قبل البدء: الوحدة مطلب الأمة و مزاعم التكفيريين لا تغير من واقعه شيئا
اختيارات الإنسان الفكرية ليست حائلا بالضرورة دون نشدان توحّد الأمة وصيانة مصيرها من عبث العصبيات التكفيرية. إذ ليس هناك حدود لاختيارات الإنسان الفكرية. ولذا دعوت دائما إلى الاقتصاد في الاعتقاد والغلو في التفكير. ذلك لأن الاعتقاد بما أن موضوعه غير نظري فهو يقتضي اقتصادا ، أما التفكير فهو يتطلب نفوذا في أقطار السماوات والأرض ، فلا حدود له. نحن لسنا ضدّ الغلو حينما يكون غلوّا في التفكير المسلح بالعقل، بل نحن ضدّ الغلوّ في الاعتقاد الذي هو تمثّل لما تقررت منزلته تحت النظّر. إن موضوع الوحدة والتقريب بين المسلمين لا علاقة له باختيارات المسلم المعرفية. فليس أمام المسلمين سوى أن يسعدوا داخل اختلافهم وتعدديتهم أو يشقوا بفرقتهم ولن يحققوا الغرض. فلا بديل لهم عن الوحدة والتقارب. صحيح أننا ندرك أن العالم العربي يشعر بضعف قاتل وحساسية مفرطة تجاه النمو المضطرد للعالم الشيعي وقدراته. ولا ندري هل وجب أن يتوقف الشيعة عن نموهم وتقدمهم حتى لا يظن بهم الظنونا؟! مع العلم أن تطور المجال الشيعي هو قوة للإسلام وللعرب وللسنة إن هم غيّروا نظرتهم وتخلّصوا من دائي الشيعوفوبيا والإيرانوفوبيا. فهما مرضان فتّاكان أفقدا بعض العرب صوابهم وفوّت عليهم الكثير من الفرص والإمكانيات. مع أننا لا نجد هذا الهذيان الشيعوفوبي حاضرا لدى تركيا التي يحكمها حزب العدالة والتنمية الإسلامي السنّي، والذي يعقد تحالفا خاصا مع إيران ، كما لا نجد هذا الخوف المرضي لدى سوريا العربية التي وحدها تقود الصمود العربي ضد إسرائيل، ناهيك عن أطراف عديدة مثل باكستان وماليزيا وأندونيسيا و قطر وعمان وحتى والكويت والبحرين الإمارات نفسها تربطها علاقات خاصة تختلف في مستوياتها لكن لا تخرج عن حدّها الموضوعي والمقنع . هناك إثنان فقط يشعرون بالرعب من العالم الشيعي اليوم: شرذمة ارتضت لنفسها نهج التكفير للمسلمين و تحاول تعميم رأيها السوداوي في العالم الإسلامي عبثا، وهم أخطر على المسلمين السنّة قبل الشيعة، كما دلّ تاريخهم الدّموي على ذلك . وهناك إسرائيل وحلفاؤها في الخارج والداخل الذين لا يميزون في حربهم على العالم العربي والإسلامي بين سنييه وشيعته ، لأنّ علم الكلام ليس علمهم. وهو التواطؤ الموضوعي الذي نستشعره من خلال التحولات في الاستراتيجيا الخارجية للمنطقة. فحينما تصبح المعارك الطائفية مطلبا للاستراتيجيا الإسرائيلية والأمريكية، تحلّ الروح الخبيثة فورا في التيار التكفيري فيصبح له أبواق وضوضاء ؛ فهي خلايا انحطاط نائمة في العالم الإسلامي جاهزة للفتنة تحت الطلب. وبينما كانت غزّة تنتظر كسرا نضاليا للحصار ، سعت تلك الطغمة إلى كسرها تحت رعاية إحدى جمعياتها لإقامة مؤتمر طائفي في غزّة. وأقاموا الدنيا ولم يقعدوها استثمارا في عرض إحدى أمّهات المؤمنين، لا تهمهم سمعة الرسول الأكرم(ص)، وهكذا أرادوا أن يستغلوا الأمر في نشر الفتنة التي أرادوا لها أن تبدأ من غزّة المحاصرة التي لم يقدموا لها سوى الفتنة والتآمر على مقاومتها وليس النصرة. هكذا وفي أرض الكنانة تنتصب فضائية مشبوهة جمعت كل جاهل وقميء يحاورون أنفسهم ويشفون غليل أحقائدهم بالسب والشتم للمسلمين من دون حسّ مهني ولا نضج فكري ولا علم شرعي ؛ فضائية تكفيرية بامتياز ، هي ما جعل شيخ الأزهر الدكتور الطيب يصدم تهريجهم بفتوى تنبض بالمسؤولية وتضع عصى في عجلة الفتنة. ولم نجد في فضائيات الطرف الآخر من يملك أن يسب ويكفر طائفة من المسلمين وإن مارس نوعا من الاختلاف في الرأي. لأن الذي يتحمّل مسؤولية هذا البؤس الفتنوي ليس مجموعة الحمقى الذين كاد أن يرفع عنهم القلم أو شرذمة من الانتهازيين الذين يتاجرون في مصير الأمة وهم فئات لا تخفى على ناظر متفحص ، بل المسؤولية تتحملها الدوّل التي تسمح بقيام فضائيات تكفّر المسلمين بصريح العبارة وبوقاحة لا نظير لها. إننا ندرك أن مثل هذا لا محالة سينشئ ردود فعل لدى الطرف الآخر. وهكذا جميعا وجب أن ندرك سبب تمرّد بعضهم في الآونة الأخيرة وتجرّئهم على رموز المخالفين لهم ، كردّ فعل على ما عاشوه ويعيشونه من استهتار بتراثهم ورموزهم وهضم لحقوقهم حتى أنهم شملوا بالسبّ واللعن رموز الشيعة أيضا ، الذين رغم ما يكال لهم لا زالوا أوفياء لمصلحة الأمة وحرصا على مصير المسلمين جميعا. ومن هنا لا أرى في ما ذهب إليه السيد مجتبى الشيرازي والشيخ ياسر حبيب سوى ردّ فعل على هذا الأمر، إذ يحتاج الإنسان أن لا يسمع ولا يلهي نفسه باستفزازات التكفيريين حتى لا تتمكن منه غريزة ردّ الفعل. ويا ما كادت تستدرجنا تلك الاستفزازات لكي نقع في محذور الطائفية التي عفانا الله من سورتها ولم يعد لنا من ردود فعلها سوى حجرا نلقمه لصناعها الفاشلين. لم يعد العالم الإسلامي غبيّا حتى تلعب بمصيره الحضاري شرذمة من الأعراب القمّل صنّاع وحراس هزائمنا، بل العالم الإسلامي يعد بأجيال لا تفيد معها رعونة التكفيريين الذين هم أدوات العدو الخارجي لتكريس انحطاط الأمة السياسي والديني والحضاري. نعم ندرك أن العالم الشيعي الذي هو جزء من العالم الإسلامي ووجب أن يكون كذلك من دون فروق ، يمتلك من القوة والإمكانات لو أن عصبة التكفير امتلكت ثلتها أو أقلّ من ذلك لأبادت المسلمين عن بكرة أبيهم. فداخل هذا العالم يغلب موقف الوحدة والتسامح وروح المسؤولية تجاه عموم المسلمين. وقد أثار عجبي أنني في العالم الشيعي أسمع الحديث عن الأمة الإسلامية أكثر مما أسمعه في مناطقنا التي لم تفطم بعد عن أن تقسم المسلمين إلى فسطاطين ما أنزل الله بهما من سلطان. وحينما نقف على حقيقة اقتناع الناس من مختلف الطبقات والمستويات والحساسيات بفكرة ما أو نهج ما، فذلك دليل على أنه يملك شيئا أبعد من أن يكون مجرد جاذبية مغشوشة. إننا نسقط في امتحان ثقافة احترام المختلف من هاهنا. وبالفعل من هاهنا فقط يتضّح إن كنّا حضاريين حقّا أم بقايا متوحشين في الأزمنة الحديثة. وفي هذا نعتبر كل مبادرة وكل محاولة تسعى للفهم والتقارب مهمّة ومحترمة بلا شكّ. ولا يحتاج الأمر إلى قلّة نوايا المغرضين في تأوّل كلامنا على نحو فاسد، لأننا لا نقصد في نقدنا أشخاصا بل نصف حالات قائمة. كما أن التحرّش بالآخر بحقد ليس طبعنا ولا أخلاقنا. ولا أخفي أنني لم أقرأ و لا أقرأ لأي مغربي حتى الآن في مجال التقريب أو محاولة تفسير المختلف لأنني لا أجد أي جديد في ذلك فضلا عن أنها محاولات مبتدئة جدّا في هذا المجال بالنسبة لإسلامييه الذين ينطلقون من خلفية اعتقادية لا تحليلية؛ وبالتالي لن تخلو من تساهل وتسطيح واجترار الموجود ، ولأنها صناعة لم ترس بعد على قوائم من حديد في صقعنا ؛ فضلا عن أنها صناعة لا تفيد من كانت المقارنة نهجا في حياته كلها والتأمّل المتجرّد في تراث المختلف اختيارا جادّا لم يسبقنا إليه سابق. فالقمش في تراث الآخر وممارسة الانتقاء أمر لا يعني لدينا شيئا لأننا ندرك ذلك التراث والطريق الأمثل والمشروع للتعاطي مع متونه التي فيها المعتبر وغير المعتبر. فهذا كما أكدنا مرارا لن يعلمنا إيّاه من سلك مسلك الخصومة ضد هذا التراث أو سلك مسلك ترجيح ملّته عليه. لكنّني أذكّر مرّة أخرى أنّني كنت ولا زلت متواضعا في هذا الحجاج لأن ما فعلته حتّى الآن هو أنّني عرّفت بوجهة نظر مدرسة مخالفة ولم أقم بمقارنة ولا حتى بتعريف مدرسة أمارس اختلافي المشروع والمعرفي معها كما لدي فيها ملاحظات معرفية ليس هاهنا محلّها. وكان من المنتظر ممن كان قلبه على مصلحة الأمة ووحدتها أن يقدّر هذا الموقف لأنه لا يردّني عن ذاك الحجاج راد من ضعف اقتدار أو لومة لائم أو مهارة في تعرية ما للمحاجج المغشوش من عورات مذهبية قاتلة؛ إن البيت البيت البيت من زجاج فافهم. ولأن زاويتي هذه ليس غرضها ما تنطوي عليه نوايا المغرضين بل هي زاوية فكر أستدرج فيها أحيانا لبيان شبهات ينفثها من لا شغل لهم غير الفتنة . يحدث بين الفينة والأخرى أن أقرع من خلالها رؤوس شرذمة ممن ختم الله على قلوبهم من التكفيريين المفلسين حتى لا يظنوا أن العلم انتهى عند آرائهم القاصرة. فلو شئنا لبسطنا حولها حديثا إلى يوم يبعثون وبهت عندها الذي كفر. إنني أنأى بنفسي أن أبسّط حديثا مبسطا وأمامي قرون من الحجاج والنقاش العريض الطويل الذي لم يؤدّ إلى نتيجة. إنّنا إذن في موضوع مختلف يهمّ مصلحة الأمة. لأنّنا لا نريد لهذا التجديف أن يحدث ردود فعل في العالم الشيعي الذي لا يزال يصبر على الكثير من الإهانات والتجديف في حقّه ومعتقداته من قبل شراذم تتسكع على موائد العم سام. وهم في قرارة أنفسهم يدركون ما يتمتع به هؤلاء من ضمير ومسؤولية في حفظ الأمة ، لذا يقولون فيهم كل شيء ولا يبالوا. وهذا مطلب شرعي جدا: أن تفكر مسلما مهما كان اختيارك المذهبي. وطبعا إن التقريبيين والوحدويين هم غالبية الأمة بلا شك؛ وهذا ما يثير حنق الطغمة التكفيرية البائسة المعزولة المنفّرة والمدلسة في كل أحاديثها وأخبارها ، التي لم يحصد منها العالم الإسلامي إلا الذّل والهوان والتخلف والإرهاب والتآمر على مصيره. وهذه الطغمة بلا شكّ هي طغمة ستكون هي الخاسر الأكبر في أي حرب طائفية في المشرق العربي، لأنها لا تملك سوى أن تكون ظاهرة صوتية. وهي تدرك أن العقلاء لا يجارونها في فتنتها الخطيرة. وها هي بعد أن كفّرت المسلمين السنة واتهمتهم بالضلال والبدعة ومخالفة التوحيد في الألوهية والربوبية وحملت عليها حملاتها المشهودة ، هاهي تختفي وراءهم لتقحمهم في فتنة لا علاقة لهم بها. فالتكفيريون الذي كفّروا الشيعة هم أنفسهم من كفّر الأشاعرة والصوفية والمالكية المتأخرين وأتباع المذاهب الأربعة ، وقد شعروا اليوم بالإفلاس. لقد كان رأيي ولا يزال أن استيعاب المختلف ونهج المقارنة الموضوعي لم يكن يوما ثقافة تكفيرية مهما تسترت خلف السنة العريضة التي تمثل غالبية العالم الإسلامي الذي تتهمه شرذمة شاذة من التكفيريين بالضلال. نتمنّى أن تتطور الثقافة المقارنية عندنا لكي نخرج من سلفويتنا وسلبيتنا وتوحشنا تجاه الآخر ، فهذا هو المطلوب . ولنترك الأستاذية البائسة التي يتمثلها كوكبة من الدعاة الفاشلين تجاه المذاهب المخالفة في فضائيات الفتنة الطائفية. فلا العرعور المعرعر يفقه في المقارن ولا دمشقية المتمشدق يعرف أصول الخلاف ولياقته الموضوعية ولا باقي الكوكبة المتسافلة بالنقاش إلى تدليس المدلسين سوى نثارات جاهلية وعصبية وبؤس خِلقي وخُلقي. فلست من عالمهم ، بل أنا من عالمك ومن بيئتك ومن ثقافتك لكنني رفضت الشوفينية والطائفية والعرقية والحواجز الصلبة التي يصطنعها زبانية الإرهاب الفكري والثقافي والديني. لا تحاول أن تجعل منّي أجنبيا دخيلا، فأنا من وطن قدّم فيه آباؤنا دماءهم في معارك التحرير والمقاومة ضد الاستعمار ربما لم يكن آباء بعض التكفيريين سوى خونة وعملاء للحماية. لست سوى كائن متحرر وثائر على عصبيتك واستهتارك بالآخر. فحتما ستجعل منّي أجنبيا لأنني خالفتك نظرتك التعسفية وحاولت أن أكون إنسانا لأمارس تسامحي مع الآخر. فكيف تدور “الدارة” ليعلمنا غير المتسامحين المتقوقعين دروسا في التسامح وكيف تدور الدائرة ليعلّمنا أبناء الخونة وعملاء الاستعمار دروسا في الوطنية. إننا لا نزايد على أحد ، فلم يا ترى يسعى حتى صغار القوم أن يزايدوا علينا بالوطنية ويتأستذوا فوق رؤوسنا بجهلهم وبساطة المحتوى. إن حديثي منذ البداية يسعى لإدخال طائفة من المسلمين في حظيرة الإسلام، بينما تسعى شرذمة قليلة إلى إخراجها من الإسلام ـ وكأنّ الإسلام دين اصطنعه أبوهم ـ أو تأبيد خطئها بتمجيد طريقتنا الأثيرة دائما وتأكيد معصومية اختياراتنا كما لو أننا خلقنا على صواب وسنموت على صواب والآخر مخطئ مسبقا. إننا نمارس طفالتنا بامتياز حينما نتشبت كأطفال بآرائنا وأحيانا نتوسل بالشقاوة والبكاء والضجيج لإقناع الآخر بأنه على خطأ ونحن على صواب؛ يريدون من المختلف أن يقول لهم : بابا ، خلاص .. استسلمنا أنتم على حقّ.. هل أعجبكم ذلك؟ هذه نزعة طفالية مرضية حينما يتمثلها الكبار. لذا نقول إنكم لا تملكون الحقيقة كما تعتقدون، بل أنتم كسائر أبناء هذه الأمة ليس لكم إلا أن تدافعوا عن آرائكم رأيا مقابل رأي ولا تحتكروا الإسلام ولا كل قيمه. لا توجد في طريقة هؤلاء مهما تحايلوا وخاتلوا وتلوّنوا سوى المنطق نفسه: أنا على صواب وأنت على خطأ. ولا أخفي أنني قلّما أنتبه لما يقال عندنا لأنني أعرف أنه ليس سوى صدى لما يقال هنا أو هناك ، لذا أستهدف في حديثي العالم الإسلامي والسلفية في عقر دارها ومراكزها وشخوصها الكبار ولا أعني صيصان السلفية ونابتتها من المقلدة الذين طلع عليهم النهار متأخرا . لقد رددنا قبل سنين عديدة ، على كبارهم من أمثال الجبهان وإحسان إلهي ظهير وغيرهما ولم يعد من المحرز أن نناقش مقلدتهم من العراعرة والمتمشدقين وضاربي أخماس بأسداس. أفلا يخجل المقلدة أن يبارزونا بما رددناه على شيوخهم في نقاش قديم لم يعاصروه. وهل ليس لنا من وقت لكي نمضغ في الشبهات وقد بححنا في ردّها. أم يجدون راحتهم وهوايتهم في الضجيج واللجاج أما جماهير لا تحسن التحقيق، لأنهم لا يحسنون إلاّ العيش على تكفير المسلمين ومواجهة صريح الأدلة بتأوّلات سفيهة. لا يوجد سليفي مغربي واحد يملك رأيا خاصا جديدا سوى تقليد بليد ممضوغ “ممرمد” لشيوخ نجد هداهم الله إلى الصواب. كما أن حديثي عن الوحدة والتقريب يستحضر كبار العلماء والمفكرين من هذه الأمة في الأزهر الشريف والزيتونة والقرويين والنجف وقم وباقي العواصم والمراكز العلمية في العالم الإسلامي ، وطبعا لا نتحدث عن خوارج الأمة الذين هم قلة قليلة لا يعتد برأيها ، ولا مجال لإقناعها ، إذ عجز علي بن أبي طالب عن إقناعها. ولقد أجبنا بإشارات تغني اللبيب عن كل شبهاتهم لكن لات حين مناص ، حتى نسوا حظّا مما ذكّروا وعادوا إلى مضغ الشبهات نفسها كما لو لم نتطرق إليها: فالأسطوانة مشروخة والأحجية والتدليس لا ينتهي ، لأن المطلوب من هذه الشرذمة لا التفكير ولا الإقناع بل الضوضاء والتشويش إلى يوم يبعثون : فلنتركها على هوايتها إلى يوم يبعثون. ولن نمنحها وظيفة على حساب وقتنا والتزاماتنا تتزلّف بها إلى دهاقنة الفتنة ومراكزها. والمطلوب أن تمضي الوحدة بين المسلمين إلى نهايتها ، ولنقذف برأي التكفيريين الحاقدين الهمل الرعاع إلى مزبلة التاريخ، لنفعل ذلك كسنة وشيعة. مع أننا نتمنّى لهم الهداية إلى الرشاد وأن يملأ الله قلوبهم محبّة بعد أن ملئت سمّا وحقدا وظلاما على المسلمين. فهم في اعتقادنا مسلمون باغون على إخوانهم ، ما لم يقعوا في نصب، ولا تهمنا جنتهم ولا نارهم بل يهمنا أن نكشف عن الشبهات التي ينثرونها في العالم الإسلامي تجاه المسلمين المختلفين معهم كذريعة لتكفيرهم وإخراجهم من الملّة و لزرع الفتنة في العالم الإسلامي وتفويت المصلحة على المسلمين في التقدم والتنمية والتضامن. وعليه ، أردنا أن نساهم ببعض الأفكار حول التقريب بين المسلمين ؛ لا يردعنا عن هذا الواجب ضوضاء الأقلية المتعصبة وتشغيبها، من أتباع الدرعي والحرّاني التي جمعهم ذات مرّة محمد علي باشا تحت شجرة ، مسائلا إياهم بما معناه : إن كانت تكفيكم شجرة واحدة فلم تحرمون المسلمين من جنة عرضها السماوات والأرض . فرحمة الله واسعة وجنته عريضة، والإسلام واسع يدخله كل من نطق الشهادتين. إننا ندرك لعبة التكفيريين الذين يخدعون الأمة بنشر الفتنة والتهريج ونفث الكذب على من خالفهم الرأي من هذه الأمة. وإذا كانوا مستعدين لخدمة أسيادهم في تمزيق العالم الإسلامي كما كانوا دائما ، فإننا نواجه ظلاميتهم بتنوير المسلمين ، كما نواجه فتنتهم بإحباط مؤامراتهم. فإننا نعتقد أن مكرهم ضعيف. لذا فحديثنا كان ولا يزال موجها إلى عقلاء الأمة جميعا بكل أطيافهم، أما شرذمة التكفير الظاهر منهم والباطن، فإهمالهم أولى.
الانقسام بين المسلمين قديم فما العجب منه اليوم
نتساءل إذا ما كان المسلمون قد انقسموا حقا إلى مذاهب وطوائف شتّى منذ فجر الإسلام أو لنقل ضحى الإسلام، لا مشاحة في الاصطلاح ـ وأحب أن أقول إنه انقسام مسلمين لا انقسام إسلام ـ فلماذا نتعاطى مع موضوع الاختلاف بنزعة غارقة في الدهشة، وكأن لسان حالنا إن هذا لشيء عجاب! أقول: إن هذا انقسام مسلمين في التأويل لا انقسام إسلام في نفس الأمر. فالأمة لا تجتمع على ضلالة ؛ من هنا يصبح اختلاف المسلمين رحمة ، وكان أحرى أن نخشى من وحدة وتماهي على الباطل. إن الاختلاف يترك مساحة للذهاب والإياب وتلاقح الفكر والنظر والاجتهادات. وثمة بون شاسع بين الحقيقتين. صحيح أنه بالنتيجة نتحدث عن إسلامات بعدد المذاهب والمدارس الإسلامية، لكنه تعدد تأويلات وتعبيرات ووجهات نظر طبيعية ، طالما انحصر الخلاف في حدود الدليل الذي هو مناط الاعتبار في الاختلاف. المشكلة تبدأ حينما نتعاطى مع ظاهرة تعدد وانقسام المسلمين بحسب آرائهم بنزعة الدهشة والغرابة بعد مرور أكثر من 14 قرن على هذا الاختلاف. كما أن الأزمة تبدأ متى تناولنا إشكالية الاختلاف من باب التمركز على إحدى التعبيرات بوصفها الحقيقة الإسلامية كلها وباعتبار أن الآخر ليس على شيء؛ أي بتعبير أضبط: حينما نتعاط مع إشكالية الاختلاف من باب أحكام الملل والنحل والأهواء. كلنا يعلم أن هذا الاختلاف بدأ مع رجالات الإسلام الأوائل، فهم المؤسسون. وحينئذ ليس الطبيعي أن لا يختلف الخلف بعد أن اختلف السلف. واختلاف السلف كانت له أسباب عديدة؛ واحدة منها بل أهمها التحاق صاحب الدعوة ( ص ) بالرفيق الأعلى ، فكان لابد حسب منطق ختم الرسالة أن يحدث نوع من الانتقال من مرحلة التنزيل ـ محك المورد الأول ـ إلى مرحلة التأويل ـ محك النوازل ـ؛ وبالجملة حدثت صدمة تاريخية يعلم تفاصيلها كل من اطلع على حوادث الصدر الأول وما بعده . إنه خلاف سياسي بالدرجة الأساس. ثمة من لم يستطع استيعاب إكراهات النقلة من مرحلة التنزيل إلى مرحلة التأويل؛ باختصار كانت فتنة.الأجيال التي جاءت تباعا ورثت آثار هذه الفتنة، لكن الجسم الإسلامي الكبير والقوي استطاع أن يحافظ على المفاهيم والأطر العامة والكبرى للإسلام، تلك التي لم يدب إليها الاختلاف . فهي ما دامت مجملة تظل موضع اتفاق . الاختلاف مس التفاصيل ولم يمس الكليات. وهذا منشأ الأمل في تقارب الأمة ووحدتها. إن التوحيد والنبوة والقرآن والإيمان باليوم الآخر ظلت مسلمات اعتقاديه عند المسلمين كافة. أما ما تعلق بالاختلاف في كيفية فهم التوحيد، فكان اختلافا في تصور التنزيه. الدارسون للعقائد الإسلامية والخلافات الكلامية بين أقطاب الكلام الإسلامي يستطيعون أن يصلوا إلى هذا الاستنتاج، حتى أولئك الذين خانهم التجريد ووقعوا فيما يؤدي إلى التجسيم أو الظلم وما شابه ما فعلوا ذلك بوعي وتصميم مسبق ، بل هي النتيجة التي انتهى إليها وهمهم الخاطئ. نحن في النقاشات التفصيلية نستطيع أن نناقش ونعالج أسباب هذه الاستنتاجات، وهذا ما أدى إلى هذا التراث الكلامي الهائل الذي هو ثمرة علمية مفيدة ومعبرة عن أننا أمة تفكر . لكن المشكل حينما تنزل تلك التفاصيل إلى الجمهور بلغته ومداركه وشروطه في التعاطي الساذج مع المعرفة ، بدل أن يصعد الجمهور إليها بلغتها ومفاهيمها وشروطها المعقدة، حيث قلما يدركون الإطار الإشكالي والمفهومي لهذه الآراء ، أو حينما تتحكم العصبية في تحويل النقاش من دائرة العلم إلى دائرة التهييج ، هنا يحدث المحذور. لأن قدرنا أننا ورثنا إسلاما تكاثرت التأويلات حوله، وتكاثرنا حوله حتى أصبحنا قاعدة سوسيولوجية واسعة نعد ديموغرافيا بمئات الملايين ، حيث الصراع الأول بين المسلمين في سقيفة بني ساعدة كان بين عشرات المسلمين ، قرروا من خلال اختلافهم وضعية تاريخ بأسره واختلاف العالم بأسره. وورثنا مذاهب إسلامية كانت قد نشأت واكتملت وتمت وأصبحت مذاهب محروسة لا مفتوحة، كل ذلك حدث قبل ورودنا ، فكان أحرى أن نتساءل إزاء من يستشكل على اختلاف وانقسام المذاهب والمدارس الإسلامية، لنقول : إن هذا شيء عجاب! ولكنني قبل المضي في هذا النقاش أحب أن أؤكد على أن المناخ الطاغي اليوم حول هذا الموضوع هو الانفعال والخوف والتهييج وما شابه. لكن لنطمئن ، فهذه الأمة مرت بدورات وأزمات كبرى ، ولم يكن ذلك ليؤدي إلى انقراضها، لأن مفاتيح الوحدة والتقريب لا زالت حية طرية كبيرة ومهمة وواعدة ولو في حدود الوجدان. إننا لم نتساءل لماذا رغم كل ذلك بقينا أمة لا زالت تملك الإحساس بوحدتها. والجواب ، لأن اللاّوعي الإسلامي يملك الجواب حتى لو طغى الوعي وعاند وشط بعيدا. إذا كان الله والنبي والقرآن والعمومات الإسلامية لم تجمعنا، فالمشكلة فينا لا فيما بين أيدينا. هذا معناه أننا نستصغر ما بين أيدينا من عناصر اتفاق ونعطي أهمية بالغة للفروع والتفاصيل التي إن أخرجت المكلف عن مقتضى المذهب فإنها لا تخرجه عن حاق الإسلام.
المسلمون أسرى الموروث الانقسامي
لم ينجح المسلمون في التحرر من أسر الموروث التاريخي . ولا زال المذهب والطائفة أكبر من الإسلام ومقاصده. وحين تأتي اللحظة التي نستطيع أن نجعل فيها الطائفة هي الأمة والمذهب هو الإسلام، سنكون قد حققنا ثورة على هذا الأسر التاريخي. ولا نغالي في الخيال أن نتحدث عن إسلام خارج إمكانات المذاهب التي هي بين أيدينا ، ولكن الإسلام في منطقه العام وروحه الكلّي الذي يشكل ضمير الأمة ومثال نشاطها المذاهبي. إن الإسلام هنا حاكم على المذاهب وليس العكس. ربما نحن لم نكن قد استحدثنا الخلاف ، بل ورثناه وراثة. لكننا منحناه من العصبية والانفعال ما لم يعطه الأولون. مهما بلغنا من أمر الاقتتال الذي جرى بين المسلمين واللغة والذهنية التي تحكمت في تدبير خلافاتهم، فإن ذلك كان طبيعيا. لأن ثقافة عصرهم كانت تسمح بظهور هذه العصبيات أو كما عذرهم طه حسين: أنهم لم يكونوا يعرفون الدستور. بالتأكيد لا نهون من صور الفظاعات التي شهدها تاريخنا من جراء التطاحن والاقتتال الطائفي، لكن هذا أمر لم تنفرد به الأمة ، بل هو ديدن كل الطوائف في العالم. لو أننا تأملنا الصراع الطائفي في أوربا الحديثة بين الكاثوليك والبروتستانت، لوجدنا من همجية التطاحن والاقتتال ما ينسينا تاريخنا الطائفي الأسود. ليست المشكلة أننا لا زلنا أسرى انقساماتنا التاريخية فحسب ، بل المشكلة أننا لم نستطع أن نتقدم في ثقافة التسامح والحوار. لا زالت العصبية هي سلطان الموقف!
المذهبية ثقافة حتى داخل المذهب الواحد
هذا يؤكد على أن العصبية حينما تستحكم في النفوس ويصبح لها سلطان في تدبير علاقاتنا مع الآخر الذي يتقاسم معنا الوجود ويتقاسم معنا الإسلام ، فسيمتد الخلاف إلى عمق المذهب الواحد ، بل إلى عمق الرأي الواحد. ومثال ما جرى بين أتباع المذاهب الأربعة في المدرسة السنية وما جرى بين الأصولية والأخبارية في المدرسة الشيعية الجعفرية دليل على أن الصراع هو أوسع من أن ينحصر بين الشيعة والسنة. وفي تصوري أننا إذا لم ننفذ إلى عمق الأزمة ، فإننا حتى لو هدأنا من روع الخلاف السني ـ الشيعي ، سنجد أنفسنا أمام فضاءات جديدة للصراع واعتمالات الوعي الشقي. لقد كانت التجربة السنية في تهدئة الوضع بين المذاهب الأربعة ناجحة، بل تكاد تكون انقلابا سعيدا أمّن نوعا من التلاقي بين أقطاب المذاهب الأربعة ولا يزال يؤمن مزيدا من التداخل والتكامل في حدود النوازل وما تقتضيه من انفتاح على مقتضيات المذاهب فيما بينها. وقد كان سماحة المفتي الشيخ شلتوت قد انطلق من روح هذا الواقع ليؤكد على جواز التعبد بالمذهب الجعفري واعتباره خامس مذهب من مذاهب السنة ، لما أدرك أن لا فرق في الأصول إذا ما تعاطينا معها وفق المساطير التي أرساها أعلام وأئمة المذهب ، والتي اتضحت بشكل كبير من خلال النشاط المشترك الذي كانت تقوم به دار التقريب وطلائع الوحدة والإصلاح والتقريب منذ العقود الأولى من القرن العشرين. جهود لم تكتمل ولم تؤمن لها شروط الاستمرارية الضرورية. الأمر يتعلق بحالة العزلة الطويلة بين السنة والشيعة ، حيث تطور تجربتين فيهما من الاختلاف ما زاد من حدته تكامل التعبيرين ضمن نسق سوسيو ـ ثقافي أضفى تنوعا أكثر مما هو موجود بين المذاهب السنية ؛ بالإضافة إلى بعض الاختلافات التي تمس تفاصيل الأصول . وحيث استمر الخلاف طويلا وانعدم التداخل وارتفعت الرقابة الذاتية المتبادلة بين الطائفتين، وأصبح كل مذهب وكل طائفة تجتهد وتفكر وتنسق آراءها بعيدا عن الرقيب الذاتي الذي تكفله العمومات الإسلامية والمقاصد الكبرى للإسلام ، وفي مناخ الصراع والحراب ، حيث لم تراع الآخر ولم تتسامح معه ولم تقتصد في خلافها معه، بالإضافة إلى تواطؤ عوامل داخلية بالعوامل الخارجية ، كل ذلك أدى إلى تشكل تراث خلافي ، يستجيب للعصبية وثقافة الاستئصال أكثر مما يستجيب لثقافة التقارب والتسامح. إنه بتعبير آخر غياب المسؤولية لحظة تأسيس وتنسيق المذاهب، تحكمت به السياسات والدول لما كان المذهب يشكل أيديولوجيا سياسية للدولة. لقد ازدادت المشكلة فحشا لما نزلت إلى الجمهور وكان مقتضى تحصين أتباع المذاهب تكريس صورة نمطية ضد الآخر. إذا كنت سنيا وسمعت أن الشيعة لهم أذناب بقر أو أنهم أصحاب تقية لا يصدقونك القول أو أن لهم مصحف مختلف أو أنهم يعتقدون بخطأ جبريل في تبليغ الرسالة أو..أو.. فحتما لن يحصل ما يرضي السني الذي قد تتمكن منه هذه الصورة النمطية. وحينما يتصرف السني على أساس كل هذا التراث من التنميط ضد الشيعي ، فحتما الشيعي ينظر إليه كما لو أنه عدو لأهل البيت ، وبأنه استمرار للمشروع الناصبي. إنها علاقة محكومة بالكثير من الجهل بحقيقة المذهبين، وأن أحكام القيمة التي تنطلق من هنا وهناك مبنية على سيادة هذه الصورة النمطية الراسخة . السني مستكف بدراسة مذهبه والشيعي كذلك في الأعم الأغلب. وإذا درسه ، فعل ذلك من خلال تصميم ومقاربة معينة وليس بحسب ما هو مقرر في المدرسة الأخرى. ما ليس معقولا في نظامنا التربوي ، أننا ندعو إلى دراسة علم الأديان المقارن حتى نصل إلى درجة من التسامح والتفهم للآخر المختلف دينيا ، لكننا لم ندع إلى إدخال مادة المذاهب الإسلامية في مقرراتنا التربوية ضمن خطة تربوية مدروسة، وليس كما هو واقع في بلداننا أننا ندرس المذاهب الأخرى كما لو كانت مجرد أهواء وبدع وضلالات.
المذهبية ولعبة السياسة
ليس العيب في أن تعتمد أنظمة سياسية على مذهب واحد في سياستها الدينية إذا ما كانت خلفية ذلك إجرائية ، تفرضها شروط تمذهب مجتمع أو انتماء أغلبيته لذلك المذهب مع الحفاظ على الوضع مفتوحا تجاه المختلفين ، وأيضا في تأمين حقوق الأقليات في إطار سياسة دينية متسامحة ومفتوحة. إنها وضعية نظم سياسية من هذا القبيل، لها مشكلات مع قضايا حقوقية أوسع تطال الضروري أحيانا. والأمر يصبح فظيعا لما توظف المذهبية في ممارسة القمع، هنا يصبح الأمر مدعاة للصراع. إن الإشكال هنا في السياسة والتدبير لا في اعتماد الأساس الديني أو المذهبي في حدود الأجرأة والأحوال الشخصية، وعدم اعتبار الخارج عن المذهب بمثابة الخارج عن الدولة أو الإسلام.
آثار السياسة على الصراع المذهبي
السياسة حاضرة في كل شيء. وبالتأكيد إن منشأ الصراع هو سياسي، وسيظل سياسي. وقد كانت للمرحوم السيد شرف الدين الموسوي عبارة غاية في الأهمية: أن الذي فرقنا هو السياسة فلتجمعنا السياسة. هنا تصبح المسألة رهينة للإرادة السياسية، وهذا ما لم تظهر معالمه حتى اليوم. سياساتنا تتخبط في أزمة بنيوية وهي غير قادرة على تقديم رؤية أو مشروع لحل مشكلات خدماتية لأقطارها بالأحرى أن تقدم حلولا للعالم الإسلامي. وإذا كانت السياسة تلعب دورا سلبيا في الصراع المذهبي ، فحتما سيكون الاقتصاد والإعلام والثقافة وكل ما يقوم الدولة، طرفا في هذا الصراع وعامل تكريس وتأبيد لمفاعيله.
التدخلات الخارجية
ليست العوامل الخارجية هي من أوجد المادة الأولى للصراع المذهبي والطائفي في عالمنا الإسلامي . فنحن اختلفنا وتصارعنا وتقاتلنا قبل أن تكتشف أوربا القارة الأمريكية وقبل أن تغتصب الصهيونية فلسطين. لكن العامل الخارجي يحضر هنا كمحرض وموجه يستغل كل مواقع الضعف في العالم الإسلامي لتحقيق استراتيجيا أخرى لا علاقة لها بعلم كلامنا، بل لها علاقة بوضع اليد على موارد العالم الإسلامي . وعلى هذا الأساس لو قبل المسلمون أن يؤمنوا لقوى الهيمنة أطماعهم باسم مالك وابن حنبل والشافعي ، فحتما سيتشيع الاحتلال لهؤلاء ، وإذا أمّنا له أطماعه باسم علي والحسين ، فحتما سيتشيع الاحتلال لعلي والحسين. الاحتلال حاوية فارغة إلا من الأطماع. ولكنه قابل أن يصادق من يؤمن له مصالحه. ومع ذلك هو لن يقبل إلا بمزيد من التناقض والتفرقة بين أبناء العالم الإسلامي ، لأن قضية الهيمنة مرفوضة عقلائيا قبل أن يحتاج فيها الإنسان إلى أي دين أو مذهب ما. إن خطر العامل الخارجي يتضاعف هنا إذا ما وجد الفراغ السياسي ، أي انعدام تدبير أمثل لأوضاعنا ومشكلاتنا. الدول الاستعمارية والمهيمنة تعاني هي الأخرى من التعددية والطائفية . وهي تحاربنا بجيوش متعددة الأعراق والمذاهب والطوائف والألوان لا توحّد بينهم سوى الوطنية وخدمة العلم. ولكنها تستغل ضعفنا وغياب الانفراج السياسي الذي وحده يؤمن الدولة من احتقان المجتمع وتمكين العامل الخارجي من استغلال الورقة الطائفية والمذهبية. نعود مرة أخرى لندرك بأن القضية تتعلق بإرادة سياسية وبنمط سياسي ، يكرس فينا القابلية للاستعمار. فحينما تغيب دولة القانون وحقوق الإنسان والمواطنة الحقيقية ، دولة الأحزاب الحقيقية والمجتمع المدني الحيّ والدولة القوية التي تملك الإرادة السياسية والقرار السياسي والسيادة والاستقلال والثقافة الحديثة المفتوحة على التقدم والتنمية والتعايش والتسامح ، فلن تنجح دعوات الصراع الطائفي والمذهبي والعرقي والفئوي والمصالحي ؛ لأن دعاوي الصراع في المجتمعات المتخلفة والدول الهشة لا تقف عند الاختلاف المذهبي والطائفي والديني بل تمتدّ إلى ما لا يد لهم فيه: الخلاف العرقي والعنصري والقبائلي والفئوي…
وحدة بين أهل المذاهب وتقريب بين المذاهب
لعلها من أهم الصور المطروحة في مسألة التقريب بين المذاهب الإسلامية. وهي تعبير عن وجهة نظر راجحة لدينا ضمن جملت ما طرح في لحظات مختلفة. لكننا نستطيع اليوم أن نؤكد بأنها لا تعدو أن تكون محطات في تطور المنظور لمسألة التقريب. ذلك المنظور الذي بات أكثر واقعية وتشخيصا للواقع الإسلامي ومعطياته وتناقضاته وأزماته. الوحدة بين أهل المذاهب ، لعله آخر ما توصل إليه الفكر التقريبي ، لأنه أدرك أن المذاهب والمدارس الإسلامية لا يمكن التعاطي معها كما لو كانت مواقف وآراء مجردة عن أنساق علمية وفكرية ، تلخص قرونا من الفكر والنظر . الوحدة بين أهل المذاهب يرمي إلى إيجاد ثقافة حوارية وقاعدة أخلاقية لتدبير الخلاف بين المسلمين يقبل بعضهم ببعض دون أن يفسد الخلاف في الود قضية. وهذا يناسب نضج الاجتماع البشري اليوم القائم على ثقافة التسامح. مقتضى التسامح أنك لا تحاسبني على خطأ ما دمت من المحتمل أن تقع في الخطأ نفسه. فانطلاقا من أن الإنسان بطبعه خطاء، فإن لا أحد يملك أن يحاكم الآخر على خطأ يحتمل الوقوع فيه أيضا. ولو حللنا ذلك في مجال الحقائق لقلنا إن الخطأ في المعرفة وارد ومحتمل. فلا يمكنك أن تحاسبني وتحاكمني أنني قطعت برأي قطعا، طالما أنك تقطع بشيء وترى أنه الحقيقة. مسألة القطع مسألة ركيزة في المقام. ولذا نجد أن الأصوليين اعتبروا مدار التكاليف على القطع. واعتبر قسم منهم ـ الأصوليون الإمامية ـ أن القطع حجة ذاتية ليست مجعولة ، واعتبروا طريق القطع معتبرا مهما كان مصدره ، لأن القطع في النتيجة يبلغ بالقاطع إلى درجة يرى الحقيقة كما قطع بها حتى لو كانت في الواقع غير كذلك. فالقطع حجة وعليه مدار التكليف. وفي هذه الحالة لا نستطيع أن نحاسب أصحاب الجهل المركب ، لأن قطعهم لا يقل قوة عن قطع من طابق قطعهم الواقع. لذا كان الجهل المركب من أقسام العلم عند البعض، حتى وإن كان جهلا في جهل. وعليه، مقتضى التسامح أن يقال طالما أن قصة القطع هي كذلك، وبأن المقطوع به يحتمل الموافقة وعدمها، وما دام أن الإنسان يدرك أن القاطع مشدود إلى اعتبار قطعه حقيقة، كان هذا مدعاة لتفهم موقفه وعدم محاكمته على قطعه. بل قصارى ما يجب فعله محاولة الدخول معه في حوار لصرفه عن قطعه. فلا نحاكم ولا نحاسب إلا المعاندين. بينما الموقف من القاطع أن تحاوره وتكشف عن عوار قطعه ، وأيضا تمنع من ترتيب آثار على قطعه إن كان ظالما. أعود لأقول إن الصيغ المذكورة للتقريب تتفاوت في مراتب واقعيتها. فمثلا أن نتحدث عن دمج بين المذاهب ، فهذا ليس فقط أمرا مستحيلا من وجهة النظر العلمية والتاريخية، بل هو بخلاف منطق الأشياء وسنة الأحوال وتطور المعرفة. فالاختلاف سنة طبيعية في الفكر كما في مظاهر الوجود. ومقتضى الحرية ومقتضى التفاوت في الخبرات والعلوم والتفكير وما شابه مقدمات ضرورية لوجود التنوع والتعددية. هي بالتأكيد أهداف مثالية ، لكنها محكومة بفهم خاطئ لوحدة الأمة التي هي كالبنيان المرصوص. فهذا أجنبي عن إشكالنا ، لأن البنيان المرصوص قد يكون بنيانا متنوعا . ثم إن مقتضى التنوع في الاجتماع الإنساني هو التكامل في الوظيفة ، ولا تكامل إلا مع المختلف. في تقديري أن ثمة إمكانية لإرساء استراتيجيا للتقريب تستند إلى معالجة شمولية وجذرية ، يكون فيها الجميع مسؤولا وتنسق فيها الأدوار من قمة الهرم السياسي إلى أسفل المجتمع المدني؛ أي نهج سياسة تقريبية يساهم فيها النظام التربوي والسياسة الدينية والثقافية والاقتصاد والخارجية والداخلية. قوام هذه الخطة أن نخفف من قوة العازل بين الطوائف والمذاهب ونؤمن ضربا من الذهاب والإياب السمح بين مختلف المدارس، ونرسي ثقافة قوامها أن الاختلاف أصل وأن نبرز القيم العليا للإسلام التي بها يكون الخارج عنها خارجا عن الإسلام وليس أن الخروج عن المذهب خروجا عن الإسلام، وهذا لا يتحقق بالعزلة وسياسة “لا مساس” ومنع المعرفة ؛ فهذا يؤدي إلى نتائج عكسية ، بل المطلوب إشاعة المعرفة الصحيحة والتخفيف من وطأة الخلاف بتتبع الأوهام المؤسسة لهذا الفصام النكد بين الطوائف والمذاهب الإسلامية، وإشاعة روح المسؤولية وثقافة المسؤولية وتكريس ثقافة وقيمة الأخوة تجاه الجسد الإسلامي الكبير. هذا النوع من التخفيف من وطأة الخلاف والأوهام المؤسسة له من شأنه أن يقرب بين المذاهب ، لأن أكثر ما يمثل اليوم محط استشكال الطرف الآخر هو محض أوهام يمكن القضاء عليها بالعلم . وهذا ما نسميه بالاقتصاد في الخلاف. فهذا الأمر ستكون له نتائج حتمية على الأرض ، لا سيما إذا ما جرى في مناخ مختلف عن مناخ التوجس والتنميط. فكما أن مناخ التوتر أنتج ثقافة طائفية شامخة البنيان ، من الممكن جدا أن ننتج في مناخ التسامح والتقارب ثقافة اختلافية تؤمن نوعا من الاقتصاد في الخلاف والتواصل عبر خط ذهاب وإياب ناجع بين المذاهب الإسلامية.
طوباوية إسلام بلا مذاهب
هذا شعار جميل ، ومقصد نبيل ، لكنه كما قلت هو شعار. شعار مستحيل وليس ذا موضوع. إن المذاهب الإسلامية ليست ظاهرة عارضة على الإسلام في نفس الأمر أو أنها
..ربما ان الحديث عن التسامح الديني واللغوي والثقاقي بين الامم والشعوب امر ايجابي ولابد منه قعلى الامة الاسلامية اولا ان تتسمح فيمابينها …اي يجب ان يكن هناك تسامح بين المذاهب الاسلامية وحوار حضاري بين هذه المذاهب الاسلامية.. وبعدها يجب ربط جسور الحوار مع ابناء الديانات الاخرى ويجب ان يكن هذا الحوار مبني على اسس التسامح والتاخي
أخي ادريس أنا من مدرسة أهل البيت مثلك،تابعت مقالاتك منذ صدورها،أعجبت بعمق تفكيرك،لكن لم تعجبني لغتك الخطابية التي تصنع العداوات،كما لم ألمس تواضعك في مناقشتك للمخالفين،لاسيما ونحن في مواجهة شديدة مع التكفيريين ،ولقد اطلعت على المقالات الأخرى التي ينشرها الدكتور زقاقي فبدت لي بعيدة عن لغة التكفير والاتهام ويورد كل شيء بدليله،قد نختلف معه ولكن نحترمه،ولم لا ينفتح عليه أستاذنا هاني حتى لا يظهر أنه ضد كل شيء
عدت للحديث عن التقريب والوحدة،في محاولة يبدو للتشويش على المقالات الرصينة للدكتور زقاقي،خفت ربما من قوة اختراقها للعقل الشيعي والعقل السني التقليدي،لكن لا بأس،خطوة أولى في مشوار مراجعاتك وتراجعاتك
لو رجعت إلى كتابي الدكتور زقاقي اللذين صدرا مؤخرا لأغنتك عن مشاق الكتابة في التقريب والوحدة،وأطروحته للدكتوراه في موضوع التقريب والوحدة بين الشيعة والسنة
الحمد لله أنك أظهرت حقيقتك وأبنت عن معدنك وتركت تقيتك فإنت ومن على شاكلتك والعرعور هو من أقض مضاجع أسيادك في كل مكان حتى صاروا يحرمون على أتباعهم مشاهدة قناة صفاأما التكفير فأنتم أئمته وإليك الدليل
قال الشبخ حسن آل عصفور : ” أخبارهم ( يعني الأئمة ) عليهم السلام تنادي بأن الناصب
هو ما يقال له عندهم سنيا… ولا كلام في أن المراد بالناصبة فيه هم أهل التسنن “
( المحاسن النفسانية في أجوبة المسائل الخراسانية حسين آل عصفور الدرازي البحراني ص147 منشورات دار المشرق العربي الكبير ص147) .
يقول التيجاني
” وبما أن أهل الحديث هم أنفسهم أهل السنة والجماعة فثبت بالدليل الذي لا ريب فيه أن السنة المقصودة عندهم هي بغض على بن أبي طالب ولعنه والبراءة منه فهي النصب”
( الشيعة هم أهل السنة صفحة 79 مؤسسة الفجر- لندن )
ويقول نعمة الله الجزائري
” الأئمة عليهم السلام وخواصهم أطلقوا لفظ الناصبي على أبي حنيفة وأمثاله مع أن أبا حنيفة لم يكن ممن نصب العداوة لأهل البيت عليهم السلام
بل كان له انقطاع إليهم وكان يظهر لهم التودد”
( الأنوار النعمانية 2/307 طبع تبريز إيران )
روى ابن بابويه القمي الملقب بالصدوق عن داود بن فرقد قال
” قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما تقول في قتل الناصب ؟ قال حلال الدم ولكني أتقي عليك.
فافعل . قلت فما ترى في ماله ؟ قال: توّه ما قدرت عليه ” (علل الشرائع ص601 طبع النجف) .
وذكر هذه الرواية الحر العاملي في ( وسائل الشيعة 18/463 ونعمة الجزائري في الأنوار النعمانية 2/307)
وذكر الخوئي الأعيان النجسة وآخرها ” الكافر وهو من لم ينتحل دينا أو انتحل دينا غير الإسلام
أو انتحل الإسلام وجحد ما يعلم أنه من الدين الإسلامي
بحيث رجع جحده إلى إنكار الرسالة نعم إنكار الميعاد يوجب الكفر مطلقاً
ولا فرق بين المرتد والكافر الأصلي الحربي والذمي والخارجي والغالي والناصب”
( منهاج الصالحين1/16 للخوئي ) .
merci Dr hani ert felicitation. tu as bien noté, que les vhiites n’ont fait que un peu de raction -yasser al habib comme example- comparé au sunnites qui s ‘assoient sur les tables de l ancvle Sam. Hani continue!
سؤال لكل الناس من الذي يكفر المسلمين أهل السنة أم الروافض
إليكم الأدلة من كتبهم وأتحدى من يثبث العكس
عن أبي علي الخراساني عن مولى لعلي بن الحسين عليهما السلام قال: كنت معه عليه السلام في بعض خلواته فقلت: إن لي عليك حقا ألا تخبرني عن هذين الرجلين: عن أبي بكر وعمر ؟فقال: كافران كافر من أحبهما. بحار الأنوار للمجلسي الجزء 69 ص137 – 138
هذه الرواية تكفر العمرين رضي الله عنهم .. وأيضاً تكفر من أحبهما .. فلا أدري هل يحبهم النصارى أم اليهود أم أهل السنة والجماعة ؟
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن منصور بن يونس عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أهل الشام شر من أهل الروم وأهل المدينة شر من أهل مكة وأهل مكة يكفرون بالله جهرة . الكافي للكليني الجزء الثاني ص 409
قال نعمة الله الجزائري في حكم النواصب (أهل السنة) فقال:
( إنهم كفار أنجاس بإجماع علماء الشيعة الإمامية، وإنهم شرّ من اليهود والنصارى، وإن من علامات الناصبي تقديم غير علي عليه في الإمامة ) الأنوار النعمانية/206،
207
ويقول الملا محمد باقر المجلسي والذي يلقبونه بالعلم العلامة الحجة فخر الأمة في بحار الأنوار (23/390): “اعلم أن إطلاق لفظ الشرك والكفر على من لم يعتقد إمامة أمير المؤمنين والأئمة من ولده عليهم السلام وفضل عليهم غيرهم يدل أنهم مخلدون في النار”.
ويقول آية الله الشيخ عبد الله المامقاني الملقب عندهم بالعلامة الثاني في تنقيح المقال (1/208 باب الفوائد ? النجف 1952?): “وغاية ما يستفاد من الأخبار جريان حكم الكافر والمشرك في الآخرة على كل من لم يكن اثنى عشري”.
ويقول السيد عبد الله شبر في كتابه (حق اليقين في معرفة أصول الدين 2/188 طبع بيروت): “وأما سائر المخالفين ممن لم ينصب ولم يعاند ولم يتعصب فالذي عليه جملة من الإمامية كالسيد المرتضي أنهم كفار في الدنيا والآخرة والذي عليه الأكثر الأشهر أنهم كفار مخلدون في الآخرة”.
يعلن نعمة الله الجزائري انفصال الشيعة عن المسلمين بسبب قضية الإمامة في الأنوار النعمانيةالجزء2صفحة279:لم نجتمع معهم على إله ولا نبي ولا على إمام وذلك أنهم يقولون:إن ربهم هو الذي كان محمد صلى الله عليه وسلم نبيه وخليفته بعده أبو بكر ونحن لا نقول بهذا الرب ولا بذلك النبي بل نقول إن الرب الذي خليفته نبيه أبو بكر ليس ربنا ولا ذلك النبي نبينا.
كل هذا التضارب لم يكن في عهد “خاتمي” ، الذي اتسم حكمه بالإعتدال في المواقف ، لنأخذ المغرب نموذجا ، كانت علاقتنا بإيران جيدة وزارها ” عبد الرحمان اليوسفي ” وأبرمت العديد من الإتفاقيات الثقافية والإقتصادية ، ما الذي جد . منذ انتخاب ” أحمدي نجاد ” وعلاقة إيران مع جوارها في تدهور مستمر ، ” نجاد ” نصب نفسه ناطقا رسميا باسم أمة الإسلام ومدافعا عن عن المستضعفين وما أكثرهم في شمال أفريقيا والشرق الأوسط مما أثار حفيظة حكومات المنطقة ، ” نجاد ” يقولها صراحة أنه يعمل على نقل الثورة ولا يخفي ذلك ، أمريكا تدعم إيران من حيث لاتدري هذه الأخيرة ، تظهرها كقوة في المنطقة وتدخل مع ” نجاد ” في مساجلات كلامية وتنفخ في الشيعة ، لعلم أمريكا المسبق أن الثورة الإيرانية لن تقضم إلا من العالم السني الذي يشكل أكثر من 90 بالمائة من المسلمين ، مخالب إيران لا يمكنها الوصول إلى أمريكا . أما علاقة المغاربة بآل البيت فأحيلك على الملحون إن كنت مولعا به ، وذكرك للنموذج التركي ، تركيا العثمانية رفض المغرب الدخول في حلف مع الغرب لاقتسام تركة الجسد العثماني المريض الممتد من الجزائر إلى الجمهوريات الروسية المستقلة لكونه ينطلق من مبدإ رحم الدين أولى من رحم النسب ، بلدك المغرب عظيم جدا لكننا نبخسه ، وأنت تعلم ذلك ، إيران ” نجاد ” تعدت حدود اللياقة ، وعندما تعود إلى فلسفة وجودها ستعود معها الأمور إلى طبيعتها ، أما حديثك عن التكفيريين ، فيوم ينقطع صنبور المال من مصدره يصبحون نسيا منسيا
بمجموعة من المفاهيم والاستنتاجات الجاهزة ،دون أن تترك له فرصة لتمحيصها ونقدها ” وحتى لايكون كلامي مجرد فقاعة “نظرية” أو”تعميم مجاني” أحيلك على كلامك الذي صدرت به موضوعك ، فقد قلت بالحرف :((ولذا دعوت دائما إلى الاقتصاد في الاعتقاد والغلو في التفكير.))..,انت تعلم قبل غيرك – ونحن لانحاكم عقيدتك فهذا شأن يخصك – أنه ما من ملة أسست على عكس ما زعمت أنك تدعو إليه تماما كالملة” الإثنا عشرية”…ففي هذه الملة نجد التطبيق الفعلي لمقولتك ولكن بالمقلوب ” الاقتصاد في التفكير والغلو في الاعتقاد “..لقد لمسنا بأيدينا مصاديق “الاقتصاد في التفكير” حين يتهرب أمثالك من مجرد أسئلتنا المنطقية البسيطة التي أثبتت ضيق العطن وانسداد أفق التفكير بالمنطق السليم في مسلمات هذه الملة ،وبالمقابل لمسنا ورأينا – وربما شممنا أيضا – غلوا في الاعتقاد بمسلمات أسطورية موغلة في الخرافة في هذه الملة ..فأرجو من المعلقين الأكارم التأمل بعين الناقد الحصيف ..للتأكد ،هل فعلا يدعو هاني إلى “الاقتصاد في الاعتقاد والغلو في التفكير “؟؟…في انتظار أجوبتكم …(وانشروا تؤجروا ) …والله يا أستاذ “هاني” رغم قلة زادي في المجال الفكري والفلسفي ..اسمح لي أن أقول لك : “إنك تحاول ممارسة تقنية الإيحاء النفسي على المتلقي ،عن طريق الإقناع القسري
في بداية هذا التعقيب وددت لو أن صاحب المقال تحلى بشيء من الجرأة لتحديد من توجه إليه( في مقاله السابق) ببعض انتقاداته التي وردت في بداية المقال،وما أراه إلا الدكتور زقاقي،وأرجو ألا أكون مسيئا للظن إن قلت أن المقال برمته دبج في إطار خطة إستباقية للتشويش على مقال زقاقي الذي تميز في عمومه بالموضوعية وبعد النظر ومتحررا من كل مظاهر الأستاذية وادعاء امتلاك مطلق الحقيقة
والتي تبدو بينة من خلال ما أورده إدريس هاني عندما يقول:
– وأنكر من ذلك أن يسعى البعض للحديث عن المذاهب المخالفة فيما هو متولّد داخل مذهب عقدي تشكلت عليه عواطفه ونشأت عليه أفكاره .
– وهو إذ يسعى سعيه يلتف ويدور فقط وفقط ليرجّح مذهبه ببلادة.
– حيث لم يكن الفقه المقارن تكوينه ولا الإنصاف المذاهبي ثقافته
– ولا يوجد من داخلها من يملك الحديث إلاّ عن نفسه.
– يبدو من تبلد الطرق التي تمضي في موضوعيتها بعيدا لتلتف ماطاب لها وتلتقط من آراء المخالف ما لا يقع في المعتبر من رأيه الملزم له
– فلكلّ الحق في ترجيح رأيه لكن لا حق له في أن ينصب نفسه شارحا لمدرسة أخرى إلاّ أن يلمّ بها إلمام علمائها لا إلمام خصومها
– وتلك هي حكاية تهافت الموضوعيين المغشوشين
– من أبلد الدعاوى التي صادفتها قوم يزعمون أنهم فوق المذاهب ـ هكذا يجب أن نصدقهم ـ حتى أن أجرأهم يرى أنه ليس سنيا ولا شيعيا.
هكذا يصادر هاني حق الآخرين في الاطلاع على المذاهب المخالفة ومعرفة التراث الآخر الذي يسعى هاني لتخليصه من محنته في مقابل إذكاء نيران الخلافات التاريخية المشتتة لوحدة الأمة التي يزعم الكاتب الحرص عليها وهو أبعد ما يكون عن التقريب الذي ينسفه في أول خطوة يمتح فيها من معين مصطلحات البلادة والغش التي يرمي بها الآخرين .
ورجائي أن يفتح باب المناظرة التي دعا إليها بشروعه في الرد الصريح على ما يكتبه الدكتور أحمد زقاقي في حديثه عن الخلاف السني الشيعي لنقف على فلسفة التقريب والوحدة عند واحد من معتنقي المذهب الشيعي لأن ما قرأته في مقال الأستاذ هاني عن التقريب والوحدة لا يجتمع مع الكثير من القناعات – وهذا حقه – التي عبر عنها في مناسبات أخرى فيما يكتبه أو يصرح به لبعض القنوات التي أعطى من خلالها مثال العقائدي الحديدي المتمترس بدروع من الغموض والعصبية اللذان لا يتوافقان مع دعاوى التقريب والوحدة.
أنى لا أنكر عليك هاني أن ترد أي مشرب شئت فلا إكراه في الدين ولكن أؤاخذ عليك أن تقع فيما ترى أنت أنك تنكره على الآخرين .
الإسلام هو الإسلام والمسلم بالهند هو المسلم بالمغرب ،قد يختلفان في اللغة ،في الثقافة والفكر وأسلوب ومستوى العيش لكن العقائد والمسلمات والشريعة واحدة، لا أتصور مسلما
يقر بالأركان الخمسة الشهادتان والصلاة والصوم والزكاة والحج وآخر يختصر ذلك بحذف الشهادتين فهذا لا علاقة له بحق الاختلاف بل هو الانحراف عن أصول الدين !.وعندما يساوي الإنسان بين الله والإمام في مسألة علم الغيب فهذا قطعا شرك وليس بحق في الاختلاف !والشرك شرعا يؤدي الى الكفر،فكيف يكفر البعض إنسانا لكونه قدم أحد الخلفاء على علي (ض) ويحب ويتشبث بما يفضي الى الشرك بالله ؟ ! فإذا كان الاختلاف حق كما يقال فلماذا كل هذا الضجيج والعويل اتجاه بعض الدول التي اختارت نهجا وارتضت فكرا لا يسايران الفكر الإثنا عشري بالضبط !؟ فهل النظام الإيراني يعترف بحق الاختلاف ؟ لا أظن ذلك لكون من يؤمن بحق الاختلاف فلا بد ان يؤمن بالمساواة ومن لا يسمح بالمساواة فهو مؤكد لا يسمح بالاختلاف ولأن من يعدم مواطنا لمجرد احتجاج وتعبير عن رايه لا يؤمن بحق الاختلاف.وقبل التفكير في التقريب ما بين الشعوب الاسلامية والمذاهب المختلفة عليناالتفكير في البدء بالتقريب ما بين أفراد الشعب الواحد واستئصال دوافع التفرقة والتنافر بدون ذلك فإن أي محاولة هي آتية بنتائج عكسية لا محالة.
لا أفهم هل يسعى البعض لوحدة إسلامية أم لوحدة ديكتاتورية؟فمن خلال التلميحات يتضح
أن المقصود من وراء كل هذا السجال هي الوحدة السياسية والاقتصادية، أمر جيد هذا المسعى لكن كيف السبيل لوصول الهدف المنشود.
إن أنظمتنا السياسية والاقتصادية لا رابط ولا تجانس بينها، والديمقراطية لا معيار لهافي عالمنا، فكل قطر يتباهى بما يسميها ديمقراطية ويتفاضل بها على جاره وهي أشبه برمال متحركة لا تعلم متى تستكن تحت رجليك ومتى تتحرك ،وإذا كان الاختلاف حق فلا بد أن يكون التساؤل هو كذلك حق :هل النظام الإيراني ديمقراطي ؟وهل أصلا تتلاقى الديمقراطية ونظام الإمامية ؟ ألا يعتبر الراد على الإمام في العقيدة الإثنا عشرية كالراد على الله ؟إذن كيف السبيل لوصول الديمقراطية وحرية الرأي؟ وهل الأنظمة الحالية باختلاف توجهاتها قادرة على التجرد من أنانيتها وتعطيل أحلامها الذاتية ووأد خلافاتها إلى حين؟فإذا كانت الوحدة الاسلامية هي عسيرة الولادة للخلافات العميقة والأحقاد الدفينة القابلة للانفجار في أي لحظة وحين فإن الوحدة السياسية والاقتصادية يا أستاذ تبقى أعسر لكون المتحكم في دواليب الدين هو المتسلط على الاقتصاد والمكبل للسياسة في أقطارنا الإسلامية ،تتحدث يا استاذ عن التكفيريين والذين حملتهم المسؤولية في الأوضاع التي وصلت اليها الأمة وبكل صدق أشاركك نصف الرأي وحتى أستوعب النصف الآخر أسألك على أي تكفيريين تتحدث ؟على الذين يكفرون من يضعون يدهم بيد الكافر ومن يشركون بالله أم على الذين يكفرون من لا يوالون علي(ض) قبل غيره ؟ صحيح أن المسلمين هم أسرى الموروث الانقسامي والذي تمدد وتطور عند البعض ليصبح مرضا نفسيا ميؤوس من الشفاء منه ولهذا وللأسباب السالفة الذكر أقول لا وحدة دون وأد الماضي ولا وحدة استقبالا دون التصالح مع العقيدة والعودةالى السنة والقرآن وإلا سنجد أنفسنا بين حق الإجحاف وضرورةالاستلاب.
كلامك يا اخي اسامة ابراهيم صحيح اؤيدك عليه
أستاذي ،أشعر أنك قد فقدت رباطة الجأش وبدأت الكلمات التافهة تنزلق من قلمك مخربشة صفحاتك وأنك ولجت قاموس العامة مستنجدا بكلماته لعلها تفك الحبل عن عنقك ،وتحاول على غير عادتك جاهدا في إيجاد مسلكا آمنايوفر لك المخرج المشرف،فبربك
لا تبخل عنا بذكر الجماعة التي كنت بعملك السابق تسعى لإدخالها للإسلام وبالمقابل من هي تلك الشرذمة الضالة التي أحالت دونك والعمل النبيل ذلك؟ وأنت تطلق نارك صوب المجهول أوالمراد به”العموم”وجدت صعوبة اذا لم اقل عجزت عن القراءة الجيدة للتعبيرات والكلمات المعكوسةأصلا والدالة على صدمة ماوصلك تيارها الكهربائي فلم تقوى على التحمل فتغيرت النبرة والألحان وبدأنا نسمع منك أنشودة السلام والوئام وتحول المارد الى عصفور الجنة يطارد الغربان المنبوذة، فمن خلال كلماتك والتي أحس فيها بمرارة مرارة المنكسر المكتوي بنار حقيقة ما جعلتك كمتسول يقف على باب بخيل او كسجين يرتجي جلاده ان يرحم جسده وله لا يهين، حقاان ماأذهلني هو انك فجأة أحسست بأنك من هذاالوطن ولست بالدخيل، فمن قال بأنك لست من هذاالوطن؟، فلك كل الحق فيه كما لغيرك الحق فيه واستغرب انك تعلن رفضك للشوفينية والطائفية والعرقية وقولك هذا مردود عليك فبالأمس أعلنتهاصراحة(إماأن أكون حسينياأولا أكون) ففي أي وعاء تضع هذه القولة؟وقولك المستهجن “وكان الإسلام دين اصطنعه أبوهم” ياأستاذ، مارأيك اذا قلت بان الإثنى عشرية
تنهج هكذا نهج وتعتقد بأن الإسلام فصل على مقاسها ولايوجد من يحب آل البيت مثلها ، والجنة لاتدخلها طائفة سواها، أفلم تنتبه لهذا !؟ وعلى أي تسامح تتحدث وأنت كنت ومازلت قلما حارقاوصوتا متعجرفا وجلادا لبني وطنه دون ما سبب ولا رحمة، أشفق عليك أستاذي وأنت تقول بان ما كنت تعمله هوتسامح وحوار ومحاولات لإقناع جماعة ما بالدخول إلى الإسلام.فهل تخليت عن صفتك كأستاذ باحث لتصبح داعية؟
J’ai lu un discours hautement pathologique. Qu’elle mégalomanie !!!qu ‘elle folie de grandeur !!!il ne reste plus que le délire de persécution pour compléter la personnalité paranoïaque.
أن الذي فرقنا هو السياسة فلتجمعنا السياسة. هنا تصبح المسألة رهينة للإرادة السياسية، وهذا ما لم تظهر معالمه حتى اليوم. سياساتنا تتخبط في أزمة بنيوية وهي غير قادرة على تقديم رؤية أو مشروع لحل مشكلات خدماتية لأقطارها بالأحرى أن تقدم حلولا للعالم الإسلامي.
فالعالم المعزول هو خائض في السياسة بشكل آخر، هو إن لم يكن فاعلا سياسيا فهو مفعول به سياسيا. فيعود الأمر إلى الفاعل السياسي صاحب الحسابات السياسية. حينما تصلح سياستنا يصلح العالم. وكذا حينما يصلح العالم يصلح العالم
فدولة القانون والحقوق والمواطنة تكفل حدا أدنى من إنسانيتي
لماذا لا علي و الحسن الذي وحد به الله الامة أو…علي و الحسنين ؟
تنقصك ياء
معني حسين مني وانا من الحسين.
قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم
لجليبيب -رضي الله عنه-
قال الإمام مسلم في صحيحه 2472
حدثنا إسحاق بن عمر بن سليط حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن كنانة بن نعيم عن أبي برزة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في مغزى له فأفاء الله عليه فقال لأصحابه هل تفقدون من أحد قالوا نعم فلانا وفلانا وفلانا ثم قال هل تفقدون من أحد قالوا نعم فلانا وفلانا وفلانا ثم قال هل تفقدون من أحد قالوا لا قال لكني افقد جليبيبا فاطلبوه فطلب في القتلى فوجدوه إلى جنب سبعة قد قتلهم ثم قتلوه فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فوقف عليه فقال قتل سبعة ثم قتلوه هذا مني وأنا منه هذا مني وأنا منه قال فوضعه على ساعديه ليس له الا ساعدا النبي صلى الله عليه وسلم قال فحفر له ووضع في قبره ولم يذكر غسلاً
وقالها رسول الله صلى الله عليه وسلم للأشعريين
جاء في الصحيحين عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم (إن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو أو قل طعام عيالهم بالمدينة جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد ثم اقتسموه بينهم في اناء واحد بالسوية فهم مني وأنا منهم
وقد قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم
في حديث كعب بن عجرة -رضي الله عنه-
(أعيذك بالله يا كعب بن عجرة ! من أمراء يكونون من بعدي، فمن غشي أبوابهم، فصدقهم في كذبهم،أعانهم على ظلمهم ؛ فليس مني، ولست منه
ولا يرد على الحوض . ومن غشي أبوابهم، أولم يغش، فلم يصدقهم في كذبهم
ولم يعنهم على ظلمهم ؛ فهو مني، وأنا منه وسيرد علي الحوض..)
صححه الألباني صحيح الترمذي 501 صحيح الترغيب 2243
وقد قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم
في حديث الثلاثة المعروف ما بال أقوام
(..إني أتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني)
صحيح إرواء الغليل 1782
وقد قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم
في بعض أحاديث الفتن
(..فتنة الأحلاس، هي فتنة هرب و حرب، ثم فتنة السراء
دخلها أو دخنها من تحت قدمي رجل من أهل بيتي
يزعم أنه مني، و ليس مني
إنما و ليي المتقون )
إسناده صحيح السلسلة الصحيحة 974
والخـــــلاصــــــــة
أن هذه النصوص وما يشبهها كلها
تؤكد أن قوله ( مني ) أي على هديي وطريقتي
و ( ليس مني ) أي ليس على هديي وطريقتي
وتؤكد أيضا أن الحسين رضي الله عنه ليس هو وحده
الذي من النبي صلى الله عليه وسلم
بل كل المؤمنين المتقين هم منه
-صلى الله عليه وسلم وهو منهم –
عيب علينا ياإخواني إلى متى نظل نحرث المياه
نمشي بقدمين حفاة ,ندندن في مواضيع لا نحصد منها إلاَّ الكراهية وفوز أعداء الدين …
العمل العمل العمل يا أمة محمد …
ما أنتن كلامك يا صديقي فأنكم تحكمون على من تشاؤون بالنفاق وبالجنة والنار، فهكذا تفعل الروافض فلم يسلم حتى بعضهم من بعض لما مات الشيعي محمد حسين فضل الله حكم عليه آيات الله الشيرازي بالنار فقال محمد حسين فضل الله الآن في النار، لأنه اختلف معه في مسائل تتعلق بصحابة رسول الله فما هو جدوى العنوان الذي يكتبه اريس هاني (بين حق الاختلاف وضرورة الوحدة)فهذا منهج راسخ في عقيدةالروافض مع سبق الاصرار والترصد، وما قاله الخاسر الخبيث في لندن فهذه ليست زلت لسان أو اسطوانة مشروخة كما تحكي يا أحمد حسن فالنظر في تراث الروافض وعقائدهم تجدها مملوءة بسب صحابة رسول الله وتكفيرهم والوقوع في عرضه الشريف بالطعن في أمهات المؤمنين، فهذا ليس بجديد ما يفعله الروافض فقد سبقهم رأس النفاق عبد الله بن أبي سلول الذي تعمد الوقع في عرض رسول الله وأنزل الله قوله:(إن الذين جاؤوا بالافكعصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل امرىء منهم ما اكتسب من الاثم والذي تولى الكبر منهم لهم عذاب عظيم) فهاهو الحق براها وخلد براءتها بقرآن يتلى فوق المنابر إلى يوم القيامة، أما تقوله ان هناك آيات تذم نساء الرسول وأيات تتهم صحابة رسول الله بالنفاق، فقد رد عليك بعض الاخوة في تدخلاتهم في موقع هسبريس وعلى ما أذكر أسماؤهم:( عاشق من اسبانيا واسلامي وطني عولمي والأخ sos
فلا فائدة في التكرار ان كنت تقرأ ردهم بتمعن أما ان كنت تتعصب لمذهبك الجديد فهذه حاجة اخرى او ما تقرأه في كتب الروافض بدون غربلة ما فيهم من الكذب والاعتماذ على الأحاديث الموضوعة والضعيفة كما فعل عبد الحسين شرف الدين في كتاب المراجعات التي تعتمدعليه الشيعة في استقطاب اهل السنة أو كتب التيجاني السماوي المملوءة بالاحاديث الموضوعة والضعيفة كما فعل سلفه عبد الحسين،فإن كنت ستأتي بأدلة تثبت ما تقوله فأتينا بأحاديث صحيحة السند والمتن بدون بتر الحديث، والأخوة الذين لهم اطلاع سيدمغون بالحجج الصحيحة. والله الموفق
أفضل لغة ممكنة مع “الببغاوات” التي تجتر الكذب وتعيد اجتراره مرة أخرى ..هي أن تعيد تكرار”قول الحق “والصدع به في كل مرة يكررون فيها “قول الباطل ” ولايملون من تكراره…يعود “أحمد حسن” مرة أخرى ليحاول إقناعنا بأن الأرض مسطحة وليست كروية..وبأن الغول والعنقاء والرخ كائنات حقيقية غير أنها توجد في جريرة الواق واق على مقربة من القارة الثامنة…! لاتعجبوا أيها الأكارم من قولي …ولكن حق لكم أن تعجبوا من قول أحمد حسن الذي قال فيه /التعليق رقم (23): (سبق وان اعطيتكم ادلة من القرأن والصحاح السنية تثبت ان الله ورسوله قد “رمى الصحابة” و”طعن في زوجات الرسول”.)..أقول وبالله التوفيق أن “احمد حسن “سيكون صادقا إذا كان يقصد قرآنا غير هذا الذي بين أيدي المسلمين الذي أوله فاتحة الكتاب وآخره سورة الناس ..وسيجعلنا نصدق أن عند الروافض مصحف آخريطعن في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمهات المؤمنين..لأنني – وكل من قرأ مابين دفتي المصحف – لم أجد ولا إشارة واحدة للترهات والكذبات البلقاء التي يزعمها أحمد حسن ..وإنك يا احمد حسن مطالب بأن تخرج لنا آيات محكمات صريحات غير ظنيات ولامتشابهات تحط من قدر صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه أمهات المؤمنين رضي الله عنهن ..”قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا ؟؟”
لاتأتي لنا مرة أخرى بآية في واد وتأوياها الباطني الخبيث في واد آخر ..حبذا لو كنت تفهم يا “احمد حسن”في التفسيروالاحتجاج بالمحكم من كتاب الله لقلت لك أن هناك قاعدة ذهبية ،وهي أن “المتشابه الظني برد بالمحكم الصريح “ولكن مع الأسف ..لاتفهم …
فاحتفظ بمتشابهك الذي تؤوله بهواك وهوى مراجعك ..واستمع إلى المحكم الواضح البين الذي جعله الله قربى نتعبد بتلاوته آناء الليل وأطراف النهار في شأن صحابة رسول الله الأطهار الأبرار رضي الله عنهم وحشرنا في زمرتهم مع نبينا عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم/يتبع/
قال الله تعالى:(_ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُود ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْأِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً ( /الفتح/
وقال تعالى : (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُخَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)/التوبة/
وقال تعالى : (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً)/الفتح/
وقال تعالى : (لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً ) /الحديد /
ومن كرامة الله لنا نحن- معشر أهل السنة والجماعة – أنه تعالى جمعنا مع التابعين للصحابة رضي الله عنهم في قوله: (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ) /الحشر/
ومعروف عند القاصي والداني من هم الذين في قلوبهم غل للذين سبقوا بالإيمان (!!؟؟)
كما أنه معروف عند القاصي والداني من هم الذين “يتبعون ماتشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله (الباطني المقيت) ..(!!؟؟)/يتبع/
قال تعالى :
(( وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ )) …..التوبة
سؤال إلى هاني و أنتظر منك الجواب!!
هل يمكنك يا هاني ان تأتينا بدليل واحد و مقنع :بأن سيدنا ابوبكر و عمر(ض) ليسا من المهاجرين الأوائل…وهل يمكنك شرح لي كلمة :<والذين اتبعوهم> و< أعد لهم جنات>…
انا في انتظار الجواب منك يا هاني..ربما أغير رأيي في الصحابة (ض)
سير خويا هاني الله يعطني وجهك قصحة والله باز على وجه عندك مقزدر
الله يعفو علينا وعليك ولكن العيب ماشي فيك اخويا فهد الموقع الي ديرلك شان والمرشان
الأخ sos ,رش بوزبال مرة مرة و قلاااب عليه خليه يتقلا ,هم يريدون فقط ”خلق وجود” عبر الجعجعة و كثرة الجدل معهم و بعث رسائل لمشاهديهم الشيعة في مواطنهم أن انضروا ”ديننا وصل المغرب” و ”نُجادل فيه” ,و هذه النقطة تحديدا هي سبب وجود هذا المخلوق صاحب العمود و سبب وجود شرذمته أيضا .يتبثون دينهم في مواطنهم عبر الهجوم على الخصم في مواطنه و حكايات مضحكة ك 5000 مغربي تشيع في بروكسيل و عشرات الآلاف في بلجيكا و أخرى في أمستردام و جاو تال عند المغاربة و بغاو يديرو التقشبيلة تيوليولا ,المغاربة الذين يعرفون أوروبا من الجزيرة الخضراء إلى استوكهولم ميترو ب ميترو ( 100 cm ب 100 cm) .الإيرانيون يعرفون قبل غيرهم أن دينهم هو مجموعة خرافات لن تباع في هذا العالم لعاقل ,و سياسة تثبيت التشيع في بلدانه عبر خلق ”انتصارات” و ”فتوحات إنترنيتية و إعلامية ” تدغدغ مشاعر الشيعة الأصليون هي كل قصة الفيلم الإيراني على هذا العمود و طبعا إن سقط في الشراك أبله فزيادة الخير خيرين و لكن أساس ما يقوم به شيعي المغرب هذا و غيره في البلدان هي ”نشر” التشيع داخل الطائفة نفسها و ليس خارجها .و دليل فشل صاحبنا هي عدوانيته الفجة التي لم يعد يستطيع حتى إخفائها و التي لا يخفى على عاقل أنها دليل على إنسان فاشل ,مضطرب, متخاصم مع محيطه و ليس ناجح في أهدافه .تقبل مروري أنت و جميع الإخوة .
أرجو نشر التعليق الأخير عوض سابقه .مشكورين .
إن القول بجدوى التقريب مع الروافض فيه من الإجحاف ما يدعو إلى إبراز هشاشته، خصوصا أن جميع محاولات التقريب التاريخية كشفت عن تمسك هؤلاء بقناعة رمي الصحابة والطعن في أمنا عائشة رضي الله عنها وأرضاها .
إن حضور الصحابة الرمزي في حياتنا لا يمكن بحال أن يكون أمرا جزئيا نقبل التفاوض فيه أو تجاوزه إلى أمور أخرى، بل إن حتى إظهارمحبتهم وإبطان الكره لهم لا ينهض سببا كافيا لتبرير التقارب، إننا نعي تماما ما تنطوي عليه سرائرهؤلاء من حقد دفين ليس في حق الصحابة فحسب، بل في حقنا معشر أهل السنة، وهذا ما تفصح عنه طوعا ردودهم في حقنا، بعدما استنفذنا معهم كل سبل السجال المرن حتى طفح الكيل.
أما تكفيري لأحمد حسن فأبرره بما يلي:
إن سب الصحابة عندنا كفر لأنه إنكارٌ للآيات التي تُشِيد بمقامهم.
إن الطعن في أمنا عائشة كفر لأنه نيل من رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنكار لقوله تعالى: “الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات، والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات، أولئك مبرؤون من ما يقولون، لهم مغفرة ورزق كريم”
النبي صلى الله عليه وسلم وسلم طيب وزوجاته طيبات وويل لمن تجاسر عليه ببنت شفة.
إن استحلال “المتعة” كفر لأنه استباحةٌ لمحرم، والقاعدة الذهبية تقول: (من أنكر معلوما من الدين بالضرورة فقد كفر ومن استحله فقد كفر)
فبالله عليكم أي تقريب ممكن بعد هذا كله.
أصول دين الشيعة غير موجودة في القرأم مثل الولاية والوصية والمهدي فلدلك هم اسقلوا عن الاسلام بعد 25 سنة من وفاة الرسول
..إلى صاحب التعليق(41)تقول:”هناك احتمالان..إما أبو بكر لم يكن في الغار…وإما” إلى آخر ماذكرت من ركاكتك اللغوية والمنهجيةالمعهودة…,اقول لك يا أحمد حسن: الآن فقط أيقنت أن دينكم كله- أيها الروافض – مبني على مجرداحتملات..هههههه، أما ديننا ولله الحمد فهو مبني على يقينيات وحقائق ثابتة في صدورنا قبل الكتب، فهنيئا لكم بدين الاحتمالات…فغدا يوم القيامة هناك احتملان ينتظرانك يا أحمد حسن ..إما أن يبرأ منك علي رضي الله عنه ويقول لك :”لست قسيما للجنة والنار،بل الله هو القسيم.وأنا بريء من اتخاذك لي إلها من دون الله.فتكب فيها على منخارك، والاحتمال الثاني:أ وتحشر مع أعداء الصحابة كأبي لهب وأبي جهلوأمية بن خلف وابن سلول ..(وانشروا تؤجروا )