جزارون يتخلصون من لحم إناث الغنم

جزارون يتخلصون من لحم إناث الغنم
صورة: أرشيف
الإثنين 24 مارس 2025 - 11:11

رغم قرار المنع الذي أعلنت عنه في الـ19 من مارس الجاري وزارة الداخلية ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات في دورية مشتركة موجهة إلى الولاة على الجهات وعمال العمالات والأقاليم والمقاطعات والمدير العام للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية والمديرين الجهويين والإقليميين للفلاحة، إلا أن عددا من محال الجزارة ما زالت تعرض “سقيطات” لإناث الضأن والمَعْز.

ووفق اتصالات أجرتها جريدة هسبريس الإلكترونية مع مصادر مهنية عديدة في أقاليم الشمال والقنيطرة، فإن القرار مازال في بدايته و”لم يتم الالتزام به بشكل صارم حتى الآن”، معتبرين أن تطبيقه والالتزام به سيكون “تحديا كبيرا بالنسبة للجميع”.

وأفادت المعطيات ذاتها بأن غياب الالتزام التام بالقرار هو الذي يجعل بعض الجزارين يعرضون لحم “الرخلة” للبيع، بل إن البعض يرى أن لحم النعاج والعنزات المعروض “قد يعود للأنثى من هذه المواشي التي تجاوز عمرها 6 سنوات”.

وعاينت هسبريس عرض لحم إناث الغنم في محلات للجزارة، حيث تساءلت مع أحدهم عن استمرار حضورها رغم قرار المنع، فرد بأن الأمر يمثل “الدفعة الأخيرة من الرؤوس التي كانت معدة للذبح في المجازر العمومية”.

وقال الجزار الذي تحفظ على ذكر اسمه: “تم إشعارنا بالقرار. أمس كانت آخر دفعة تذبح في المجزرة الكبرى، ومستقبلا لن يتم ذبح الإناث وسيتم الاكتفاء بالخروف فقط”، معتبرا أن هذا الأمر من شأنه الرفع من الأسعار مجدداً.

بوسلهام بومهيدي، فلاح ومربي ماشية يتحدر من إقليم القنيطرة، أكد في حديث مع جريدة هسبريس الإلكترونية أن قرار منع ذبح أنثى الغنم “مهم بالنسبة للقطيع الوطني، إلا أنه ليس في مصلحة الفلاح والكسّاب”.

وأوضح يومهيدي أن الفلاحين و”الكسابة” المتضررين بشدة، الذين يواجهون صعوبات كبيرة، لم تتم استشارتهم بخصوص هذا القرار، وتساءل: “أي كساب أو فلاح لا بد أن تكون لديه بعض الإناث التي تتوفر فيها مواصفات الشاه المعدة للذبح، فهل من العدل أن يحتفظ بها رغما عنه؟ وإذا لم تذبح ماذا سيفعل بها؟”.

وسجل “الكساب” ذاته أن هذا القرار في ظل غياب أي دعم أو مواكبة للفلاحين ومربي الماشية، خاصة الصغار، “لن ينجح، وسيعزز اللجوء إلى الذبيحة السرية في مختلف مناطق البلاد”، وتابع: “ينبغي أن نكون واضحين، نحن مغاربة ونعرف بعضنا جيدا”، في إشارة إلى أن هذه الممارسة كانت وستظل حاضرة رغم القرار.

من جهته، أفاد بوشتى الكعيبري، فلاح و”كساب” بإقليم وزان، بأن قرار منع ذبح “الرخلة” في البلاد “بعثر أوراقنا وأوراق الكثير من المغاربة”، مؤكدا أن الفلاح يسير نحو “الهاوية ومزيد من تعقيد وضعيته”.

وأضاف الكعيبري، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “الجزار كان يقبل على ذبح الأنثى بكثرة ويشتريها بدلا من الخروف بسبب سعرها المنخفض مقارنة مع سعر الأخير”، مشددا على أن هذا الأمر سيؤدي إلى نوع من الكساد في سوق المواشي.

وتساءل: “لماذا لا تقوم لجان بتفقد أحوال الكسابة وتقديم دعم مقابل كل رأس يحدد في 1000 درهم وتشجيعه على الاحتفاظ به للسنة المقبلة أم إن الدعم يوجه فقط للكبار والمستوردين؟”، وزاد موضحا: “نحن لا نريد دعما للعلف فقط، نريد دعما ماديا حتى نتمكن من الحفاظ على الرؤوس التي كلفتنا الكثير قبل أن نتفاجأ بقرار إلغاء العيد، الذي رحبنا به ولم نعترض عليه لأن سيدنا هو لي دارو”.

يذكر أن قرار منع ذبح إناث المعز والضأن، الذي دخل حيز التنفيذ ابتداء من تاريخ توقيع الدورية الوزارية المشتركة 19 مارس الجاري، جاء لضمان تدبير أفضل لمؤشرات تطور هيكلة القطيع الوطني وتحسين تدابير إعادة تكوينه، ويرتقب أن يستمر العمل به حتى نهاية شهر مارس من العام المقبل.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

15
  • عبد الله
    الإثنين 24 مارس 2025 - 11:29

    الجزار يفضل النعجة والمعزة بدل الكبش والضأن لأن بعض الاناث عند الكساب إنتهى دورها بمعنى أصبحت كبيرة جدا ولم تعد تلد وبالتالي يريد أن يتخلص منها عبر بيعها للجزار الذي بدوره يبيعها للمواطن قصد إستهلاكها، لكن للأسف هذه الأنثى لم تعد صالحة إلا للكفتة فهي قد تستغرق ساعات طويلة في الطاجين ولربما نهارا كاملا ومع ذلك تبقى نيئة، بمعنى خضراء تسر الناظرين والمنتظرين، وهذا نوع من التحايل على المواطنين، لحم هرم يباع بثمن لحم جيد فتي، فهل هناك مراقبة في هذا الشأن ؟؟؟؟، الجزار لا يعرف إلا البيع ولا يهمه المواطنين أو الزبون خاصة في ظل نقص حاد في البضاعة المعروضة والسلام.

  • زاد علي
    الإثنين 24 مارس 2025 - 11:29

    منذ سنوات وعمليات إبادة إناث الأغنام والماعز والبقر مع تفشي الأزمة والغلاء يلجأ المواطنين إلى شراء الأناث خصوصا في مناسبة العيد نظرا لرخصها مقابل صمت وتجاهل من بيدهم الأمر بشكل غريب وهكذا تمت إبادة عدة أنواع التي كانت تتميز بها بعض المناطق وقد ادى إلى اندثار أجناس كانت صالحة للعيش في مختلف المناطق تطورت عبر مئات السنين ومع الأسف تمت إبادتها مثلا نوع البقر الأصفر وأغنام الأطلس المتوسط والمغرب الشرقي وماعز الريف والغنم الأسود حيث حلت محلها أنواع هجينة لم تتلائم مع طبيعة المناطق وكرست الأزمة وهذه احدى علامات فشل وكارثة المخطط المشؤوم

  • محمد
    الإثنين 24 مارس 2025 - 11:29

    الفلاح هو من يسير بالمغاربة نحو الهاوية بسبب الجشع. منذ متى اصبح الفلاح يبيع الرخلة إلا عندما وصل ثمنها 3000 درهم ورأى أنها همزة لن تعوض. ثم أنت أيها الفلاح تبيع الرخلة والآخرون إذن بعد بضعة سنوات بماذا سنضحي؟ شوية ديال القناعة وعلى المستهلكين أن يقللوا من اللحم الغنمي ويعوضوه بلحوم أخرى

  • مناصر التشجير الغابوي
    الإثنين 24 مارس 2025 - 11:30

    للحفاظ على إناث المواشي فالدولة قد تجد نفسها مطالبة بدعم الكسابين بالعلف وخصوصا عبر زرع مساحات كبيرة من الذرة الخضراء أو لانسيلانج وأيضا تهيءةالأراضي الرعوية وأراضي الجموع عبر زرعهابالبرسيم والشعير والفصةوتزويدها بمياه السقي مرةبعد أخرى وهذا الأمر مهم لتنمية القطيع وتخفيف العبء

  • sohail
    الإثنين 24 مارس 2025 - 11:31

    كفاش عاود وقف ذبح إناث الخرفان سيرفع لحم الخروف واش كضحكو علينا مصاصي الدماء خاصهم اي تخرجة باش يشعلوا العافية عاود وخى تخرجة ديالهم ما دخلش العقل حسب وزارة الفلاحة كتقول ان عدد الاناث قليلة بزاف اذن كفاش عدد قليل يؤثر على الثمن اسيدي ذبحوا الخرفان كاملين وخليو لنا غير الاناث

  • تبادل ينهي الجدال
    الإثنين 24 مارس 2025 - 11:38

    كل ما في الأمر أن يقوم الكسابة بعملية تبادل مع وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات. بحيث يسلمونها إناث الضأن والمعز للتكلف بتربيتها. وتسلمهم هي ذكور الخرفان لتربيتها وبيعها والمتاجرة لها..

  • sameer
    الإثنين 24 مارس 2025 - 11:39

    المغاربة لايحترمون القانون سواء في المجازير او في السياقة لا يحترمون القانون إلا بالردع والسجن

  • رأي
    الإثنين 24 مارس 2025 - 11:58

    لإيجاد الحل لإستيعاب إنات المواشي من غنم وماعز وأبقار يجب توسيع نشاط تربية المواشي بطرق عصرية منتجة ولو عبر شركات فلاحية وتثمين النفايات الخضراء في المطارح من قشور الخضر والأعلاف التي يتم طمرها دون فاءدة وذلك عبر غسلها في الصهاريح وطحنها ثم تقديمها للمواشي في الإسطبلات المجاورة للمطارح مؤقتا في هذه المرحلة الإنتقالية لسد خصاص مليون راس من الخروفات وتربيتها للولادة وتزويدها بالمكملات الغذاءية العلفية والفلاحون وأهل الميدان أدرى بهذه الإجراءات وبتفاصيلهاكاملة

  • مغربي ولكن
    الإثنين 24 مارس 2025 - 12:08

    سواء بعض الكسابة او الجزارة او الشناقة كلهم مجموعة من مصاصي الدماء لحم انات الغنم تباع كلحم الحروف زيادة على اشياء اخرى يعرفها الجميع لا داعي لدكرها خصوصا ونحن صاءمون …….

  • اسماعيل والحاج
    الإثنين 24 مارس 2025 - 12:50

    يبدو أن مهنيين في بعض القطاعات اطلق لهم العنان اكثر من اللازم ليبتكروا طرقا للغش ونهب البلاد والعباد ضدا على قوانين تشرعها الدولة لمصلحة المواطنين والوطن. هذا الميدان ديال اللحوم من الكساب والمستورد الى الجزار أصبح مجالا للريع والغش بجميع الطرق الغير القانونية والاخلاقية بل أصبح اخر المتدخلين في العملية وهم الجزارين يقترحون ويفرضون و يعاكسون التعليمات كما جاء في هذا المقال. ولكن يد الدولة طويلة لتحقيق مصلحة البلاد ولو كره الجزارون .لا لذبح إناث البقر والغنم والماعز. لا للذبيحة السرية. اعطونا كمواطنين أرقام الاتصال للتبليغ عند ذلك من خلال جزاري احياءنا واسواقنا لأننا نعرفهم من قريب.

  • رشيد
    الإثنين 24 مارس 2025 - 13:32

    صراحة الله يكون فعون الكسابة ، يتلغى ذبح الأضحية و من بعد يتمنع ذبح إنات الضأن ، الله يشوف من حالهم و صافي

  • الدكالي فرانكفورت
    الإثنين 24 مارس 2025 - 14:39

    يا ما قلنا لكم أساس المشكلة عدم دعم الفلاحين الصغار وتهميشهم وسيطرة القراصنة علي الدعم .
    لماذا تم دعم التجار الكبار الجشعين خلال العيد ولم يخفضوا الثمن. معاناة الفلاحين الصغار حقيقة يشتغلون سنة كاملة ويحرمون أبنائهم من الدراسة ووووو ….وفي الأخير يستغلون من طرف الشناقة ويشترون بضاعتهم بابخس الأثمان لتصل إلي المستهلك شاغلة فيها العافية. الشناقة يستفيد ون دون جهد عشرات المرات اكثر من الفلاح.
    اسف بعض المغاربة وهم قلة يحقدون عن الفلاح لا ادري لماذا.
    من أراد ان يجرب ما عليه الا الذهاب الي البادية ويكون فلاح وسيغتني ههههه بتمارة الله يهديكم.
    لو أضرب الفلاح الصغير عن العمل بسبب انانية البعض ماذا ستأكلون الهواء عندها سنعرف قيمة الفلاح الصغير المثابر والصبور. وشكرا

  • Mouhsine Ouarid
    الإثنين 24 مارس 2025 - 15:08

    كون راجل وسط الرجال او نوض تخدم على راسك غير انقس ليكوم شويا ديال الرباح دورو الدولة خصنا الدعم

  • برزوق
    الإثنين 24 مارس 2025 - 15:16

    الأمر سهل جدا ، يجب فقط منع دخول الأسواق لهاذا النوع من الأغنام وكذلك منع ذبحهم في محلات الذبح . الأمر يحتاج الصرامة فقط وإخبار جميع الجزارين ان السلطة ستسحب منهم رخصة المهنة إذا لم ينفدوا تلك الأوامر
    غريب هذا الأمر . السلطة في استطاعتها ان تعرف الشادة والفادة فكيف لها ان تعجز على تطبيق امر مثل هاذا . سيقع ما وقع لقرار منع البلاستيك . غريب

  • محمد ا.ب
    الإثنين 24 مارس 2025 - 22:54

    إذا كان الهدف من هذا الإجراء هو إعادة تكوين القطعان ، “ولشد الحبل من الوسط ” كما يقال، يكفي منع ذبح الإناث المسنة ( المراقبة سهلة ) و الترخيص بذبح الإناث الجائزة لذلك ولكن ، وبالموازة مع هذا الإجراء ، يجب ،وبالتأكيد ، دعم الأعلاف ليتمكن الكساب من تسيير أموره. وبهذا نيسر للفلاح وللجزار عملهما ؛ وللسوق رواجها ، وللمستهلك حاجته . أعيد وأأكد أن الركيزة الأساسية في العملية هي دعم العلف، جيدا ،وستكون النتيجة ، إن شاء الله.

صوت وصورة
مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 22:27

مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية

صوت وصورة
الابتكار لتعزيز صمود الواحات
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:41

الابتكار لتعزيز صمود الواحات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | هشام الدكيك
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:00 1

ملعب هسبريس | هشام الدكيك

صوت وصورة
خطر الدفتيريا وحل التلقيح
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 20:00

خطر الدفتيريا وحل التلقيح

صوت وصورة
ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 19:05 2

ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء

صوت وصورة
اللغات المغربية في الأدب والإعلام
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 17:30 7

اللغات المغربية في الأدب والإعلام