمؤمن لا يعرف إذا ما كان بين الذين ينجبون أو بين الذين يهلكون، لهذا فهو يحيا بكآبة مستمرة، إن صح فيه الإيمان، لأنه يجد نفسه وجها لوجه أمام اللانهاية، أمام إله يخلق، يحكم، يهدم، يعدم…”[18].


مع أن الايديولوجيا ـ كما ذكرنا سابقاـ هي التفاف تخييلي على الواقع، و مسخ للحقيقة و معانقة للوهم. إن الطمأنينة نبتت هي الأخرى داخل الأديان. و في تعريف البيطار للإنسان، بوصفه كائنا انقلابيا – معيدا بذلك صياغة كوجيتو للايديولوجيا الانقلابية : أنا انقلابي إذن أنا موجود – تأكيد على أنه وقع في مأزق التعريف الوجوداني لألبير كامو، حيث ينفي فكرة الايديولوجيا بوصفها على نقيض الأديان، توحي بالاطمئنان و تعبر عن الحقيقة. لم يقف البيطار الذي حشد للدفاع عن الايديولوجيا وقفة متأنية لفهم الظاهرة الدينية، والتمييز بين تجربتين تختلفان في ديناميكيتهما. بل اقتصر على الأحكام المسبقة، مستعيرا كل النعوت والأوصاف الغربية الحكومـة بشروط ومناخات معلومة في تاريخ الصراع بين طلائع التقـدم والنهضـة و بين الكنيسـة ورجال الدين.


وعليه، فإن د.نديم البيطار، لم يستطع أن يقدم قراءة جديدة تنطوي على قيمة مضافة، على صعيد اللغة الواصفة للايديولوجيا، بل سلك مسلك التحشيد و المبالغة إلى حد الملل، لأقوال و أفكار غربية ذات اتجاهات مختلفة و أحيانا متناقضة. إنه بتعبير آخر، ترجمة لما أنتجه النقد الأيديولوجي الغربي بإشكالياته و حقائقه التداولية، بالإضافة إلى ترجيحه لموقفه الثوروي الانقلابي الذي حكم فترة صعود الأيديولوجيات الانقلابية في العالم العربي. حتى أنه يمكننا الحديث عن شجرة نسب لهذه المحاولة النقدية للبيطار، تكشف ليس عن أنها تعود إلى أصول النقد الأيديولوجي الغربي بكل اتجاهاته المتخالفة فحسب، بل لنكشف إلى أي حد خلت من اجتهاد عربي و من إضافة تذكر على ما جاء به الموروث النقدي الغربي. ليس الفارق بين مقاربة البيطار والعروي أصل تمثل مفهومها في منشأ تشكل القول الأيديولوجي ، فالعروي هو أيضا يتمثل فهما تمثليّا لها ، غير أن الفارق هنا أن العروي يقدم فهما يتميز بالاستقامة المعرفية بينما بدت محاولة البيطار كأنها أتون لصهر ما ظل مختلفا ومتناقضا من مفاهيم الايديولوجيا. وعليه ، إذا كان موقف البيطار حاشدا ومحشدا ـ وهو فعل أيديولوجي بامتياز ـ فإن موقف العروي جاء مقتصدا وقاصدا بامتياز؛ وهذا سنقف عليه في مناسبة أخرى.


————————-


[1] ـ د.نديم البيطار، الايديولوجية الانقلابية، ص 8 ط.نيسان 2000م-بيروت


[2] ـ المصدر السابق، ص 9


[3] المصدر السابق، ص 41


[4] ـ المصدر السابق، ص 63


[5] ـ المصدر السابق، ص 63


[6] ـ المصدر السابق، ص 64


[7] ـ المصدر السابق، ص 66


[8] ـ المصدر السابق، ص 67


[9] ـ المصدر السابق، ص 69


[10] ـ المصدر السابق، ص 122


[11] ـ المصدر السابق، ص 123


[12] ـ المصدر السابق، ص 127


[13] ـ المصدر السابق، ص 147


[14] ـ المصدر السابق، ص 148


[15] ـ المصدر السابق، ص 438


[16] المصدر السابق، ص 462


[17] المصدر السابق، ص 507


[18] ـ المصدر السابق، ص 528


[email protected]

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

25
  • المختار
    الإثنين 8 مارس 2010 - 23:34

    عرفت الأمة العربية و الإسلامية عدة أيديولوجيات ناكفت واستحملت بعضها وحاربت أخرى ،لكنها ابتليت أيديولوجيا الولي الفقيه،والتي أسميها “الأيديولوجيا الأخطبوطية” لكونها تتمدد في صمت وتنخر
    كل مجتمع أرست قواعدها به،والأخطر في تركبتها أنها لا تعترف بحدود ولا تقيم وزنا للجوار أو ملة.
    فمنذ وقوع الثورة الإيرانية وقيام نظام الولي الفقيه، وضعت ايران الدول العربية المشرقية تحت المجهر
    وباتت تركز عليها كل مشاريعها ،فأدخلتها في مجال نفوذها الحيوي ،بل اعتبرت هذه الدول خطرا على أمنها القومي وبالتالي وجب العمل على إضعافها بأي وسيلة حتى لا تبزغ قوة إقليمية عربية،ولكي تحقق هذا المبدأ عملت على تكوين حركات تابعة لها ايديولوجيا بدول المنطقة ،فكثفت الاتصالات المباشرة
    بالقوى الإسلامية المعارضة في هذه الدول وخاصة الشيعية منها وهذا جلب لها العداء إقليميا ودوليا،
    اضطرها الى تغيير اسلوب التمدد الأخطبوطي ،فباتت تعتمد في ذلك على الجمعيات والمؤسسات الأهلية
    التي تتكلف بالتنسيق والتمويل والتنظيم لكن كل هذا تحت أعين ومراقبة ومباركة الولي الفقيه.
    استطاعت”أيديولوجيا الأخطبوط” أن تتمدد داخل لبنان اعتمادا على شيعته الموالين لولاية الفقيه بايران وقد لعب حزب الله دورا مهما في تمكين ايران من تبوء مكانة متقدمة داخل أوساط الشارع العربي والإسلامي ويبقى العراق هو المركز الأساسي والمنطلق الأنسب لتصدير أيديولوجيتها الأخطبوطية
    الى العالم العربي والإسلامي سواء من الناحية الفكرية والثقافية أوالعسكرية ولأنها تعتبر العراق أرضا فارسية،وهذا طبعا ما حاول تطبيقه عبد العزيز الحكيم عندما طرح نظام الفدرالية وذلك حتى يصبح الجنوب قاعدة لحماية نظام الولي الفقيه،ومنطلقالتصدير عقائدهاوالتغلغل في المجتمعات المجاورة
    وفرض الأمرالواقع على أنظمتها بالسير على خطى ايران أو على الأقل التعهد بعدم الاصطفاف ضدها
    وهذا قطعا ما يحصل لبعض دول الخليج ،و تعتمد ايران في تحركاتها على الجماعات الشيعية ذات الولاء
    للولي الفقيه دون اعتبار الجنسية والمواطنة، هذه الجماعات بعد التغلغل والتمكن تصبح سيفا مسلطا
    على حكومات تلك الدول ،مما يتيح الفرصة لإيران بالتدخل المباشر والتحكم في اللعبة السياسية
    والاقتصادية وبالتالي تصبح اللاعب الأساسي في المنطقة فيسهل عليها نشر أيديولوجيتها الأخطبوطية،
    وإذا تعذر ذلك حركت أذرعتها المتواجدة عين المكان لإثارة العنف والتهديد بالثورة الانقلابية.

  • abu_rami
    الإثنين 8 مارس 2010 - 23:38

    ربما اعمتك المذهبية و عدم حبك للشيعة ان تخطأ في العدو الحقيقي للعرب و المسلمين . سيدي الكريم عدونا نحن العرب السنة ليس ايران بل الامبريالية المتوحشة بقيادة امريكا و ابناءها اللقطاء مثل اسرائيل فرنسا و و و . بل اكتر من ذالك ايران بعد الثورة لم تؤدي العرب الذين بادروا لحربها و جيشوا الاموال و انتخبوا صدام حسين قائدا لحربهم الضالمة على ايران . انا لا افهم اخي المختار حتى التاريخ الذي نحن شاهدوا عصره تريدون تزويره ، هل مزال بنو امية بيننا ام ماذا ام هو اخطبوط الجهل و الوهن الذي اصاب العرب و المسلمين حتى اصبحوا يعتبرون العدو صديق والصديق عدو . انشر اخي الكريم تأجر ان شاء الله .

  • المختار
    الإثنين 8 مارس 2010 - 22:56

    أقدم نظام الولي الفقيه بعيد قيامه على خطوة اعتبرت جد مهمة هللت لها الأمة العربية والإسلاميةوهي طرد الهيئة الديبلوماسية الإسرائيلية من ايران وفتح سفارة فلسطينية ،لكن هذه الخطوة ما فتأت أن عرفت تعثرا كبيرا وشاب العلاقة الفلسطينية الإيرانية توتر لعدة أسباب أهمها،أن ايران وبأيديولوجيتها الأخطبوطية ،حاولت فرض نظرتها العقائدية على منظمة التحرير،بل أكثر من هذا أخذت ايران في نشر مبادئ الثورة مابين صفوف التنظيمات الفلسطينية،كمااتهمت ايران منظمة التحرير بالتعامل مع المعارضة الإيرانية المتمثلة في مجاهدي خلق وما زاد في الأزمة عمقا هو التعامل المباشر لايران مع الحركات الجهادية الاسلامية الفلسطينية ودون علم القيادة الفلسطينية،واستقبال قادة إسلاميين ووطنيين فلسطينيين بطهران وكونت بذلك جبهة معارضة لكل حوار أو تفاهم مع إسرائيل، وإذا ما فتحنا سجل تعامل هذاالأخطبوط مع دول الطوق (الأردن –سوريا-مصر)نجده حافل بالمؤامرات والتقلبات ،فالأردن كانت ابان الحرب الأخطبوطية على العراق في صف هذه الأخيرة، مما جعل ايران تعمل جادة لاستمالة الأردن وعبر عن ذلك السيد رافسنجاني ،إلا أنه وفي نفس العام اكتشفت الأردن مؤامرة لقلب النظام بتمويل من ايران .و في نفس الوقت كان نظام الولي الفقيه يخطط للاستحواذ على سوريا فكانت بموازاة تفاهمها معها حول الحرب ضد العراق كانت تتعامل وتدعم تنظيمات اسلامية راديكالية مناهضة للنظام السوري ، وفي الوقت الذي أحست فيه ايران بأن مصلحتها تقتضي الإصطفاف مع النظام السوري بادرت الى الانفلاب على المعارضة واتهمتها بمساندة العراق والعمالة للصهيونية،مع العلم بأن ايران كانت المتهم الرئيسي في اختطاف السفير السوري في طهران سنة 1986 والى حد اليوم مازال الأخطبوط يتمدد داخل الجسد السوري ويتسبب له في عدة هزات مع الغرب والعراق بالخصوص ودول الخليج بصفة عامة.ومنذ ازدياد المولود الأخطبوط تبنى الحركة الاسلامية بمصر ووجه النظام الإيراني اهتمامه بالساحة المصرية فساند ماديا وتنظيميا واعلاميا الحركات المصرية بل اعتبرها رافسنجاني في تحركاتها بأنها شبيهة ببداية الثورة الايرانية. والغريب في الأمر أنها كانت تتهم هذه الحركات أحيانا بأنها تابعة للسعودية .

  • المختار
    الإثنين 8 مارس 2010 - 23:16

    في البداية ، أقول لك إذا ما عدت الى المواضيع السالفة ستتأكد بأني لا أعير المذهبية أي اهتمام،بقدر ما أتشبت بالعقائد كما جاء بها القرآن وسنها الرسول(ص)ولا فرق عندي
    بين سني وشيعي إلا بالتقوى وهنا أعني الأفعال الصادرة عن هذاالإنسان أما باطنه فأمره
    عند الله.أخي ابو رامي إسرائيل ليست عدوة العرب والمسلمين فقط،فهي عدوة البشرية ،هذا أمر
    حسم منذآلاف القرون ،فهم قتلة الأنبياءهذاأكيد لكن نحن في واقع الأمرأعداءأنفسنا كعرب ومسلمين لأننا نلدغ من الحجرآلاف المرات ولا نستعض،ايران ياعزيزي لا تعترف بالعربي الإيراني ولوكان عربياشيعيا،دستور ايران الإسلامية طائفي،يفرق ما بين مسلم ومسلم ولاحق للسني في الوصول الى سدة الحكم حسب الدستور،فهل تعلم هذا؟اما عن بني أمية،فهذا تاريخ مر بسلبياته وايجابياته وكان له ماله وعليه ما عليه، ومن ينبش عليه هم الإخوة الشيعة، لأنه مازال ولي الفقيه يجرهم الى الماضي السحيق ويلزمهم بالعيش عليه وله أما تاريخ اليوم فهو يقول بأن أعداءالأمة كثرمن بينهم ايران طبعا،فما عليك أخي إلا أن تتصفح كتبهم وستعرف من هم شيعة ايران وكيف يفكرون،إذا كنت سنيا فعلا
    هل تسمح بسب عائشة(ض) ؟ هل تسمح بسب عمر بن الخطاب؟هل تسمح
    بسبب ابى بكرالصديق؟والآن ماذا تفعل ايران؟ تسب وتشتم اسرائيل
    وامريكا!فهذا ليس بالغريب عن أهل فارس،فهم سبوازوجة الرسول(ص) الطاهرة وكفروا الصحابة، فهذه طبيعتهم .فهم يقولون شيء ويعملون عكسه، ولا أنا ولا أنت سنكونا احرص على إيران أكثر من حفيدالسيدالخميني الذي ترك وطنه ليعيش بعيدا عن ماأسماه”النظام الظالم”،وقال :لا تصدقوا معاداة إيران للغرب وإسرائيل فما ذلك إلا أكذوبة، وأريد أن اثير انتباهك الى زيارة نجاد الى افغانستان،ألا يعني لك هذا أي شيئ؟هل هي شجاعة منه أم ذاهب للعب دور مكمل لدور وزير الحربية الأمريكي ؟هل امريكا كانت ستسمح له بالزيارة لو لم تكن في صالحها ؟ هل حدث يا أخي أن حاكمت اسرائيل أوغيرها مواطنيها بالإعدام بمجرد الاحتجاج؟أفق ياأخي من غفلتك فايران داخل اللعبة وحصتها من الكعكةالعربية مصانة ببغداد وافغانستان وعينها على الخليج العربي الذي أسمته عنوة بالخليج الفارسي( دامت لك المسرات والأحلام السرمدية)

  • المختار
    الإثنين 8 مارس 2010 - 23:06

    هل بدأت” الأيديولوجيا الأخطبوطية” تلتهم أبناءها؟ ! فالغرور والاستكبار جعلها تمدد أدرعها خارج الحدود حاشرة أصابعها في شؤون الغير متناسية كنس وترتيب بيتها وتحرير إنسانها . فما الفرق إذن ما بين الأنظمة العربية الإسلامية ونظام الولي الفقيه ؟ ألا يمثل الديكتاتورية المقيتة بعينيها؟ أم أن ديكتاتورية تستمد شرعيتها من معصوميته حسب زعم البعض ؟وإلى أين تتجه الأيديولوجيا الأخطبوطية الإيرانيةاليوم؟
    فمنذ نشأة نظام الولي الفقيه لم يعرف رجات وهزات مثل ما يحدث اليوم،والمتتبع لمسيرة إيران يلاحظ التحول الجدري الذي حصل بل الانحرافات الراديكالية في مسارها وخاصة في عهد السيد نجاد الذي أطلق العنان للحرس الثوري الإيراني ليسطر على جميع دواليب الجمهورية الإيرانية مما زاد من النفوذ العسكري في السياسة الداخلية والخارجية بل أصبح أهم ركن في البلاد حيث يتحكم في الوظائف والدورة الاقتصادية والقطاعات المالية، والسؤال:هل تسمح الأيديولوجيا الأخطبوطية بأن يسود العسكر؟ هل ستشهد إيران صراعا مباشرا ما بين الولي الفقيه والعسكراستقبالا؟ أم أن العسكر هو ذراع من أدرعها الضاربة داخليا وخارجيا ؟
    ففي ظل تحكم العسكر بدأت الشعارات الكبرى تفقد بريقها، وأخذت المفاهيم تصطدم بواقع اسمه نظام الولي الفقيه ، هذا النظام الذي يدفع العامة دفعا للزحف إلى مراقد سيدنا الحسين (ض) ويحثهم على السير على نهجه ، لكن هل نهج سيدنا الحسين(ض) هو البكاء والعويل واللطم والزحف والمسكنة ؟ ! أين هي العفة والشجاعة والإقدام والتضحية في سبيل إعلاء كلمة الحق في نهج الحسين ؟ هل نسي النظام أن الحسين(ض) حينما خرج لكربلاء كان شبه وحيد ومع ذلك لم يهب الموت ؟ وهذه من المناقب والخصال التي يفتخر بها الإخوة الشيعة ، لكن اليوم وأمام الانتفاضة الكروبية والموساوية ومن ساندهما يتساءل المرء أليس من حقهم الدفاع على ما يعتبرونه حق من حقوقهم ؟ وكيف لنظام يدعي نهجه لنهج الحسين(ض) أن يعدم من نادى بحقه ونهج نهج الحسين ؟ فهل الشعب مطالب بالزحف إلى المراقد فقط ؟! وهل بدأت اليوم الإيديولوجية الأخطبوطية تقتات من دم أبنائها ؟ !

  • محب للحق والحقيقة.
    الإثنين 8 مارس 2010 - 23:36

    لازال المختار يعاند ويكابر من أجل العناد والمكابرة في كل تعليقاته.كنت أظن أنه سوف يتخلى عن سيفه الخشبي ويذعن لصوت العقل والحكمة،لكن ها هو ماض في أسطواناته المشروخة حول ايران والتشيع،ثابت على تلك النظرة النمطية والآراء والمقولات المنقولة من مواقع الظلاميين.
    ايران يا مختار بعيدة عنك بآلاف الكيلومترات،وعلاقتها بالمغرب قد قطعت كما تعلم،وحل المغاربة الرسميون محلها علاقة حميمية مع الصهاينة،فهل بالك اليوم مرتاح يا مختار؟ فبدل أن توجه سهامك المسمومة اليها حاول أن تسلط لنا الضوء على المسار الجديد للمغرب الرسمي،وكف لسانك عن المؤمنين في ايران وفي غيرها.
    كل هذه الادعاءات التي جئت بها هي عينها التي يروجها الظلاميون حول ايران بايعاز من المخابرات الصهيو-أمريكية،وهي كلها أباطيل وأكاذيب تخترعها أجهزة المخابرات ،ومنها مخابرات عربية باعت نفسها للصهاينة،وانضمت الى الجوقة البوشية لمحاربة الجمهورية الاسلامية،لا لشئ سوى لأنها دولة تريد أن تحيى بعز وكرامة أو تموت من أجل ذلك.
    ايران يا مختار لها الشرف أن تحتضن المقاومة وتدعمها في لبنان وفلسطين وفي أي مكان،ويكفيك أنك شاهدت القائد الخامنئي وهو يعانق رموزها مؤخرا ويحتضنهم،في مشهد جعل الصهاينة والأمريكان يزدادون غيظا وحنقاوحقدا،دون أن يقدروا على فعل شئ،ولن يستطيعوا.
    ماذا فعلت ايران يا مختار حتى تنال منك كل هذا الحقد؟اذا كنت وهابيا فأخبرنا صراحة حتى نخاطبك الخطاب المناسب،واذا كنت مالكيا فالمالكية يحترمون ايران ويكنون لها كل المودة،وأقصد الشعب لا المخزن. واذا كنت علمانيا فالعلمانية لا تحقد هكذا مجانا على الديانات والمذاهب والدول.واذا كنت من تيار العبثية فيبدو لي أن هذه الجريدة لا مكان فيها للعبث.
    لم أقرأ لك تعليقا واحدا في غير هذا العمود المخصص لأخينا ادريس رعاه الله وحفظه،وكأن جهة ما تحرضك عليه. سخر قلمك في مواضيع أخرى قد تكون مفيدة لك وللقراء،وقد تكتب لك بها الحسنات عند الله…أما جريك وراء الكاتب السيد ادريس فسوف يتعبك،وقد يسبب لك انهيارا فكريا،لأنك ببساطة لن تستطيع اللحاق به أو هزمه.والدليل هو أنك تترك الموضوع وتتحدث عن ايران ايران ايران…ما لها ايران؟؟ هي أفضل من كل دول العربان مجتمعة.فاستيقظ يا مختار!

  • خادم
    الإثنين 8 مارس 2010 - 23:42

    صحيح هناك مثل يضرب ومع مرور الأيام يتضح أن هذا المثل صار حقيقة،
    الوهابي اذا فكر انفجر……..
    من المعيب أن تجد في القرن الواحد والعشرين أناس يغرقون في جهل مكعب من أخمص قدميهم الى رأسهم، ولا يقفون عند هذا بل يكشفون وجوههم الشيطانية، ويتعرون من ثيابهم المزيفة، ليتكشف خبثهم والحقد الذي ينامون عليه فلا أجد أكبر رد على مثل هؤلاء المعتوهين مرضى النفوس والقلوب ، الشيعة تسير والوهابية تنبح….
    هؤلاء يشعرون بالغيظ حينما يجدون الناس سعداء ويصدق عليهم قول امام الموحدين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم يكفيك من الحاسد أنه يغتم في فرحك أو كما قال سلام الله عليه.
    والله حتى الرد على هؤلاء مضيعة للوقت، كنا نتمى أن نجد عقلاء نتحاور معهم ونأخذ معهم في الكلام ونستمع الى أفكارهم ويستمعون الى أفكارنا، أنتم تلاحظون أن المواضيع الأخيرة للسيد هي فكرية بامتياز والسيد كان يتطلع الى أن تجد أعماله أناس عقلاء يتعاطون مع مضمون وموضوع المقال وليس الى شخصية السيد التي كانت وما زالت تهز مضاجع الكثير من الأشباح التي لا تملك مؤهلات عقلية تساير أفكار السيد فيلتجؤون الى التهريج والشطط والسب والقذف والافتراء والكذب………..

  • abu rami
    الإثنين 8 مارس 2010 - 23:46

    طرحت مجموعة من النقط اجيبك واحدة بواحدة :
    النقطة الاولى :.(أخي ابو رامي إسرائيل ليست عدوة العرب والمسلمين فقط،فهي عدوة البشرية) جميل فما رأيك اخي المختار بمن حرم الدعاء او النصرة لحزب خلال حربه ضد الصهاينة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    النقطة التانية :(دستور ايران الإسلامية طائفي،يفرق ما بين مسلم ومسلم ولاحق للسني في الوصول الى سدة الحكم حسب الدستور)،وهل يسمح للشيعي في السعودية مثلنا ان يتقلد حتى منصب وزير ???????
    لماذا الكيل بمكيالين . يتبع

  • المختار
    الإثنين 8 مارس 2010 - 23:40

    المختار لا زال يتساءل وسيبقى يتساءل مادام الواقع المعاش عبارة عن سراب ،أنا لست شيعيا ولا علمانيا ولا وهابيا ولا تكفيريا ولا تهمني هذه المسميات إطلاقا بقدر ما تهمني الأعمال والنتائج الواقعية و الملموسة ،لا أخفيك بأني رقصت مع الراقصين وهللت مع المهللين وأنا في عقدي الثالث من العمر يوم قيام الثورة الإسلامية،وكنت كالجميع نمني النفس بالخروج من الدوامة الجهنمية للتقدمية والشيوعية، لكن الخيبة كانت صادمةبجميع المقاييس،فلا الثورة أوفت بوعدها حتى لسنتها من الإيرانيين ولا احترمت أصول الجوار، وأول ما أقدمت عليه هو إصرارها على مبد أ تصدير الثورة ، وتحدثت عن حماية المستضعفين وهي تدك حصون أبنائها من السنة وتسجن فقهاءهم وعلماءهم. صحيح أن إيران ساندت وتساند ما تسميه هي بالمقاومة،فبلبنان مثلا، هل كانت المقاومة شيعية خالصة؟هل لهذه الجماعة المقاومة سلطة بوطنها ؟هل استشارتها قبل الإقدام على هكذا عمل؟ هل كانت إيران لترضى أن تزود حكومة ما جماعة إيرانية تدعي أنها مقاومة على أرضها كمجاهدي خلق؟ وفيما يخص العمل الإستخباراتي ،فكن على يقين بأن إيران كباقي الدول العربية غارقة في وحل التعامل مع أمريكا، ويكفيك ما قاله السيد الخامنئي(لقد نقضت أمريكااتفاقنا حول مستقبل العراق.)فبماذا تسمي هذا الكلام الواضح؟ أما عن محبة الشعوب فنحن أهل السنة المالكيون أكثر تشبة بذلك ،فليس في عقيدتنا أي حقد لا على عمرو ولا على زيد نحب الجميع بخلاف الشيعة بايران الذين لا يتورعون على سبنا ونعتنا بعدة نعوث بل وصل ذلك الى الاستخفاف بالرسول (‘ص) في حد ذاته،وخير دليل هو ما قاله السيد الخميني( أن الرسول (ص) لم ينجح في نشر الرسالة..) أما بالنسبة للكاتب صدقني والله ما شعرت يوما أني أكرهه،وما كرهت شيعيا قط قدأختلف في الرؤيا،أتساءل، أشجب، ودون تمييزما بين من هو شيعي أ وسني او غيرهما و دون تجريح وسأبقى هكذا مادام الحق والحقيقة
    مبهمان،ملطخان بدماء اهل العراق وغزة وأفغانستان والصومال والشيشان.(غذا تتضح الرؤيا)

  • المختار
    الإثنين 8 مارس 2010 - 23:20

    أخي أبو رامي عندما أتساءل فلا يعني هذا قطعا أني أرتقب جوابا ،فالتساؤل هو نافذة للتواصل ومن خلاله قد أوصل لمحاوري فكرة ما أو أجيبه على إشكالية مطروحة بيننا .
    أخي أبو رامي ،طلبت مني رأيي في نقطتين وبما أن الطلب أتى مباشرا ،فسأجيبك بكل
    وضوح وشفافية وحرية وأنا أتحمل مسؤولية كلامي كاملة (وهذا طبعا هو الفارق والتباين ما بين الشخصية السنية والشخصية الشيعية) ورغم أني لست بمختص في الفقه والشريعة
    يمكن الجزم التام بأن من يمنع مجاهدا مسلما من الدفاع عن أخيه المسلم بالمال والسلاح
    والنفس فهوليس بالمسلم وهنا أوضح القصد من قولي هذا ففي حرب غزة أخطأت كل دول
    الطوق إلا أن بعضها شاركت في الجرم بالفعل كمصر ولا أستثني سوريا ولبنان والأردن لأنها أغلقت هي الأخرى المنافذ على المقاومين بشكل أو آخر .أما الدول العربية الأخرى
    فلا حول ولا قوة لها حتى ولو أرادت التحرك فهي مكبلة بمسائل امنية واقتصادية وحدودية
    ومصلحيه .أما النقطة الثانية فلا تدعو للتفكير وعناء البحث ،لأني أعتبر السعودية عبارة عن
    نظام عشائري مازال لم يرقى الى مستوى دولة مدنية وهذا لا يعني أنها غير منظمة ومهيكلة
    بل بالعكس والنظام الحاكم يعتبر نفسه مسؤولا مسؤولية مباشرة عن المقدسات الإسلامية ،وهذا هو مربط الفرس ومصدر الصراع الخفي بين السعودية وإيران ،هذه الأخيرة تنادي علنا بتغيير وجهة الحجاج من مكة والمدينة الى قم وكربلاء.ومن جهة أخرى فالثورة الإسلامية أتت أصلا ونجحت قطعا لأنها تبنت وحدة المسلمين ونصرة المستضعفين،ومعاداة الإمبريالية والصهيونية،لكن دستورها حينما وضع تبين أن كل ما قيل ماهو إلا شعارات ،فهل يعقل أنها تريد توحيد كلمة المسلمين وهي تميز ما بين مواطنيك المسلمين؟هل يعقل تريد تحريرا لمستضعفين في العالم ولم تعمل أي شيئ لتحرير جارها العراق؟ ألم تحاصر ايران المقاومة بالعراق بشتى الطرق ؟ فلصالح من فعلت كل ذلك ؟
    أظن أن اللعبة أكبر من حجم فهمنا وأعمق بكثير مما نعتقد والأيام قد تبدي لنا ما يطبخ.
    ( مع تحياتي )

  • عزت محمد
    الإثنين 8 مارس 2010 - 23:22

    هناك ايديولوجيات لم تصمد في وجه التاريخ والقرن 20 قرن تساقط الايديولوجياتخاصة الايدلوجيات الشمولية النازية التي تبنت التوسعو تحقيق المجال الحيوي و الشيوعية الت انهرت بانهيارجدار برلين وسيكون نفس المير للصهييونية

  • abu rami
    الإثنين 8 مارس 2010 - 23:18

    مسألة سب الصحابة هي محرمة على كل مسلم مصداقا لقول الرسول (ص) : المسلم ليس بالسباب . لان صراحة هو تعبير عن الانحطاط و اللوعي،بل حتى العدو يجب احترامه لانه انسان خلقه الله مثلك و هنا استحضر قولة للامام علي و لا تقل انني شيعي ، يقول علي رضي الله عنه : الناس صنفان اما اخ لك في الدين او نضير لك في الخلق.
    الشيعة لا يسبون الصحابة لكن يلعنون الصحابة الذين في نضرهم انقلبوا على اعقابهم بعد موت الرسول الكريم ، و هنا اود ان اوضح امر اللعن في الاسلام اخي اللعن في الا سلام ثقافة قرآنية بذليل قوله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ} البقرة:159
    { رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً } (الأحزاب:68
    اذن اللعن هو دعاء و يعني الاخراج من رحمة الله ، الآن لنناقش على اي اساس يلعن الشيعة الصحابة امثال ابو بكر، عمر، عثمان ، عائشة رضي الله عنهم . و هنا سنطرح التاريخ الاسلامي للنقاش الموضوعي، و بهذا نكن منصفين.
    { وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ } (الأنعام:164)

  • buotnayan ntitawin
    الإثنين 8 مارس 2010 - 23:08

    إلى ABU-RAMI
    فدورك الأرنب في هذا الموقع أصبح واضحا لذوي أدنى بصيرة،فكل من اختلف مع الكاتب يعتبر عندك طائفي رغم أن جميع مقالات الكاتب طائفية بامتياز و عليها تدندنان،فأقول لك أيها الأرنب مهما حاولتم لوهم أو تشكيك المسلم في عقيدته لن تفلحو أبدا لأن بيتكم كبيت العنكبوت و إن أوهن البيوت عند الله لبيت العنكبوت

  • محب للحق والحقيقة
    الإثنين 8 مارس 2010 - 23:04

    أسألك يا مختار اذا كان الواقع سرابا كما تصف،واذا كانت الحقيقة بالنسبة اليك لازالت غامضة وملطخة بالدماء هنا وهناك…فلماذا تطرح مقولاتك وآراءك وأفكارك بصيغة الجزم والوثوقية؟! لماذا تنقل كل ذلك من مواقع الظلاميين وتطرحة بشكل تقريري وأنت تعلم أن الأمر يستدعي التحري الميداني والبحث من المصادر الموثوق بها؟ فعندما تتحدث حضرتك عن الشخصية الايرنية وميولاتها ومكونات نفسيتها لتستنتج تلك الاستنتاج البائس،فهل أنت عالم نفساني/انتروبولوجي كبير قضيت سنوات طوال في ابران منكبا على دراسة هذه الشخصية؟!أم أنك نقرت في الشبكة العنكبوتية نقرة واحدة وطلع لك منها ما تشتهيه،فنقلت وألصقت؟؟
    اذا كنت لست وهابيا ولا تكفيريا ولا…فلماذا هذا الاهتمام المبالغ فيه بكتابات السيد هاني،رغم أن الجريدة تطفح بمواضيع كثيرة لكتاب كثيرين لها صلة بالواقع اليومي للمغاربة وتستدعي الاهتمام والمتابعة؟؟ لماذا دائما أنت حريص على تعقب كتاباته أشد الحرص،والرد عليه بطريقة لا هي علمية ولا هي منطقية ولا هي معرفية…بل تشاكس وتعاند من أجل العناد؟؟ أهذا منهج من لا زال يبحث عن الحقيقة؟! كتابات السيد هاني هي فكرية بامتياز،وهو يكتبها للمتخصصين؛فلو رددت عليها في عمود مستقل وقارعت الفكرة بالفكرة والحجة بالحجة لهللنا لك ولقلنا تبارك الله…لكنك ومنذ البداية ركبت حصان المعاندة والمعاكسة من أجل العناد والمعاكسة والمكابرة!
    تقول ان ايران لم تف بوعودها،وقد يكون هذا صحيحا في بعض الجوانب،والأسباب على العاقل أن يعرفها.فأنت تعرف ما حيك للثورة من مؤامرات ومخططات خارجية ساهمت فيها حتى دول العربان،وكانت البداية باشعال حرب طاحنة على الجبهة مع المقبور صدام،وكما تعلم حضرتك كان الطاغية هو البادئ بالنزاع بايعاز ثم بدعم مباشر من الامريكان وأذنابهم الأعراب في المنطقة…ثم بعد الحرب فرضت على ايران الحصارات من هنا وهناك وعلى جميع المستويات؛فطبيعي اذن أن تسير الأمور ببطء،لأن كل هذه العوامل الخارجية مؤثرة بشكل كبير في تحقيق الغايات المرجوة من الثورة.
    أما حديثك عن تعاطي ايران مع السنة في الداخل ففيه تجني كبير وسطحية في الفهم،أنت ترسم واقعاكما يحلو لك،أو تنقله من المواقع المعادية، لا كما هو واقع الحال.(يتبع)

  • محب للحق والحقيقة
    الإثنين 8 مارس 2010 - 22:58

    وأما قولك ان ايران كانت تطمح الى تصدير الثورة فهذا أمر مضحك،لأن الثورات ليست سلعة تصدر،وانما هي حركة تبدأ من الذات وتتراكم مع مرور الوقت لتتفجر في لحظة ما عندما تتهيأ لها كل الشروط.واقع الحال أن جماهير الأمة في كل بقاع الأرض أعيدت لها الثقة في النفس بفضل الثورة ورأت أنها فعلا مثال يمكن أن يحتذى به للتخلص من حالة الوهن الذي أصابها.وعندما حاولت هذه الجماهير النهوض والاعتماد على النفس للتخلص من الطواغيت والتحرر من المستعبد الخارجي،قالوا ان ايران تريد تصدير الثورة!
    هذه المقولة(تصدير الثورة) كانت ولا زالت الفزاعة التي تشهرها أنظمة الاستبداد في دول العربان في وجه كل حراك اجتماعي أو سياسي أرادت هذه الجماهير المقموعة أن تقوم به.
    وأما قولك بان ايران لم تف بوعدها اتجاه أبنائها من السنة،وأنهم يتعرضون وعلماءهم للسجن…فعن أي سنة تتحدث وأي فقهاء وعلماء تقصد؟! اذا كنت تقصد جماعة التكفيريين القتلة فمن حق ايران والمغرب وغيرهما أن يحمي نفسهما ويحصنها ضد هذا السرطان القاتل لأنه خطر على البشرية جمعاء.واذا لم تصدقني فحاول أن تجرب وأنت ابن المغرب:اخرج غدا بلحية طويلة شاهرا سيفك مدعيا أنك من السلفية الجهادية،وتريد اصلاح الاعوجاج بالسيف لأنك أنت المحق…اترك لك استنتاج الباقي (ههه).
    ايران يا مختار تصارع على عدة جبهات من أجل البقاء والدفاع عن النفس،واحدى هذه الجبهات هي جبهة التكفيريين،ولقد امتد شرهم الى الجمهورية الاسلامية من الخارج،فكيف تريد أن تسمح بوجودهم بين ظهرانيها؟! هذا ليس من الانصاف في شئ.
    وأما السنة المعتدلون فلا أعتقد أن هناك تمييزا بينهم واخوانهم الشيعة في الحقوق والواجبات على كل المستويات ومن قال غير ذلك فهو مغرض ليس الا.ومن ناحية الحقوق السياسية،وهو الوتر الذي تضرب عليه دائما،فمعلوم أن في ايران انتخابات حرة ونزيهة في الغالب،تفرز ممثلين للشعب،واذا غابت الطائفة السنية عن التموقع في السلطة فليس ذلك بسب الاقصاء أو التمييز ولكن ربما لأن تواجدها مشتت ولا يبيح لها الفوز.وعلى كل حال هذا واقع يجب الاطلاع عليه جيدا قبل الخوض فيه بلا حجة ورمي الاتهامات هكذا جزافا.(يتبع)

  • الزاهي
    الإثنين 8 مارس 2010 - 23:02

    اخطر ما يهدد الأمة هو الأخطبوط الشيعي إنه يعمل في صمت وسرية وبتقية.ويبقى أخطر ما في الأمر أن الشيعة والتشيع لا تهدف سوى خدمة الدولة والنضام الفارسي.الفكر والممارسات الشيعية كلها ممزوجة بالخرافة والبدعة واللاعقلانية وتهدف إلى ترسيخ الحقد والكراهية ضد السنة عبر تكرار مظاهر الجلد والدماء والبكاء والعويل كل سنة وحج كربلاء بدل مكة .
    أنظروا كيف حولوا العراق أنظروا لباس أهل العرلق كيف تحول إلى السواد والعمامات السوداء والفكر الأسود :لا حول ولا قوة إلا بالله.
    النضام الإيراني يستغل صراعه مع الغرب ويستغل ويوضف صراع حزب الله مع إسرائيل لنشر مدهبه (اللدي تشوبه كثير من مظاهر الضلالة)وكسب المزيد من المنتسبين عبر ركوب مسالة النضال ضد أمريكا وإسرائيل.
    النضام الإيراني عبر مدهبه الدي ينتشر كالنار في الهشيم يعتبر خطرا محدقا بالأمة العربية والإسلامية .إن امتلاك إيران لسلاح نووي سيكون بمتابة العد العكسي لما يسمى الإنسان العربي في المشرق وبداية هيمنة الإنسان والدولة الفارسية على المشرق العربي على الأقل

  • abu rami
    الإثنين 8 مارس 2010 - 23:44

    فكر كمحاكم التفتيش قبرت لدى الغرب لكن للاسف ابتلي بها المسلمون بظهور الوهابية اصحاب الا حكام المسبقة ، لست مجبرا ان اقول لك انني سني لاني كذالك ، لكن ما يحزفي نفسي انكم يا خفافيش الظلام (الوهابية) ركبتم على نضالاتنا كمسلمين نزلوا الى الشارع ليقولوا ان الاسلام حق وان الحجاب حق حتى اصبح المغاربة يسمون المتحجبة بالخمينية، فحبسنا و شردنا و في الاخير تفاجأنا ان من كان يحقق معنا هو وهابي باع دينه للسلطان، كنتم في سبات و لازلتم عندما اعدم السيد قطب الذي تعتبرونه انه ليسله من الاسلام نصيب ، لان شيخا وهابي اشعت اعور لم يفقه الواقع من الحجاز المتخلف قال دالك ، في المغرب هناك علماء كبار لكن في نضركم انهم لاشئ لمذا لانهم ليسوا من نجد بلاد البترول ، اخيرا وليس اخيرا نحن السنة و ليس الوهابية نقول لكم اننا لا نتبنا المشروع الوهابي الامريكي و نقاطع الشيعة لانه بكل بساطة علماءنا علمونا فقه الواقع الدي تجهلنونه. هل فهمتم يا وهابية ، اما مقاربتي لنقاش لعن الصحابة الدي لا ارتضيه فهو من باب و جادلهم بالتي هي احسن هاته الاية التي شطبها الفكر السلفي من القرآن بحيت ان خالفته الرأي كفرك و زندقك و نعتك بالارنب ، قلة اذب لم يأمر بها الاسلام ، و السلام

  • محب للحق والحقيقة
    الإثنين 8 مارس 2010 - 23:26

    دعني أولا أبدي استغرابي من تعبيرك”ما تسميه هي مقاومة”!وكأنك تريد اذن أن تفصح أنك لست مع المقاومة.قد نتفهم موقفك من المقاومة اللبنانية باعتبارها شيعية،لكن لماذا ليست حماس والجهاد مثلا مقاومة بالنسبة اليك؟ من هي المقاومة الحقيقية في نظرك؟ هل هي طالبان أم صنوتها القاعدة أم التكفيريون الذين يقتلون أبرياء الأمة على طول العالم الاسلامي وعرضه وبدم بارد لغرض واحد ووحيد هو السلطة وفرض معتقدهم بالقوة على الجميع وجر الأمة قرونا الى الوراء؟؟
    أما كون المقاومة في لبنان شيعية فذاك شأن اللبنانيين ولا دخل لك في الموضوع .فهي مقاومة وطنية ذات مرجعية اسلامية،تتبناها الدولة وترعاها وتنسق معها…باختصار مقاومة مشروعة تعمل تحت عطاء الدولة؛ولا يعترض عليها الا المنافقون هناك ممن يدافعون عن المشروع الصهيوأمريكي.وهي ممثلة في السلطة ولها نوابها في البرلمان ولها وزراء في الحكومة كذلك،وتؤدي دورها مجتمعيا بالشكل الذي يثير اعجاب العدو قبل الصديق…فأين الاشكال عند المختار؟؟
    واذا كانت ايران تدعمها فلها شرف السبق في ذلك لأنها تقوي حصنا هاما من حصون الأمة التي صدت اليهود عن الوصول الى بيروت واذلال اللبنانيين الشرفاء وحكومتهم ورموزهم المقاومة.ولا شك أنك تعلم المستوى الجيد للعلاقة بين ايران ولبنان الرسمي/الدولة؛فلم تكن المقاومة يوما لتعكر صفو هذه العلاقة أو لتؤزمها بين الطرفين.اذن ما بالنا نحن في أقاصي الأرض نمتعض من هذا كله وندعو على المقاومة بالخسران والهزيمة؛بل بالهلاك والموت؟!
    وأما حديثك عن زمرة المنافقين “مجاهدي خلق” اذ تقول “وهل ترضى ايران أن تزود حكومة ما جماعة ايرانية…الخ” قأقول زمرة المنافقين هذه لم تطلق رصاصة واحدة اتجاه أعداء الأمة،بل همها الوحيد كراسي الحكم والاستيلاء على السلطة آتية على دبابات الأجنبي ولو كان الصهاينة…فمن هذا المسلم الشريف الحر الأبي الذي سيدعم شرذمة المنافقين هذه؟؟
    (يتبع)

  • المختار
    الإثنين 8 مارس 2010 - 23:30

    ابو رامي إن أكثر ما أكرهه هو الكذب والنفاق والتملق،لأن هذه الصفات أو الأمراض إذا اجتمعت في شخص فقذ أهليته وأضحى كالسراب لاأحد يتق به أو يهتم بوجوده، وموضوعك الأخير أوضح انك مع كامل الأسف
    تسبح في هذا الإتجاه وتتبنى الخط التقيتوي بامتياز، لكنك فشلت وبامتيازوأدخلت نفسك في دائرة الإحراج،لا يهمني أن تكون سنيا ولا شيعيا ولو كنت فعلا سنيا لما اهتميت بالتوضيح ،لأن السني الحقيقي لاينتظر من أي كان أن يسلمه صك سنيته,وفي نفس الوقت سقطت في فخ التشكيك في أهلية الصحابة وهذا مخالفا لما أوصى به الرسول (ص)وما أوصى به علي(كرم الله وجهه) فهل يعقل أن يبشرهم الله بالجنة وتأتي زمرة من الملحدين لإخراجهم من رحمته؟هل الله في حاجة الى من ينوب عنه في اظهار المنافق والمرتد ولعنهما؟هل يعقل يا أبو رامي أن تلعن أمك مهما كانت الأحوال؟ألم يقل الله ( ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما) بالمقابل هل يقوى أخ شيعي أن يوجه ولو عتابا بسيطا لفقيه من فقهائه؟فهل هم أقرب لله من صحابة رسوله؟هل نناقش ما جزم فيه الخالق الذي يعلم الغيب ويعلم ما نخفيه؟ لماذا لا تناقش يا أخي مسألة معصومية الأئمة مع الشيعة؟أم هذاموضوع محرم عليكم تناوله؟؟

  • داخل سوق راسو
    الإثنين 8 مارس 2010 - 23:28

    والله وتا الله ماوددت ان اكتب تعليقا لكن اثارني ما كتبه صاحب انشاء سقطت الطائرة في الحديقةوالفاهم يفهم، بالله عليكم اليس موضوع الاستاذ هاني هو دراسة تحليلية لكتاب د.نديم البيطار، الايديولوجية الانقلابية، فما دخل ولاية الفقيه والتشيع يا المختار بالموضوع؟؟أم انك حاطب ليل داع فتنة، واختم بمثالين للرد عبى مثالين اوردتهما الاول حفيد الخميني الذي تقول فيه (ولا أنا ولا أنت سنكونا احرص على إيران أكثر من حفيدالسيدالخميني الذي ترك وطنه ليعيش بعيدا عن ماأسماه”النظام الظالم”) اذاكان حسب قولك حفيد الخميني خالف نظام جده فنوح النبي عليه السلام خالفه ابنه وليس حفيده. الشيء الثاني كفاكم ضحكا على الذقون بأغنية سب الصحابة فالصحابة سبوا بعضهم بعضا وقاتل بعضهم بعضا والسيد عائشة كانت من اكثر السبابين والنقامين واللعانين لعثمان ابن عفان ذو النورلاين الذي تستحيي منه الملائكة لم اتتحيي منه ام المؤمنين عائشة فكانت كثيرا ما تحرض هل قتله وهذا نقطة في بحر بما تعج به كتب اهل السنة من فضح اعمالهم وليس كما تدعون وتطبلون وتزمرون، ومن اخذته الغيرة فالذات الالهية اولا فليلا ونهارا وجهارا يسب (بضم الاياء وفتح السين) الله والدين في شوارعنا وازقتنا ولا من يحرك ساكنا. فيا المختار كفاك من وصف الحديقة مستقبلا وابق في صلب المواضيع المطروحة والسلام على خير الانام

  • jdiri
    الإثنين 8 مارس 2010 - 23:00

    إذا كان صدام حسين بمساعدة دول الانحططاط والذل كالسعودية والأردن ومصر والكويت والإمارات و التي باعت النسل والأصل للصهيونية الأمريكوإنجليزية .وأدت نقدا وبالدولار الأمريكي الهزائم العراقية ،بدءًبالهزيمة 1مع إيران التي تتغوط عليك أيها المنشار الذي فقد أسنانه وعلى أمثالك .قد انهزم وأُعدم
    الآ تتباكوا على العراق بعد أن أعدمتم من تسبب في تيتيم الأطفال وترميل الأمهات وإعاقةالرجال والطبيعة العراقية .
    على من تتباكى أيها المنشار ؟
    هل تريد أن تدافع على السعودية التي لوثت وما زالت تلوث أرض الحرمين بالوجود الصهيوني الأمريكي الإنجليزي ،والتي فتحت مطاراتها وموانئها وأراضيها ومستودعاتها وذخائرها الحربية وجنودها الفاشلين في خدمة الغزاة الأمريكيين والإنجليز وجيوش الغرب ممثلة في حلف الناتو والتي خدعت صدام وباعته .
    ماهذا الغباء الذي تتحدث به أيها المنشار الصديء؟
    أتريد أيها الأبله أن تدافع إيران الخمينية عن نظام صدام في وقت يشهد العالم الدمار الذي تسبب فيه هذا الأخير في إيران الثورة كما يشهد العالم كيف تخلت عنه وباعته دول الانحطاط: السعودية ومصر والمجرورين معهم ،
    من الأحق تاريخيا وحضاريا وثقافيا ؟ومن له حق التواجد الطبيعي ؟ في مختلف مناطق الخليج والشام ؟
    أالإنسان الإيراني المسلم المجاور للمنطقة ؟أم الجندي الأمريكي والأطلسي القادم من قارة أخرى؟والذي قتل أكثر من 1000000عراقي وأكثرمن4000000جريح ومعوق
    أعاقك الله في ذهنك إذا كنت تدافع عن الذين باعوا العرب بأبخس الأثمان :جوازت السفر إلى أمريكا وأروبا من الدعارة والعهارة والقمار والفساد ؟؟؟؟

  • محب للحق والحقيقة
    الإثنين 8 مارس 2010 - 23:32

    (4)
    أما فيما يخص تساؤلك حول تصريح السيد الخامنئي بصدد الاتفاق الأمريكي الايراني حول العراق فأقول ان الجواب على اتهامك يكمن في التصريح ذاته! فلو كان الأمر فيه سرية أو شبهة أو عمل مخابراتي كما تزعم،أو اضرار بمصالح الأمة…لما صرح به السيد الخامنئي علانية،وأعتقد أن أبسط الناس يعرف أن فحوى ما يدور في دهاليز المخابرات وصالونات اللقاءات السرية لا يخرج الى العلن.
    لقد كان هدا الاتفاق في الواقع ثلاثيا:امريكيا عراقيا ايرانيا،وكان الهدف منه حمل كل الفرق المسلحة على وضع سلاحها ودعم العملية السياسية لاقرار الأمن في العراق. لكن الجهلة ذوي التفكير السطحي والأفكار المسبقة يقرؤونه وفق هواهم،وبما يتماسى مع أميتهم السياسية.ثم ان ايران دولة قوية وذات تأثير في المنطقة،فبالتالي من حقها أن يكون لها حضور ورأي ومواقف بشأن كل ما يجري حولها،وهذه مسألة معروفه في جميع دول العالم. انظر الى مصر كيف تبني جدارا عازلا بينها وبين غزة الجريحة تنفيذا للاتفاقيات السرية والمعلنة بينها وبين الصهاينة؛ولا أحد يتحدث عن الموساد وكيف فتحت له الأبواب على مصراعيها ليصول ويجول في أرض الكنانة،وكيف يعبث بأمن العرب العسكري والاقتصادي وحتى الروحي والثقافي.لقد اصطنعت مصر لهذه العربدة الصهيونية ذرائع من ضمنها ذريعة أمنية! وكأن مجاهدي غزة سيتركون مواجهة العدو ويتحولون الى مصر ليهددوا أمنها!(هاهنا يجب الحديث يا مختار!).
    ان العراق جار لايران وما يحدث فيه ينعكس بشكل مباشر أو غير مباشر، سلبا أو ايجابا على الداخل الايراني،ومن هذا المنطلق فايران معنية مباشرة بالتصدي للتواجد الأمريكي في المنطقة وخاصة في العراق،بشتى السبل والوسائل مراعية مصلحتها أولا(ومن حقها ذلك)،لكن ليس على حساب الجوار كما تدعي أنت.فلو حط عدوك الرحال ليجاورك في السكنى،ورأيت منه تهديدا ووعيدا،واحتمال الا ضرار بمصالحك لأنه مدجج بقوة السلاح الفتاك…فهل أنت وجيرانك ستبقون مكتوفي الأيدي تنتظرون لحظة هجومه أم ستضطرون للبحث عن مخرج لهذا التهديد؟ لا شك أن الجميع سيفكر في الطرق الأقل خسارة،كالديبلوماسية والحوار والتفاوض مع هذا المتغطرس. هذا اذا كان جيرانك معك في نفس الموقف،فما بالك اذا بقيت وحيدا في مواجهته؟

  • المختار
    الإثنين 8 مارس 2010 - 23:12

    ليس من الخطأ أن يرفع الإنسان السيف،لكن على أن يعرف متى يرفعه وعلى من يرفعه وليس كل من عفا على لحيته هو مسلم أو مجاهد وليس كل من ارتدى العمامة والرداء الأسود هو من الأئمة وليس كل من تشيع هو شيعي وليس كل من انتقد فعلا شيعيا هو تكفيري ،وليس كل ما يتفوه به الشيعي هو حق لا يمسه الباطل وما ينطق به غيره هوالباطل والافتراءو الجرم الكبير. وددت طيلة هذه المدة أن أسمع ولو كلمة تنصف أهل السنة،أو حتى اشارة بسيطة كعتاب لتوجهات الإخوة الشيعة من طرف شيعي ،فهل أهل هذاالمذهب ارتفعوا الى درجة الكمال؟أم أن عقيدتهم تمنعهم من التعقيب والسؤال والعتاب؟
    وهل بات توجيه الانتقادالى اهل فارس الشيعة عبارة عن جريمة ولو أخطئوا؟وهل البشرية تشهد مولد نزعة عنصرية وسامية جديدة؟. ولإرضاء فضول البعض أقول أنا أفرق مابين الشيعي الأصيل بالعراق والشيعي المتملق الفارسي،وهنا لا أريدالرجوع الى التاريخ لتبرير موقفي بل أترك ذلك لمن يهوى نبش الماضي والعيش على رفاته،ولا أظن أن ماهو مسطر بكتب الفرس من قدح ولعن واحتقار للمسلمين من أهل السنة هو نا تج عن مجرد خلاف في الرأي بل هي عقيدة وعندما تكون عقيدة قوم على هذه الشاكلة فإن الائتمان اليهم ضرب من الجنون والخطيئة،وبطرحنا لنظرة وحكم من تسمونهم بالتكفيريين أجدها أقل وطأة مما تعتقدونه أنتم ،فهم يكفرون كل نظام أو جماعة أو فرد يتعامل مع امريكاوالصهيونية وأنتم كذلك حسب زعمكم لكنكم تكفرون كل مسلم لا يكون ولاءه للولي الفقيه،وهنا تتجلى خطورة
    فكركم مقابل الآخر.إن العقلاء واعون ومتأكدون بان العراق محتل من طرف قوتين فارسيةو صهيونية،ولا يعقل بأن ايران تعادي أمريكا وتقاسمهااحتلال دولة إسلامية عربية!ولا يعقل أن تسعى ايران لتحرير فلسطين وتمكن العدو من العراق؟أدناحصار غزة في حينه وكذلك الواجب يحثم عليناإدانة حصارالمقاومة العراقية من بوابةإيران،وصمت السيدالسيستاني،صحيح أن ايران ساندت حزب الله وحماس لكن ألاتحسون بأنها تحارب العدوالمزعوم بأرواح عربية وبعيداعن حدودها،في حين أن شيعتها من العرب تحت النار ولا تلتفت إليهم،والعدو يلهف رزق العراقيين ولا تتكلم.

  • المختار
    الإثنين 8 مارس 2010 - 23:24

    أمر البعض غريب ،لا تدري كيف يفكرون ولا كيف يرون الأشياء ،عندما يتعلق الأمر بإيران تجدهم يجتهدون لإيجاد الحجج والتعليلات لتدخلها أو إحجامها على فعل ما هو واجب عليها اتجاه جار معظم سكانه على ولاء لها،وأظن أن بعض هذه الحجج جد متقدمة، فإيران وهذا هو الواقع ، مهتمة بمصلحتها فحسب وأنا لا أخالف صاحب هذا الرأي، ومن هذا المنطلق يمكن الجزم بأنها كباقي الأنظمة التي تنبطح من أجل مصلحتها ،وعليه لا نلوم دولا أخرى إن هي فكرت في مصلحتها أليس كذلك ؟أ م أن لبنان ومصر وغيرها لا يهم أن تحترق وتواجه الإنهيار ؟ ولا بأس في أن تشارك ايران في صفقات مشبوهة مع العدو المزعوم ،وفي هذا الباب لم يخجل أحدهم حينما يؤكد الاتفاق الأمريكي الإيراني ويرجع ذلك للحفاظ على استقرار العراق، وإذا كانت المصلحة الإيرانية قد جعلتها تتفق والشيطان الأكبر فماذا سيقع إذا إذا كانت مصلحتها تقتضي مجالسة اسرائيل قطعا ستفعل؟ !إذن لماذا هذا الضجيج والاستكبار والتنطع ومصيرها هو طأطأة الرأس كباقي الخلق؟ فمن يضمن أنها لن تفرط استقبالا في حماس وحزب الله وسوريا إذا اقتضت مصلحتها؟ وحتى يعرف الجميع مدى استهتار هؤلاء بمصلحة الأمة وأرواح المسلمين العرب بالضبط ،هم يرون بأن ايران تحتاط من التهديدات والترسنة الهائلة للعدو وفي نفس الوقت تدعو الغير للقتال مع من ؟ مع نفس الترسنة التي تخشى بطشها، فأي بليد يقبل بهكذا موقف إلا إذا كان عقله مغيب ؟ ! لا أفهم لماذا يكرر الإخوة الشيعة تلك القولة-هيهات من الذلة-..والتبريرات التي تساق اليوم هي الذل والجبن ،وهنا أذكرهم بمأساة كربلاء والتي يتذكرونها فقط عند الطلب ،فعندما خرج الحسين (ض) الى كربلاء كان يعلم ما ينتظره فهل تراجع على ما آمن به ؟ إذا خشت ايران بطش امريكا فماذا نتوقع من الدول الأخرى وهي لاتمتلك القدرة البشرية والعلمية والتكنولوجية والعسكرية التي تمتلكها ايران؟ أليس من أجل مصلحة وطنها ومواطنيها تفعل ذلك؟ أم أن الوطن الفارسي أطهر من مكة والمدينة وباقي الأماكن المقدسة وكل البلاد العربية؟

  • المختار
    الإثنين 8 مارس 2010 - 23:10

    هل هي الصدفة التي حركت هذا الجيش من التقوتيين بأقلامهم الساسانية المريضة؟وهل خروجي عن الموضوع هو السر في هيجان عبدةالنار الجدد؟ أم هي الحقيقة الصارخة التي
    أصابت البعض في مقتل وأربكت غلمان الإخطبوط ؟أليس من حق الآخر أن ينبه البعض
    بظهوربذورأيديولوجياأخطبوطية ايرانية قد تكون الأجدر بالتحليل والتمحيص والتتبع عوض النفخ في جراب مثقوب اسمه ايديولوجيا عربية؟وحتى لا نترك للمزايدات المزيد
    من المساحة للتوسع أقول وكما قلت ،بأن الدول العربية مخطئة بل هي رمت المنديل داخل
    الحلبة وأعلنت الانسحاب وهاهي تدفع ثمن ترك الساحة لأيادي غير أمينة تعبث بها كما تشاء
    وليقل لي صاحب الحكمة والفصاحة ماذا تصنع إيران بمحاداة الجيوش الأمريكية بالعراق ؟
    لنفترض كل العرب خونة فمباذا نسمي إيران وهي تخاوي الشيطان الأكبر؟لنقلب الصورةونضع مكان نفوذ ايران نفوذالسعودية على حكام العراق،فهل ستسكت ايران على تفاهمات السعوديةمع الأمريكان ؟أليست هذه أيديولوجيا أخطبوطية التي تسمح لنفسها بالتمدد داخل جسدالغيروتزبد وترعد إذامامنعت من ذلك؟هل أوطان الناس مستحلةوأوطانهامقدسة؟صحيح أن ايران بلد مسلم وجغرافيا هو في قلب الخليج ولا يتنكر لهذا إلامستبلد،غيرأن هذالا يعطيهاالحق أن تغيراسم الخليج و تطالب بالبحرين كارض تابعة لهاولا تفكرفي ترك الجزرالإماراتية،ألا يمكن أن تقع ايران يوما ما في الفخ الذي وقع فيه صدام حسين مع الغرب؟إن تركيا هي اسلامية وقوية ربما اكثر من ايران فهل يعني هذا أن نطلب من ايران ودول المنطقة بالسماح لها بتواجد عسكري؟ البعض تناول اللعن وحاول تقزيمه وتبريره بدعوى أن الصحابة تبادلوا اللعان فيما بينهم ونسي أن الله والرسول نهوا على فعل ذلك وتجاهل أن علي (كرم الله وجهه) حذر لأتباعه من الوقوع في شرك اللعن.وبسداجة المغيب
    عقله قال:ان شوارعنا تعرف ذلك ليل نهار،صحيح!بل هنالك العري والفسق في الملاهي والمنازل لكن هذا لا يسمح لنا بأن نضع الشارع والحانات والمسجد على درجة واحدة فالساقط إذا سب غيره في الشارع لا يعني أن نبيح لمتعبد أو فقيه أن يسقط في نفس الجرم.وأختم بالقول :أفضل أن أصف الحديقة ذات الأزهار العبقة رائحتها على أن أدخل مكانا أهله بالتقية والنفاق تمنطقوا.

صوت وصورة
ميطا 3 | تحليل مواجهة "الأسود" ومالي
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 21:17

ميطا 3 | تحليل مواجهة "الأسود" ومالي

صوت وصورة
ضيوف من الفضاء
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 20:36

ضيوف من الفضاء

صوت وصورة
أزمة المواقف مستمرة وسط البيضاء
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 15:32 3

أزمة المواقف مستمرة وسط البيضاء

صوت وصورة
أبي رقراق ينبض بالحياة
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 13:32 1

أبي رقراق ينبض بالحياة

صوت وصورة
طرق مدمرة وخدمات غائبة
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 11:18 4

طرق مدمرة وخدمات غائبة

صوت وصورة
ما علاقة الخريف بالأمراض التنفسية؟
السبت 3 أكتوبر 2026 - 21:00 1

ما علاقة الخريف بالأمراض التنفسية؟