تزايد الإقبال على المسابح العمومية ينعش دعوات التعميم بمختلف المدن

تزايد الإقبال على المسابح العمومية ينعش دعوات التعميم بمختلف المدن
صورة: منير امحيمدات
الخميس 23 يوليوز 2026 - 05:00

مع الارتفاع القياسي لدرجات الحرارة وحلول فصل الصيف، شهدت العديد من المدن المغربية، خاصة الداخلية منها التي تعرف موجات حر قياسية هذه الأيام، دينامية مكثفة لافتتاح وإعادة استئناف العمل في المسابح البلدية والعمومية، مع دعوات لـ”تجويد الخدمات” وإتاحة مرافق ترفيهية عالية الجودة بتسعيرة مناسبة؛ مما يضمن الحق في الترفيه لجميع الفئات الاجتماعية.

وتأتي هذه الخطوات لتلبية الطلب المتزايد للساكنة على الفضاءات الترفيهية والرياضية بأسعار مناسبة، مشكّلة بذلك ملاذا آمنا للأسر والأطفال في ظل موجات الحر المتتالية، واشتدادها مع اقتراب فترة “الصمايم”.

وتجسدت هذه المبادرات في حواضر مغربية عديدة من خلال إعادة فتح وتحديث أو عمليات تأهيل المنشآت والمرافق الحيوية للمسابح العمومية، حسب ما تابعته هسبريس.

واستعادت الساكنة بمدينة تازة أجواء المسبح البلدي بعد افتتاحه، إثر إغلاق دام أربع سنوات، خضع خلالها لعمليات إصلاح وتهيئة شاملة؛ فيما أكدت إفادات متطابقة استقتها الجريدة أن ثمة “إقبالا مكثفا منذ اليوم الأول لإعادة افتتاحه (19 يوليوز)، وسط “أجواء سادت من الارتياح والتفاعل الإيجابي”.

وقال حسن عريض، فاعل مدني رئيس الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتازة، إن استئناف المسبح البلدي لتازة أنشطته يشكل “متنفسا حقيقيا للساكنة والأسر وأبنائها”، التي تجد في هذا المرفق العمومي ملجأها من موجات الحر الاستثنائية التي انطلقت بحدّة مع صيف 2026.

وبعد تثمينه للخطوة وتحديد تسعيرة الولوج، دعا عريض في السياق، متحدثا لجريدة هسبريس الإلكترونية، إلى “إقرار إجراءات مواكِبة وخدمات في متناول الجميع (أنشطة ترفيهية، خدمات مطعمة وتغذية…) لضمان استفادة شاملة تراعي القدرة الشرائية لمختلف الشرائح/ الفئات الاجتماعية”.

بدورها، شهدت مدينة فاس، بتنسيق بين السلطات المحلية والعصبة الجهوية فاس- مكناس للسباحة، إطلاق أربعة مسابح عمومية، بمناطق عديدة، “بشكل تدريجي” تزامنا مع فصل الصيف الجاري؛ فيما تم تحديد “تسعيرة ولوج مشجعة” لا تتجاوز 15 درهما، لضمان ممارسة السباحة “في ظروف آمنة ومؤطرة”، حسب المعطيات المتوفرة.

وبمدينة وجدة وجهة الشرق تشهد المسابح إقبالا استثنائيا وانتعاشا كبيرا لكونها الملاذ الوحيد للساكنة المحلية للترويح عن النفس ومواجهة درجات الحرارة الاستثنائية.

في السياق تبرز، أيضا، تجربة “المسبح الكبير” بالرباط، الواقع على كورنيش العاصمة غير بعيدٍ عن حي يعقوب المنصور، معيارا نموذجيا ورائدا على الصعيد الوطني، حيث نجحت في إحداث نقلة نوعية؛ لا سيما حجم الطاقة الاستيعابية وقدرته على استقبال آلاف الزوار يوميا ضمن معايير أمان عالية.

ومنذ افتتاحه قبل سبع سنوات بمرافق متنوعة وتجهيزات حديثة، تمكّن المسبح الكبير للرباط، والذي يحافظ على تصنيفه كـ”أكبر مسبح في القارة الإفريقية”، من كسب رهان توفير مرافق صحية وخدمات “منقذين محترفين”، مع صيانة تجهيزاته وتحديثها؛ ما جعله في “مصافّ المسابح النموذجية”، حسب إفادة عبد الكبير جعفري، فاعل مدني بمدينة الرباط.

وأكد جعفري، في تصريح لهسبريس، أن “حلول فصل الصيف يتطلب توفير المسابح العمومية للساكنة من أجل الاستجمام، وتفاديا للجوء إلى السدود والأودية والبرك المائية الخطيرة التي تشكل تهديدا كبيرا على سلامة الأطفال والمواطنين وتتسبب في انتشار الأمراض والأوبئة”.

وأوضح الفاعل المدني سالف الذكر أن “هناك حاجة ماسة إلى مضاعفة أعداد المسابح، لا سيما في المدن الداخلية، مستشهدا بـ”النظام المُحكَم والنجاح الذي يشهده المسبح الكبير لمدينة الرباط، والذي يستوعب طاقة استيعابية تتراوح بين أربعة آلاف شخص وأربعة آلاف و500 شخص عبر سلاسة الولوج ونظام التناوب”.

وأشار المتحدث عينه إلى أن المسبح الكبير للعاصمة الرباط “يستقطب مرتفقين من مختلف المناطق المجاورة، كسلا وعين عودة والصخيرات وتمارة؛ نظرا لاعتماده على مياه البحر، وتوفره على تجهيزات حديثة تتطابق مع المواصفات الدولية.

ودعا عبد الكبير جعفري المجالس الجماعية ومجالس الجهات والعمالات والأقاليم إلى “العمل على إنشاء مسابح كبيرة بمواصفات تضاهي مسبح الرباط على مستوى كل جهة أو إقليم للتخفيف من وطأة شدة الحرارة على الساكنة”، لافتا إلى أن “انتشار المسابح الخصوصية لا يحل المشكل لكونها ليست في متناول عموم المواطنين؛ مما يستوجب تكريس “ديمقراطية الولوج” وتحديد “تسعيرة مناسبة”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

6
  • مواطن غيور
    الخميس 23 يوليوز 2026 - 07:17

    المغرب مافيهش غي الرباط.
    ساكنة أزرو تطالب بفتح تحقيق شامل يخص الحكرة و التهميش و إنعدام الكرامة اللتي تعيشها هذه المديتة.
    المسبح البلدي مغلوق من عدة سنوات.
    المناطق الخضراء أُعدمت في صمت.
    البطالة و الإجرام و المخدرات تنخر كل بيت.
    .. .

  • فكرة غير مدروسة
    الخميس 23 يوليوز 2026 - 08:36

    يا لها من فكرة غبية، مسابح في مدن تتوفر على سواحل و شواطيء جميلة، المسابح هذه هي مرتع لتنقل الأمراض و الجراثيم ، مياه البحر المعقمة ذاتيا بملوحتها لا تسبب عدوى ، على الأقل يمكن إنشاءها في مناطق داخلية لا تتوفر على شواطى مع صرامة في مراقبتها من سلطات مكافحة العدوى لدة وزارة الصحة و صرامة في مراقبة السلامة عن طريق الوقاية المدنية

  • محمد جام
    الخميس 23 يوليوز 2026 - 10:26

    بصفرو يتواجد اقدم مسبح، و يتم اغلاقه سنوات اكثر من فتحه.

  • رشيد
    الخميس 23 يوليوز 2026 - 10:32

    المرجوا تعميم فكرة مسبح الرباط كما ظهر في الصورة على جميع المدن المغربية الغير الساحلية. وخاصة المدن التي تعاني بحرارة مفرطة خلال فصل الصيف. مثلا: وجدة، تازة، فأس مكناس، مراكش.
    وما هو اهم هو الصيانة .

  • طلب لمرتادي المسابح العمومية
    الخميس 23 يوليوز 2026 - 12:35

    أتمنى من جميع مرتادي المسابح خصوصا العمومية منها بأن يتحلوا بالقواعد المعمول بها في الفضاءات العمومية.
    كما أناشد بعض الاشخاص تفادي التبول و التغوط في المسبح، لأن ذلك يؤثر سلبا على جودة المياه.
    لنرتقي جميعا بسلوكنا.

  • الهاشمي
    الخميس 23 يوليوز 2026 - 16:22

    في طفولتي كان مسبح أزرو و إفران من أروع المسابح نناشد السلطات المعنية بفتح المسابح أمام الساكنة، وكم نتمنى نحن ساكنة الدار البيضاء مسبح كمثل الذي في الرباط.

صوت وصورة
رسالة يحيى يحى لملك إسبانيا
الأحد 20 شتنبر 2026 - 15:05

رسالة يحيى يحى لملك إسبانيا

صوت وصورة
خصم ضريبي لأسر الطبقة المتوسطة
الأحد 20 شتنبر 2026 - 14:23 1

خصم ضريبي لأسر الطبقة المتوسطة

صوت وصورة
جميلة تتحدى الإعاقة نحو البرلمان
الأحد 20 شتنبر 2026 - 10:25 5

جميلة تتحدى الإعاقة نحو البرلمان

صوت وصورة
عكاشة وحماية القدرة الشرائية
الأحد 20 شتنبر 2026 - 10:22 1

عكاشة وحماية القدرة الشرائية

صوت وصورة
الشنكيطي يحشد للتصويت بكثافة
الأحد 20 شتنبر 2026 - 01:09 3

الشنكيطي يحشد للتصويت بكثافة

صوت وصورة
أوزين: صوتكم وسلطتكم بين أيديكم
الأحد 20 شتنبر 2026 - 00:19 4

أوزين: صوتكم وسلطتكم بين أيديكم