جناية العلمانية على تونس

جناية العلمانية على تونس
الأحد 16 يناير 2011 - 20:12

تجوّل جوال مواطن تونسي بمَرافق أحد مستشفيات (القصرين)؛ والتقط بالصوت والصورة مشاهد فظيعة لجثث مخترقة بالرصاص، وصراخ مصابين بفقد أحبابهم؛ الذين لم يكن لهم ذنب سوى المطالبة بعيش كريم وحكم رحيم ..


شاب تدلى دماغه من جمجمته، وآخر مزقت الرصاصة صفحة عنقه، وثالث اخترق الرصاص مواطن من جسده، ورابعة تصيح صيحة الحائر الذي لا يفهم طبيعة هذه القلوب القاسية التي جوّعت في السّلم، وقتلت بدم بارد حين ارتفعت الأصوات تطالب بحقها المغتصب ..


لقد أبرزت أحداث تونس الصورة الصادقة للعلاقة بين النظام التونسي وشعبه؛ كاشفة بذلك حقيقة الديمقراطية التي يروَّج لها في الإعلام الغربي بأنها النموذج الذي ينبغي أن يحتذى ..


إنها ديمقراطية العمالة للغرب، والسهر على تحقيق مصالحه وفرض مبادئه؛ في مقابل سلطة خالدة وثروة تالدة بالدة[1]؛ توزع بين أفراد النخبة الحاكمة وأوليائها، لتتنعّم على حساب فقر قارب الكفر، وأورث سخطا وجزعا يحملان المرء على قتل نفسه ..


إن هذا الواقع يكشف مرة أخرى جناية السياسة الغربية علينا، وأنها لا تهتم بحقوقنا إلا ظاهرا من القول تُمَكّن به لمبادئها المعادية للإسلام ورسالة العدل والرحمة التي يحملها للشعوب؛ سياسة تُنَصّب من يحقق الهدف، وتوفر له الدعم السياسي ليستقر حكمه، وتبذل له العطاء الجزيل ليعظم وفاؤه، وتمجده في الإعلام لتوهم بأنه راعي الديمقراطية والأمين على حقوق الإنسان، لا سيما حقوق المرأة ..


لقد أُسّست الدولة التونسية الحديثة على مواقف (ديكتاتورية) تجاهر بالعداء المبين للإسلام؛ أشرف على تجسيده (بورقيبة) الذي وضع سياسة شبيهة بسياسية (أتاتورك) في تركيا؛ وقاد حملة إعلامية وقانونية لتغييب الشريعة ومظاهر الإسلام.


وكثير من تلك الحقائق سمعت ونقلت بالصورة؛ فسمعنا بورقيبة يسخر من القصص القرآني ومن شخص النبي الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم، ورأيناه يخلع الخُمُر من رؤوس النساء، وسمعنا عن نصوص القوانين التي تحظر الحجاب في مؤسسات الدولة، واستفاضت الأخبار بالتضييق على المحجبات والمواظبين على صلاة الجماعة؛ إلى درجة اعتبار هذه المواظبة سببا لاعتقال صاحبها والتحقيق معه وربما سجنه، ووصل التضييق على الناس في أمور دينهم إلى درجة منع الرجال من إعفاء اللحى إلا برخصة تُمنح بموجبها “بطاقة اللحية”!!!


وهمّوا بفرض بطاقة أخرى للمصلي يطلبها المواطن من مركز الأمن، قد تمنح له بعد بحث طويل في شخصه، ولا يحق دخول المسجد والصلاة فيه إلا لحامل هذه البطاقة!!!


أما الحرب على الحجاب فبلغت إلى درجة مطاردة الدمية “فلة”! ومصادرتها من الأسواق لأنها تلبس لباسا ساترا!!!


والحقيقة أن كبت النظام التونسي للحريات عموما، ولحرية العمل بأحكام الإسلام خصوصا؛ بلغت مبلغا يخيل إلى المتأمل فيه أن هذا النظام لا وظيفة له أولى من محاربة شريعة الإسلام ومظاهره ..


وقد أكدت (الهيئة العالمية لنصرة الإسلام في تونس) في بيانها الصادر في شوال 1427 أن الحكومة التونسية تنتهج سياسة تتنكر “لعادات الناس وتقاليدهم وثقافتهم ودينهم وذلك من خلال تشجيعها على كل مظاهر التغريب والتبعية في الأنماط المعيشية والمسالك الحياتية للناس تفرضها مكرا بالليل والنهار.


ولم تدخر تلك السلطة جهدا في الحرب ضد كل ما يشد التونسيين إلى هويّتهم بذريعة مقاومة التخلف والانحطاط واللحاق بركب الأمم المتقدمة ..”اهـ


وهذا يعيننا على فهم التعليل الذي علل به أحد الحقوقيين الفرنسيين تخاذل الحكومات الغربية عن إنكار القمع الوحشي الذي يمارسه النظام ضد الشعب التونسي؛ قائلا: “إن تونس قطعت شوطا كبيرا في تمتيع المرأة بحقوقها والانفتاح على الغرب”!


كما يجعلنا نفهم لماذا يسكت رعاة حقوق الإنسان ودعاة المواثيق الدولية من الساسة الغربيين عن مصادرة هذا النظام لحقوق المواطن الدينية والسياسية والاقتصادية والثقافية بشكل لا نظير له، بل يمنحونه وضعا متقدما على مستوى حقوق الإنسان ويصفون إنجازه بالمعجزة الأمنية والاقتصادية؛ وفي المقابل يتدخلون بقوة في شؤون السودان، وغيره من الدول التي تستعصي بشكل أو بآخر على تطبيق الأجندة المفروضة، والخطة المرسومة لاستعباد الشعوب وتجريدها من هويتها وكرامتها باسم الديمقراطية وحقوق الإنسان ..


فالغرب المعادي للإسلام يدعم النموذج التونسي في كافة الدول الإسلامية، وينقص دعمه بقدر تقصير الدولة في تطبيق تلك القناعات ..


وقد التزموا الصمت في أحداث (سيدي بوزيد) ظنا منهم أن القمع سيئد الثورة في مهدها كما اعتادوا على ذلك؛ فلما رأوا بأن عصا الجوع أطول من عصا القمع، ورأوا بأن الخرق يتسع وعدد الضحايا يرتفع، أشهروا وجه النفاق مرة أخرى؛ وجعلوا يلمحون بإنكار الأوضاع في تونس ودعوة الحكومة إلى مزيد من المرونة في التعامل مع الأحداث، ريثما يتم حبك فصول مسرحية تحتوي الوضع دون خسائر استراتيجية ..


إن الانفجار الاجتماعي الذي هز تونس وما تلاه من مواقف سياسية تدعوا الحكومة إلى التنازل عن الحكم؛ ليؤكد بأن خيار المعاداة للإسلام وترسيخ العلمانية المتشددة لم يكن اختيار الشعب التونسي؛ بل فرض عليه كما فرض على غيره من الشعوب ..


وقد يقول قائل: ما علاقة ثورة على وضع اقتصادي هش بأمر الدين والعلمانية؟


والجواب أن الدين عند المسلمين يمثل عاملا أساسيا من عوامل الاستقرار وحفظ التوازن، والدين يبعث في الإنسان روح الأمل ويجعله قادرا على تحمل صعاب الحياة وتجاوزها، والذي ينصب نفسه حاكما على المسلمين يتعين عليه أن يوفر حاجياتهم المادية من خلال نظام اقتصادي متوازن وعادل، كما يتعين عليه أن يوفر حاجياتهم المعنوية وعلى رأسها التوازن الروحي الذي يوفره الدين دون غيره، فإذا حصل التقصير في أحدهما فهو ضرر بليغ يلحق بالناس، فإذا حصل التقصير في الأمرين فهي طامة كبرى ستؤدي لا محالة إلى ما شاهدناه في تونس ..


فسياسة التجهيل الديني والتضييق على التدين وغياب الثقافة الدينية هي التي حملت المئات على الانتحار منذ مطلع الثمانينيات ..


وصدق (بن علي) حين وصف المنتحرين بالهشاشة النفسية، لكنه نسي أن نظامه العلماني المتطرف هو الذي أدى بهم إلى ذلك الحال ..


ومن جهة أخرى؛ الإسلام يدعو إلى تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية، وشريعته تتضمن نظاما شاملا وافيا بذلك، ومن هنا فإن العلمانية تجني على المسلمين حين تقصي تلكم الشريعة، وتحرمهم مزايا ذلك النظام العادل الرحيم ..


نظام يحقق العدل، ويقلص من الفوارق السلبية بين طبقات المجتمع، ويمنع الظلم والجشع الرأسمالي والسطو على حقوق الناس، وأكل أموالهم بالباطل الذي يتجلى بشكل كبير في الأنظمة الربوية الخانقة التي تفرض على الناس من خلال سياسة اقتصادية ماكرة ..


وهو ما يجعل الغرب يحارب هذه الشريعة ويتهمها بالإضرار بحقوق المرأة والوحشية في معاقبة المجرمين!!


وفي خضم تلك الأحداث الرهيبة؛ يخطب الرئيس التونسي ليصف المتظاهرين بالملثمين الإرهابيين، وبدل أن يصلح ويعتذر، أو ينسحب ويندثر[2]، “ليستريح بر ويستراح من فاجر”؛ يسلط زبانيته الموصوفة بالنمور السوداء على رعية مستضعفة هزلت حتى بدا من هزالها: كلاها وسامها كل مفلس …


{وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ} [سورة إبراهيم/ الآية 42]


{وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} [الشعراء/227]


****


[1] يقال للشيء الدائم الذي لا يزول: تالِدٌ بالِدٌ؛ وفي الحديث: “فهي لهم تالِدَةٌ بالِدَةٌ بالِدَةٌ” يعني الخلافة لأَولاده ..


[2] في بلد الديمقراطية المثالية!! خلَد الرئيس التونسي إلى الحكم وفي الحكم (23 سنة)؛ حيث عشش وباض وفرخ بيضه وصارت الفراخ هرمة ..

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

31
  • hamada
    الأحد 16 يناير 2011 - 20:36

    العلمانية هي مرادف الديمقراطية. بعبارة اخرى الديمقراطية هي التجسيد العملي وهي الوجه السياسي للعلمانية. اذا كان بنعلي علمانيا فذلك يعني انه ديمقراطيا. العلمانية هي الحل التاريخي لكل ازماتنا ومشاكلناوذلك تفاديالبنعلي اخر قد يكون اسلاميا او قوميا او اشتراكيا

  • رشيد
    الأحد 16 يناير 2011 - 20:38

    ان الله تعالى اعز هذه الامة بالاسلام
    و ما مسنا الذل الا لما ابتعدنا عن تعاليم ديننا الحنيف
    و لن تكون لنا قائمة مهما توهمنا و مهما صفق الاخر لنا الا بالاسلام
    فاللهم اهدنا الى صراطك المستقيم
    صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم و لا الضالين
    فليبدأ كل شخص بنفسه اولا و ليتذكر كل مسلم ان كل نفس بما كسبت رهينة.
    و السلام

  • صاحب مبدا -حفيد المرابطين -
    الأحد 16 يناير 2011 - 20:30

    الله أكبر
    ظهر لمن له لب وعقل المكر الخبيث لبني علمان والليبيراليين واذنابهم وأن مصالحهم في بطونهم وجيوبهم وما تشتهيه انفسهم
    لو ترى شعارتهم الزائفة البراقة لقلت هنا هنا ولكن الله فضحهم وسوف يفضحهم !
    هم يدندنون دائما حول التقدم والتحضر وو.. على حساب الاخلاق والاسلام طبعا
    التقدم الحقيقي عندهم = الزندقة والالحاد ومعارضة الشريعة ..
    تبا لها تيك العقول فانها والله ثقد مسخت على الابدان – بن القيم ن-
    الله اكبر كبيرا

  • بن بطوطة
    الأحد 16 يناير 2011 - 20:44

    مقال رائع. لعل بعض المتشدقين بالعلمانية عندنا مثل (عصيد)يدركوا أن المجتمعات الإسلامية تبقى إسلامية مهما حاول المتغربون أن يدعوا عكس ذلك. شجرة العلمانية يستحيل أن تغرس في مجتمع إسلامي.

  • أحمد
    الأحد 16 يناير 2011 - 20:40

    في الحقيقة لقد كان بنعلي كافرا ملحدا . اد لا يمكن لمن في قلبه نقطة من ايمان أن يقوم بما قام به المجرم بنعلي انه كافر ملحد و لا شك مثله مثل الحبيب بورقيبة الدي سبقه في الكفر و الالحاد و العياد بالله

  • محمد
    الأحد 16 يناير 2011 - 20:46

    الحكم الذي كان في تونس ليس علمانيا, عليك التفريق بين العلمانية و معاداة الاسلام فليسا سيان.
    شكرا

  • زهير البالتوكلي
    الأحد 16 يناير 2011 - 20:32

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    صدقت شيخنا الحبيب حماد القباج
    مقال في الصميم

  • عزام
    الأحد 16 يناير 2011 - 20:42

    إنها جناية الديكتاتورية و القمع. الشارع التونسي تحرك من أجل الديمقراطية. لم يكن هناك أي شعار ديني أو ذو مرجعية إسلاموية.

  • متتبع
    الأحد 16 يناير 2011 - 20:48

    لا حق لأحد حاليا أن يتكلم عن تونس إلا التونسيين.
    و لمعلوماتك فإنه إذا كان النظام التونسي ليس نظاما علمانيا و إنما نظاما شموليا و ديكتاتوريا، و لقد كان اليسار أول ضحية لهذا النظام قبل أصحاب الغنوشي.
    و يبدو أنك تجاهلت عن عمد ممن أجل التضليل و الدفاع عن أشياء أخرى بطريقة غير مباشرة أقول تجاهلت ماذا كان يطالب به التونسيون إنهم طالبوا بالديموقراطية فهل تعرف أنت ما هي الدموقراطية هل رأيت فتيات و نساء بدون فولار يتزعمن التظاهرات.
    إن الإسلاميين ليسوا من أسقط بنعلي كما أن من ينتظر الديموقراطية من تلاميذ بن لادن فهو واهم.

  • jilali
    الأحد 16 يناير 2011 - 20:50

    pour ton information les regigmes islamique sont les plus mertrier depuis l existance du prophete . et l islam est a l origine du terorisme qui reigne dans le monde .voire algerie iran soudan afghanistan irak …etc .aretez de mentir donner un seul exemple ou l islam a rendu un pay prospere et democratique avec le respet des autres qui ne partagent pas les memes monsonges et je te defi .ne site pas la turqui car elle a progresse grace a atatourk qui etait laique .

  • SAMI
    الأحد 16 يناير 2011 - 21:04

    ((والجواب أن الدين عند المسلمين يمثل عاملا أساسيا من عوامل الاستقرار وحفظ التوازن))
    وماذا تسمي الفتنة الكبرى؟
    كيف تفسر اقتتال الصحابة وأنهار الدماء التي أسالوها فيما بينهم؟؟
    كيف تفسر موقعة الجمل؟
    كيف تفسر كل الاقتتال الطائفي بين المسلمين ابتداء من مقتل عثمان بن عفان، وانتهاء بآخر قتيل في الحرب الطائفية بالعراق؟؟؟
    ((ومن جهة أخرى؛ الإسلام يدعو إلى تحقيق العدالة الاجتماعية))
    وكيف تفسر قو الله سبحاه وتعالى:
    ( أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ ) الزخرف 32.

  • كوثر
    الأحد 16 يناير 2011 - 21:06

    أوجزت فأبدعت,بارك الله فيك ,مقال يستحق القراءة مرات و مرات لاستخلاص العبر

  • abbes
    الأحد 16 يناير 2011 - 21:08

    الذين قاموا بهذه الثورة هم مع العلمانية ،أنظر جيدا الصور والقنوات التلفزية ؛ لا وجود للإسلاميين ، فهم لم يشاركوا بقوة حتى لا تنجح ثورة شارك فيها كل أطياف المجتمع التونسي قاطبة

  • سليم
    الأحد 16 يناير 2011 - 20:14

    وستظلون هكذا..تقتاتون على جثة الضحايا….إنك قلتها دون تعلم أنك تعلن أنها,,,ضدك…بإختصار..توصلت و أوصلتنا أن لا مخدر أحسن منه….فهيا يا سيدي نلف سيجارة لكل مواطن…لنجعلها تالدة بالدة خالدة له و من بعده سلالته…وليكن ضامن مالكنا من بطش رعاياه أذان بمكبرات صوت…و صلاة فجرية….و ما بينهما…والخبز يضمنه مرزق الدواب…يكفينا…أن نقوم الليل.ويكفيهم فينا شرف النسب الى آل البيت.ألم نخلق إلا لنعبدوا….؟و نتعبدوا..والفعل مبني للمجهول والمعلوم.فمن قال؟ أن البشر غير البقر…يحتاج بالغريزة الى راعي وخيزرانة…وطننا إسطبل.وأذكرك سيدي وسيد سادتي…بالواقعة فإن وقعت ليست لوقعتها كاذبة..تخفض و ترفع…إنه الهارب…كان زين عابدين و ليس زين كافرين….و توجه لأداء مناسك العمرة…في الحرمين…و الفرق بين الحرم و الحرامي..حروف علة.وعلتنا..أننا لانعرف علتنا يا عليل,….اللهم..أرزقنا الحشيش….اللهم أرزقنا الحشيش.

  • علماني
    الأحد 16 يناير 2011 - 20:34

    عنوان يحمل من الخساسة ما يحمل , فالعلمانية ليست أبدا دكتاتورية انها النظام السياسي الأنجح و الأكثر عقلانية نظام يرفض الوصاية على أجساد البشر و عقولهم نظام يعرف الحرية بالواجب و الحق و ليس بالخزعبلات و الطقوس البائدة , و مع ذلك يضمن حرية التدين و مملرسة الشعائر , نظام لا ينفي الاختلاف بل يحترمه .
    لماذا لا تقوم الديكتاتوريات في الدول العلمانية الغربية ؟ لماذا نجح أولئك الناس في التنمية و الأنسنة ؟ لقد تكونت لديكم عقدة لن تشفى اسمها الغرب شئتم أم كرهتم هم من يقود حركة البشرية للأمام و لتقبعوا أنتم في كهوفكم المظلمة .
    يجب طرح التساؤلات الصحيحة. و ما كان في تونس هو أبعد ما يكون عن العلمانية .

  • el badaoui
    الأحد 16 يناير 2011 - 20:24

    لا علاقة للنظام التونسي بالعلمانية فالعلمانية نظام ديمقراطي والعلمانية هي الحل بالنسبة لكل الشعوب المتخلفة

  • هدهد سليمان
    الأحد 16 يناير 2011 - 20:26

    ــ (“حين سقوط البقرة تكثر سكاكينها” و “حرك الماء يظهر العطشان”)
    ما إن خرج “بن علي” فارا من تونس حتى تعالت صيحات تقول بأنه ديكتاتور، علماني، طاغية، عذب الشعب و حول البلاد إلى ماخور عالمي، أغلق المساجد و منع الآذان و فرض السفور على النساء، و دعا إلى التغريب، وخضع لرغبات زوجته فأطلق العنان لأهلها في التصرف في شؤون البلاد …. إلى ما لم ينته بعد من الوصف القبيح لرئيس دولة حكمها لمدة تفوق العقدين من الزمن. و ثم ما إن علت تلك الصيحات حتى صار عدد من البشر كل يردد ما يسمع بغوغائية قل نظيرها، من دون تحليل أو تمحيص و من دون فهم أو مقارنة بما هو عليه الحال في البلاد التي يعيش على أرضها هذا المردد الببغائي.
    أغلب هؤلاء المرددين لتلك الأفتراءآت على نظام “بن علي” هم من المدعين الإنتماء للدين الإسلامي المتاجرين به، و الدين الإسلامي بريء منهم كل البراءة، لأنهم منافقون، والله قد خصص للمنافقين الدرك الأسفل من النار، و هذا لم يعده حتى لمن أشرك به؛لا لليهودي المغضوب عليه، ولا للنصراني الضال، لكن المنافق أعد الله له الدرك الأسفل من نار جهنم.
    ــ (لا تفرز جديك من الجديان حتى تفوت ليالي حيان)
    الأنظمة الرجعية العميلة أسأت للدين الإسلامي الحنيف أكثر مما أساء إليه “الحبيب بو رقيبة” أو خلفه “بن علي”. هذه الأنظمة الرجعية العميلة جعلت من الدين الإسلامي إيديولوجيا تخدم المعسكر الإمبريالي و جعلت من “الإسلام” مطية و أشكالا و ألوانا و وسائل و أدوات و أفكار يستفيد منها الغرب متى يشاء و كيف يشاء و بقدر ما يشاء، و لو بإذلال الإسلام و المسلمين و تدنيس منبع الإسلام و إهانة نبي الإسلام.*
    لم نسمع و لم نشاهد أن مسلما نفذ عملا إنتحاريا في تونس بالشكل الذي زوقوه و نظموه في المغرب، أو كما وقع في الجزائر عندما إختار الشعب الجزائري ممثليه عن طريق إنتخابات حرة ديموقراطية و نزيهة و لاول مرة في تاريخ الإنتخابات الحرة في العالم العربي و الإسلامي.
    *نلاحظ الآن أن الدين الإسلامي الحنيف يزدهر في البلدان “العلمانية” كتونس، ويحظى بالإحترام في الدول الغربية و تصان حقوق المسلم علمانيا هناك.بعكس ما هو عليه الحال في العالم الإسلامي بحيث نلاحظ الأرتداد الجماعي عن الدين الإسلامي برعاية السلطة و بتشديد الخناق حكوميا على المسلمين في آداء فرائضهم الدينية.
    إن ما يحدث في تونس اليوم ما هو إلا بداية ل(ليالي حيان)؛ و إذا كان قر و زمهرير لياليها يقتل جديان الماعز فلا يفرحن أحد بسلامة جديه (عتروسه) إلا بعد خروج موسم ليالي حيان

  • عبد الله
    الأحد 16 يناير 2011 - 20:18

    الإسلام أكبر منك ومني حتى تتهمه بالإرهاب إنه دين الله رب العالمين والله هو العدل وما ربك بظلام للعبيد
    أما الأمثلة التي أوردتها في تعليقك فليست مقياس على نجاح أو فشل الإسلام كمنهج حياة
    إقرا التاريخ أولا وتفقه في دينك عندها ستعرف الكثير يا ولدي فالإسلام أكبر منك ومني ولا يعرف قيمته وقدره إلا العالمون

  • anti idiots
    الأحد 16 يناير 2011 - 20:56

    pour le n° 11
    –c’est mensonge et pas monsonge. LOOOOOOOOOOL

    Tout d’abord, je te conseille d’aller faire des cours de Français car tu fais pitié, tu peux même pas écrire un mot sans faire des fautes graves.
    ensuite, arrête de mentir et nous prendre pour des idiots, en disant que l’Islam a inventé le terrorisme, vas t’éduquer, l’Islam a inventé la justice, le vote et la concertation ‘shoura’ ce qui n’est pas le cas des régimes dictatoriales arabes. tous les gouvernements arabes se sont imposés eux même et personne ne les a mis au pouvoir.
    l’Islam est la religion la plus pacifique car elle a protégé les gens du livre. soit logique, et dis toi qu’il y avait des chrétiens et des juifs qui vivaient en terre Musulmane, contrairement à l’Europe, qui a massacré même ses juifs et dont il n’ y avait ni Musulman, ni bouddhiste, ni hindou, ni…qui y vivait avant les colonisations sanguinaires faites par tes maitres (occidentaux) à qui tu doit embrasser les pieds.
    les adeptes de la bible ont causé plus de terreur dans ce monde que qui que soit, la 1ère guerre mondiale, la 2éme guerre mondiale, le massacre des indiens, la colonisation de l’Afrique et de l’Asie et l’installation des dictatures et des marionnettes dans ces pays, Hiroshima, l’occupation de la Palestine, de l’Irak,etc..
    De même, que tu le veuille ou pas, l’Islam a créé une grande civilisation. allant du moyen orient jusqu’en Espagne.
    De même, tu parle d’ataturk, tu dois savoir qu’il était aussi dictateur, un politicien qui laisse même la liberté aux filles de s’habiller comme elles veulent … est aussi un dictateur, et oui la Turquie est une dictature militaire. n’oublie pas que les turques ont voté pour un gouvernement islamique. preuve qu’ils ont en marre de la laïcité.

  • أحمد
    الأحد 16 يناير 2011 - 21:14

    السلام عليكم ورحمةالله وبركاته
    اود أن أحييكم شيخنا حماد عن هذا المقال الرائع والذي يشرح أسباب انهيار النظام التونسي السابق.
    كلمة لا يريدها ابناء لينين وماركس لأنهم مخمورون. فكيف سعقلون؟
    استفيقوا من سباتكم فالبعرة تدل على البعير والأثر يدل على المسير أفليس ما وقع في تونس جزاء محارب دين الله.
    هل تحتاجون لتسونامي أخرى حتى تستيقظون من نومكم؟ بل حتى تسونامي لن توقظكم .
    ولكني متؤكد أن قاهر اللذات سيجعلكم ترون ما لم تكونوا به تؤمنون.
    نعم الموت ينتظرني وينتظكم والحساب لابد آت…
    قال تعالى : “ونفخ في الصور ذلك يوم الوعيد، وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد، لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد”
    فبصرك اليوم حديد…
    فبصرك اليوم حديد…..سترى وسنرى يا من يكذب بيوم الوعيد ويظن أن العلمانية هي الحل سيتبين لك الحق ولكن بعد فوات الآوان والله المستعان

  • محمد المغربي
    الأحد 16 يناير 2011 - 20:52

    و هل بلغكم خبر حظر الأذان في تونس .فقد ناقشت الحكومة التونسية في البرلمان قضية منع الأذان بحجة أنه يحدث تلوثا صوتيا في البلاد التونسية عند ارتفاع أصوات المؤذنين . و أنه من حق كل تونسي أن يرفض التلوث الصوتي .
    و أخيرا أقول ما قاله الله تعالى :” و مكر أؤلئك هو يبور ” وّ ” و مكروا و مكر الله و الله خير الماكرين ” و ” و لا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون “

  • مغربي
    الأحد 16 يناير 2011 - 21:12

    الاسلام هو أساس الاختزلية و رفض الاخر’ و كانكم وحدكم في هذه الدنيا ,
    الرجوع للتاريخ حجة على الاسلامويين و ليست لهم تاريخ الداء منذ مقتل عثمان و الى الان , تاريخ رفض المتغير و قمع المفكرين , نصر حامد ابو زيد ابن رشد فرج فودة و القائمة تطول و تطول ,,,,
    أمة لا تستفيد من تجاربه و تعيد انتاج الاخطاء , تتقن الزعيق و الصراخ و تحتقر الانسان ,,,
    لن تقوم لكم قائمة حتى تاخذوا الدروس من تجارب الامم,,,

  • سفياني
    الأحد 16 يناير 2011 - 20:16

    لو كانت تونس دولة اسلامية لما نجح اسقاط بن علي , انظروا الجزائر مادافعل الاسلاميون لاشئ سوى الفوضى او العراق

  • nekour
    الأحد 16 يناير 2011 - 20:58

    بعض الإنتهازيين المنافقين يحملون الغرب الكافر جميع اخفاقاتهم الإجتماعية السياسية والإقتصادية ، اي انهم غير مسؤولين عن الوضعية المزرية التي يتواجدون فيها . كل مشاكلهم جاءت نتيجة العلمانية . نظام طالبان فشل بسبب العلمانية ، انفصال جنوب السودان جاء نتيجة علمانية نظام السودان ، مشاكل مصر الإقتصادية والسياسية هي نتيجة نظام مصر العلماني ، نظام السعودية العلماني هو سبب فشلها في الميدان الإجتماعي والسياسي وهلم جرا ،الأنظمة العربية الإسلامية انظمة فاسدة،دكتاتورية وقمعية ، تستغل الدين وتتخذه كمطية لتحقيق مصالحها ودوام سلطتها ، وهي بعيدة كل البعد عن العلمانية . العلمانية توجد في الغرب ،حيث الإزدهار الإقتصادي ، السياسي والإجتماعي ، حيث توجد حقوق الإنسان والديموقراطية ، والقانون يضمن لك حقوقك في مجال التدين ، عكس الدول العربية -الإسلامية التي تحارب كل من يختلف معها.

  • mowatine
    الأحد 16 يناير 2011 - 21:10

    يا سيدي كن واقعيا وكفاك هراأ0 قبل الخوض في موضوع ما عليك التأكد من امفاهيم ومدا فهمك لها. فالعلمانية تنبي اساسا على الديموقراطية والحرية و المساواة بين الماطنين بغظ النظر عن معتقداتهم ودرجة إيمانهم أوعدمه. فلا فرق بين ديكتاتورية بن علي اللتي لم تكن تحترم حقوق المواطنين في ممارسة حرياتهم الدينية و ديكتاتورية آل سعود او النظام الإيراني التي لاتحترم حرية المواطنين في اختيار معتقداتهم ودرجة ممارستها. هدف العلمانية هو تمكين المؤمن وغير المؤمن من التعايش بسلام و في ظل احترام متبادل. إذا كان الدين يمكن من تخطي جميع العقبات و حل جميع المشاكيل فبماذ تفسر الحروب الاهلية التي يزخر بها التاريخ الاسلامي بدأا من عهد الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم الى يومنا هذا؟

  • إيمان
    الأحد 16 يناير 2011 - 20:54

    حسب رأيي الدول كلها التي حكمت المغرب وكان لها وزن وتركت حضارة شاهدة عليها إلى الآن كانت تحكم بالدين أما الحال اليوم أنتم تعرفونه ضعف في ضعف وتفكك والسعي لتفكيك المزيد

  • يونس السلفي
    الأحد 16 يناير 2011 - 20:22

    مقال راااااااااااااااائع جزاك الله خير الجزاء أخي الكريم

  • Jokey
    الأحد 16 يناير 2011 - 20:28

    On ne connait pas encore la situation de nos frères Juifs restés en Tunisie, nous sommes prêts à les accueillir et à les intégrer s’ils décident de venir a Essaouira chez leurs cousins …., En fait, ici , ils sont chez eux.
    Seul les agents secrets résidants du Mossad ont été évacués en priorité de Tunis et Djerba par une opération top secret

  • akoume fi allahe
    الأحد 16 يناير 2011 - 21:02

    السلام عايكم و رحمت الله و بركاته.
    الله يعز الاسلام في كل مكان ,و يخدل الله دون دلك.

  • ابو منصور الموحدي
    الأحد 16 يناير 2011 - 20:20

    الاسلام ر سالة انزلت و تكليف علي ابن ادم و نسله وليس علي جبال و حيوان اومفاهيم كدولة الا نه في نهاية امر بني ادم هو من يحاسب علي تكليف و به يدخل جنة. فهل دولة مسلمة تحاسب دولة علي امانها من صلاة و صوم ووو.
    ا
    لعلمانية هي تسير علمي و حداتي لدواليب دولة و حترام كل مواطن
    فكفي مغالطة

  • أبو آية
    الأحد 16 يناير 2011 - 21:00

    شكرا جزيـــلا لصاحب التعليق 20 فقد أفاد وأجاد (وإن كتب بالفرنسية) فلعله قصد الرد بلغة الغببي صاحب التعليق 11. كما أني أتفق مع الكثيرين ألا علاقة بين العلمانية و نظام زين الهاربين الغير قابل للتصنيف كسائر بلاد العربان. ولكن عند أغلب مفكري العرب العلمانية تساوي تهميش الإسلام شعائره. ومن جهة أحرى وهنا مغالطة الأخيرين العلمانية ليست هي الديموقراطية.

صوت وصورة
إغلاق محلات أكادير في منتصف الليل
السبت 7 نونبر 2026 - 16:38

إغلاق محلات أكادير في منتصف الليل

صوت وصورة
تشييع جثمان أرملة إدريس البصري
السبت 7 نونبر 2026 - 14:37 7

تشييع جثمان أرملة إدريس البصري

صوت وصورة
العنف الأسري يدق ناقوس الخطر
السبت 7 نونبر 2026 - 13:24 2

العنف الأسري يدق ناقوس الخطر

صوت وصورة
تحذيرات مرعبة تجتاح العالم
الجمعة 6 نونبر 2026 - 22:00 11

تحذيرات مرعبة تجتاح العالم

صوت وصورة
لقاء خاص | عبد العزيز باريك
الجمعة 6 نونبر 2026 - 21:00 7

لقاء خاص | عبد العزيز باريك

صوت وصورة
جدل زيادات طاكسيات بالرباط
الجمعة 6 نونبر 2026 - 15:32 15

جدل زيادات طاكسيات بالرباط