ترشيح المغرب لتنظيم "مونديال 2026" .. هل الخامسة ثابتة؟

ترشيح المغرب لتنظيم "مونديال 2026" .. هل الخامسة ثابتة؟
الخميس 17 غشت 2017 - 07:00

يخوض المغرب غمار خامس محاولاته الظفر بشرف استضافة مونديال كرة القدم. أولى المحاولات تمت في العام 1987 بمبادرة من الملك الراحل الحسن الثاني الذي أراد حينها استثمار حالة الانتشاء التي عمت البلاد عقب الظهور المشرف للمنتخب الوطني في مونديال مكسيكو 1986، مستهدفا من تقديم الترشيح تحقيق دعاية واسعة للمغرب.

الحسن الثاني والفيفا

والحقيقة أن جزءا كبيرا من المغاربة قبل غيرهم لم يؤمنوا بتنافسية بلادهم وقدرتها على استضافة هذه التظاهرة الكبيرة، فلم يكن هنالك إلا ملعبان يحتاجان إلى ترميمات ضخمة، مع نقص حاد في البنيات التحتية التي تحتاجها مثل هذه التظاهرات، إلا أن عقيدة الملك الراحل الحسن الثاني حينها كانت تذهب إلى أن المغرب قادر على رفع هذا الرهان الضخم.. “امنحونا التنظيم وسنتدبر التمويل اللازم لنكون جاهزين في الموعد” مخاطبا جو هافلانج، رئيس الفيفا.

ولم يكن المغرب يوما أقرب إلى تنظيم المونديال من تلك المحاولة الأولى، فأمام الضعف البين للملف البرازيلي، لم يكن هنالك سوى منافس رئيسي وحيد هو الولايات المتحدة الأمريكية، وكثير من الأعضاء في اللجنة التنفيذية للفيفا لم يكونوا متحمسين لمنح شرف التنظيم إلى دولة تأتي فيها كرة القدم في مؤخرة طابور الرياضات الشعبية بعد البيزبول وكرة السلة وألعاب القوى وغيرها.

لكن إستراتجية جو هافلانج حينها كانت تنظر إلى المكسب المادي لإمبراطورية الفيفا، فقد رأى في منح التنظيم للولايات المتحدة الأمريكية الفرصة السانحة لزيادة شعبية اللعبة في هذا البلد العملاق بإمكانياته الكبيرة وفضائه التسويقي الضخم، الأمر الذي رجح كفة الولايات المتحدة الأمريكية التي فازت بـ10 أصوات مقابل 7 للمغرب وصوتين للبرازيل.

سنة 1991 عاود المغرب ترشحه أمام بلدين أوربيين هذه المرة، هما فرنسا وسويسرا. كان ضعف الترشيح المغربي بينا؛ فبعد أربع سنوات من زيارتها الأولى برسم الترشيح الأول، وجدت لجنة التقييم التابعة للفيفا الوضع نفسه في الميدان.. ملعبان اثنان بطاقة استيعابية تستجيب للمعايير لكنهما يحتاجان إلى تجديدات كبيرة، وملاعب على المجسمات maquettes فقط، وبنيات استقبال دون المعايير المتطلبة.. انسحبت سويسرا وبقي الصراع محتدما بين المغرب وفرنسا التي حسمت الاستضافة بـ12 صوتا مقابل 7 أصوات للمغرب، موسعة الفارق مع الترشيح الأول بخمسة أصوات.

خيبة أمل

في 2002 لم يتقدم المغرب بترشيحه لانصراف نية الفيفا إلى منح شرف التنظيم للقارة الأسيوية لأول مرة، لكنه عاد في 1999 لتقديم ترشيحه مرة أخرى لاستضافة نسخة 2006 أمام ثلاثة ملفات قوية لألمانيا وانجلترا وجنوب إفريقيا، لم تتغير المعطيات التقنية للملف المغربي كثيرا مقارنة بالترشيحين السابقين، فكان أن حصل الترشيح المغربي على أسوأ نتائجه، إذ لم يحز إلا على صوتين في الدور الأول ليخرج من التنافس الذي حسمته ألمانيا في الدور الثالث بـ12 صوتا مقابل 11 لجنوب إفريقيا.

حمل الخروج المشرف لجنوب إفريقيا وملابسات حسم ألمانيا لشرف التنظيم متغيرا هاما، هو وعد جوزيف بلاتير، رئيس الفيفا، جنوب إفريقيا باستضافة النسخة المقبلة التي ستخصص لإفريقيا في نطاق سياسة تناوب القارات. الوعد سيساهم إلى جانب تأثير الشركات متعددة الجنسيات ذات المنشأ الانجلسكسوني، وأقداح النبيذ التي حصل عليها بعض الأعضاء المعروفين في اللجنة التنفيذية للفيفا بالمتاجرة بأصواتهم في حسم النزال للقوة الاقتصادية الأولى في القارة بـ14 صوتا مقابل 10 للمغرب.

ورغم ذلك شهد المتتبعون بقوة الملف المغربي مقارنة بكل سابقيه، فبجانب الإرادة الملكية التي توخت اتخاذ المونديال دعاية للنموذج التنموي الذي يقوده الملك، والالتزام المالي للحكومة المغربية بتخصيص الاعتمادات اللازمة، عرفت البنيات التحتية تحسنا كبيرا في جميع المجالات، وحتى الملاعب التي كانت مجرد مجسمات في الترشيحات السابقة، أصبحت حقيقة على الأرض مع جاهزية ملعب فاس وانطلاق أوراش ملعبي طنجة وأكادير.

الترشيح الخامس

على أبواب غمار الترشيح الخامس، تغيرت معطيات عدة، فمن الناحية المسطرية لن يختار البلد أو البلدان التي ستحظى بشرف تنظيم نسخة 2026 أعضاء اللجنة التنفيذية للفيفا كما جرت العادة، فقد أفضت الشكوك التي لازمت منح دورتي 2018 و2022 لروسيا وقطر إلى ضرورة تغيير طريقة التصويت، وصار لزاما على البلد المرشح أن يقنع ممثلي 211 جامعة واتحادا كرويا منضوية تحت لواء الفيفا، لأنها هي التي ستصوت على اختيار البلد المنظم في الجمع العام للفيفا.

وأصبح مفروضا على المرشحين أن يخوضوا مارطونا دبلوماسيا طويلا لإقناع جميع الاتحادات الكروية في العالم، لأن التصويت أصبح شأنا يهم الدول، ولم يعد حلقة ضيقة قاصرة على ممثلي الاتحادات القارية الرئيسية؛ ما يعني أن تأثير رئيس الفيفا وإمبراطوريته وعامل الرشوة لن يكونا المحدد الرئيسي في الترجيح كما في الإسنادات السابقة، ولكن التصويت ستتحكم فيه التحالفات والمصالح الاقتصادية والشراكات بين دولية.

إذا تجاوزنا عائق المسطرة، يواجه المغرب مستجدا صعبا يتمثل فيما تم إقراره أخيرا من طرف الفيفا باقتراح من رئيسها جياني إنفانتينو، باعتماد مونديال من 48 فريقا مقسمة على 16 مجموعة من ثلاث فرق ابتداء من دورة 2026، والداعي لهذا التوسيع معلوم، وهو الرغبة في زيادة حقوق النقل التلفزي وعوائد الإشهار بزيادة عدد المباريات، بجانب الاستجابة للطلبات المتزايدة على التنظيم عن طريق تشجيع التنظيم المشترك الثنائي والثلاثي بين الدول.

ويعلم المتتبعون أن المغرب كان بإمكانه تنظيم مونديال ناجح بـ24 فريقا، وكان سيجد صعوبة أكبر في تنظيم مونديال من 32 فريقا، لكن تنظيم كأس من 48 فريقا يجعل المهمة أصعب وتفوق بكثير إمكانيات دولة واحدة، إذا علمنا أن استضافة 80 مباراة في شهر من الزمن يحتاج إلى حظيرة من الملاعب لا يمكن في أسوأ الحالات أن تنزل بتقديرات الفيفا نفسها عن 12 ملعبا كحد أدنى؛

أي إن المغرب يحتاج على الأقل إلى 12 مدينة جاهزة لاستقبال التظاهرة ببنيات تحتية عالية، وبنيات إيواء معتبرة توفر ما بين 25 و30 ألف سرير بمواصفات سياحية على الأقل، وهو ما لا يتأتى حاليا إلا لمدينتين هما مراكش وأكادير. والتنظيم نفسه لا يتوقف على التجهيزات الرياضية والإيواء وحدهما، وإنما يرتكز أيضا على الجوانب اللوجيستيكية، ومنها الاتصالات وسهولة تنقل الجماهير.

على سبيل المثال وفي مونديال 2006، أنفقت ألمانيا، وهي القوة الاقتصادية الرابعة عالميا، على تحديث خطوط مواصلاتها أربعة ملايير أورو خارج ميزانية التنظيم، فكم يلزم المغرب في هذا المجال وفي غيره؟.

ميزانية تنظيم المونديال

إن ميزانية تنظيم مونديال كرة القدم هي قطب الرحى، وتعرف ارتفاعا صاروخيا من دورة إلى أخرى، ففي مونديال 1998 أنفقت فرنسا 360 مليون أورو، وفي مونديال 2006 حملت ألمانيا الرقم إلى 430 مليون أورو، الرقم ارتفع في جنوب إفريقيا 2010 إلى ما يزيد عن ثلاثة ملايير أورو؛ ثم استقر في مونديال البرازيل 2014 في حدود 13 مليار أورو. وتشير التوقعات إلى أن مونديال روسيا 2018 سيكلف 21 مليار أورو. وأعلنت قطر استعدادها لرصد 200 مليار أورو لإنجاح دورة 2022، وهو مبلغ بمقدوره أن يكفي العالم أجمع آفة المجاعة لمدة سبع سنين.

ولقد قادت هذه الأرقام الفلكية كثيرا من المتتبعين عبر العالم إلى التساؤل عن الجدوى الاقتصادية من التنظيم بالنسبة للدول؛ فمنذ أن أعلنت إسبانيا الخسائر التي تكبدتها من جراء تنظيمها لمونديال 1982، لم يثبت أن حققت دولة مستضيفة أرباحا من التنظيم. وتعود هذه الظاهرة إلى أن التنظيم ينهض بالانفاق العمومي وحده دون مساهمة وازنة من القطاع الخاص، ما يرهق ميزانيات الدول ويلقي بأعباء ثقيلة على دافعي الضرائب، لهذا السبب جوبه المونديال الأخير بالبرازيل بمعارضة من فئات واسعة من الشعب البرازيلي التي رأت في القطاعات الاجتماعية الأحق بالاستثمارات الضخمة التي وجهت لتنظيم التظاهرة العالمية.

والحقيقة أن الدول المستضيفة بحكوماتها المركزية وجماعاتها المحلية هي التي تتحمل عبء التنظيم. وتشير التقارير الرسمية البرازيلية إلى أن المدن التي استضافت المباريات ارتفعت مديونياتها بنسبة 51 % مقارنة بنظيرتها من المدن التي لم تستضف المباريات.

من حيث هيكلة التنظيم، تعهد الفيفا بالتنظيم للجنة محلية تسمى اللجنة المنظمة للمونديال، عادة ما ترتبط بالاتحاد الكروي الوطني، وميزانيتها تبقى محدودة بالنظر إلى الكلفة الإجمالية للتنظيم، ومهامها لوجيستيكية محضة تقتصر على تنسيق جهود التنظيم وتدبير بيع التذاكر وتوظيف السواعد وتولي تسيير التنظيم. أما تجهيز البلد لاستقبال التظاهرة فيبقى من مهام الحكومة المحلية.

وحدها الفيفا تخرج من كل دورة باعتبارها الكاسب الأكبر، فحسب دفتر تحملات استضافة المونديال لا يمكن للبلد المنظم أن يفرض على الفيفا وهيئاتها وشركائها أي رسوم أو ضرائب بمناسبة كأس العالم، ما تترتب عنه خسائر جبائية للبلدان المنظمة تقدر بملايين الدولارات، تذهب لجيوب الفيفا خالصة من الضرائب، في حين أن المنطق الاقتصادي يفرض أن تٌضخ في ميزانيات الدول المستضيفة. وتمثيلا لهذه الوضعية بلغت أرباح مونديال جنوب إفريقيا 2010 3.5 مليارات دولار، ذهبت منها 2 مليار دولار إلى حسابات الفيفا.. وضع يعيدنا إلى سؤال الجدوى الاقتصادية من استضافة ثاني أكبر تظاهرة على الكرة الأرضية بعد الألعاب الأولمبية الصيفية؟

تأثيرات اقتصادية

تساءل كثيرون عن تأثير تنظيم المونديال على نسب النمو في الدول المستضيفة. ولقد أفضى استقراء تجارب الدول المضيفة منذ إسبانيا 1982 حتى البرازيل 2014 إلى ملاحظة ضآلة تأثير استقبال المونديال على النمو الاقتصادي بالبلد المستقبل، وحتى إذا قاربنا التنظيم من منظور القطاعات الاقتصادية، نجد أن قطاعين اقتصاديين فقط ينتعشان بمناسبة المونديال؛ هما قطاع البناء والأشغال العمومية في مرحلة الإعداد وقطاع السياحة خلال الدورة التي لا يتعدى حيزها الزمني 32 يوما. وحين تنصرم فترة الإعداد يفقد قطاع الأشغال مناصب الشغل التي استحدثها التظاهرة، وحتى الانتعاش السياحي يبقى محدودا، إذ إن عدد الوافدين خلال دورتي جنوب إفريقيا 2010 والبرازيل 2014 جاء بعيدا عن التوقعات التي سطرها البلدان المستقبلان.

ينقسم الإنفاق الموجه لتنظيم كأس العالم إلى قسمين؛ إنفاق موجه لبناء الملاعب والتجهيزات الرياضية، وإنفاق موجه للبنيات التحتية الأساسية المساعدة على حسن استقبال التظاهرة. ويستغرق القسم الأول جزءا مهما من ميزانية التنظيم، لكنه بات يندرج ضمن الاستثمار غير المنتج.

فإذا كان المونديال يتطلب حدا أدنى من الملاعب بمواصفات معينة تحددها دفاتر التحملات، فإن بناء الملاعب مكلف من جهة، وتشير التقديرات إلى أنه يعرف تزايدا مضطردا من دورة لأخرى، فقد بلغت تكاليف تشييد الكرسي الواحد في ملعب كرة القدم 3380 دولارا في ألمانيا 2006، وارتفع الرقم إلى 3640 بجنوب إفريقيا 2010 ثم إلى 6230 دولارا بالبرازيل 2014.

ولو منح المغرب شرف التنظيم فيتوقع أن تقارب تكلفة الملعب الكبير للدار البيضاء المليار دولار بمقاييس التكلفة في 2026. ومن جهة ثانية يصعب في كثير من الحالات تحقيق مردودية متناسبة مع قيمة الاستثمار في بعض الملاعب بعد انتهاء المونديال، تكفي فقط الإشارة إلى أن ملاعب جنوب إفريقيا المشيدة أو الموسعة بمناسبة المونديال لم تستطع أن تحقق بعد انتهاء المنافسات سوى نسبة ملء تراوحت مابين 5 إلى 10 % من طاقتها الاستيعابية، وبعيد مونديال البرازيل 2014 كلفت أربع ملاعب مبالغ طائلة، لكنها سميت بالقلاع الفارغة بعد انتهاء المنافسات لكون الفرق المحلية التي تلعب فيها تزاول في القسم الثاني أو ما دونه، ولا تستطيع أن تحقق نسبة ملء معتبرة مقارنة مع ضخامة الاستثمار في بناء هذه الملاعب. وهناك حالات تم فيها تفكيك الملاعب بعد انتهاء الدورة كما في دورة أمريكا 1994. وأعلنت قطر أنها ستفكك الملاعب التي ستستحث بمناسبة دورة 2022 لانتفاء حاجاتها إلى هذه المنشآت الضخمة بعد المونديال.

ورغم ارتفاع كلفة إعداد الملاعب، فإن القسم الأكبر من ميزانية المونديال تذهب للبنيات التحتية الأساسية. وثمة قاعدة أضحت ثابتة في الدورات السابقة، وهي أن كلفة التنظيم تكون أقل في الدول المتقدمة لتوفرها على البنيات التحتية الأساسية (الولايات المتحدة الأمريكية، فرنسا، ألمانيا)، بينما ترتفع التكلفة بالنسبة للدول النامية (جنوب إفريقيا والبرازيل) لحاجتها لاستثمارات ضخمة في البنيات التحتية؛ على أن الإيجابي في هذا القسم من ميزانية التنظيم أن الاستثمار في البنيات التحتية لا يذهب هباء، لأن البلد يستفيد من البنيات التي يخلفها المونديال.

المغرب والبنيات التحتية

وعلى عكس الشائع لدى غالبية الناس من أن تنظيم المونديال هو مجرد إعداد الملاعب والتجهيزات الرياضية، تركز لجان التقويم التابعة للفيفا على مؤشرات متصلة بالبنيات التحتية، ومنها شبكة الاتصالات من هاتف وإنترنيت وجاهزية البلد لاستقبال العالم لمدة 32 يوما، وبنيات الإيواء السياحية من فنادق وأسرة، ثم شبكة المواصلات من مطارات وخطوط للسكك الحديدية ونقل طرقي مع تركيز على النقل الحضري وسهولة تنقل المشجعين ورجال الإعلام بسلاسة داخل المدن المستقبلة للمباريات، دون إغفال الأمن وبنيات التطبيب، والمطعمة وغيرها من وسائل الراحة. ومن الطرائف أن إحدى اللجان التقنية سألت بمناسبة إحدى الترشيحات السابقة عن توفر المغرب على مراحيض عمومية في المدن المرشحة لاستضافة التظاهرة.

وينبغي الاعتراف بأن المغرب حقق تقدما ملموسا في كثير من البنيات التحتية الأساسية مقارنة بما كانت عليه في ترشيحاته السابقة، لكن ينبغي أيضا ألا نغض الطرف عن خصاص ونقط ضعف مجموعة من البنيات التحتية الأساسية، كالملاعب (باستثناء طنجة ومراكش وأكادير)، ثم ضعف الطاقة الإيوائية من الأسرة السياحية في كثير من المدن المرشحة لاستقبال المباريات (باستثناء مراكش وأكادير)، وعدم قدرة شبكات النقل الحضري على ضمان تنقل سلسل لآلالف المشجعين والمهنيين. ولن نكون عدميين بالنسبة للأمن والتطبيب، لأن المغرب قادر على كسب الرهان بالنسبة للمؤشر الأول، أما الثاني فلن يتعرض لضغط كبير لأن كل الضيوف لن يتعرضوا لإصابات أو وعكات صحية أثناء التظاهرة إلا ما ندر.

ولفرض نيل شرف التنظيم، يتوقع العارفون ببواطن تنظيم هذه التظاهرة العالمية الضخمة أن يحتاج المغرب إلى استثمار ضخم لا يمكن أن يقل في كل الحالات عن حجم مديونيته الخارجية الحالية في أضعف الحالات بمقاييس التكلفة المتوقعة في 2026، وهي تضحية بالغة في بلد يعاني من محدودية موارده المالية وعجز مرتفع في ميزانيته العامة، وانتظارات اجتماعية مرتفعة في سقفها.

وحتى لا نعدم المغرب إمكانياته، يحتاج مونديال من 48 فريقا مقسمة على 16 مجموعة بواقع 80 مباراة في 32 يوما إلى 12 ملعبا على الأقل بمعايير وتقديرات الفيفا، أي إلى 12 مدينة جاهزة لاستقبال المونديال. ويتوفر المغرب حاليا على ست مدن فقط جاهزة لاستقبال المونديال هي الدار البيضاء، الرباط، طنجة، مراكش، فاس ثم أكادير، بمعنى أن المغرب ملزم بأن يؤهل ست مدن أخرى من مدنه من جميع النواحي، قد تكون تطوان، وجدة، مكناس، الجديدة، سطات ثم القنيطرة أو العيون.

من المبررات التي دافع الرئيس الجديد للفيفا جياني إنفانتينو أثناء طرحه لنظام 48 فريقا الرغبة في الاستجابة للطلب المتزايد على التنظيم بتشجيع التنظيم المشترك بين الدول، وثقل الصيغة الجديدة من المونديال وصعوبة تنظيمها من طرف دولة واحدة هي التي منعت كثيرا من الدول من تقديم ترشيحاتها، وهي التي جعلت ثلاث دول كبرى في أمريكا الشمالية تلتئم في نطاق ترشيح ثلاثي مشترك. ولهذا الاعتبار أيضا رأى كثير من المتتبعين أنه كان الأفضل للمغرب أن يقدم ترشيحه بشكل مشترك مع دولة أو دولتين.

ولقد دار في الكواليس أن المغرب حاول أن يقدم ترشيحا مشتركا مع جارتيه الإيبيريتين إسبانيا والبرتغال، إلا أن هذه الصيغة رفضتها الفيفا لالتزامها بالتناوب بين القارات. وشاع في الكواليس اقتراح نقل مباريات بعض المجموعات في الدور الأول إلى إسبانيا. كما تردد بكثرة اقتراح المغرب لتنظيم مشترك على بعض شركائه الأفارقة ككوت ديفوار ونيجيريا، لكن أي بلد إفريقي لم يتحمس لفكرة التنظيم المشترك لغياب الاعتمادات المالية. ويرى كثير من المحللين أن الأمثل كان أن يتقدم المغرب بتنظيم مشترك مع الجزائر وتونس، لكن خطوة مثل هذه ذهبت كما ذهبت كثير من المشاريع الواعدة التي دفعت ضريبة إفشال البناء المغاربي.

ترشيحات ملكين

نستطيع القول إن ترشيحات الملك الحسن الثاني كانت مجرد محاولات ينقصها الإصرار، لكن ميزة ترشيحات الملك محمد السادس استنادها إلى إرادة صلبة في الحظوة بشرف التنظيم بغية تسويق الزعامة الإقليمية والقارية للمغرب ووضعه كبلد نام في كامل تطوره الاقتصادي والحضاري.

وبين الترشيح الأول والترشيح الخامس تغير وجه المغرب كثيرا، لكن الحجم الذي سيصير عليه مونديال 2026 من حيث عدد الفرق وتكلفة التهييء، لا شك سيصعب مهمة المغرب مقارنة بمحاولاته الأربعة السابقة، فهل سيكون مآل الترشيح الحالي نفس سابقيه أم أن الخامسة ستكون هذه المرة ثابتة؟

ويظل التساؤل العميق الذي ينبغي أن نطرحه جميعنا هو هل للمونديال جدوى اقتصادية لبلادنا أم أنه مجرد خضر فوق الطعام بالتعبير المغربي الدارج؟ فالبعض يجزم بأن كثيرا من الدول المستضيفة لو أعاد الزمان عجلته إلى الوراء لما تهافتت على تنظيم مونديال مكلف لا يعود بكبير منفعة على مستضيفه.

والحقيقة أن هذه التظاهرة الكبيرة ينطبق عليها مثل مغربي آخر يقول “عرس ليلة تدبيرو عام”. والعرس نفسه قد يكون آفة عندما يتكلف العريس فوق طاقته، فيبرز بالتعبير المغربي الدارج في ليلته، ليرهن بعدها مستقبله ووضعه المالي لسنوات لاحقة.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

49
  • samir
    الخميس 17 غشت 2017 - 07:10

    On veut un pays avant tout…et après on verra…

  • Azzeddine
    الخميس 17 غشت 2017 - 07:18

    انه من الجنون ان نصدف ان ترشيح المغرب سينافس الترشيح المشترك لدول عظمى لشمال أمريكا….ولو بقي العدد 32 فريق.فلا تبيعوا الوهم المغاربة.

  • Maroc
    الخميس 17 غشت 2017 - 07:26

    على المغرب ان ينسى تماما كاس العالم ، سوف تضيع مرة اخرى المليارات الدولارات في الحملة التسويقية لملف كاس العالم لن يستفيد منها اي مواطن . كان الاجدر بتلك المليارات تستخدم في بناء المستشفيات والمدارس والطرق في البوادي وزيادات اجور الطبقة الضعيفة والمتوسطة . الحكامة والمسؤولية غير موجودة في بلدنا للأسف .

  • احمد
    الخميس 17 غشت 2017 - 07:31

    الشعب المغربي يريد مستشفيات ومدارس وطرقات ومعامل ومقولات وشغل للهرب من كابوس البطالة والفقر وليس الى تنظيم المونديال الذي لا طاقة للمغرب لستظافته ، آش خاصك العريان خاتم يا مولاي ورحم الله امرء عرف قدر نفسه

  • سرفر مكاين والو
    الخميس 17 غشت 2017 - 07:51

    قبل التنظيم يجب وضع التاريخ الهجراوي وليس العيساوي ليبقى خالدا في ذكر العرب والتذكير بمجدهم وتاريخهم ورفع شانهم

  • وليد
    الخميس 17 غشت 2017 - 07:52

    ايه علاش لا ؟ ولكن 2026 هجرية وشوف تشوف هههههه! داخلنا عليكم بالله واش ما كتحشموش ؟ الله يعطينا وجهكم ….يمكن كيحساب ليكم راه كاس العالم بحال موازين . خليكم غير مع المهرجانات والمواسم ما تعلقوش فين تفلقو وتشوهونا الله يرحم الوالدين وتبقاو على خير !!!!

  • طارق
    الخميس 17 غشت 2017 - 07:57

    المغرب ليس مؤهل لا امنيا و لا رياضيا لاستضافة تضاهىرة عالمية بحجم كأس العالم لكرة القدم. الامن شبه منعدم مقارنة مع الدول التي استضافته من قبل و ليست لدينا مركبات رياضية في المستوى. والله سنفقد ما تبقى لنا من ماء الوجه بعد الشوهة ديال الكراطة..

  • مهاجر
    الخميس 17 غشت 2017 - 08:06

    حلوا مشاكل الشعب قبل البحث عن أشياء لا تعنيكم الفقر والفساد وكأس العالم لا يتلاءمان

  • kadiri
    الخميس 17 غشت 2017 - 08:09

    قل لي ماذا كسبت المكسيك والبرازيل وجنوب أفريقيا من تنظيم كأس العالم في بلدانهـا؟؟؟وهـل نطمح للفوز بهـذه الكأس أم أن حلمنا يتوقف عند مستوى الإنتقال للطور الثاني؟ و هـل يحق لدولة لا تستطيع توفير الماء أو العلاج أو السكن الائق لمواطنيهـا أن تتبارى على استضافة هـذه التظاهـرة؟؟طبعا هـناك أطراف تستغل هـذه المناسبات للإثراء غير الشرعي إلى جانب الرعاع!!! كفى من سياسة الواجهـة !!!

  • سعيد من الريف
    الخميس 17 غشت 2017 - 08:17

    200 مليار أورو تصرفها قطر مقابل لعبة، والملايين من الناس تموت في غزة وسوريا واليمن بسبب الحرب والفقر والمجاعة، لكن لا تقلقوا، فالحمد لله من وضع الحياة وضع الموت كذلك.

  • Lahcen
    الخميس 17 غشت 2017 - 08:30

    تحية تقدير لكاتب المقال، هذه هي المواضيع والمقالات وإلا فلا

  • TALBI LARBI DE MEKNES
    الخميس 17 غشت 2017 - 08:49

    الترشح ليس الترشيح …
    من هنا يبدأ التضليل !

  • Saghro
    الخميس 17 غشت 2017 - 09:03

    ولن نكون عدميين بالنسبة للأمن والتطبيب، لأن المغرب قادر على كسب الرهان بالنسبة للمؤشر الأول، أما الثاني فلن يتعرض لضغط كبير لأن كل الضيوف لن يتعرضوا لإصابات أو وعكات صحية أثناء التظاهرة إلا ما ندر.
    Iam sure morocco will be pleased to organize this big event if it overcomes the second factor which is the health care because the whole world knows the situation of our infrastructures in this filed and the what twiting in the masse media about this . Please and please to convince the world about your file , take A big sigh how to deal with this render , calamity , scandal of the century in our country . Impossible to gain the organization and at the same time citizens still dying on the way to and in hospitals where emergency facilities are nothingness .

  • Mowaten
    الخميس 17 غشت 2017 - 09:09

    بكل اختصار ..كل الانشطة تتبع السياسة بوجه عام وشمولي ..طبعا كرة القدم رياضة كغيرها من الرياضات ..واحيانا يضرب بها المثل-روح رياضية- وهنا بيت القصيد..ولنقراء القصة من الاخير ..لماذا لا تنجب بلادنا نجوم كرة القدم كما هو الحال لباقي البلدان الريادية في صناعة النجوم ..انها السياسة المفلسة والفاشلة التي ابقتنا متخلفين على جميع الميادين…الروح الرياضية تنبثق من الروح السياسية -النبيلة- وهو ما لم يحصل لحد الان…ولن يحصل معه تنظيم ذلك التنظيم الكروي العالمي ..قطعيا

  • Dayron
    الخميس 17 غشت 2017 - 09:29

    عند إتخاد القرارات المصيرية يجب إستشارة الشعب أو من يفترض أنه يمثل الشعب. المغرب لن يستطيع إستقبال 48 منتخب …..

  • wood
    الخميس 17 غشت 2017 - 10:14

    تنظيم تظاهرة كبيرة مثل المنديال لا يحتاج فقط الى الملاعب الكافية فهي اسهل شيء و لكن الى بنية تحتية كافية و ومتوفرة ، من طرقات و وسائل النقل و الاتصال و فنادق و مطاعم و هو الشيء الغير المتوفر في المغرب بل هناك عجز واضح في كل المجالات .فيكفي ملاحظة ازمة النقل خلال المناسبات الدينية و اكتظاظ الطرقات بالسيارات . و امتلاء الفنادق اثناء العطل ،بل حتى المقاهي لن تجد لك فيها مقعد .فتنظيم تصفيات كأس العالم في المغرب كان سيكون كارثيا على الطبقة الفقيرة و الموظفين و المأجورين و في نفس الوقت فرصة لآخرين لتحقيق ارباح خيالية عبر تأجير الشقق و الفنادق و المطاعم العشوائية و مجال خصبا للنصب على السياح و الزوار .فالمغرب اصبح بلد النصابين على الصعيد العالمي !!!

  • Nabil
    الخميس 17 غشت 2017 - 10:37

    Juste un exemple: le stade Mohamed5 et le plus grand et le plus connu au Maroc,: pour entrer au toilette il faut lever le pantalon parce que elles sont tout le temps bouchées.
    Le gazon, vous connaissez l'histoire
    Le stationnement et l'accès au stade sont difficiles

    Il faut travailler notre Maroc avant de regarder le football

  • ياسين
    الخميس 17 غشت 2017 - 10:48

    هادو مغاديش انضموا كاس العالم،بغاو ابانو وافرعو لنا ريوسنا

  • mbe
    الخميس 17 غشت 2017 - 11:09

    qu est ce qu il te manque pauvre man lakhwatam a moulay
    un pays qui n a meme pas un scanner veut organiser la coupe du monde lahma9 hada

  • saber
    الخميس 17 غشت 2017 - 11:10

    اكيد المغرب سينضم كاس العالم لكن في سنة 2026 هجرية ان شاء الله

  • Azro
    الخميس 17 غشت 2017 - 11:10

    اشكر صاحب المقال الدي قام بمجهود للبحث والتنقيب ليخلص الى مقال راءع ،

  • مواطن اليوم
    الخميس 17 غشت 2017 - 11:22

    هذه فرصة ذهبية لإضاعة المزيد من اموال الوطن، في الوقت الذي تعاني فيه العديد من جهات المملكة من ضعف التنمية، إضافة إلى قوة ملف اامنافس، فلا مجال للمقارنة، حبدا لو نبدأ بتظاهراتت رياضية في المتناول، مثل كاس امم افريقيا، اموال الدعم اوجدوا لما مسلكا إلى جيوبهم!!!!!!؟

  • عبدو
    الخميس 17 غشت 2017 - 11:23

    ادا كانت اكادير تتوفر على بنية ايواء و ملاعب جاهزة فهي مع ذلك تبقى مدينة معزولة عن باقي المدن حيث لم يصل اليها بعد ذلك الاختراع المسمى قطار رغم مرور اكثر من خمسين سنة على الاستقلال !

  • ولد لبلاد
    الخميس 17 غشت 2017 - 11:31

    – 40 مليار دولارعلى أقل تقدير تكلفة للتنظيم كأس العالم 2026 بالمغرب
    – تخيلو معي ماذا يمكن لهذا المبلغ أن يحقق لو صرف على التعليم و الصحة و البنية التحتية و التشغيل و الخدمات و المرافق الإجتماعية خلال تسع سنوات القادمة ( 2017/2026) .
    – سؤال إلى المسؤولين عن حلم تنظيم كأس العالم بالمغرب 2026ماذا سيستفيد المواطن البسيط من كل هذا؟ غير إرتفاع حجم الديون و الضرائب و المصائب .

  • ليث اطلس
    الخميس 17 غشت 2017 - 11:32

    بدأت السعوديه بالتحرك ووضع ثقلها بهذا الملف مساندة للمغرب

  • تنغيري
    الخميس 17 غشت 2017 - 11:32

    كيف يعقل للمغرب ان يغامر و يقامر لكي ينظم مثل هاته التظاهرات علما ان كل التحديات بارزة للعيان وان نسبة الخسارة الاقتصادية اكبر بكثير من الربح،وكل هذا من اجل نيل لقب تنظيم تظاهرة ليست بسهلة ولو كان العكس لنال المغرب شرف تنظيمها في المرات الرابعة السابقة،حتى لو استطاع المغرب توفير ملاعب بمعايير ممتازة و في وقت خيالي (2026) ،فإن مشكل المواصلات و الطرق يبقى عائقا لن يحل ولو كان لدى المغرب خاتم سليمان(هذا ما كنا نطالب به سنيين عديدة " صاوبو لينا طرقان،صاوبو لينا طرقان") لكن لا حياة لمن تنادي.كما يقول الفرنسيون "aprés la fette on se gratte la tete ",يعني غادي نخسرو لفلوس بلا معنى،اللهم نتكمشوا و نتهناو.

  • ابراهيم
    الخميس 17 غشت 2017 - 11:50

    المغرب خاصو والمدارس والمستشفيات والطرق ومعامل ومقاولات وتحسن في الاجور للحد الادنى

  • Amine
    الخميس 17 غشت 2017 - 11:53

    مقال في المستوى و تحليل محايد و واقعي للحدث بعيدا عن العواطف و الاحلام. اذا كانت الدولة على اتم الاستعداد لرفع المديونية الوطنية لاجل المونديال، الاحرى ان ترفعها لتهييء المرافق العمومية و الخدمات الصحية و التعليمية الخ الخ هذا على الاقل له اثر ملموس لدى المواطن، اما غير ذلك فهو حماقة.

  • عزيز
    الخميس 17 غشت 2017 - 12:54

    التنظيم ستحضى به الولايات المتحدة .اما المغرب معندوا تالبليك ديال التشوير الطرقي .الا بغينا نديرو شي شوها .يكما اسحاب ليهم موازين ههه

  • Naturaliat
    الخميس 17 غشت 2017 - 13:18

    اذا كان المنديال سينهص باقتصاد بلادنا فمرحبا

  • Marrakchi
    الخميس 17 غشت 2017 - 13:46

    Avec quoi on va organiser la coupe du monde 2026? Notre épargne budgétaire qui était alimenté par l'argent des privatisations et De GSM2 est au plus bas niveau.
    Nos lits d'urgence dans nos hôpitaux publics par grande ville comme Casa ne dépasse guère la vingtaine. Notre public est loin d'être discipliné pour participer positivement à la manifestation. Attention on ne dois pas simplifier le projet.
    Par contre on peut fixer l'objectif de former ts les marocains d'ici 2026 au civisme, à la sécurité routière et fixer aussi comme objectif zéro agressions dans nos villes et zéro engins à deux roues sans feu avant et arrière.

  • مجرد رأي
    الخميس 17 غشت 2017 - 13:52

    "وأعلنت قطر استعدادها لرصد 200 مليار أورو لإنجاح دورة 2022، وهو مبلغ بمقدوره أن يكفي العالم أجمع آفة المجاعة لمدة سبع سنين."
    إذن فالميزانية التي تحتاجها دولة لإستضافة مونديال 2026 ستكون مضاعفة تكفي العالم آفة المجاعة لمدة 14 سنة يا إلهي ماهذا الجنون. عالم ودول جاهلة مبذرة تخلق آزماتها بنفسها. تلف حبل المشنقة على أنظمتها وشعوبها.
    للعلم من بين الأسباب الرئيسية لإنهيار اليونان:إستضافتها للأولمبياد.
    الله يهديكم.

  • عمر
    الخميس 17 غشت 2017 - 14:03

    حتى لو افترضنا جدلا بأن للمغرب من إمكانيات ما يؤهله لمنافسة الملف المشترك لدول- أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها أقوى اقتصاديات العالم- فإني أعتقد جازما بأن حظوظ المغرب في نيل شرف استضافة التظاهرة الكونية تبقى ضئيلة إلى درجة الإنعدام وهو ما يمكن تفسيره بالحملة التي شنها مكتب التحقيقات الفيدرالية الأمريكي على مسيري الفيفا السابقين كون الولايات المتحدة مستاءة من تجاهل امكانياتها وقدراتها الخيالية في تنظيم تظاهرة كهاته وتفويت شرف التنظيم لدول تبدو أقل شأنا من أمريكا في نظر أبناء "العم سام" وقياسا على هذا المعطى أظن بأن الرئيس الجديد للفيفا فهم الدرس جيدا وعليه فإن قبول أي ملف آخر في سباق الترشح زيادة على الملف الأمريكي سيكون من باب تنشيط التسابق والمنافسة ليس إلا. لأن المونديال بمعطياته الجديدة لن يكون بمقدور أي دولة تنظيمه على الأقل في النسخ الثلاث الأولى في صيغته الجديدة. والدليل أن حتى روسيا كان هاجسها أن يشمل التغيير الجديد في عدد المنتخبات نسخة 2018 التي تستضيفها روسيا وهو ما استدعى تدخل بوتين بنفسه ورفض هذا التغيير

  • اخاف
    الخميس 17 غشت 2017 - 14:10

    نتخيل بان المغرب يتوفر على مؤهﻻت قد تمنحه الفوز بتنظيم هذا الملتقى العالمي.
    لكن حينما تبدأ اللجنة الدولية في تحليل عنصر اﻻمن والسﻻمة في هذا البلد الذي اصبح سكانه اﻻصليين يتشدقون الى اﻻمن الدى عاشوه ابان الملك الراحل ووزيره في الداخلية البصري بل اكثر من دلك صورة المغرب المتردية .سيقابل طلبه بالرفض

  • مشام
    الخميس 17 غشت 2017 - 14:13

    مقال جد جد رائع يوضح بشكل كبير مهارة الكاتب ولن ننسا كذلك أغلب تعليقات القراء التي كانت في الصميم وخلاصة القول إن تنظيم المغرب لهذا الحدث سوف يغرق المغرب في ديون ضخمة

  • احمد شقرون
    الخميس 17 غشت 2017 - 15:09

    والله لا حلمو به في ظل تردي الأوضاع الاجتماعية والسياسية والحقوقية التي يعرفها المغرب. فهم يأخذون كل شيء بعين الاعتبار وليس فقط التجهيزات الرياضية وان كانت هي الاخرى منعدمة…
    والدولة على دراية بكل هذا ورغم ذالك تقدمت بالترشيح لالهاء الشعب المخدر بكرة القدم

  • lahoucine
    الخميس 17 غشت 2017 - 15:09

    شكر خاص لصاحب المقال،بهذا الشرح التفصيلي والشمولي….مجهود كبير في موضوع لم نكن نعرف عنه الشيء الكثير

  • حسناء
    الخميس 17 غشت 2017 - 15:28

    واش خصك يا العريان .قالو الخاتم يا مولاي

  • شعب انهزامي
    الخميس 17 غشت 2017 - 15:46

    دائما ..وابدا التعاليق انهزامية وفاشلة وتغبر عن الثقافة السائدة ..ثقافة البؤس الفكري وغياب الابداع والابتكار وروح المبادرة..
    شعب كل همه بطنه..وﻻ يتطلع ان يحجز مقعدا بين الامم المحترمة..
    التاريخ يسجل ..والشعب يتباكى ..

    أسفي على وطني بدون مواطنين ..مجموعة من الفاشلين..
    ملك مقدام طموح ويريد لبلده ان يسجل ازهى واروع صورة في تاريخه بالمقابل شعب كسول كل همه بطنه..

  • ترويج الانكفاءات
    الخميس 17 غشت 2017 - 20:59

    في نظري لو تم الترويج للملاعب على أحسن وجه ؛ كما سبق وتم الترويج لفضائح الملاعب على أنها تنطبق على الحسيمة ؛ وتم استنساخ التجربة ؛ قد تقنع العالم بنقل ملاعب أمريكا وكندا والمكسيك ؛ على أنها تقع داخل المغرب ؛ يمكن يسرطوها ؛ وتولي الخامسة "كابسة" علاش لا؟؟؟

  • annir
    الخميس 17 غشت 2017 - 21:04

    شكر خاص لصاحب المقال،المهدي شبو نورتنا الله ينور لك حياتك . ايلا هدا دي التنظيم غدي يخلي لينا غير الكريدي بلاش منو اما بنسبة للبينية التحتية كيقولو لبس قدك يواتيك

  • الفساد
    الخميس 17 غشت 2017 - 21:07

    المغرب لا يملك بنيات تحتية في المستوى مقارنة بالدول الاوروبية وليس قادر على تنظيم اية تظاهرة كيف ماكان نوعه للاشارة فقط كنموذج جرت مباراة كأس العرش بين فريق الفتح الرباطي ونهضة بركان في النهائي لم اشاهد اي تنظيم محكم حيث نزلت اعداد غفيرة من الجماهير البرتقالية انذاك مايقارب 30 الف متفرج لم تجد هناك اي استقبال لا من حيث المواصلات او المطاعم ولا شيء يذكر بل تعرضة للسرقة والنهب وكثرة الازبال والاوساخ وكسر نوافذ الحافلات كان استقبال رائع هههه والأمن لم يحرك ساكنا والدليل جاء بعد كأس العالم للأندية فالعديد تعرض للسرقة ( المغرب خصو الخدمة بزاف بلا مايبقاو يضحكو على الشعب بعيد كل البعد على التنظيم لا من داخل الملعب ولا من خرج الملعب ) هذه هي الحقيقة

  • bdou@
    الخميس 17 غشت 2017 - 21:10

    للمعلق سعيد من الريف الذي يقول قطر خصصت 200 مليار أورو لبناء المنشآت الرياضية لتنظيم كأس العالم ، نسيت أن تضيف عليها عدد قتلى حوادث الشغل في بناء تلك المنشآت الذي قدره خبراء بريطانيون بأن سيتعدى 7000 قتيل (سقوط من أعلى أثناء البناء….) وهؤلاء العمال المساكين معظمهم من الهند وبنغلادش وباكستان، دية القتيل في دول الخليج لا تتجاوز 10 آلاف دولار.
    أما المعلق طارق الذي يبرر عدم قدرة المغرب لأنه غير مؤهلا أمنيا أقول : الجرائم والتشرميل اللذان يوجدان في المكسيك والبرازيل لا يوجد مثلها في العالم، السرقة وأخذ متاع الناس بالقوة تتم في الشوارع وأمام أنظار الناس ولا أحد من المارة يتدخل.

  • كريم تدلاوي
    الخميس 17 غشت 2017 - 21:55

    صراحة عرفت علاش مستحيل الملك ودوائر القرار الضيقة يتشاوروا مع الشعب حيت اتولي ديمقراطية تؤدي الي الهاوية حيتاش نتوما ثمانين فالميا جهل عرمرم باستثناء واحد عشرين فالميا وهذا العبد ضمنهم… عطيوني اللوجيك فواحد يتكلم بحسرث عن المستشفي والجامع و منعرف اش اخور ويقول تخيلو ديك عشرين مليار لي ايخسروها للاهداد للمونديال نخسروها فالقطاع الصحي والاجتماعي!!!! واش مفراسكومش ان اكثر بلد بالعالم توصلوا انه رابح فالتنظيم هو المغرب كثر من اسبانيا لموقعه الجغرافي وتاريخه الخ والمغرب مزيان ليه تنظيم باش يصاوب البلاد كاملا انسان وحيوان ونبات وجماد ويابسة وبحار وانهار كلشي…. اتعطيو شي حاجة مم جيبكم الما والضو لخر مخوفشين العداد

  • احمد
    الجمعة 18 غشت 2017 - 02:36

    انا استغرب لماذا لم يفكر المغرب بعمل ملف مشترك مع مصر والجزاءر وتونس فرءيس الفيفا قال ان الفيفا ستسمح بالتنظيم المشترك حتى اربع دول وهذا حتى توزع التكالف على اربع دول فمصر تمتلك 3ستادات وتونس ستاد رادس والجزاءر تبنى ملاعب جديده 4ستادات والمغرب 6ستادات مجموعهم 14 ستاد موجدين على ارض الواقع ولكن للاسف الدول العربيه لاتفكر فى الوحده حتى فى الرياضه.

  • said
    الجمعة 18 غشت 2017 - 02:47

    شكرا لصاحب المقال. تحليل واقعي و منطقي. للاسف بحالك قلال.

  • المتفاءل
    الجمعة 18 غشت 2017 - 07:47

    إخواتي المغاربة لماذا لديكم فكرة واحدة سيئة عن تنضيم المغرب لكأس العالم 2026 الجامعة المغربية لكرة القدم تحتاج إلى دعمكم انتم -الجامعة ليست هي الحكومة لتبني المستشفياة والمدارس و الطرق الى ماغير دالك . إدا نجح المغرب في تنضيم كأس العالم تخيلو كم سيجني المغرب من ملاير الدراهم لقدوم وتفاود السياح الى المغرب فلا تنضرو الى السلبيات . اخواتي ادا قلتم هادا الكلام عن تنضيم المغرب لكأس العالم وإد لم ينضمه هل سيبدأون في اعمال بيناء المدارس و البنية التحتية الى ماغير دالك .بداريجة المغربية مكاينش مكاينش .لإنسان إد نضم كأس العالم على الأقل ستتاح فرص الشغل احسن من الان ستحضرون الى مشاهدة بعظ المباريات في 2026 إنشاءالله ادا طوال الله العمر .شكرا

  • sdkawii
    الجمعة 18 غشت 2017 - 13:33

    ربما تكون هذه الفرصة الأخيرة أمام المغرب للعالمية وابراز المؤهلات والتوفق في احداث ثورة كروية من نوع خاص

  • TALBI LARBI
    السبت 19 غشت 2017 - 15:16

    المدن المغربية كلها مزابل ولا يجد المواطن مرحاضا عموميا يقضي فيه حاجته ، فيضطر لقضاءها بالشارع العام ، و هكذا اصبحت الشوارع كلها مراحيض …
    لذا اتساءل : هل يريدون تنظيم كاس العالم في مزبلة ام في مرحاض … بحجم بلد ؟ !

صوت وصورة
خصم ضريبي لأسر الطبقة المتوسطة
الأحد 20 شتنبر 2026 - 14:23

خصم ضريبي لأسر الطبقة المتوسطة

صوت وصورة
جميلة تتحدى الإعاقة نحو البرلمان
الأحد 20 شتنبر 2026 - 10:25 5

جميلة تتحدى الإعاقة نحو البرلمان

صوت وصورة
عكاشة وحماية القدرة الشرائية
الأحد 20 شتنبر 2026 - 10:22 1

عكاشة وحماية القدرة الشرائية

صوت وصورة
الشنكيطي يحشد للتصويت بكثافة
الأحد 20 شتنبر 2026 - 01:09 3

الشنكيطي يحشد للتصويت بكثافة

صوت وصورة
أوزين: صوتكم وسلطتكم بين أيديكم
الأحد 20 شتنبر 2026 - 00:19 4

أوزين: صوتكم وسلطتكم بين أيديكم

صوت وصورة
بنعبد الله يدعو إلى التصويت
السبت 19 شتنبر 2026 - 23:54 1

بنعبد الله يدعو إلى التصويت