(1)
إذا جاز لنا أن نحمّل شخصا ما مسؤولية ما يقع في العالم الآن من حروب وقتل وسيادة شبه كاملة للقيم المادية القائمة على منطق السوق ومبدأ البقاء للأشرس والأكثر نفاقا وحربائية، لو جاز لنا ذلك، لما ترددنا مطلقا في توجيه أصبع الاتهام لـ”فيلسوف المطرقة” فريديريك نيتشه، فيلسوف ألمانيا الأعظم، عظم الكفر بالله وعظم الدّوْس على القيم الأخلاقية الإنسانية العليا. ولكن هذا – في منطق التفكير العلمي السليم – لا يجوز، لعلمنا – يقينا – بأن سلوك الإنسان الفردي والجمعي ما هو في الحقيقة سوى مسار وسياق طويل ومركّب مبتدأه يوم قال أخٌ لأخيه، وهما في الفلاة: “لأقتلنك”. وخبره ما نسمع ونرى من مآسي شبه يومية. أما منتهاه فلا يعلمه سوى الله تعالى، ولكن الأفق يبدو ملبّدا ومكفهرّا، إلا أن يتغمّدنا الله برحمته، وهذا ما يقوله الجميع، كل بلغته.
(2)
تعرّفت عليه أول الأمر من خلال صورته المشهورة: جبهة عريضة، وعينان شاخصتان قلقتان ، وشارب كثّ. والذي زاد من انطباع هذه الصورة في ذهني صورة أول أستاذ درّسني الفلسفة في السنة أولى ثانوي؛ كان شبَهه إلى حدّ بعيد، بل أنني سأعرف فيما بعد بأنه كان يحاول تقليده إلى درجة التّماهي! ومازلت أتذكر أنه قال لنا، أول ما قال: “ها أنتم ترون أستاذ الفلسفة، ليس له قرنان ولا ذيل”!! قال ذلك لعلمه بسلبية وعجائبية تمثلاتنا حول الفلسفة والمشتغلين بها نحن التلاميذ المراهقين الذين كنا نتداول بيننا مقولة:” من تفلسف فقد تزندق”.
قرأت بعض نصوصه في الكتاب المدرسي، وصادفته مرارا وتكرارا بعد ذلك في الكثير مما قرأت، فعلمت أنه اسم لا يمكن تجاهله أو تجاوزه، فالجميع كان يستدعيه، سواء كان بالنسبة له أستاذا معلما، أو شيطانا رجيما. ولكنني عشتُ طويلا أتهيّب قراءة كتبه والاطلاع على أفكاره مباشرة ودون واسطة، إلى أن وقفت عند قصيدة قصيرة للشاعر والفيلسوف الهندي/الباكستاني محمد إقبال عنونها ب”الحكيم نيتشه”، وأظن أن ذلك كان سنة 2008، ويقول فيها:
أيّ قدرٍ لذا الحكيم ولكن ** لم يكن أهلَ نكتةِ التّوحيدِ
ليس إلا لذي البصيرة يبدو ** سرُّ معنىً بـ (لا إله) بعيدِ
أرسلَ الفكرَ أسهما في سماء** وحوى الشمسَ بالخيال المديد
ظاهرُ الطين في التّرهّب لكن ** لذّةُ الإثم نُصبُ طَرْفِ حديد
وفي الهامش يقول مُعدُّ الديوان بأن إقبالا – في قصيدته هذه – معجب بنيتشه، وفي فلسفتيهما شبه، ولكنه يأخذ عليه أنه عرف العقل دون القلب، وأدرك العلم لا العشق.
وبعد تصفح ديوانه وبعض ما كُتب عن إقبال تساءلتُ عن إمكانية أن تكون طروحات صاحب “إرادة القوة” من بين مصادر التفكير عند صاحب “تجديد التفكير الديني في الإسلام”، خاصة وأنه كان مطلعا بشكل واسع على الفلسفة الغربية.
سأعرف فيما بعد بأن هناك تشابه بالفعل بين نظرتيْ نيتشه وإقبال، فكلاهما يعظم “القوة” ويدعو إليها، وهذا لا يعني أبدا بأن إقبالا استقى فكرته هذه من نيتشه، لأنها موجودة عند الكثيرين قبله، وموجودة أصلا في مصدره الأكبر: القرآن الكريم، خاصة إذا علمنا أن الفرق بينهما واضح جليّ في “الصبغة الأخلاقية” التي يلوّن بها كل واحد منهما فلسفته.
فمدخلي ـ إذاـ لعالم نيتشه وفكره كان عبر باب إقبال وبإذنه.. وأنا راض جدا بهذا المدخل فرح به.
(3)
قرأت له أول ما قرأت “هكذا تكلم زاراديشت”، وبه اشتهر أكثر. ولم أبلغ منتصفه حتى أرسلت لصديقِ لي أقول له: “لقد اكتشفتُ كتابا خطير جدا. إنه كتاب معروف، بل ومطروح في الطريق..!”. وتوالت بعد ذلك قراءتي له تباعا: نقيض المسيح، أفول الأصنام، العلم المرح، جينيولوجيا الأخلاق.. وغيرها.
وتوقفت كثيرا عند أفكار مستفزة، وكان أشهرها على الإطلاق مقولة “موت الله” ـ جلّ الله ـ ولو أنه ترك هذا الإعلان دون شرح أو تفسير لوجدنا له مخرجا مناسبا، وإن كان تأويلا بعيدا، ولكنه شرّحه تشريحا. كنا سنقول حينها أن نيتشه أعلن عن موت “مفهوم الإله” الذي يعرفه في ثقافته ومرجعياته؛ سواء الدينية أو الفلسفية (اليونانية والرومانية) مفهوم الإله الذي بشّرت به الكنيسة، وجعلت منه كائنا غير مفهوم عند العقلاء ولا مستساغ، ويتحمل الجزء الأعظم من معاناة البشرية، دون أن يتدخل للتخفيف عنها. إله ضعيف، بل ويتحالف مع رجال دينه والأغنياء من خلقه ضد العامة والفقراء من عياله.
ولكن الإله في النسق الفكري عند نيتشه يعني به كل “قيما أخلاقية” بعينها، خاصة تلك التي قالت بها الأديان التوحيدية وعلى رأسها المسيحية، ومن ثم فهو لم يكتفي بقتله، بل بالدعوة إلى مَحو كل الآثار التي قد يكون تركها خلفه، فالآلهة ماكرون بطبعهم… فوجب – من ثم – الحذر من إمكانية عودتهم مصحوبين بترسانتهم الأخلاقية الرجعية..!!
(4)
آخر ما قرأت له (سنة 2016) كتاب ” هذا الإنسان”، وهو كتاب مرعب، تماما كصاحبه. كتاب، كما قال مترجمه محمد الناجي، “يتحدث فيه عن نفسه.. ويتجول بنا فيه بين كتبه، متحدثا عنها كما يتحدث الأب العاشق عن أبنائه”.
ومنذ البداية، ومنذ الفقرة الأولى، يصدم قُراءه باعتراف جسور عندما يقول:” جسامة مهمتي وضآلة معاصري خلقتا حالة من التفاوت حالت دون سماعهم لما أقول أو تبنيهم له. إنني أعيش على الثقة التي أضعها في نفسي”. ثم يعلن بثقة وجرأة نادرتين عن شعار مشروعه قائلا:” لست وحشا أخلاقيا، بل أنا -بطبعي- نقيض ذلك النوع من الناس الذي تم تبجيله حتى الآن باعتباره فاضلا”، ويقصد المسيح، طبعا، وكل من شاكله من ذوي المقولات الأخلاقية نبيا كان أو مفكرا أو فيلسوفا أو فنانا. وانظر انقلابه الدراماتيكي على صديقه الموسيقار فاغنر الذي احتفى بالقيم المسيحية في بعض مقطوعاته، فاستوجب بذلك غضب صاحب “أفول الأصنام” وسخطه.
بعد كل هذا، ما هي النتيجة الشعورية والعقلية التي وجدتها تسكنني اتجاه “نبي القوة” هذا ؟
بكل شجاعة: أنا لا أكره مفكرا أو فيلسوفا قدر كرهي لنيتشه… وقد بحثت طويلا فيمن يمكن أن يضاهيه في منزلته هاته، فوجدت تلميذه فوكو يقف بعيدا، لا لفلسفته، ولكن لسلوكاته الشخصية المقززة، ويكفي العودة فقط لكتاب “جنون الفلاسفة” (مترجم) لتعرفوا جيدا عم أتحدث، ولتقفوا عند هول الكارثة التي عاشها كبار الفلاسفة في تناقض كلي بين أفكارهم وبين حياتهم الشخصية.
ورغم ذلك فإنني “أعتبر” كتابات نيتشه و”أستمتع” بقراءتها، لأنه من الحمق الاستخفاف بها. أولا، لجمالية أسلوبه الرومانسي وأدبيته الرائعة، وهذا أخذا بعين الاعتبار أني أقرأه بالعربية فقط، ولست أدري – والله – حجم المتعة التي يلاقيها قراءه بلغته الأم. ثانيا: لأن منهجه يعلمك كيف تكون حرا في تفكيرك، مفككا جيدا للنصوص والخطاب، مع وجود فرق جوهري طبعا في فهم معنى “الحرية” هنا؛ فنيتشه كان – تقريبا – بدون “نقطة ارتكاز”، أو هكذا كان يعتقد، وكثيرا ما حاول “مسح سبورة” عقله ليبدأ التأسيس من جديد. أما أنا (ولا يفهمنّ أحد أني أقارن نفسي به أو أضعها في نفس مرتبته… فمقتضى الكلام استدعى ذلك فقط..!! ) فمهما أوّلتُ أو فكّكتُ فأنا أقف – بحمد الله – على أساس متين، وأربط نفسي بوتد مكين، فمهما “ابتعدت”، فإن حبل “الوحي والنبوة” يشدني إليه بقوة وحكمة.. .فلا تيه هناك ولا اضطراب.
(6)
من المكتوبات المفيدة التي قرأتها حول نيتشه، واستفدت منها، مقال وثلاثة كتب: أما المقال فذاك المعنون بـ”نيتشه، فيلسوف العلمانية الأكبر”، للمفكر والناقد المصري الأشهر عبد الوهاب المسيري. وفيه يعتبر نيتشه ابن داروين وشقيق بيسمارك، وهو الذي طور رؤية معرفية علمانية إمبريالية لا ينقصها سوى الجيوش والدبابات. وفيه يستخلص – بعد طول تحليل – أن “معظم الفلسفات الغربية التي ظهرت في القرن العشرين، بما في ذلك الصهيونية والنازية، خرجت من تحت عباءة نيتشه. وأن فكر ما بعد الحداثة، بكل تياراته، هو امتداد لمنظومة نيتشه الفلسفية”.
أما الكتب الثلاثة فهي: كتاب “جنون الفلاسفة” لنايجل رودجرز و ميل ثومبثون، بترجمه متيم الضايع. وكتاب “تعلُّم الحياة” للفيلسوف الفرنسي لوك فيري، بترجمة سعيد الولي. وكتاب “الصراع في الوجود” لبولس سلامة.
فلسفة الكتاب الأول قائمة على التأكيد أن ” حياة العقل لا تقود بالضرورة إلى حياة عقلانية”. وللتدليل على ذلك اختار مؤلفا الكتاب أن يكشفا “حماقاتٍ” كثيرةً من حياة ثمانية من أعظم الفلاسفة، وكان ثالثهم هو نيتشه، “لكي لا تُقدّس ذكراهُم بشكل محرج”.
أما الكتاب الثاني، فقد استعرض فيري في فصله الخامس، بشكل مدرسي بسيط ومنظم يحسد عليه، أهم أفكار نبي “اللاأخلاق” بتدخلات خفية منه، تعود أساسا إلى نوع المنظار الذي يستعمله. وهذا الكتاب مفيد جدا لمن له رغبة في التعرف على نيتشه بعيدا عن تعقيدات أساتذة الفلسفة المربكة.
لكن الكتاب الثالث يبقى هو الأهم بالنسبة لي، فهذا المسيحي القح (بولس سلامة، 1902 ـ 1979) الذي تغنى في شعره بسيدنا علي وأهل بيته في ملحمته “عيد الغدير”، يبدو من خلال كتابه هذا ناقما أشد ما يكون على هذا العدمي الذي هاجم المسيح، واحتقر القيم التي تدعو اليها المسيحية. ورغم ذلك فإنه أثناء التحليل لا يتردد في الوقوف عند بعض النقط التي يعتبرها مضيئة في فلسفته. قال عنه ـ في النهاية ـ بأنه “عطشان ضل طريقه إلى النبع، فأولاه ظهره وأخذ ينشده في المفاوز، وكلما ابتعد خطوة اشتد عوزه إلى الماء”. أما كتاب جيل دولوز الموسوم بـ “نيتشه والفلسفة” فلم أفلح في استيعاب الكثير من أفكاره، خاصة وأنه صدّره بأطروحة غامضة جدا تؤكد أن: “مشروع نيتشه الأكبر يقوم عموما على ما يلي: إدخال مفهومي المعنى والقيمة إلى الفلسفة”.. !!
(7)
ما لا أفهمه، بل إن دهشتنا عميقة جدا من كُتّابِ عرب يدْعون إلى جعل نيتشه قدوةً وإماما… ولكن، نحو ماذا؟
هؤلاء يهربون بعيدا نحو الأمام بإلقاء علينا التهمة الجاهزة: إساءة فهم نيتشه، بل وإرادة الإساءة إليه، وكوننا لم نستوعب طروحاته العميقة والمركبة. ولكن ما أعرفه عن نيتشه ـ بشكل مختصر ولكن بشكل مدقق ـ أنه ذهب أبعد من أي فيلسوف آخر في إطلاق العنان لـ”قوى” ما لبثت أن خرجت عن كل سيطرة أخلاقية أو عقلانية. وأعرف أنه لا يهتم أبدا ببناء عالم إنساني أو عالم الغايات، لأن “تحسين الحياة هو آخر ما يعد به” حسب لفظه حرفيا. وأعرف أنه يؤمن بأنه لا يوجد شيء خارج الحياة، وأنه “ليس ثمّة سوى تقديرات”، وأنه نخبوي، ويرفض التعاطف مع الضعفاء، وأن إعجابه بالأرستقراطيات القوية لا حد له. وأن النازية وكذا الصهيونية وجدت في كتاباته مصادرا لا ينضب … وأنه لو جاز لنا أن نحمّل شخصا ما مسؤولية ما وقع ويقع في عالمنا المعاصر لما ترددنا أبدا في الإشارة إليه… ولكن التفكير بمعزل عن “الأخلاق” عطب بشري قديم.
موضوع صعب ولكن شيق الفيلسوف الملحد نيتش الدي يقول ان الله قد مات والفيلسوف ديكارت الدي يقول انه يفكر ادن هو موجود يعني ان الله مند ان رسل الله رسله لم يعد يفكر ادن فهو قد مات ٠٠بطبيعة الحال كل فيلوس له وجهة نظر٠٠
لا يمكن فصل نيتشه عن تغيرات الفكر الغربي ولسيما الاصلاخات السياسية و الحقوقية و مدخلها الدينبة ،قضية الفصل بين الدين والدولة او العودة الى العهد القديم مع البروتستانت فالمواقف الشخصية لا تطرح في الفلسفة ،اي تبقى تانوية ،فهو من قال ان الاغنياء لم يتركوا للفقراء الا الله ، لمادا يعتبر نيتشه اخر الكلاسكيين ،لان مشعل الفلسفة سيرفعه العلماء من بعده ،ماركس والاقتصاد فرويد و علم النفس ،واخرون في المنطق راسل و الفيزياء مع بشلار ، حتى كانط كان مطلعا على فيزياء نبوتن ،و لكن طالما ان مشكلة الايمان تعتبر اساسبة عندكم بل المعيار ، اليس عدم الفصل بين الدين و الدولة ،و تسلط رجال الدين في اوروبا ،واستقواء. الاغنياء بهم هو من اكبر اسباب عزوف الغرب عن القيم المسيحية ؟حيث نتشه ليس الا ناطق رسمي امين لتلك الاشكالية ،وفي المقابل الا تعيد دول الجنوب نفس اخطاء الغرب بتسييس الدين ؟ اللهما ان كنتم في جنوب المتوسط حالة خاصة و فريدة و استثنائية في الفكر الانساني،
قرأت وأنا في ميعة الصبا الجزء 2 من كتاب تحطيم العقل للوكاتش الذي خصه لهجو نيتشه. ومضت سنوات طويلة من حياتي وأنا أتجنب نيتشه وما يمت له بصلة! تم إكتشفت نيتشه وأنا في السنة النهائية بالجامعة وندمت على قراءة لوكاتش وندمت أكثر لعدم قراءة نيتشه و على السنوات التي ضاعت بعيدا عن هذا الصرح العظيم الذي ليست له أدنى علاقة بالقوة والسوبرمان وغيرها من الأفكار المتداولة. قراءة نيتشه ليست مفيدة فحسب بل نعمة، بل وسيلة للوصول إلى النشوة. لا توجد حسب علمي وسيلة للتحرر تماما من كل القيود الأزلية سوى قراءة نيتشه.
لا شك أن نيتشه كان يعاني من جنون العظمة ، لهذا السبب كان متعاليا على كل خلق الله.
شكرا لك استاذي المحترم بحيث قرأت عن الفيلسوف الألماني نتشه وحاولت ان تخبر القراء بسلبياته واخلاقه السيئة مما جعلك تحذر منه لانه علماني من النوع السيئ كما فهمت من مقالك.انا لم اقرأ لهذا الفيلسوف أي كتاب ومع ذلك اعلم ان صيته وافكاره داع صيتها في مشارق الأرض ومغاربها.اولا استاذي المحترم لا تنسى ان نتشه هو ابن زمانه وابن بيئته وابن واقعه,فاذا كان يعادي خالق الكون ويدعو الى الالحاد فهو بدون شك كان ينطلق بالاله الذي كانت الكنيسة الاستغلالية تسوقه في زمانه,لان الأديان كلها من بينها اسلامنا الذي نعتز به يسوق من طرف اهله وحكامه وعلمائه على حسب الإنتاج الديني الموروث او التراثي ,ومع الأسف حتى في اسلامنا فيه فرق متعددة كل يسوق لما يفهمه او ربما لما يريد ان يسير عليه فرقه او فرقته,فربنا عز وجل واحد زلكن كل واحد له طريقته لتسويق الهوية الالاهية.فنتشي بدون شك حينما راى ان القائمين على دينه يستغلون البسطاء في الدنيا ويعدونهم بالفوز بالاخرة ثار ضدهم واراد ان يحرر شعبه ولو بطريقة عنفوية تنكر خالق الكون لان خالق الكون شيئ وما يدعو اليه الأديان وورثة الأديان شيئ اخر
قراءة نيتشه بخلقية أيديولوجية وإخراجه من سياقه التاريخي والفلسفي الموضوعي لايمكن إلا أن يعطينا هكذا تحليل.
لايمكن أن يكون الحكم على فكر نيتشة وفلسفته إلا من داخل كتبه وليس عن طريق من كتب عنه .. فقراءة الإنجيل مثلا أفضل من الإطلاع عليه من القرآن رغم أن الكتابين يزعمان أنهما من السماء .
في خطاب أرسله نيتشه العظيم إلى أخته إيليزابيت يقول فيه لها"إذا كنت تبغين السعادة والسلام والهدوء النفسي إذن عليك "بالإيمان".أما إذا كنت تنشدين الحقيقة فعليك بالتساؤل.بهذا الطرح يبدو لصاحب المقال أن مياه المحيط تبدو زرقاء بسبب زرقة السماء،لكن في الحقيقة مياه المحيط ليست زرقاء.لكنها تبدو زرقاء بسبب انكسارات الضوء في الغلاف الجوي خارج الغلاف الجوي السماء سوداء كالظلام.لذلك فالحقيقة شئ مختلف عن ما ندركه بالحواس.لقد قعّد نيتشه فلسفته الأخلاقية برفضه لفلسفة شوبنهاورالحزينة كالاستسلام لليأس وخيبة الأمل التي يسوقها القدر وأخطاء الحياة وزيادة المعاناة كما رفض أيضا فكرة أن الكون يدار بإرادة عمياء لا هدف لها ولا معنى.يخلص نيتشه أن لكل زمن أخلاقة وأن تكون الأخلاق فردية غير جماعية مادام هناك إختلاف في العقول، كما دعى إلى القطيعة الأخلاقية والإيبستيمولوجية التامة مع الماضي من أجل خلع ثوب المثالية والعظمة على أمم قديمة بالية ثم تجبرنا ثقافتها الميتة على التقليد.هذا يشبه الخطر الذي يشكله التاريخ الإسلامي على واقعنا المعاصر
#كرهك لنتشة العظيم هو أنه أمر بتحريك العقل الأخلاقي الجمعي للاستفاقة الفردية/:
"يا أمي أنا أحمق " هذه آخر الكلمات التي نطق بها نيتشه في حياته قبل مماته بمرض سرطان الدماغ في مدينة turín شمال ايطاليا سنة 1900م عندما رأى صاحب عربة يضرب حصانه بقوة لانه عجز عن السير ولم يرحم ضعفه وتعبه فتوجه نينشه مباشرة الى صاحب الحصان وزجره ثم عانق الحصان وبكى بكاءا شديدا رحمة به وهمس في أذنه قائلا أماه أنا أحمق فسقط مغشيا عليه كأنه يعترف ويطلب المسامحة والمغفرة بإسم الانسانية جمعاء مما اقترفه في حقها من افكار ونظريات مغلوطة كان يمجد فيها إرادة القوة والمادة ضد القيم الاخلاقية والانسانية لقد اكتشف نيتشه مؤخرا زيف أفكاره كما اكتشف العالم الآن زيف نظامه الرأسمالي المادي المتوحش ضد ضحاياه الانسان و الطبيعة أمام وباء كورونا
"لكنه يأخذ عليه أنه عرف العقل دون القلب، وأدرك العلم لا العشق" من قرأ كتب نيتشه لايمكن أن يتفوه بهذا الكلام أولا لأن نيتشه لم يكن عقلانيا بالمعنى الديكراتي فهو صاحب فكرة اللاوعي التي استلهمه منها فرويد. وثانيا، كان نيتشه دائما ضد الروح السقراطية العقلانية التي حسبه أفسدت اليونان في مقابل تمجيده الغريزة الديونوزيسية غريزة الموسيقى والحياة وتمجيد الألم. زأخيرا وليس آخرا فنيتشه كان يعتبر العلم نفسه تابعا لغريزة البقاء، أي أن العلم لايستطيع تفسير الحياة لأنه حقيقة زائفة يسلي بها نفسه في عالم الظواهر والسطوح. فكيف يمكن أن نقول أنه كان يدرك العلم؟؟
ورد في النص "نقيض المسيح" وهي ترجمة حرفية ل anthéchrist والصحيح أن يقال " المسيح الدجال" طابت أوقاتك وشكرا
كلامك مغلوط لأن الإنجيل محرف…
وكلامك يفتقد لإحترام القراء، فهم في غالبهم مسلمون يعتقدون أن القرآن من السماء، وهذا ليس زعما بل اعتقاد…
l"essence même d"une croyance est le pouvoir,une croyance qui ne vise pas le pouvoir est vide,le pharaon se prend pour un Dieu car il a tous les pouvoirs,sans ses pouvoirs absolus,les pyramides n'auraient jamais existé,des blocs de pierres immenses traînées et élevées par des centaines d"esclaves ,forces soumises au fouet jusqu"à la mort,Moussa pour libérer son peuple juif de l"esclavage du pharaon fait appel à Dieu du ciel,le Dieu au nom de Ya hou,,c"est un appel,,devenu le nom de Dieu ,un inconnu appelé par Moussa,cet appel a donné un espoir immense aux tribus juives soumises au pharaon de quitter l'égypte par la traversée des eaux jusqu"en arabie,les juifs d"aujourd"hui regrettent que leurs ancêtres ont abandonné l'arabie pleine de pétrole pour se retrouver en guerre aujour"hui avec les palestiniens chassés de leur terre par les sionistes non juifs ,occidentaux rejetés par les chrétiens de l'occident
لم يسبق لي أن قرأت أو سمعت أحدا من الدارسين في الشأن الفلسفي أن وصف نيتشه بـ "فيلسوف ألمانيا الأعظم". أكيد هو يعتبر من أبرز الفلاسفة الألمان و من أكثرهم حظورا في الفكر الغربي بشكل عام. لكن هو بعيد كل البعد عن أن يكون الأعظم في الفسلفة الألمانية. يكفي فقط أن نذكر أسماء تجعل نيتشه يبدو كالقزم أمامها مثل لايبنتز و فيكته و كانط و هيغل و شيلينغ و غوته.
إعتقد ، يعتقد ، اعتقادا . أي أحسن الظن ، وسلم النية . رغم أن الإعتقاد لايرقى لدرجة اليقين ..
للوقوف على فلسفة نيتشه القائمة على نظرية التفوق العرقي ينبغي قراءة " هكذا تكلم زرادشت " وهو مؤلف قرأته في نهاية الستينيات في ترجمة رائعة للبناني فليكس فارس يوم كانت ترجمة أمهات الكتب العالمية تصدر عن القاهرة أو دار العلم للملايين ببيروت .. ترجمة بلغة عربية متماسكة ومتينة وبتعابير ومصطلحات عربية أظن انها انقرضت في وقتنا الحاضر .. للعلم فالنازية وتحديداً زعيمها أدولف هتلر تأثر بشكل كبير بفريديريك نيتشة الذي يتحدث عن اخلاق العبيد وأخلاق السادة معتبراً القيم والمثل تفاهات تدخل في أخلاق العبيد وللسادة من نسل العرق المتفوق اخلاق القوة وهو ما ضمنه على لسان زارادشت في تجواله صحبة النسر والافعوان كرمز للقوة وهو النسر الذي اتخذته النازية شعاراً لها عندما يقول مإخوذاً بتفوقه : فيا نسري ويا أفعواني هيا بِنَا الى الأعالي نكرع كأس المعرفة الدهاق .. انهم أدنياء ولكنهم كثر .. إلخ ..
جاء في المقال/..إذا جاز لنا أن نحمّل شخصا ما مسؤولية ما يقع في العالم الآن من حروب وقتل وسيادة شبه كاملة للقيم…/حقا إذا ما استقرئنا لمفهوم القيم التاريخية عبرالزمن لوجدناأن نوعية القيم قبل الإسلام كانت فاضلة في المناطق التي غزاها الإسلام بالقوة اللاأخلاقية بعد إفتعال الحروب والقتل من أجل السيادةالشبه الكاملة لأخلاقية السلطة الجديدة القائمة على غرائزالفحولية كماسمّاها نيتشه العظيم.فنبي الرحمة والشفقة أسس فرقته وديانته بالقوة بقتل أعداءه كما كتب باسكال والتي مازالت صداها ل14 قرنا إلى الآن معتقدا السوبرمانية وذلك بتأكيده التحليق على البراق.فبعد أن كانت القيم الأخلاقية العقلية المختلفة أساس المجتمع بتنوع العقول أصبحت بعده القيم الأخلاقية الغريزية هي الموَحَّدة للفكر الجمعي بالقوة هي الأساس بحكم قانون إلاهي مقدس.لهذا فنيتشه انتقد فلسفة الأخلاق القائمة على الغريزة اللاعقلانية، فالأخلاق التاريخية المترتبة عن الغزواة تأتي بالحروب والإنتقام/الحرب الألمانية الفرنسية كمثال.فمن أجل تفادي كل هذا نادى نيتشه على أن يبني كل واحد منا عالمه الأخلاقي بنفسه باستعمال العقل النقدي للأخلاق الغزيزية السائدة
لا علاقة لنتشه بالنازية، كل ما هنالك أنها حاولت توظيفه. يكفي أن نذكر أن نيتشه لم يكن معاديا لليهود، على عكس النازية وكثير من مفكري عصره
لن يكون حظ نتشيه مختلفا عن حظ باقي الفلاسفة الذين تواجدوا او تواجدت مؤلفاتهم بالصدفة في مناخ فكري "يكره" بدل ان يناقش او ينتقد ، حين قال لكم أستاذكم "ها انتم ترون استاذ الفلسفة ليس له قرنان ولا ذيل" كان يدركاانه يندرج في مقولة "من تفلسف فقد تزندق"،التي كان اوائل ضحاياها فلاسفة اوجدتهم الصدفة في مناخ فكري يكره كل ما هو عقلاني وانساني ، حاولوا عقلنة الخرافات والاوهام فكان مصيرهم التهميش والنبذ والاقصاء ، لا لجرم ارتكبوه وانما فقط لجرأتهم على اعمال عقولهم فيما لا يقبل العقلنة،،،صاحبنا كره نتشيه من خلال ما قيل عنه ولم يكلف نفسه عناء قراءة ما قاله ، وهذا نفس ما تعرض له كبار الفلاسفة والمفكرين ، ماركس الذي احدث اكبر ثورة على الاستغلال في تاريخ البشرية اختزلت فلسفته في "الدين افيون الشعوب" وفرويد الذي انجب حقلا معرفيا جديدا في التحليل النفسي أُختزل في كونه يهوديا وكذلك دروين الذي احدث ثورة في البيولوجيا ,,,فلا يدهشنا ان يكون نتشيه هو صانع الصهيونية لانه انتقد تمرد الحقد الكهنوتي،على قيم الاسياد ، قيم القوة والجمال والرياضة وحب الحياة وشبه هذا التمرد الحاقد باكبرعملية تسمم لدم البشرية’’’
لا أحد قال ان نيتشه كان عدوا لليهودية لكن فلسفته تإسست على تمجيد العرق الآري باعتباره الانسان المتفوق وعليه فباقي الأعراق تأتي في مرتبة دونية حتى ان أبيدت لمصلحة الانسان المتفوق فليس في الأمر سقوطاً أخلاقياً ولا ينبغي ان يخضع لتفاهة ما اصطلح على تسميته بوخز الضمير فكلام من هذا القبيل نتاج لما اعتبره أخلاقاً للعبيد .. تأسست فلسفته على احتقار الأخلاق والقيم والمثل السائدة وان هذه كلها يحددها معيار القوة لا غير .. اعتبر كتابه " هكذا تكلم زرادشت " إنجيلا للشبيبة النازية بعد ان عمد هتلر الى تسييس فلسفة نيتشه لتبرير ما سيقوم به لاحقاً حتى ان الفيلسوف البريطاني برتراند راسل قال عن الحرب العالمية الثانية " انها حرب نيتشه " وكان ان توطدت العلاقة بين هتلر وإليزابيت الأخت الصغرى لنيتشه لدرجة ان إهدت الزعيم النازي العصا التي كان يتوكأ عليها الفيلسوف في أواخر أيامه .. الأسلوب الذي كتب به كتاب هكذا تكلم زرادشت ليس عصيّاً على الفهم لاستجلاء نظرة نيتشه لمسألة تفوق العرق الآري ليبقى سواء من حيث أراد أم دون أن يتوقع عرٰاباً للنازية ولكل حركات اليمين المتطرف والنزعات العنصرية الأقصائية .. هذا كلامه وكره وفلسفته وليس تحاملاً على شخص لم نعاصره ولا نعرفه والنقد ينبغي ان يأتي بعد قراءة مؤلفه وليس قبله …
صاحب القال لم يفهم نيتشه مثل أغلبية العرب. أولا الترجمات خصوصا للعربية غير أمينة أو على الأقل غير موفقة. عموما الألمان يصعب ترجمتهم حتى على الغربيين من غير الألمان وذلك بشهادتهم.
كل ما فعله نيتشه هو تلخيص لما عرفه القرن 19 من أسئلة حارقة ووصف تنبؤي لما سيأتي من بعده ولسان حاله يقول: أنا صوت الحتمية والضرورة أي كان يرى انطلاقاً من واقع التطورات العلمية والتقنية ما ستؤول إليه الأمور فيما بعد، الحروب العالمية كأحسن مثال. من لا يعرف السياق الغربي لا يستطيع فهم نيتشه من خلال ترجمات جلها مشوه.
مثلاً أنت لم تفهم ما قاله دولوز عن نيتشه وهذا أكبر دليل على أنك لا تفهم السياق الفكري الغربي إذ أهم موضوع تناوله نيتشه هو العدمية التي تعني عنده غياب البوصلة والغاية عند إنسان القرن 19 لهذا كان يتهكم على أصحاب الكنيسة والملحدين في نفس الوقت وكان ينعت هؤلاء بالمُسطحين. للعلم كان الالحاد موضة القرن 19 بامتياز.
ـ يُتبع ـ
15 – المهدي
لم يكن أبدا نيتشه عرقيا عنصريا بل كان عقلانيا فرديا والحجة في ذلك قوله"لدي تخوف رهيب من أن يتم تقديسي في يوم ما"ثم يضيف"لا توجد وقائع إنما هي تأويلات"/نيتشه/هكذا توقع نيتشه قبل موته وكثيرمن وصف صعود الحزب النازي الشعبوي في ألمانيا في 30نات القرن الماضي وإشعالهم للحرب العالمية الثانية بأنها حرب نيتشه لكن في واقع الأمر كان نيتشه كما قال عنه عزت بيجوفيتش أنه كان إنسانا حساسا ورقيق المشاعر ولم يكن إطلاقا مثل أنسانة الأعلى.لقد برزت فكرة الإنسان السوبرمان الخارق عند نيتشه في"هكذا تكلم زرادشت"وكان الفكرة جد عادية وهي أن يستدرك الإنسان مواطن ضعفه مع الإعتراف بها من أجل التخلص من معيقات النجاح لكم المجنون هتلر رأى في ذلك فلسفته العرقية إلى درجة أنه وضع مخطوطات وكتب نيتشه تحت حمايته الخاصة عبر أخت نيتشه إليزابيت المنتمية للحزب النازي والتي نشرت مايوافق معتقداتها وتحويرها لمفاهيم أخيها إلى درجة أثنت على الفوهرر بأنه "السوبيرمان الذي تنبأ به أخي نيتشه"
فما على صاحب المقال إلا إعادة القراءة والفهم الخاص والشخصي وليس عن طريق أشخاص يؤولون من داخل نزعاتهم المنغلقة
17 Bravo
انظر الجزء 1 أعلاه تعليق رقم 20
فقدان الإنسان للغاية في الحياة جعل نيتشه يبحث عن البديل، لهذا كان يقول: كل هدف هو بعدُ معنى. ودولوز نفسه يقول أن دور الفلسفة هو طرح سؤال له معنى ثم تطوير مفاهيم للإجابة عليه. الموضوع هنا يتعلق بإشكالية الحقيقة التي أصبحت مع تطور الفكر البشري مُعقدة ولم يعد مُستساغاً أن يدّعي أحد أنه بحث أو وجد الحقيقة بل هناك مشاكل لها معنى معين في حياة الإنسان وحلها ليس هو الحقيقية على إطلاقها. أما القيمة فهي أمر مشابه لمسألة المعنى، الإثنان عبارة عن مخارج بديلة لكلمة الحقيقة المُرعبة التي باتت في أحسن الأحوال حقائق كثيرة ونسبية.
إشارة أخيرة فكتاب "إرادة القوة" مشكوك في أمره عند المتخصصين فأخت نيتشه النازية هي من نشرت هذا الكتاب بعد موت نيتسه ونَسَبَته إليه. وشكراً
منذ القدم سيئ فهمه عن قصد او غير قصد …كثير من النصوص كانت تنسب له بعد موته عن طريق اخته كانت تطبع كتاباته وتوزعها عالميا ……قرائة نيتشه متعة لجمالية اللغة التي يكتب بها
يقول نتشيه
"تاريخ البشرية يصبح تاريخا اخرق، والحق يُقال،بدون تلك الروحية التي نفخها العاجزون فيه،فلننظر مباشرة الى ابرز مثال على ما نقوله، كل ما بُذل على وجه الارض من جهود ضد "النبلاء"، "الاقوياء"،"الاسياد"، ضد "المقدرة" لا يدخل في الحسبان اذا ما قورن بما فعله اليهود" اليهود، هذا الشعب الكهنوتي الذي لم يعرف معنى الراحة في صراعه مع اعدائه والمتغلبين عليه الا عندما توصل الى اجراء تحويل جذوي على جميع القيم، اي عندما توسل فعلا انتقاميا روحيا في جوهره ، هذا الفعل لا يقوى على القيام به الا شعب من الكهنة ، شعب ينتفم بطريقة كهنوتية لحقده المكبوت ان اليهود هم الذين تجرؤا على قلب القيم الارسقراطية رأسا على عقب،،،وأكدوا ان المساكين والفقراء والعجزة والصغار هم وحدهم الطيبون،والمتألمون والمحتاجون والمرضى والمشوهون هم وحدهم اصحاب التقوى وهم وحدهم مباركون من الله،الغبطة والسعادة وقف عليهم ليس الا ، اما انتم النبلاء والاقوياء مازلتم منذ الازل معشر الخبثاء والطغاة والجشعين والنهمين والكفرة، ستظلون الى الابد منبوذين ملعونين هالكين ، ونحن نعلم من الذي ورث ميراث التقييم اليهودي هذا "اي المسيحية والاسلام
الى صاحب التعليق 9
حادثة الحصان في تورينو بإيطاليا وقعت في 3 يناير 1889 اما وفاة نيتشه فكانت في 25 غشت 1900 في مدينة فيمار في المانيا مامعنى اخر ماتفوه به ؟
هذه معلومات لكل غاية مفيدة …