ترجمة مقررات التكوين الصحي إلى اللغة العربية تبلغ نسبة 85% في المغرب

ترجمة مقررات التكوين الصحي إلى اللغة العربية تبلغ نسبة 85% في المغرب
صورة: و.م.ع
الخميس 11 يناير 2024 - 04:00

جهود متواصلة ينهض بها أطباء مغاربة لنقل المقررات الطبية المكتوبة باللغة الفرنسية والمدرّسة بكليات الطب بالبلاد إلى اللغة العربية، بلغت نسبة 85 بالمائة من مجموع المقررات، في سبيل تيسير تواصل الأطباء مع مرضاهم وتحسين مستوى الصحة والتكوين.

عزيز بوصفيحة، رئيس الجمعية المغربية للتواصل الصحي أستاذ طب الأطفال بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، قال، لجريدة هسبريس الإلكترونية، إن مشروع “المكتبة الطبية المغربية”، المشجع على ترجمة المقررات الطبية المعتمدة بكليات الطب بالمغرب إلى اللغة العربية، لم تتبق له إلا نسبة 15 بالمائة من المقررات، بعد استكمال ترجمة مواد؛ من بينها، على سبيل المثال، أمراض الجهاز التنفسي والقلب والجهاز الهضمي.

وتابع المصرح: “85 بالمائة من الدروس في الكليات الطبية ترجمت باستعمال المعجم الطبي الموحد لمنظمة الصحة المغربية، في مشروع انطلق منذ أزيد من 12 سنة؛ لأن أطباء الجمعية يريدون دعم التواصل الصحي بالعربية لتجاوز عائق التدريس بالفرنسية فيما يخص التواصل مع المريض، لمحاولة تقديم مادة يسهل على الطبيب العودة إليها، لتحسين وتنمية تواصله مع المريض، وتيسير تربيته العلاجية”.

وذكر المتحدث أن من الاهتمامات التي ينهض بها الأطباء المغاربة المنتظمون في “جمعية التواصل الصحي” هذا مشروع يهتم بتاريخ الطب المغربي خاصة، فضلا عن تشجيع نشر البحوث العلمية باللغة العربية. واستحضر في هذا السياق “المجلة الصحية المغربية” التي توجه إلى مهنيي الصحة باللغة العربية، والتي سيصدر عددها السادس والثلاثون قريبا، فضلا عن المؤتمر العلمي السادس الذي من المرتقب أن تستقبله في سنة 2024 الراهنة مدينة أكادير حول “داء السكري”.

ويدافع رئيس الجمعية المغربية للتواصل الصحي على فكرة مفادها أنه باستعمال اللغة الوطنية “ستتحسن صحة المريض والتكوين الطبي؛ لأن الطبيب إذا درس وقرأ بالعربية فإنه سيستطيع تبليغ المريض المعلومات بيسر لقربها من الدارجة”، ثم أردف قائلا: “على أية حال، العربية أقرب إلى الدارجة من الفرنسية”.

واسترسل قائلا: “لا نكتفي بقول إن أجدادنا المغاربة كانوا أطباء أكفاء، بل نقنع بالإنجاز رغم أهمية هذا التاريخ؛ لأن طريق تحسين العلاج ومستوى الصحة بالمغرب دعم اللغة الوطنية، فهذا يقرب الطبيب من المريض، ويعزز القدرة على إفهامه مرضه وتقريب سبل الوقاية منه”.

وحول تدريس الطب انطلاقا من مقررات باللغة الفرنسية، قال أستاذ طب الأطفال بجامعة الحسن الثاني لهسبريس إن “تدريس الطب بلغة أجنبية يرتكز على مغالطة؛ فالدول المتقدمة تدرس الطب بلغتها الوطنية، كما في اليابان وروسيا والصين وإيسلندا على سبيل المثال لا الحصر. أما الإنجليزية فلغة النشر الطبي، وبيداغوجيا أحسن لغة بالنسبة للمتعلم هي لغته الوطنية، ويتم الانفتاح بعد تحقق التمكن”.

يذكر أن التعليم العصري الطبي والعلمي بالمغرب قد بدأ تدريسه باللغة الفرنسية في ارتباط مع المؤسسات والمناهج المنشأة في عهد الاستعمار الأجنبي بين بداية وأواسط القرن العشرين، علما أن تدريسه قبل الاحتلال الفرنسي كان يتم انطلاقا من منظومات وكتب ومخطوطات مدونة باللغة العربية. وقد بلغت عدد الأطروحات الطبية المناقشة باللغة العربية في إطار كليات الطب الحديثة 243 أطروحة، وفق إحصائيات لـ”المجلة الصحية المغربية” تعود إلى سنة 2021.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

16
  • ابن الهيثم
    الخميس 11 يناير 2024 - 05:32

    جميل، وفقك الله يا دكتور، عملك سيخلده التاريخ إن شاء الله.

  • مغربي غيور
    الخميس 11 يناير 2024 - 05:38

    الحمد لله علي ان المغرب لا زال به مواطتون غيورين علي وطنهم ومقوماته الفكرية والحضارية واللغوية.. فالاعتزاز باللغة الوطنية مواطنة حقة وغيرة عليها ،فاجدادنا كانوا يؤلفون باللغة الوطنية ويكتبون بها ولا يمتعهم ذلك من شد الرحال الي دول اجنبية للتعلم والتبحر في باقي العلوم انثال ابن بطوطة،ان خلدون،الادريسي ،الخوارزمي،ابن رشد،ابن سينا ،ليون الافزيقي،وغيرهم كثر.. اما اولائك المستغربين المتمشدقين باللغة الفرتسية لغة الاستعمار وغيرها،الذين يدعون بهتانا وباطلا ان اللغة العربية واللغة الامازيغية لغة المغرب ،هي لغة عقيمة وليست علمية ،فهو افتراء وتضليل صادر عن اتفصام في شخصيتهم او ضعف تكوينهم واما انهم مآجورين لرفع شإن اللغات الاجنبية مقابل لغة وطنهم.. فالاعتزاز باللغة تعبير صادق عن المواطنة والوطنية… فتحية لهولاء الاطباء والاطر المشرفة والعاملة علي تدريس مهن التمريض باللغة العربية…

  • التقوقع
    الخميس 11 يناير 2024 - 06:00

    نتمنى ان لا تكون هذه الترجمة محلية مغلقة بمعنى انها مصطلحات ترجمها المغاربة بعيدا عن المصطلحات المعتمدة في منظمة الصحة العربية و لدى اخواننا في المشرق العربي الذين سبقونا في هذا المجال ،فان تدريس هذه العلوم بلغة تغرد خارج السرب العربي سيحرم شبابنا و شاباتنا من فرص العمل في اوربا و في المشرق العربي

  • ايت واعش
    الخميس 11 يناير 2024 - 09:04

    هذا تدمير للتكوين الطبي في المغرب ، حتى دول الخليج العربية لم ولن تدرس الطب بالعربية بل بالانجليزية ، نقل المقررات الى العربية وراءه نزعة قومية عروبية وتيار اسلامي بتعريب كل شيء من لوحات ااسيارات وصولا الى البشر والحجر ووو….سيصبح الطب في الحضيض بعد تعريب المقررات ….كان من الاجدى تدريس العلوم بالانجليزية …وذالك لتسهيل الاطلاع على اخر المستجدات ثم لتسهيل ولوج الطبيب المغربي الى المنظومة الصحية الدولية وذالك بالتمكن من اشتغاله في اي مكان بالعالم او الدراسة فيه …..هذا التعريب سيجر البلاد الى مزيد من التخلف والسؤال هو كم من الدوريات العلمية المحكمة ينشر بالعربية وكم من المراجع العلمية متوفر بالعربية ….اذا كان التواصل هو الغاية فاغلبية ااشعب تتكلم الدارجة وليس الفصحى ……

  • الورزازي
    الخميس 11 يناير 2024 - 09:10

    شكرا على مجهودكم الجبار. أملنا كبير في أن يتم تدريس الطب و كل العلوم الأخرى باللغة العربية.
    غير أن هناك ملاحظة مهمة: فأنتم حين تعملون على الإعداد لتعريب دراسة الطب على مدى 12 سنة، فإنه، و يا للمفارقة، فإن وزارة التربية الوطنية تعمل منذ إقرارها المجحف و المتعسف للمسلك الفرنسي ابتداء من الأولى إعدادي على “فرنسة” دراسة العلوم بالمغرب!!!!
    آه!!!
    لو تعلم الوزارة الوصية مرارة ما أحس به، و لعل الكثير من الأولياء يشاطرونني هذا الإحساس:
    ــ عندي ولد بمجرد ما ولج الأولى إعدادي صُدم المسكين بتدريس المواد التي يتلذذ بها بـ”اللغة الفرنسية”. فكان مما قال لي يوما: “أبي، لقد كنت أستمتع بدراسة العلوم عندما كنت في الابتدائي، أما حاليا و أنا في الإعدادي، فلم أعد أجد متعة في دراستها!”، و كان يسألني بين الحين و الآخر مستنكرا: “لماذا يُدرسوننا العلوم بالفرنسية؟”.
    ــ ملاحظة أخيرة: الكثير من الآباء و الأمهات المتعلمون تعليما عاليا (و أنا منهم)، وجدوا أنفسهم و منذ فرض المسلك الفرنسي مجرد “أميين” لا يستطيعون تقديم الدعم التربوي لأولادهم كما كانوا يفعلون من قبل!!!!!!!!!! فما بالك بغيرهم!!!
    ….. اللهم إن هذا منكر.

  • مغربي من الريف
    الخميس 11 يناير 2024 - 09:22

    جميل ان تترجم الى العربية
    ولكم هل اللغة العربية الفصحى ام الدارجة
    فاذا كانت الفصحى فلا احد.يفهمها لان المغاربة يفهمون الدارجة والامازيغية لذا لا تحكموا على الترجمة الى العربية على انه نجاح ثم ماذت سنستفيد
    يجب ان نحاول ان تمون الانجليزية احسن للبحث العلمي والنشر ثم للدراسة بمليات الطب
    اما العربية فلا اضن انها ستقاوم العولمة

  • مواطن مغربي
    الخميس 11 يناير 2024 - 09:23

    إوا إذا بغا الطبيب إكون راسو و اتابع دراست، إمشي لمصر و الا سوريا ( باقين متيقين إشاعات الزمن الجميل باللي المصريين السوريين أفضل الأطباء ) . هناك فرق بين تيسير تواصل الأطباء مع المرضى اللي غايكون بالدارجة بالدرجة الأولى و بين تكوين الأطباء أنفسهم اللي خاصو إكون بلغات عالمية حية و خصوصا الإنجليزية أما العربية فستزيد المستوى تقهقرا كما تقهقر مستوى المغاربة في العلوم بعد تعريبها. المهم أنا مع قرارات الدولة غير هو خاص إكون توحيد التعليم باش كولشي إتكوا ماشي شي إقرأ بالعربية و شي إقرأ باللغات العالمية.

  • عربي مغربي
    الخميس 11 يناير 2024 - 09:35

    من الطبيعي ان يرجع المغاربة الى اصلهم و لغتهم الام و هي العربية ,فلا ننسى ان اول وثيقة تخرج طبية في المغرب و العالم الاسلامي كانت في جامعة القرويين و باللغة العربية الفصحى التي يفهمها اغلب المغاربة , عدى بعض المناطق الجبلية المنعزلة , و تبقى العربية مفهومة عند اغلب المغاربة و هي اقرب للدارجة من غيرها من اللهجات المتفرقة هنا و هناك بدون نحو او صرق او قواعد بعيدا عن مغالطات البعض المضحكة.

  • ملاحظ
    الخميس 11 يناير 2024 - 09:59

    أعتقد أن أقل من 10% من معلمي اللغة العربية يتقنون اللغة العربية الأدبية. وماذا عن الطلاب؟ يتعين على غالبيتنا العودة إلى المدرسة لبدء تعليم جديد !

  • جحا
    الخميس 11 يناير 2024 - 10:38

    وماذا ستفعل بكل المستجدات و المنشورات العلمية الحديثة التي يتم نشرها بالمئات كل يوم وبلغات أخرى أهمها الإنجليزية؟؟ أظن أننا لا نريد تكوين طبيب يتواصل فقط مع المغاربة و ومحدود علميا و ثقافيا نحن نريد تكوين طبيب منفتح على العالم و على التطورات العلمية السريعة في المجال وهذا لن يتم إلا بانفتاح هذا الطبيب على اللغات الحية و إثقانها و الدراسة بها لأنه للأسف اللغة العربية لا تنتج العلم و الدليل أن دول الخليج بإمكانياتها بأموالها التي لا تعد و لا تحصى لا تدرس أطبائها بالعربية مع العلم أن هذه الدول هي المفروض أن تطور اللغة العربية وجعلها لغة للإنتاج العلمي

  • مغربي من الريف
    الخميس 11 يناير 2024 - 11:04

    صحيح اذا اراد التعمق والبحث والتكوين المستمر
    يجب ان يذهب الى اليمن او موريتانيا او الصومال الذين يدرسون بالعربية بدل الانجليزية
    كفى من النفخ في لغة نحترمها ولكن من تلناحية العلمية مازال الوقت بعيد لانه يحتاج الى التعمق في كل شيء وترجمتها
    ثم هل تعلم ان المغاربة لاتهمهم اللغة العربية اكثر ما يهمهم المعيشة الشغل الصحة الحقوق الحريات
    اما اللغة فلا تطعم احدا ولكنها وسيلة للتواصل
    كفى من القومجية كفا من التفرقة بين اولادالشعب الواحد شعارهم الخالد
    الله الوطن الملك

  • ان كنت ناسي افكرك
    الخميس 11 يناير 2024 - 13:57

    العلوم الطبية هي علوم خاصة بالمشتغلين في هذا الحقل،يجب ان تدرس باللغة الانجليزية،حتى يتمكن الطبيب من مواكبة التطورات الحاصلة في هذا الميدان
    وما ينطبق على الطب،ينطبق ايضا على كل العلوم الاخرى،
    اتسائل كيف يمكن للطبيب ان يطور خبرته،وهو يدرس الطب باللغة العربية؟؟

  • عبد الحليم
    الخميس 11 يناير 2024 - 16:04

    هذا أحسن خبر أسمعه منذ مدة ،،،،،الحمد لله ،،،اللهم يسر ولا تعسر ،،،،،

  • مواطن2
    الخميس 11 يناير 2024 - 19:56

    على كل حال وبعد كل التجارب التي يعيشها المغاربة في ميدان التعريب لا زال هناك من يبحث على وسائل الهيمنة على مراكز القرار بالدعوة الى تعريب المناهج التي كانت تؤدي الى الوظائف المتميزة الطبيب.المهندس. الخبير في المالية…الموثق..الى غيرذلك من الوظائف المهمة. وعلى المواطن ان يكون على يقين بان الدارس باللغة الفرنسية او الانجليزية او الصينية او الروسية سيكون دائما وحتما اعلى درجة من الدارس بالعربية.وفي النهاية اولاد الاغنياء سيكونون الاوفرحظا في الوصول الى الوظائف المهمة..دعاة العربية يعلمون ابناءهم خارج البلاد ويهيئون لهم المراكز المهمة قبل اكمال دراستهم…والمؤسف انهم يدركون جيدا ان العربية – الى حد الآن – لم تستطع اختراق الميادين المهمة في اي بلاد ولا زالوا يدعون اليها ..وتبقى الانجليزية هي أم العلوم الى حد الآن وبدون اي منازع.وكفى تضليلا لعباد الله.

  • azizdebyani
    الخميس 11 يناير 2024 - 20:10

    بادرة طيبة ممتازة واتمنى التسريع في انهاءها حتى تتخلص المؤسسة الصحية في المغرب من لغة الاستعمار

  • Aboukhalil
    الخميس 11 يناير 2024 - 20:36

    بالتوفيق, نتمنى أ يتم التفكير في باقي الشعب العلمية ليس فقط لترسيخ الوطنية في نفوس النشء و لا فقط من أجل التواصل بل لأجل تحقيق السيادة العلمية و هي إحدى ركائز الدول القوية

صوت وصورة
معرض الفرس والسلامة الطرقية
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 13:02

معرض الفرس والسلامة الطرقية

صوت وصورة
السوق والغلاء
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 12:27 3

السوق والغلاء

صوت وصورة
التاريخ يعيد أسئلة الذاكرة
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 09:42

التاريخ يعيد أسئلة الذاكرة

صوت وصورة
جائزة الشيخ منصور لتصوير الخيل العربي
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 00:16

جائزة الشيخ منصور لتصوير الخيل العربي

صوت وصورة
"أونسا" يواكب خيول معرض الفرس
الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 22:31

"أونسا" يواكب خيول معرض الفرس

صوت وصورة
المغرب يستعد لمونديال البيتزا
الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 22:30 5

المغرب يستعد لمونديال البيتزا