براهين جديدة على تفسيري لخروج يأجوج ومأجوج

براهين جديدة على تفسيري لخروج يأجوج ومأجوج
الثلاثاء 4 أبريل 2017 - 01:52

كنت شرحت قوله تعالى في سورة الأنبياء : ( حتى إذا فُتِحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون ) .

بما خلاصته :

يأجوج ومأجوج هم كل المفسدين في الأرض ، المجرمون عبر التاريخ من زمن آدم عليه السلام إلى القيامة .

وخروجهم سيكون من القبور قبل الزلزلة الكبرى المذكورة في قوله تعالى من سورة الحج : ( إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ، يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَتَرَى النَّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى وَلكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ) .

وذلك ليشاهدوا القيامة وأهوالها من أولها إلى آخرها لأنهم كانوا ينكرونها قولا أو عملا ، وليس خروجا بالمعنى الشائع عند المفسرين والمحدثين القائلين بأن يأجوج ومأجوج قوم أحياء تحت ردم ذي القرنين ، وسيخرجون زمن عيسى عليه السلام للاستيلاء على الأرض وخيراتها ، وطرد المسلمين مع سيدنا عيسى إلى جبل الطور حيث نزلت التوراة في إشارة واضحة إلى أن القصة محبوكة من قبل المجلس اليهودي السري الذي كان مكلّفا بتدمير الإسلام فكريا .

وقد اعتمدت في فهمي للخروج اليأجموجي على ثلاثة أمور :

الأول : دلالة السياق ، إذ يذكر خروجهم مقترنا بالقيامة .

الثاني : تفسير آية الأنبياء المبهمة بآية ” يس ” المفسَّرة ، وهي قوله سبحانه : ( فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون ) ، إذ تعني أنهم من قبورهم يخرجون وينسلون مسرعين .

الثالث : نكارة أسطورة الخروج اليأجموجي التقليدية ومناقضتها للقرآن ، ثم لبدائه العقول وحقائق العلم .

وقد واجهت رؤيتي هجوما شرسا من قبل الجامدين على التراث مُرّه قبل حلوه ، بلغ حدَّ التكفير حينا ، والتضليل أو التبديع أحيانا .

وقد أكرمني ربي ، الفتاح الوهاب الكريم ، بالانتباه إلى آية تطابق شرحي لمعنى ” فتحت يأجوج ومأجوج ” ، وقراءة شاذة وحديث صحيح يؤكدان أن خروجهم يكون بالبعث من القبور عند الزلزلة الكبرى .

ولا ينقضي عجبي كيف أضرب المفسرون والمحدثون عن ذلك إن لم يكونوا تجاهلوه .

وإذا عرفت هيبة أحاديث وآثار الخروج اليأجموجي الخرافي وسلطتها على العقول والقلوب ، زال عجبك واطمأن قلبك أيها المسلم العاقل .

وها أنذا أطرح ما كشفه الله لي بفضله ومنّه ، وأكّد لي أن تدبّر كتاب الله بعيدا عن الأساطير والخرافات المُسمّاة أحاديث ، هو الطريق الرباني السليم القويم ، إلا أن تجد حديثا يوافق ظاهر القرآن ، فإنه من مشكاة النبوة خرج .

أولا : الآية

قال تعالى في سورة ” السجدة ” :

( وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (28) قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ (29) فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ (30) .

ورد الفتح في القرآن بمعنى النصر العظيم للمسلمين على المشركين كما في سورة الفتح ، وقوله تعالى : ( من قبل الفتح وقاتل ) .

ويعرف معناه ذاك من السياق .

أما ” الفتح ” المذكور في سورة ” السجدة ” ، والتي انفردت من بين سور القرآن بهذا اللفظ / المصدر ، فيعني البعث من القبور يوم القيامة .

فمنكرو الفتح / البعث يتساءلون دائما عن موعده إنكارا له واستفزازا للمؤمنين به .

فيأتي الجواب الإلهي ساخرا من المستهزئين مرتين :

الأولى : يخبرهم أن إيمانهم في حال حصوله عند الفتح لا ينفعهم ، أي : إذا كنتم تضعون احتمالا ضئيلا بأنكم ستؤمنون في حال صدق البعث ، فإن إيمانكم حينئذ غير مجد ، فانسوا ذاك الاحتمال .

الثانية : يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالإعراض عن المنكرين من قريش، لأنهم عطلوا عقولهم على الرغم من يقينهم النفسي بصدق نبوة سيدنا محمد ، فهم لا يستحقون إلا الإهمال.

وهنا نتساءل : إذا كان الفتح في سورة السجدة هو البعث وانفتاح القبور عن الموتى كما تنفتح البيضة عن الطائر والأرض عن النبات .

فلماذا لا يكون معنى فتح يأجوج ومأجوج هو البعث من القبور ؟

وعليه ، يصحّ التفسير والتأويل هكذا بفضل الله وكرمه :

( حتى إذا فتحت ) قبور ( يأجوج ومأجوج ) المجرمين المفسدين عبر التاريخ ( وهم من كل حدب ينسلون ) يخرجون من القبور المنتشرة عبر الأرض لكثرتهم مقارنة بالمؤمنين والمستضعفين في كل عصر ( واقترب الوعد الحق ) ، وذلك لأن الوعد الحق الذي كانوا ينكرونه قد اقترب ، فلزم بعثهم لمشاهدة أهواله وشدائده بداية من الزلزلة الكبرى ، فيندمون على إنكارهم البعث ويعلنون التوبة والإيمان : ( فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا: يَا وَيْلَنا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظالِمِينَ ) .

لكن ، قيل لهم قبل ذلك على لسان الأنبياء وأتباعهم : ( يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ ) .

أما حين يندمون ويؤمنون ، فالجواب هو : ( إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ ) .

الجواب : ذاك هو المعنى المراد بدلالة سياق قوله تعالى : ( حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج … ) .

وهكذا يحدث التكامل بين آيات السجدة والأنبياء والحج .

ولكن أكثر الناس مقلدون متعصبون للموروث المقدس .

ثانيا : القراءة الشاذة

القراءة الشاذة في أصلها حديث نبوي ، أو أثرُ صحابي يفسّر كلمة قرآنية بما يرادفها أو يفصّلها ويبيّنها ، لذلك فهي حجّة في التفسير مقدّمة على الرّأي عند جماهير المفسّرين ، إلا أنهم ربما تجاهلوها وأهملوها لسبب أو لآخر كما حصل في قوله تعالى عن يأجوج ومأجوج : ( وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ) ، حيث قرأها ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهما (وَهُمْ مِنْ كُلِّ جَدَث يَنْسِلُونَ ) .

والجدث جمعه ” أجداث ” ، وهي القبور ، وإياها عنى الله سبحانه في سورة ” يس ” ( وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ ) .

وقد كنا شرحنا آية الأنبياء المبهمة : ( مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ) ، بآية ” يس ” المفسَّرة لتفرّدهما بكلمة : ” ينسلون ” ، ثم جاءت هذه القراءة لتزيدنا يقينا واطمئنانا ، ففلله الحمد من قبل ومن بعد .

أخرج الحاكم في المستدرك على الصحيحين (2/268) بإسناد صحيح إلى الإمام مُحَمَّد بْن إِسْحَاقَ صاحب المغازي قال : فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ : ” مِنْ كُلِّ جَدَثٍ يَنْسِلُونَ ” ، بِالْجِيمِ وَالثَّاءِ، مِثْلَ قَوْلِهِ: {مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ} [يس: 51] وَهِيَ الْقُبُورُ .

وفي معاني القرآن وإعرابه (3/405) للزجاج ت 311 : وقوله: (وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ) ، ورويت أيضاً ( من كل جَدَثٍ ينسلون ) .

وفي “الإبانة عن معاني القراءات” (ص: 68) لأبي طالب القيسي ت 437 :

( وكان المصحف إذ كتبوه لم ينقطوه، ولم يضبطوا إعرابه، فتمكن لأهل كل مصر أن يقرءوا الخط على قراءتهم، التي كانوا عليها مما لا يخالف صورة الخط.

فقرأ قوم مصحفهم: “من كل حدب” بالحاء والباء على ما كانوا عليه ، وقرأ الآخرون: وقرأ الآخرون: “من كل جدث” بالجيم والثاء على ما كانوا عليه.

وفي تفسير القرطبي ت 671 : وقرئ فِي الشَّوَاذِّ : ” وَهُمْ مِنْ كُلِّ جَدَثٍ يَنْسِلُونَ” أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ: ” فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ” . وَحَكَى هَذِهِ الْقِرَاءَةَ الْمَهْدَوِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَالثَّعْلَبِيُّ عَنْ مُجَاهِدٍ وَأَبِي الصَّهْبَاءِ .

ونسب هذه القراءة لابن مسعود ابن جني في ” المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها ” (2/66) .

وعزاها لابن عباس : الزمخشري ت 538 في “الكشاف” ، والرازي ت 606 في مفاتيح الغيب .

ونسبها لمجاهد بن جبر كل من الثعلبي ت 427 في تفسيره .

وبناء على هذه القراءة التفسيرية ، سبقنا بعض المفسرين إلى ما قرّرناه بشأن ” ينسلون ” ، وأجلُّهم مولانا ابن عباس وتلميذه مجاهد :

قال السيوطي في “الدر المنثور” (5/673) : أخرج الطستي عَن ابْن عَبَّاس أَن نَافِع بن الْأَزْرَق سَأَلَهُ قَالَ لَهُ: أَخْبرنِي عَن قَوْله: {من كل حدب يَنْسلونَ} قَالَ: ينشرون من جَوف الأَرْض من كل نَاحيَة . قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك ؟ قَالَ: نعم ، أما سَمِعت طرفَة وَهُوَ يَقُول: فَأَما يومهم فَيوم سوء … تخطفهن بالحدب الصقور .

قلت : وهو في ” مسائل نافع بن الأزرق ” ص 138 .

وفي تفسير الطبري (18/532) من طريق ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ) قال: هذا مبتدأ يوم القيامة.

وقال الثعلبي في تفسيره : وقال آخرون: أراد جميع الخلق، يعني أنّهم يخرجون من قبورهم ومواضعهم فيحشرون إلى موقف القيامة، تدلّ عليه قراءة مجاهد: ( وهم من كلّ جدث ) بالجيم والثاء ، يعني القبر، اعتبارا بقوله سبحانه : ( فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ ) .

وفي تفسير ابن عطية ت 542 : وقالت فرقة : المراد بقوله : ( وَهُمْ ) جميع العالم ، وإنما هو تعريف بالبعث من القبور ، وقرأ ابن مسعود : «من كل جدث» ، وهذه القراءة تؤيد هذا التأويل .

وقال الرازي ت 606 في مفاتيح الغيب : وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ جَمِيعِ الْمُكَلَّفِينَ ، أَيْ يَخْرُجُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ مِنْ كُلِّ مَوْضِعٍ ، فَيُحْشَرُونَ إِلَى مَوْقِفِ الْحِسَابِ .

ثم قال الرازي : وَالْأَوَّلُ هُوَ الْأَوْجَهُ وَإِلَّا لَتَفَكَّكَ النَّظْمُ، وَأَنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ إِذَا كَثُرُوا عَلَى مَا رُوِيَ فِي «الْخَبَرِ» ، فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يُنْشَرُوا فَيَظْهَرَ إِقْبَالُهُمْ عَلَى النَّاسِ مِنْ كُلِّ مَوْضِعٍ مُرْتَفِعٍ.

قلت : هو أوجَهُ يا إمام عندك ، حتى لا تسقط أسطورة وجود يأجوج ومأجوج تحت أو خلف الردم ، وأنهم سيخرجون لغزو العالم ، وهي أسطورة دافعت عنها رحمك في تفسيرك سورة الكهف .

والأوجه ما قاله الحبر ومجاهد من أن قوله تعالى : ( من كل حدب ينسلون ) يعني من كل قبور الدنيا يخرجون ويبعثون نظرا للسياق ، ثم للمؤيدات الواردة هنا .

ثالثا : الحديث

روى قَتَادَة بن دعامة وَأَبَان بن أبي عياش عَنْ أَنَسٍ بن مالك رضي الله عنه قَالَ: أُنْزِلَتْ : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ) إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ( وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ ) , قَالَ: نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي مَسِيرٍ لَهُ ، فَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ حَتَّى ثَابَ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ ، فَقَالَ: ” أَتَدْرُونَ أَيَّ يَوْمٍ هَذَا ؟ يَوْم يَقُولُ اللَّهُ لِآدَمَ: يَا آدَمُ ، قُمْ فَابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ ، مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِلَى النَّارِ ، وَوَاحِدًا إِلَى الْجَنَّةِ ” . قَالَ: فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلَّا كَالشَّامَةِ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ ، أَوْ كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ ، فَإِنَّ مَعَكُمْ لَخَلِيقَتَيْنِ مَا كَانَتَا مَعَ شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا كَثَّرَتَاهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ ، وَمَنْ هَلَكَ مِنْ كَفَرَةِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ» ( تفسير عبد الله بن وهب 1/40 ، وتفسير عبد الرزاق (2/396) ، واللفظ له ، وتفسير عبد بن حميد ص358 ، وتفسير الطبري ت شاكر (18/561) ، وصحيح ابن حبان 16/352 ، ومستدرك الحاكم 1/81 و4/610 ، وإيمان ابن منده 2/905)

وجاء عند ابن وهب : ( أَبْشِرُوا، فَإِنَّكُمْ مَعَ خَلِيقَتَيْنِ لَمْ يَكُونَا مَعَ شَيْءٍ قَطُّ إِلا كَثَّرَتَاهُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، (وَهُمْ مِنْ كُلِّ حدبٍ يَنْسِلُونَ) ، وَمَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلا كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ أَوْ كَالشَّامَةِ فِي جَنْبِ البعير ) .

قال الحاكم : هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ “

وله شاهد عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ في الصحيحين، ولفظه:

” يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ” يَا آدَمُ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، فَيَقُولُ: أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ، قَالَ: وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ قَالَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، فَعِنْدَهُ يَشِيبُ الصَّغِيرُ، ( وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا، وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى، وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ ) ” قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَيُّنَا ذَلِكَ الوَاحِدُ؟ قَالَ: ” أَبْشِرُوا، فَإِنَّ مِنْكُمْ رَجُلًا وَمِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَلْفًا. ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الجَنَّةِ ” فَكَبَّرْنَا، فَقَالَ: «أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الجَنَّةِ» فَكَبَّرْنَا، فَقَالَ: «أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الجَنَّةِ» فَكَبَّرْنَا، فَقَالَ: «مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلَّا كَالشَّعَرَةِ السَّوْدَاءِ فِي جِلْدِ ثَوْرٍ أَبْيَضَ، أَوْ كَشَعَرَةٍ بَيْضَاءَ فِي جِلْدِ ثَوْرٍ أَسْوَدَ» ( صحيح البخاري ح 3348 و4741 و6530 ، وصحيح مسلم 379 – (222) )

وشاهد آخر قريب منه عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وفيه : اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، إِنَّكُمْ لَمَعَ خَلِيقَتَيْنِ مَا كَانَتَا مَعَ شَيْءٍ إِلاَّ كَثَّرَتَاهُ، يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَمَنْ مَاتَ مِنْ بَنِي آدَمَ وَبَنِي إِبْلِيسَ قَالَ: فَسُرِّيَ عَنِ القَوْمِ بَعْضُ الَّذِي يَجِدُونَ، فَقَالَ: اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلاَّ كَالشَّامَةِ فِي جَنْبِ البَعِيرِ أَوْ كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ. ( مسند أحمد ح 19901 ، وسنن النسائي الكبرى ح 11277 و سنن الترمذي ح 3168 و 3169 ومستدرك الحاكم 1/81 و2/254 و2/417 و4/611 )

قال الترمذي : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وصححه الحاكم .

وشاهد ثالث مشابه عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا في المستدرك على الصحيحين (4/ 612) ، وصححه الحاكم والذهبي .

شرح الحديث :

حين يحين وقت الزلزلة الكبرى الواردة في قوله تعالى : ( إن زلزلة الساعة شيء عظيم ) ، يأمر الله تعالى أبانا آدم ، تشريفا وتعظيما ، بالإذن للملك المكلف بالنفخ في الصور لينفخ إيذانا بخروج ” بعث النار ” من قبورهم ، وهم يأجوج ومأجوج العصور كلها ، أي الكافرون المفسدون المجرمون عبر التاريخ ، فتراهم ( من كل حدب ينسلون ) كما جاء صريحا في رواية ابن وهب ، وذلك لكثرتهم الفاحشة مقارنة بالمؤمنين والمستضعفين .

وعدد تسعة وتسعين وتسعمائة قد يكون للتكثير فقط ، أي ليس على ظاهره ولا مفهوم له .

ويجوز أن يكون عدد المفسدين المجرمين في النار يضاعف عدد أهل الجنة إلى ذلك الحد ، وذلك أنهم يكثرون في المستقبل ، ويطغون في الأرض قبل القيامة بقليل ، لأنها لن تقوم إلا على شرار الخلق كما جاء صريحا في حديث : ” لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ ” ( مسند أحمد ح 3735 و 4144 وصحيح مسلم 131 – (2949)) .

وبالجملة ، فهذا الحديث صريح في تأييد نظريتي لأنه يربط بين خروج بعث النار من القبور، وفيهم يأجوج ومأجوج ( من كل حدب ينسلون ) ، وبين الزلزلة العظيمة على أثر ذلك الخروج .

وبذلك يتأكد أن خروجهم يكون بهدف مشاهدتهم أهوال الزلزلة العظيمة وما بعدها من أهوال القيامة .

خلاصتان عظيمتان :

الأولى : كان المفسرون الأوائل من الصحابة ( ابن عباس ومجاهد وابن زيد ) يرون أن الضمير في ( وهم من كل حدب ينسلون ) عائدا على الموتى الذي يبعثون يوم القيامة ، وأن الفتح هو الشق عنهم في قبورهم لينتشروا .

وهذا يعني أن أسطورة بقاء يأجموج أحياء تحت أو خلف الردم ، وأنهم يحفرون ليخرجوا يوما ما للسيطرة على الأرض وخيراتها ، لم تكن حقّقت الانتشار والتأثير حينئذ .

ولكن بعد تدوين الحديث وذكرها في مدوناته ومصنفاته وصحاحه ومسانيده ، فرضت نفسها على المفسرين والمحدثين على حد سواء .

وأحمد الله أنني وافقت المفسرين الأوائل ، وإن كنت انفردت عنهم في مسألة واحدة ، وهي أن يأجوج ومأجوج ليسو قوما محصورين في الذين قاومهم ذو القرنين ، بل هم هؤلاء ، وكل المفسدين والمجرمين عبر تاريخ البشرية ماضيا وحاضرا ومستقبلا .

الثانية : استغل الكذابون الوضاعون من أهل الكتاب تصريحَ آيةِ الأنبياء وحديثِ أنس بن مالك وشواهده إلى كثرة ” يأجوج ومأجوج ” يوم البعث من قبورهم ، فنجحوا في تمرير أسطورتهم عن خروج قوم مسجونين تحت ردم ذي القرنين لغزو العالم وإذلال المسلمين وطردهم إلى جبل الطور المقدس عند اليهود .

[email protected]

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

23
  • Tafsir
    الثلاثاء 4 أبريل 2017 - 07:30

    اتعجب دائما لمذا كل هذه البراهين و الأفكار بدأت تظهر منذ 2014 و ليس قبل 1400 سنة.
    الم يكن "كبار الشيوخ" و "كبار المفسرين" على علم بهذا؟
    يأجوج و مأجوج لم ينفعوا في بلورة السلم العالمي يا اخي. المشكل الان هو القتل و الاٍرهاب الديني الذي يسود العالم و يهدد استقراره.
    لم اقرأ و لو مرة موضوع بنفس الحجج، يدعو الى محبة الانسان مهما كان لونه او دينه.
    لم اقرأ و لو مرة موضوع ينتقد السبي و بيع الجواري .
    لم اقرأ و لو مرة موضوع يقرب الفرد من الله دون تخويف و ترهيب
    على الرغم من ذلك شكرا على مجهوداتك
    و شكرا

  • تأثرت فآثرت فنثرت
    الثلاثاء 4 أبريل 2017 - 09:06

    الحبيب
    تأثرت بالعلم والإكتشافات العلمية وهلم علوم وأعلام
    فآثرت قولك على باقي الأقوال وأقوال ذوي الأحلام
    بما فيها من شهد لهم خير الأنام
    فنثرت الحقائق ذات اليمين وذات الشمال
    لا أراك بتفسيرك إلا انك تاثرت بالاشعرية
    فععندهم كل شيء بالتعميم
    يد الله: القدرة
    بصر الله: العلم
    وهكذا
    فيأجوج ومأجوج هم شرار الخلق
    فهروبا من التشبيه وهو تطرف حقا سقطوا في تطرف مقابل
    وهو نفي كل الصفات فأصبح الله عندهم كالهواء وربما شيء آخر
    ليس حتى كالهواء شيء موجود ولكن لا وجود له
    ولا أراك تقول في المسيح الدجال إلا أنه رمز الشرور وليس رجل بعينه

  • Omar
    الثلاثاء 4 أبريل 2017 - 09:48

    …..يومه 4 ابريل 2017 القرن XXI هكذا تحدياتنا

  • حـــــــــاتـــــم
    الثلاثاء 4 أبريل 2017 - 10:29

    يا أستاذنا الكريم ،
    خروج الناس من قبورهم يوم الخروج او يوم البعث شامل لكافة الناس يحشر اللـه الخلق جميعاً، ولا يتخلف أحد مؤمن او كافر، أولهم اوأخرهم، وليس قوم يأجوج ومأجوج ، لقوله تعالى:" يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ" فالأدلة التي استدلت بها حسب قراتي وفهمي للنصوص التي ذكرتها ، كلها لم يرد فيها أي سياق يدلنا على قصة يأجوج ومأجوج اوتحتوي ولو على جزء من اسم يأجوج ومأجوج ، بل هي آيات تتحدث عن بعث كافة العباد منهم المؤمنين ومنهم الكافرين كما أسلفت ، أي يجمعهم الله من اجل الحساب وكل سيجزى حسب عمله في الدنيا ، أما قصة يأجوج ومأجوج التي وردت في كتاي صحيح البخاري وهو اصح الكتب بعد القران ، في باب القتن ، لقول الرسول صل الله عليه وسلم حين دخل على زينب رضي الله تعالى عنها :" ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج كهذا وحلق بين إصبعيه، قالت له زينب: يا رسول الله! أنهلك وفينا الصالحون، قال: نعم، إذا كثر الخبث"

  • الــشــ الأخضر ــعــاع
    الثلاثاء 4 أبريل 2017 - 10:40

    يبدو أن فقهاءنا و شيوخنا لا زالوا يتقلبون ذات اليمين وذات الشمال في هجعتهم التي طالت قرونا،ولا أدري هل استيقظ الشيخ محمد بن الأزرق قبلهم أم إنه لم يدخل معهم إلى الكهف منذ البداية،على كل حال،نحن نحيّي يقظته ونقول لشيوخنا وفقهائنا الأجلاء:
    ناموا ولا تستيقظوا***ما فاز إلا النــوم
    ودعوا التفهم جانبا***فالخير أن لا تفهموا
    وتثبتوا في جهلكم***فالشر أن تتعلموا
    من شاء منكم أن يعيـ***ش اليوم وهو مكرم
    فليمسِ لا سمع ولا***بصر لديه ولا فم
    لا يستحق كرامة***إلا الأصم والأبكم
    قلتَ فضيلة الشيخ:
    "…نكارة أسطورة الخروج اليأجموجي التقليدية ومناقضتها للقرآن،ثم لبدائه العقول وحقائق العلم".
    سيدي الفاضل،إذا اعتمدنا على العقل والمنطق والعلم فلا ريب أننا سننكر الكثير من العقائد والأحكام والقصص التي وردت في القرآن وجاء ذكر بعضها قبل ذلك في التوراة والإنجيل،فضلا عن تلك التي وردت في كتب السنن كخبر الجساسة الذي رواه الرسول عن تميم الداري.
    أذكر من قصص القرآن على سبيل المثال قصة أصحاب الكهف الذين لبثوافي كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا،فهل هناك عالم بيولوجي واحد يستطيع أن يؤكد لنا أن انسانا بإمكانه أن يعيش…يتبع

  • الــشــ الأخضر ــعــاع
    الثلاثاء 4 أبريل 2017 - 11:17

    2)…أن يعيش على رصديه من الدهن والعضل لمدة تتجاوز ثلاثة قرون متفوقا بذلك على جميع المخلوقات من ذوات الدم البارد التي لا تتجاوز فترة السبات الشتوي عندها ستة أشهر،وذلك بعد أن تكون قد استعدت جيدا عن طريق الأكل بشراهة لمراكمة أكبر كمية من الدهون؟!
    المثال الثاني هو قصة النبي يونس،يقول القرآن:
    "وإن يونس لمن المرسلين إذ أبق إلى الفلك المشحون فساهم فكان من المدحضين،فالتقمه الحوت وهو مليم،فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون،فنبذناه بالعراء وهو سقيم،وأنبتنا عليه شجرة من يقطين".
    جاء في التفاسير أنّ النبي يونس خرج من بطن الحوت ضعيفًا مريضًا هزيلا قد تسلخ جلده،فأدنى شيء يمرُّ به يُؤذيه،خاصة الذّباب الذي غالبا ما يحط على الجروح المكشوفة،لذلك أنبت الله عليه شجرة من يقطين ليغطيه ورقها الذي يملك خاصية طرد الهوامّ.
    لا ندري كيف بقي النبي يونس على قيد الحياة في بطن الحوت دون طعام أو ماء أو هواء،المثير للانتباه في الآية أنها قالت:
    "فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون"
    فهل كان النبي يونس سبقى حيا في بطن الحوت إلى يوم يبعثون إن كان المقصود بالبعث هنا هو يوم خروج…يتبع

  • سعيد مسكيني
    الثلاثاء 4 أبريل 2017 - 11:52

    كلام الله لنا: "وَهُمْ مِنْ كُلِّ حدبٍ يَنْسِلُونَ" في الآيتين المدكورتين في المقال.

    نأخد منه تشبيه الله لنا صورة خروج قومي يأجوج ومأجوج بعد نجاحهم في توسعة الفوهة، ودلك بإتمام عملية حفر الثقب الدي أحدثوه في السد في اليوم التالي بعد دكرهم عند غروب شمس اليوم الأول عبارة إن شاء الله،
    بصورة خروج الناس أجمعين من قبورهم للوقوف بين يدي رب العالمين للحساب.
    اللهم نجنا من الحساب، بأن تجعلنا اليوم قيد حياتنا في دنيانا الفانية من عبادك الموحدين الطائعين المخلصين. آميــــــن.

  • الــشــ الأخضر ــعــاع
    الثلاثاء 4 أبريل 2017 - 12:16

    3)…هو يوم خروج الأموات من أجداثهم؟
    هل ذلك يعني أن هذا الحوت بدوره سيبقى خالدا مدى الدهر يطوف البحار والمحيطات،حاملا تلك الوديعة في بطنه إلى يوم يبعثون دون أو تطاله شباك الصيادين أو رماحهم أو بنادقهم،فينتهي به المطاف في مطابخ البيوت والمطاعم؟
    لكن هذا الفهم تردّه الآية اللاحقة وهي قول القرآن:
    فنبذناه بالعراء وهو سقيم،وأنبتنا عليه شجرة من يقطين"
    أي أن مدة بقاء يونس في بطن الحوت كانت لها تأثيرات سلبية على صحته،فجسمه قد هزُل وجلده قد تسلّخ علما أنه لم يلبث في بطنه النّّون سوى ثلاثة أيام أم أو سبعة على أكبر تقدير،فماذا لو مكث هناك شهرا أو شهرين أو عاما أو عامين؟الأكيد أن عملية الهضم كانت ستبلغ مداها وسيذوب جسم النبي يونس عن آخره ويتحول إلى بروتينات ودهنيات…ستصبح جزءاً من النسيج العضلي للحوت،أما الباقي فسيخرج مع الفضلات كشأن جميع الأطعمة التي تتناولها المخلوقات.
    هذان فقط مثالان على أن بعض عقائد القرآن -والكتب المقدسة قبله- وقصصه (قصة الدّابة التي تكلم الناس)لا يمكن أن نزنها بميزان العقل أو نخضعها لعلوم المختبرات،وأحيانا لا تسعفنا التأويلات مهما حشرنا لها من أدلة و قمنا بليّ أعناق النصوص.

  • ب.مصطفى
    الثلاثاء 4 أبريل 2017 - 13:07

    تعقيبات جديدة عن قصة يأجوج ومأجوج ونبدأ بشرح الشاهد الاستاذ الكريم استشهد بالاية الكريمة : (وَنُفِخَ فِي الصور فَإِذَا هُم مِّنَ الأجداث إلى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ قالواْ ياويلنا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرحمن وَصَدَقَ المرسلون) يس: 51-52]. المفسرون يجمعون على ان الآية يوم القيامة بدليل ان كلمة من مرقدنا دليل على ان البعث يشمل الكافر والمؤمن فالكافر يدعو بالويل والمؤمن يطمئن للوعد ومما يدل على أن الجواب من المؤمنين، لا من الملائكة ما جاس في آخر السياق قوله:فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ. أي كلا الفريقين : " لدينا محضرون " بصيغة الجمع لكن أستاذنا الكريم الذي فتح الله له وكشف له في شرح هذه الآية الكريمة أقول له لاأكذبك وأصدقك لكن عندي سؤال لماذا لم يكشف الله تعالى على رجال التفسير القدامة ؟الذين أفنزن اعمارهم في شرح كتاب الله يعرفون بالورع والصلاح حتى ياتي الفرج في القرن 21م ويترك الله عباده قرونا بلاتفسير حقيقة كما فهمت من النص سيدي حفظك الله لااشاطرك الفكرة لان القران حمال اوجه هل عندك فضيلتك نصا صحيحا صريحا متفق عليه لقد أشكلت عند الشيخ يتبع

  • ب.مصطفى
    الثلاثاء 4 أبريل 2017 - 13:32

    والشارح دائما عندما يريد الشواهد ياتي بالشواهد يغلب عليها طابع الشمولية كما فعل شيخنا المحترم الذي مازال يتشبث بخيط العنكبوت في حديث صحيح ان الرسول صلوات اله عليه قال: (يقول الله تعالى: يا آدم -يعني: يوم القيامة- فيقول: لبيك وسعديك.
    فيقول: أخرج من ذريتك بعثاً إلى النار.
    قال: يا ربِّ وما بعث النار؟ قال: تسعمائة وتسعة وتسعون من كل ألف) يعني: تسعمائة وتسعة وتسعين من بني آدم كلهم في النار وواحد في الجنة، (فَكَبُر ذلك على الصحابة وعظم عليهم وقالوا: يا رسول الله! أين ذلك الواحد؟ قال: أبشروا فإنكم في أمتين ما كانتا في شيء إلا كثرتاه يأجوج ومأجوج) في هذا النص دليل على ان يأجوج وماجوج في اخر الزمن يخرجون

  • مولاي الديني الحزرجي
    الثلاثاء 4 أبريل 2017 - 15:17

    لم تبين بعد من أين دخلوا ومتى دخلوا وكيف شاهدتهم حين دخلوا؟
    حتى نطالبك ببيان كيف خرجوا ومن أين خرجوا أو سيخرجون!

  • علي
    الثلاثاء 4 أبريل 2017 - 16:46

    لله در خريجي دار الحديث الحسنية ٠

    لقد كنت موفقا في بحثك بخصوص ياجوج و ماجوج ٠

  • Aziz
    الثلاثاء 4 أبريل 2017 - 18:01

    لمن لم يفهم قصد الكَاتب: ياجوج و ماجوج و الأساطير التي نسبت للدين، ما هي إلا مثال للأمور التي زادها التدوين العباسي للدين و أصبحت لا تناقش. في حين أنها فقط أقوال رجال و فهومات و تأويلات و نقول عن أهل الكتاب اليهود و النصارى.
    ليس كل ما قاله السلف صحيح و نهائي. فهم فقط بشر كأي بشر محكوم بظروف زمنه و معارفه.
    تطهير الدين من الخرافات المناقضة للقرآن مجهود يشكر عليه.
    نتمنى أن ينكب على أمور أكثر أهمية من الأمور التي أدخلت للدين: قتل المرتد، عدم كفر أهل الكتاب و المؤمنين بجموعهم، عدم احتكار الجنة على المسلمين… و هكذا مما ثبته القرآن و نقضه الفقه القديم.

  • IAM
    الثلاثاء 4 أبريل 2017 - 18:37

    يأجوج و مأجوج من الغيبيات كيف تقول انك هو الذي على صواب و وشيوخ سبقوك اكثر منك علما و ورعا يقولون تفسيرات أخرى

    يأجوج ومأجوج أمتان عظيمتان من بني آدم ، والناظر في قصة ذي القرنين مع هذه الأمة في سورة الكهف يعلم قطعا أنهما موجودتان وأن السد الذي بني ليس سدّا معنويا أو خياليا بل هو سد حسي مبني من الحديد والنحاس المذاب والأصل أن تؤخذ هذه النصوص القرآنية على ظواهرها دون أن يتعرض لها بأيّ نوع من أنواع التحريف يخرجها عن معناها المقصود وقد فصّل لنا القرآن طريقة البناء بل ومادته فلا يصح بعد ذلك إنه يقال أنه سد معنوي أو وهمي

    ادا اضفنا احاديث الرسول لكل هدا فإن تفسيرك "الثوري" مجرد اجتهاد خاطئ

  • neodartalien
    الثلاثاء 4 أبريل 2017 - 18:50

    الجهل والتخلف والغباء وكل انواع المعضلات العقلية

    تحدثوا عن التاريخ – الجغرافيا – الطب – الاقتصاد – الفلاحة – التجارة – الادب – الموسيقى – المسرح – الرسم – النحت ووووو

    اتركوا الخرافات وما لا طائل من ورائه

  • mizo maroc
    الثلاثاء 4 أبريل 2017 - 21:13

    في أحد المقالات يقول شيخنا حول نظرته للصحيحين… الموطأ ثم الصحيحان، ثم باقي كتب السنة…. لا أقبل أن كل ما فيهما صحيح ، ولا أنهما أصح الكتب بعد كتاب الله
    مشيتي بعييييييد بزاف يا شيخ فين باغي توصل!!!

  • ازيدان محمد
    الثلاثاء 4 أبريل 2017 - 22:54

    الطواءف بدا ظهورها بعد وفاة الرسول ص بعشرات السنين لاسباب سياسية بحته اما المداهب فالخلافات بينها فقهية وكله تكرس اسلاما يبتعد عن اسلام التنزيل الحكيم والانكى هو ثباتها حتى اليوم
    في التنزيل الحكيم لايوجد ما يشير لعودة المسيح ولا المهدي ولاالدجال وكل دلك لااساس له والله اعلم

  • mohamede
    الثلاثاء 4 أبريل 2017 - 23:17

    من يريد ان يعرف بعض الحقائق فما عليه الا ان يقرا كتب محمد شحرور الكتاب والقرءان- الاسلام والايمان- تجفيف منابع الارهاب – نحو اصول جديد للفقه الاسلامي –
    الدولة والمجتمع – واخيرا -السنة الرسولية والسنة النبوية
    والله لن يندم على قراءتهم

  • في القران الجواب
    الأربعاء 5 أبريل 2017 - 13:53

    كل ما تفضلت به اليوم من براهين جديدة كتبته في تعليق سابق تحت عنوان "في القران الجواب":
    الأربعاء 22 مارس 2017
    ماذا يعني الفتح في القران?
    (وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ)
    هو البعث .
    (حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ)
    تعني حتى اذا بعثت ياجوج وماجوج!
    وكذلك من كل حدب ينسلون فمعناها يظهر واضحا من القران:
    (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ الْأَجْدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ)
    الان لنقرا:
    (وَحَرَامٌ عَلَىٰ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا)
    الخلاصة:
    رجل بنا ردما بين جبلين ليقطع الطريق على قبائل مفسدة, وانتهى الامر!!!
    تم قران يقارب بين قبائل العرب التي تفسد وتقطع السبيل وقبائل ياجوج وماجوج المفسدة, ويعد الجميع بالفتح اي بالبعث والحساب..

  • حسن
    الأربعاء 5 أبريل 2017 - 18:35

    ( وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (28) قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ (29) فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ (
    لا أعرف هل هدا الرجل يفهم اللعة العربية أو لا الفتح في الأية المباركة هو الفتح المستقبلي و الدي سيغلق فيه باب التوبة و ليس فتح مكة في فتح مكة دخل الناس للإسلام أفواجا و الفتح في الأية المباركة الدي سيغلق فيه باب التوبة دكره الله في أية أخرى….هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن تَأْتِيهُمُ الْمَلآئِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً قُلِ انتَظِرُواْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ(……..يوم نزول عيسى و حروج المهدي.3265 حدثنا ابن بكير حدثنا الليث عن يونس عن ابن شهاب عن نافع مولى أبي قتادة الأنصاري أن أبا هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم

  • غير معروف
    الإثنين 18 ماي 2020 - 09:05

    الدي ينكر مثل هادا الكلام الثمين .. كالدي يؤمن بعقيدة الدجال بأنه يمطر السماء ويحي الموتى وو .. وهو لا يعلم أن الدجال لا يملك لنفسه ولا لغيره نفعا ولا ضرا… وأن هده العقيدة فهي عقيدة اليهود صنعوها حسب جهل العرب وسجودهم للمادة والربا والطاغوت…. ليس للدجال خوارق بل الدجال حرم الله عليه الحج ومكة،،، والخوارق نعمة من نعم الله يرزقها للأنبياء والمرسلين والصالحين وليس الطالحين……. كدالك عقيدة خروج يأجوج ومأجوج عقيدة يهودية فاسدة .. بل جزا الله صاحب الموضوع خير الجزاء.. يأجوج ومأجوج كل المجرمين والفراعنة وأتباعهم..

  • عبد الله
    الخميس 27 غشت 2020 - 15:09

    ومن قال لك أن كلام كبار الشيوخ والمفسرين نص ديني مقدس لدينا؟ كلامهم يبقى مجرد آراء بشرية ما لم يكن في الأمر إجماع محقق ينزل منزلة ما علم من الدين بالضرورة فليس لدينا في الإسلام كهنوت.
    ومن الطبيعي أن يختلف فهمنا لبعض النصوص مع تطور العلم والاكتشافات خاصة في النصوص المتعلقة بالأخبار والأمور التي لم يكن القدماء يعونها (أما الأحكام التكليفية فلا تتغير وهناك فرق بين نصوص الأحكام ونصوص الأخبار).

    حجة الإرهاب الديني تلك قديمة فالزعماء الملاحدة قتلوا ما لم يقتله الزعماء الذين يتبعون دينا. فإذا كان المؤمنون يفعلون كذا وكذا رغم قناعتهم بمبدأ الحساب والعقاب في الآخرة ، فما الذي يمنع غيرهم إذن من ارتكاب ماهو أفظع وأشنع؟ ماداموا مقتنعين ألا حياة بعد الموت! وبالتالي يغرفون منها ما يستطيعون!

    بالنسبة للسبي قلنا مرارا أن الإسلام لم يخترعه بل جاء وهي عرف بشري بين الأمم المتحاربة فقننه ووضع له ضوابط.
    بالنسبة لمحبة الإنسان والخطاب الذي يقرب الإنسان إلى الله بالمحبة والرجاء موجود عند العديد من الدعاة والمفكرين الإسلاميين وليس ذنبنا إن لم تراه، ولكن محبة الإنسان لا تنفي يغض الكفر والمعاصي المتلبس بهما.

  • عبد الله
    الخميس 27 غشت 2020 - 15:34

    العلم لا ينفي حدوث ظواهر خارقة للطبيعة في وقائع معينة، وحتى أن هناك برامج غير دينية تكلمت عن حوادث فيها ظواهر غير طبيعية يصعب على العلماء ايجاد تفسير لها. ولذلك فما أثرته من أمور ظننتها اشكالات ليست بشيء. لأننا كمؤمنين نؤمن بحدوث خوارق تحدث في حوادث معينة وقد يخرق الله بها السنن الكونية. ولكن قصة ياجوج ومأجوج تلك إشكالاتها ليست في حدوث ظاهرة غير طبيعية لشخص معين أو حادثة معينة ولكن إشكالها في افتراض وجود شعب تعددا سكانه أكثر من البشر ولم يتم العثور عليهم حتى الآن رغم الثورة العلمية التي أدت للتواصل بين شعوب الأرض وجعلت تصوير الأرض متاح ولذلك فالنص فيها محير إلا لو اتم افتراض كونهم محبوسون تحت الأرض وهذا أيضا مشكل.

    وبما أنك ذكرت قصة يونس عليه السلام فآية "فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون" لا تعني بالضرورة خلود الحوت إلى يوم القيامة وبقاء يونس عليه السلام في بطنه بل هذا يمكن استعماله للكناية على عدم خروجه من بطن الحوت وهذا يمكن استعماله لغويا.

    والله تعالى أعلم.

صوت وصورة
ما علاقة الخريف بالأمراض التنفسية؟
السبت 3 أكتوبر 2026 - 21:00 1

ما علاقة الخريف بالأمراض التنفسية؟

صوت وصورة
أوزين والضائقة المالية
السبت 3 أكتوبر 2026 - 19:34 2

أوزين والضائقة المالية

صوت وصورة
حزب الاستقلال والحكومة المقبلة
السبت 3 أكتوبر 2026 - 16:30 1

حزب الاستقلال والحكومة المقبلة

صوت وصورة
مغربيات وتعيين المنصوري
السبت 3 أكتوبر 2026 - 15:12 3

مغربيات وتعيين المنصوري

صوت وصورة
شوكي: مصلحة الوطن أولا
السبت 3 أكتوبر 2026 - 13:49 11

شوكي: مصلحة الوطن أولا

صوت وصورة
المنصوري: نقاش حاد وخطوط حمراء
السبت 3 أكتوبر 2026 - 13:29 5

المنصوري: نقاش حاد وخطوط حمراء